فليرحمنا الله إن جازت علينا الرحمة

الكاتب : العبدلي   المشاهدات : 660   الردود : 3    ‏2004-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-20
  1. العبدلي

    العبدلي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    207
    الإعجاب :
    0
    فليرحمنا الله إن جازت علينا الرحمة

    هل أنت مسلم .. نعم .. أجل.. ربما .
    ماذا يعني، هل أنت مسلم أم لا؟؟
    أجل.
    جيد، لماذا ترددت؟؟
    .. نعم أنا مسلم في الظاهر، أؤمن بالله وبالرسول، وأصلي وأزكي، ولكني لم أفعل شيئاً حقيقياً لديني ولنشره إذا كان هذا ماتقصده.
    هذا يعني أنك بالفطرة ؟
    لا يهم مادمت أني مسلم ..
    هذا يعني أنك لو ولدت من أبوين غير مسلمين، هل كنت دخلت أو فكرت في الإسلام؟
    لا أعرف في الحقيقة، ولكن من رحمه الله عز وجل أنه وفر علي هذا الطريق الشاق، ولكن لا أعرف إذا كنت سأدخل الدين الإسلامي.

    هذه بعض الأسئلة التي تواجه المسلم في حياتنا اليومية، بعضهم يستطيع الرد عليها، وبعضهم لا يحب أن يدخل في مثل هذه النقاشات لأنه ليس أهل، أو لأنه ليس لديه معلومات كافية للرد على مثل هذه الأسئلة.

    في يوم كنت جالساً مع نفسي أفكر هل هذه الحياة صلاة وعبادة وآداء فروض، أتعتقد أن هذا عدل كفاية؟ أتعتقد أن هذا كاف لتدخل الجنة، ماذا عن أجدادنا الذين حاربوا وقاتلوا وقتلوا من أجل نشر ووصول الدعوة إلى جميع أنحاء العالم، أين نحن منهم ؟!!!

    إذاً ماذا سترد على الله عندما يسألك ماذا فعلت لدينك؟ هل ساعدت في نشره؟ هل ساعدت الناس في استيعاب الدين؟ هل قمت بشرحه لأحد؟ .. ببساطة لا، كثير منا يصلي ويصوم ويزكي ولكن دون أن يفعل شيئاً لدينه، وبعضهم لا يريد أن يتدخل أو يتطرق إلى مثل هذا الأمور وأنا واحد منهم، ولكني عندما خلوت مع نفسي وجدت نفسي أستطيع أن أفعل الكثير لأجل ديني من خلال الوضع الذي أعيش فيه.

    صحيح أن هناك أناس أبلغ مني، ومؤهلون أكثر مني لفعل ذلك، ولكن كل مسلم ومسلمة تستطيع أن تفعل ذلك وببساطة شديدة، وهي أن تعطي صورة طيبة عن الإسلام للناس الذين لا يفهمون الدين الإسلامي، وخصوصاً الأجانب الذين لا يعرفون عنه سوى ما ينشره العدو لهم وما يحاول الغرب أن يفهمهم إياه.

    جرى حديث بيني وبين شخص مسيحي الديانة يعمل معي في نفس الشركة، وعندها تطرق إلى ما يحدث في العراق من قتل وخطف وما إلى ذلك وما نشاهده كل يوم في القنوات الفضائية، وسألني هل دينكم يحثكم على القتل بهذه الصورة؟ وشيئاً فشيئاً تطرقنا إلى الدين الإسلامي ومعناه .. وقال لي أنه ليس مقتنعاً بدينه ولا بربه .. ولكنه ولد ووجد نفسه من أبوين مسيحيين، ولكنه لا يعرف الكثير عن دينه لأنه غير مهتم، أو لأنه غير مقتنع، فأخبرته بأن هذا هو الفرق بين ديننا ودينكم، لأن دينكم دين سماوي ونحن نؤمن به أيضاً، ولكنه حرف على مر العصور وبالتالي أصبح هناك العديد من التساؤلات التي لا إجابة لها، وهي نفسها التي جعلتك غير مقتنع الآن به.

    أعرف جيداً أن مثل هذه النقاشات غير مستحبة عندهم، لأنهم لا يريدون أن يحكموا عقلهم في كثير من الأمور، ولكني كنت أحاول أن أصلح صورة الإسلام لديه على الأقل محاولة مني لتوضيح الأمور لديه، فحاولت أن أعطيه بعض الأمور الجمالية عن الدين الإسلامي وعن التسامح وكيف إننا نحكم في قضائنا من خلال الدين الذي هو شريعتنا
    وبالتالي أعجبته فكرتي، فسألني عن الصلاة لأنه يعد مشقة أن تصلي 5 مرات في اليوم فقلت له: تخيل أنك فقير جداً وأمك مريضة وأبوك عاجز عن الحركة ولديك 4 أخوة كلهم يريد أن يأكل، وبأنك مطالب بعلاج أمك وأبيك، عندها ستحس أن الدنيا ضيقة عليك وأنك تمنيت أن لم تولد، لأنك لا تستطيع أن تحقق هذا كله، وفجاءة يأتي شخص ما فيعطيك كل هذا المال الكافي لتعالج أبويك، وأن تطعم أهلك وتكسوهم، وأن يؤمن لك حياة جيدة، فماذا ستفعل لهذا الشخص، فقال: سأظل مخلصاً له طوال عمري، فقلت: لو طلب منك أن تشكره فقط، فماذا ستفعل؟ فقال لي: سأظل أشكره طوال حياتي. فقلت له: فما بالك بالله عز وجل الذي جعلك تبصر وتسمع وتحس وتتذوق، فما بالك بالله الذي عافاك من كثير من الأمراض، أتعتقد أنه كاف أن تصلي وأن تشكر الله خمس مرات في اليوم. فسكت، وقال لي: إنها فلسفة كبيرة. فقلت له: لو فرضنا سلفا المسيح ابن الله، ونحن نعرف أن الطفل عندما يولد يكون ضعيفاً وهناً وبالتالي يكون مثله الأعلى أو الشيء الكبير الذي يهابه ويخاف منه هو أبيه..فقال هذا صحيح، فقلت له: ولو فرضنا أيضا أن المسيح عندما كبر أصبحت لديه معجزات وقدرات خارقة، وهذه القدرات مستوحاة أو أنها هبة من أبيه الذي هو الله. فرد قائلاً: أجل. فقلت له: أيهما أجدر بالعبادة الإبن أم أبيه، الإبن صاحب القدرات التي أعطاه له أبيه أم أبيه صاحب القوة والقدرة الهائلة والتي منّ بها على إبنه. فقال لي: إن هذا منطق يستحق الدراسة، وأنه لم يكن يفكر بهذه الطريقة، فوجدت أني تركت فيه أثرا طيباً والحمد لله، صحيح أنه ليس كافياً لجعله يسلم أو ليغير معتقداته، ولكنه أول الطريق.

