وخيب الله أمال الروافض في بلاد اليمن / سحق الحوثي نموذجاً

الكاتب : ابن تعز   المشاهدات : 440   الردود : 0    ‏2004-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-20
  1. ابن تعز

    ابن تعز عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    497
    الإعجاب :
    0
    الحلم الفارسي بإقامة إمبراطورية شيعية في العالم الإسلامي هدفا لا يزال يمثل حلم إيران الشيعية منذ حدوث ما يعرف بثورة الآيات. وفي وثيقة حديثة وسارية المفعول في عهد خاتمي نفسه أوضحت الغاية العظمى لهذه الدولة الشيعية؛ فقد أرسل مجلس شورى الثورة الثقافية الإيرانية رسالة إلى المحافظين في الولايات الإيرانية وكتب عليها: (سري للغاية) كان مما جاء فيها:

    «الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة قامت دولة الإثني عشرية في إيران بعد عقود عديدة ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين ـ نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات. لكن نظراً للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية ـ كما اصطُلح على تسميتها ـ لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة.

    ولهذا فإننا من خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ومدة كل مرحلة عشر سنوات لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول ونوحد الإسلام أولاً؛ لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء (أهل السنة والوهابيين) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين حتى إنهم يعدُّون اعتماد المذهب الشيعي مذهباً رسمياً ودستوراً للبلاد أمراً مخالفاً للشرع والعرف. وإن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسِّن علاقتنا مع العراق بعد الحرب؛ وذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد. إن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود».

    ويعترف الباحث الشيعي اللبناني هاني فحص بأن التوجهات الإيرانية ذات أفق يتعدى جغرافيتها الوطنية.

    هذا الهدف كامن في جميع تصرفات القيادات الإيرانية وهم لا يعلنون عنه ويخططون له ويرسمون الاستراتيجيات لتحقيقه كما تدل الوثيقة السابقة وتدل عليه أيضاً ممارساتهم عندما استدعت الضرورة إظهاره كما حدث يوم الجمعة 21 مايو الماضي من تحديد موعد المظاهرات في يوم واحد واختيار مظاهرات الأكفان كما حصل بالتوازي في مظاهرة حزب الله في لبنان ومظاهرة المعارضة الشيعية في البحرين فإنهما رسالة مكشوفة بأن كلمة السر جاءت من طهران وتحديداً من المرشد علي خامنئي.

    وثمة معلومات عن أن فحوى الخطب التي ألقيت والصور التي رفعت في المظاهرات ومنها «صورتا المرجع الشيعي العراقي السيستاني و الخميني» كانت ضمن خطة معدة سلفاً بكل تفاصيلها وإلا فكيف يمكن فهم التوافق المفاجئ لشيعة إيران ولبنان والبحرين وباكستان على تحديد ذلك اليوم؟ ... و لكن أن تمتد تلك التأثيرات إلى اليمن فهذا هو الذي لم يكن في الحسبان .

    ففي جبال مران في محافظة صعده دارت رحى المواجهات العسكرية بين أنصار حسين بدر الدين الحوثي والقوات الحكومية المكلفة بالقبض عليه بتهمة الخروج على النظام ومخالفة الدستور ومقاومة السلطة وإثارة الدعوات المذهبية في اليمن.

    و لكن هل دعوى الحكومة بأن الحوثي يتبع المذهب الزيدي و لكن بأفكار أقرب منها للإمامية الإثنى عشرية هي دعوى صحيحة ؟

    حسب الرواية الرسمية أن جماعة الشباب المؤمن التي أسسها الحوثي قد وجدت الدعم من الدولة في بداية نشأتها في عام 1997 وكان دافع الدولة أن هذه الجماعة إما أنها فورة شباب أو أنها جماعة سوف تستطيع أن تقف أمام أحزاب سياسية شرعية ذات نفوذ وتمثل إزعاجا للحزب الحاكم.

