ألمحققزن الامريكيون قد يستجوبون علي صالح في قضيه العقيد عبد السلام الحيله؟؟

الكاتب : عمران حكيم   المشاهدات : 518   الردود : 2    ‏2004-10-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-21
  1. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    كان ضابطا كبيرا في جهاز الأمن السياسي اليمني وحصل

    على أدلة دقيقة حول الأسرى الكويتيين في العراق



    كان أيضا وراء فضح العميل المصري عضو "مجلس

    شورى القاعدة" لفترة من الزمن، أبو إبراهيم المصري



    كانت شركة عالم الدواء التي يملكها عبد السلام مكتبا

    للأمن السياسي حيث تدار منها معظم تلك الأعمال







    لقاء مع شقيق الحيلة الذي استدرجته السي آي إي والمخابرات

    المصرية وتم نقله إلى معتقل أميركي في أفغانستان





    عاد لتوه من معتقله في البوسنة بعد ست سنوات من السجن فوجد أخاه الأكبر الذي بمنزلة الأب لكل إخوانه قد اعتقل أيضا ولكن لدى أميركا.



    في صنعاء التقيت بالشاب نبيل الحيلة، وهو أخ المعتقل اليمني عبد السلام الحيلة الذي تناقلت وكالات الإعلام موضوع اعتقاله ... بدا نبيل مبتسما وهو في السابعة والعشرين من عمره تملأ وجهه ابتسامة لا تبدو مصطنعة أبدا ... لكنها تتغير كثيرا إذا اشتد الكلام أو لم يعجبه السؤال، إلا إنه متزن دائما وواثق من كل كلمة يقولها. وقد عاد إلى اليمن بعد أن أمضى في معتقله في البوسنة ست سنين بتهم إرهابية خلاصة حقيقتها أنه كان أحد الذين شاركوا في الجهاد هناك من العرب .... الموضوع الذي ساندته أميركا أول الأمر ثم عادت لتعتبره إرهابا، وبالتالي اعتبار من قام ويقوم به إرهابيين فقد قضى هناك ست سنوات أكد أنه لم يرتكب ما يستحق عليه أي سجن وأن الأمر لم يخرج عن سبب وجوده في البوسنة إلا أنها السياسة الأميركية التي كادت ومكرت بالمجاهدين في البوسنة وكل مكان .... وأن المعتقل كان جيدا وقد عومل بعد محاكمته معاملة جيدة جدا ..... فبدأت بسؤاله..



    ــــ ماذا عن اعتقالك، ومن ثم محاكمتك وسجنك في البوسنة ؟؟؟؟

    ــــ ( ابتسم قليلا ثم أبدى رغبته في عدم الخوض في هذا الموضوع ) ..

    ــــ ما الذي حصل مع أخيك عبد السلام وكيف تم اعتقاله ؟؟؟؟

    ــــ لقد أخبروني باستدراج أخي واعتقاله في مصر أولا وأنا لا زلت معتقلا في البوسنة ... فلما وصلت استبنت الأمر تفصيليا وخاصة من والدتي ... الحقيقة أن أخي عبد السلام كان تاجرا وشريكا في شركة عالم الدواء وله أكثر من عمل تجاري .... وبدأت المؤامرة بأن تقرب إليه بعض التجار المصريين حيث بدأ معهم تجارة جيدة وبدأت أرباحها تنهال عليه ... ثم تعاقد معهم لأعمال أوسع وتسلم منهم فعليا شيك حقيقي وتم صرفه فعليا بمبلغ ضخم جدا ومغري ... وقد كان مسرورا ومبتهجا لهذا النجاح ... وهكذا استطاعوا استدراجه لزيارة القاهرة لإتمام العمل هناك .... حيث تم اعتقاله في القاهرة.



    ــــ من أي المنافذ دخل إلى القاهرة وهل اعتقل مباشرة أول وصوله ؟؟؟؟

    ــــ لا ... لقد ذهب جوا عبر مطار القاهرة واتصل بنا أياما ... وكان قلقا وأوحى أن هناك خطراً ما يحدق به ... وكان يشعر أنه قد يعتقل في أي لحظة .... و طبعا لم يتحدث عن أي تفاصيل .... لكنه فعلا اختفى بعد ذلك وانقطعت أخباره تماما .... وقد تصورنا أنه تم اعتقاله .. لكننا لم نكن نتصور أن الأميركان وراء الأمر .. فمن الطبيعي أن نفكر أن الأمر متعلق بالتجارة وأي شيء من هذا القبيل ... وليس من المنطقي أبدا أن يتبادر إلى ذهن أحد أن هناك استدراج وموضوع سياسي!!



