هنا تستقبل مواضيع " مجلة المجلس اليمني " العدد (2) الخاصة بشهر رمضان المبارك ..!!

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 530   الردود : 5    ‏2004-10-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-03
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف نستقبل رمضان

    رمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم، وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فلم يكن رمضان بالنسبة لهم مجرد شهر من الشهور، بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة ظهرت واضحة من خلال استعدادهم له واحتفائهم به ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه لما يعلمون من فضيلته وعظم منزلته عند الله عز وجل . اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول : كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم .

    وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.

    والدعاء ببلوغ رمضان ، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم فقد روى الطبراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان .

    وقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها حال نبينا صلى الله عليه وسلم في استعداده لرمضان فقالت : كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً . فهذا عن استعدادهم فكيف عن استعدادنا نحن ؟!! لقد جمعت لك أخيّ عدة نقاط أراها مهمة في استقبال رمضان، ولعل هناك ما هو أهم منها ولكن هذا حسب ما فتح الله ويسر، والله أرجو أن ينفعنا وإياك :- (1) النية الخالصة . (2) التوبة الصادقة . (3) الاهتمام بالوقت . (4) تعلم أحكام الصيام . (5) التقلل من الطعام قدر المستطاع . (6) تعويد النفس على : الصيام ، القيام ، قراءة القرآن ، الأذكار ، الجود .



    [​IMG]

    1- النية الخالصة :
    من التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له : أن تعقد العزم على تعميره بالطاعات وزيادة الحسنات وهجر السيئات ، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع في استغلال كل لحظة فيه في رضا الله سبحانه . وهذا العزم ضروري فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ؟ فإذا انخرم عمره وسبق إليه من الله أمره ، وعادت الروح إلى باريها قامت نيته مقام عمله فيجازيه الله على حسن نيته وعلى هذا العزم فينال الأجر وإن لم يعمل . عن ابن عباس رضي الله عنهما : [ إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ... ] الحديث متفق عليه ، وقال[ إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريء ما نوى ]متفق عليه ، وقال في غزوة تبوك [ إن ناسًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبًا ولا واديًا إلا وهم معنا حبسهم العذر ] رواه البخاري . ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي وليسوا معنا في عامنا هذا وكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر ، وكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟ ومؤمل غدًا لا يدركه ؟ إنكم لو أبصرتم الأجل وميسره لأبغضتم الأمل وغروره ، خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال : [ إنكم لم تخلقوا عبثـًا ولن تتركوا سدى ، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء ، وحرم جنة عرضها السموات والأرض ، ألا ترون أنكم في أصلاب الهالكين وسيرثها بعدكم الباقون حتى تردَّ إلى خير الوارثين ؟ في كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتودعونه وتودعونه في صدع من الأرض غير موسد ولاً ممهد ، قد خلع الأسباب ، وفارق الأحباب ، وسكن التراب ، وواجه الحساب ، غنيًا عما خلف ، فقيرًا إلى ما أسلف ، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته . فيا مغرورًا بطول الأمل ، مسرورًا بسوء العمل ، كن من الموت على وجل فإنك لا تدري متى يهجم الأجل . كأنك بالمضي على سبيلك وقد جد المجهز في رحيـلك وجئ بغاسـل فاستعجلوه بقولهم له افرغ من غسيـلك ولم تحمل سـوى كفـــن وقطـن إليهم من كثيرك أو قليـلك وقد مـد الرجـال إليـك نعشًا فأنت عليـه ممدود بطولك وصلوا ثم إنهـم تداعـوا لحملك مـن بكورك أو أصيـلك فلما أسلموك نـزلت قبـرًا ومن لك بالسـلامة في نزولـك أعانك يوم تدخـــله رحيـم رؤوف بالعبـاد على دخولـك أخيّ لقد نصحتك فاستمع لـي وبالله استعنــت على قبـولك ألست ترى المنايا كل حيــن تصيبـك في أخيـك وفي خليلك فالنية النية ، والعزم العزم ، والإخلاص الإخلاص . ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) (التوبة/46 ) ( فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم ) (محمد/21)

