الخيمة الرمضانية ...،، اليوم الثاني،، ..

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 1,285   الردود : 20    ‏2004-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-16
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم ورحمة الله ...
    الأحبة الكرام إخواني رواد المجلس اليمني ونجومه النيرة شهر مبارك عليكم وكل عام وأنتم بخير ... :)
    اليوم هو اليوم الرمضاني "الثاني " بنفحاته الربانية نسأل الله للجميع أن يخرجوا من الثلث الأول من الشهر بالرحمة فإن المتقبل كريم ...

    خيمتنا الرمضانية ستكون متنقلة في أقسام المجلس اليمني من ثلاثة إلى خمسة أيام في كل مجلس هدفها أن نحيي ليالي رمضان بجلسات يمانية وبرنامج يجعلنا بإذن الله نطبق فيه خطة رمضان الكريم وننال جوائزة ...


    الخيمة مفتوحة لكل من لديه موضوع للنقاش أو مساهمة فيه أو أي برنامج أحب أن يضعه في الخيمة الرمضانية ...

    والبرنامج الثابت معنا دوماً هو كالتالي :

    خير ما نبدأ به أمسيتنا الرمضانية آيات من الذكر الحكم نتابعها كل ليلة بإذن الله على أمل أن يشاركنا الجميع قراءتها وتدبرها ثم حديث نبوي شريف نجتهد في قراءته وحفظه وإن وجد لدينا ضيف كريم استضفناه ورحبنا به والنقاش معه ، أو يستمر برنامجنا بموقف من السيرة النبوية العطرة أو شئ من فوائد فقه رمضان فهو شئ جميل ومرحب ..
    ومن ثم تكن القائمة بعد برنامجها الثابت مفتوحة أمام الجميع ...ليثروها بما أحبوا ...


    برنامج الخيمة بين يدي جميع الأحبة الكرام في كل جوانبه ليثروه بما أحبوا ...

    دمتم بكل الخير والتوفيق ..
    وشهر كريم مبارك ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-16
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    سورة البقرة
    الآيات من 26إلى 46


    26-إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ

    27-الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

    28-كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    29-هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

    30-وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

    31-وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    32-قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

    33-قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

    34-وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

    35-وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ

    36-فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

    37-فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

    38-قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    39-وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

    40-يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

    41-وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ

    42-وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

    43-وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ

    44-أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

    45-وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ

    46-الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-16
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    في ظلال الآيات :

    الحكمة من ضرب الأمثال في القرآن

    {إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ(26)الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(27)}.

    يقول تعالى في الرد على مزاعم اليهود والمنافقين {إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا} أي إِن الله لا يستنكف ولا يمتنع عن أن يضرب أيَّ مثلٍ كان، بأي شيءٍ كان، صغيراً كان أو كبيراً {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} أي سواء كان هذا المثل بالبعوضة أو بما هو دونها في الحقارة والصغر، فكما لا يستنكف عن خلقها، كذلك لا يستنكف عن ضرب المثل بها.

    {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} أما المؤمنون فيعلمون أن الله حق، لا يقول غير الحق، وأن هذا المثل من عند الله {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً}؟ وأما الذين كفروا فيتعجبون ويقولون: ماذا أراد الله من ضرب الأمثال بمثل هذه الأشياء الحقيرة؟

    قال تعالى في الرد عليهم {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} أي يضل بهذا المثل كثيراً من الكافرين لكفرهم فيزيد به، ويهدي به كثيراً من المؤمنين لتصديقهم به، فيزي أولئك ضلالة، وهؤلاء هدىً {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} أي ما يضل بهذا المثل أو بهذا القرآن إِلا الخارجين عن طاعة الله، الجاحدين بآياته.

    ثم عدّد تعالى أوصاف هؤلاء الفاسقين فقال {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} أي ينقضون ما عهده إِليهم في الكتب السماوية، من الإِيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من بعد توكيده عليهم، أو ينقضون كل عهد وميثاق من الإِيمان بالله، والتصديق بالرسل، والعمل بالشرائع {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} من صلة الأرحام والقرابات، واللفظ عام في كل قطيعة لا يرضاها الله كقطع الصلة بين الأنبياء، وقطع الأرحام، وترك موالاة المؤمنين {وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ} بالمعاصي، والفتن، والمنع عن الإِيمان، وإِثارة الشبهات حول القرآن {أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أي أولئك المذكورون، الموصوفون بتلك الأوصاف القبيحة هم الخاسرون لأنهم استبدلوا الضلالة بالهدى، والعذاب بالمغفرة، فصاروا إِلى النار المؤبدة.

    المناسبة:

    بعد أن ذكر الله صفات الفاسقين وموقف الكفار من القرآن، وجّه الخطاب إلى الكفار فيهاتين الآيتين على طريق الإنكار والتعجب والتوبيخ على موقفهم وصفة كفرهم، بذكر البراهين الداعية إلى الإيمان: وهي النعم الدالة على قدرته تعالى من مبدأ الخلق إلى منتهاه، من إحيائهم بعد الإماتة، ثم الإماتة والإحياء، وخلق جميع الخيرات المكنونة في الأرض ليتمتعوا بجميع ما في ظاهرها وباطنها، وخلق سبع سماوات مزينة بمصابيح، ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، أفبعد هذا كله يكفرون بمحمد وبرسالته صلى الله عليه وسلم؟!

    من مظاهر قدرة الله تعالى

    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28)هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(29)}.



    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} استفهام للتوبيخ والإِنكار، والمعنى كيف تجحدون الخالق، وتنكرون الصانع {وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا} أي وقد كنتم في العدم نُطفاً في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات {فَأَحْيَاكُمْ} أي أخرجكم إِلى الدنيا {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند انقضاء الآجال {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} بالبعث من القبور {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} للحساب والجزاء يوم النشور.

    ثم ذكر تعالى برهاناً على البعث فقال {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} أي خلق لكم الأرض وما فيها لتنتفعوا بكل ما فيها، وتعتبروا بأن الله هو الخالق الرازق {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أي ثم وجّه إرادته إلى السماء {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أي صيّرهن وقضاهن سبع سماوات محكمة البناء وذلك دليل القدرة الباهرة {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي وهو عالم بكل ما خلق وذرأ، أفلا تعتبرون بأن القادر على خلق ذلك - وهي أعظم منكم - قادر على إعادتكم؟! بلى إنه على كل شيء قدير.


    المنَاسَبَة:

    لما امتنَّ تعالى على العباد بنعمة الخلق والإِيجاد وأنه سخر لهم ما في الأرض جميعاً، وأخرجهم من العدم إِلى الوجود، أتبع ذلك ببدء خلقهم، وامتنَّ عليهم بتشريف أبيهم وتكريمه، بجعله خليفة، وإِسكانه دار الكرامة، وإِسجاد الملائكة تعظيماً لشأنه، ولا شك أن الإحسان إِلى الأصل إِحسان إِلى الفرع، والنعمة على الآباء نعمة على الأبناء، ولهذا ناسب أن يذكَرهم بذلك، لأنه من وجوه النعم التي أنعم بها عليهم.



    استخلاف الإنسان في الأرض وتعليمه اللغات

    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ(30)وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32)قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33)}.



    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ} أي اذكر يا محمد حين قال ربك للملائكة واقصص على قومك ذلك {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} أي خالق في الأرض ومتخذ فيها خليفة يخلفني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم، أو قوماً يخلف بعضهم بعضاً قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل.

    {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} أي قالوا على سبيل التعجب والاستعلام: كيف تستخلف هؤلاء، وفيهم من يفسد في الأرض بالمعاصي {وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} أي يريق الدماء بالبغي والاعتداء!! {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} أي ننزهك عما لا يليق بك متلبسين بحمدك {وَنُقَدِّسُ لَكَ} أي نعظّم أمرك ونطهّر ذكرك مما نسبه إِليك الملحدون {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} أي أعلم من المصالح ما هو خفيٌ عليكم، ولي حكمة في خلق الخليقة لا تعلمونها.

    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي أسماء المسمّيات كلها، قال ابن عباس: علّمه اسم كل شيء حتى القصعة والمغرفة {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ} أي عرض المسميات على الملائكة وسألهم على سبيل التبكيت {فَقَالَ أَنْبِئُونِي} أي أخبروني {بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء} أي بأسماء هذه المخلوقات التي ترونها {إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي في زعمكم أنكم أحق بالخلافة ممن استخلفته.