    ــــ كيف تأكدتم من اعتقاله ؟؟؟

    ــــ الحقيقة أن الحكومة المصرية أنكرت اعتقاله بل أنكرت مروره أصلا في أراضيها وأنه لم يدخل إلى مصر أصلا ....ٍ لكننا لم نيأس ... وبقي أهلنا هنا في محاولاتهم واتصالاتهم بكل أجهزة الدولة وفي أعلى مستوياتها ... واستمرت الوعود ولا شيء غير الوعود من كل المسئولين هنا في اليمن .... لكننا تلقينا أخبارا أنه في جويتانامو أولا .... ولم نتصور هذا الأمر وبدأت شكوكنا تنحاز إلى أميركا وأنه ربما يكون الأمر خارجا عن موضوع التجارة .... ومن ثم فوجئنا برسالة من عبد السلام يفترض أنها من سجن أميركي في أفغانستان .... لم نصدق الأمر أولا لكن أحد المفرج عنهم أكد أنه رأى أخي هناك واستقبلنا رسالة أخرى منه .... فتأكد لنا أنه في أفغانستان وتحد يدا لدى الأميركان ... وهو ما أكدته الحكومة اليمنية لا حقا أيضا ....



    ــــ هل تتصور السبب وراء اعتقال الأميركان له ؟؟؟؟ أي هل كان لأخيك أي علاقة أو شبهة علاقة بالإرهاب ؟؟

    ــــ لا أبدا ... لم يكن لعبد السلام أي علاقات من هذا القبيل .... لكن كانت له منزلته في الدولة اليمنية وله علاقة بمؤسساتها السياسية وكان عضوا في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الحاكم في اليمن ... وله علاقات مع كبار المسؤلين والكل يعرفه حق المعرفة .. فضلا عن مكانته القبلية المرموقة .. لكن للأسف فإن أميركا استهترت بكل شيء وأعانها الكثير من الحكام على ذلك .... إن أميركا تتصور أنها بهذا الأسلوب ستفقأ عين المسلمين والشعوب الضعيفة بل المستضعفة في العالم .... إن ما يسمى اليوم بمكافحة الإرهاب ما هو في الحقيقة إلا نظام استعماري جديد لا أكثر وكل الشعوب تعرف ذلك .... وهي تنتظر من شعوب العالم الانصياع لها والرضا بأحكامها وقبول فضلاتها ..... والحقيقة أننا منذ أن ظهر ما يسمى الحرب على الإرهاب عرفنا الإرهاب والتطرف وكل المشاكل التي كنا في غنى عنها .... فهي تضر بعنجهيتها نفسها ومن يخنع ويخضع لها والعالم كله أيضا متضرر ... بل ينهار في وضعه الأمني وربما المؤسسي أيضا بهذه السياسة التي أدخلت الرعب حتى في حياة الأميركان ولا منتفع منها سوى الصهيونية العالمية .

    أما النظام المصري فلن ينفع نفسه ولا شعبه بهذه الطاعة العمياء لأميركا مستغلا كذبة مكافحة الإرهاب لضرب العرب والمسلمين وستدور الدائرة أول ما تدور عليه لا على غيره .. وأميركا لا تشكر أحدا أبدا فماذا كان مصير السادات ولم يقل لأميركا لا أبدا ؟؟؟ وكل من أطاعها ؟؟؟؟ وأنا أحملهم والأميركان المسؤولية الكاملة عن سلامة أخي .



    ــــ هل تجد أن الحكومة اليمنية قامت بواجبها كاملا تجاه قضية عبد السلام ؟؟؟؟

    ــــ إلى درجة ما نعم .... لكن المفترض أن نجد جهودا أكبر بكثير من هذه الجهود ... وهناك علاقات يمنية أميركية قوية فمتى إذا يكون لها نفعها إذا لم يكن في مثل هذه الأمور ؟؟؟؟؟



    ــــ هل كانت العلاقة بينك وبين عبد السلام مستمرة أثناء اعتقالك ؟؟؟؟

    ــــ نعم جدا ... إن عبد السلام بمنزلة الوالد ليس لي فحسب بل حتى لأخي الأكبر مني مباشرة عبد الوهاب وباقي الإخوة والأخوات .... لقد كان رحيما حنونا جدا ... وكانت تربيته لنا تربية تجمع كل أخلاقنا وأعراف أهلنا الطيبة ولا نجد سوءا نذكره به أبدا بل لا نذكره إلا بالمواقف التي ترفع رأسنا ورأس الوطن .... و لا أدري ما الذي دفع الأميركان لهذا الفعل الدنئ ضده ... وأثناء سجني لم يدعني أحتاج إلى أي شيء مهما كان .... لقد ترك عبد السلام فراغا لا يعوضه أحد ... إن نظرة أطفاله وهم يسألون يوم العيد عن أبيهم أصعب مما تتصور ... الأمر مؤلم جدا عندما ننظر إلى أمنا التي أعياها اعتقال عبد السلام وهي الآن في وضع صحي سيء جدا .. وزوجته التي نفهم من نظراتها العتاب .. أين زوجي ؟؟؟ ولا ندري أي باب نطرق ؟؟؟ ولو خيروني لكنت مكانه .. فقط أن يرجع عبد السلام .



    ــــ هل كلفتم أي محامين لتولي القضية ؟؟؟

    ــــ الحقيقة لم نكلف أي محامين حتى الآن .... نحن هنا نعتمد بعد الله على الحكومة اليمنية التي نرجو أن لا تخيب ظننا الحسن بها وعلى الرئيس علي عبد الله صالح .... لكننا نرجو فعلا من المحامين وهيئات المحاماة المختصة بمثل هذه القضايا تولي الأمر ولو تلقينا من أي جهة عرضا في تولي الموضوع فسنقرر قبوله مباشرة فهذه القضايا تحتاج إلى محامين متخصصين وهيئات ذات إمكانيات واسعة ... وأتمنى حقيقة أن يجد موضوع أخي الاهتمام اللائق لأنه معتقل بشكل غير قانوني أبدا بل هو مختطف ومغرر به .... وهي مسألة لا تخص السيادة اليمنية فحسب بل كل المختصين في مجال حقوق الإنسان وخاصة المعتقلين غير الشرعيين في السجون الأميركية .... وتعلم أن ملفا حول سوء معاملة المعتقلين في السجون الأميركية في أفغانستان فتح قريبا .... وأتمنى أن يشمل موضوع أخي عبد السلام .

    ــــ هل تريد أن توجه أي نداء من أجل قضية أخيك عبد السلام ؟؟؟؟

    ــــ نعم ... أوجه ندائي أولا إلى الأخ الرئيس علي عبد الله صالح ... أناشده أن لا يفرط في مواطن واحد من بلدنا العزيز هذا .... لقد عرفنا عن الرئيس كل الصفات الطيبة والتي نفخر بها ... وقد كان أخي جزءا له وزنه من هذا الوطن ... وأتمنى أن يضع الأخ الرئيس كل ثقله ويستغل العلاقة بين البلدين اليمني والأميركي لإطلاق سراح أخي عبد السلام الذي لا يعلم كيف حالته النفسية والصحية إلا الله بعد هذا الاعتقال الطويل .... وأناشد كل الهيئات الحقوقية والإنسانية في العالم أن تؤدي دورها الإنساني تجاه قضية أخي عبد السلام ... وكذا الصحافة الحرة والنزيهة في استنكار هذا الفعل المشين ... وأن على أميركا أن تعيده سالما معافى وتقدم لنا أسباب اعتقاله فهي لا تملك الحق في استعباد الشعوب والحط من قدرها ..... وأرجو من زملاء أخي في المؤتمر الشعبي العام أن يقوموا بدورهم كاملا تجاهه ... وليتصوروا لو أنه كان بدلا منهم فإنه لم يكن ليطيب له مقام إلا وقد استنفذ جهده وأراح ضميره ... فهل يرون أنهم أدوا ما عليهم تجاه أخي ؟؟؟؟ هل باتوا ليلة في باب السفارة الأميركية معتصمين بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لإحراجها في إطلاق سراح زميلهم ؟؟؟؟ أنا أطالبهم الآن باسمي وجميع أفراد أسرتي وأولهم والدتي بل باسم عبد السلام نفسه أن يؤدوا ما عليهم تجاهه .





    هكذا انتهى اللقاء مع نبيل الحيلة ولكن بقي في الساحة الكثير ... ولم يكن من السهل جمع أي معلومات عن الموضوع .

    لكن هناك العديد من الآراء تجاه عبد السلام الحيلة ....

