أساليب متعددة لتحريف الحقائق.

الكاتب : أبو احمد   المشاهدات : 524   الردود : 2    ‏2004-10-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-21
  1. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    الحديث عن التحريف السلفي للتراث الاسلامي حقيقة موضوعية لا غبار يحجب رؤيتها. ولكي يصار الى معالجة هذه الظاهرة الخطيرة المستفحلة في تاريخ الاسلام المعاصر، ويأخذ أبناء الصحوة الاسلامية حذرهم، ليعيش من عاش على بينة.

    فما اكثر التزييف والتحريف و قلب الحقائق في هذه الحضارة الغربية المهيمنة. لكن الامر هنا خطير جدا لايمكن ان يتغافل او يسكت عنه، لانه يتعلق بالدين والعقيدة. وسنحاول ان نذكر بعضا من اساليبهم في التحريف وقلب الحقائق. مع ايراد الامثلة على ذلك من خلال انتاجهم الفكري وسلوكهم الدعوي العملي.

    و أول ما يلاحظه المرء وهو يقرأ كتبهم و هم يردون على خصوصمهم، طعنهم في الاحاديث التي يرويها خصومهم و يعتمدونها في معتقداتهم. وهذا الطعن يكاد يكون منصبا على السند فترى الكاتب السلفي يهرع الى كتاب الجرح والتعديل ليؤكد ان فلانا الراوي مطعون وقد قدحه رجال الجرح والتعديل. ويورد اقوالهم فيه. مع العلم وهذا حاصل ان المحقق السلفي، يغض طرفا نهائيا عن اقوال المدح والتعديل التي قد توجد لنفس الراوي.

    ولكن لما كان الغرض هو الاسقاط، فانه لا يأتي بما يدل على خلافه. علما بأن اقوال علماء الجرح والتعديل قد تختلف و تتناقض في صف شخص او راوي وبالتالي لايمكن الجزم النهائي بعدم عدالته. حتى بصار الى رفض الحديث او تضعيفه.

    الطعن في السند:

    ويجب ان نشير هنا الى ملاحظة وحقيقة تاريخية مهمة و هي ان اغلب علماء الجرح والتعديل قد كانوا حنابلة او ممن يتعاطف مع عهقائد الحنابلة وآرائهم الفقهية. وعليه فلابد من وضع علامة استفهام كبيرة حول الاستنجاد بكتب الجرح والتعديل، ونخص يالذكر ميزان الاعتدال للذهبي والذي يكثر السلفيون الاستشهاد به.

    كما يجب ان نعرف ان هذه الطريقة لو طبقت على مجمل الاحاديث المروية عن الرسول (ص) فستجد انه من النادر ان نحصل على حديث يسلم رواته جميعا من القدح والجرح او اشكال ما آخر. ولو اتبع اصحاب المذاهب الفقهية والاصولية هذا الاسلوب وعملوا به بصرامة و دقة لانهارت الكثير من قواعدهم المذهبية في الاصول والفروع.

    اما اذا اخذنا بهذا الاسلوب و عالجنا به ومن خلاله الاحاديث التي بني عليها السلفيون عقائدهم فلن يبق للسلفين مستمسك من حديث او تفسير يمكنه ان يشكل عمودا فقريا لمذهبهم.

    فمعتمداتهم الحديثية موصوفة بانها واهية و مكذوبة عن الرسول(ص)، خصوصا ماجاء منها عن متأسلمة اليهود والنصارى. لانهم كانوا يتكلمون عن معتقداتهم وليس عن عقائد الاسلام.

    و هذا الاسلوب في التركيز على السند وقدحه يلجأون اليه كثيرا وهم يخاصمون الشيعة الامامية ويردون عليهم، خصوصا عندما يستند هؤلاء الى ما رواه اصحاب السنن والصحاح من احاديث تصب في تأييد عقائد الامامية.

