مهم جدا تفاصيل عملية نقل الدم الملوث الى مصر ودول اخرى

الكاتب : ابو شمس   المشاهدات : 484   الردود : 0    ‏2004-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-04
  1. ابو شمس

    ابو شمس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-22
    المشاركات:
    4,891
    الإعجاب :
    0
    تفاصيل عملية نقل 'الدم الملوث' إلي مصر ودول أخري



    'الموساد' أعدٌî خطة وجند الأطباء والأكاديميين في بريطانيا وألمانيا
    تفاصيل عملية نقل 'الدم الملوث' إلي مصر ودول أخري


    تقرير يكتبه: مصطفي بكري
    بريطانيا تتوقع انتشار جنون البقر في البلدان المستوردة
    معالجة كيميائية تمنع اكتشاف تلوث الدم وسجلات سرية تكشف حجم العبوات المصدرة

    في السابع والعشرين من شهر سبتمبر الماضي نشرت صحيفة 'التايمز' البريطانية تقريرا خطيرا أكدت فيه أن بريطانيا صدرت إلي 11 بلدا عربيا وأجنبيا منتجات بلازما الدم الملوثة بفيروس جنون البقر.
    وقد أشارت الصحيفة إلي أن هذه المنتجات جاءت من دم تبرع به تسعة أشخاص مصابين بفيروس 'في سي جيه دي' المسبب لمرض جنون البقر وأنهم توفوا بعد ذلك بهذا المرض.
    وقد أشارت 'التايمز' إلي أن الدول التي تم تصدير الدم الملوث إليها هي مصر (144 عينة)، سنغافورة (3 عينات)، روسيا (23 عينة)، سلطنة عمان (مائة عينة)، المغرب (مائة عينة)، وسلطنة بروناي (400)، تركيا (840)، والهند (953)، ودبي (2400) والبرازيل (44864)، وأيرلندا (83500).
    'الأسبوع' حصلت علي معلومات هامة تكشف أبعاد المخطط الذي يستهدف البلدان العربية وبعض البلدان الأجنبية الأخري.
    عندما نشرت 'التايمز' تقريرها الهام والخطير، سارعت العديد من البلدان التي ورد ذكرها إلي نفي دخول الدم الملوث بجنون البقر إلي أراضيها، بل وراحت وزارات الصحة في أكثر من بلد تقسم بأغلظ الأيمان أنها لم تستورد هذا النوع من الدم منذ سنوات طويلة مضت، غير أن تقريرا تسرب عن مجلس الأبحاث البريطانية الذي ظل محتفظا بهذه الحقائق لعدة سنوات أثار بالفعل حالة من القلق والانزعاج الشديد لدي الدول المعنية.
    وتقول المعلومات التي حصلت عليها 'الأسبوع': إن المسئولين في مجلس الأبحاث البريطانية قرروا أن يتبنوا هذه القضية _ بعدما نشرته 'التايمز' _ لتحذير الدول العربية من مغبة انتشار مرض خطير قادم إليها بسبب كميات الدم الملوث التي تسربت إليها معتبرين أن ذلك سيمثل كارثة حقيقية في هذه الدول.
    السلطات البريطانية أسرعت وأبلغت الدول العربية بتقارير طبية تؤكد سلامة جميع أنواع الدم التي استوردتها هذه الدول في السنوات العشر الأخيرة سواء كان ذلك متعلقا 'بالإيمونوجلوبين أو البلازما'، وأي مشتقات أخري من الدم.
    أما التقارير البريطانية التي لم يكشف عنها النقاب حتي الآن فقد أكدت أن هذا الموقف لا يخص بريطانيا وحدها، وإنما يخص ألمانيا أيضا التي اعتادت تصدير كميات كبيرة من مشتقات الدم إلي الدول العربية خاصة مصر والسعودية.
    وتشير التقارير البريطانية إلي أنه منذ خمس سنوات سعت الهيئات الطبية المعنية في كل من بريطانيا وألمانيا إلي تطبيق سياسة الاحتراز الطبي الذي يقضي بالحرص الكامل في نقل أي مشتقات للدم سواء داخل هذه البلدان أو للدول المستوردة حتي لا تختلط دماء المصابين بمرض جنون البقر إلي الأصحاء.
    وكان المسئولون البريطانيون يثقون في سياسة الاحتراز الطبي الذي كان يؤدي إلي تحليل مشتقات الدم ثلاث مرات أو أكثر، وكانوا يتبعون سياسة حازمة تحول دون نقل الدم الملوث إلي البلدان المستوردة للدم.