    2 - التوبة الصادقة :- وهي واجبة في كل وقت ومن كل ذنب ، ولكنها في هذا الحين ألزم وأوجب لأنك مقبل على موسم طاعة ، وصاحب المعصية لا يوفق للطاعة ولا يؤهل للقرب ، فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان ويعقب الخذلان ، وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة الرحمن ، وإن ثقل الذنوب يمنع الخفة للخيرات والمسارعة في الطاعات فتجد القلب في ظلمة وقسوة وبُعد عن الله وجفوة ، فكيف يوفق مثل هذا للطاعة ؟ أو كيف يصلح للخدمة ؟ أو كيف يدعى للمناجاة وهو متلطخ بالأقذار والنجاسات ؟ فصاحب المعاصي المصر عليها لا يوفق إلى الطاعة فإن اتفق فبكد لا حلاوة فيه ولا لذة ولا صفوة ولا أنس ولا بهجة ، وإنما بمعاناة وشدة ، كل هذا بسبب شؤم الذنوب . وقد صدق الأول حين قال : حرمت قيام الليل سنة بذنبٍ عملته . وعندما قيل للحسن لا نستطيع قيام الليل ، قال قيدتك خطاياكم . فلابد من التوبة النصوح المستلزمة لشروطها ، المصحوبة برد الحقوق إلى أهلها ، والمصاحبة للافتقار وإظهار الفاقة والحاجة إلى العزيز الغفار ، ولابد من إظهار الرغبة بحسن الدعاء ودوام الاستغفار وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول وأن يجعلك ممن تقبل توبتهم قبل رمضان وأن يكتبك في آخره في ديوان العتقاء من النار . ومسألة التضرع هذه والافتقار والدخول على الله من باب الفقر والانكسار تكاد تكون مفقودة ، وغالب الناس يظن أنه إذا قال العبد أستغفر الله أو قال رب اغفر لي فقد حق على الله أن يتقبل منه ، ولكن الأمر أعظم من ذلك ، فإنه لابد أن يظهر من العبد الصدق في طلبه وعلامة الصدق كثرة الإلحاح ودوام الطلب وكثرة الاستغفار ، فارفع يديك إليه وناجه وتوسل إليه .

    يا من يرى ما في الضمير ويسـمع أنت المعد لكل ما يتوقـع يا مـن يـرجّى للشـدائد كلــها يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن فضله في قول كـن امنن فإن الخير عندك أجمع مالي سوى فقري إليك وسيلـة فبالافتقار إليك فقري أدفـع مالي سوى قرعي لبابـك حيلـة فـإذا رددت فـأي بـاب أقـرع ومما يجعل الإنسان يكثر من التضرع والتزلف والرغبة والدعاء أن تعلم أنك إذا لم تقبل التوبة منك في رمضان ورد الله عليك عملك فيه أوشك أن لا يتوب عليك وأن لا يقبل منك أبدًا ، ولا تعجب من هذا الكلام فقد ورد عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين ، قال يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين ، قال يا محمد من ذُكرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل أمين ، فقلت أمين ] رواه الطبراني و صححه الألباني فدعاء يدعو به جبريل ويؤمن عليه النبي الأمين صلى الله عليه وسلم هل تظن أنه يرد ، وليس في ذلك شيء من العجب فإن رمضان فرصة نادرة ثمينة فيها الرحمة والمغفرة ، وأسبابها ودواعيها متيسرة ، والأعوان على الطاعة والعبادة كثيرون ، أبواب الجنة مفتحة لا يغلق منها بابٌ ، وأبواب النار مغلقة لا يفتح منها بابٌ ، ومردة الجن مصفدة ، ولله عز وجل عتقاءُ من النار وذلك كل ليلة ، فمن لم تنله رحمة الله مع كل هذه الأمور فمتى تناله إذن ؟ ومن لم يكن أهلاً للمغفرة في هذا الموسم فمتى يتأهل لها ؟ ومن لم يطهره البحر اللجاج فأي شيء يطهره ؟ إذا الروض أمسى مجدبًا في ربيعه ففي أي حين يستنير ويخصب

    3 - الاهتمام بالوقت
    : الوقت هو الحياة ، وهو رأس مالك الذي تتاجر فيه مع الله ، وتطلب به السعادة وكل جزء يفوت من هذا الوقت خاليًا من العمل الصالح يفوت على العبد من السعادة بقدره .

