رمضان ياخير الشهور تحية ..تضفي عليك من الجلال جلالا

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 1,016   الردود : 0    ‏2004-10-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-07
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم ورحمة الله ... :)
    الأحبة الكرام قراء " مجلة المجلس اليمني " وفي هذا العدد بما أعددناه في مواضيع للعدد السابق الذي تأجل بفعل المشاكل الفنية والعدد الرمضاني الذي أعدته أسرة مجلة المجلس اليمني ..
    أبسط بداية عذر التأخير بين أيدكم وكلي أمل وثقة بتقدير تلكم الظروف التي مرت وبإذن الله يستمر هذا السرى الرائع بصحبتكم ونقولها لكم بقلب مفعم بمحبتكم الغالية وتقديركم الجم ...

    شهر مبارك وكل عام وانتم بخير أهله الله عليكم وعلى أهليكم وأسركم وأحبتكم بالخير واليمن والبركات سائلين المولى عز وجل ان يجعله شهر خير وبركة ولامتنا شهر عز ونصر وتمكن ومواساة للآلام التي حلت بها في كل بقاع المعمورة ...كما نسأله وهو الكريم أن يعيننا على صيامه وقيامه وأدائه حق الأداء صوماً متقبلاً ورحمة ومغفرة وعتق من النيران إنه المولى السميع القرب المجيب لدعوة الداع إذا دعاه ..

    وفي هذه الإطلالة لهذا الشهر الحبيب شهر الله رمضان يبحر الحرف في نهر الذكريات وماخزنته ارشيف الذاكره حول هذا الشهر الرائع الحبيب إلى القلوب ..

    دقة الحنش /يانفس ماتشتهي :)
    يسبق اليوم الأول من دخول شهر رمضان عادة من العادات أخذت التسمية أعلاه في مناطق من محافظات الجمهورية فتجد الشباب بالذات في هذا اليوم يوجهون الدعوات لبعضهم والبسمات تعلوا الوجوه بالتوجه نحو المطاعم ليأكلوا مالذ وطاب والجميع يردد (اليوم دقة الحنش ) أو (يانفس ماتشتهي ) من المعنى أن اللافتة دخول في شهر الصبر والتحمل لكن واقع الحال أن الناس تكثر من الأكل والتخمة في مساء رمضان حتى تكاد هذه الدورة العسكرية التدريبية في شهر الصبر تتلاشى وتأتي ثمارها تكاسلاً وثقل فتكاد الأرواح تطلع في صلاة التراويح تدفعها البطون الممتلئة وسحب التجشؤات :) القوية والعجيبه :) .. لتجد كروت التسلل والإنسحاب في أوجها :)
    وربما سمعنا وعايشنا عادات عربية هي الأجمل في تأخير وجبة العشاء إلى مابعد صلاة التراويح لكن في بلاد القات (أنا من بلاد القات مأساتي تضج بها كل الحقب/أنا من هناك قصيدة تبكي وحرف منتحب ) لابد من وجبة الإفطار بتخمتها بفاصل صلاة المغرب ثم وجبة العشاء بدسامتها لتقضي على الأجزاء الثلاثة (طعام - ماء هواء ) و لتحتل الوجبتان نصف الأكل ونصف للماء والهواء على الله :) .


    يارمضان يابو الحمائم إدي لنا قبضة دراهم ..
    وبتأكيد موعد الصيام قبله بيوم كان يجتمع أبناء القرية في كرنفال إحتفالي كبير تحضر فيه علب ( النيدو الكبيره ) لتثقب ويمرر حبل من طرفيها وتعلق على الأكتاف وتتخذ لها عيدان لقرعها كطبول ويمر طابور منتظم بالدور يهتف بالأهازيج الرائعة والمرحبة بقدوم شهر رمضان المبارك ..ويكبر الطابور بإنظمام أطفال القرية جميعم "فيا رمضان يابو الحمائم إدي لنا قبضة دراهم" ... "ومرحب مرحب يارمضان شهر التوبة والإحسان" والعديد منها يشرف الناس بإبتساماتهم على ذلكم الطابور والإحتفال داعين لهم بالخير ومرحبين بشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ..

    الصائم صام لربه والفاطر فطروا قلبه ..

