فإنه منهم

الكاتب : jameel   المشاهدات : 418   الردود : 2    ‏2004-10-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-06
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    فإنه منهم

    الحمد لله رب العالمين.

    والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فإن قضية اليوم وحديث الساعة يتركزان حول موضوع من الأهمية بمكان حيث انه يتعلق بمسالة الكفر أو الردة, واستحلال الدم وغيرها من الأحكام المتعلقة بمساعدة القوات الصليبية و الأحزاب العلمانية الكافرة.

    فبعض الناس يشكك في إثبات حكم الكفر على قوة الدفاع (ICDC) أو الشرطة ونحوهما من القوى التي تناصر المحتل بالنفس والمال وغيرهما.

    وأذكر هنا بعض الأدلة مع تعليق أئمة السلف عليها, بالإضافة إلى نصوص بعض العلماء في هذه المسالة المهمة, علما أن الأدلة على ذلك كثيرة ولكن لا يسع المقام لاستقصائها.

    أولاً: القران الكريم:

    وفيه آيات كثيرة ومنها:

    1- قال تبارك وتعالى: {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلْ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [1].

    قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى: (اخبر تعالى أن المؤمنين إن أطاعوا الكفار فلا بد أن يردوهم على أعقابهم عن الإسلام فإنهم لا يقنعون بدون الكفر، واخبر أنهم إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفا منهم وهذا هو الواقع، فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بالشهادة بأنهم على حق، وإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين، وقطع اليد عنهم) [2].

    فيا من تلفظت بالشهادتين (لا اله إلا الله محمد رسول الله) تفكر في هذا النص, وقس عليه ما تفعل قوى الدفاع, وأجهزة الشرطة من حماية جيوش الصليب ومناصرتهم على المسلمين عامة وعلى المجاهدين خاصة، حتى صرح احد إذناب الكفار من قوة ال (ICDC) قائلا: (إن الذي يضرب الأمريكان فإنه يضربنا نحن, لذا يجب علينا استئصال جذور المقاومة).

    2- وقال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [3].

    فكل من يحمل سلاحا ويقاتل، أو ينتمي إلى جماعة أو طائفة تقاتل فهو لا يخلو من أحد أمرين:


    إما أن يقاتل في سبيل الله وإعلاء كلمته وإقامة شرعه.


    أو يقاتل في سبيل طاغوت كافر، كأن يكون رجلا أو قانونا أو طائفة أو جيشا كافرا أو غير ذلك من الطواغيت.

    وانظر بعد هذا لتبصر قوة الدفاع والشرطة إلى أي الفريقين تنتمي وإيهاما توالي.

    ثانيا: الأدلة من السنة النبوية المطهرة:

    لقد جاءت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الوقائع بهذا الشأن وثبتت عنه كثير من الأحاديث التي تدل على كفر من والى أعداء الله تعالى من الكافرين. ومن ذلك:

    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا برئ من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين لا تراى نارهما) [4].

    2- وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم وعلى فراق المشرك) [5].

    فليسمع إلى هذين الحديثين كل الذين يجتمعون مع الصليبين, أو يخرجون معهم في دوريات مشتركة لملاحقة المجاهدين. فالحديثان واضحان في أن من تعاون، أو سكن، أو عمل مع مشرك فهو كافر مرتد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم منه برئ.

    3- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم يرمى به فيصيب احدهم فيقتله, أو يضرب عنقه فيقتل، فانزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ}[6]) [7].

    فهؤلاء عاملهم المسلمون معاملة الكفار في القتل، لانهم كانوا في صف المشركين ضد المسلمين مع إنهم مسلمون وفي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعذروا بذلك. وفي هذا رد على من يدعي انه لا يحارب المجاهدين, وإنما يعمل في الشرطة, لأنه لا يوجد هناك عمل أو وظيفة, ونحو ذلك من الأباطيل, فالأصل انه خرج مع المشركين وكثر سوادهم فحكمه حكمهم سواء بسواء.

    4- قد روى ابن اسحق رحمه الله تعالى: أن قريشا بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم, ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا, وقال العباس – وكان خرج مكرها مع المشركين في بدر -: يا رسول الله قد كنت مسلما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله اعلم بإسلامك, فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك, وأما ظاهرك فقد كان علينا, فأفتد نفسك وابني أخيك).

    فهذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد قوله انه مسلم, بل عامله معاملة الكفار في فداء الأسرى, لتكثيره سواد جيش المسلمين في المعركة. فكيف يكون حكم من ظاهر الكفار وخرج معهم في دوريات الليل والحماية لرصد تحركات المجاهدين أو كشف مخابئ أسلحتهم أو تامين الطرق للأمريكان حتى يمروا من دون أي مقاومة؟

    ثالثاً: وأما الإجماع:

    فقد اجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين أو ساعدهم بأي نوع من أنواع المساعدة فهو كافر مثلهم.

    قال ابن حزم الاندلسي رحمه الله تعالى: (صح أن قوله تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} إنما هو على ظاهره بإنه كافر جملة مع الكفار. وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) [8].

    وقد قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ بعد كلام عن وجوب معاداة الكفار والبراءة منهم: (فكيف بمن اعانهم او جرهم على بلاد اهل الإسلام, أو أثنى عليهم, أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام, واختار ديارهم ومساكنتهم, وأحب ظهورهم, فإن هذه ردة صريحة بالاتفاق) [9].

    رابعاً: وأما أقوال الفقهاء والأئمة من السلف والخلف من أهل السنة والجماعة:

    فقد كانوا يفتون على امتداد العصور وفي مختلف بقاع دولة الإسلام أن من أعان الكفار أو استعان بهم على المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتاله، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

    1- حكم الصحابة رضي الله عنهم بكفر كل من خرج مع أهل الردة لقتال المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك من بقي مساكنا لهم, ولم يفارقهم، ولذا قاتلوهم جميعا.

    2- استعان حاكم اشبيلية "المعتمد بن عباد" بالإفرنج ضد المسلمين فأفتى علماء المالكية في ذلك الوقت بردته عن الإسلام [10].

    3- وفي أيام غزو التتار لبلاد الإسلام، قام الملك "المغيث عمر بن العادل" بمكاتبة هولاكو والتتار على أن يأخذ لهم مصر، فأفتى الفقهاء بعزله وكفره، فقتله الأمير "الظاهر بيبرس" [11].

    4- وقد أفتى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى بردة من أعان التتار في هجومهم على أراضي المسلمين.

    فائدة:

    وبعد هذه الادلة الواضحة في كفر كل من أعان الكافرين وناصرهم أو ساندهم في حربهم على المسلمين.

    على المسلم أن يعلم أن هؤلاء المرتدين لا يستتابون من ردتهم, وإنما يقتلون من غير استتابة، فإن العلماء أفتوا بكفر من أعان التتار من الملوك وبكفر جيشه وحاشيته التي تدافع عنه, لان هذه الطائفة أهل شوكة ومنعة, فيقتل اصحابها بدون استتابة, فالاستتابة إنما تكون للمقدور عليه, لا لأهل القوة والمنعة [12].

    تنبيه:

    وليعلم كل من ينتسب إلى الإسلام بالقول, وقد انتسب إلى الكفار بالفعل من الذين يعملون في منظمة الدفاع (ICDC) أو الشرطة, انه مرتد، ولا عذر له بما يقوله البعض اليوم من أن الذي اضطرهم إلى مثل هذا العمل الحالة المعيشية أو الفقر لأنهم ليس لهم مورد اقتصادي منتظم, ويقول: انه لن يؤذي المسلمين أبدا.

    إن الفقر والحاجة لا تبرر للمسلم أن ينظم إلى قوى الكفر والإلحاد التي تعين الصليبين في حربهم على أهل الإسلام في محاولة لفرض الأنظمة الكفرية على المسلمين فالخوف على النفس أو الأهل أو هلاك النسل أو ذهاب الأموال ليس مبررا للالتحاق بطوائف الردة. فمصلحة الحفاظ على الدين مقدمة على الحفظ على النفس أو المال أو الولد.

    وقد قال الشيخ عبد الرحمن بن عتيق رحمه الله تعالى: (اعلم إن إظهار الموافقة للمشركين له ثلاث حالات...)، ذكر منها: (أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو ليس في سلطانهم, وإنما حمله على ذلك أما الطمع في رئاسة أو مال أو مشحة بوطن أو عيال أو خوف مما يحدث في المآل فإنه في هذه الحال يكون مرتدا ولا تنفعه كراهته لهم في الباطن, قال تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [13]) [14].

    فطرق الكسب كثيرة ولله الحمد, فلا يجوز للمسلم أن يعمل في الشرطة أو الدفاع بحجة الراتب أو الخوف وغيرها من الأباطيل فهو قد دخل في موالاة أعداء الله تعالى وصار في صفهم ضد وكثر سواد فمن فعل ذلك فحكمه حكم الكفار لردته.

    تنبيه:

    ويثير بعض الناس شبهة أخرى ليسوّغوا ولاءهم للكافرين ألا وهي "الحفاظ على الأمن والاستقرار".

    إن الأمن والاستقرار لا وجود لهما في ظل حكم الكفار من الصليبين وعملائهم. وهل حفظ النفس أولى من حفظ الدين؟

    كلا، والله, إن العيش في حرب وقتل وصولاً إلى تطبيق شرع الله تعالى في أرجاء المعمورة هو خير من العيش في امن واستقرار منعومين مع غياب الدين وتنحية شريعة الله أن تحكم هذه الأرض.

    وأخيرا:

    نقول لكل من يعمل مع قوات الكفر من شرطة أو جيش أو قوة دفاع أو نحوها: توبوا إلى الله تعالى, واتركوا هذا الكفر وأهله الذي عملتموه, وارجعوا إلى دينكم, واعلموا أنكم ستقفون بين يدي عزيز جبار منتقم لا تخفى عليه خافية, يحاسبكم على أعمالكم في يوم لا ينفع فيه مال أو جاه.

    هذا في الآخرة، أما في الدنيا فإن أيدي المجاهدين ستصل إليكم وستقطع هذه الأعناق المرتدة, التي باعت دينها لدنيا غيرها.


    {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}



    د. صلاح بن احمد المعتصم
    جيش أنصار السنة / العراق


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] آل عمران 149-150.
    [2] الدرر السنية 8/124.
    [3] النساء 76.
    [4] أبو داود والترمذي.
    [5] النسائي.
    [6] النساء 97.
    [7] رواه البخاي.
    [8] المحلى 11/138.
    [9] الدرر8/326.
    [10] الاستقصاء 2/75.
    [11] البداية والنهاية 13/238.
    [12] الصارم المسلول / 322-326.
    [13] النحل 107.
    [14] سبل النجاة والفكاك ص 89.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-06
  3. free**pen

    free**pen عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-02
    المشاركات:
    821
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا على هذا التوضيح الكامل .......قد اعذر من انذر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-08
  5. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    جزانا و جزاكم الله كل خير
    الله اكبر الله اكبر
     

مشاركة هذه الصفحة