    وفي لقاء مع أحد أصدقاء عبد السلام والذي اكتفى بالتعريف بنفسه باسم عبد الله أكد أن عبد السلام يجمع بين علاقاته الإسلامية وارتباطه الوثيق بأخطر مؤسسة أمنية يمنية وهي جهاز الأمن السياسي ... ويؤكد الجميع أنه كان عقيداً في الأمن السياسي ..... وقد عمل في مجالات حساسة جدا .....

    ففي 1995 أوكل إليه ملف هام جدا وهو نواة إعادة العلاقات اليمنية الكويتية حينها والمتضمن جمع المعلومات الممكنة عن الأسرى الكويتيين لدى نظام صدام حسين ... وقد قطع عبد السلام شوطا في ذلك واستطاع أن يجمع الكثير بمساعدة طيار حربي عراقي كان يعمل مع القوة الجوية اليمنية ..... وقد تكرر الحصول على معلومات عن الأسرى مرتين وصلت إلى الحصول على أجزاء بشرية كالشعر والأظافر والدم ... بل رسالة من أحدهم لأهله ....لقد كان ضابطا كبيرا في جهاز الأمن السياسي اليمني وحصل على أدلة دقيقة حول الأسرى الكويتيين في العراق هذا لا شك فيه أبدا ....

    وفي 1996 كان عبد السلام مسئولا عن سحب كل العملة الكويتية من السوق والشارع اليمني ......

    وفي نفس العام كان المسئول المباشر عن مشروع أميركي بريطاني أوربي يمني ... يقضي بنقل الإسلاميين العرب من اليمن إلى أوربا وخاصة ألمانيا (أو بريطانيا إذا كانوا إسلاميين غير معروفين) للسيطرة عليهم ... وكانت شركة عالم الدواء التي يملكها عبد السلام مكتبا للأمن السياسي حيث تدار منها معظم تلك الأعمال ....... وفعلا تم نقل العشرات من الإسلاميين إلى بريطانيا عن طريق عبد السلام .... المشروع الذي تم استثماره ماديا أيضا وعلى مدى أكثر من عام ....

    وعبد السلام كان أيضا وراء فضح العميل المصري وعضو مجلس شورى القاعدة لفترة من الزمن أبو إبراهيم المصري ... وكانت زوجته تدير مجلة المرأة المسلمة في شارع الدائري في صنعاء ... حيث أخرج عبد السلام مجموعة من التقارير بخط أبي إبراهيم أولا يتحدث فيها عن ما أطلق عليه حينها جيش عدن أبين ويقدم إحداثيات موقعه الجغرافي الكاملة للأمن السياسي .. ومن ثم أخرج عبد السلام شريط الفيديو الذي ظهر فيه عبد السلام وهو يحاور أبي إبراهيم في أحد الفنادق بصنعاء عن عمالته لدى النظام اليمني ضد أقرانه من النشطاء الإسلاميين .... وقد اختلف الإسلاميين في سبب إخراج عبد السلام للشريط ... هل هو مساعدة قدمها للإسلاميين وخان وظيفته كضابط في جهاز الأمن السياسي ؟؟؟ وهل يمكن أن يجازف بحياته إلى هذه الدرجة مع النظام اليمني ؟؟؟ أم أنه جزء من واجبه الوظيفي لحرق أوراق عميل انتهت فاعليته أو ردا على ممارسات النظام المصري الاستهتارية تجاه اليمن في حوادث كثيرة ؟؟؟

    كل هذا يدور حول شخصية عبد السلام الحيلة الذي استدرجته السي آي إيه بالتعاون مع المخابرات المصرية إلى القاهرة وتم تسليمه إلى السلطات الأميركية التي نقلته إلى أفغنستان .... وهي العملية الأولى من هذا النوع وتبعتها عملية استدراج عالم الدين اليمني محمد المؤيد إلى ألمانيا ومن ثم تسليمه ومرافقه إلى أميركا علنا بتهم تتعلق بالإرهاب أيضا ..