    وجاء في لائحة الاتهام والتي أوردها وزير الداخلية اللواء الركن الدكتور رشاد العليمي أمام أعضاء مجلس النواب أن الحوثي أفتى بعدم شرعية النظام الحاكم وأفتى بعدم تسليم الزكاة إلى السلطة المحلية وبأن الحكم مغتصب وبدأ يستلم الزكاة بنفسه من المواطنين وادعى بأنه إمام وأخذ البيعة من بعض أنصاره وأتباعه وأكد الوزير أنه تم العثور على وثيقة فيها بيعة للحوثي على الإمامة من أحد أتباعه وان الحوثي أنزل علم الجمهورية اليمنية من المؤسسات الحكومية والمدارس في مديرية حيدان ورفع بدلاً عنه علم حزب الله اللبناني وأشار وزير الداخلية إلى أن الحوثي بدأ دعوته الدينية والمذهبية منذ بداية العام 1997 عندما انشأ مراكز دينية في مديرية حيدان محافظة صعدة دون ترخيص قانوني وأنه تزعم بطريقة مخالفة للدستور والقانون تنظيماً سرياً أطلق عليه اسم: الشباب المؤمن ويعمل على نشر أفكار متطرفة من خلال هذا التنظيم الذي يمنح أعضاءه مرتبات شهرية وينصبهم خطباء في المساجد بعد طرد الخطباء السابقين وبدأ بنشر دعوته في أوساط الشباب في محافظات أخرى خارج محافظة صعدة واستطاع أن يجند مئات من الشباب ويعدهم لنشر أفكاره والترويج لها. وعدّد وزير الداخلية حوادث الاعتداءات المخلة بالأمن التي قام بها الحوثي ومنها مهاجمته مكتب مديرية حيدان وتدمير مبنى المديرية وإطلاق النار على أطقم الأمن التابعة للمديرية إضافة إلى عدد من حوادث الاعتداء على النقاط التابعة لقوات الأمن في المحافظة وأكد الوزير أن الحوثي ظل طيلة هذه الفترة يشتري الأسلحة والذخائر ويحرض أتباعه على ذلك.

    و بعيدا عن المصادر الرسمية فإن حسين بدر الدين الحوثي من أبناء محافظة صعدة مديرية حيدان والده احد فقهاء الزيدية البارزين. فاز بعضوية مجلس النواب في انتخابات 1993 وكان من الأعضاء القياديين في حزب الحق وفي العام 1997 قدم استقالته من الحزب لأسباب غير معروفة وعاد إلى مدينة صعدة حيث بدأ يؤسس تنظيماً جديداً أطلق عليه اسم: «الشباب المؤمن». ويؤكد مصدر مقرب من الحوثي أن تنظيم « الشباب المؤمن » عبارة عن مؤسسة فكرية مهمتها دعم الحركة العلمية وعقد الندوات والمحاضرات للطلاب فيما يرى بعض المراقبين أن الأفكار والمعتقدات التي أنشئ عليها هذا التنظيم قائمة على أسس مذهبية صرفة منها وجوب الإمامة وعدم شرعية الأنظمة التي لا تقوم على مبدأ الإمام العادل بالإضافة إلى أن الندوات والمحاضرات التي عقدت في هذا الإطار كانت تدعو لرفض الهيمنة الأميركية والإسرائيلية وهذا ما جعل هؤلاء الشباب يرفعون شعار الموت لأميركا وإسرائيل ويجاهرون به عقب صلاة الجمعة في بعض المساجد ليس في صعدة وحدها ولكن في محافظات أخرى.

    وقد حدث أكثر من مرة في الجامع الكبير في صنعاء أن رددت مجموعة من الشباب بعد صلاة الجمعة شعارات الموت لأميركا وإسرائيل وحدث أن ألقت قوات الأمن القبض على عدد منهم ولا زال بعضهم معتقلاً حتى الآن.