    الترجيح دون مرجح:

    و يتفرع عن هذا الاسلوب طريقة الاستدلال وايراد الاحاديث التي يكون في سندها ضعف حقا، وعدم ذكر الاحاديث الاخرى في نفس الموضوع والباب.

    و قد يكون الحديث ضعيفا بلفظ معين لكنه يروي بلفظ آخر صحيح وسنده قوي. وقد اشار الدكتور البوطي لهذه الطريقة حين علق على تضعيف الشيخ ناصر الدين الالباني (سلفي كبير معتمد في تحقيق الاحاديث و ولاءه لابناء عبدالعزيز) لحديث رواه بلفظ معين. يقول البوطي: (وانما هو ضعيف بهذا اللفظ فقط، اما اصل الحديث فقد رواه البخاري بطريق صحيح...واذا كان للحديث الواحد طريقان فلا ينبغي الاقتصار و تخريجه على ذكر الضعيف منهما لما فيه من الايهام) (اللامذهبية، ص163).

    و الحقيقة ان هذا ليس ايهام فقط انما تحريفا و كتما للحق. ولعل الشائع لديهم اليوم هو انتقاء الاحاديث الخاصة التي تدعم مذاهبهم الفروعية و الاصولية. وعدم ذكر او التعرض لغيرها لدرجة تجعل القاريء لايعلم بوجود سوى ما ينشرونه في كتبهم. وانظر مثلا عندما يتكلمون عن صفة صلاة النبي(ص) فانك لن تجد حديثا يخالف ما عليه المذهب الحنبلي، وان كان صحيح السند عند غيرهم بل ذكرته الصحاح لدى اهل السنة والجماعة.

    و اذا ما تم ذكر بعضها او التعرض له، فلأجل الطعن في سنده وتجريح روائه.

    لا شك انه سيطول بنا المقام، لو اردنا ان نأتي بالامثلة على كل ما ذكرناه من كتب السلفية. فالمهم عندنا ان يعلم القاريء هذا الاسلوب. ويعرف خلفيته و نتائجه. ففي اغلب البواب والمواضيع التي ينتصر السلفية فيها لرأي مخصوص او عقيدة متميزة تجد عشرات الاحاديث والنصوص التي تخالف ما يذهبون اليه، وهذه النصوص تكون في الغالب على الاعم صحيحة. لذلك حذار ان يصار الى اعتبار عدم ايرادها من طرف هؤلاء الدعاة، عدم وجودها بالمرة. فهذا تجاوز وقفز على الحقائق. و لقد سكعنا شيخ السلفية الكبير "ابن تيمية" قبل قليل وهو يدعي عدم وجود اي نص او قول يؤول في الصحابة آيات الصفات. ولما رجعنا الى اقرب تفسير وجدنا العكس تماما.

    التحريف المباشر للنصوص والاقوال:

    ومن الاساليب التحريفية الاخرى التي يستخدمها دعاة السلفية اليوم بكل وقاحة وتجني على العلم والحقيقة. وتحريفهم نصوص و أقوال علماء الاسلام فقد يعمدون وهم في مقام الاستدلال على فكرة او اعنقاد معين، الى ايراد اقوال العلماء و خصوصا ذوي الشهرة العلمية منهم ويجعلونها بمثابة استشهادات داعمة و مقوية لما يريدون ايصاله للقاريء. و لما يراجع المحقق هذا النقل يجد ان هؤلاء الائمة المنقول عنهم بريئون مما نسب اليهم. وان ما فعله دعاة السلفية هو التحريف المباشر لكلامهم. بالحذف او التقديم و التأخير.