    ما أردت قوله أن هناك عبء على المسلمين وخصوصاً الدارسين والباحثين والمهتمين بدراسة الدين، فالضغوطات كثيرة والعدو الآن يحاول أن يشوه صورة الدين أمام الناس، فهل تعلم أن معظم الأجانب لا يعرفون شيئاً عن الدنيا إلا من خلال شاشة السي إن إن، وبما إنها شاشة إخبارية تابعة لأعداء الله والأمة والوطن فكيف تتوقع أن تنشر الحقائق عن الدين أو تزينه لهم.

    إن الدين اليوم يواجه أعداء كثر، ومن بينها ما ينشر في قناة الحياة المسيحية، والتي يستضيف فيها المذيع (الذي كان مسلماً وارتد) القسيس المصري المسيحي الذي يحاول جاهداً وبشكل واضح أن يحطم ركائز الدين الإسلامي، فسولت له نفسه أن يفسر القرآن على هواه، وأن يقول أن القرآن يحمل في طيه الكثير من المغالطات في الإعراب والمعنى وغيرها، ألا يوجد هناك أي أحد يستطيع الرد على هذه القناة وبرامجها الهادفة إلى تحطيم الدين الإسلامي، هذا هو العدو الحقيقي الآن الذي نريد أن نواجهه، فبالله عليكم إذا كان هناك أي أحد يعرف عنوان يستطيع مراسلة مواقع أو جهة إعلامية مسئولة تستطيع الرد على مثل هذه الأقاويل فليفعل الآن، لأن ما يقال في هذه القناة وخصوصاً بلسان عربي، سيحطم الكثير من المسلمين الضعفاء الإيمان.

    أنت اليوم تجلس على الانترنت ساعات طويلة دون أن تفعل شيئاً ملموساً تستفيد به أو تفيد به، فها هي الفرصة اليوم أمامك لتفعل الكثير، لتفعل شيئاً مفيداً، ولتستر به وجهك يوم القيامة وتكون بإذن الله من الفائزين.

    سلام الله على شعب لا يعرف للهزيمة طريق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-21
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    سطورٌ يجل لها القلب
    نسأل الله العفو والعافية
    مقالة رائعة للكاتب الليبي الأستاذ محمد المصباحي
    كتب الله لك أجر نشرها أخي العبدلي .. وشهر الخير فرصة للتغيير
    والسلام عليكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-22
  5. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]من عنوان الموضوع اخوتى فى الله نبدأ بنفس السؤال

    كثير منا يذوق حلاوة الايمان فى قلبه وقال بين نفسه اااااه لو تستمر حلاوة الايمان هذه

    فى قلبى
    لو اشعر بهذه الحلاوة فى كل العبادات او اكتشفها فى عبادة جديدة

    منا من شعر بحلاوة الايمان فى ركعتين بمنتصف الليل لوحشة القبر

    ومنا من شعر بها من بكاءه من خشية الله والناس نيام

    ومنا من شعر بها وهو يتوضأ ويحسن وضوءه

    ومنا من شعر بها وهو يصلى فى المسجد جماعة وتمنى لو ان الصلاة تستمر لايام ولا يخرج منها
    وتمنى لو ان لا يخرج من المسجد ابدا

    ومنا ومنا الكثير من المواقف باختلاف الاخوة والاخوات احسسنا بحلاوة الايمان فيها

    ومنا من لم يشعر بهذه الحلاوة ويستغرب لها

    ويتمنى ان يدله من ذاقها على طريقتها ليذوق حلاوتها

    ومنا من يريد ان يتعلم ويتقن كثير من العبادات اخرى يشعر فيه بهذه الحلاوة

    الهدف من الموضوع

    هو ان يذكر كل من الاخوة والاخوات متى يشعر بحلاوة الايمان فى قلبه

    ومن اى عبادة ويزيد فى وصف ماذا يفعل ليشعر بها وكيفية اتقانه لهذه العبادة....

    با ركالله فيك اخي علي نقل هذا الموضوع الرائع والجميل ...وانها لضربا ت في الصميم اخي الغالي
    [/grade]

    اخوك


    [glow=FF33CC][grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]there is never wrong time to do something right [/grade][/glow]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-30
  7. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0


    اشكرك اخي العسيب على الرد الذي قد اعتبر نفسي اني انا قائله اعذرني اخي


    موضوع تتجلى له القلوب
    لااله الا الله .............
     

مشاركة هذه الصفحة