    فهل كان عبد السلام الحيلة إسلامي ضايق الأميركان وأزعجهم فانتقموا منه ؟؟

    أم أنه ضابط أمن دولة خطير ضايق مصر وسياساتها في اليمن ؟؟؟

    أم أنه لم يعطي للكويتيين كل ما أرادوه لامتناعهم عن الدفع فجأة ؟؟؟

    أم أن الأميركان كانوا بحاجة لبعض ما جمعه من معلومات قبيل غزوهم للعراق ؟؟؟

    أم أنه كان كل هؤلاء ؟؟؟؟؟

    أسئلة سندع لمقابلات الأيام الرد عليها ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-31
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    [QUOTE«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»=عمران حكيم]كان ضابطا كبيرا في جهاز الأمن السياسي اليمني وحصل

    على أدلة دقيقة حول الأسرى الكويتيين في العراق



    كان أيضا وراء فضح العميل المصري عضو "مجلس

    شورى القاعدة" لفترة من الزمن، أبو إبراهيم المصري



    كانت شركة عالم الدواء التي يملكها عبد السلام مكتبا

    للأمن السياسي حيث تدار منها معظم تلك الأعمال







    لقاء مع شقيق الحيلة الذي استدرجته السي آي إي والمخابرات

    المصرية وتم نقله إلى معتقل أميركي في أفغانستان





    عاد لتوه من معتقله في البوسنة بعد ست سنوات من السجن فوجد أخاه الأكبر الذي بمنزلة الأب لكل إخوانه قد اعتقل أيضا ولكن لدى أميركا.



    في صنعاء التقيت بالشاب نبيل الحيلة، وهو أخ المعتقل اليمني عبد السلام الحيلة الذي تناقلت وكالات الإعلام موضوع اعتقاله ... بدا نبيل مبتسما وهو في السابعة والعشرين من عمره تملأ وجهه ابتسامة لا تبدو مصطنعة أبدا ... لكنها تتغير كثيرا إذا اشتد الكلام أو لم يعجبه السؤال، إلا إنه متزن دائما وواثق من كل كلمة يقولها. وقد عاد إلى اليمن بعد أن أمضى في معتقله في البوسنة ست سنين بتهم إرهابية خلاصة حقيقتها أنه كان أحد الذين شاركوا في الجهاد هناك من العرب .... الموضوع الذي ساندته أميركا أول الأمر ثم عادت لتعتبره إرهابا، وبالتالي اعتبار من قام ويقوم به إرهابيين فقد قضى هناك ست سنوات أكد أنه لم يرتكب ما يستحق عليه أي سجن وأن الأمر لم يخرج عن سبب وجوده في البوسنة إلا أنها السياسة الأميركية التي كادت ومكرت بالمجاهدين في البوسنة وكل مكان .... وأن المعتقل كان جيدا وقد عومل بعد محاكمته معاملة جيدة جدا ..... فبدأت بسؤاله..



    ــــ ماذا عن اعتقالك، ومن ثم محاكمتك وسجنك في البوسنة ؟؟؟؟

    ــــ ( ابتسم قليلا ثم أبدى رغبته في عدم الخوض في هذا الموضوع ) ..

    ــــ ما الذي حصل مع أخيك عبد السلام وكيف تم اعتقاله ؟؟؟؟

    ــــ لقد أخبروني باستدراج أخي واعتقاله في مصر أولا وأنا لا زلت معتقلا في البوسنة ... فلما وصلت استبنت الأمر تفصيليا وخاصة من والدتي ... الحقيقة أن أخي عبد السلام كان تاجرا وشريكا في شركة عالم الدواء وله أكثر من عمل تجاري .... وبدأت المؤامرة بأن تقرب إليه بعض التجار المصريين حيث بدأ معهم تجارة جيدة وبدأت أرباحها تنهال عليه ... ثم تعاقد معهم لأعمال أوسع وتسلم منهم فعليا شيك حقيقي وتم صرفه فعليا بمبلغ ضخم جدا ومغري ... وقد كان مسرورا ومبتهجا لهذا النجاح ... وهكذا استطاعوا استدراجه لزيارة القاهرة لإتمام العمل هناك .... حيث تم اعتقاله في القاهرة.



    ــــ من أي المنافذ دخل إلى القاهرة وهل اعتقل مباشرة أول وصوله ؟؟؟؟

    ــــ لا ... لقد ذهب جوا عبر مطار القاهرة واتصل بنا أياما ... وكان قلقا وأوحى أن هناك خطراً ما يحدق به ... وكان يشعر أنه قد يعتقل في أي لحظة .... و طبعا لم يتحدث عن أي تفاصيل .... لكنه فعلا اختفى بعد ذلك وانقطعت أخباره تماما .... وقد تصورنا أنه تم اعتقاله .. لكننا لم نكن نتصور أن الأميركان وراء الأمر .. فمن الطبيعي أن نفكر أن الأمر متعلق بالتجارة وأي شيء من هذا القبيل ... وليس من المنطقي أبدا أن يتبادر إلى ذهن أحد أن هناك استدراج وموضوع سياسي!!