    قبل أذان المغرب يلتحق الصغار بالآباء في المسجد منهم الصائم ومنهم من صام إلى نصف النهار ، وقد أحضروا وجبة إفطار خفيفة للآباء مكونة من تمر وماء وقطع ( اللحوح ) ومن كان يغرق بالشوربة "المرق" أيضاً :) ..
    والآباء كخلية نحل في قراءتهم للقرآن وترتيلة حلقات وفرادى وبين مصل وذاكر ، ويقف الأطفال الصغار دون اتعلقين بشبابيك المسج وبمجرد الأذان يستسابقون فرحين صائحين صارخين في دروب القرية "الصائم صائم لربه والفاطر فطروا قلبه ) والكثير من الأهازيج ليتأكد للنساء وربات البيوت بالأذان وموعد الإفطار .




    الكشافات /الأتاريك /الترش ليت .

    وفي نهار رمضان يتم البحث عن البطاريات القديمة الصغيرة (أبو بس ) و(ثلاث خمسات )و افريدي وكثير أنواعها لتحضر وتجهز كما يتم تحضر قطعة من الكرتون تلف على شكل إسطواني ويحضر سلك كهربائي صغير وغلاف السجائر الفضي الموجود داخل علبة السجائر و (جلوب ) صغير ولفة لصقة ..فتنظم البطاريات على التوالي ويربط ( الجلوب ) الصغير بطرف السلك ليوضع على قمة البطارية الأولى وطرفه في نهاية متوالية البطاريات وقد وضع غلاف السجائر الفضي في نهايتها لتحسين الأداء ثم تلف قطعة الكرتون الأسطوانية على البطاريات وباللصقة (الشليشان ) بلاستر تلف قطعة الكرتون وتضاء تلك المصابيح في مساء رمضان في طرق القرية مضيئة أنوارها ومشكلة منظر جمالي رائع . إضافة إلى كشافات الأقلام الصينية الصغيرة الجاهزة التي تشترى في رمضان ...

    وفي المساء بعد صلاة التراويح هناك الألعاب الكثيرة والمتنوعة والترامي بقطع البطيخ ...وآه يازمن ما كان أجملها من أيام ..


    جحا ورمضان
    وفي حساب أيام رمضان كانت تروى طرفة تقول .. أن الناس قديماً كانت تتوه في حسبة الشهر الكريم وتختلف فيما انقضى من أيامه فقرر جحا صاحب الجنسيات المتعدده /عربي /تركي /فارسي /هندي /رمي /...أن يحسم الأمر فإذا مامر يوم من الشهر الكريم أخذ حصاة ووضعها في جرة، لفت فعله طفلته الصغيرة لتحزن أن أباها بلغ به الضعف درجة أنه لايستطيع رفع سوى حصا واحده فتبرعت بالمساعدة وملأت طرف ثوبها بكومة كبيرة ووضعتها في الجره وفي أحد الأيام أخذ الناس بحسبة مامضى من أيام شهر رمضان فأختلفوا هنا برز (جحا ) بثقة ليقرر أن الوحيد الذي يستطيع حسم الأمر بكل تأكيد وقال لهم : انتظروا لحظة أدخل منزلي وأعود لكم برقم محدد ودخل بيته وصب مافيها من حصى ليجد أن العدد (120) حصاة فقال الناس ربما ظنو أني مجنون لكن لنقسم العدد وخرج ليقول لهم اليوم هو (60) من الشهر ..:) ..

    ولابد هنا من التذكير أن أجدادنا القدامى بل الجيل القريب من الجدود والآباء الأمهات كانت حسبتهم الفلكية دقيقة ورائعة برفقة القمر من تقسيمه إلى أسبوع وناصفه (أسبوعين ) وحرصهم الشديد على إدارك الشهور العربية قياماً بصيام أيامها المباركة ...


    كثير من تلكم العادات إختفت وزوتها الأيام طاوية صفحتها كما هناك التنوع بين عادات القرية والمدينة وبين محافظة وأخرى ففي المدينة للباجية والسنبوسة حديث لذيذ :) وللمقهى بنكهة الشاي والعصائر حديث آخر مختلف واليوم عادة القات بين الصغار والكبار قضت على الكثير من تلكم العادات والألعاب ولم يعد سوى ذكراها .

    نسأل الله ان يعين الجميع في قيام رمضان ...

    دمتم بخير وسعادة ...
     

مشاركة هذه الصفحة