الشهر الكريم وتجدد الخلايا

الكاتب : Ebrahim   المشاهدات : 654   الردود : 1    ‏2004-10-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-19
  1. Ebrahim

    Ebrahim عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-18
    المشاركات:
    466
    الإعجاب :
    0
    اقتضت حكمة الله تعالى أن يحدث التغيير والتبديل في كل شئ وفق سنة ثابتة وقد اقتضت هذه السنة أن تتبدل محتوى خلايا جسم الإنسان كل ستة أشهر وبعض الأنسجة تتجدد خلاياها في فترات قصيرة تعد بالأيام ونتيجة للتجدد تهرم خلايا ثم تموت وتنشأ أخرى وهكذا وتصل أعداد الخلايا التي تموت في الثانية الواحدة في جسم الإنسان الى 125 مليون خلية وأكثر من هذا العدد يتجدد يوميا في سن النمو ومثله في وسط العمر ثم تقل عدد الخلايا المتجددة مع تقدم السن.


    وعن علاقة الصيام الإسلامي وتجدد الخلايا يقول الدكتور عبدالباسط محمد سيد ـ استاذ الكيمياء الحيوية وعضو هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة المعروف أن الأحماض الأمينية هي التي تشكل البنية الأساسية في الخلايا ففي الصيام الإسلامي تتجمع هذه الأحماض القادمة من الغذاء مع الأحماض الناتجة عن عملية الهدم في الكبد .


    ويحدث فيها تحول داخلي واسع النطاق ويتم إعادة توزيعها بعد عملية التحول الداخلي ودمجها في جزئيات أخرى ليتم تصنيع كل أنواع البروتينات الخلوية وبروتين البلازما والهرمونات. أما أثناء التجويع (وهي الحرمان المطلق من الغذاء لفترات طويلة) فتتحول معظم الأحماض الأمينية القادمة من العضلات الى جلوكوز الدم .


    وقد يستعمل جزء منها لتركيب البروتين أو يتم أكسدته لانتاج الطاقة. وهكذا نرى أنه أثناء الصيام الإسلامي يحدث تبدل وتحول واسع النطاق داخل الأحماض الأمينية المتجمعة من الغذاء وعمليات الهدم للخلايا بعد خلطها واعادة تشكيلها ثم توزيعها حسب احتياجات خلايا الجسم، وهذا يتيح لبنات جديدة للخلايا ترمم بناءها وترفع كفاءتها الوظيفية مما يعود على الجسم البشري بالصحة والعافية.


    وهذا لايحدث في التجويع حيث يكون الهدم المستمر لمكونات الخلايا والحرمان من الأحماض الأمينية الأساسية، فعندما تعود بعض اللبنات لاعادة الترميم ويصبح الجسم عرضة للهلاك فتعطي حمضا أمينيا أساسيا واحدا يدخل في تركيب بروتين خاص يجعل هذا البروتين لا يتكون، والأعجب من ذلك أن بقية الأحماض الأمينية التي يتكون منها هذا البروتين تتهدم وتدمر.


    كما أن إمداد الجسم بالأحماض الدهنية الأساسية في الغذاء كما يقول الدكتور عبدالباسط محمد سيد له دور هام في تكوين البروتين الشحمي بعد اتحادها مع الدهن العادي ويقوم النوع منخفض الكثافة من الدهون (المفيد) بنقل الدهون والكوليسترول النافع من أماكن تصنيعها بالكبد الى جميع خلايا الجسم حيث تدخل في تركيب جدر الخلايا الجديدة ويعرقل هذه العملية الحيوية كل من تناول الطعام الغني جدا بالدهون والحرمان المطلق من الغذاء كما في حالة التجويع.


    حيث تتجمع كميات كبيرة تجعله غير قادر على تصنيع الدهون والبروتين بمعدل يكفي لتصنيع البروتين الشحمي فلا تنتقل الدهون من الكبد الى أنحاء الجسم لتشارك في بناء الخلايا الجديدة. وتتراكم داخله مما يصيبه بالتدهن الكبدي فتضطرب وظائفه وينعكس هذا على تجدد خلاياه ثم على خلايا الجسم كله. فخلايا الكبد تبلغ من 200 ـ 300 مليار خلية تتجدد كل أربعة أشهر وهي من أهم وأنشط خلايا الجسم وتقدم أجل وأعظم الخدمات في تجديد وإصلاح خلايا الجسم كله.


    إذ تقوم بانتاج بروتينات البلازما وتكوين الأحماض الأمينية كما يقوم الكبد أيضا بعمليات التحول الداخلي وتحويل البروتين والدهن والكربوهيدرات كل منها للآخر وتقديمها لخلايا الجسم حسب احتياجها. كما يقوم بصناعة الجلوكوز وتخزينه لحفظ تركيزه في الدم وأكسدة الجلوكوز والأحماض الدهنية بمعدلات مرتفعة لامداد الجسم .


    وخلاياه بالطاقة اللازمة في البناء والتجديد إذ تحتوي كل خلية كبدية على 1000 وحدة من الوحدات المولدة للطاقة. كما تقوم الخلايا الكبدية بتكوين الكوليسترول والدهون الفوسفاتية التي تدخل في تركيب جدر الخلايا وفي العديد من المركبات الكيميائية الهامة واللازمة لوظيفة الخلية.


    كما تقدم الخلايا الكبدية أيضا خدمة جليلة في بناء الخلايا الجديدة عندما تخزن بداخلها عددا من المعادن والفيتامينات العامة واللازمة في تجديد خلايا الجسم كالحديد والنحاس وفيتامين أ، ب2، وب12 وفيتامين د. ويشير د. عبدالباسط الى أن خلايا الكبد تقدم أعظم الخدمات في تجديد الخلايا حيث تزيل من الجسم المواد السامة والتي تعرقل هذا التجديد.


    ويؤكد أن الصيام الإسلامي هو وحدة النظام الغذائي الأمثل في تحسين الكفاءة الوظيفية للكبد حيث يمده بالأحماض الدهنية والأمينية الأساسية خلال وجبتي الإفطار والسحور فتتكون لبنات البروتين والدهون الفوسفاتية والكوليسترول وغيرها لبناء الخلايا الجديدة .


    وتنظيف الكبد من الدهون التي تجمعت فيه بعد الغذاء خلال نهار الصوم فيستحيل بذلك أن يصاب الكبد بمرض التشمع الكبدي أو تضطرب وظائفه بعدم تكوين المادة الناقلة للدهون منه وهي الدهن الشحمي منخفض الكثافة جدا (vldl) والذي يعرقل تكونه التجويع أو كثرة تناول الطعام الغني بالدهون.


    وعلى هذا فإن الصيام الإسلامي يمتلك دورا فعالا في الحفاظ على نشاط ووظائف خلايا الكبد وبالتالي يؤثر بدرجة كبيرة في سرعة تجدد خلايا الكبد وكل خلايا الجسد وهو ما لا يفعله الصيام الطبي (التجويع).
    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-20
  3. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    شكرا .

    موضوع رمضاني يستحق القراءة والتامل.

    دمت بكل الود اخي ابراهيم.


    احترامي.
     

مشاركة هذه الصفحة