    ــــ كيف تأكدتم من اعتقاله ؟؟؟

    ــــ الحقيقة أن الحكومة المصرية أنكرت اعتقاله بل أنكرت مروره أصلا في أراضيها وأنه لم يدخل إلى مصر أصلا ....ٍ لكننا لم نيأس ... وبقي أهلنا هنا في محاولاتهم واتصالاتهم بكل أجهزة الدولة وفي أعلى مستوياتها ... واستمرت الوعود ولا شيء غير الوعود من كل المسئولين هنا في اليمن .... لكننا تلقينا أخبارا أنه في جويتانامو أولا .... ولم نتصور هذا الأمر وبدأت شكوكنا تنحاز إلى أميركا وأنه ربما يكون الأمر خارجا عن موضوع التجارة .... ومن ثم فوجئنا برسالة من عبد السلام يفترض أنها من سجن أميركي في أفغانستان .... لم نصدق الأمر أولا لكن أحد المفرج عنهم أكد أنه رأى أخي هناك واستقبلنا رسالة أخرى منه .... فتأكد لنا أنه في أفغانستان وتحد يدا لدى الأميركان ... وهو ما أكدته الحكومة اليمنية لا حقا أيضا ....



    ــــ هل تتصور السبب وراء اعتقال الأميركان له ؟؟؟؟ أي هل كان لأخيك أي علاقة أو شبهة علاقة بالإرهاب ؟؟

    ــــ لا أبدا ... لم يكن لعبد السلام أي علاقات من هذا القبيل .... لكن كانت له منزلته في الدولة اليمنية وله علاقة بمؤسساتها السياسية وكان عضوا في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الحاكم في اليمن ... وله علاقات مع كبار المسؤلين والكل يعرفه حق المعرفة .. فضلا عن مكانته القبلية المرموقة .. لكن للأسف فإن أميركا استهترت بكل شيء وأعانها الكثير من الحكام على ذلك .... إن أميركا تتصور أنها بهذا الأسلوب ستفقأ عين المسلمين والشعوب الضعيفة بل المستضعفة في العالم .... إن ما يسمى اليوم بمكافحة الإرهاب ما هو في الحقيقة إلا نظام استعماري جديد لا أكثر وكل الشعوب تعرف ذلك .... وهي تنتظر من شعوب العالم الانصياع لها والرضا بأحكامها وقبول فضلاتها ..... والحقيقة أننا منذ أن ظهر ما يسمى الحرب على الإرهاب عرفنا الإرهاب والتطرف وكل المشاكل التي كنا في غنى عنها .... فهي تضر بعنجهيتها نفسها ومن يخنع ويخضع لها والعالم كله أيضا متضرر ... بل ينهار في وضعه الأمني وربما المؤسسي أيضا بهذه السياسة التي أدخلت الرعب حتى في حياة الأميركان ولا منتفع منها سوى الصهيونية العالمية .

    أما النظام المصري فلن ينفع نفسه ولا شعبه بهذه الطاعة العمياء لأميركا مستغلا كذبة مكافحة الإرهاب لضرب العرب والمسلمين وستدور الدائرة أول ما تدور عليه لا على غيره .. وأميركا لا تشكر أحدا أبدا فماذا كان مصير السادات ولم يقل لأميركا لا أبدا ؟؟؟ وكل من أطاعها ؟؟؟؟ وأنا أحملهم والأميركان المسؤولية الكاملة عن سلامة أخي .



    ــــ هل تجد أن الحكومة اليمنية قامت بواجبها كاملا تجاه قضية عبد السلام ؟؟؟؟

    ــــ إلى درجة ما نعم .... لكن المفترض أن نجد جهودا أكبر بكثير من هذه الجهود ... وهناك علاقات يمنية أميركية قوية فمتى إذا يكون لها نفعها إذا لم يكن في مثل هذه الأمور ؟؟؟؟؟



