المادة الرمضانية ..!!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 1,711   الردود : 25    ‏2004-10-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-02
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    هنا سنضع مواد العدد الخاصة بشهر رمضان للفرز والإعداد والتنقيح ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-02
  3. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    رمضان بالطريقة العدنية ...

    مشاركة المحقق كونان ..

    السلام عليكم ...

    عدنا لنلتقي ولكن هذه المرة على صفحات مجلة المجلس اليمني ... اليوم نتكلم حول رمضان في عدن ...

    دعني أصف لك كيف تعرف أن رمضان قد بدأ في عدن ...


    - إذا صحيت من النوم ... ووجدت أن الجميع غيرك نايمين في سبات عميق ...

    - إذا خرجت الشارع فوجدت الجو ملبد بالغيوم الضبابية الكثيفة من دخان أطارات السيارات المحترقة ( أول يوم ) ...

    - إذا جاء وقت الصلاة ووجدت أن الناس يذهبون للمسجد أفواجا ... ودخلت تصلي الفجر وما لاقيت مكان تصلي فيه ...

    - إذا جاء الليل ورأيت البنات اللواتي كن في بيوتهم طوال العام قد خرجن وهن في أحسن زينه لدرجة أنك تشعر أنهن يقصدن أن يذهبن بصيامك _ في اليوم التالي طبعا _ وكأهن كن محبوسات طوال مئة سنة ... والآن أطلقهن من كان يحبسهن للحرية ...

    - إذا رأيت الشرطة تسير في الشوارع ... ولو رأت ولد يعاكس بنت تحلق له شعره ...

    - إذا أصدقائك يمروا عليك لتخرجوا الساعة 3 ونص فجرا !!! ...

    - إذا جاء وقت صلاة التراويح تجد المساجد تتنافس فيما بينها في جلب أجود من يقرأ 1 القرآن ليحيوا ليالي الشهر الكريم بالقرآن والذكر ...

    - إذا خرجت قبل المغرب بساعة لتجد جميع الشباب في الميادين يلعبون الكرة ... وسمعت أن كل منطقة بدأت الدوري الذي يخصها ... ( حتى أنه من كثر الفرق في حارتي ... الدوري الرمضاني يبدأ من قبل رمضان بيومين عشان رمضان كامل ما يكفي ) ...

    - إذا رأيت الأطفال يتنافسون فيما بينهم كل واحد منهم حاول أن يثبت أنه صائم وذلك بإخراج لسانه للأخر ...

    - إذا سمعت الكثير من الناس يتناقشون حول مصير المسلسل الفلاني بكل حماس ... وكأن كل واحد منهم هو المخرج ... والمنتج ... بل والرجيستير ...


    وهذا مجرد بعض ما قد تراه في عدن خلال الشهر الفضيل ... وأنصح بزيارتها ... فهي جنة في جميع الأوقات ... ولكن في رمضان ... لها رونق خاص ... وتركيبة غريبة ... لا تجدها في أي مدينة أخرى ...


    وأخيرا ... اللهم أعنا على صيام رمضان ... وقيام لياليه ... اللهم آمين ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-02
  5. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    رمضان على الطريقة الإمريكية الإسلامية ..

    الولايات المتحدة الأمريكية ـ مجلة المجلس اليمني ـ القلب المسافر ..


    شهر نزل فيه القرآن الكريم . شهر من افضل الشهور عند الله . شهر تصفد فيه الشياطين . وترفع فيه الدرجات. شهر تكثر فيه اصوات التكبير والتهليل. شهر يعبد الله فيه كثيرا. شهر احبه المسلمين جميعا . ففيه يصومون ويتعبدون ويذكرون الله كثيرا . لهذا الشهر فضل عضيم عند الله عز وجل . فالناس في هذا الشهر يكثرون الدعاء لله عز وجل ويكثرون فعل الخيرات .شهر رمضان اوله مغفرة واوسطه رحمة واخرة عتق من النار. شهر رمضان فية ليلة القدر افضل اليالي. شهر رمضان ليس للصيام فقط , وانما هو شهر للعبادات بأكملها. شهر رمضان ليله قيام , ونهاره عمل وجد واجتهاد , دنيا واخرة , وكل اوقاته تمضي

    بلأجور الكثيرة..



    احوال المسلمون في هذا الشهر تختلف عن بعضهم . فكل منهم حسب مكانه وعمله . فمن المسلمون من يقضي ايام الشهر الكريم في موطنه وبين اهله واسرته . ومنهم من يقضية بعيدا عن مجتمعه . فحال المسلمين في بلاد الغربة لاشك مختلف عن حالهم في بلادهم الاسلامية . فالمسلمون في امريكا منهم من يعمل طوال العام وحتى اذا جاء رمضان ترك عملة واخذ عطلته فيه ليقضي شهره بين اسرته او مع اخوانه ومن بيته الي مسجده. ومنهم من يضل يعمل ولاكن معضم الاوقات تقضى في عبادة الله عز وجل في هذا الشهر في المسجد او في غيره. طبعا ومن عادات بعض المسلمين في هذه البلاد فهم يستعدون لشهر رمضان بشراء جميع انواع الماكولات والمشروبات وكل ما لذ وطاب. تكون فيهم احيانا عاديات سيئة مثل هذه , ولاكنهم يبذلون من الخير الكثير , فما من يوم يمر عليهم الا وهم يجمعون مالا لمشاريع خيريه , بنا مساجد, مدارس , او اعمال اغاثيه..



