أخشى أن تذبحني قوات التحالف الشمالي

الكاتب : ghareeb   المشاهدات : 380   الردود : 0    ‏2001-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-18
  1. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    قندهار.. الحياة في انتظار المعارضة

    قندهار- أمير لطيف - إسلام أون لاين.نت /17-11-2001

    "أخشى أن تذبحني قوات التحالف الشمالي مثلما فعلت بالمواطنين حينما اقتحمت مدينة كابول ومزار الشريف؛ ولذا سأغادر المدينة، وسأذهب إلى باكستان" بهذه العبارة يحكي الحاج "إبراهيم" لمراسل "إسلام أون لاين.نت" حالة الخوف والهلع التي يعيشها الأفغان في انتظار دخول قوات التحالف الشمالي مدينتهم.

    ولم يكن عزم الحاج إبراهيم على الرحيل لباكستان إلا انعكاسا للأوضاع التي باتت مدينة قندهار تعيشها؛ فمشهد الدمار هو الصورة الذي تطل على أعين الزائرين للمدينة؛ ففي طرقاتها ترى حفرا عميقة من أثر سقوط القنابل الأمريكية، وحظيت بلدتا "معروف" و"روزان" بالنصيب الكبير في عملية التدمير؛ لأن معظم المنشآت العسكرية التابعة لطالبان توجد فى هذه المناطق.

    كما أن نظام توليد الكهرباء تم تدميره بالكامل، ولا توجد إضاءة في أي مكان في قندهار، وبالرغم من استخدام البعض للمولدات للحصول على الطاقة، إلا أن القليل جدًّا الذين يستطيعون تحمل تكلفة شرائه الباهظة؛ حيث إن ثمن مولد الكهرباء في أفغانستان 275 دولارًا.

    ولكن المحال التجارية والأسواق ما زالت تعمل أثناء النهار، ولا توجد زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية؛ فحقيبة الدقيق التي تزن 10 كج متوافرة بـ100 ألف روبية أفغانية؛ أي ما يعادل 1.6 دولار، وذلك في مقابل 80 ألف روبية؛ أي 1.30 دولار قبل 11 سبتمبر 2001.

    ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن سوء الأوضاع دفعت ثلث سكان قندهار تقريبا إلى الانتقال إلى معسكر اللاجئين في بولداك داخل أفغانستان قرب الحدود مع باكستان، وتبعد 175 كم من قندهار".

    وزاد من سوء الأوضاع قيام حركة طالبان بتشديد الإجراءات الأمنية في قندهار بعد سقوط كابول ، وتوافد من 10 إلى 15 ألف جندي إلى قندهار ، كما تم تقييد وزيادة حدة حظر التجوال الليلي الذي فُرض مباشرة بعد بداية القصف الأمريكي على أفغانستان؛ فلا يُسمح لأي مواطن بالسير في الشوارع بعد غروب الشمس، ولا ترى في الشوارع غير جنود طالبان المسلحين في الشوارع.

    اللافت أنه رغم قسوة الأوضاع في قندهار فإن الأفغان الذين يعيشون فيها أصبحوا أكثر عداء للتحالف الشمالي، خاصة بعد الفوضى والجرائم التى ارتكبها التحالف الشمالى فى كابول ومزار الشريف؛ فبعض القبائل الباشتونية التي كانت لا تؤيد بالأمس طالبان أضحوا اليوم أكثر تأييدًا لموقفها؛ بسبب ما حدث لإخوانهم في كابول والمدن الأخرى؛ وهو ما سيصعب -حسب رؤية بعض المحللين- من أي قتال يمكن أن يدور في المدنية بين قوات التحالف الشمالي وطالبان.

    فيقول "أحمد جول" -الذي هرب من مزار الشريف إلى مخيم قريب من قندهار-: "إنه بعد أن شعر بهجوم وشيك على مدينة مزار الشريف هرب من البلدة مع عائلته للجوء فى المخيم".

    ويشير "جول" إلى أنه فقد ساقه أثناء معركة كان يحارب فيها إلى جانب طالبان للاستيلاء على مدينة "هيراة" في الجنوب الشرقي ضد الحاكم -في ذلك الوقت- إسماعيل خان عام 1997.

    أما "رجيم جان " البالغ من العمر 35 عاما، وأحد قاطني منطقة "بولداك"، فيقول:

    " أنا لا أعتقد أن الحرب ومآسيها ستنتهي باستيلاء الولايات المتحدة وحلفائها على كابول".

    يُذكر أن الأنباء تضاربت حول مصير مدينة قندهار؛ حيث ذكرت بعض المصادر الصحفية أن طالبان انسحبت من المدينة، بينما صدرت تأكيدات من حركة طالبان بأن المدينة تحت سيطرتهم.
     

مشاركة هذه الصفحة