إلى كل من هام بالبرتقالة ..

الكاتب : NBN   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2004-10-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-01
  1. NBN

    NBN عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-10
    المشاركات:
    511
    الإعجاب :
    0
    إلى كل من هام بالبرتقالة ..
    أبو أحمد مهذب



    الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به !!

    سألني مرة محدثي : هل تعرف البرتقالة ؟

    قلت : أعرفها ..

    وأعرف أنها تنفع من ( الانفلونزا ) نظراً لوجود فيتامين ( سي ) ..

    وهو فيتامين مهم لبناء الجسم والأنسجة ...

    كاد محدثي أن يسقط من الخجل ( والضحك ) !!

    فأيقنت أنه ربما قصد شبيهة البرتقالة !!

    قلت له : يمكن تقصد الجريب فروت ... نعم هي شبيهة بالبرتقالة ...

    وقبل أن أكمل ( وصفة الطبيب المتحذلق ) !!

    قاطعني ...

    برتقاااااااااااااااااالة هذي أغنية !!

    قلت له برتقالة تغني ؟!

    قال نعم !!

    قلت أخبرنا حبيبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الذئب يتكلم !!

    والبقرة تتكلم . . !!

    لكن ما أخبرنا أن البرتقالة ستتكلم وتغني ( بعد ) !!

    لملم نفسه في جديّة وتوثّب ..

    قال لي : يا صديقي يا ( غافل لك الله ) !!

    برتقالة هذي أغنية فيها من السفور والتبرج والعري ما يستحي الطفل أن ينظر إليه !!

    قلت : وفي أي سوق تباع تلك البرتقالة ؟!

    قال : في سوق الفضائيات الماجنة !!

    قلت : ومن يشتريها ؟!

    قال : قوم من بني جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ويتسمون بأسمائنا ( محمد ، عبدالله ، مراد ، كامل ) !!

    قلت : وضّح !!

    قال : شيبان القوم تشببوا... وتندموا أن لم تكن في بيتهم برتقالة !!!

    قلت : واعجبي ..

    من قوم أعجبتهم القذارة ...

    واشمأزوا من العفة والطهارة ..

    برتقالة النخّاس

    عندهم أحب من درّة الألماس !!!

    تمنّوا أن لو كان لهم الغناء ..

    فهم في الوزر سواء !!

    { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير } ؟!!

    يا سائلي كفّ الحديث عن البرتقالة !!

    إنما هذا فعل البطالة !!

    وهمّ الحثالة !!

    أينما أذهب أسمع حولي ... هل شاهدت البرتقالة؟؟

    فالبرتقالة أضحت حديث مجالس الرجال والشباب.... في العمل أو في الاستراحة أو في المجالس العامة أو في المقاهي .. فقد أضحت ( البرتقالة) مدار اهتمام الكثيرين ومن أولويات أحاديثهم!!

    فما سر الاهتمام بهذه ( البرتقالة) دون سواها من الفاكهة؟؟ وماسر هذه البرتقالة أصلا؟؟

    قد يتبادر إلى أذهان البعض أنني أتحدث عن البرتقالة .. تلك البرتقالة المعروفة.. الفاكهة اللذيذة الغنية بفيتامين سي!!

    لا والله !! إن حد يثي عن ( برتقالة) أخرى .. برتقالة قشروها بخسة ودناءة ووضاعة .. قشروها لينشروا العري والرذيلة !!

    برتقالة جعلت المشاهد لها يزهد بزوجته .. ويتأسى على حاله.. ويرثي حظه العاثرلعدم حصوله على هذه البرتقالة!!

    بعض من رأى تلك البرتقالة أخذ يتندر بزوجته ويقول : ( يالحظنا التعيس فنحن لم نتزوج من برتقال بل تزوجنا من باذنجان )!!

    وبعضهم أخذ يتندم لعدم وجود مثل هذه البرتقالة في بيته!!

    وأحدهم قال بعد أن رأى تلك البرتقالة وقارنها بزوجته: ( والله إن برتقالهم أحلى من برتقالنا ) !!

    فما قصة تلك البرتقالة؟؟ وماقصة الضجة الكبرى حولها؟؟

    إن هذه البرتقالة ماهي إلا أغنية ساقطة تقوم على إثارة الغرائز بشكل علني دون حياء ودون رادع من دين ودون أخلاق !!

    ذاع صيت تلك البرتقالة وانتشر خبرها بين الرجال بصورة غير طبيعية.. وأعجب بها القاصي والداني .. فحرص كل من لم يراها على تكحيل عينيه برؤية هذا الإسفاف والرذيلة.. ورؤية تلك الراقصات ******** اللواتي سحرن عقول وقلوب شبابنا بل وشيابنا!!

    لقد أعجبتهم البرتقالة.. أعجبتهم القذارة .. { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }

    أعجبتهم تلك الكلمات الساقطة ذات المعاني الرخيصة والرقصات المصاحبة التي تثير الساكن حتى عند الصخر الجامد!!

    أعجبتهم حقارة ودناءة ذلك المطرب العراقي .. الذي أشرك معه زوجته( سابقا) وابنته في هذا الفيديو الكليب .. وجعلهما تتمايلان برقصات خليعة ومنافية للحياء !!

    أعجبتهم قصة تلك الأغنية.. حيث يحاول أحدهم إقناع إحدى الفتيات التي تجلس عند والدها أن تشاركه الرقص وذلك بإغرائها للنزول معه لساحة الرقص .. كل هذا ووالدها جالس يشيش بجوارها.. ثم ينجح باستمالتها وسحبها تدريجيا بعد أن أخذت الإذن من والدها ( بتقشيرها ) فقامت ( البرتقالة ) وبدأت الرقص وانضمت لباقي الشلة بالرقص!!

    وما يزيدني قهرا وغيظا وغضبا في هذه الأغنية .. أن تكون عراقية.. من رجل عراقي .. يرى المحنة التي تمر بها بلاده.. ويرى القتل والدمار من حوله.. وبدلا من أن يتجه لله بالصلاة والدعاء الصادق له بأن ينصر العراق وأهله.. نراه يتجه للشيطان بكل طواعية ورضا ويطرح تلك الأغنية!!

    أي والله لقد عرف الغرب من أين تؤكل الكتف؟؟

    ألم يقل أحد أقطاب المستعمرين : ( كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع فأغرقوه في حب المادة والشهوات).

    إي والله إن هذه البرتقالة .. غزو فضائي .. وفجور قادم من الغرب .. هدفه سلخ الهوية الإسلامية!!

    وياللأسف!! لقد تحقق ماأراده الأعداء منا .. تحقق على يد أبناء جلدتنا.. الذين يدينون بديننا ويتكلمون بلغتنا !

    أبناء جلدتنا الغافلين المستهترين اللاهين عن المكائد والمؤامرات التي تحاك من حولهم!!

    تلك المكائد التي صرفت الشباب عن الطاعة والدعوة إلى ملاعب الكرة والمراقص وأماكن اللهو.. والتي صرفت الفتاة للأزياء والحلي والعري والتبرج والسفور والخلاعة.

    إن شبابنا وشاباتنا - إلا من عصم الله - يعيشون اليوم مع الفضائيات في محنة عصيبة.. ولكنهم لم يكرهوا عليها .. بل هم من رغبوا فيها وفتحوا بيوتهم لها وتشبثوا بأذيالها.!!

    وماأشبه إنجذابهم لهذه الفضائيات بحال الفراش الذي يتساقط في النار لاعتقاده النفع في النار المحرقة.. ولكن الفرق أن هؤلاء الشباب والشابات ليسوا على غفلة بخطر تلك الفضائيات.. بل والله على علم ودراية.. ولكن أسكرتهم وأعمتهم الشهوة.. وجعلتهم يتسمرون أمام ماتتقيأ به هذه الفضائيات في وجوههم صباحا ومساء وهم يتابعون وكأنهم مسحورون... { فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور }

    إن هذه - البرتقالة - ومثيلاتها ما هن إلا إشارات لسيل علا زبده وظهر أثره وعواقبه في سنوات قلائل..

    إن هذه - البرتقالة - تمثل مرحلة تاريخية هامة في انحدار وانهيار حضارة العرب .. مرحلة ترقص فيها المرأة العربية على جراحات الأمة الإسلامية المنكوبة!!

    فرحم الله من قال:


    الأم مدرسة إذا أعددتها
    أعددت شعبا طيب الأعراق




    فأين أنت أيها الشاعر لترى هذه ( البرتقالة) اليوم .. وترى كيف سيتربى أبناؤها وكيف ستعدهم تلك الأم الراقصة!!

    ماذا سيكون قولك حينها عن شعب يرى محمد الدرة وإيمان حجو ويرقص!! عن شعب يعاني ويلات الحروب والمحن ويرقص!! عن شعب يرى المآسي الدامية كل يوم بل كل ساعة ويرقص!!

    ولكن صدق الشاعر حينما قال:


    إنما الأمم الأخلاق مابقيت
    فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا




    نعم ذهبت أخلاقهم .. من غير رجعة.. ذهبت حينما تجرأوا على الله وعصوا أمره.. وحينما استحكمت فيهم عبادة الهوى والشهوات.. ذهبت حينما انقادوا للشيطان عليه لعائن الله تترى!!

    ذهبت حينما رضوا أن يبيعوا جنة عرضها السموات والأرض بساعة لهو يرضون بها هواهم.. ساعة لهو تتمرغ فيها قلوبهم بوجل الأغاني الماجنة.


    شبابنا ضاع بين الدش والقدم
    وهام شوقا فمال القلب للنغم

    يقضي لياليه في لهو وفي سهر
    فلا يفيق ولا يصحو ولم ينم

    يقلب الطرف حتى كل من نظر
    إلى قناة تبث السم في الدسم

    فقلد الغرب حتى فاقهم سفها
    وضاق بالدين والاخلاق والقيم




    ووالله لقد صدق ابن القيم - رحمه الله - حينما قال في أهل الغناء:


    تلي الكتاب فأطرقوا خيفة
    لكنه إطراق ساه لاهي

    وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
    والله مارقصوا لأجل الله




    وختاما: أسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على الإيمان.. وأن يجعلنا هداة مهتدين .. وأن ينير قلوبنا بالإيمان والعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
     

مشاركة هذه الصفحة