    عندما اتيت الي الولايات المتحدة الامريكية توقعت قبلها ان المسلمين سيكونو اعداد قليلة وربما يعيشون في مناطق متفرقة , لاكن تفاجئة بان الجالية الاسلامية تعيش في منطقة واحدة وبالتخصيص الجالية اليمنية. فهم هنا في مدينة ديترويت الامريكية في منطقة صغيرة تعيش فيها الجالية اليمنية ومناطق اخرى للاخوه اللبنانيين والعراقين وغيرهم من الملسمين.. في هذا المنطقة (ديترويت) بالذات تكثر المساجد ويكثر الملسمون فيها ..



    بالنسبة للجو فهو مختلف تماما عن بلاد المجتمعات الاسلامية , اين ما ذهب المسلم وهو بين الصائمين وبين اجواء رمضانية ايمانية تعم البلاد, لاكن هنا فالعكس احيانا, لذالك طابع رمضان في البلاد الاسلامية افضل بكثير من هنا, فنحن هنا نعيش بين مجتمعات مختلفه من جميع الجنسيات والاديان , وان كنا نعيش في منطقة يملائها العرب والمسلمين لاكننا نختلط كثيرا بالاخرين في ورشات العمل, والمستشفيات, والمدارس, والمراكز الاخرى, لذالك رمضان لا يكون كما هو في البلدان الاسلامية ..



    حين تبدا اول ايام رمضان تجد الناس في اول ليلة من رمضان يتكاثرون في المسجد وتبدا صلاة التراويح ويبداء الجوء الايماني من تلك اليلة. ومن فجر اليوم الاول من رمضان ترى المسجد شبه ممتلئ وترى المسلمين بين قائم وراكع وساجد وقارئ للقران. بعد الصلاة يبدا الامام برنامجه الرمضاني وهو عبارة عن مواعض ايمانية بعد الفجر , او مسابقات وغيرها في اوقات اخرى.. وبعدها يذهب الناس الي منازلهم ويبقى قليل من الشباب في المسجد يذكرون الله ومن بعدها يذهبون الي اعمالهم ومدارسهم . وحتى ياتي وقت الضهر وقد امتلئ المسجد بالمصلين. وتنتهي الصلاة بنا ويواصل برنامج رمضان وبعدها ترى من الناس من يذهب الي عمله ومنهم من يبقى في المسجد يقراء ويذكر الله عز وجل. ياتي العصر وهكذا والمغرب وقد استعد الناس للفطور وما اكثرهم ذالك الحين, ما ان تنتهي الصلاة فتجد الجميع يسارعون الي بيوتهم ليتناولو طعام العشاء وهكذا حتى يكمل الناس التراويح وتكون المسابقة او اكمال ما تبقى من برنامج .. (هذا بالنسبة لمسجدنا)



    الطلاب في المدرسة: بحكم انني قد مررت بهذه المرحلة في المدارس الثانويه ققد عرف اشياء عن الطلاب هناك .. اقول .. في المدرسة تجد الشباب الملتزمين قليلون جدا بما ان عدد الطلاب العرب او المسلمين كان يشكل ثلث المدرسه.. ففي رمضان يبقى ابناء المسلمون في مكان خاص يجعلهم بعيد ممن يتناولون الطعام من الطلاب الاخرين في وقت الراحه.. يقف الطلاب المسلمين في مكان خاص فمنهم من يقراء القران ومنهم من يراجع واجباته او يقراء قصة او يذهب الي مكتبة المدرسة ليستغل وقت فرغه حتى تاتي حصته المقبله.. ولاكن الشي العجيب والغريب انك تجد كثير من ابناء المسلمين وان كانو كبار في السن غير صائمين ويذهبون الي اماكن الاكل في رمضان وياكلون مع غير المسلمين وبدون حياء.. فهم يجاهرون انهم ليسو بصائمين ولا يخشون من يلومهم او يقول لم تفطرون.. اسمحو لي ان اقول اني رايت بام عيني شباب وفتيات كعمري يفطرون في الشهر الكريم وقولهم هو انهم لم يتعودو على الصوم كما تعودنا..



    العمال في الورشات والمراكز الاخرى: بالنسبة للعمال في الورشات فيعطى لهم اوقات خاصة للصلاة وللفطور ايضا وكذالك في المستشفيات والمرافق والمراكز الاخرى.. فهنا يلبى طلب كل من يحتاج ..

    فهنا قوانين تحترم الجميع ويعطي الجميع حقوقة الكاملة ..



    مدى تاثير رمضان بغير المسلمين: رمضان هو الشهر الذي لفت انضار كثير من غير المسلمين الي الاسلام وجعلهم يحترمون هذا الدين .. فرمضان بصراحه يغير تصاريف كثير من الناس , فعندما ترى الصائم تراه هادئا لا يقول كلام خبيث ولا يعمل المعاصي ولا يشاغب ولا يلهو ولا يرفع صوتة, فذالك يلفت نضرة على هذا الشهر الكريم ويجعل الناس يبحثون ويدرسون عن الاسلام ويحبون ان يعرفو عنه الكثير..



    هذا وصلى الله على نبينا محمد خاتم الانبياء والمرسيلين وعلى اله وصحبه وسلم..



    الرجاء المعذره على الاخطاء الاملائيه ..

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-03
  7. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    الحديدة ـ مجلة المجلس اليمني ـ بسيم اليمن ..

