90% من الأمريكيين يعانون الكوابيس

الكاتب : سامي   المشاهدات : 334   الردود : 0    ‏2001-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-15
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    15 نوفمبر / تشرين ثاني – إم إس إن بي سي – تقرير كتبته جوليا سمرفلد – خلصت أول دراسة أجريت على مستوى الأمة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لقياس التأثيرات النفسية للأحداث الإرهابية أن 90 في المئة من الأمريكيين تداهمهم الكوابيس وحالات الغضب الشديدة والأرق وصعوبة التركيز وأعراض أخرى للقلق النفسي بعد تلك الأحداث.

    يقول دكتور مارك شوستر، الذي قاد فريق البحث في معهد بحوث راند بسانتا مونيكا في كاليفورنيا: "أنه حتى الناس البعيدين عن موقع الأحداث ظهرت عندهم أعراض القلق. فأمريكا كلها تأثرت بهذه الأحداث." ومع أن تلك الأعراض وجدت بكثرة في الساحل الشرقي، حيث وقعت تلك الهجمات، عند أكثر من ثلث الناس، فإن سكان الشاطئ الغربي ظهرت عندهم تلك الأعراض بنسبة كبيرة. أما النتائج نفسها، المنشورة في عدد الأسبوع من مجلة نيو إنجلند الطبية، فهي نتيجة مكالمات تليفونية مع عينة من البالغين الأمريكيين تبلغ 560 شخصاً ظهرت عندهم تلك الأعراض في عطلة نهاية الأسبوع بعد الهجمات.


    صورة لأمة قلقة
    يقول شوستر، أستاذ طب الأطفال والعلوم الطبية المشارك في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس: "لدينا صورة لما بعد الأحداث بخمسة أيام." أما الأسئلة فكانت: "هل تجد صعوبة في التركيز؟ أو مشاكل لتنام أو تبقى نائماً؟ وهل أصبحت سريع الغضب؟ وهل تداهمك حالات غضب شديدة؟ وهل تصيبك كوابيس متكررة أثناء النوم؟ وهل تتذكر دائماً الأحداث الإرهابية؟ وهل تضطرب عندما يذكرك أحد بتلك الأحداث؟
    نصف العينة قالوا أنه أصابتهم أعراض القلق النفسي التي قال عنها الباحثون أنها شديدة إلى حدٍ ما. وقال تسعة من عشر أمريكيين أنه قد أصابهم واحد من تلك الأعراض على الأقل. يقول الخبير النفسي روبرت بتر وورث، من جامعة لوس أنجلس والذي يرأس شبكة مواجهة الكوارث: "نسبة تسعين في المئة تعني في عرف الصحة العامة "وباء" وهو بالفعل كذلك. نحن لا نستطيع تجاهل التأثير النفسي لهذا."
    قال الباحثون أن الناس يشاهدون التلفزيون بكثرة بعد تلك الهجمات الإرهابية بمتوسط ثماني ساعات يومياً. ومن يشاهد التلفزيون بنسبة أكبر ثبت أنه يصاب بتلك الأعراض أكثر. وخلصت الدراسة أن السيدات والمنتمين إلى الأقليات والناس الذين يعيشون في الشمال الشرقي هم الأكثر قلقاً.




    التأثير على الأطفال


    تركت تلك الأحداث الإرهابية بصماتها على الأطفال. يقول الآباء أن 35 في المئة من الأطفال ظهرت عندهم بعض أعراض القلق. بينما 47 في المئة من الأطفال خائفون على سلامتهم أو سلامة من يحبونهم. يقول شوستر: "يجب أن يعطي الآباء أبناءهم فرصة للتعبير عن ذلك. ويجب ألا يركز الآباء فقط على الجوانب السيئة بل يتكلمون أيضاً عن الإجراءات التي يتم اتخاذها لحمايتهم."

    يقول شوستر: "من المطمئن أن نكتشف أن الناس يتوجهون لبعضهم البعض أو للكنائس لطلب المعونة. فقد ظهر أن كل من تم سؤالهم في تلك العينة تقريباً قد تكلموا مع آخرين عن مشاعرهم تجاه تلك الأحداث. وأن 90 في المئة منهم قد توجهوا للصلاة أو للتدين. وأن 60 في المئة التحقوا بنشاطات جماعية أو عامة. وتبرع أكثر من ثلث الأمريكيين بالدم أو بالمال أو بوقتهم بعد الأحداث مباشرة. يقول شوستر: "غالباً ما يقل الضغط مع مرور الوقت. وغالبية الناس مرنين وسيتغلبون على قلقهم." ودعا شوستر من في حاجة إلى المساعدة أن يطلبها. يقول دونر: "من الطبيعي أن يحس الناس بالاضطراب والقلق. فنحن نعيش الآن في عالم مختلف. ولكن إذا استمرت تلك الأعراض، فيجب أن يزور هؤلاء الناس الطبيب وخاصة إذا كان لديهم تفكير في الانتحار." ويعكف الآن فريق راند على إتمام دراسة متابعة لقياس الحالة النفسية للأمريكيين بعد شهرين من الهجمات. تقول سوزان هايتلر، المتحدثة باسم رابطة الأطباء النفسيين الأمريكية ومؤلفة شريط تسجيلي للمساعدة الشخصية عنوانه "القلق: عدو أم صديق"، أنها قد لاحظت تغيراً في أسلوب الانفعالات من ممارستها الطبية في الشهرين التاليين للهجمات الإرهابية. وأضافت: "في الأسبوع الأول كان المرضى مصدومين وغير مبالين. ولكن بعد الأسبوع الأول دخل المرضى ما أسميه "المرحلة الضبابية السوداء"، عندما يصاب الناس بالقلق والارتباك، فإنهم يظهرون حماساً قليلاً وتظهر عندهم المشاكل في النوم. والآن، فإن الناس في مرحلة التكيف. ويرجعون لحياتهم الطبيعية إلى أنهم يسافرون قليلاً وينفقون أقل وربما يحتضنون أطفالهم مدةً أطول. إلا أن هناك طائفة من الناس أصابهم الدافع الجديد للقلق وهو البطالة."

    أما بتر وورث فيخاف أن يظل الأمريكيون في حالة قلق مزمنة. ويقول: "عادة عندما تقع الكوارث، هناك فترة بعدها يرجع الناس لطبيعتهم. إلى أن كل يوم يحدث جديد: حالات الإصابة بالجمرة الخبيثة وتحطم طائرة أخرى. فالقلق مثل الألم الناشب في ظهورنا وإذا استمر من الممكن أن يؤثر في صحتنا."
     

مشاركة هذه الصفحة