    وبعيدا عن الحديث حول _ منطق المؤامرة _ فقد أشارت المعلومات الغربية إلي أن الموساد لعب دورا هاما ورئيسيا في نقل هذه الدماء الملوثة إلي البلدان العربية التي كشفت 'التايمز' عن أسمائها.
    وتشير المصادر إلي أن الجنرال 'إيلي دوشيناوف' من قيادات الموساد الذي توفي في العام الماضي إثر إصابته بسرطان الرئة اعتبر أن هذه التقارير تعد من أهم التقارير وأخطرها التي وصلت إلي إدارة الموساد في 'إسرائيل' في السنوات الأخيرة.
    وكان 'دوشيناوف' قد دعا في الاجتماع الأسبوعي لقيادات الموساد إلي تبني خطة عاجلة لكسر فكرة وسياسة الاحتراز الطبي الأوربية تجاه نقل مشتقات الدم المصابة بأمراض جنون البقر إلي الدول العربية. وقد أكد 'دوشيناوف' أن وصول هذه الدماء الملوثة إلي مصر والسعودية والأردن وسوريا وغيرها يمثل أكبر انتصار يمكن أن تحققه 'إسرائيل' علي مدار تاريخها الماضي، ونبه هنا إلي المشكلة الديموجرافية والسكانية القائمة بين 'إسرائيل' والدول العربية، مشيرا إلي أن هذه المشكلة ستزداد حدة في السنوات العشرين القادمة بعد أن زادت معدلات الخصوبة العالية لدي العرب، وانخفضت هذه المعدلات لدي الإسرائيليين.
    والجنرال 'دوشيناوف' الذي كان واحدا من المشاركين بالرأي والإعداد في نقل الإيدز إلي الدول العربية خاصة مصر من خلال الفتيات الإسرائيليات في الثمانينيات، والمشارك في خطة المبيدات المسرطنة لنشر السرطان في الدول العربية يعد هو صاحب الفكرة الأساسية في نقل مرض جنون البقر إلي الدول العربية وبعد نحو أسبوعين من دعوة 'دوشيناوف' لإعداد خطة في هذا الصدد، جاء التحرك علي أعلي مستوي داخل الحكومة الإسرائيلية.
    وقد وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر علي التقرير السري للموساد حيث طرح خطة نقل الدم الملوث بجنون البقر إلي الدول العربية.
    وقد أرفق التقرير خطة تفصيلية مشيرا إلي أسماء أكثر من 100 طبيب وأستاذ أكاديمي علي استعداد للتعاون مع الموساد في كل من بريطانيا وألمانيا لنقل كميات كبيرة من هذا الدم إلي البلدان العربية، مشيرا إلي أنهم علي استعداد لأن يبتكروا طرقا كيميائية جديدة لا تستطيع أجهزة التحليل الطبي العربية اكتشاف تلوث هذه الدماء.
    ويبدو أن هذا هو ما حدث بالفعل، وهكذا بعد التقرير الذي اعتمده مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قام 'فرهود ملاحون' أحد قيادات الموساد البارزين _ السابقين حاليا _ الذي كان مسئولا عن الملف الأوربي في علاقته بالدول العربية قام بإرسال مذكرة سرية يتم تعميمها علي رجال الموساد في بريطانيا وألمانيا تحديدا وفي بقية الدول الأوربية في مرحلة أخري، مفادها البحث عن عدد كبير من الأطباء واليهود الإسرائيليين والأوربيين وأن يتم التعاقد معهم واطلاعهم علي مخطط تفصيلي لنقل كميات كبيرة من عينات الدم الملوث بمرض جنون البقر إلي مصر والسعودية ودبي والمغرب وعمان وأي دول أخري تستورد أي نوع من عينات الدم الأوربية.
    والخطة التي وجهت إلي قيادات مكاتب الموساد في الدول الأوربية والمقدرة في حينها بحوالي 44 مكتبا يتخذون من شركات السياحة أو البورصات أو الصحف الصغيرة ستارا لممارسة نشاطهم التجسسي أشارت إلي عدة نقاط أبرزها:
    _ المرحلة الأولي: الاتفاق مع عدد من معامل التحاليل الأوربية ومعامل المستشفيات الكبري علي تخزين والاحتفاظ بجميع أنواع الدم المصابة بأمراض جنون البقر علي أن تتم معالجة هذه الأنواع من الدم كيميائيا وفي الإطار الذي لا يؤدي إلي اكتشافه في الدول العربية وبما يؤدي إلي بقاء تغلغل هذا التلوث في جزئيات الدم.