    ــــ هل كانت العلاقة بينك وبين عبد السلام مستمرة أثناء اعتقالك ؟؟؟؟

    ــــ نعم جدا ... إن عبد السلام بمنزلة الوالد ليس لي فحسب بل حتى لأخي الأكبر مني مباشرة عبد الوهاب وباقي الإخوة والأخوات .... لقد كان رحيما حنونا جدا ... وكانت تربيته لنا تربية تجمع كل أخلاقنا وأعراف أهلنا الطيبة ولا نجد سوءا نذكره به أبدا بل لا نذكره إلا بالمواقف التي ترفع رأسنا ورأس الوطن .... و لا أدري ما الذي دفع الأميركان لهذا الفعل الدنئ ضده ... وأثناء سجني لم يدعني أحتاج إلى أي شيء مهما كان .... لقد ترك عبد السلام فراغا لا يعوضه أحد ... إن نظرة أطفاله وهم يسألون يوم العيد عن أبيهم أصعب مما تتصور ... الأمر مؤلم جدا عندما ننظر إلى أمنا التي أعياها اعتقال عبد السلام وهي الآن في وضع صحي سيء جدا .. وزوجته التي نفهم من نظراتها العتاب .. أين زوجي ؟؟؟ ولا ندري أي باب نطرق ؟؟؟ ولو خيروني لكنت مكانه .. فقط أن يرجع عبد السلام .



    ــــ هل كلفتم أي محامين لتولي القضية ؟؟؟

    ــــ الحقيقة لم نكلف أي محامين حتى الآن .... نحن هنا نعتمد بعد الله على الحكومة اليمنية التي نرجو أن لا تخيب ظننا الحسن بها وعلى الرئيس علي عبد الله صالح .... لكننا نرجو فعلا من المحامين وهيئات المحاماة المختصة بمثل هذه القضايا تولي الأمر ولو تلقينا من أي جهة عرضا في تولي الموضوع فسنقرر قبوله مباشرة فهذه القضايا تحتاج إلى محامين متخصصين وهيئات ذات إمكانيات واسعة ... وأتمنى حقيقة أن يجد موضوع أخي الاهتمام اللائق لأنه معتقل بشكل غير قانوني أبدا بل هو مختطف ومغرر به .... وهي مسألة لا تخص السيادة اليمنية فحسب بل كل المختصين في مجال حقوق الإنسان وخاصة المعتقلين غير الشرعيين في السجون الأميركية .... وتعلم أن ملفا حول سوء معاملة المعتقلين في السجون الأميركية في أفغانستان فتح قريبا .... وأتمنى أن يشمل موضوع أخي عبد السلام .

    ــــ هل تريد أن توجه أي نداء من أجل قضية أخيك عبد السلام ؟؟؟؟

    ــــ نعم ... أوجه ندائي أولا إلى الأخ الرئيس علي عبد الله صالح ... أناشده أن لا يفرط في مواطن واحد من بلدنا العزيز هذا .... لقد عرفنا عن الرئيس كل الصفات الطيبة والتي نفخر بها ... وقد كان أخي جزءا له وزنه من هذا الوطن ... وأتمنى أن يضع الأخ الرئيس كل ثقله ويستغل العلاقة بين البلدين اليمني والأميركي لإطلاق سراح أخي عبد السلام الذي لا يعلم كيف حالته النفسية والصحية إلا الله بعد هذا الاعتقال الطويل .... وأناشد كل الهيئات الحقوقية والإنسانية في العالم أن تؤدي دورها الإنساني تجاه قضية أخي عبد السلام ... وكذا الصحافة الحرة والنزيهة في استنكار هذا الفعل المشين ... وأن على أميركا أن تعيده سالما معافى وتقدم لنا أسباب اعتقاله فهي لا تملك الحق في استعباد الشعوب والحط من قدرها ..... وأرجو من زملاء أخي في المؤتمر الشعبي العام أن يقوموا بدورهم كاملا تجاهه ... وليتصوروا لو أنه كان بدلا منهم فإنه لم يكن ليطيب له مقام إلا وقد استنفذ جهده وأراح ضميره ... فهل يرون أنهم أدوا ما عليهم تجاه أخي ؟؟؟؟ هل باتوا ليلة في باب السفارة الأميركية معتصمين بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لإحراجها في إطلاق سراح زميلهم ؟؟؟؟ أنا أطالبهم الآن باسمي وجميع أفراد أسرتي وأولهم والدتي بل باسم عبد السلام نفسه أن يؤدوا ما عليهم تجاهه .





    هكذا انتهى اللقاء مع نبيل الحيلة ولكن بقي في الساحة الكثير ... ولم يكن من السهل جمع أي معلومات عن الموضوع .

    لكن هناك العديد من الآراء تجاه عبد السلام الحيلة ....

    وفي لقاء مع أحد أصدقاء عبد السلام والذي اكتفى بالتعريف بنفسه باسم عبد الله أكد أن عبد السلام يجمع بين علاقاته الإسلامية وارتباطه الوثيق بأخطر مؤسسة أمنية يمنية وهي جهاز الأمن السياسي ... ويؤكد الجميع أنه كان عقيداً في الأمن السياسي ..... وقد عمل في مجالات حساسة جدا .....