    على وزن من يستدل على عقاب المصلين بقوله تعالى (ويل للمصلين)، وقد كشف الدكتور البوطي وهو يناقش بعضهم حول:

    دعوى تحريم التقليد التي يدعون اليها اليوم ويستدلون عليها بألف دليل و دليل على انهم تصرفوا في نصوص للشاطبي وابن حزم، واقتطفوا من كلامهما بطريقة فجة غير علمية ما نصروا بهم دعوتهم. مما يجعل القاريء يعتقد بأن علماء الاسلام مجمعون على هذا الامر. يقول البوطي بعدما اورد كلامهم و كيفية نقلهم عن الائمة وما حذفوه من كلامهم وما اثبتوه: (لابد ان نتوجه الى من لا يزال يثق بهذا الرجل (ناصر الدين الالباتي) وبطانته، من جماعات المسلمين ومثقفيهم سائلين ومستفسرين: ما حكم من يعمد الى مثل هذه العبارة لأحد المؤلفين: (فما ذهب اليه ابن احزم حيث قال ان التقليد حرام و..انما يتم فيمن له ضرب من الاجتهاد) فيحذف ما الموصولة من صدر العبارة ويحذف خبرها الآتي من ورائها ثم يأخذ حشو هذه العبارة وحدها مستشهدا بها عازبا اياها لذلك المؤلف ليعزز بها دعواه؟!..وقد رأيت فيما مضى صنيعة المشابه لهذا بكلام الشاطبي رحمه الله.

    و يضيف الدكتور قائلا: لو كان جهلا –وما هو بجهل- لقلنا: هي زلة وسيتعلم الرجل بعدها. ولو كان سهوا –وما هو بسهو- لقلنا ما اعجبه صدفة! سهو وجاء على قدر المدعي تماما!!

    و نعود فنسأل هؤلاء الاخوة: ما هو حكم الله فيمن ينطق نصوص المؤلفين بعكس ما قالوا كي يوهموا الناس بأن لهم مستندا على صدق دعاويهم؟ ما هو حكم الاسلام فيمن يفعل ذلك؟(2)

    ولكن الدكتور لا يجرؤ على وصفهم بالكذب، وتحريف تراث المسلمين لكن يتمنى لو لم يحشر في هذه الزاوية الضيقة: يقول "كان بوسعي ان اضرب صفحا عن كشف هذا التزييف العجيب والخطير، وان امر من جنب هذا اللغو بترفع واعراض..ولكن امانة الله والعلم والخلق تدعوني الى ان انبه جماعات المسلمين الى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس الى اتباعهم، والى ائتمانهم على دينهم، و رواية الاحادييث عن نبيهم، وقد اكون متجنيا في كلامي هذا، فليعمد القراء الى كتاب حجة الله البالغة في المكان والصفحة المشالر اليهما ثم ليأخذوا كتاب "المذهبية المتعصبة في البدعة" (الرد السلفي على البوطي) وليفتحوا صفحة 287 وليقرأوا ثم ليقارنوا...ثم ليأخذوا من ذلك العبرة التي ينبغي ان يأخذها اي عاقل(3)
    ابو احمد
    aboahmed_59@hotmail.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-21
  3. ولد حمير

    ولد حمير عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-21
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0
    ياأبا أحمد هداك الله محمد بن إبراهيم الوزير حفيد بيت النبوة يقول في كتابه "إثار الحق على الخلق " أن الزيدية جهلة بعلم قواعد الحديث وأصوله ، يجب عليكم ألا تتكلموا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن تدعوها لأهلها ، تجردوا من أهوئكم ، وأجثوا على الركب لتتعلموا ، علم الحديث عند أهل الحديث ، علم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، عند أهل السنة ، ورحم الله ابن الوزير فلا أزيد على كلامه فقد عرف المظهر والجوهر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-21
  5. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    اخى الكريم لكنت اتوق شوقا فى هذا المجلس ان تعقب على ما جئت بة
    شريطة ان يكون ردك مبنيا على اسس منطقية
    لكن لايملك هنا فى هذا المجلس الى فتيان لايملكون الى نعت الاخرين وسبهم وشتمهم
    اخى اذا كان لديك ما تقولة فعقب بشكل علمى او اصمت
     

مشاركة هذه الصفحة