    _ المرحلة الثانية: إنشاء هيئة طبية يطلق عليها 'انترناشيونال ميديسين'، وأن هذه الهيئة تتعاون مع كافة الهيئات الطبية البريطانية التي تتعامل مع الدول العربية في توريد عينات الدم إلي هذه الدول.
    _ المرحلة الثالثة: الاتفاق مع عدد من الرموز الطبية الهامة والمعروفين بولائهم المطلق لإسرائيل، وهم أساسا من اليهود المتعصبين، وقدر عددهم التقرير بحوالي 20 عالما طبيا أوربيا لتنفيذ المخطط.
    _ المرحلة الرابعة: وفيها يجري الاتفاق علي تنفيذ هذا المخطط علي أرض الواقع.
    ووفقا للمعلومات فإن هذه المرحلة التمهيدية استغرق الإعداد لها حوالي ثمانية أشهر حتي تم الانتهاء من إعداد تقارير مفصلة عن معامل التحاليل الطبية الشهيرة وشركات الأدوية وكيفية نقل أنواع الدم إلي الدول العربية.
    المسئولون الإداريون في بريطانيا وألمانيا الذين تعد تصديقاتهم بمثابة جهة المرور الأساسية لصفقات الدم إلي الدول العربية، هم الأطباء والأكاديميون المعنيون بنتائج التحليل.
    وقد قام جهاز الموساد بتحضير ملفات خاصة بالشخصيات الطبية المعنية في بريطانيا وألمانيا تتضمن نقاط الضعف ونقاط القوة وزوجاتهم وأبناءهم، وتحركاتهم الاجتماعية، وميولهم نحو المال والنساء أو أية رغبات أخري.
    وقد جري أيضا إعداد إحصاء تقريبي لكل الأطباء والأكاديميين الذين قد تكون لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بنقل الدم إلي البلدان العربية، وكان هناك تركيز منذ البداية علي الشخصيات ذات نقاط الضعف القوية والتي يمكن استثمارها.
    وقد اشارت نتيجة البحث الأولية عن التوصل إلي 500 طبيب وأكاديمي، وقد تم ارسال هذه القائمة إلي ادارة الموساد في 'إسرائيل' التي اطلعت علي كافة الملفات وعقدت العديد من الاجتماعات التي كان يشارك فيها، في بعض الأحيان مسئولون رسميون من مكتب رئيس الوزراء الصهيوني.
    وقد جري تعديل الخطة اكثر من 5 مرات في ضوء الأسماء التي ستقوم بالتنفيذ، وقد جري الاتفاق في النهاية علي ان تتم الاستعانة بحوالي 120 طبيبا واكاديميا وجري استبعاد الآخرين.
    وكان تقدير مكاتب الموساد الإسرائيلي أن هذا العدد قليل ولا يستطيع تنفيذ متطلبات هذه الخطة الأوسع مدي، وقد ظل الأمر معلقا علي هذا النحو لمدة شهر تقريبا حتي تمت اضافة 20 آخرين إلي المجموعة المكلفة بالتنفيذ.
    وقد استمرت هذه المرحلة من المجادلات والتحضير والاعداد لمدة سنة كاملة، ثم بدأت مرحلة التنفيذ من خلال الوكيل الرئيسي في بريطانيا 'البروفيسور دونالد مكوري' أما الوكيل الرئيسي في ألمانيا فهو 'البروفيسور شومارت فاريسكا' باعتبارهما قائدين لكافة المجموعات حسب ما اقتضته الخطة الإسرائيلية، ومعروف أن 'مكوري وفاريسكا' ينتميان إلي أصول يهودية متطرفة وهما استاذان جامعيان في علوم الطب وتحديدا في مجالات الدم.
    وقد قام 'مكوري وفاريسكا' باضافة اسماء أخري جديدة، وفي أقل من شهر كانت فرق العمل في بريطانيا وألمانيا قد أكتملت.
    وبعد ذلك بدأت المرحلة الثالثة والخاصة بمشتقات الدم الملوثة بمرض جنون البقر والتي أصبح لها سعر خاص ومرتفع، وكان يتم نقل هذه الأنواع من الدم من وإلي المعامل الكبري والمستشفيات التي يتم التعامل معها لنقل هذه الدماء إلي البلاد العربية.