    إن مدينة الحديدة كغيرها من المدن اليمنية فيإحيائها لليالي وأيام رمضان وان كل مدينة لها طابع يختلف عن الأخرى بحسب عاداتها وتقاليدها كذلك بالنسبة لمدينة الحديدة ففي رمضان ولاليها تتزنى بأجمل حلة تسرج المساجد والأزقة والشوارع وتحل البركة وتتحف البيوت وساكنيها ورمضان في الحديدة له طابع خاص عند أهله ففي النهار وخاصة بعد صلاة والعصر والنساء يعملن في إعداد مائدة الإفطار التي تزهو بأنواع المأكولات والحلويات وأهم الوجبات في الإفطار الرئيسية مايسمى الشربة ويختلف إعدادها عن بقية المدن فتعد بطريقة تلذ الشاربه وهي عبارة عن طحين القمح ويحمر بمسحوق الطماطم وكذلك البودر والكريمة والمهلبية والجيلي والعصائر كالحمر او قمر الدين او القديد إلى غيرها من العصائر المعروفة ولا يقل على المائدة كل نوعين إلا ماهو رئيسي كالتمر والماء وكذلك السنمبوسة والكباب وكذلك الشفوت وهو عبارة عن لحوح يوضع في إناء ويضاف في الزبادي وكذلك البهارات المختلفة وأجمل شيء في رمضان قبل الإفطار التبادل مع الجيران والهدايا كلُ يهدي لللآخر مائدة إفطار على مستوى مدينة الحديدة وكذلك الأقارب وكذلك التكفل بعض البيوت في كل شهر بأصحاب الدكاكين الذين لااسر لهم ولا أكاد ان اكون مبالغ إن قلت أن هؤلاء يتم تقاسمهم من قبل الأهالي كل على مستوى حارته ويتم جلوس أهل البيت كلهم على مائدة واحدة قبل الأذان ببضع دقائق كلاً يدعوا بما أحب فإذا تم الأذان تم الإفطار بثمرات وماء ثم يقوم الكل لصلاة المغرب ومن ثم الإستئناف لإفطارهم والوجبة الثانية بعد أداء صلاة التراويح ويسمى العشاء وتكون مائدة كمائدة الغذاء في الأيام من رز ولحم ويختلف بيت عن بيت وهكذا تستمر العادة يويمياً ويأتي السمر الذي يبدأ من الساعة التاسعة بالمساء حيث يذهب البعض ... للموضوع بقية ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-10-03
  9. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    رمضان شهر الغذاء الروحي ..

    بقلم ـ غريب البادية ..

    أخي الصائم يقول ابن القيم رحمه الله عن الصوم : " هو حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات , وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب مافيه غاية سعادتها ونعيمها ..ويكسر الجوع والظمأ من حدتها وثورتها , ويذكرها بحال الأكباد الجائعه من المساكين وتضييق مجاري الشيطان من العبد ... وهو لجام المتقين وجنة المحاربين , رياضة الأبرار والمقربين .. فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثاراً لمحبة الله ومرضاته .." ..!!

    أخي الصائم .. أختي الصائمة ..

    إن الصوم الذي يثمر التقوى إنما هو الصوم الكامل الذي بذل الصائم فيه جهده فوفاه شروطه وجمله بأدابه فكان غيماناً وإحتساباً .
    *إن الصوم الكامل الذي أمسك الصائم فيه عن الأذى كله وألزم عقله وجوارحه كلها هذا الإمساك , ثم انطلق يؤدي ما يستطيعه من عمل البر والخير .. فتصوم العين عن النظرة الخائنة وتتأمل في عجيب خلق الله .. ويصوم اللسان عن الغيبة والنميمة , ويتلوا كتاب ربه , ويسبحه ويستغفره , ويقول الخير لعله يفلح .. ويصوم العقل عن المكر السيء , ويفكر في ملكوت السموات والأرض ومكا خلق الله من شيء .. وتكف اليد عن الأذى وتنبسط بالعون والمساعدة والنجدة والعطاء .. وتقيد الأقدام عن مواطن السوء وتجري وتنتقل إلى بيوت الله , وفي مصالح الناس .. وتمسك البطن في الصوم عن الحلال والحرام لتمسك بعد ذلك عن الحرام في غير أيام الصيام .. ويمسك الفرج عما أحل الله في الصيام ليعف عما حرم الله عليه في غير الصيام ..
    وبهذا يكون الصوم جنة , وبهذا يكون الصوم رجاء .. فبهذا ومثله تتحقق التقوى وبهذا يكون العبد قد صام إيماناً واحتساباً .. إن الإنسان جسد وروح ولكل منهما غذاؤه وروائه .. ولأن كان غذاء الجسد الطعام فإن غذاء الروح الصيام ..

    كل عام والجميع إلى الله أقرب ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-10-03
  11. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    قالوا في رمضان ..

    ** قال الله جل في علاه ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .. البقرة ( 184 . 185)

    ** قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت الشياطين ) رواه الشيخان ..

    ** روى عن الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال : ( إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه , يستبقون فيه بطاعته فسبق قوم ففازوا , وتخلف أقوام فخابوا , فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون . أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإسائته أي كان سرور المقبلين يشغله عن اللعب وحسرة المردود سد عليه باب الضحك ) ..

    ** يقول مصطفى صادق الرافعي عن الصيام وفضله : ( إن أيا هذا الشهر المبارك ثلاثون حبة تؤخذ مرة كل سنة لتقوية المعدة وتصفية الدم وخياطة أنسجة الجسم .. أية معجزة إصلاحية أعجب من هذه المعجزة الإسلامية التي تقضي أن يحذف من الإنسانية كلها تاريخ البطن ثلاثين بوماً في كل سنة ليحل محله تاريخ النفس ) ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-10-04
  13. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    جولة رمضانية في ربوع العربية السعودية .. !!

    مجلة المجلس اليمني ـ بقلم / الشنيني ..

    المملكة العربية السعودية..


    [​IMG]

    تتمتع المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي فريد، فهي تتبوأ أربعـة أخماس مساحة شبه الجزيرة العربية، التي تقع في قلب العالم، وعند ملتقى قاراته، في الركن الجنوبي الغربي من قارة آسيا، وفي مقابل القارة الإفريقية.