    ولذلك كان السلف رضي الله عنهم لا يفرطون في ساعة ولا في لحظة ، بل ولا نفس ، قال رجل لعامر بن قيس: قف أكلمك ، قال لولا أني أبادر لكلمتك ، قال الرجل ، وماذا تبادر ؟ قال أبادر طلوع روحي . وصدق رحمه الله فإن الوقت لا يقف محايدًا أبدًا ، فهو إما صديق ودود ينفعك ويسرك ، وإما عدو لدود يحزنك ويضرك ، وإنما أنت أيام فإذا مضى يوم مضى بعضك إنا لنفرح بالأيام نقطعـــــها وكل يوم مضى يدني من الأجــل قال ابن الجوزي : ينبغي للإنسان أن يعرف شرف وقيمة وقته فلا يضيع فيه لحظة في غير قربة . وقال عليّ : بقية عمر المرء مالها ثمن ، يدرك بها ما فات ويحيى بها ما أمات إذا كان رأس المال عمرك فاحترز عليه من الإنفاق في غير واجب وقال الحسن : وعظتني كلمات سمعتها من الحجاج سمعته يقول : إن امرءًا ضاعت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحريٌ به أن تطول حسرته يوم القيامة . ورمضان من أنفس لحظات العمر ، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه أن يتذكر وصف الله له بأنه "أيامًا معدودات" وهي إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي ، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل ، وإنما يفوز فيه من كان مستعدًا له مستيقظـًا إليه . فإذا أدرك الإنسان قصر وقت رمضان علم أن مشقة الطاعة سرعان ما تذهب وسيبقى الأجر وتوابعه من إنشراح القلب وانفساح الصدر وفرحة العبد بطاعة الرب سبحانه

    وكم من مشقة في طاعة مرت على الإنسان فذهب نصبها وتعبها وبقى أجرها عند الله إن شاء الله .

    وكم من ساعات لهوٍ ولعبٍ وغفلةٍ ذهبت وانقضت لذتها وبقيت تبعتها ، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : [ ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها ] رواه الطبراني وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى وساعة اللهو إفلاس وفاقات

    4 - التقلل من الطعام
    : وهو مقصد من مقاصد الصيام ومن مقاصد رمضان التعود على تقليل الطعام ، وإعطاء المعدة فرصة للراحة ، وإعطاء النفس فرصة للطاعة ، فكثرة الطعام هذه هي التي قـَسَّت القلوب حتى صيرتها كالحجارة ، وأثقلت على النفوس الطاعة ، وزهدت الناس في الوقوف بين يدي الله . يذهب أحدهم فيحشو بطنه أطنانًا من المأكولات والمشروبات والحلويات والمشويات والمقليات والحمضيات والقلويات ، وقد انتفخت معدته حتى أنه لو أن أحدًا مس بطنه لخرج الأكل من أذنيه ، ثم يذهب يريد أن يقف خلف الإمام ليصلي كيف ؟ وعقله في بطنه يفكر كيف يتخلص من هذا البلاء كل تفكيره متى ينتهي الإمام حتى يضع هذا الحمل الثقيل على الأرض ، ولذلك كل آية يقرؤها الإمام يكاد يخرج معها جزء من روحه فهذا في حرب ليس في صلاة .

    أما من أراد الاستمتاع بالصلاة فلا يكثر من الطعام ، بل يخفف . وأقول لمن يريد الانتفاع بالعبادة في رمضان : إن قلة الطعام توجب رقة القلب ، وقوة الفهم ، وإنكسار النفس ، وضعف الهوى والغضب . قال محمد بن واسع : من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق ، وإن كثرة الطعام تمنع صاحبها عن كثير مما يريد . قال سلمة بن سعيد : إن كان الرجل ليعير بالبطن كما يعير بالذنب يعمله . وقد تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقا ل [ كف عنا جشاءك ، فإن أطولكم شبعًا في الدنيا أطولكم جوعًا يوم القيامة ] رواه الترمذي

    5 - تعلم أحكام فقه الصيام : وأحكامه وآدابه حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه فيسحتق بذلك تحصيل الأجر والثواب وتحصيل الثمرة المرجوة والدرة الغالية وهي التقوى ، وكم من إنسان يصوم ولا صيام له لجهله بشرائط الصيام وآدابه وما يجب عليه فيه ، وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك أو لعذر شرعي ، ولكنه يصوم فيأثم بصومه ، فلابد من تعلم فقه الصيام وأحكامه ، وهذا واجب وفرض من عين على من وجب عليه الصيام .