    والحاصل أن الله تعالى أظهر فضل آدم للملائكة بتعليمه ما لم تعلمه الملائكة، وخصّه بالمعرفة التامة دونهم، من معرفة الأسماء والأشياء، والأجناس، واللغات، ولهذا اعترفوا بالعجز والقصور {قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا} أي ننزهك يا الله عن النقص ونحن لا علم لنا إِلا ما علمتنا إِياه {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ} أي الذي لا تخفى عليه خافية {الْحَكِيمُ} الذي لا يفعل إِلا ما تقتضيه الحكمة.

    {قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} أي أعلمهم بالأسماء التي عجزوا عن علمها، واعترفوا بتقاصر هممهم عن بلوغ مرتبتها {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} أي أخبرهم بكل الأشياء، وسمَّى كل شيء باسمه، وذكر حكمته التي خلق لها {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي قال تعالى للملائكة: ألم أنبئكم بأني أعلم ما غاب في السموات والأرض عنكم {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} أي ما تظهرون {وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} أي تسرون من دعواكم أن الله لا يخلق خلقاً أفضل منكم. وروي أنه تعالى لما خلق آدم عليه السلام رأت الملائكة فطرته العجيبة، وقالوا: ليكن ما شاء فلن يخلق ربنا خلقاً إِلا كنا أكرم عليه منه.



    المنَاسَبَة:

    أشارت الآيات السابقة إِلى أن الله تعالى خصّ آدم عليه السلام بالخلافة، كما خصّه بعلم غزير وقفت الملائكة عاجزة عنه، وأضافت هذه الآيات الكريمة بيان نوع آخر من التكريم أكرمه الله به ألا وهو أمر الملائكة بالسجود له، وذلك من أظهر وجوه التشريف والتكريم لهذا النوع الإِنساني ممثلاً في أصل البشرية آدم عليه السلام.




    تكريم اللهِ آدمَ بسجود الملائكة له

    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِن الْكَافِرِينَ(34)}



    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ} أي اذكر يا محمد لقومك حين قلنا للملائكة {اسْجُدُوا لآدَمَ } أي سجود تحية وتعظيم لا سجود عبادة {فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ} أي سجدوا جميعاً له غير إبليس {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} أي امتنع مما أمر به وتكبر عنه {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} أي صار بإبائه واستكباره من الكافرين حيث استقبح أمر الله بالسجود لآدم.



    قصة آدم وحواء في الجنة

    {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ(35)فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36)فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37)قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(39)}



    {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} أي اسكن في جنة الخلد مع زوجك حواء {وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا} أي كلا من ثمار الجنة أكلاً رغداً واسعاً {حَيْثُ شِئْتُمَا} أي من أي مكان في الجنة أردتما الأكل فيه {وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} أي لا تأكلا من هذه الشجرة، قال أبو عباس: هي الكرمة {فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ} أي فتصيرا من الذين ظلموا أنفسهم بمعصية الله.

    {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} أي أوقعهما في الزلة بسببها وأغواهما بالأكل منها. هذا إذا كان الضمير عائداً إلى الشجرة، أما إِذا كان عائداً إلى الجنة فيكون المعنى أبعدهما وحوّلهما من الجنة {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} أي من نعيم الجنة.

    {وَقُلْنَا اهْبِطُوا} أي اهبطوا من الجنة إلى الأرض والخطاب لآدم وحواء وإبليس {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي الشيطان عدوّ لكم فكونوا أعداء له كقوله {إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} أي لكم في الدنيا موضع استقرار بالإقامة فيها {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أي تمتع بنعيمها إلى وقت انقضاء آجالكم.

    {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي استقبل آدم دعواتٍ من ربه ألهمه إياها فدعاه بها وهذه الكلمات مفسّرة في موطن آخر في سورة الأعراف {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} الآية {فَتَابَ عَلَيْهِ} أي قَبِل ربه توبته {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} أي إن الله كثير القبول للتوبة، واسع الرحمة للعباد.

    {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} كرر الأمر بالهبوط للتأكيد ولبيان أنَّ إقامة آدم وذريته في الأرض لا في الجنة {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} أي رسول أبعثه لكم، وكتاب أنزله عليكم {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} أي من آمن بي وعمل بطاعتي {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} أي لا ينالهم خوف ولا حزن في الآخرة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي جحدوا بما أنزلت وبما أرسلت {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي هم مخلدون في الجحيم أعاذنا الله منها.