    يحد المملكة من الغرب: البحر الأحمر، ومن الشرق: الخليج العربي، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، كما يحدها من الشمال: الكويت، والعراق، والأردن، ومن الجنوب: اليمن وعمان.

    ويبلغ طول حدود المملكة 6760 كيلو متراً، منها 2330 كيلو متـــراً حدود بحرية.

    العــاصمة
    الريــاض


    رمضان في المملكة العربية السعودية

    [​IMG]


    لا يوجد اختلاف كبير في الأجواء الرمضانية في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية فالجانب الديني والروحانية يحيطان بكل شيء منذ رؤية هلال شهر رمضان المبارك إلى لحظات تحري هلال العيد..ويرتبط الشهر الكريم بعادات اجتماعية وممارسات مختلفة تمنحه المزيد من التميّز.

    يرتبط شهر الصيام بامور يجب الإعداد لها مسبقاً مثل شراء الاطعمة الخاصة والمشاريب الرمضانية"قمر الدين- التمر هندي"

    الموائد الرمضانية

    الإفطار في رمضان يكون على التمر والعصيرات او القهوة،ثم بعد صلاة المغرب تمتد مائدة الإفطار والتي لا يمكن ان تخلو من (الشوربة والسمبوسة والفول....وغيرها من الاطباق مثل الطعمية والبيض والمطبق).....اما الحلويات فسيدة المائدة الرمضانية هي (القطائف تليها الكنافة ،المطبق الحلو ،المعصوب)...

    أما بعد الإفطار فعادةً يتجه الجميع رجالاً ونساءً لصلاة العشاء والتراويح في المسجد بعد أن كان الرجال وحدهم يخرجون لها والقليل من النساء كانوا يؤدونها في منازلهم...أما اليوم فهناك مسجد بجانب كل بيت.....وهناك قسم نسائي بداخل كل مسجد...انها فرصة رائعة لاداء الصلاة بشكل جماعي وشيء يثلج الصدر فالنساء كباراً وصغاراً يتهافتون على المساجد لأداء الصلاة

    رمضان في منطقة جدة ..



    بما أن جدة هي بوابة مكة المكرمة و90% من حجاج أو معتمري بيت الله الحرام يمروا بها أو يزورونها فلرمضان فيها ذوق خاص جدا
    وحلاوة كبيرة وفرحة على أعين الصغار قبل الكبار ، فمن إعلان رمضان عبر تلفزيون المملكة يبدأ مشوار الفرحة لإستقباله من جميع
    الفئات العمرية وبدأت ظاهرة البهجة بهذا الحدث بالقيام (بالطرطعة) نسبة الى الطراطيع – وهي الألعاب الناريه - ..


    ويحرص الناس في المملكة العربية السعودية – وخاصة جدة لقربها من الحرم المكي الشريف - علي تلاوة القرآن الكريم وأداء الصلوات في أوقاتها والعمرة الى البيت الحرام حيث لا تبقي زاوية إلا ونجد فيها قاريء للقرآن الكريم.. ويجتمع الناس حول الكعبة قبل أذان المغرب لتناول طعام الافطار وتقديمه لضيوف الرحمن حيث يحمل معظم الصائمين بعضا من التمر وهو عنصر أساسي علي مائدة الافطار ، والبعض الآخر يحمل طعامه كاملا. كما أننا نجد الكثير من أهل الخير وسكان المنطقة يقدمون طعام الافطار لزوار الحرم ثم يقومون بأداء الصلاة.
    وفي المملكة بشكل عام لا يعرف المسحراتي الذي تعرفه كثير من البلاد العربية فيعتمد الكثير من الناس علي الأذان والمدفع في معرفة حلول وقت الافطار أو موعد بدء الصيام. وأضفي السعوديون صبغة حديثة علي عاداتهم في رمضان حيث يتبادلون أكثر من 18 مليون رسالة قصيرة عبر الهواتف المحمولة للتهنئة بشهر الصوم .

    موائد الرحمن ..!!
    من أجمل ما أنتشر اخيراً في المملكة بشكل عام موائد الرحمن التي تتعهد الفقراء من المسلمين والذين ليس لهم من يقوم بخدمتهم في إفطار رمضان
    وتتوزع هذه الموائد لتغطي كافة أحياء المناطق ، فتجدها متوزعة في المساجد ، وامام البيوت ، وفي الشوارع ، وتجد الشاب والطفل حاملا تمرات
    والماء البارد في يده ليوزعها عند اشارات المرور فور سماع نداء أذان المغرب أو قبله بلحظات ..

    الأسواق ..!

    وأسواق جدة المشهورة كلها تجد الباعة يفترشون الطريق وجنباته وهم يبيعون السمبوسة والقطايف والسوبيا واللقيمات والسمك واللحوم والمشويات والرؤوس والمقادم والكبدة والخضروات والفواكه والسمن والعسل وكل ما تشتهيه من مأكولات شعبية .
    وتبدأ عمليات البيع والشراء بعد صلاة العصر مباشرة وحتى قبل اذان المغرب بقليل وهذه الأسوق لا تظهر الا في رمضان شهر الخير فتجد فيه كل ما تشتهي نفسك من مأكولات شعبية ومن جميع المناطق فالمأكولات الخليجية والنجدية والجنوبية والشرقية وكل ما تشتهيه ستجده حتما في هذه الأسوق .


    الوجبات والمشروبات الرئيسية لرمضان في جدة .. !!


    السوبيا : وهي مشروب يصنع من الشعير او الخبز الناشف الذي ينقع في الماء فترة معينة ويضاف اليه الهيل وبعض السكر والقرفة ثم يقدم بارداً..
    القطايف : أكله شهيه من الدقيق والسميد والبكنج بودر والسكر
    السمبوسة : بإختلاف أنواعها بالدجاج او بالخضار أو اللحم .

