حتى افغانستان لم تطق التشريع الاسلامي

الكاتب : مكرد   المشاهدات : 594   الردود : 3    ‏2001-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-20
  1. مكرد

    مكرد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-18
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    حتى افغانستان لم تطق التشريع الاسلامي
    لكون افغانستان دولة اسلامية , ولها باع طويل من الحروب والتخلف , والامية العالية جدا وخاصة بين النساء .. نجد انها لم تحتمل فترة الخمس سنوات من حكم طالبان السنية والتي تمثل الاسلام المتشدد , برغم عدم خروج طالبان من حظيرة الدين الاسلامي العام الذي يضم بين ثناياه التشدد واليسر .. الا ان افغانستان بشعبها تدافع وبشدة الى المدنية التي هبت فجاءة بعد اندحار مقاتلي طالبان مما جعلنا نطرح سؤال هام , حول المشروع الاسلامي , هل حقا يمتلك مشروعا وبرنامجا يطرح على المجتمعات والدول المتقدمة كشريك في الحضارة الانسانية المعاصرة .. في حين رؤيتنا على ارض الواقع تراجع المشروع الاسلامي للمجاهدين من قبل والمشروع الطالباني من بعد .. واين ما وجد الاسلاميون وجد معهم الخراب !!!!!!


    - مكرد -




    طالقان الأفغانية.. الأغاني عادت تصدح في الشوارع والنجارون استأنفوا صناعة الكراسي بعدما حرمتها طالبان







    طالقان (أفغانستان): ويل انجلاند *
    علا صوت احد البائعين في وسط السوق بأغنية ليلى وال بينما علت البهجة على وجوه الغادين والرائحين. وما كان مثل هذا المشهد العادي ليحدث قبل اسبوع فقط، اذ كانت قوات طالبان ستهرع لاخراس المغني وربما لجلده لأن الموسيقى والغناء حرام في عرفها، غير ان طالبان ما عاد لها وجود في طالقان التي بات فيها متسع لقصص الحب واغانيها العذبة. دبت الحياة فجأة في هذه المدينة التي عاد اليها من تركها من لاجئين ليعوضوا ما فاتهم فيها. ويشعر اوستو حكيم النجار بالحبور لأن شخصا طلب منه ان يصنع له مائة كرسي، وقال: «لم اتسلم ولو طلب تركيب كرسي واحد عندما كانت طالبان هنا»، ذلك لأن الكراسي اعتبرت تقليدا غربيا وغير اسلامي، ولكن سكان المدينة باتوا مستعدين الآن للترفيه عن انفسهم، ولهذا فان الطلب يشتد على الطاولات ايضا. وبعودة اللاجئين الى طالقان وتقييم الاضرار التي لحقت ببيوتهم على يد قوات طالبان يتزايد الطلب على حكيم وعماله الذين يعكفون على نشر الخشب لصناعة ابواب ونوافذ جديدة.
    وعلى الناصية القريبة، دشن محمد فايز ومحمد رسول اول مكان لبيع الاشرطة الموسيقية في طالقان. وخلال ساعاتهم الثلاث الاولى باعوا نحو مائة شريط مقابل دولارين للشريط الواحد لزبائنهم المتدافعين. وشمل ما باعوه من اشرطة اغاني فارسية وبشتونية وتاجيكية، وغربية ايضا، غير ان الاغاني الافغانية القديمة لاقت اقبالا اشد.
    اما ايمال محمود فمثل كل سائقي العربات في طالقان زين عربته التي يجرها حصان بالأجراس والأشرطة الملونة الرائعة. واشار الى ان الطلب عليه زاد ثلاث مرات منذ خروج طالبان من المدينة، اذ يبدو ان الناس الذين كان يعتريهم الخوف والقلق من الخروج من بيوتهم باتوا يستمتعون الآن بالخروج من بيوتهم. ويحمل داوود الران في جولة قصيرة حول المدينة التي يصل عدد سكانها الى 500 الف نسمة، وبعد ان يعرج على مدرسة البنات التي احرقتها طالبان يمر على قواعد طالبان العسكرية والادارية التي اصبحت فارغة تماما. اما شوارع المدينة التجارية التي كانت شبه فارغة في الماضي، فانها اصبحت مكتظة بالبائعين والشارين.
    كما يلاحظ المار دراجات «فينكس» الصينية في كل مكان، ولكن اعداد الحمير تظل اكثر منها. ويغطي الدخان سماء المدينة وتعج طرقاتها بأوراق الاشجار المتساقطة ويعلو ضجيج ابواق السيارات وتقطيع الخشب ووقع حوافر الحيوانات واجراس الدراجات وضحكات المتجولين. وتتجول النساء بمفردهن في انحاء المدينة، وهو ما كان ممنوعا في ظل طالبان، وهن يرتدين البراقع، ويمكن ملاحظة بعض الكعوب العالية تحتها.
    اما داوود، 25 عاما، الذي قصر طول لحيته فيشعر بالارتياح لأنه لم يعد مضطرا الى مرافقة زوجته عند توجهها الى اي مكان تريد الوصول اليه، ولو تحسنت «الاوضاع الامنية» فربما يسمح لها بخلع البرقع الذي فرضته طالبان. واوضح داوود «رغم ان الناس اصبحوا احرارا الا انه ليس هناك شعور بالأمن الكامل بل هناك فوضى اكبر».
    واعرب غلام ساخي الذي يدير محلا لبيع قطع السيارات عن سعادته لخروج طالبان من المدينة، لأن عودة العديد من السيارات الى الطرقات تعني الاقبال على شراء بضائعه، علاوة على الاستمتاع اللذيذ بالحرية. وقال «كان الجميع يشعرون بالخوف ويعيشون في حالة من الشك في عهد طالبان، اذ كان الناس يتعرضون للاعتقال في اي مكان وفي اي وقت، سواء في وضح النهار في الشارع او من بيوتهم في عتمة الليل. اما المقاهي فكانت فارغة في عهد طالبان».
    وعندما يخيم الظلام هنا تكتظ المقاهي بمرتاديها من الرجال الذين يتربعون فوق سجاجيد تغطي الارض، يحتسون غالونات من الشاي ويتناولون شوربة النعناع والشيش كباب ولحم الخروف مع البطاطا، وهم يصرخون على النادل الذي يصرخ بدوره على الطهاة، وبعد الانتهاء من تناول الطعام يشربون مزيدا من الشاي وهم يراقبون الوافدين من الاجانب على مدينتهم.
    وكما بدأ النهار باغنية هكذا انتهى بوصول شحاذ يرتدي الرث من الملابس الى احدى المقاهي ليغني فيه مقابل وجبة عشاء. وغنى الشحاذ عن رمضان وما يتوجب على المسلم التقي القيام به في هذا الشهر الفضيل بينما جمع له المستمعون ما تبقى في صحونهم وقدموه له.

    * خدمة «واشنطن بوست» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط» 20 نوفمبر 2001
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-20
  3. من الرعيل الأول

    من الرعيل الأول عضو

    التسجيل :
    ‏2000-10-14
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    يا أخي العزيز

    يا أخي العزيز
    هل تركت حركة طالبان لكي تتمكن من تطبيق الشريعة في أفغانستان أم أنها حوصرت من خلال المقاطعة وعدم الإعتراف وفرض العقوبات منذ أن أعلنت أنها تتبنى تطبيق الشريعة الأسلامية.
    ومن ثم ما هو الفرق في الوضع بين تطبيق الشريعة الإسلامية وعدمها مجرد منع الناس من المجاهرة بالمعاصي فليس بمقدور الأنظمة أيا كانت إسلامية أو غير إسلامية أن تراقب مواطنيها في كل لحظة أو أن توظف أناس للعمل على ملاحقة كل مواطن والتأكد من أنه يقوم بما يتنافى مع الشرع والخلق.
    ونجد أن معظم الذين يرون أن الشريعة الإسلامية غير قادرة على التأقلم مع التحضر والحياة المدنية الحديثة هم من الذين يخافون أن لا يتمكنوا من إشباع غرائزهم في ظل عدم توافر أماكن سياحية (وتعرف ما معنى أماكن سياحية) بالرغم من أنهم وفي قرارة أنفسهم يقرون بأنهم يحبون الله وشريعته ويتمنون أن يطيعوه ولكنهم ما زالوا يرون أن الأوان لم يحن بعد لذلك.
    فهل من أجل شهوة عابرة أو نزوة يندم بعدها الإنسان السوي كثيرا أيا كانت هذه النزوة أو من أجل أنه يرى أن الأوان لم يحن بعد يفظل البعض تعطيل تطبيق شريعة الله ويبدأ في وصف الشريعة الإسلامية بأنها غير متماشية مع الحياة المدنية الحديثة أو أنها قاصرة عن مجاراة الحضارة المعاصرة وهنا أريد أن أسألك سؤالا بسيطا.
    لماذا أنزل الله سبحانه وتعالى هذه الشريعة؟
    وهل تظن أن هنالك من هو أحكم من الله جل وعلى لكي يشرع للخلق أو يضع لهم نظاما يتماشى مع تكويناتهم المادية والنفسية؟؟؟؟
    وأريد أن أقول أنك إذا كنت تعتقد أن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرع لكي يحتكم إليه البشر.
    فسؤالك هنا حول جدوى المشروع الإسلامي هو سؤال حول مدى حكمة الله سبحانه وتعالى في التشريع.
    هذا من ناحية الشريعة الإسلامية ومدى جدواها أما من ناحية الأسباب التي وضعت الإنظمة الإسلامية في صورة العاجز أمام الزخم الحضاري الهائل فبالإمكان بحثها في مناسبة أخرى.
    وأريد أن أقول لك أنه حيث ما وجد المسلمون وجد العدل والأمن والسلام.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-11-20
  5. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    انتبهوا ايها الاعضاء
    عاد المكرد !!!!!!!!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-11-20
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    المشروع الاسلامي !!

    هل حقا يمتلك مشروعا وبرنامجا يطرح على المجتمعات والدول المتقدمة كشريك في الحضارة الانسانية المعاصرة .. في حين رؤيتنا على ارض الواقع تراجع المشروع الاسلامي للمجاهدين من قبل والمشروع الطالباني من بعد .. واين ما وجد الاسلاميون وجد معهم الخراب !!!!!!

    أخي العزيز الفاضل / مكــــــرد (( شكله اسم شرعبي ياوليد ..;) )) ...!!!

    المشروع الاسلامي ...هو المشروع المستمد من كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجتهادات علماء الاسلام مشروع يمتلك كل التفاصيل غذته الحركة الاسلامية بكل جوانبه ...

    الطالبان لم تكن ضمن هذا المشروع لعدة أسباب ..
    - أغلقت أبواب الحوار
    - اقتصرت على مذهب واحد
    -البنية لم تكن صحيحه طلاب معالم دينيه بدعم باكستاني وروح ثائره ..

    أما المشروع الاسلامي فلم يعد ذلك الشعار الفضفاض (( أن الاسلام هو الحل ))
    بل شمله التفصيل في كل الجوانب قد لايستطيع قلمي البسيط الوفاء بها لكني اضع بعض لوحاتها ..
    في الجانب الاجتماعي : كانت الصحوة الاسلامية سباقة في جانب الجمعيات الخدمية ...وأدع التفصيل للواقع المنظور ..
    في الجانب السياسي : شاركت الصحوة الاسلامية ببرامج واضحه للممارسة الديمقراطية .. وظهرت الصورة جلية في معظم البلاد العربية من خلال أعلى التخصصات نقابات الأطباء والمهندسين والمعلمين ..باسلوب واضح لايوجد فيه لبس ... لكنه لم يتح لها ذلك بل ضيق عليها الخناق وتعرضت لتعسفات كثيرة .
    في الجانب الاقتصادي : برزت البنوك الاسلامية كمشروع ناجح للاقتصاد الاسلامي ...

    والموضوع أوسع من ان تحتويه سطور ...

    لك أخي الفاضل / كل المودة والتقدير واترك الفرصة لمشاركات الشباب
     

مشاركة هذه الصفحة