    ففي 1995 أوكل إليه ملف هام جدا وهو نواة إعادة العلاقات اليمنية الكويتية حينها والمتضمن جمع المعلومات الممكنة عن الأسرى الكويتيين لدى نظام صدام حسين ... وقد قطع عبد السلام شوطا في ذلك واستطاع أن يجمع الكثير بمساعدة طيار حربي عراقي كان يعمل مع القوة الجوية اليمنية ..... وقد تكرر الحصول على معلومات عن الأسرى مرتين وصلت إلى الحصول على أجزاء بشرية كالشعر والأظافر والدم ... بل رسالة من أحدهم لأهله ....لقد كان ضابطا كبيرا في جهاز الأمن السياسي اليمني وحصل على أدلة دقيقة حول الأسرى الكويتيين في العراق هذا لا شك فيه أبدا ....

    وفي 1996 كان عبد السلام مسئولا عن سحب كل العملة الكويتية من السوق والشارع اليمني ......

    وفي نفس العام كان المسئول المباشر عن مشروع أميركي بريطاني أوربي يمني ... يقضي بنقل الإسلاميين العرب من اليمن إلى أوربا وخاصة ألمانيا (أو بريطانيا إذا كانوا إسلاميين غير معروفين) للسيطرة عليهم ... وكانت شركة عالم الدواء التي يملكها عبد السلام مكتبا للأمن السياسي حيث تدار منها معظم تلك الأعمال ....... وفعلا تم نقل العشرات من الإسلاميين إلى بريطانيا عن طريق عبد السلام .... المشروع الذي تم استثماره ماديا أيضا وعلى مدى أكثر من عام ....

    وعبد السلام كان أيضا وراء فضح العميل المصري وعضو مجلس شورى القاعدة لفترة من الزمن أبو إبراهيم المصري ... وكانت زوجته تدير مجلة المرأة المسلمة في شارع الدائري في صنعاء ... حيث أخرج عبد السلام مجموعة من التقارير بخط أبي إبراهيم أولا يتحدث فيها عن ما أطلق عليه حينها جيش عدن أبين ويقدم إحداثيات موقعه الجغرافي الكاملة للأمن السياسي .. ومن ثم أخرج عبد السلام شريط الفيديو الذي ظهر فيه عبد السلام وهو يحاور أبي إبراهيم في أحد الفنادق بصنعاء عن عمالته لدى النظام اليمني ضد أقرانه من النشطاء الإسلاميين .... وقد اختلف الإسلاميين في سبب إخراج عبد السلام للشريط ... هل هو مساعدة قدمها للإسلاميين وخان وظيفته كضابط في جهاز الأمن السياسي ؟؟؟ وهل يمكن أن يجازف بحياته إلى هذه الدرجة مع النظام اليمني ؟؟؟ أم أنه جزء من واجبه الوظيفي لحرق أوراق عميل انتهت فاعليته أو ردا على ممارسات النظام المصري الاستهتارية تجاه اليمن في حوادث كثيرة ؟؟؟

    كل هذا يدور حول شخصية عبد السلام الحيلة الذي استدرجته السي آي إيه بالتعاون مع المخابرات المصرية إلى القاهرة وتم تسليمه إلى السلطات الأميركية التي نقلته إلى أفغنستان .... وهي العملية الأولى من هذا النوع وتبعتها عملية استدراج عالم الدين اليمني محمد المؤيد إلى ألمانيا ومن ثم تسليمه ومرافقه إلى أميركا علنا بتهم تتعلق بالإرهاب أيضا ..

    فهل كان عبد السلام الحيلة إسلامي ضايق الأميركان وأزعجهم فانتقموا منه ؟؟

    أم أنه ضابط أمن دولة خطير ضايق مصر وسياساتها في اليمن ؟؟؟

    أم أنه لم يعطي للكويتيين كل ما أرادوه لامتناعهم عن الدفع فجأة ؟؟؟

    أم أن الأميركان كانوا بحاجة لبعض ما جمعه من معلومات قبيل غزوهم للعراق ؟؟؟

    أم أنه كان كل هؤلاء ؟؟؟؟؟

    أسئلة سندع لمقابلات الأيام الرد عليها ....[/QUOTE]
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-01
  5. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    عمران حكيم
    قل ياصباح اليوم خير
    اي ضابط واي بطيخ ياراجل قل كلام ثاني
     

مشاركة هذه الصفحة