    وكل عام والجميع بخير وعافية وستر
    وكل المسلمين في عز وتمكين ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-10-04
  15. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    تتمة موضوع بسيم اليمن ..
    وبعد أداء صلاة التروايح وتناول طعام العشاء تأتي ساعة الترويج عن النفس حيث يذهب البعض لتناول القات والبعض يذهب للسمرات والأحياء التي تحي أيام وليالي رمضان وتمتلىء مقايل القات بالزوار حيث يكون المقيل لأجل شيء معين وكسب به الأجر وبعض االمقايل يقرأون القرآن أثناء التخزين والبعض يتناولون دروس السيرة والفقه والأطفال في رمضان الحديدة لهم برنامجهم الخاص حيث الألعاب التي تحي ليالي رمضان تملئ الحواري والأزقة بكثير من الأطفال الصبيان والفتيات للعب والترفيه فهناك كثير من الألعاب السنوية التي تلعب في رمضانوأهم هذه الألعاب في رمضان لعبة الكيرم للفتيان ولعبةالدينجوا للفتيات وغيرها الكثير من الالعاب الكثيرة والمختلفة وتستمر الأهازيج والألعاب النارية مضيئة سماء الحديدة الى ساعة السحور حيث يبدأ الهدوء مخيم على شوارع المحافظة حيث كانت البهجة والأسواق التي تكتظ بكثير من الناس في مساءرمضان وبعد ساعة السحور تبدأ المساجد تمتلئ بكثير من الشباب والفتيان والآباء والأجداد لقرآة الكريم حيث تسمع ازيز القرآءة يهز أرجاء المسجد لختم كتاب الله في هذا الشهر المبارك حيث الخشوع والسكينة والوقوف أمام الله شكراً وتحميداً وعبادة ووقوف لله عزوجل وأيضاً مابين صلاة الظهر والعصر تجد المساجد بها القرآء لكتاب الله.

    وبعد آداء صلاة الفجر تبدأ ساعة النوم فهناك بعض الشباب يعتبرها ساعة الترفيه عن نفسه هي تلك الساعات حيث تمتلئ سواحل الحديدة وبالتحديد على الشاطيء كثرة من الشباب خاصة يومي الخميس والجمعة بعد صلاة الفجر للعب كرة القدم والسباحة ربما يكون هذا شاق على الصيام لكن تجمع شبابي له لذة عند كثير من الشباب بنهار رمضان .

    وهكذا تستمر الحديدة في تلك الليالي منيرة بسمائها عادات وتقاليد لها الأثر الجميل بصورة حية رائعة شذية وماأجمل الذكريات الذكريات التي تتجدد سنوياً أمام عينك لتشعر بأن رمضان هو ذلك رمضان.
    رمضان القيام والصيام والعبادة والمرح والترفيه عن النفس وليالي مباركة ومشوقة .

    هكذا هي مدينة الحديدة في ليالي رمضان .
    وأعذروني لأن هناك الكثير والكثير من عادات وتقاليد هذا الشهر الكريم لكن هذا مااستطيع أن يخطه قلمي لكم عبر مجلسنا الموقر وكل عام وانتم بخير وتقبل الله صيامنا وقيامنا وجعله خالصاً لوجه الكريم

    ولكم التحية والتقدير ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-10-04
  17. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف نستقبل رمضان

    مشاركة الأخ / العربي الصغير ..

    رمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم، وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فلم يكن رمضان بالنسبة لهم مجرد شهر من الشهور، بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة ظهرت واضحة من خلال استعدادهم له واحتفائهم به ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه لما يعلمون من فضيلته وعظم منزلته عند الله عز وجل . اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول : كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم .

    وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.

    والدعاء ببلوغ رمضان ، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم فقد روى الطبراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان .

    وقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها حال نبينا صلى الله عليه وسلم في استعداده لرمضان فقالت : كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً . فهذا عن استعدادهم فكيف عن استعدادنا نحن ؟!! لقد جمعت لك أخيّ عدة نقاط أراها مهمة في استقبال رمضان، ولعل هناك ما هو أهم منها ولكن هذا حسب ما فتح الله ويسر، والله أرجو أن ينفعنا وإياك :- (1) النية الخالصة . (2) التوبة الصادقة . (3) الاهتمام بالوقت . (4) تعلم أحكام الصيام . (5) التقلل من الطعام قدر المستطاع . (6) تعويد النفس على : الصيام ، القيام ، قراءة القرآن ، الأذكار ، الجود .



    [​IMG]

