افراح الــروح

الكاتب : المتمرد   المشاهدات : 384   الردود : 3    ‏2001-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-19
  1. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    مقتطفات من كتاب (افراح الروح) ( سيد الشهداء سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة)

    (( حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !.

    إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !.

    إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !. ))



    ((إننا نحن إن (( نحتكر )) أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !. ))



    (( إن الرواد كانوا دائما . وسيكونون هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف ، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة ، مزودة بكل هذه الجزئيات قوية بهذا الزاد ، وهي تغذ السير نحو الهدف السامي البعيد !.

    هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة ، المتعددة المظاهر في : العلم ، والفن ، والعقيدة ، والعمل ، فلا يحقرون واحدا منها ولا يرفعونه فوق مستواه !.

    الصغار وحدهم هم اللذين يعتقدون أن هناك تعارضا بين هذه القوى المتنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين ، أو الدين باسم العلم …

    ويحتقرون الفن باسم العمل ، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة !.. ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى ، منعزلة عن مجموعة من القوى الأخرى الصادرة كلها من النبع الواحد ، ومن تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود !.. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة ، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل ، ومنه يستمدون !…

    إنهم قليلون .. قليلون في تاريخ البشرية .. بل نادرون ! ولكن منهم الكفاية ..: فالقوة المشرفة على هذا الكون ، هي التي تصوغهم ، تبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب !.))



    (( أنا أحس أنه كلما ازددنا شعورا بعظمة الله المطلقة زدنا نحن أنفسنا عظمة لأننا من صنع إله عظيم !.

    إن هؤلاء الذين يحسبون أنهم يرفعون أنفسهم حين يخفضون في وهمهم إلههم أو ينكرونه إنما هم المحدودون الذين لا يستطيعون أن يروا إلا الأفق الواطئ القريب !.

    أنهم يظنون أن الإنسان إنما لجأ إلى الله إبان ضعفه وعجزه فأما الآن فهو من القوة بحيث لا يحتاج إلى إله ! كأنما الضعف يفتح البصيرة والقدرة تطمسها !.

    إن الإنسان لجدير بأن يزيد إحساسا بعظمة الله المطلقة كلما نمت قوته لأنه جدير بأن يدرك مصدر هذه القوة كلما زادت طاقته على الإدراك …

    إن المؤمنين بعظمة الله المطلقة لا يجدون في أنفسهم ضعة ولا ضعفا ، بل العكس يجدون في نفوسهم العزة والمنعة ، باستنادهم إلى القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود إنهم يعرفون أن مجال عظمتهم إنما هو في هذه الأرض ، وبين هؤلاء الناس فهي لا تصطدم بعظمة الله المطلقة في هذا الوجود إن لهم رصيدا من العظمة والعزة في إيمانهم العميق لا يجده أولئك الذين ينفخون أنفسهم (( كالبالون )) حتى ليغطي الورم المنفوخ عن عيونهم كل آفاق الوجود .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-20
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    رائعه هذه القبسات أيها المتمرد

    ونحن بحاجة إلى المزيد منها في إحياء شهر رمضان المبارك.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-11-21
  5. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    جزى الله خيرا سيد الشهداء ،، وجزاك الله خيرا اخي المتمرد ونحن والله بانتظار المزيد من هذه النفحات الروحانيه..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-11-22
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    جزاك الله خيراً

    إن المؤمنين بعظمة الله المطلقة لا يجدون في أنفسهم ضعة ولا ضعفا ، بل العكس يجدون في نفوسهم العزة والمنعة ، باستنادهم إلى القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود إنهم يعرفون أن مجال عظمتهم إنما هو في هذه الأرض ، وبين هؤلاء الناس فهي لا تصطدم بعظمة الله المطلقة في هذا الوجود إن لهم رصيدا من العظمة والعزة في إيمانهم العميق لا يجده أولئك الذين ينفخون أنفسهم (( كالبالون )) حتى ليغطي الورم المنفوخ عن عيونهم كل آفاق الوجود .
    =================

    ووما زادني شرفاً وتيها
    ================ وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك ياعبادي
    =============== وأن صيرت أحمد لي نبيا

    رضي الله عن آل قطب وأجدت الاختيار يامتمرد وإنها الروح تود الانطلاق والسمو في رحاب أوسع وآاافاق أرحب متخطية التشبث بالأرض والخلود لها .....
     

مشاركة هذه الصفحة