الجمعيات الخيرية وموضة جحا أولى بلحم ثوره

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 377   الردود : 0    ‏2001-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-18
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لمقاومة أمراض العصر العائدة للخمول اعتدت أن أقطع الطريق من المنصورة الى الشيخ عثمان جيئة وذهابا سيرا على الأقدام ومنذ عام مضى أو ما يزيد عنه قليلا وأثناء مروري اليومي اختصارا للطريق بين مسجد الرحمن المحاذي للمقبرة ومصنع الغزل والنسيج الذي أصبح زقاقا ضيقا بفعل بسط الأيدي على الأراضي في كل أرجاء مدينة عدن تابعت إنشاء مبنى علقت على مدخله يافطة عريضة كتب عليها ( جمعية يافع الخيرية ) ولم أتوانى لحظة في تكرير كلمات الثناء والحمد للباري عز وجل أن سخر ليافع رجال يقيمون في أمريكا منبع الدولارات ( العملة الصعبة كما يسمونها ) لاقامة جمعية لهم تسهم في مد يد العون للمحتاجين بعد أن أشهرت -ولولا إشهارها لما صممت اليافطه – وكم شعرت بالفخر وأنا أتابع سير البناء في العمارة المقامة على الطراز الأمريكي العصري - علما أن عملية البناء كانت بطيئة جدا – ولم تشطب العمارة حتى الآن وكما هي العادة في بلادنا القائمة على إسهام صاحب العقار في تشويه المنظر الجمالي للمدينة مع ما يعتريها من عشوائية لم تشطب البناية من الخارج وبقيت كما هي مع تغيير بسيط في اليافطه وبدلا من شمولها لأبناء يافع أخذت اسما جديد هو ( جمعية المفلحي الخيرية ) مما يعني التقليص وحصرها في منطقة واحدة من مناطق يافع حمدت الله على أن أبناء المفلحي سيصبحون مثل دول البترول قليلة السكان واسعة الثراء وستغدق عليهم الجمعية من خيراتها ولن يشاركهم فيها أبناء يافع .

    افتتحت الدكاكين في أسفل دور من البناية واستخدمت بعضها كمخازن وفجأة وبقدرة قادر لم يعد لليافطة وجود بعد أن استنفذت غاياتها وغدت البناية قابلة للاستخدام بما تحمله من تشويهات في منظرها الخارجي ، ولم يدر بخلدي أن إقامة الجمعيات الخيرية باسم المناطق غدا موضة جديدة لجأ إليها المتنفذون مؤخرا للحصول على أراض سكنية تحت ستار فعل الخير وتمويل حكومي جزئي كدفعة أولية في ميزانية الجمعيات يستولى عليها بعد دفع حق ( بن هادي ) للقائمين على العملية الإدارية لتغييب الوثائق بعد استنفاذ الغاية منها .

    كثيرون هم حملة الملفات التي تحوي طلب إشهار جمعيات خيرية هذه الأيام في المحافظات الجنوبية وجدوا في تسللهم إلى الاستيلاء على الأرض تحت مسمى فعل الخير الوسيلة المجدية والفاعلة الضامنة للتمويل أيضا ، فهل نعتبر أنفسنا في حالة انحدار الى الدرك الأسفل من الهاوية أم أنها تعد ردة فعل لما يمارسه القادمون من المحافظات الشمالية ممن عاثوا في الأرض فسادا وسدوا منافذ عدن البرية والبحرية بما قدموه من وثائق مزورة تثبت ملكيتهم ووراثتهم لأراض لما يشاهدها أجدادهم من قبل ولذا أصبح لزاما على أبناء المنطقة أن يستخدموا نفس الأسلوب من باب جحا أولى بلحم ثوره مهما كانت الوسيلة .
     

مشاركة هذه الصفحة