    1- النية الخالصة :
    من التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له : أن تعقد العزم على تعميره بالطاعات وزيادة الحسنات وهجر السيئات ، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع في استغلال كل لحظة فيه في رضا الله سبحانه . وهذا العزم ضروري فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ؟ فإذا انخرم عمره وسبق إليه من الله أمره ، وعادت الروح إلى باريها قامت نيته مقام عمله فيجازيه الله على حسن نيته وعلى هذا العزم فينال الأجر وإن لم يعمل . عن ابن عباس رضي الله عنهما : [ إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ... ] الحديث متفق عليه ، وقال[ إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريء ما نوى ]متفق عليه ، وقال في غزوة تبوك [ إن ناسًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا حبسهم العذر ] رواه البخاري . ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي وليسوا معنا في عامنا هذا وكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر ، وكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟ ومؤمل غدًا لا يدركه ؟ إنكم لو أبصرتم الأجل وميسره لأبغضتم الأمل وغروره ، خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال : [ إنكم لم تخلقوا عبثـًا ولن تتركوا سدى ، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء ، وحرم جنة عرضها السموات والأرض ، ألا ترون أنكم في أصلاب الهالكين وسيرثها بعدكم الباقون حتى تردَّ إلى خير الوارثين ؟ في كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتودعونه وتودعونه في صدع من الأرض غير موسد ولاً ممهد ، قد خلع الأسباب ، وفارق الأحباب ، وسكن التراب ، وواجه الحساب ، غنيًا عما خلف ، فقيرًا إلى ما أسلف ، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته . فيا مغرورًا بطول الأمل ، مسرورًا بسوء العمل ، كن من الموت على وجل فإنك لا تدري متى يهجم الأجل . كأنك بالمضي على سبيلك وقد جد المجهز في رحيـلك وجئ بغاسـل فاستعجلوه بقولهم له افرغ من غسيـلك ولم تحمل سـوى كفـــن وقطـن إليهم من كثيرك أو قليـلك وقد مـد الرجـال إليـك نعشًا فأنت عليـه ممدود بطولك وصلوا ثم إنهـم تداعـوا لحملك مـن بكورك أو أصيـلك فلما أسلموك نـزلت قبـرًا ومن لك بالسـلامة في نزولـك أعانك يوم تدخـــله رحيـم رؤوف بالعبـاد على دخولـك أخيّ لقد نصحتك فاستمع لـي وبالله استعنــت على قبـولك ألست ترى المنايا كل حيــن تصيبـك في أخيـك وفي خليلك فالنية النية ، والعزم العزم ، والإخلاص الإخلاص . ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) (التوبة/46 ) ( فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم ) (محمد/21)

    2 - التوبة الصادقة :- وهي واجبة في كل وقت ومن كل ذنب ، ولكنها في هذا الحين ألزم وأوجب لأنك مقبل على موسم طاعة ، وصاحب المعصية لا يوفق للطاعة ولا يؤهل للقرب ، فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان ويعقب الخذلان ، وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة الرحمن ، وإن ثقل الذنوب يمنع الخفة للخيرات والمسارعة في الطاعات فتجد القلب في ظلمة وقسوة وبُعد عن الله وجفوة ، فكيف يوفق مثل هذا للطاعة ؟ أو كيف يصلح للخدمة ؟ أو كيف يدعى للمناجاة وهو متلطخ بالأقذار والنجاسات ؟ فصاحب المعاصي المصر عليها لا يوفق إلى الطاعة فإن اتفق فبكد لا حلاوة فيه ولا لذة ولا صفوة ولا أنس ولا بهجة ، وإنما بمعاناة وشدة ، كل هذا بسبب شؤم الذنوب . وقد صدق الأول حين قال : حرمت قيام الليل سنة بذنبٍ عملته . وعندما قيل للحسن لا نستطيع قيام الليل ، قال قيدتك خطاياكم . فلابد من التوبة النصوح المستلزمة لشروطها ، المصحوبة برد الحقوق إلى أهلها ، والمصاحبة للافتقار وإظهار الفاقة والحاجة إلى العزيز الغفار ، ولابد من إظهار الرغبة بحسن الدعاء ودوام الاستغفار وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول وأن يجعلك ممن تقبل توبتهم قبل رمضان وأن يكتبك في آخره في ديوان العتقاء من النار . ومسألة التضرع هذه والافتقار والدخول على الله من باب الفقر والانكسار تكاد تكون مفقودة ، وغالب الناس يظن أنه إذا قال العبد أستغفر الله أو قال رب اغفر لي فقد حق على الله أن يتقبل منه ، ولكن الأمر أعظم من ذلك ، فإنه لابد أن يظهر من العبد الصدق في طلبه وعلامة الصدق كثرة الإلحاح ودوام الطلب وكثرة الاستغفار ، فارفع يديك إليه وناجه وتوسل إليه .

    يا من يرى ما في الضمير ويسـمع أنت المعد لكل ما يتوقـع يا مـن يـرجّى للشـدائد كلــها يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن فضله في قول كـن امنن فإن الخير عندك أجمع مالي سوى فقري إليك وسيلـة فبالافتقار إليك فقري أدفـع مالي سوى قرعي لبابـك حيلـة فـإذا رددت فـأي بـاب أقـرع ومما يجعل الإنسان يكثر من التضرع والتزلف والرغبة والدعاء أن تعلم أنك إذا لم تقبل التوبة منك في رمضان ورد الله عليك عملك فيه أوشك أن لا يتوب عليك وأن لا يقبل منك أبدًا ، ولا تعجب من هذا الكلام فقد ورد عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين ، قال يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين ، قال يا محمد من ذُكرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل أمين ، فقلت أمين ] رواه الطبراني و صححه الألباني فدعاء يدعو به جبريل ويؤمن عليه النبي الأمين صلى الله عليه وسلم هل تظن أنه يرد ، وليس في ذلك شيء من العجب فإن رمضان فرصة نادرة ثمينة فيها الرحمة والمغفرة ، وأسبابها ودواعيها متيسرة ، والأعوان على الطاعة والعبادة كثيرون ، أبواب الجنة مفتحة لا يغلق منها بابٌ ، وأبواب النار مغلقة لا يفتح منها بابٌ ، ومردة الجن مصفدة ، ولله عز وجل عتقاءُ من النار وذلك كل ليلة ، فمن لم تنله رحمة الله مع كل هذه الأمور فمتى تناله إذن ؟ ومن لم يكن أهلاً للمغفرة في هذا الموسم فمتى يتأهل لها ؟ ومن لم يطهره البحر اللجاج فأي شيء يطهره ؟ إذا الروض أمسى مجدبًا في ربيعه ففي أي حين يستنير ويخصب

    3 - الاهتمام بالوقت
    : الوقت هو الحياة ، وهو رأس مالك الذي تتاجر فيه مع الله ، وتطلب به السعادة وكل جزء يفوت من هذا الوقت خاليًا من العمل الصالح يفوت على العبد من السعادة بقدره .

    ولذلك كان السلف رضي الله عنهم لا يفرطون في ساعة ولا في لحظة ، بل ولا نفس ، قال رجل لعامر بن قيس: قف أكلمك ، قال لولا أني أبادر لكلمتك ، قال الرجل ، وماذا تبادر ؟ قال أبادر طلوع روحي . وصدق رحمه الله فإن الوقت لا يقف محايدًا أبدًا ، فهو إما صديق ودود ينفعك ويسرك ، وإما عدو لدود يحزنك ويضرك ، وإنما أنت أيام فإذا مضى يوم مضى بعضك إنا لنفرح بالأيام نقطعـــــها وكل يوم مضى يدني من الأجــل قال ابن الجوزي : ينبغي للإنسان أن يعرف شرف وقيمة وقته فلا يضيع فيه لحظة في غير قربة . وقال عليّ : بقية عمر المرء مالها ثمن ، يدرك بها ما فات ويحيى بها ما أمات إذا كان رأس المال عمرك فاحترز عليه من الإنفاق في غير واجب وقال الحسن : وعظتني كلمات سمعتها من الحجاج سمعته يقول : إن امرءًا ضاعت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحريٌ به أن تطول حسرته يوم القيامة . ورمضان من أنفس لحظات العمر ، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه أن يتذكر وصف الله له بأنه "أيامًا معدودات" وهي إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي ، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل ، وإنما يفوز فيه من كان مستعدًا له مستيقظـًا إليه . فإذا أدرك الإنسان قصر وقت رمضان علم أن مشقة الطاعة سرعان ما تذهب وسيبقى الأجر وتوابعه من إنشراح القلب وانفساح الصدر وفرحة العبد بطاعة الرب سبحانه

    وكم من مشقة في طاعة مرت على الإنسان فذهب نصبها وتعبها وبقى أجرها عند الله إن شاء الله .

    وكم من ساعات لهوٍ ولعبٍ وغفلةٍ ذهبت وانقضت لذتها وبقيت تبعتها ، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : [ ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها ] رواه الطبراني وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى وساعة اللهو إفلاس وفاقات

    4 - التقلل من الطعام
    : وهو مقصد من مقاصد الصيام ومن مقاصد رمضان التعود على تقليل الطعام ، وإعطاء المعدة فرصة للراحة ، وإعطاء النفس فرصة للطاعة ، فكثرة الطعام هذه هي التي قـَسَّت القلوب حتى صيرتها كالحجارة ، وأثقلت على النفوس الطاعة ، وزهدت الناس في الوقوف بين يدي الله . يذهب أحدهم فيحشو بطنه أطنانًا من المأكولات والمشروبات والحلويات والمشويات والمقليات والحمضيات والقلويات ، وقد انتفخت معدته حتى أنه لو أن أحدًا مس بطنه لخرج الأكل من أذنيه ، ثم يذهب يريد أن يقف خلف الإمام ليصلي كيف ؟ وعقله في بطنه يفكر كيف يتخلص من هذا البلاء كل تفكيره متى ينتهي الإمام حتى يضع هذا الحمل الثقيل على الأرض ، ولذلك كل آية يقرؤها الإمام يكاد يخرج معها جزء من روحه فهذا في حرب ليس في صلاة .

    أما من أراد الاستمتاع بالصلاة فلا يكثر من الطعام ، بل يخفف . وأقول لمن يريد الانتفاع بالعبادة في رمضان : إن قلة الطعام توجب رقة القلب ، وقوة الفهم ، وإنكسار النفس ، وضعف الهوى والغضب . قال محمد بن واسع : من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق ، وإن كثرة الطعام تمنع صاحبها عن كثير مما يريد . قال سلمة بن سعيد : إن كان الرجل ليعير بالبطن كما يعير بالذنب يعمله . وقد تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقا ل [ كف عنا جشاءك ، فإن أطولكم شبعًا في الدنيا أطولكم جوعًا يوم القيامة ] رواه الترمذي

    5 - تعلم أحكام فقه الصيام : وأحكامه وآدابه حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه فيسحتق بذلك تحصيل الأجر والثواب وتحصيل الثمرة المرجوة والدرة الغالية وهي التقوى ، وكم من إنسان يصوم ولا صيام له لجهله بشرائط الصيام وآدابه وما يجب عليه فيه ، وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك أو لعذر شرعي ، ولكنه يصوم فيأثم بصومه ، فلابد من تعلم فقه الصيام وأحكامه ، وهذا واجب وفرض من عين على من وجب عليه الصيام .

    6 - تعويد النفس على

    (أ) الصيام : وقد كان النبي يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً . وكان هذا ضروريًا لتعويد النفس على الصيام حتى إذا جاء رمضان كانت مستعدة بلا كلفة ولا تعب يمنعه عن العمل ويحرمه من كثرة التعبد

    (ب) القيام : سنة عظيمة أضعناها ، ولذة عجيبة ما تذوقناها ، وجنة للمؤمنين في هذه الحياة ولكنا يا للأسف ما دخلناها ولا رأيناها . مدرسة تربى فيها النفوس ، وتزكى فيها القلوب ، وتهذب فيها الأخلاق . عمل شاق ، وجهاد عظيم لا يستطيعه إلا الأبطال من الرجال ، والقانتات من النساء ، الصابرين والصادقين ... بالأسحار . هو وصية النبي لنا وعمل الصالحين قبلنا : [ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى الله تعالى ، ومنهاة عن الإثم ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ] رواه الترمذي .

