مسلمة صينية معتقلة تحظى بجائزة رافتو لحقوق الإنسان

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 424   الردود : 0    ‏2004-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-12
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    رابعة قدير أعطيت الجائزة لنضالها من أجل حقوق شعب الإيغور (أرشيف)
    سمير شطارة-أوسلو
    فازت المسلمة الصينية وسجينة الرأي رابعة قدير بجائزة البروفيسور ثورولف رافتو النرويجية لحقوق الإنسان للعام 2004.

    وقررت إدارة مؤسسة رافتو أن تمنح جائزتها لرابعة قدير (58 عاماً) المعتقلة منذ عام 2000 في شمال غرب الصين بسبب دفاعها عن حقوق شعب الإيغور بإقليم سنغيانغ في الصين.

    ودعت المؤسسة في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه الحكومة الصينية إلى إطلاق سراح قدير دون أية شروط، مؤكدة أن الجائزة تعبير عن مساندة إنسانية ومناشدة قوية للحكومة الصينية لاحترام وحماية الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية لشعب الإيغور كما هو حال باقي الأقليات الأخرى في الصين.

    وأوضح المدير التنفيذي للمؤسسة آرنا لينغورد في حديثه للجزيرة نت أن جائزة رافتو التي تقدمها المؤسسة انطلقت لأول مرة عام 1986، وتبلغ قيمتها 50 ألف كرونة (7500 دولار). وتحمل الجائزة والمؤسسة اسم الناشط النرويجي الراحل في حقوق الإنسان البروفيسور ثورولف رافتو.

    وأضاف أنه منذ عام 1990 حصل أربعة ممن فازوا بجائزة مؤسسة رافتو على جائزة نوبل للسلام التي تمنحها النرويج.

    وأوضح لينغورد أن الناشطة الإيرانية شيرين عبادي التي نالت جائزة نوبل للسلام العام الماضي فازت بجائزة رافتو في عام 2001، كما حصل رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ على جائزتي رافتو ونوبل للعام 2000.

    ويأمل لينغورد أن تنال قدير جائزة نوبل للسلام في الأعوام القادمة نظير جهودها في حقوق الإنسان ونشاطها للدفاع عن حقوق الأقليات في الصين. ويعزز تفاؤل لينغورد كلمة مدير معهد نوبل للسلام بأوسلو غير لونستاد عام 2001 الذي قال إن "اللجنة يجب أن تتحدث عاجلاً وليس آجلاً ضد النظام في بكين وذلك من خلال جائزتها السنوية"، كما أن اللجنة كانت قد أغضبت الصين عام 1989 عندما منحت جائزة نوبل للسلام إلى الدلاي لاما زعيم التبت.

    ويبلغ عدد شعب الإيغور كما يفيد بيان المؤسسة 8 ملايين نسمة أي ما يعادل نصف سكان إقليم سينغيانغ، وهم في غالبيتهم مسلمون ويتكلمون التركية.

    ويقع إقليم سينغيانغ في غرب شمال الصين، وقد حصل عام 1955 على الحكم الذاتي إلا أن السلطات الصينية أجرت تغييرا ديمغرافياً قسرياً حيث أرسلت ما يزيد عن ثمانية ملايين من الصينيين إلى الإقليم، ما أدى إلى سيطرتهم على زمام الحياة السياسية والاقتصادية هناك.

    وقد عرفت رابعة قدير من خلال نضالها من أجل حقوق شعب الإيغور ضد التهميش الاجتماعي والاقتصادي الذي لحق بهم، وقامت عام 1977 بتأسيس "حركة أي أم" من أجل الدفاع عن الحقوق الاقتصادية للمرأة، كما ساهمت في رفع مستوى المرأة الإيغورية عبر خلق فرص للعمل والتدريب، واستطاعت أن تفتح مدارس مسائية لغير القادرين على متطلبات المدارس العامة.

    وتوصف قدير بأنها شخصية كاريزمية، وهي سيدة أعمال ظهرت في التسعينيات كمثال لنجاح الأقليات في مجال الأعمال بالصين. وكاعتراف بمساهماتها في مجال حقوق المرأة ونجاحها المطرد تم تعيينها في مجلس الشيوخ الاستشاري الصيني وفي المجلس الجهوي لسينغيانغ، كما مثلت المرأة الصينية في المؤتمر الذي نظمته الأمم المتحدة ببكين عام 1995.

    وبعد هجرة زوجها صديق روزي السجين السابق إلى الولايات المتحدة عام 1997 وشهادته ضد سياسة بكين في سينغيانغ، ساءت علاقتها مع السلطات الصينية وتم التضييق على حركتها وصودر جواز سفرها قبل اعتقالها وإيداعها السجن للمرة الأولى عام 1999.

    وفي عام 2000 حكم عليها بالسجن 8 سنوات من قبل محكمة سرية دون أن تتمكن هي أو محاميها من الكلام. وقد خفف هذا الحكم عاما واحدا حيث ينتظر أن تغادر السجن عام 2006. وتخشى مؤسسة رافتو على صحة السيدة قدير، وتطالب السلطات الصينية بإطلاق سراحها على الفور ودون قيد أو شروط.

    وسيتم توزيع الجائزة في السابع من نوفمبر القادم 2004 بمدينة بارغن ثاني أكبر مدن النرويج بعد أوسلو العاصمة.

    _____________
    مراسل الجزيرة نت
     

مشاركة هذه الصفحة