    6 - تعويد النفس على

    (أ) الصيام : وقد كان النبي يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً . وكان هذا ضروريًا لتعويد النفس على الصيام حتى إذا جاء رمضان كانت مستعدة بلا كلفة ولا تعب يمنعه عن العمل ويحرمه من كثرة التعبد

    (ب) القيام : سنة عظيمة أضعناها ، ولذة عجيبة ما تذوقناها ، وجنة للمؤمنين في هذه الحياة ولكنا يا للأسف ما دخلناها ولا رأيناها . مدرسة تربى فيها النفوس ، وتزكى فيها القلوب ، وتهذب فيها الأخلاق . عمل شاق ، وجهاد عظيم لا يستطيعه إلا الأبطال من الرجال ، والقانتات من النساء ، الصابرين والصادقين ... بالأسحار . هو وصية النبي لنا وعمل الصالحين قبلنا : [ عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى الله تعالى ، ومنهاة عن الإثم ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ] رواه الترمذي .

    قيام الليل من أعظم أبواب الخير كما في حديث معاذ قال : [ كنت مع النبي في سفر فاقتربت منه وقلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ‍‍قال لقد سألت عن عظيم ... ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة ، والصبر ضياء ، والصدقة برهان ، وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون )(السجدة/16/17 )رواه مسلم ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل ] رواه مسلم. إن تعويد النفس على قيام الليل ضروري قبل رمضان وبعد رمضان وهو إن كان لازمًا لكل الناس فهو للدعاة والأئمة ألزم ، ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب وتنكسر أمامه أقفالها ، فتنزل الرحمات والبركات ويفتح على الإنسان من أبواب الفهم والفتوح ما لا يعلمه إلا الله ، ومن تخرج من مدرسة الليل يؤثر في الأجيال بعده إلى ما شاء الله ، والمتخلف عن مدرسة الليل تفسو قلوب الناظرين إليه . قال بشر الحافي : بحسبك أن أقوامًا موتى تحيا القلوب بذكرهم وأن أقوامًا أحياء تموت القلوب برؤيتهم . فعليك أيها الحبيب بمجاهدة النفس على القيام ولتكن البداية بركعتين ثم زد رويدًا رويدًا حتى ينفتح قلبك وتأتي فيوضات الرحمن .

    (ج) كثرة التلاوة :
    شهر رمضان شهر القرءان ، فللقرآن في رمضان مزية خاصة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في حديث ابن عباس وذلك كل ليلة ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في قيامه جدًا كما في حديث حذيفة . وهكذا كان السلف والأئمة يولون القرآن في رمضان اهتمامًا خاصًا


    [align=left]منقول
    ونتمنى من أعضاء المجلس إثراء الموضوع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-03
  3. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]اتمنى وجود هذا الموضوع في رمضان
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    كيفكم مع اول ايام رمضان ؟؟؟ ان شاء الله صياما وقياما وطاعة مقبولة .
    ايش رايكم تكون هنا جلسة قصيره قبل الافطار أو بعد الصلوات نتفقد فيها بعضنا ... الي عنده نصيحة يكتبها لنا .. الي عنده فكرة جديده لعمل الخير او حصلت معاه حاجة . او موقف طريف... او الي عنده سؤال .. ..... وسيتكرم الاخوة ممن عنده اطلاع واسع عن موضوع السؤال بالرد .......... لتكن حوارا واحاديث كالتي تدور بين افراد العائله بانتظار الافطار و على مائدة الافطار ..........
    اللى عنده جده ممكن يسولف معها وينقل سواليفها لنا عن رمضان قديما
    وكيف كانت حياتهم وش كان فطورهم...............
    كنت اتمنى أمي حيه بس الله يرحمها توفت الله يرحم الجميع.
    الحين رتبت ليكم الجلسه تفضلووووا ......... حياكم الله [/grade]
    Cloud Clamant

    سحابه صمت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-04
  5. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    خصائص شهر رمضان

    خصائص شهر رمضان
    لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة ; التي سبقت الإشارة إلى طرف منها , فرضه الله على عباده شهرا في السنة , وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم , كما قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة، الآية: 183] فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة , بشروطه المعتبرة , التي جاء بها الكتاب والسنة . فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها , لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب , وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل .
    ومما اختص الله به شهر رمضان , ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ) رواه البخاري . وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء , وغلقت أبواب جهنم , وسلسلت الشياطين )
    ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة , وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها , وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.
    ومن فضائل صوم رمضان , ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه , مجتهدا في تحري سنة نبيه , صلى الله عليه وسلم , فيه فليبشر بالمغفرة.
    وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين , بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب , فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان , كما في حديث سلمان المرفوع وفيه : ( من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير , كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة , كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه . ( فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [الدخان، الآية: 57]
    ومن فضائل رمضان , أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها , كما في الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال في الصوام: ( وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ) رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة والملائكة خلق أطهار كرام . جديرون بأن يقبل الله دعاءهم , ويغفر لمن استغفروا له , والعباد خطاءون محتاجون إلى التوبة والمغفرة كما في الحديث القدسي الصحيح , يقول الله تعالى : ( يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ) فإذا اجتمع للمؤمن استغفاره لنفسه واستغفار الملائكة له , فما أحراه بالفوز بأعلى المطالب وأكرم الغايات . وهو شهر المواساة والإحسان , والله يحب المحسنين وقد وعدهم بالمغفرة والجنة والفلاح والإحسان أعلى مراتب الإيمان , فلا تسأل عن منزلة من اتصف به في الجنة وما يلقاه من النعيم وألوان التكريم . ( آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ) [الذاريات، الآية: 16]
    ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام , وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار , ومضاعفة الأجور , وورود حوض النبي , صلى الله عليه وسلم , الذي : ( من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ) نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه . وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام , ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة , ومقتضيات العتق من النار , فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار .
    وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال تعالى : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الجمعة، الآية: 10] وقال سبحانه : ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) [الأحزاب، الآية: 35] وقال سبحانه: ( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [الأعراف، الآية: 56] وقد قال تعالى في ثنايا آيات الصيام : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [البقرة، الآية: 186] مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.
    وفي شهر رمضان , ليلة القدر التي قال الله في شأنها : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) [القدر، الآية: 3] قال أهل العلم معنى ذلك : أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها , وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.
    ومن خصائصه , فضل الصدقة فيه عنها في غيره , ففي الترمذي عن النبي , صلى الله عليه وسلم , ( سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان ) وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ( كان رسول الله , صلى الله عليه وسلم , أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فيدارسه القرآن . وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان , فيدارسه القرآن , فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة ) ورواه أحمد . وزاد ( ولا يسأل شيئا إلا أعطاه ) والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.
    وفي زيادة جوده , صلى الله عليه وسلم , في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه , فقد روي عنه , صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان - : ( من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار , ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال , صلى الله عليه وسلم , ( اتقوا النار ولو بشق تمرة )
    ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة , فقد ثبت في الصحيحين عن النبي , صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) وفي رواية: ( حجة معي )
    ومن خصائصه , أنه شهر القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) [البقرة، الآية: 185] فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به , وكم جاء عن النبي , صلى الله عليه وسلم , من بيان لفضل تلاوة القرآن ؟ بقوله , صلى الله عليه وسلم: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة , والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ) وقوله , صلى الله عليه وسلم : ( خيركم من تعلّم القرآن وعلمه ) وكلها أحاديث صحيحة , متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر , فكيف إذا كان في رمضان ؟ ! ! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

    [align=left]من رسالة تذكرة الصوام لعبد الله بن صالح القصير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-04
  7. وردة

    وردة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    236
    الإعجاب :
    0
    رمضان القادم ...دعوة من القلب للقلب

    رمضان القادم ...دعوة من القلب للقلب


    مع اقتراب شهر رمضان المبارك وحلول شهر شعبان

    دعونا نقف من انفسنا ونستغل تلك الفرصة المعطرة والمكافات المجزية فى شهر رمضان الكريم من الحسنات والثواب المضاعف

    اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فى شعبان وقدرنا على حسن عبادتك على الوجة الذى يرضيك عنا

    أسئلة:


    ناوي تعمل ايه في رمضان القادم ؟؟؟؟؟؟

    هل سيكون زي رمضان السابق ام افضل ام اقل ؟؟؟؟




    هل تنوي المحافظة على صلاة التراويح جماعة في المسجد؟؟



    هل تنوين ان تتحجبين في رمضان فقط ام تستمري في الحجاب؟؟




    هل ستترك رمضان يمر هباءا دون الاستفاده منه؟؟؟؟


    هل تنوي ان تتصدق؟؟؟؟

    هل تنوي ان تصل رحمك وتصالح من اغضبت؟؟


    هل تنوي ان تنافس اخوانك واخواتك في عمل الخير ؟؟

    ام ستنشغل ببرامج التلفزيون والمسلسلات والفوازير؟؟

    قد يكون رمضان القادم آخر رمضان في حياة أحدنا


    بارك الله فيكم
    اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله علية وسلم
    استغفر الله العظيم لى ولجميع المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات الى يوم الدين
    يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على طاعتك......................... .......
    ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-10-06
  9. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    رمضان بين الأماني والأحلام ..!!
    رمضان الماضي ولى وراح وكنا قد عزمنا على عمل برنامج نخرج منه وكأننا صحابة من كثرة القيام والذكر والإستغفار والأعمال وأعمال الخير والبر ..
    وكنا قد قرأنا في فضل الصيام على صحة الإنسان وقرر البدين ان يخرج من رمضان رشيق البدن رقيق القلب سريع البديهة ( كالمحقق كونان ) . وقرر المريض أن يكون له عزم كعزم الأوائل ..
    وقرر النؤوم الكسول أن لا ينام إلا ساعات معدودة خصوصاً بعد أن سمع عن أضرار النوم الزائد على الصحة .

    أمامك يانومان دار سعادة
    يطول الثوى فيها ودار شقاء
    خلقت لإحدى الغايتين فلا تنم
    وكن بين خوف منهما ورجاء

    وهكذا قررنا .. وقررنا حتى مضى رمضان وجاء العيد ..

    أخذنا الميزان يا للكارثة لقد زاد الوزن الضعف .. لقد كانت وجبات رمضان الشهية دسمة للغاية .. وإذا بالمريض يخرج كما دخل إذ لم يكن اشد ..

    من يصبر صبر الأوائل .. كم كانوا أصحاب عزائم قوية .. !

    أما ذاك النؤوم فقد اصبح يوماً يسهر الليالي ثم ينام طوال نهار رمضان وهاهو ذا يوم العيد لا يستطيع القيام من مكانه وقد قيل : لا تأكلوا كثيراً , فتشربوا كثيراً , فتناموا كثيراً , فتخسروا كثيراًُ .

    بالإضافة إلى متابعة الفضائيات وجلسات القيل والقال ودخل العاصي عاصياً وخرج وهو العاصي المفرط ..

    هكذا ولى رمضان الماضي وهو يكفكف الدموع ويشتكي إلى المولى ضياع الأوقات وكثرة المعاصي والموبقات .

    وهاهو ذا يأتي من جديد وكله أمل أننا قد ندمنا ندم الكسعي وتبنا توبة الأبرار جاء ليعطينا فرصة للنجاح فرصة للتغلب على هوى النفس الأمارة بالسوء جاء وهو يقول :

    مضى أمسك الماضي شهيداً معدلا
    وأتبعه يوم عليك شهيد
    فإن تك بالأمس اقترفت إساءة
    فبادر بإحسان وأنت حميد
    ولا تبق فعل الصالحات إلى غد
    لعل غداً يأتي وانت فقيد
    إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت
    حميمك فاعلم أنها ستعود

    يقول ابن مسعود رضي الله عنه :
    "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي " .

    فتأملوا يرحمكم الله ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-10-06
  11. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    تم نقل المواضيع
     

مشاركة هذه الصفحة