    ووفقا للمعلومات فإن هذه الدماء أخذت طريقها المؤكد إلي 5 دول عربية علي الأقل وان مصر كانت من أهم هذه الدول، حيث استوردت كميات كبيرة من هذه الأنواع من الدم.
    في البداية تم تصدير الدم الملوث في شكل عبوات لا تحتمل الشك في تحليلها، وكانت عبارة عن عبوات 'الألبومين' الذي يعد المصدر الرئيسي للبروتين في الدم.
    وقد تم ادخال آلاف من هذه العبوات إلي الدول المعنية، وعندما تم تمرير هذه الصفقات تم الانتقال إلي نوع آخر من مشتقات الدم وهو ما يطلق عليه 'الايمونوجلوبين' لكن المشكلة الأساسية هي فكرة المعالجة الكيميائية لهذه الأنواع الملوثة والتي تؤدي إلي خمودها لحوالي سنة، إلا أنها تنشط بفاعلية بعد ذلك وتصبح شرسة.
    ووفقا للمعلومات فإن الفحوصات الطبية في الدول العربية مازالت قاصرة عن اكتشاف مبكر لحالات جنون البقر، وأن الأجهزة والفحوصات التي يتم استخدامها لا تستطيع كشف المرض إلا في مراحله الأخيرة، وهذا يعني أن المرض يكون قد انتقل بالفعل إلي الآلاف من أبناء الدول العربية.
    ووفقا للتقرير فإنه حتي إذا نفي مسئولو هذه الدول دخول الدم إلي بلادهم، إلا أن هناك سجلات سرية تم الكشف عنها مؤخرا، وأن هذه السجلات مازالت في حوزة الأجهزة الرسمية البريطانية وأن السجلات تبين أنواع العبوات وعددها والدولة التي تلقتها والتاريخ الذي أدخلت فيه هذه الصفقات، بل إن هناك سجلات كانت أكثر وضوحا عندما حددت الجهات المستفيدة في داخل الدول العربية سواء هيئات طبية أو معامل تحاليل، كما أن نتائج المتابعة الإسرائيلية ذاتها تؤكد أن هذه الأنواع من الدم الملوث بجنون البقر تمت الاستفادة منها أو بعبارة أخري تم استهلاكه محليا، خاصة مصر التي سجلت أعلي نسبة من الدول التي استهلكها هذا الدم، في حين أن السعودية كان تركيزها الرئيسي علي الأنواع المتصلة ببلازما الدم، في حين أن مصر ركزت علي مشتقات الدم الأخري مثل تلك التي تمنع عوامل الترسب الدموي أو ما يطلق عليه الجلطة. وقد كان تركيز مصر علي ألمانيا باعتبار أن بريطانيا اثيرت حولها الكثير من الأقاويل بخصوص جنون البقر.
    وكان تركيز الخطة الإسرائيلية علي أن نقل الاصابة بهذا المرض لا يجب أن يقتصر فقط علي الذين يتم نقل الدم إليهم ولكن أيضا نقل هذا الدم من خلالهم إلي آخرين، وقد جري التعرف علي أنواع أخري من الأدوية التي تم اكتشافها لخلطها بطعام الابقار والحيوانات لنقلها أيضا إلي الدول العربية حتي تصاب الحيوانات في البداية بأمراض جنون البقر ثم ينتقل المرض منها إلي الانسان.
    وتقول المعلومات إن المركبات الكيميائية الجديدة التي عالجت الدم الملوث لم تتجاهل فترة حضانة هذا المرض التي قد تستمر 5 سنوات أو أكثر، مما يعني أنه في المرحلة الراهنة سيصعب علي أي دولة عربية تحديد الحالات التي تم نقل الدم إليها أو اكتشاف هذه الحالات عمليا.
    إلا أن المثير للدهشة وفقا للمعلومات الطبية البريطانية أن هذه الخطة كان يتم تنفيذها علي مدار عام أو أكثر ثم تتوقف، ثم يعاد التصدير بعد عام آخر، وأن الأعوام الأخيرة شهدت حركة إسرائيلية مكثفة لنقل الدم إلي العديد من الدول العربية.
    ويؤكد التقرير البريطاني أن الدول التي استوردت كميات كبيرة من الدم سوف تشهد في السنوات القادمة موجة صارخة من انتشار هذا المرض، وهو ما سيلقي بتبعات ثقيلة علي الأوضاع الصحية في المنطقة


    هذه هي الحقيقة فيما نشرته صحيفة 'التايمز' البريطانية ولذلك يبقي السؤال.. هل لاتزال الحكومة المصرية مصرة علي النفي؟ وإلي متي تبقي رؤوسنا مدفونة في الرمال؟!
     

مشاركة هذه الصفحة