تعجيل الفائدةفي بيان الأصول الفكريةلتنظيم القاعدة

الكاتب : الأسد السلفي   المشاهدات : 455   الردود : 1    ‏2004-09-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-30
  1. الأسد السلفي

    الأسد السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-07
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    [grade="8B0000 FF0000 FF7F50"][align=justify][align=justify]تعجيل الفائدة
    في بيان
    الأصول الفكرية
    لتنظيم القاعدة
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) (( يأيها الناس أتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )) ((يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما )) أما بعد ..
    فقد خرجت على الجماعة فرقةٌ مارقة تسمي نفسها بتنظيم القاعدة ومن خلال دراستي لمنهج هذه الفرقة ظهر لي أنها من فرق الخوارج المعاصرة ، والخوارج ثبت فيهم أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما ، وإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج لأنهم أول صنف من أهل البدع خرجوا بعده ، بل أولهم ذو الخويصرة خرج في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بلسانه فإنه إعترض على سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ، والنصوص الواردة في الخوارج تعم غيرهم من أهل البدع الذين هم شر منهم كالرافضة والجهمية .
    وقد عصم الله الصحابة من رضي الله عنهم من مذهب الخوارج يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما الخوارج فلم يكن فيهم أحد من الصحابة ولا نهى عن قتالهم أحد من الصحابة ) أ .هـ
    وقال في الإخنائية ) :( ولما كان أصحابه أعلم الناس بدينه وأطوعهم له لم يظهر فيهم من البدع ماظهر فيمن بعدهم لافي أمر القبور ولا غيرها ، فلا يعرف من الصحابة من كان يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان فيهم من له ذنوب لكن هذا الباب مما عصمهم الله فيه من تعمد الكذب على نبيهم ، وكذلك البدع الظاهرة المشهورة مثل بدعة الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة لم يعرف عن أحد من الصحابة شيء من ذلك ) .
    وإذا علمت أن بدعة الخوارج هي أول البدع حدوثاً ومع هذا فقد جاءت الأحاديث المتفق على صحتها في ذمهم والأمر بقتلهم وأجمع الصحابة على ذلك ، علمت حكم الله في أهل البدع الذين هم شر من الخوارج الذين قاتلهم الصحابة – رضوان الله عليهم – قال شيخ الإسلام2 ) : ( ومما يدل على أنهم كانوا – يعني الصحابة - يرون قتل من علموا أنه من أولئك الخوارج وإن كان منفرداً حديث صبيغ بن عسل ، وهو مشهور ، قال أبو عثمان النهدي : سأل رجل من بني يربوع أو من بني تميم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الذاريات والمرسلات والنازعات أو عن بعضهن فقال عمر : ضع عن رأسك فإذا له فروة فقال عمر : أما والله لو رأيتك محلوقاً لضربت الذي فيع عيناك ، ثم قال : ثم كتب إلى أهل البصرة – أو قال إلينا لا تجالسوه ، قال : فلو جاء ونحن مئة تفرقنا ، رواه الأموي وغيره بإسناد صحيح . فهذا عمر يحلف بين المهاجرين والأنصار أنه لو رأى العلامة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج لضرب عنقه مع أنه هو الذي نهاه النبي صلى اله عليه وسلم عن قتل ذي الخويصرة فعلم أنه فهم من قول النبي عليه الصلاة والسلام (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) القتل مطلقًا ، وأن العفو عن ذلك كان في حال الضعف والإستئلاف )
    والخوارج فيما بعد اختلفوا وتفرقوا إلى طوائف كثيرة ذكرها أبو الحسن الأشعري في مقالاته واختلفت أسمائهم فيقال لهم " الحرورية " لأنهم خرجوا بمكان يقال له حروراء ويقال لهم " أهل النهروان " لأن علياً –رضي الله عنه – قاتلهم هناك .
    ومن أصنافهم :
    الأزارقة : أتباع نافع بن الأزرق
    الإباضية : أتباع عبدالله بن أباض
    النجدات : أصحاب نجدة الحروري .
    وفي زمننا هذا القطبية أتباع سيد قطب وهم الذين يسمون الآن بتنظيم القاعدة .
    ومن أصول هذا التنظيم ( السعي لإقامة الدولة المسلمة ) التي هي الآن عندهم غير موجودة حتى تكون هي القاعدة كالمدينة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر من أظهر مذهب القطبية ونشره في باكستان هو عبدالله بن عزام ، وهناك من ينسب تنظيم القاعدة له والذي يظهر أنه هو الذي أظهر هذا المذهب ونشره معتمداً في ذلك على كتب شيخ القطبية المارقة سيد قطب .
    يقول حسن خليل حسن ( 1) : ( وكان في هذا قريب الشبه من شهيد الإسلام سيد قطب والذي كانت كتاباته خير زاد وملهم للشهيد عبدالله عزام ) وقال ( 2):( وقد ساهم أبو محمد رحمه الله مع إخوانه العرب وعلى رأسهم المجاهد أسامة بن لادن في إقامة دار الضيافة في بيشاور ) قلت : هذه الدار كانت مقر لنشر الفكر المنحرف بين الشباب الوافدين عليها وتجنيدهم فيما بعد ضمن هذا التنظيم الخارجي المارق ، وقد ساهمت كتب عبدالله عزام في إضلال كثير من الشباب ولهذا أرى من المتعين الرد عليها بعلم وعدل والمقصود الإنتصار لله ولكتابه ولرسوله ، وبيان ضلال الضال الذي يتكلم في الدين بالباطل وليس المقصود العدوان على أحد ، بل المقصود الكلام بموجب العلم والعدل كما قال تعالى ( يأيها الذين أمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) (3 )
    ولمَّ صنف عبدالله عزام مصنفات وأظهرها وأصبحت من المراجع لهذه الطائفة المارقة ، لم يكن بد من حكاية ألفاظه والرد عليه ، فإن الرد عليه متعين على الكفاية وهو رد على من هو مثله ، والمقصود بيان الحق وهدي الخلق ولإحسان إليهم وإذا غلظت القول في بعض المواضع من هذا الرد فإن المقصود بيان ما في الأقوال الباطلة من الفساد ومخالفة السنة النبوية وسبيل المؤمنين ليحذرها العباد ، كما في نصوص الوعيد وغيرها ، والمقصود بذلك ردع أهل البدع للرحمة لا للتشفي والانتقام .
    وإذا صلحت النية فإن القيام على أهل البدع من أفضل الأعمال لأن نفعه متعدي قال شخ الإسلام عليه رحمة الله (1 ) : ( ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة ،فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين ، حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم و يصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل . فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين ، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب ، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً ، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء )أ . هـ
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
    [/grade]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-01
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من كتــاب اللــه تعالـى، قولـه عز وجل (فترى الذين في قلوبهم مرضٌُ يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى اللهُ أن يأتي بالفتح أو أمر ٍ من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم، حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين * يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم ٍ يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة ٍ على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) المائدة 52 ـ 56

