العصمة في السيف

الكاتب : jameel   المشاهدات : 384   الردود : 0    ‏2004-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-12
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    العصمة في السيف


    عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، قال : إن الناس كانوا يسالون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر ..

    قلت : يا رسول الله .. أرايت هذا الخير الذي اعطانا الله ، أيكون بعده شر كما كان قبله ؟

    قال : نعم !

    قلت : فما العصمة من ذلك ؟

    قال : السيف !

    قلت : يا رسول الله ثم ماذا يكون ؟

    قال : إن كان لله خليفة في الارض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه وإلا فمت وأنت عاض بجذع شجرة .

    قلت : ثم ماذا ؟

    قال : ثم يخرج الدجال .. معه نهر ونار .. فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره .. ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره .

    قلت : ثم ماذا ؟

    قال : هي قيام الساعة .

    [رواه ابو دواود في سننه والحديث صحيح]


    أعلم يا عبد الله أن العصمة في السيف القائم المدافع عن الحق ، فإنه النجاة للمسلم في هذه الحياة ..

    لأن السيف هو عنوان عزة الأمم ، فبدونه الأمة في ذلة ..

    وبالسيف تنال الشهادة .. وبالشهادة تستريح من عناء الدنيا ومنغصاتها ..

    فالخير في السيف ومع السيف وبالسيف ، كما قال علي رضي الله عنه .

    قال تعالى : { لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز } .

    فانظر يا عبد الله فتنة الله لعباده بانزال الحديد ، حيث عقب بعد ذكر انزال الحديد بقوله : { وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز } .. ففي الآية وضوح لا يقبل شكا أن نصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يكون بالحديد ..

    فهذا هو شأن السيف الذي أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الالتجاء إليه ليُقضى على ائمة الفتنة ، ولاعلاء كلمة الله تعالى ولإزالة طواغيت الأرض ..

    والله لقد ضجت الحياة بشرها .. وجأؤت إلى خالقها .. وامتلأت أرواحها بالشر وبالفساد والظلم والفجور ..

    فصار باطنها خير من ظاهرها ..

    وليس هناك من طريق شرعي لذلك إلا بالجهاد حتى نلقى الأحبة محمدا صلى الله عليه وسلم وصحبه ..

    فإن لم تستطع ذلك يا عبد الله .. فلا اقل من الدعاء للمجاهدين ومحبتهم ونصرتهم بالغيب وموالاتهم ظاهرا وباطنا ..

    فإن لم تستطع ظاهرا .. فلا أقل من موالاة الباطن والدعاء لهم بظهر الغيب .. وإلا فانك إلى شر وسوء ..


    عافانا الله وإياك
    والحمد لله رب العالمين


    عن نشرة الأنصار
     

مشاركة هذه الصفحة