العجوز الديمقراطي المهترئ.

الكاتب : من الرعيل الأول   المشاهدات : 572   الردود : 1    ‏2001-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-18
  1. من الرعيل الأول

    من الرعيل الأول عضو

    التسجيل :
    ‏2000-10-14
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن المزيد من التمادي الأمريكي على جميع الأمم والشعوب وفي إطار ذلك بدأت تطل علينا العولمة بواقعها الذي يعيشه العالم في هذه الفترة فترة النظام العالمي الجديد. والتي اتخذت شعاراً صارخاً تبلدت أمامه الأحاسيس ومضى العالم بأسره ينطق ويسمع عبر قنوات هذا النظام وفي إطار رؤيته تماشيا مع شعاره (إما أن تكون معي أو أنك ضدي) وهنا تتجسد الديمقراطية الغربية في أصدق حللها قاطعة الطريق على كل من يبحث في هياكلها عن مدى مصداقية هذا النظام الذي سرعان ما تهاوى وتداعى بشكل مخزي أمام الإختبار الأول وقد كان هذا الأمر جليا لكل من يهتم بتحليل الأحداث.
    وليست أمريكا فحسب وإنما كل الدول المتغنية بالحرية والديمقراطية في العالم المتحضر وللأسف فحتى المقاييس التي يتم من خلالها تقييم المجريات لم يعد من الممكن استخدامها في ظل التطورات الراهنة فالجميع يخشى أن لا يكون في زمرة المتحضرين. (لا توجد ضرورة لسرد مواقف أنظمتنا الهزيلة والمتخمة بالانتصارات والتي ليس لها أي مرجعية تاريخية أو حضارية حقيقة وفي واقع الأمر أنه من المشين للأحداث وللبشرية إقحام مثل هذه الأنظمة في سرد الأحداث ومدى تأثيرها أو تأثرها بها واعتذر هنا للجميع عن ذكرها وذلك لعلم الجميع بأنها باتت تثير في النفس التقزز أكثر من أي شيء آخر)
    أيا كانت الوقائع فإن ما يقوم به العالم المتحضر لا يتناسب أبدا مع هذه التسمية إلا من خلال تقييمنا للتحضر من زاوية النظام العالمي القبيح فالتحضر في هذا الإطار هو تراجع عن أهم الأسس في حرية إبداء الرأي الجميع (اقصد هنا الحكومات) في العالم المتحضر تخلى عن ماء الوجه وبدأ ينطقها صراحة (قد يتعاطف العالم مع الضعيف ولكنه دائما إلى جانب القوي).
    وفي قراءة تاريخية لإنهيار النظام الاشتراكي عندما انطفأ وهجه في نفوس معتنقيه وبات شعارات وأسطر فقدت مصداقيتها في صفوف الجماهير سرعان ما تمكنت الرياح من مسح تلك البروباجندا ولكن العجيب أن طائفة من المثقفين ما زالت ترى فيها حبل النجاة فهنيئاً لهم هذه الأذهان المتقدة.
    ومن خلال الأحداث فإن التغيير أمسى وشيكا بعد أن تبدت سوءة النظام الديمقراطي والتحضر الحديث الذي لم يعد قادرا على اقناع نفسه بمشروعية استمراريته إلا من خلال التلويح بالقوة متناسيا أهمية توافر المصداقية والتعامل مع فكر الجماهير وقناعاتهم من أجل ضمان الاستمرارية.
    ويأتي السؤال هنا إذا كانت هذه الأنظمة التي تعبر عن أرقى ما توصل إليه الإنسان في ظل هذا الزخم الحضاري المذهل والقراءة العلمية المستفيضة للتكوينات النفسية ولإحتياجات الفرد من مختلف النواحي فما هو النظام المقنع للبشرية الذي سيرث العجوز الديمقراطي المهترئ؟
    هنالك ملحق يوضح مفهوم التحضر من قبل دول العالم المتحضر في التعامل مع المسلمين خاصة فهل آن الأوان لكي ندرك ذلك؟؟؟؟؟؟؟
    (المنظر في الملحق شديد البشاعة بصورة تفوق الوصف ولذلك وجب التنويه)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2012-03-06
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    كم كاو هذ المقال موفق فنراه يتجسد اليوم عيان بيان
     

مشاركة هذه الصفحة