    قيام الليل من أعظم أبواب الخير كما في حديث معاذ قال : [ كنت مع النبي في سفر فاقتربت منه وقلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ‍‍قال لقد سألت عن عظيم ... ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة ، والصبر ضياء ، والصدقة برهان ، وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون )(السجدة/16/17 )رواه مسلم ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل ] رواه مسلم. إن تعويد النفس على قيام الليل ضروري قبل رمضان وبعد رمضان وهو إن كان لازمًا لكل الناس فهو للدعاة والأئمة ألزم ، ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب وتنكسر أمامه أقفالها ، فتنزل الرحمات والبركات ويفتح على الإنسان من أبواب الفهم والفتوح ما لا يعلمه إلا الله ، ومن تخرج من مدرسة الليل يؤثر في الأجيال بعده إلى ما شاء الله ، والمتخلف عن مدرسة الليل تفسو قلوب الناظرين إليه . قال بشر الحافي : بحسبك أن أقوامًا موتى تحيا القلوب بذكرهم وأن أقوامًا أحياء تموت القلوب برؤيتهم . فعليك أيها الحبيب بمجاهدة النفس على القيام ولتكن البداية بركعتين ثم زد رويدًا رويدًا حتى ينفتح قلبك وتأتي فيوضات الرحمن .

    (ج) كثرة التلاوة :
    شهر رمضان شهر القرءان ، فللقرآن في رمضان مزية خاصة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في حديث ابن عباس وذلك كل ليلة ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في قيامه جدًا كما في حديث حذيفة . وهكذا كان السلف والأئمة يولون القرآن في رمضان اهتمامًا خاصًا


    [align=left]منقول
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-10-04
  19. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    خصائص شهر رمضان

    مشاركة العضو / مجاهد ..
    لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة ; التي سبقت الإشارة إلى طرف منها , فرضه الله على عباده شهرا في السنة , وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم , كما قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة، الآية: 183] فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة , بشروطه المعتبرة , التي جاء بها الكتاب والسنة . فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها , لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب , وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل .
    ومما اختص الله به شهر رمضان , ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ) رواه البخاري . وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء , وغلقت أبواب جهنم , وسلسلت الشياطين )
    ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة , وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها , وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.
    ومن فضائل صوم رمضان , ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه , مجتهدا في تحري سنة نبيه , صلى الله عليه وسلم , فيه فليبشر بالمغفرة.
    وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين , بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب , فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان , كما في حديث سلمان المرفوع وفيه : ( من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير , كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة , كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه . ( فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [الدخان، الآية: 57]
    ومن فضائل رمضان , أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها , كما في الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال في الصوام: ( وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ) رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة والملائكة خلق أطهار كرام . جديرون بأن يقبل الله دعاءهم , ويغفر لمن استغفروا له , والعباد خطاءون محتاجون إلى التوبة والمغفرة كما في الحديث القدسي الصحيح , يقول الله تعالى : ( يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ) فإذا اجتمع للمؤمن استغفاره لنفسه واستغفار الملائكة له , فما أحراه بالفوز بأعلى المطالب وأكرم الغايات . وهو شهر المواساة والإحسان , والله يحب المحسنين وقد وعدهم بالمغفرة والجنة والفلاح والإحسان أعلى مراتب الإيمان , فلا تسأل عن منزلة من اتصف به في الجنة وما يلقاه من النعيم وألوان التكريم . ( آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ) [الذاريات، الآية: 16]
    ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام , وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار , ومضاعفة الأجور , وورود حوض النبي , صلى الله عليه وسلم , الذي : ( من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ) نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه . وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام , ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة , ومقتضيات العتق من النار , فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار .
    وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال تعالى : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الجمعة، الآية: 10] وقال سبحانه : ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) [الأحزاب، الآية: 35] وقال سبحانه: ( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [الأعراف، الآية: 56] وقد قال تعالى في ثنايا آيات الصيام : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [البقرة، الآية: 186] مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.
    وفي شهر رمضان , ليلة القدر التي قال الله في شأنها : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) [القدر، الآية: 3] قال أهل العلم معنى ذلك : أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها , وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.
    ومن خصائصه , فضل الصدقة فيه عنها في غيره , ففي الترمذي عن النبي , صلى الله عليه وسلم , ( سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان ) وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ( كان رسول الله , صلى الله عليه وسلم , أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فيدارسه القرآن . وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان , فيدارسه القرآن , فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة ) ورواه أحمد . وزاد ( ولا يسأل شيئا إلا أعطاه ) والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.
    وفي زيادة جوده , صلى الله عليه وسلم , في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه , فقد روي عنه , صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان - : ( من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار , ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال , صلى الله عليه وسلم , ( اتقوا النار ولو بشق تمرة )
    ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة , فقد ثبت في الصحيحين عن النبي , صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) وفي رواية: ( حجة معي )
    ومن خصائصه , أنه شهر القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) [البقرة، الآية: 185] فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به , وكم جاء عن النبي , صلى الله عليه وسلم , من بيان لفضل تلاوة القرآن ؟ بقوله , صلى الله عليه وسلم: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة , والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من تعلّم القرآن وعلمه ) وكلها أحاديث صحيحة , متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر , فكيف إذا كان في رمضان ؟ ! ! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

    [align=left]من رسالة تذكرة الصوام لعبد الله بن صالح القصير
     

مشاركة هذه الصفحة