    من نحن و ماذا نريد :

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
    فقد كثر فيما مضى من الوقت حديث الناس على اختلاف توجهاتهم ومنطلقاتهم فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في جزيرة العرب منذ غزوة شرق الرياض - أي قبل خمسة أشهر تقريباً – وما قبلها من أحداث ، وحان الوقت لتسمع الأمة حديث المجاهدين في سبيل الله .
    فنقول مستعينين بالله تعالى :

    أولاً : الجهادُ في سبيل الله تعالى فريضةٌ فرضها الله على عباده ، وليس فكراً أو منهجاً أو رأياً بشرياً يؤخذ على سبيل التجربة والاختبار ، فلا خِيَرة للمسلم في قبوله أو ردّه.
    و لا ينبغي أن يقوّم من خلال النظر العقلي في المصالح والمفاسد بل لابد من اعتبار المصالح والمفاسد على ما يقتضيه الشرع . كمالا يصح إغفال الجانب التعبدي فيه . والالتفات إلى فشل بعض الحركات الجهادية و حصول الهزيمة للمجاهدين في بعض الجبهات ، واتخاذ ذلك ذريعة للقعود عن الجهاد أو تثبيط الأمة عنه ضلال مبينٌ وقلة فقه في الدين. قال الله تعالى { كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون }.
    ومن ثمّ فإنّنا قد سلكنا هذا الطريق بناءً على هذه الرؤية ، وعرفنا الحق فلزمناه ونسأل الله الثبات عليه . والجهادُ في سبيل الله واجب شرعي ، وقدرٌ كوني ، وُعِدَتِ الأمَّة باستمراره قال صلى الله عليه وسلم " لا يزال هذا الدين قائماً يُقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين " فنحن نرجو أن نكون من هذه الطائفة المنصورة التي تقوم بأمر الله والجهاد في سبيله وقتال أعداءه " لا يضرُّهم من خالفهم ولا من خذلهم ".