    العظة من قصة آدم:

    1- إذا توجهت عناية الله تعالى إلى شيء جعلته جليلاً عظيماً، كما توجهت عنايته إلى التراب فخلق منه بشراً سوياً، وأفاض عليه من العلم والمعرفة وغيرهما مما عجز الملائكة عن إدراكه.

    2- الإنسان وإن كرّمه الله، لكنه ضعيف، عرضة للنسيان، كما نسي آدم أوامر الله ونواهيه، فأطاع إبليسَ عدوَّه، وأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها.

    3- إن التوبة والإنابة إلى الله سبيل الظفر برحمة الله الواسعة، فإن آدم الذي عصى ربه تاب وقبل الله توبته، فعلى العاصي أو المقصر المبادرة إلى التوبة والاستغفار دون قنوط ولا يأس من رحمة الله ورضوانه ومغفرته.

    4- الكبر والعناد والإصرار على الإفساد أسباب لاستحقاق السخط الإلهي، واللعنة والغضب والطرد من رحمة الله، فإن إبليس الذي أبى السجود، وأصرّ على موقفه، وعاند الله، وتحدى سلطانه بإغراء الإنسان وصرفه عن إطاعة الله، غضب الله عليه وطرده من الجنة إلى الأبد، وأوعده نار جهنم.


    المناسبة:

    اختصت هذه الآيات من (41-142) بالكلام عن بني إسرائيل فيما يقارب جزءاً كاملاً، لكشف حقائقهم وبيان مثالبهم، وكانت الآيات السابقة من أول السورة إلى هنا حول إثبات وجود الله ووحدانيته، والأمر بعبادته، وأن القرآن كلام الله المعجز، وبيان مظاهر قدرة الله بخلق الإنسان وتكريمه وخلق السموات والأرض، وموقف الناس من كل ذلك وانقسامهم إلى مؤمنين وكافرين ومنافقين.

    ثم بدأ سبحانه بمخاطبة الشعوب التي ظهرت فيها النبوة، فبدأ باليهود، لأنهم أقدم الشعوب ذات الكتب السماوية، ولأنهم كانوا أشد الناس عداوة للمؤمنين بالقرآن، مع أنهم أولى الناس بالإيمان بخاتم الرسل، لذا ذكَّرهم الله تعالى بنعمه الكثيرة التي أنعم بها عليهم، وذكَّرهم بالعهد المؤكد معهم على التصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وتنوع أسلوب القرآن في خطابهم، تارة بالملاينة والملاطفة، وتارة بالتخويف والشدة، وأحياناً بالتذكير بالنعم، وطوراً بتعداد جرائمهم وقبائحهم وتوبيخهم على أعمالهم وإقامة الحجة عليهم.



    المصدر :
    [​IMG]
    [​IMG]
    الموسوعة الإسلامية المعاصرة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-16
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
    المصدر : الأربعين النووية ..




    رقم الحديث : 2

    عن عمر رضي الله عنه أيضا ، قال : بينما نحن جلوس عـند رسـول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثـر السفر ولا يعـرفه منا احـد. حتى جـلـس إلى النبي صلي الله عليه وسلم فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: " يا محمد أخبرني عن الإسلام ".

    فقـال رسـول الله صـلى الله عـليه وسـلـم :(الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـد رسـول الله وتـقـيـم الصلاة وتـؤتي الـزكاة وتـصوم رمضان وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت اليه سبيلا).

    قال : صدقت.

    فعجبنا له ، يسأله ويصدقه ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌‌؟
    قال : فأخبرني عن الإيمان .

    قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره .

    قال : صدقت .

    قال : فأخبرني عن الإحسان .

    قال : ان تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

    قال : فأخبرني عن الساعة .

    قال : "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل "

    قال : فأخبرني عن أماراتها .

    قال : " أن تلد الأم ربتها ، وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"

    ثم انطلق ، فلبثت مليا ،ثم قال :" يا عمر أتدري من السائل ؟"

    قلت : "الله ورسوله أعلم ".

    قال : فإنه جبريل ، اتاكم يعلمكم دينكم "
    رواه مسلم [ رقم : 8 ].
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-10-16
  9. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]ويسعدني ان اشارك اليوم ايضا....................
    القرآن الكريم يتحدث عن حرب الفضاء
    في حين أن الإنسانية لم تسمع عن حرب الفضاء وأسلحتها التدميرية الهائلة ، إلا في النصف الثاني من القرن العشرين ، حينما اشتد التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي السابق ، وقام كل منهما برصد البلايين لإنتاج وتطوير أسلحة حرب الفضاء ، نجد أن القرآن الكريم سبق كل هذه الإختراعات والإكتشافات وتحدث عن حرب الفضاء في قوله تعالى : " إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " (الصافات : 10) . فالآية القرآنية الكريمة تتحدث عن حراسة الله تعالى للسماء بالشهب ، والتي تصيب بالهلاك كل من يحاول التنصت من الجن على أمور السماء . وقد عرف علماء الفلك - حديثا - أن الشهب عبارة عن جسيمات تتبع المجموعة الشمسية التي تدور حول الشمس ، وعند اختراق هذه الشهب للغلاف الجوي للأرض ، تتولد حرارة هائلة نتيجة السرعة الهائلة وقوة الإحتكاك ، فيتولد من هذه الشهب ضوء أبيض ، عظيم درجة الحرارة ، مما يؤدي إلى حرق وخرق أي جسم يرتطم به . وقد تبين للعلماء كما يقول الدكتور صلاح أحمد حسن (أستاذ بطب أسيوط) بصحيفة الأهرام المصرية ، أن هذا الضوء الأبيض الذي يتبع الشهب ، ما هو إلا شكل من أشكال الليزر ، وكلمة ليزر عبارة عن الحروف الأولى لمجموعة كلمات تكون جملة معناها " تضخيم الضوء بواسطة القذف الإشعاعي المستحث " أو " تضخيم الضوء بواسطة الإنبعاث المستحث للإشعاع " . فعن طريق استخدام طاقة معينة ، يمكن دفع الكترونات بعض ذرات الغازات الخاملة ( كالأرجون والكربتون والنيدونيوم) وبعض السوائل والمواد الصلبة ، إلى مدارات أعلى في الطاقة ، وعند زوال المؤثر الخارجي ، ترجع هذه الإلكترونات إلى مداراتها الأصلية منخفضة الطاقة ، فتنبعث من هذه الذرات الطاقة المكتسبة الزائدة ، التي يمكن تجميعها ، بواسطة مرايا عاكسة ، على هيئة حزمة ضوئية إشعاعية متوازية ومتماسكة ، لكنها شديدة القوة ، ويمكن أن تتجمع على بقعة ضيقة جدا ، ولها لون طيفي واحد ، وتسمى حزمة أشعة ليزر .
    [/grade]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-10-16
  11. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    شكر الله لك أخي العسيب ولرائع همتك الغالية كل التقدير والتحية ...
    تنوع رائع وثري هو ما أسمت به فجزاك الله خيراً وكثر من أمثالك ...
    بالتذكير بهذا الجانب الهام والمشرق في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-10-16
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    غزوة الفتح


    وهي فتح مكة، وكانت في رمضان للسنة الثامنة من الهجرة، وسببها أن صلح الحديبية أباح لكل قبيلة عربية أن تدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاءت، أو تدخل في عقد قريش، فارتضت بنو بكر أن تدخل في عقد قريش، وارتضت خزاعة أن تدخل في عقد سول الله صلى الله عليه وسلم، وفي تلك السنة (الثامنة) اعتدت بنو بكر على خزاعة، فقتلت منها نحو عشرين رجلا، وأمدت قريش بني بكر بالمال والسلاح، فلما بلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا، وتجهز لقتال قريش إلا أنه لم يرد أن يخبر الناس عن وجهته، لئلا تستعد قريش، فتستباح حرمة البلد الحرام، وتمتلئ أرجاؤه بأشلاء القتلى، ولكن حاطب بن أبي بلتعة البدري أرسل كتابا سريا إلى مكة يخبرهم فيه بتوجيه الرسول إليهم، فأطلع الله رسوله على أمر الكتاب، فأرسل إلى المرأة التي تحمله بعض أصحابه ليفتشوها، فعثروا على الكتاب، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا، فقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله أما إني لمؤمن بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكني كنت امرءا ليس لي في القوم من أصل ولا عشيرة، وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل، فصانعتهم عليه. فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنه شهد بدرا وما يدريك لعل الله قد اطلع على أصحاب بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».

    ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لعشر مضين من رمضان، وفي الطريق أفطر وأفطر الناس معه لما لقوا من الجهد والمشقة في سفرهم، وكان عددهم حين خروجهم من المدينة عشرة آلاف، ثم انضم إليهم في الطريق عدد من قبائل العرب، وفي (مر الظهران) عثر حرس رسول الله على أبي سفيان واثنين معه، فأسروهم وجاؤوا بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم أبو سفيان، وقال العباس- الذي لقيه الرسول في الطريق مسلما مهاجرا إلى المدينة- : إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئا يفتخر به، فقال: « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، ثم وصل الجيش مكة، فأعلن منادي الرسول: من دخل داره وأغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن واستثنى من ذلك خمسة عشر رجلا عظمت جريرتهم في حق الإسلام ورسوله، ثم دخل رسول الله مكة وهو راكب راحلته، منحن على الرحل، حتى لتكاد جبهته تمس قتب الراحلة شكرا لله على هذا الفتح الأكبر، ثم طاف الرسول بالبيت، وأزال ما حولها من أصنام بلغت ثلاثمائة وستين، ثم دخل الكعبة وصلى ركعتين فيها، ثم وفق على بابها وقريش تنظر ما هو فاعل بها، فقال فيما قال ساعتئذ: « يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيرا؛ أخ كريم وابن أخ كريم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم اقول لكم ما قال أخي يوسف من قبل: { لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [يوسف: 92] اذهبوا فأنتم الطلقاء».

    ثم اجتمع الناس حول الصفا ليبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فجلس إليهم الرسول على الصفا، وأخذ بيعتهم على السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا، بايع الرجال أولا، ثم النساء، ولم يصافح واحدة منهن، وكان فيمن بايعهن هند زوجة أبي سفيان التي أهدر الرسول دمها فيمن أهدر يوم الفتح، فلما علمها، عفا عنها بيعتها.

    وفي يوم الفتح أمر رسول الله بلالا أن يؤذن لصلاة الظهر على ظهر الكعبة، فاستعظم ذلك الحاضرون من قريش ولم يسلموا بعد، ولكن رسول الله أراد ذلك عمدا لسر عظيم وحكمة بالغة.


    السيرة النبوية دروس وعبر
    المؤلف: الدكتور مصطفى السباعي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-10-16
  15. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]thank you so much dear brother ......

    there is never wrong time to do something right
    [/grade]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-10-16
  17. العسيب

    العسيب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-21
    المشاركات:
    10,475
    الإعجاب :
    0
    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]ونمزج خيمتنا بهذه القصه....
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كانت إمرأه تعيش بسلام مع إبنها..وأصبح في سن يؤهله للزواج..
    فطلب من أمه أن تبحث له عن إنسانه مناسبة..لكي تسعده
    فرحت ألام كثيييرا
    تزوج الولد من ابنه أحد أقاربه..وبعد مرور شهرين على زواجه.....طلبت الزوجة من زوجها أن يأخذ أمه إلي دار المسنيس لأنها كانت تريد العيش لوحدها....... وبإلحاح شديد على زوجها و بقولها إنها هناك ستعيش حياه أفضل..وأنا أريد العيش لوحدي مع زوجي وابني...
    فرح الزوج كثيرا عندما علم أن زوجته حامل...

    فقال لها سأنفذ جميع طلباتك...
    فقالت خذ أمك إلى دار العجزة لكي تأخذ الرعاية الكافية من هناك فأنا لا أستطيع أن قوم برعايتها ورعايتك يا حبيبي ورعاية طفلي في آن واحد...

    وبعد يومين أخذ الزوج أمه بقوله لها..أمي أود أن آخذك إلى طبيب للكشف والاطمئنان على صحتك..فوافقت آلام وذهبت مع ابنها..

    ولا تعلم إلى أين هي ذاهبة..فقد أوصلها أمام باب رعاية المسنين...ومن ثم أخذها وجلس معها في حديقة المشفى... وطلب منها الانتظار ودخل وسجل أسمها ووقع دخولها وعاااد إلى أمه مسرعااا..
    وهناك قال الولد لامه..
    آمي أريد أن تتفهمي لوضع زوجتي فهي حامل ولا تستطيع أن تخدمك وتخدمني و بابتسامة ظهرت على وجهه قال وأبشرك أن هناك جنين قادم إنشاالله فزوجتي حامل..

    فرحت الأم ولم تعلم أنها جالسة في فناء المشفى الذي قرر ذلك الابن انه مكانها الأخير وقالت له مبروك وكادت تطير من الفرحة فقالت في شوق دعنا نعود للبيت فالخبر أسعدني وأنا الآن بخير ولا أحس بأي مرض أو تعب فالخبر أفرحني وربما تحتاجك زوجتك هيا فلنعو وود ..
    ولكن ما لبثت أن تبدل حالها إلى حزن وصمت رهيب خيم على جميع ساحات وزوايا ذلك المشفى عندما أخبرها ذلك الابن العاق أنه لا يستطيع أن يأخذها وأنها ستبقى هناك حتى تتحسن أوضاع زوجته ولكي ينعموا هو وزوجته بحياة سعيدة لا يعكرها وجود تلك ألأم العجوز التي ستحتاج الرعاية والاهتمام وذلك سيقلب حياتهم الزوجية إلى تعب وعناء
    قالت ألام وعيناها مليئة بالدموووع..حسنا اذهب يا ولدي فربما تحتاجك الآن!!

    ذهب الولد وهو فرح لزوجته..وظلت ألام المسكينة تنتظر في باحة المشفى إلى أن جاءت الممرضة وآخذتها إلى غرفتها..

    واكتشفت ألام من الممرضة أنها ستبقى في دار المسنين إلى ماشاءالله حسب اتفاق الإبن (((البااااار)))!!!

    حزنت ألام كثيرا ولم تأكل شيئا ولم تهني بالمنام..
    ولم تتوقع أن ابنها الذي ربته سوف يفعل هذا بها..
    أما الزوجة والزوج الذي ضحى بأمه من اجل زوجته......
    فقد حانت ساعة الولادة فأخذها على كفوف الراحة وبنفس الجملة التي قالها لأمه هي لنذهب إلى المستشفى للكشف والاطمئنان على صحة الطفل..
    وهما في طريقهما للمستشفى....
    حصل لهما حادث ..
    أدى إلى وفاه الزوجة واصابة الزوج إصابات خطيرة أدخلته العناية المركزة ......

    استعاد وعيه بعد مرور ستة أشهر في العناية المركزة وكانت الطامة الكبرى عندما علم أن زوجته ماتت وكذلك طفلها وأنه أصبح مشلول وسيبقى طريح السرير إلى ما شاء الله

    فسبحان الله المنتقم الذي قال في كتابة الكريم:

    قال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً .)
    [/grade]
    وعفوا من الجميع والان سننتظر باقي الاعضاء فهي اخواني
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-10-16
  19. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    نحن كثيرا ما نطالب الناس بتربية أنفسهم ولكننا ننسي أن نطالب بتربية أنفسنا ,
    لا أمل من الحديث عن أهميه الوقت ولا أسأم من تذكير نفسي وإخواني بهذا الكنز العظيم .. كما لا يسأم من يشعر بالظمأ في يوم قائظ من طلب الماء البارد ولو تكرر ذلك منه عشرات المرات , الوقت سبيل النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة
    نحن - معشر الإخوة - غرباء , عابرو سبيلٍ في هذه الدنيا , وعمَّا قريبٍ لابدَّ
    من الرحيل إلى الحساب بين يدي الله تعالى , فهل نقضي هذه الحياة فيما لا ينفعنا ويعود
    علينا بالخير ؟!

    فكم ساعة, وكم دقيقة , وكم ثانيه قد أسرفت ؟.
    كم فاتك من خير وما اكتأبت .
    كم خرقت ثوب إيمانك ! وما رأيت .
    تعلم أن مولاك يراك , وما تأدبت .
    تؤثر ما يفني علي ما يبقي , وما أصبت .
    تأنس بالدنيا وغرورها , وقد جربت
    كأنك بك بالقبر تبكي ما كسبت..




    إخواني .. تفكروا في اللذين رحلوا , أين نزلوا ؟ وتذكروا أن القوم نوقشوا ! وسئلوا !

    لابد أن ننافس المتنافسين بالإستفاده من أوقاتنا في الطاعات والأعمال الصالحة , والدعوه الي الله .


    سألت الدار تخبرني عن الأحباب ما فعلوا
    فقالت لي : أناخ القوم أياما وقد رحلوا
    فقلت : فأين أطلبهم وأي منازل نزلوا

    [​IMG]

    [glow=66CCFF]
    لاتنســـــــــــــونا بالدعــــاء[/glow]
     

مشاركة هذه الصفحة