قصيدة رائعة للشيخ الرباني محمد الصادق اليماني

الكاتب : ابن تعز   المشاهدات : 364   الردود : 1    ‏2004-10-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-13
  1. ابن تعز

    ابن تعز عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    497
    الإعجاب :
    0
    [frame="1 80"]خطابي ليس بدعاً في الخطابي *** إلى الأحباب طلاب الصوابِ
    بذلتُ القول والرحمنُ حسبي *** رجاءَ النفعِ في يوم الحسابي
    كذلك أرتجي بالقول رشداً *** يُزيلُ يقينُهُ وهمَ السرابِ
    غَزَتْنا فتنةُ "الدهماء" غزواً *** كما قال النبي بلا ارتيابِ
    تصيبُ المسلمين بكلِّ أرضِ *** وما يُغني مُصابٌ عن مصابِ
    فحامت في حمى الإسلام حتى *** تشعَّبَ جمعُنا أي انشعابِ
    وأضحى الدِّيْنُ فُسْطاطين: هذا *** على صدقٍ وهذا في كذابِ
    صحافاتٌ سخافات خرابٌ *** وتلفازٌ لإنجاز الخرابِ
    صُحُونٌ في حُصُونٍ جارفاتٌ *** جذور الخير من عمقِ الترابِ
    وتمييْعٌ وتضييعٌ وقبح *** ونشرٌ للرذيلة في الشبابِ
    وتجويعٌ وتطبيعٌ وفتحٌ *** لأمريكا لتدخل كلَّ بابِ
    مُراباةٌ وعوْلمةٌ ونزعٌ *** لأية شوكةٍ ولأي نابِ
    وللنِّسوان شهرٌ كلَّ شهرٍ *** مساواةٌ ونبذٌ للكتابِ
    حملنا بعدهم فكر التساوي *** فجاءتنا الجنادر بالعقابِ
    وكم من مُنكرٍ قد صار عُرْفاً *** بتقريب الخطاب من الخطابِ
    وألوانُ الخلاعة ألفُ لونٍ *** بلا ردعٍ.. وعزفٍ كالشرابِ
    وعرسٌ كل يومٍ وانتخابٌ *** تعيش الدهر أعراسُ انتخابِ
    وللعمال ترشيحٌ وفرزٌ *** وللطلاب من أجل الطلابِ
    وللفنَّان والحيطان فوزٌ *** نقابات تكالُ بلا حسابِ
    يعيش الناخبون على ظُنونٍ *** وقانون لتمليك السَّحابِ
    وكم أفنوا جهوداً أو نُقودا *** وكم ساروا ذهابا في إيابِ
    فلم يجنوا سوى هم طويلٍ *** وأوهامٍ بتبييضِ الغرابِ
    ولو عملوا قليلاً من كثيرٍ *** على نور لعادوا بالجوابِ
    وللتزوير فنٌ لا يُبارى *** وقد يعلوا الرويبضُ كالشهابِ
    ومن لم يفعل التزوير مكراً *** أعاد الفوز قهراً بانقلابِ
    وأحلامٌ التداول في انتخابٍ *** لأحكام التحايل في انتخابِ
    وإنا في الحديث لفي زمانٍ *** يُقامُ الملك جبراً بالحرابِ
    وقد جزم الرسولُ فلا مجالٌ *** لتنظير وأحلام كذابِ
    سلوا مصراً، سلوا الإخوان فيها *** سلوا الأردنّ في العمل النيابي
    سلوا الأتراك واليمن المعنَّى *** وما جنتِ الجزائرُ من مُصابِ
    أما تكفي تجاربهم دروساً *** ليرتدع المؤمِّل في السرابِ
    وزد يا صاح؛ فـ"المقراطُ" نهجٌ *** يناقض غيهُ نهج الكتابِ
    "دمقراطية" وردت شعاراً *** مزينة مزيفة الثيابِ
    تخادعُ كل قومِ كل يومٍ *** بألفاظ منمَّقةٍ عذابِ
    يُساوى الوغدُ والمرتدُّ فيها *** بأكبر عالم بل بالصحابي