    ثانياً : نحن نوقن بأن العباداتِ كُلَّها - ومنها الجهاد في سبيل الله - لا يقبلها الله سبحانه إلا بالإخلاص والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ونعلم أن للجهاد شروطاً وآدابا ، ونحن نتوخى قدر المستطاع أن نلتزم في ذلك كُلِّه بالشرع ، وما أخطأنا فيه فإننا نستغفر الله منه ونتوب إليه ، ونقبل النصيحة ممن أسداها بالدليل الشرعي ، من غير تقليدٍ أو تقديسٍ لأقوال الرجال العارية من الدليل الشرعي المتعبد باتباعه.

    ثالثاً : أمتنا اليوم تعيش واقع الذلة والمهانة والاستعباد من قبل الصليبيين واليهود والمرتدين ، وتعيش واقع التقصير في دينها والانهماك في المعاصي ، وهذا الواقع لا حل له إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة ، وأعظم ذلك تحقيق التوحيد والكفر بالطاغوت والجهاد في سبيل الله ، قال صلى الله عليه وسلم: " إذا تبايعتم بالعينة ، ورضيتم بالزرع ، وأخذتم أذناب البقر ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم " فحل مشكلات الأمة يكون بتحقيق التوحيد والرجوع للدين ، وتطبيق ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الميامين.
    رابعاً : وفي هذا الواقع الأليم الذي تعيشه الأمة ، تكالبت قوى الكفر العالمي على المسلمين ، وتحالفت في الحملة العالمية على الإرهاب ، وكان على رأس هذه الحملة حامية الصليب أمريكا ، فأجلبت بخيلها ورجلها على المسلمين ، وخططت ونفذت ، ولا تزال تُنفذُ كلَّ ما تقدر عليه من حرب الإسلام والمسلمين، وهذا الأمر لا يحتاج إلى إثباتٍ فهو محسوسٌ مشاهدٌ يلمسه الناس في فلسطين والعراق وأفغانستان وبلاد الجزيرة وغيرها من بلاد الإسلام .
    وقد ساعدها في تلك الحرب القذرة ؛ الأنظمة العميلة المرتدة وعلى رأسها حكومة باكستان وحكومة اليمن، والنظام السعودي الذي لم يدخر وسعاً في تلك الحرب ففتح البلاد للصليبيين ، ليستخدموا القواعد العسكرية لضرب المسلمين وقتلهم ، كما دعم النظام السعودي الحملة العالمية على الإرهاب بالأموال اللازمة ، وأمد أمريكا بما تحتاجه من النفط مجاناً عند اشتداد الأزمات ، كما قدّم المعونة في حرب العراق بإرسال قوات درع الجزيرة لتغطية ظهور الأمريكان ، كما قام بتقديم المعلومات الاستخباراتية التي يحتاجها الأمريكان فيما يتعلق بالمجاهدين ، بل وعمل بنفسه على سجن المجاهدين وتعذيبهم ومطاردتهم وقتلهم ويكفي في التثبت من هذا التقرير الرسمي الذي أصدرته السفارة السعودية في أمريكا ، موثقة جهودها في محاربة الإرهاب بعد غزوة منهاتن ( الحادي عشر من سبتمبر ) ، فجمعت الحكومة السعودية هذا الكفر المستمر المتواصل - الحاصل بإعانة الكفار على المسلمين - إلى كفرياتها السابقة والتي ليس هذا مجال تفصيلها ، وإنما المراد الإشارة إلى هذا الجانب المهم في حد ذاته وهو كفر هذه الحكومة وردتها وخروجها من الإسلام ، ووجوب البراءة منها ، وعداوتها وبغضها ، وتكفيرها تحقيقاً للتوحيد وكفراً بالطاغوت الذي هو أصل من أصول الدين قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : " فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم وأوله وآخره أسه ورأسه وهو شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين،واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم، أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده. فالله الله، تمسكوا بأصل دينكم لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئا " أ.هـ .

