( إحترام المرأه ) مقاله شبيهه و تختلف عن ما كتبه عادل سالم

الكاتب : مرام   المشاهدات : 1,712   الردود : 2    ‏2001-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-18
  1. مرام

    مرام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-31
    المشاركات:
    447
    الإعجاب :
    0
    بالطبع هي مختلفه عن سابقتها للكاتب عادل سالم ، من حيث الاسلوب وطرح الافكار بشكل أكثر هدؤاً وتفهماً وتقبلاً أكبر لدي البعض و كذلك في أعتمادها على أمور دينيه ، وشبيهه لها من ناحية الاعتراف من قبل الرجل بظلم المرأه كذلك محاولة رفع وتحسين دورها بشتي الطرق ...
    ولكن دائماً يبقي السؤال الاهم هل سيتحقق العدل للمرأه عن طريق الذين يعتمدون علي تطبيق التعاليم السماويه الإسلاميه أم عن طريق المفكرين المناهضين للظلم الواقع علي المرأه..!!

    أما بشأن هذه المقاله المبسطه للكاتب : مصطفي المنفلوطي ..

    (( نعم إن الرجال قوامون علي النساء كما يقول الله تعالي في كتابه العزيز . ولكن المرأة عماد الرجل ، وملاك أمره ، وسر حياته ؛ من صرخة الوضع إلي أنة النزع .

    لا يستطيع الأب أن يحمل بين جانحتيه لطفله الصغير عواطف الام ؛ فهي التي تحوطه بعنايتها ورعايتها، وتبسط عليه جناح رحمتها ورأفتها ، وتسكب قلبها في قلبه حتى يستحيلا إلى قلب واحد ، يخفق خفوقا واحدا ، ويشعر بشعور واحد. وهي التي تسهر عليه ليلها ، وتكلؤه نهارها ، وتحتمل جميع آلام الحياة ,أرزائها في سبيله ، غير شاكيه ولا متبرمة ، بل تزداد شغفا به ، وإيثارا له ، وضِنا بحياته ، بمقدار ما تبذلُ من الجهود في سبيل تربيته . ولو شئت أن أقول لقلت أن سر الحياة الانسانيه ، وينبوع وجودها ، وكوكبها الأعلى الذي تنبعث منه جميع ــ أشعتها ينحصر في كلمة واحدة هي : ( قلب الأم ) .

    لا يستطيع الرجل أن يكون رجلا حتى يجد إلى جانبه زوجه تبعث في نفسه روح الشجاعة والهمة ، وتغرس في قلبه كبرياء التبعة وعظمتها .

    ولا يستطيع الشيخ الفاني أن يجد في أخريات أيامه في قلب ولده الفتي من الحنان والعطف ، والحب والإيثار ، ما يجد في قلب ابنته الفتاة ، فهي التي تمنحه يدها عكازا لشيخوخته ، وقلبها مستودعا لأسراره ، ....فغدا نزل به قضاء الله كانت من دون ورثته جميعا الوارثة الوحيدة التي تعد موته نكبه عظمي ، ... وكثيرا ما سمع السامعون في بيت الميت قبل أن يجف تراب قبره أصوات أولاده يتجادلون ويشتجرون ، في الساعة التي تجتمع فيها بناته ونساؤه في حجراتهن نائحات باكيات.

    وجملة القول : إن الحياة مسرات وأحزان ، أما مسراتها فنحن مديونون بها للمرأة ؛لأنها مصدرها وينبوعها الذي تتدفق منه، وأما أحزانها فالمرأة هي التي تتولى تحويلها غلي مسرات أو ترويحها عن نفوس أصحابها علي الأقل ؛فكأننا مديونون للمرأة بحياتنا كلها .

    وأستطيع أن أقول ــ وأنا على ثقة مما أقول ــ عن الأطفال الذين استطاعوا في هذا العالم أن يعيشوا سعداء معنيا بهم وبتربيتهم و تخريجهم علي أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم ــ أضعاف الذين نالوا هذا الحظ علي أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم !...

    فليت شعري هل شكرنا للمرأة تلك النعمة التي أسدتها إلينا وجازيناها بها خيراً ؟!

    لا ....لا ، لأننا إن منحناها شيئا من عواطف قلوبنا ، وخوالج نفوسنا ، فإننا لا نمنحها أكثر من عواطف الحب والود ، ونضن عليها بعاطفة الاحترام والإجلال ، وهي إلي نهلة واحدة من نهلات الإجلال والإعظام أحوج منها إلي شؤبوب متدفق من الحب والغرام .

    قد نحنو عليها ونرحمها ولكنها رحمة السيد بالعبد ، لا رحمة الصديق بالصديق . وقد نصفها بالعفة والطهارة ، ومعني ذلك عندنا أنها عفة الخدر والخباء ن لا عفة النفس والضمير . وقد نهتم بتعليمها وتخريجها ، ولكن لا بعدها إنسانا كاملا لها الحق في الوصول إلى ذروة الإنسان التي تريدها ، والتمتع بجميع صفاتها وخصائصها ؛ بل لنعهد إليها بوظيفة المربية أو الخادم أو الممرضة ؛ أو لنتخذ منها ملهاة لأنفسنا ، ونديما لسمرنا ، و مؤنسا لوحشتنا ؛ أي ننظر إليها بالعين التي ننظر بها إلي حيواناتنا المنزلية المستأنسة ، لا نسدي إليها من النعم ، ولا نخلع عليها من الحلل ، إلا ما ينعكس منظره علي مرآة نفوسنا فيملؤها غبطة وسروراً .

    إنها لا تريد شيئا من ذلك .إنها تريد أن تكون سريَّةَ الرجل ولا حظيتة ، ولا أداةَ لهوه ولعبه ، بل صديقته وشريكه حياته .

    إنها تفهم معني الحياة كما يفهما الرجل ؛ فيجب أن يكون حظها مثل حظه .

    إنها لم تخلق من أجل الرجل بل من أجل نفسها ؛ فيجب أن يحترمها الرجل لذاتها لا لنفسه .

    يجب أن ينفس عنها قليلاً من ضائقة سجنها لتفهم أن لها كيانا مستقلاً ، وحياة ذاتية ، وأنها مسؤولة عن ذنوبها وآثامها أمام نفسها وضميرها ، لا أمام الرجل !

    يجب أن تعيش في جو الحرية الفسيح ، ليستيغظ ضميرها الذي أخمده السجن والاعتقال من رقدته ، ويتولي بنفسه محاسبتها علي جميع أعمالها ، ومراقبة حركاتها وسكناتها ، فهو أعظم سلطانأ وأقوي يدا من جميع الوازعين المسيطرين.

    يجب أن نحترمها لتتعود احترام نفسها ، ومن أحترم نفسه كان أبعد الناس عن الزلات والسقطات .

    لا يمكن أن تكون العبودية مصدراً للفضيلة ، ولا مدرسة لتربية النفوس علي الأخلاق الفاضلة ، والصفات الكريمة ، إلا إذا صح أن يكون الظلام مصدرا للنور ، والموت علة للحياة ، و العدم سلماً إلي الوجود .

    كما لا أريد أن تتخلع المرأة وتستهتر ، وتهيم على وجهــها في مجتمعات الرجال وأنديتهم ، وتمزق حجاب الصيانة و العفة المسبل عليها ؛ كذلك لا أحب أن تكون جاريةً مستعبدة للرجل ، يملك عليها كل مادة من حياتها ، ويأخذُ عليها كل طريق حتى طريق النظر والتفكير .....))
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-18
  3. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    جميل 100%

    ما أحسنه ، وأجمله ، وأكمله ، وأعمقه ، وأكمله ، من كلام .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-11-18
  5. مرام

    مرام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-31
    المشاركات:
    447
    الإعجاب :
    0
    لا أري فرقا كبيراً بين هذه المقاله وتلك السابقه و لكن الفرق يكمن في شئ بسيط جداً ؛ وهو تيسير الفهم لمن يستصعبون مثل هذه المسائل ويستبعدون تطبيقها علي حياتهم الواقعيه ..

    وتقبل التحيه والشكر علي تعقيبك أخ شهاب ..
     

مشاركة هذه الصفحة