لو عثرت بقلة في عدن لسألك الله عنها يا علي... لما لم تصلح لها الطريق؟؟؟...

الكاتب : جمال العسيري   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2004-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-16
  1. جمال العسيري

    جمال العسيري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    4,231
    الإعجاب :
    6
    لو عثرت بقلة في عدن لسألك الله عنها يا علي... لما لم تصلح لها الطريق؟؟؟...

    أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ارتعدت أعصابة وتفككت وصالة يوم كان يسير ليلاً ينفض الليل عن الكهوف المخبوءة ووجد امرأة تشعل النار وعلى النار قدراً وفي القدر ماءً وفي الماء حصى وحول ألامرأة ثلاثة أطفال احدهم يقول أمي أكاد أموت جوعا والأخر يقول أمي ارحمي مني الضلوع والثالث يقول أمي أما أحضا بأكلٍ قبل أن امضي صريعا؟؟؟.. وقف عمر والبرد قارص والليل ملتهماً وأمير المؤمنين أمام نار الدنيا يسأل ألامرأة العجوز ما تقولين في عمر؟... فقالت الله الله في عمر!!!... اشكوا عمر إلى الله يا رب العالمين!!!... وهي لا تعرفه...

    أسمعوا... اسمعوا الحكم في الإسلام... الحكم في الإسلام ليس تشريف وإنما تكليف... الحكم في الإسلام ليس منصباً وليس مظهراً وليس منظراً وليس أبهتا إنما الحكم في الإسلام خوفاً من الحاكم الأعلى... من الواحد القهار.. الله الله في عمر وكأن هذه الكلمة سيفاً بتاراً أو سهماً مريشاً نفذ إلى كبد عمر… فقال لها وما ذنب عمر؟… أيعلم حالكم؟… فقالت له أولي امرنا ويقفل عنا؟؟.. وإذا بعمر يأخذ الشهد الثاني ويتوجه إلى عبد الرحمن بن عوف إلى وزارة التمويل إلى خزائن الدقيق والسمن والعسل ويقول لحارس المخازن احمل على ظهري هذا ألشوال من الدقيق ويقول له الحارس احمله عنك أم عليك يا أمير المؤمنين؟؟؟… قال له احمل عليّ!!!... قال له الحارس: عنك أم عليك!!!... قال له عمر ثكلتك أمك!!!... احمل عليّ… أأنت تحمل عني ذنوبي يوم القيامة؟؟؟… وحمل عمر الدقيق على ظهره والسمن والعسل على يمينه وسار في شوارع المدينة وكأنه حمال في باب الحديد … سار في شوارع المدينة … الخليفة الراشد … الذي كان يقول بأعلى صوته: لو نادى منادي يقول القيامة وقال كل الناسِ يدخلون الجنة إلا واحداً لخشيت أن أكون أنا ذلك الواحد… ويجلس عمر امام النار والدخان يتخلل لحيته ويضع الدقيق على السمن ويضع العسل عليهما ويقدم ذلك كله لليتامى بيديه.. يضع لهم الطعام بيديه فتنظر أليه أم اليتامى وتقول له والله انك أحق بالخلافة من عمر ابن ابي طاب… هانت … هانت… عمر أحق بالخلافة من عمر!!!... ولم يكتفي عمر بل قال لها يا امة الله إذا كان الغد فآتي إلى عمر وسوف اكلمه بشأنكِ واختبأ وراء صخرة والبرد شديد وقال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين هلم بنا إلى البيت فقد اشتد البرد… فقال له عمر والله لا أفارق هذا المكان حتى اتركهم وهم يضحكون كما آتيتهم وهم يبكون وكأنه مسئول عن ضحك الرعية وبكائهم … سبحان الله… سبحان الله وكأنه مسئول عن دمعة العين وابتسامة الفم… اعتبر نفسه مسئولاً عن كل دمعة تنزل من عين احد الرعية… لأن اليتيم إذا بكاء اهتز عرش الرحمن ونادى الله سبحانه وتعالى يا جبريل من الذي أبكى هذا اليتيم؟؟؟… من الذي أبكى اليتيم يا جبريل؟؟؟… قال عبد الرحمن بن عوف وذهبت إلى عمر لأصلي الفجر والله ما استطعت أن أتبين قراءة القرآن من فم عمر من شدة بكاءه في الصلاة … وجاء الغد وجاءت أم اليتامى إلى مبنى القيادة ألعمريه ألفاروقية… فدخلت ووجدت رجل بين رجلين ابن مسعود يقول له يا أمير المؤمنين وعلي بن أبي طالب يقول له يا أمر المؤمنين وتأملت المرأة في هذا الرجل فوجدته نفس الرجل الذي كان عندهم أمس والذي أعطته درساً في الحكم لا ينساه – الله الله في عمر.. أولي امرنا ويقفل عنا- فقال لها أمير المؤمنين لأعليك بأساً يا أمة الله … أتدرين لما أرسلت أليك؟؟؟… قالت خيراً يا أمر المؤمنين!!!... قال لها بكم تبيعين مظلمتكِ؟؟؟… قالت فهل أنت ظلمتني؟؟؟… الم تحضر لنا الدقيق والسمن والعسل!!!... الم تتطعم أطفالي بيدك!!!... الم تجلس معهم حتى ابتسموا بعد البكاء!!!... ما المظلمة؟؟؟… قال لها عمر لابد أن اشتري منك المظلمة من مالي – سبحان الله اعتبر نفسه وكأنه ظلمها -… فدفع لها 600 درهم وجاء برقعة وكتب عليها بعد البسملة والصلاة على رسول الله… أما بعد فقد اشترى عمر من امة الله هذه المظلمة ب 600 درهم وشهد على عقد الشراء عبدالله بن مسعود وعلي ابن أبي طالب ثم قراء المظلمة واحتفظ بها وقال لهم لما أموت ضعوا هذه المظلمة بين جسدي وكفني حتى ألقاء بها ربي…

    الله أكبر.. أينك يا علي عبدالله صالح؟؟؟ اينك يا ولي الأمر؟؟.. الم تقل في أحدى خطبك الأخيرة أطيعوا الله والرسول وولي الأمر!!!... الم تقل ذلك؟؟… هل تخدم شعبك وتسهر على الفقراء والمساكين والجياع والمشردين كما كان يفعل عمر؟؟؟… هل تفعل ذلك حتى تريدهم أن يطيعوك؟؟.. كيف يطيعوك وهم يروا الظلم والسرقة والرشوة والنهب… كيف تريد منهم أن يطيعوك أو يحترموك وأنت لا تصلي في المسجد معهم كما كان يفعل عمر!!!.. كيف تريدهم أن يطيعوك وأنت لا تعيش في نفس الحي الذي يعيشوا فيه الجياع كما كان عمر؟؟؟…

    لقد كان يقول عمر لو عثرت بقلة في العراق لسألني الله عنها... لما لم تصلح لها الطريق ياعمر؟؟؟...
    و لو عثرت بقلة في عدن لسألك الله عنها ياعلي... لما لم تصلح لها الطريق؟؟؟...
    بماذا ستجب يا علي؟؟؟؟؟؟……..
     

مشاركة هذه الصفحة