    و تقول بعض المصادر اليمنية أن بدر الدين الحوثي والد حسين الحوثي وأحد أبرز علماء المذهب الهادوي في صعدة أول من سعى في إنشاء الحركة مع مجموعة من أتباعه ومناصريه. إلا أن جهود التقارب والجمع بين علماء الزيدية وتيار الحوثي أثمرت في دخول الحوثي ومن معه في إطار 'حزب الحق' المحسوب على المذهب الزيدي.

    غير أن أوضاع الحزب الداخلية لم ترق لمجموعة من القيادات الشابة بمن فيهم حسين الحوثي [ووالده] مما أدى إلى خروجهم منه وانفصالهم عنه زاعمين أن إصلاح الحزب من الداخل لم يعد مجديا بعد أن نفد صبرهم وأغلق الباب في وجوههم واصفين 'حزب الحق' بأنه في قبضة قيادات متحكمة كبيرة في السن لا تدرك الواقع ولم يعد عندها روح العمل والنشاط وتعمل بصورة بدائية لا تجيد أسلوب التنظيم والتأطير –على حسب ما جاء في استقالتهم الجماعية المكتوبة والتي وزعت ونشرت بكميات كبيرة عقب انفصالهم عن الحزب.

    و تقول معلومات أخرى أن حسين بدر الدين الحوثي وقف مع الحزب الاشتراكي اليمني في حربه التي بدأت بوادرها في عام 1993م وقد قامت الدولة في عام 1994م أثناء حرب الانفصال بمهاجمة بيته وضربه بالأسلحة الثقيلة مما جعله يفر إلى سوريا ومن سوريا إلى إيران ومكث هناك حتى أصلح وضعه وعفت عنه الدولة ثم عاد لكنه بعد رجوعه عاد لتحركاته ونشاطه السابق فهو يقوم بالتدريس والدعوة والتحرك في أوساط القبائل والعمل التنظيمي وتوفير دعم الأنشطة وتحصيل المعونات وهو يبايع من أتباعه على أنه الإمام الفعلي والشرعي وأنه الممهد لظهور المهدي الغائب –بحسب عقائد الشيعة.

    نشر مركز الجزيرة العربية للدراسات ملفا مكتوبا كان يوزعه الحوثي هو وأتباعه على الناس تحت مسمى : [لا عذر للجميع أمام الله ] حيث يقول الحوثي في ص3 : [ كانت إيران بلد مليئة بالحوزات العلمية ومليئة بالعلماء تحرك واحد منهم ] يقصد الخميني عندما ثار وقال في الفتنة في الحرم ص14: [ الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه .. فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا البراءة من المشركين البراءة من إسرائيل .... فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج .. بداية تحول الحج أن يصبح بالصبغة الإسلامية ].

    وقال في ملزمة: الصرخة في وجه المستكبرين [ص:2] [الكيان الصهيوني المعتدي المحتل الغدة السرطانية التي شبهها الإمام الخميني رحمة الله عليه بأنها [غدة سرطانية في جسم الأمة يجب أن تستأصل].

    و يقول ص12 : [ مع أن الإمام الخميني قال قبل عشرين سنة أن أمريكا وإسرائيل تخططان للاستيلاء على الحرمين ] الشاهد كثرة إعجابه بالخميني واستشهاده بمواقفه وأقواله . و يبدو أن علماء الزيدية قد شعروا بشذوذ مواقفه عن مذهبهم الأخف شرا فأصدروا بياناً قبل اندلاع الأحداث أكدوا فيه عدم شرعية ما يدعو إليه حسين الحوثي.