    خامساً: على ضوء ما تقدم فإنّ الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن ومن معه من المجاهدين المنضمين تحت لواء الجبهة العالمية لقتال الصليبيين واليهود، قد أعلنوا الجهاد على الصليبيين في كل مكان ولا سيما في جزيرة العرب حسب خطة مرسومة طويلة المدى ستؤتي ثمارها الطيبة بإذن ربها تعتمد هذه الخطة على استنزاف العدو الصليبي في حرب عصابات مستمرة ومتواصلة وتشتيت جهوده باستهدافه في طول الأرض وعرضها ، ونحن المجاهدين في جزيرة العرب نقاتل تحت هذه الراية وننفذ خططها ونأتمر بأمرها.
    وهدف هذا الجهاد الذي نسعى له ، هو إقامة دولة الإسلام ، وتحكيم الشريعة ، قال الله تعالى :{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه }. وكذلك نصرة المستضعفين من المسلمين في كل مكان ، الذين يستضعفهم الصليبيون واليهود ويستحلون دماءهم وأعراضهم وأموالهم ، قال الله تعالى : { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا }. وهذان الهدفان حق مشروع وقبل ذلك هما تكليف إلهي حيث أوجب الله علينا هذا القتال فقال سبحانه { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ } .
    وعليه فإننا ماضون في هذا الطريق الذي بدأناه مستهدفين في هذه المرحلة جنود الصليب ، متجنبين للطواغيت ، لا شكاً مِنَّا في بطلان ولايتهم وثبوت ردتهم ووجوب قتالهم ، بل أخذاً بما تحبذه السياسة الشرعية اليوم من إمهالهم ما شاء الله ، حتى لا يبقى لمحتجٍ شُبهةٌ ، ولا لمعتذرٍ عذر ، وليهلك من هلك عن بَيِّنةٍ ، ويحيى من حيّ عن بَيِّنةٍ ، ومع ذلك فإننا لن نكون لقمةً سائغةً للطواغيت وجنودهم ، بل سندافع عن أنفسنا ولن نتردد في دفع الصائل من جنودهم ، وسنريهم مِنَّا ما يكرهون والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