    بل التدّليل بالقرآن رأيٌ *** يساوي أي رأي في الخطابِ
    يقولون الشريعة نفتديها *** ويثخنها الذئابُ بألف نابِ
    وفي التصويت حسمٌ واختيارٌ *** وكم حسموا بإسقاط الصوابِ
    فهل قد أصبح "المقراط" ربّاً *** وفي القاعات يُعبدُ بالنصابِ ؟
    وهل هو سافرٌ عند النصارى ؟ *** وعند المسلمين مع الحجاب ؟
    وبالشورى يُشبِّهُهُ أناس*** وأين التبر من أدنى الترابِ
    يُجاري نهجه نفرٌ نفيرٌ *** مجاراةً لتخفيف الخرابِ
    فطوراً قدروا في الصمت عذراً *** وطوراً في مسايرة الرِّكابِ
    وطوراً يُقحم الإرهاب قسراً *** ولا يخلو الجهادُ من المصابِ
    وتمضي المنكرات بلا أناةٍ *** وتسرع بالجميع إلى تبابِ
    ونهيُ المنكرات به نجاةٌ *** ولكن المجاري كم يحابي
    ونعصي كي نطيع ولا فلاحٌ *** لمن شاب الوسيلة بالشِّيابِ
    وما الطاعات تُطلبُ بالمعاصي *** ولا الغايات تُكسبُ بالمعابِ
    وإن التاركين لمنكراتٍ *** بزعم الجدِّ في نيل اكتسابِ
    كمصطاد الجرادة بعد جُهدٍ *** وعشرٌ قد هربن من الجرابِ
    ومن ركب السَّفين بلا احتسابٍ *** سيغرق في السفين مع الصحابِ
    ومن للمدبرين يكن جليساً *** يكن أيضاً شريكاً في العذابِ
    وأنت بمنطقِ "المقراط" حرٌ *** فكيف تلام من أجل الغيابِ ؟
    ولو دخل الفرنجةُ جُحر ضبٍ *** فهل تلج الجحور مع الضبابِ ؟
    ولن ترضى الذيول وإن حرصنا *** فأذيالُ الذئاب من الذئابِ
    وهل ترضى اليهود أو النصارى *** وقد حكم الكتابُ بلا ارتيابِ
    وللإسلام رب لن تضيعوا *** وإدمان التنازل شرّ غابِ
    وحسبُ العاجزين عن التناهي *** إذا حجبوا التهاني عن خرابِ
    فقل للحائرين: كفى اغتراباً *** فلن ترثوا الخلافة باغترابِ
    وخلطُ الدين بالطاغوت نُكرٌ *** وإن طرق المؤمِّلُ كل بابِ
    ومن رام الحلاوة لم ينلها *** إذا خلط الحلاوة بالترابِ
    وهذا القول قولٌ من خبيرٍ *** تشبَّع من سرابٍ وانتخابِ
    وهذي الفتنة الكبرى بلاءٌ *** فكن يا صاح من أهل الصوابِ
    وما قصد القصيدة لوم قومٍ *** ولكن دعوةٌ نحو الإيابِ
    أقدِّمها عموماً لا خصوصاً *** لمن شرفوا بميراث الكتابِ
    لكل المسلمين بكل أرضٍ *** وأرجو الله حُسناً في الثوابِ
    ][/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-13
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    أخي ابن تعز

    بارك الله فيك ، وجزى الله الشيخ محمد الصادق خيرا

    نعم والله إننا لفي فتن مظلمة ، ولكن أعتقد أن العمل السياسي فعلا يحتاج إلى التقيد بالضوابط الشرعية ، فإن فيه من الأخطاء ما يدعونا للتواصي لتصحيح المسار ،أما فمن حيث هو فهو مجال للدعوة وقد كسبت الصحوة العديد من المكاسب منه .
     

مشاركة هذه الصفحة