    وتذكر وكالة قدس برس إن التقرير الأمني يتهم الحوثي بتوزيع كتاب بعنوان " عصر الظهور " وهو كتاب شيعي لمؤلفه علي الكوراني العاملي الذي أشار في مقدمة طبعته السابعة مطلع العام الهجري الماضي 1424 إلى أنه : بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران ؛ ارتفع مؤشر الاهتمام بعقيدة المهدي المنتظر في شعوب العالم الإسلامي بالسؤال عنه والحديث حوله والقراءة والتأليف بل وفي غير المسلمين أيضاً.
    ويخصص الكتاب محوراً خاصاً عن اليمن تحت عنوان اليمن ودورها في عصر الظهور يؤكد فيه ورود أحاديث متعددة عن أهل البيت تؤكد حتمية حدوث ما يصفه الكتاب بـ ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي عليه السلام وأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق. أما قائدها المعروف في الروايات التي أوردها الكتاب باسم اليماني فتذكر رواية أن اسمه حسن أو حسين من ذرية زيد بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
    ويستشهد الكتاب ببعض الروايات التي تؤكد أن اليماني يخرج من قرية يقال لها كرعة وهي قرية في منطقة بني خَوْلان قرب صعدة. ثم يثير الكاتب تساؤلا عن السبب في أن ثورة اليماني ورايته أهدى من ثورة الإيرانيين ورايتهم فيقول : المرجح أن يكون السبب الأساسي في أن ثورة اليماني أهدى أنها تحظى بشرف التوجيه المباشر من الإمام المهدي عليه السلام وتكون جزءاً مباشراً من خطة حركته وأنّ اليماني يتشرف بلقائه ويأخذ توجيهه منه. ويؤيد ذلك بحسب الكتاب أن أحاديث ثورة اليمانيين تركز على مدح شخص اليماني قائد الثورة وإنه يهدي إلى الحق ويدعو إلى صاحبكم ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو إلى النار.
    ويؤكد التقرير الأمني أن الأجهزة قد ضبطت مع أحد أنصار الحوثي ويُدعى فارس مسفر سالم من أهالي ساقين بصعدة وثيقة مبايعة للحوثي باعتباره الإمام والمهدي المنتظر جاء فيها : أُشهد الله على أن سيدي حسين بدر الدين هو حجة الله في أرضه في هذا الزمان وأُشهد الله على أن أبايعه على السمع والطاعة والتسليم وأنا مقر بولايته وإني سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه وهو المهدي المنتظر القائم الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً أبان لنا طريق النجاة وأوضح كتاب الله على أوضح بيان فنسأل الله أن يحشرنا في زمرته .

    و لكن تبقى علاقات الحوثي بجهات غربية محل تساؤل حيث يتهم الرئيس اليمني جهات استخباراتية أجنبية بالوقوف وراء حملة التمرد التي يقودها الحوثى وأنصاره بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد ، متسائلاً عن مصدر التمويل للحوثي الذي يصرف مائة دولار لكل من يذهب إلى صنعاء يقول الموت لأمريكا ؟ و تنفي السفيرة البريطانية في صنعاء فرانسيس جاي عن الحوثي تهمة الإرهاب ، مؤكدة إنه لا يمكن القول بأن حسين الحوثي وجماعته هم عناصر إرهابية لأنهم لم يقوموا بأي أعمال عنف ضد أهداف مدنية، هم ربما يشكلون تهديدا للنظام وليس لأمريكا او إسرائيل . واعتبرت الدبلوماسية البريطانية في حديث لصحيفة الشرق الأوسط نشرته مؤخرا أنه ليس كل من يهتف ضد إسرائيل او أمريكا إرهابيا معربة عن اعتقادها أن الشعارات التي ترفعها جماعة الحوثي في هذا الجانب هدفها كسب الرأي العام وتعاطف الجماهير.

    و تشير تقارير صحيفة يمنية نقلاً عن مصادر أمنية ، إلى قيام عدد من اليهود اليمنيين المقيمين في مديرية حيدان بمحافظة صعدة بتقديم المساندة للشيخ المتمرد. ووفقاً لما نسبته وكالة الأنباء اليمنية سبأ إلى مصدر أمني طلب عدم نشر اسمه : فإن يهودا يمنيين ساندوا حسين بدر الدين الحوثي وتعاونوا معه في تمرده وخروجه على النظام والقانون.

    إن حالة الحوثي و تمرده نموذج جديد لرغبة شيعية و أحلام رافضية تريد التغلغل في أوطان المسلمين .
     

مشاركة هذه الصفحة