    سادساً : واجب العلماء واجبٌ كبير القدر ، والأمانة التي حملهم الله أمانةٌ عظيمة ، وإنه مما يؤسفنا أن يتردى حال الأمة إلى أن يصبح علماؤها في طليعة المقصرين في حقها ، ولئن عُذِر غيرُهم في التقصير فإن عُذْرَهم أبعد حيث علموا الحق وليس أخو علم كمن هو جاهل ، ونحن لا نتكلم عن علماء السلاطين علماء السوء، فهؤلاء قد انكشف أمرهم وبان عوارهم ، وهم قد سدوا علينا باب إحسان الظن بهم حيث استعبدهم الطاغوت وربطوا مصيرهم بمصيره ، فتقلبوا بسبب ذلك في الظلمات والله المستعان على ما يصفون ، وإنما حديثنا مع غيرهم فنقول:
    إنّ الواجب على أهل العلم أن يتقوا الله وأن يقوموا بواجبهم في أمر الجهاد وتحريض الأمة عليه وقيادتها في ميادينه ، وليحذروا من أن يكونوا عوناً لأهل الكفر على أهل الإسلام من حيث لا يشعرون فكما وسعهم القعود عن الجهاد والسكوت عن الطواغيت فليسعهم السكوت عن المجاهدين.
    وإذا كان لهم من تحفظ على الجهاد في جزيرة العرب فلينشغلوا بواجبهم تجاه ساحات الجهاد الأخرى كالشيشان وفلسطين وأفغانستان التي يدعون تأييد الجهاد فيها فإنها اليوم تعاني من ضعف الدعم المادي والمعنوي حيث لم يبلغ الحد الذي تحصل به الكفاية ويسقط به الواجب ولا ننكر فضل أولي الفضل ممن وقف مع المجاهدين في تلك البقاع لكننا نعلم أن الواقع الحقيقي في أمر دعم العلماء للجهاد واقع مر لا يتواءم مع مكانة العلماء وعظيم الأمانة الملقاة على عاتقهم . .
    فإن حبسهم حابس أو منعهم مانع فلا أقل من أن يحفظوا لنا حقنا في القيام بواجبنا، فإن كل ما انتقده بعضهم علينا يرجع إلى أحد أمرين :
    1 ـ ما كان مردّه إلى اعتبار شرعية الحكومة السعودية ، واعتبار حكامها الطواغيت ولاة أمر شرعيين ، وهذا مما لا يصح أن ننتقد به ؛ فإن كفر هؤلاء الطواغيت هو ما دلت عليه أصول أهل السنة والجماعة في تكفير المرتدين من الحاكمين بغير ما أنزل الله ، و المبدلين لشرعه ، والمحللين للحرام المحرمين للحلال ، والمناصرين للكفار على المسلمين ، المرتكبين الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان .
    2 ـ ما كان مرده إلى اعتبار المصالح والمفاسد . فهذا أيضا مما لا ينبغي أن ننتقد به ، فإن تقدير المصالح والمفاسد أمر اجتهادي ،والمجتهد بين الأجرين والأجر ، وذنبه مغفور له ، والاجتهاد الذي يلزمنا للعمل في طريق الجهاد هو نوعان:
    - اجتهاد في معرفة الواقع .
    - واجتهاد في معرفة الواجب الشرعي حيال ذلك الواقع .
    ونحن – بحمد الله - نملك آلة الاجتهاد في النوعين ؛ أما في معرفة الواقع فبسبب ما منّ الله به علينا من ممارسة الحروب وخوضها والعلوم العسكرية التي تمكننا من تقدير أمر القوة والضعف .
    وأما في معرفة الواجب الشرعي فبسبب ما من الله به على أهل العلم من المجاهدين المرابطين في الثغور أو المطاردين أو المأسورين الذين صدعوا بالحق وبينوا أوضح البيان وأكثره تفصيلا واستقصاء وتتبعا للعمليات الجهادية وبيان أحكامها ، وأما من ينكر أن يكون لنا حق الاجتهاد في مثل هذه المسائل فنقول له كيف تنكر علينا الاجتهاد في أمر الحرب والقتال ، ونحن أعلم به واقعاً وشرعاً ممن لم يكن له في هذا الميدان يدٌ ولا قدم ؟! .
    ونحن حين نتكلم عن الاجتهاد لا نعني به أصل التزام طريق الجهاد ، فإنه لا مجال فيه للاجتهاد بل هو مقرر بالنص والإجماع ، ونحن فيه على هدى وعلى طريق مستقيم ، وإنما نعني الاجتهاد في اختيار ساحة معينة أو توقيت معين يقبل الاجتهاد والنظر .
    أما نحن فقد عزمنا على الرشد وسنستمر على هذا الطريق بإذن الله حتى يحصل لنا النصر أو الشهادة فنحن في ربح على كلا الحالين ، وحسبنا أن قد بذلنا جهدنا وأما النصر فهو بيد الله سبحانه يرزقه من يشاء من عباده.
    ونحن نوقن أن أهم نصر هو الثبات على الحق وليس من لازم صحة الطريق رؤية النصر في الدنيا فحقيقة النصر هي أن تعمل على وفق الشرع ثم تقبل بكل النتائج مهما كانت مرة ثقيلة ولنا في أصحاب الأخدود سلوى وفي عاقبة أهل بدر واليرموك وحطين وبدر البوسنة وخوست ومنهاتن رجاء وأي رجاء بالله العظيم .

    سابعاً : إلى أمتنا الإسلامية نبث خطاباً مزيجاً من العتاب والشكر ، أما الشكر والدعاء فهو لأولئك الصادقين من أبناء أمتنا الذين أثبتوا بفعالهم صدق أقوالهم ، والذين وقفوا مع المجاهدين وقفة شجاعة بالدعم المعنوي والمادي ، وأمدوهم بالسلاح ، وآووهم ونصروهم ، ولم ينسوهم من دعائهم والدفاع عن منهجهم وأعراضهم ، رغم التهديد والوعيد والتضييق من قبل الطواغيت على كل من أيّد المجاهدين ولو بالتعاطف معهم .
    وأما العتاب فهو لمن تخاذل عن الجهاد ، وتردد في نصرة المجاهدين، فوقف موقف المتفرج في الوقت الذي يتعاون فيه اليهود مع الصليبيين مع أذنابهم من المرتدين على حرب الإسلام والمسلمين في كل مكان ، فهؤلاء نذكرهم بحاجتهم إلى الأجر والثواب {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } ونشوقهم إلى الجنان وما أعد الرحيم الرحمن من عظيم الكرامة للشهداء والمجاهدين في سبيله { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }
    أما شباب الإسلام فهم أملنا بعد الله في إقامة دولة الإسلام وهم مدد الخلافة الإسلامية الراشدة بإذن الله ، الشباب الذين ما عرفت نفوسهم الذلة للطاغوت ، ولم تنشأ على استمراء الذل والهوان ، هذا الشباب الذي عرفنا صدقه وصولته في فلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها من ميادين الجهاد ، نحثهم على الجد والاجتهاد في باب الجهاد ونقول لهم : السلاح ..السلاح
    فقد قامت سوق الجهاد ، وتنافس فيها المتنافسون ، وربح فيها السابقون ، ولا يستوي من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) ونحب أن نذكر الشباب بالجوانب التالية :
    1 ـ ضرورة الوعي والفهم لطبيعة الصراع بين الإسلام والصليبية ، وأنها معركة قد بدأها الصليب قبل المجاهدين ، فلا يلبس عليهم أحد فيصور لهم أن المجاهدين هم الذين جروا الأمة إلى معركة غير متكافئة ، فهذا وهم كبير لا يرفعه إلا الوعي وفقه الواقع الذي نعيشه ، فإن الصليبيين ما توقفوا عن حرب المسلمين منذ عشرات السنين ولديهم من الخطط الكثير الذي لم ينفذ فإذا باغت المجاهدون العدو في معركة أو معارك فليس ذلك استباقا للأحداث وجرّاً للأمة في معارك خاسرة بل هو انتهاز للفرص وتشتيت لأوراق العدو وزعزعة لخططه وبعثرة لأوراقه .
    2 ـ أهمية الاقتناع بأن العدوان العسكري لا يمكن رده بالحوار والحل السلمي ؛ فالعدو لا يعرف إلا لغة القوة ، ورد بأس الكفار يكون بالقتال في سبيل الله . قال الله تعالى (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ). والقعود عن الجهاد المستحب غير الواجب نقص عظيم على المسلم وتفريط شديد في أجر عظيم ودرجات عالية ، قال الله تعالى : (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما).
    3 ـ ضرورة التحرر من تقليد الرجال في دين الله والحذر من الاغترار بقعود الكبار عن حمل راية الجهاد في سبيل الله والصدع بالحق حتى ولو كان هؤلاء القاعدون من أهل العلم والفضل قيل لخالد بن الوليد رضي الله عنه : أين كان عقلك يا خالد ونور النبوة فيكم منذ عشرين سنة قال : كان أمامنا رجال كنا نرى أحلامهم كالجبال ..!! قال الشيخ أبو عمر السيف نصره الله :" وإذا كتم صاحب العلم الحق فلا يكون من أهل العلم الذين جاءت نصوص الكتاب والسنة بمدحهم بالخشية وغيرها، ولو حفظ المتون، وتبحر في العلوم، بل هو ممن قال الله تعالى عنهمٍ ((إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )).
    وقد يتأول متأول، ويعتذر عن قعودهم عن الجهاد، وخذلانهم للمجاهدين بانشغاله ببعض الأعمال الصالحة، التي لا تعدل الجهاد، ويخشى فواتها، أو أن يمنع منها إذا ساعد المجاهدين، فينشغل بها عن الجهاد، وهو يشاهد بلاد المسلمين تنقص من أطرافها على أيدي الصليبيين، الذين ربما داهموه في بلاده، وهو لم يجاهد ولم يعد للجهاد عدته ، وقد قال الله تعالى (( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين )) الآيات.
    وعن النعمان بن بشير قال:- كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل:- لا أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر:- لا أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر:- الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال:- لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم جمعة. ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل (( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر )) الآية. رواه مسلم. فسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من الأعمال الصالحة، ولكنها لا تعدل الجهاد الذي تقام به دولة الإسلام، وبه ينصر الحق ويدفع الباطل، ويحمى الدين، وتصان الأنفس والأعراض والأموال. " ..
    وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا ..
    ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ..
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛؛ .

    إخوانكم / المجاهدون في جزيرة العرب
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة