ميزان الحرية والديمقراطية في العيد 42 للثوره اليمنية

الكاتب : نبيله الحكيمي   المشاهدات : 475   الردود : 0    ‏2004-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-02
  1. نبيله الحكيمي

    نبيله الحكيمي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2004-08-05
    المشاركات:
    1,646
    الإعجاب :
    0
    ميزان الحرية والديمقراطية في العيد الثاني والاربعون للثوره اليمنية

    قبل يومين فقط احتفل شعبنا اليمني بالذكرى الثانية والاربعون للثورة اليمنية(ثورة 26 سبتمبر العطاء ).
    الثورة التي قدم الشهداء فيها دمائهم رخيصة من اجل ان ينعم الشعب والاجيال القادمة بمنجزات عظام كان ثمنها باهظا .
    وقد تحققت تلك الاهداف بثورة شعبية عارمة شارك فيها كل فئات الشعب . ولم تتحقق بانقلاب سياسي اوبتمكين حزبي .
    ولم تعرف الثورة قط الدعوات الطائفية او القبلية او العرفيةاو المذهبيه بل هي قامت لانهاء تلك النعرات .
    واللذين اقاموا الثوره واختلطت دمائهم بتراب يمنهم الحبيب لم يحكموا اليمن من منطلق طائفي او قبلي او حزبي ولم يصلوا للجمهوريه بعصي وبنادق قبائلهم وعكفهم ولم تكن ثورتهم هدفها اسقاط إمام واستبدال إمام غيره (فلا توريث لديهم )ولم يستخدموا سلاحهم في قمع احد (بل مرت الثوره بمراحل جمة ) بدا بالنصح مستخدمة قلم كتابها وشعرائها وخطبائها ومناضليها لتغير نظام (وهكذا هو اليمني ) الايمان يمان والحكمة يمانيه .وهي ميزه لشعبنا اليمني في محاربة الظلم تفخر بها الثوره .
    استطاعت الثوره ان تحقق تحولات وتغيرات نوعيه في حياة اليمنين بقيام جمهورية يمنية( ديمقراطية )امن بها كل الثوار وقدموا من اجلها دمائهم رخيصة .
    وارست الثورة اهداف ستة لها من بنيها .
    النظام الديمقراطي .
    الحرية .
    القضاء على الفقر والجهل والتخلف .
    وكان من ثمارها بناء مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية .
    وتجسيد منهج مطلوب من قبل كافة الشرائح الاجتماعية بمختلف فئاتهم وانتمائتهم الحزبية .الا وهو التداول السلمي للسلطة .واعتماد مبداالانتخابات الحره المباشره .
    وبعد مضي اثنين واربعين عاما .
    هل ينعم الشعب بما ضحى من اجلة الثوار ؟
    هل تحرر من قيود الاستبداد والظلم الاجتماعي وقضي على الجهل الفقرالمرض ؟
    هل ارسي مبدا الاحترام والالتزام بالقانون ؟وعدم الخروج عنة من قبل حاكم او محكوم ؟
    هل حرية الرأي مكفولة لكل مواطن ومنوطة بحماية القانون ؟
    هل نعم المواطن بالأمن والاستقرار والعداله الاجتماعية ؟
    لقد نجحت الثورة اليمنية في تحقيق اهداف كثيره لكن معظم هذه الاهداف لاتزال تعاني من مظاهر الفسادوالمفسدين .
    لقد ادت الاخفاقات السياسيه والاقتصاديه والاجتماعية وممارسة الظلم وبروز التميز بين الحاكم والمحكوم .ادى الى استفحال موجة من الاحباط والياس .
    ولازالت المعاناه من الفقر والبطالة وتدهور الخدمات والمحسوبيه والشلليه والواسطة (عرف متبع في اغلب وزاراتنا ومعاملاتنا الحكومية ).
    ونعترف هنا بان الماضي كان اكثر معاناة واستبدادا ولكن لم نصل بعد الا ماكان يحلم بة الثوار .
    ان الديمقراطية في بلادنا تنزلق نحو طريق مسدود وعلى عكس مارسم لها انجرفت وسيطر عليها الاستبداد والنزعات الشمولية واحتكار السيطرة على الحياة السياسية وعلى مؤسسات المجتمع المدني . فلا يسمح بتوسيع قاعدة استقلاليه لمؤسسات المجتمع المدني دون تدخل وهيمنة الدولة .
    ان الشعارات التي ترفع ابتداء من الهدف الاول : التحرر من الاستعمار الاجنبي والحرية والعدالة الاجتماعية وتكريس مبدا الديمقراطية والمساواه وتطبيق الشريعة الاسلامية كلها في واد والممارسات الخارجة عن القوانين في واد آخر .
    فاين يكمن الخلل اذا ؟؟؟؟؟؟
    نحن لاننساء ابدا الدور (العظيم والوطني )لريئس دولتنا (تحقيق الوحدة الوطنية )والذي يعد تاريخيا منجز عظيم لاينكره احد .
    ولكننالن نبدا بذكر مانريده منه بصفته اعلى قاعدة هرمية في تحمل المسئوليه. بل الخلل من قل قاعدة هرمية .
    الخلل والاخطاء ليست مسئولية النظام فقط ولا الحكومة او السلطات فقط الاسباب متشعبة وكثيرة واضحى لزاما علينا معرفتها واخذ الحلول وتدارك التقصيرات والقول للخطاء خطاء لايهم من كان فاعلة كل في موقع عملة ودورة . لانريد ان ندخل في مرمى كل منا يريد تسديد الضربة وتبراة نفسة متعديا على فريق كامل وجب عليه تسديد الاهداف (وحتى لايحكم علينا بالتسلل ).
    علينا كمواطنين عدم تغليب مصلحة الحزب على مصلحة الوطن والعمل الجاد والدؤب وقول لا لكل من يريد التسلق عبر اصواتنا للوصول لمصلحتة دون العمل لقضايانا .
    علينا كاحزاب ان نعي اادوارنا ومسئؤلياتنا امام الوطن والمواطن وان نتخطى ازماتنا الحزبية ام اننا مصابون بشلل سياسي وتنظيمي يعود( لحالة من الخصاء السياسي الرمزي) كما قال فرويد.
    هل توصل الاحزاب الى آليات عمل ية فاعلة للخروج من (الفسادوالظلم ) القائم .ام ان المسالة مهاترات حزبية والضحية اعضاء التنظيمات والوطن .
    هل يتم تربية الاعضاءعلى العمل من اجل الوطن والمبادى ام الجدل الحزبي والمشاركة في معمعة الفساد بطريقة او باخرى .
    هل المعارضه تخطت مرحلة اصدار بيانات (لاحول لها ولا قوه )وترديد شعارات والنعيق في مجلس النواب ام انها لازالت غير قادره على الخروج من قوقعها المثقل باوامر التنظيمات المختلفة واهواء مسئوليها .
    الم يكن من ضمن ادوارها تبني ادوار وانشطة تمس حياة ومعانات المواطن اليومية لماذا لانرى الانتاج السياسي للاحزاب متجسدا في مبادرات خلاقة ومؤتمرات جماهيرية وافكار جديدة لتجديد الخارطة السياسيةلماذا لاتحرك الاحزاب السياسية التظاهرات السلمية من اجل المعاناة الوطنيه .الم يكن بمقدورها منع تعديل قانون المسيرات وقانون الجامعات وحاليا هي على وشك مخاض قادم بحرية الراي (وتعديل قانون الصحافة )
    لماذا لاتقدم مبادرات لحل مشكلة الفقر والتعليم والصحة والثقافة .
    لماذا لاتصرخ الاحزاب وباعلى تجمع لها لا للقضاء الفاسد وعلى القضاء مراجعة حساباتة ومعرفة ان ارواح تزهق واحكام تصدر وافواج تظلم وتسجن دون تهمة اوقضية. وهل نوى القضاء غربلة سجونة وتصفيتها من الظلم ومحاسبة الخارجين عن تطبيق النظام والقانون .
    اما الخلل الحكومي فهو شرخ وارد لامحالة فيكفينا تشدقا بخطط خمسية اوعشرية جوفاء لاتنفذ منها بقدر ما ينتفع منها القائمين عليها كفاكم خطابات ودراسات وقفوا عند رصد اعراض المرض وعوامل انتاج التخلف السياسي والفساد وزمة دولة النظام والقانون فقط حتى لاتصبح شعارات عامة لامعنى لها وستصيب المواطن بالملل والياس.
    حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل ان تعود عليكم .
    اعدلوا هو اقرب للتقوى فالوطن امانة والمواطن راعي من رعاياكم .
    اما النواب الافاضل فنقول لهم (وايش عليكم من ملام مادام الشعب هو من اتمنكم ) لكن لايخفى عليكم ان المدة المتبقية ليست بالطويلة مع صبر المواطن (وستبقى مواقفكم مع خيبة امال مرشحيكم )
    ونطالب رئيسنا ووالي امرنا بمنجز عظيم الى جانب المنجز الوحوي المشهود لة .
    وحدة الفكر وحريتة .
    اقامة العدل وارساء القوانين ومعاقبة المسي والمخالف للقانون.
    ازالة الفساد واخراج المفسدين وارساء مبادى الثوره العظيمة حتى لايختل ميزان الحرية والديمقراطية.

    نبيلة الحكيمي
    N6n6_1400@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة