التحذيرات الجلية من تخبطات القرني ومقاماته الشيطانية

الكاتب : الأسد السلفي   المشاهدات : 920   الردود : 1    ‏2004-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-29
  1. الأسد السلفي

    الأسد السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-07
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    [align=justify][align=justify]محاضرة
    التحذيرات الجلية من تخبطات القرني ومقاماته الشيطانية
    (القرني والشيطان لقاء كذَّاب مع كذوب)


    لفضيلة الشيخ الإمام المجاهد
    فالح بن نافع بن الحربي
    حفظه الله تعالى


    فرغ مادة هذه المحاضرة
    أبو أكرم السلفي





    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الشيخ فالح حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَّ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم أما بعد:
    فأيها الأخوة سمعتم العنوان وربما قرأتموه من الإنترنت، وهو عنوانٌ غريب، ولا أستغرب أن هناك من تكلم في الإنترنت، وأصابته حساسية أو امتعظ من هذا العنوان، وقد يكون معذوراً ومحقاً إذا كان جاهلاً، وإذا كان موقفه ذاك فقط وجهة نظر لأنه رأى خشونة العنوان، أما إذا كان عرف الحقيقة وعرف أن العنوان مبنيٌ على موضوع، والموضوع هو لقاءٌ بين القرني وبين الشيطان كما يدَّعي عائضٌ القرني، فلا يكون غريباً عند من عرف الحقيقة وهو طالب حق لأنه مأخوذٌ من الموضوع الذي هو محل الكلام وبيت القصيد، أما إن كان فعل ذلك مناصرةً للقرني وتعصباً للأشخاص ولو كانوا غير محقين فلا يُعذر في ذلك، لأنه حينئذٍ يكون:

    هل أنا إلا من غزية منطقهُ إن غوت ****** غويت وإن ترشد غزيةٌ أُرشدِ
    لا يسألونَ أخاهم حين يندبُهم ****** في النائباتِ على ما قالَ برهانِ
    وننصر مولانا ونعلم أنه ***** كما الناس مجرومٌ عليه وجارمُ

    " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " على منطق الجاهلية، وهو أن تكون معه حتى ولو كان ظالماً، أما الإسلام فقد علمنا الخيرِ، وأن نكون مع الحق دائماً ندور معه حيثما دار، ونقف إلى صاحب الحق، ونردع الظالم ولو كان أقرب قريب، ولا نكون كما هو منطق بعض الناس الذين أشرنا إلى حالهم إذا كانوا فعلوا ذلك لأجل أنه الشخص الذي لا يجوز أن يُمس بكلام، حتى ولو أخطأ حتى، ولو خرَّف، حتى ولو وقع في الشرك، حتى ولو وقع في أنواع الضلال والظلام:

    إذا قالت حذامِي فصدقوها ***** فإن القولّ ما قالت حذامي

    الحذاميون هؤلاء ما فيهم طب، ولا ينفع فيهم علاج، ولذلك لعلكم تذكرون في آخر محاضرة أو في أسئلة محاضرة عائض القرني وبنيات الطريق أحدهم قال: أنت تتكلم عن عائضٍ القرني وهو مع أحبابه وأصفيائه ونحو ذلك من الكلام في استراحةٍ في عشاء ويتجاذبون أطراف الحديث. قلت لا حيلة:

    من يهنْ يسهل الهوانُ عليه ***** ما لجرحٌ بميتٍ إيلامُ

    أذكر أموراً عظيمة ومنها الشرك في توحيد الربوبية، وفي توحيد العبادة، والتخريف، وأموراً خطيرة جداً من القول على الله بلا علم، ومن تعدي حدود العبد، وانتهاك محارم الله وحدود الله سبحانه وتعالى، ونبينها بالحجة والبرهان، ويقول إنه في حفلة عشاء، ولا يلتفت إلى هذا الكلام، كيف يحل لهذا الذي يقول هذا الكلام أن يقوله؟ ولكن تبلد إحساس هؤلاء فلا يغارون لله سبحانه وتعالى لأن هذا هو الذي رباهم عليه أولئك القوم، ربوهم على الكذب، ربوهم على الدجل، ربوهم على أن يكذبوا فضلاً عن أن يكذبوا على البشر، يكذبون على الشيطان وأعظم من ذلك الافتراء والكذب على الله وعلى رسله ولهذا يقول بن رجب رحمه الله :" أهل البدع كلهم مفترون على الله لأن أهل البدع يتديَّنون بما لم يكن ديناً " فيدخل فيه أنواع الضلال، فهذا العنوان نعود إليه مبنيٌ على محادثة بين عائضٍ القرني وبين الشيطان بزعمه وهو في المنام، وظهر فيها كذبه على الشيطان لأنه وقع في أشياء صار فيها أكذب من الشيطان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة لما أخبره أنه قال له : " إذا آويت إلى فراشك وقرأت آية الكرسي فإنه لا يقربك شيطانٌ في تلك الليلة، فقال صلى الله عليه وسلم : صدقك وهو كذوب "، الرسول صلى الله عليه وسلم قال الشيطان كذوب، وعائضٌ القرني نقول: كذاب لكثرة كذبه، ولكذبه في هذا المنشور، ولو لم يكن هذا المنشور ينشر بدون حياء وبدون خوفٍ من الله، وفيه تغريرٌ لشباب الأمة، حتى علمت أنه يوزع في مراكز دعوية، وفي مدارس، فضلاً عن الصحيفة التي نُشر فيها وهي صحيفة منتشرة أو مجلة، ويوزع منها آلاف النسخ، تُصور هذه القصة، هذه التمثيلية والمسرحية على أنها من الإسلام، وأنها دعوة إلى الله، وأنها فيها توجيهٌ للأمة وفيها فقهٌ في الدين، وقد رأينا من هذا القبيل الكثير الذي يَدَّعي المبطلون سواءاً من الحركيين ومن أمثال عائض أو الرافضة أو أعداء الإسلام، هذه المنشورات حالها كحال الإعلام المضلل، حالها كحال تشكيك الناس والمسلمين في دينهم وفي عقيدتهم، وتلبيس إما التشويش عليهم في إيمانهم فمثلاً:[ قديماً كان هناك منشور ربما من 150 سنة أو أكثر من ذلك باسم خادم الحجرة لنبوية وأنه خاطبه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : مات من الأمة في خلال كذا كذا كلهم في النار، وحصل كذا أو كذا وكذا، وافعل كذا، ومن وزع هذه الورقة فسيكون له من الأجور..] الآن الذين يوزعون ورقة عائض القرني مع الشيطان يريدون الأجور، يريدون الخير، كثيراً منهم ربما يريد الخير، إذا لم يكن عن قصد من هؤلاء السياسيون المضللين ولكن كما قال بن مسعود رحمه الله :" كم من مريد للخير..." لما خاطب الخوارج وقالوا والله ما نريد إلا الخير، قال:" كم من مريد للخير لم يوفق إليه" ثم حكم عليهم بأنهم أهل ضلالة، وأهل بدعة، فهذا تنشر هذه الورقة وتُحيا إلى الآن وفي مدارسنا وأوراق، وربما يوزعها الرافضة، ويوزعها أعداء الإسلام لتشكيك المسلمين في دينهم، والرافضة يوزعون أوراقاً أنها، روى أيضاً رأت فاطمة وأن فاطمة قالت لها كذا وكذا وكانت مريضة وافعلي كذا، وإذا فعلتي كذا فسيكون كذا، ومن وزع هذه الورقة فسيكون له من الأجور كذا..، كلها من هذا القبيل، نأتي إلى الحركيين من سنيين، يأتي بحديثٍ باطل سيعد بن مسفر القحطاني ويبني عليه علالية وقصور وهو:[ أن من ترك الصلاة عوقب بخمسة عشرة عقوبة ] والحديث باطل، كما رد هنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وعلماء هذا البلد، علماء التوحيد الناصحون للأمة على ورقة خادم الحجرة، أيضاً ردوا على من يُروج هذا المزعوم أنه حديث، وقالوا عنه بأنه باطل، وبَيَّنوا ما ينطوي عليه، وأن ما في كتاب الله وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غُنية، ورددت عليه بدون ذكر اسمه في محاضرةٍ كانت في مسجد قباء من سنين، وبَيَّنتُ ما فيه، ومن ضمن تلك القصة أنه: تُوفيَّ رجلٌ في بلادٍ مجاورة، وأنهم حفروا قبوراً كثيرة، لأن في الحديث أنه يقيض له شجاعٌ أقرع، وكانوا كلما حفروا قبراً وجدوا فيه هذا الشجاع الأقرع أينعم، حتى في النهاية دفنوه معه، هكذا تكون الكذبة، وأخذوا يروجون هذا، ويوزعون هذا الشريط الذي انتشر في الآفاق، ولمعلومية هذا من سنتين أو في حدود هذا التاريخ يكتب أناسٌ قضاة من مكانٍ معين في هذه البلاد، يؤيدون لما أعيد هذا، وأن هذا الذي وجد في قبره شجاعٌ أقرع كان هنا في المدينة، فأفتوا بجواز ذلك، وأخذوا يعللون وهو من أبطل الباطل، وأذكر كانت أظن محاضرة (طريقة أهل السنة والجماعة في فهم نصوص الترغيب والترهيب)، ولعلها تكون موجودة عند التسجيلات، ودواليك هكذا الحبل على الجرار، كما يقال ـ يعني ـ يجر هؤلاء الحبال، فيأتي بعد هذا أيضاً أمثال عائض القرني، وينشر منشورات و يعد ـ أو ـ بالأجور على نشرها، أو يكلف تصدر الأوامر إلى الشباب الذي ضيعوه، وتوهوه عن الحق، وجعلوا ميزان الحق عنده إنما هو أشخاصهم، وما يقولونه، يتقربون إلى الله بتوزيع، جندوا شباب الأمة بتوزيع هذه الخزعبلات والخرافات، فأهل الضلال لا يقف ضلالهم عند حد، ولو لما كلف الله به أهل العلم، وأخذه عليهم من العهد أن يبينوا للناس، وأن يردوا الباطل بالحق، ويتقربون في ذلك إلى ربهم جل وعلا حفظاً لهذا الدين، ونصيحةً لأهله لانطمست معالم الإسلام، ولظنَّ الناس أنما عليه المجتمعات، وما يرفعه من شعارات أمثال هؤلاء الجهلة المتحزبون الضائعون علمياً ............(كلمة غير مفهومة) ، نحن نري و نلاحظ الآن هذا ـ يعني ـ هذا الوضع والحال مع الأسف، ومهما قيل عن هؤلاء عن جهلهم، وعن ضلالهم، وانحرافهم وزيغهم، فإن الناس لا يلتفتون إلى ذلك، ووجدوا لهم منابر، ووسائل إعلام تفرضهم على الناس العلامَّة الداعية، وإذا قالوا الداعية تبشبشت الوجوه، لأنهم قد أسقطوا العلماء، فالعلماء لا يرتاحون عند ذكرهم، وإنما إذا قالوا الداعية، ويفرقون بين الداعية وبين العالم:

    لقد هُزلت حتى بدا من هُزالها ****** كُلاها وحتى سامها كُلُ مُفلسِ

    هل هناك دعاة في الإسلام إلا أهل العلم؟ أهل العلم هم الدعاة، ولا يجوز لأحدٍ في الإسلام أن يقول بعلم { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون }، { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلُ أولئك كان عنه مسئولا }، { وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين }، لابد من معرفة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين المهتدين الذي نص عليه قوله سبحانه وتعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا }، سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حينما سئل عن هذه الجماعات، وعن تصارعها السياسي قال: على أهل العلم أن يدعو هؤلاء جميعاً إلى الكتاب والسنة، فإن رجعوا إلى الحق والتزموا الكتاب والسنة، و إلا يكونون قد تجاوزا، فإذا تجاوزا واستمروا في عنادهم، أو من تجاوز واستمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله، فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجَّنب الناس طريقهم، لأنه طريقٌ موحل يدعوا إلى جهنم، نسأل الله السلامة والعافية، طريق ضلالة أقول هذا قائل أن يقول رحمه الله:[ وحتى لا يدخلوا معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه أو يصرفوه عن الصراط المستقيم الذي أمرنا الله بأتباعه في قوله:{ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون }، قال:[ ومما لا شك فيه أن كثرة الجماعات في المجتمع الإسلامي إما يحرص عليه الشيطان أولاً، وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً]، عداوة الإسلام من المنتسبين إليه أعظم عداوة من أي عدو، لأن الأعداء الذين هم ليسوا من أهل الإسلام لا يُغتر بهم، وهم أعداء ظاهرين ويحذرهم المسلمون، أما أهل البدع فإن عداوتهم خطيرة وذلك أنهم محسبون على أهل الإسلام وعلى السنة ولا يحذرهم الناس كما يحذرون الأعداء، ولهذا كان السلف رضوان الله عليهم يجلسون في المساجد يحذرون من أهل البدع، وقد قال أبو صالحٍ الفراء:[ ذكرت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن فقال ذلك يشبه أستاذه ـ يعني ـ الحسن بن حيي، فقال: فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة..] ما عندكم إلا أن تتكلموا في الدعاة، ما عندكم إلا الكلام في أعراض الناس، نخن نتقرب بهذا لأنه هو القربة فعلاً لأنه خدمة للشريعة، ونصيحة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله، قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" يقول:[ فقلت ليوسف أما تخاف أن تكون هذه غيبة، فقال: يا أحمق أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهم أضروا عليهم]، وكان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من بن حيي وأصحابه، من هو بن حيي؟ بن حيي هذا هو الذي جعله الحزبيون إماماً كما جعلوا سلطان العلماء، كما جعلوا غيرهما لما يناسبهم عند هؤلاء، وحتى لو كانوا من أبعد الناس عن الدين والعقيدة لو كانوا جهمية، لو كانوا رافضة، لو كانوا خوارج يرون السيف كما هو حال بن حيي، معروف العز بن عبد السلام الذي جعلوه إماماً، ولا يذكرون معه أئمة الإسلام فعلاً أنه صوفي، وأنه ـ يعني ـ إنسانٌ عقيدته ليست عقيدة أهل السنة والجماعة، هو ضالٌ في عقيدته، اعتبروا من علماء المسلمين وله مواقف، ولكن ما هو الذي جعل على ما عنده من فساد معتقد، ومن ضلال منهج وطريق، وما يدَّعونه أنه باع الخلفاء عليهم أن يثبتوه أيضاً، لا يثبتوا ذلك، والذي ثبت عنه أنه سائرٌ على أهل السنة وعلى الجادَّة في طاعته للخلفاء هذا ثابتٌ عنه، ولكن أخذوا بتلك الكذبة التي اصطنعوها وتمسكوا بها لأنها هي الذي يعنيه، الحسن بن حي كان يرى السيف، وجلس أربع سنين وهو لا يصلي في المسجد مع الجماعة لأنهم يخافون، وتنبذهم الأمة، تنبذ الخوارج وتستنكر وجودهم، كيف إذا كان قد طَعَنَ فيه أحمد بن حنبل وسفيان الثوري، وعلماء أهل السنة ناشوه بحرابهم وبرماحهم فوجهوا إليه سيوفهم التي لا تُفل أبداً، لأنها الحق، والحق أقطع ولا يُقطع، لهذا لما قيل للحسن البصري رحمه الله ورحمهم الله جميعاً:[ ما رأيك في الخروج على الحجاج؟ قال: إنه سلطان:{ وكما تكونون يولَّى عليكم}، وهو نقمة الله، و نُقمة الله لا تقابل بالسيوف فإذا قوبلت بالسيوف كانت أقطع]، يكذبون عليه أنه خرج، هو أبعد ما يكون عن الخروج، ويحتجون به أيضاً، كما كذبوا على الآخرين حتى ولو كانوا منحرفين، كذبوا عليهم أكاذيب وجعلوهم أئمة على انحرافهم وضلالهم، لكن الحسن البصري رحمه الله كيف يكون منه الخروج وهو صاحب هذا الكلام أينعم،[ فإذا قوبلت بالسيوف كانت أقط]"، ونهى عن الخروج مع عبد الرحمن بن الأشعث على الحجاج، فالحسن بن حي خاف من هؤلاء الأئمة، وجلس لا يصلي مع المسلمين لسوء مذهبه، وعندما جاء الحركيون وجدوا كليمةً للحافظ بن حجر في كتابه تهذيب التهذيب، وأن هذا جواز الخروج، والقول بالسيف أو الخروج على الأئمة بالسيف، لأنهم يقولون يرى السيف مذهبٌ للسلف قديم، وإذا بالجماعة تعشى أعينهم عن الحق، فيمسكون بهذه الكليمة من بن حجر، بن حجر إمامٌ في العلم رحمه الله وحافظ، ويكفي أنه صاحب الفتح، ولكن أيضاً ليس من أئمة أهل السنة في المنهج والمعتقد، هو معروف ما يؤخذ عليه من أشعرية ونحو ذلك، وهذا موجود في فتح الباري، وعلق عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في الأجزاء الثلاثة الأولى، الجزأين الأولين وجزء من الجزء الثالث أظن إلى باب في الزكاة أو كذا، فبيَّن عقيدة بن حجر وأنها أشعرية وبيَّن تأويله للصفات تتبعه في ذلك، فهم أخذوا هناك كلمة بن حجر، ثم بوب على هذا أحد رموزهم بل أحد أئمتهم في الضلالة، وهو العزِّي صاحب اللي يسمونها أحمد الراشد صاحب (المسار) في كتابه (المسار)، فقال: السيف السلفيُّ قديماً..، الإمام أحمد ما هو من أئمة أهل السنة؟ فهذا مذهبٌ لأهل السنة قديم يقول ابن حجر، وهو أخذ بهذا المذهب، وكأنما الإمام أحمد وسفيان الثوري وأئمة الإسلام ليسوا هم أئمة أهل السنة، وليس ـ يعني ـ وأن هذا كان مذهباً لهم، وسكت ولم يذكرهم، وقد اختفى منهم الحسن بن حي، ومع ذلك فهذا مذهب للسلف قديم، وهو لا يقول به الإمام أحمد ولا أئمة أهل السنة، ويُلزمون بهذا المذهب لأنه مذهبٌ لهم، ولا يوجد عن السلف أحدٌ على الإطلاق قال بالخروج على الأئمة، هم ما يستطيعون أن يخالفوا كتاب الله وسنة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما الناس الضائعون الناس الجهلة أهل البدع الذين يحكمون بأمرهم، ولا يلتزمون النصوص من الكتاب والسنة أو يؤولونها على أهوائهم، هم الذين يمكن أن يقولون بما شاءوا، فإخوتي في الله يجب أن نعلم على أن الرد على أهل البدع، وبيان ضلال أهل الضلال، أنه من أصول أهل السنة والجماعة، وأن أهل السنة والجماعة يفعلون ذلك لأجل حماية الشريعة، وهذا ما أمرهم الله به، وفهموه من كتابه ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كيف يكون الإسلام باقياً محفوظاً؟ وهم قد سمعوا قول الله سبحانه وتعالى:{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }، إن لم يبِّينوا، ويدافعوا عنه، ويزيفوا الكذب وينفوه عن الإسلام، ويميطوا عنه الغبش، كيف يبقى؟ وكيف يُحفظ؟ وكيف يصل إلى الناس بيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن؟ { وأنزلنا إليك الذكر لتُبَيِّنَ للناس ما نُزل إليهم }، ولا ينظرون إلى نفور الناس، أو كونهم قد يكونون غرباء، والكثرة لأهل الباطل، ولا لأنهم لا يضرهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة "، ولهذا وبمناسبة الجماعة الذين رأوا الإعلان في الإنترنت، وأخذوا ـ يعني ـ يتبرمون من هذا الإعلان ويعلقون ويشتمون ويسبون، يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: [ ومن المعلوم أن مجرد نفور النافرين أو محبة الموافقين لا يدل على صحة قولٍ ولا فساد إلا كان ذلك بهدىٍ من الله، بل الاستدلال بذلك هو استدلالٌ بإتباع الهوى بغير هدىً من الله فإن إتباع الإنسان لما يهواه هو أخذ القول والفعل الذي يحبه ورد القول والفعل الذي يبغضه بلا هدىً من الله] إلى أن يقول رحمه الله : [ فمن اتبع هوى الناس بعد العلم الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وبعد هدى الله الذي بينه لعباده فهو بهذه المثابة]، ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع والتفرق المخالفين للكتاب والسنة أهل الأهواء، حيث قبلوا ما أحبوه، وردوا ما أبغضوه بأهوائهم بغير هدىً من الله، واستدل بأدلة كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى مثل قوله تعالى:{ وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم }، وقوله:{ ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ومن أضلُ ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله }، هذا هو ديدن أهل السنة وأهل الحق، لا يكتمون الحق كيف لا والله سبحانه وتعالى يقول:{ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيِّنات والهدى من بعد ما بيِّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيَّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم }، اسمعون هذه النصوص وتلك القواطع التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويبقون متبلد الإحساس، لا يغارون لدين الله سبحانه وتعالى، إذا لم يغار المؤمن على دين الله!! فعلى أي شيء يغار؟ لا يبقى للإنسان وجود إذا خسر دينه:

    يهون علينا أن تُصابَ جُسومُنا ****** وتسلم أعراضٌ لنا وعقولُ

    أيها الأخوة هناك ما تسمعونه من رجلٍ خدم السنة، وجاهد في سبيل ذلك حق الجهاد، وهو سائرٌ على الجادة على طريقة السلف، والمهديين من هذه الأمة وهو الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله وهو الخبير بهؤلاء الناس الذين سمَّاهم بالمثقفين، قال حفظه الله تحت عنوان ( المثقفون المتحمسون لا يُعوضون عن العلماء) هذا في كتاب له اسمه (محاضرات في العقيدة والدعوة) قال: [إن وجود المثقفين والخطباء المتحمسون لا يُعوضون الأمة عن علمائها، وهؤلاء قُرَّاء وليسوا فقهاء، فإطلاق لفظ العلماء على هؤلاء إطلاقٌ في غير محله، والعبرة بالحقائق لا بالألقاب، فكثيرٌ من يجيد الكلام ويستميل العوام وهو غير فقيه]، أيضاً ربما يقول قائل لم تعيين عائضٍ القرني؟ لم تعيين سعيد بن مسفر؟ لم تعيين فلان وفلان؟؟ نحن نرى التعيين من منهجنا من عقيدتنا، من ديننا، وأننا إذا لم نُعين في بعض الحالات لم نفعل شيئاً، ولم نخدم ديننا ولم نهدم على أهل الضلال والبدع، لأن الناس لا يعرفونهم، كيف يعرفونهم حتى يحذروهم؟ إلا بالتعيين، ولكنهم هم لضلالهم، وكل ذلك منهجٌ رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء في كتاب ربنا وفي سنة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، يحق لنا أن نقول:

    وهل يصح في الأذهان شيءٌ ****** إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

    إلا قاطعة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إقرأوا الكتاب وارجعوا إلى السنة، فتجدون التصريح وتجدون التلميح، هذا في محله، وذاك في محله، وقرر أهل العلم أنه لا يجوز بحالٍ أن يلغي واحدٌ من هذين المنهجين، أو من هذا المنهج، الحقيقة هو منهجٌ واحد، هذا هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما كلٌ يوضع بموضعه، أما أن تقول بأن هذا يصلح لهذا الزمان، ولا يصلح لزمانٍ آخر، أو لمكان، أو لمكانٍ آخر، أو لأشخاص، أو لأشخاصٍ آخرين، أبداً بل في الموطن نفسه قد تُصرح وقد تُلمح، قد تُفصل وقد تُجمل في مسألة ذكر الاسم، وتعيين أوصاف أهل الضلال، حيث ينفع الأسلوب الذي ينفع ويكفي لبيان الحق، ولأيضاً التحذير من الباطل، وقد في مكان لا تُعين، وفي مكانٍ آخر تُعين، وقد يستوي الأمران، تعين أولا تعين، وقد لا ـ يعني ـ يُمنع التعيين في حال إذا كان يترتب على ذلك ـ يعني ـ من الفتن ومن الشر ونحو ذلك في بعض الحالات حتى ولو كان ـ يعني ـ الحق واضحاً وصريحاً، قد يسكت الإنسان، وقد لا يُعين ويُلمح ويجمل، وقد يصرح، وقد يتعين التصريح ويلزم، إذا كان لايندفع الشر، ولا يُعرف الضلال، ولا يُحذر أهل الباطل والشر وأهل الفتنة إلا بالتعيين، قد يتعين ويجب، وحتى إن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ركز كثيراً على هذه القضية، وأنه قد يتعين كما نشرتها ذلك المجلة العربية وغيرها، ولا يُخال إلا أن طلاب العلم مشهورٌ هذا فيما بينهم ويعرفونه، والشيخ عبد العزيز ليس له منهجٌ خص في الحقيقة، هو فقط رحمه الله وجميع أهل السنة سائرون على منهج، وهذا هو منهج الحق، وهذا هو الذي جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولذلك لما رد الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن على أبي بكر بن محمد آل الملة قال:[ وأما كون شيخنا الوالد صرح باسمك في الرياض، فهو منه اهتمامٌ بالواجب الشرعي فإن الرجل إذا خيف أن يُفتن به الجهال ومن لا تميز عندهم في نقد أقاويل الرجال، فحينئذٍ يتعين الإعلان بالإنكار]، يتعين ـ يعني ـ يجب فرض،[ والدعوة إلى الله في السر والجهار ليُعرف الباطل فيجتنب، وتُهجر مواقع التهم والريب]، ولا يخالف في هذا أحد من أهل السنة، ومن أهل الحق، فإنهم هذا هو منهجهم، وهذا هو الذي جاء به الإسلام، نستطيع أن نقول بأن هذا هو قدر أهل السنة، لا يستطيعون أن يتنازلوا عن هذا أبداً، وإذا تنازلوا فهذه الفتنة، وهذا نسأل الله السلامة والعافية الحور بعد الكور، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، فإذاً أيها الأخوة يجب أن تُعلم هذه القواعد وهذه الأمور، وأن لا يتبرر الناس من كون شخصٍ يُرد عليه بالتعيين، أو حتى يعامل بأسلوب نفسه، أو بأسلوب يناسب معه لضلاله وانحرافه تحذيراً للأمة، وقد جاء عن الإمام أحمد رحمه الله ما يناسب ما ذكرناه عن إسباط وعن العلماء والأئمة، وهو ما ذكره الثلجي قال:[ سألت أحمد بن حنبل قلت: يا أبا عبد الله أيهما أحب إليك الرجل يكتب الحديث؟ أو يصوم ويصلي؟ قال: يكتب الحديث، قلت: فمن أين فضلت كتابة الحديث على الصوم والصلاة؟ قال: لئلا يقول قائل إني رأيت قوماً على شيءٍ فاتبعتهم] هذا المقصود به النصيحة، والنصيحة لا تكون إلا بذلك وسمعنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين جعلها الدين كله، الآن أيها الأخوة نقرأ عليكم كلام عائضٍ القرني الذي وصفناه بأنه كذب وأنه كذاب والتقى مع كذوب، لتروا ما في هذا المنشور من الكذب والباطل وأنه افتراءٌ على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يجوز لو كان في اليقظة، كيف وهو أضاف إلى ذلك دعوة أنه رأى ذلك في المنام، وقد جاء كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن:" من تحلم أو أرى عينه ما لم ترى كُلف أن يعقد بين شعيرتيه وليس بفاعل " وفي رواية:" إن من أفرى الفري أن يُريَّ الرجل عينه ما لم ترى "، هذا أمرٌ خطير، هذا وعيدٌ شديد ترتعد له الفرائس، فكيف بهؤلاء الضلال يضربون به عُرض الحائط ولا يلتفتون إليه:

    يُقضى على المرء في أيامِ محنتهِ ****** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسنِ

    استمرؤوا الباطل واستحسنوا الكذب، وجرؤوا على حدود الله فالله حسيبهم، نعم تفضل اقرأ

    الطالب الذي يلقي على الشيخ فالح الحربي ـ حفظه الله ـ كلام ومنشور عائض القرني:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال عائض القرني: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
    قال عائض القرني: حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم، فلما سمعت آذان الفجر أردت الذهاب إلى المسجد.
    فقال الشيطان لي: عليك ليلٌ طويل فارقد.
    قلت (القرني): أخاف أن تفوتني الفريضة.
    قال (الشيطان): الأوقات طويلةٌ عريضة.
    قلت (القرني): أخشى ذهاب صلاة الجماعة.
    قال (الشيطان): لا تشدد على نفسك بالطاعة.
    (القرني): فما قمت حتى طلعت الشمس.
    فقال لي في همس: لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات.
    (القرني): وجلست لآتي بالأذكار.
    (الشيطان): ففتح لي دفتر الأفكار.
    فقلت (القرني): أشغلتني عن الدعاء.
    قال (الشيطان): دعه إلى المساء.
    (القرني): وعزمت على المتاب.
    فقال (الشيطان): تمتع بالشباب.
    قلت (القرني): أخشى الموت.
    قال (الشيطان): عمرك لا يفوت.
    (القرني): وجئت لأحفظ المثاني.
    قال (الشيطان): روح نفسك بالأغاني.
    فقلت(القرني): هي حرام.
    قال (الشيطان): لبعض العلماء كلام
    قلت (القرني): أحاديث التحريم........

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: حسبك، انظروا إلى هذا السجع، وهذه المقابلة مع الشيطان، والتي أخذها عائضٌ القرني من قصة ذكرت في تنبيه الغافلين للسمرقندي الذي هو الحقيقة التغفيل، وهو ديوان المغفلين وبستان أمثال عائض يرتعون فيه، فيه من الأكاذيب والزور ما يناسبهم ويليق بهم، فهذه القصة عن وهب المنبه قال:[ أمر الله تعالى إبليس أن يأتيَّ محمداً صلى الله عليه وسلم، ويجيبه عن كل ما يسأله فجاء على صورة شيخٍ بيده عكاز، فقال له: من أنت، قال: أنا إبليس، فقال: لماذا جئت؟ قال: إن الله أمرني أن آتيك.....]، ما شاء الله إبليس نبي يوحى إليه، هكذا يقول السمرقندي إلى آخر القصة التي تَرَسَّمها عائضٌ، وحاكاها وكأنما هو السمرقندي، ولكنه كساها ما شاء الله بأدبياته التي ليته لم ينطق كلمةً واحدة حتى لا يفتري على الله، ولكن هذا الأدب هو الفتنة الذي فتن به الناس على جهلٍ وضلالٍ، وانحراف منهجٍ وعقيدةٍ، يقبل الناس كلامه على أنه حق وعن أنه شيخ، خصوصاً وأنه يخرج عليهم ويقول ما ينبغي أن يتطفل كل أحد، وأن يتكلم كل متكلم كما يشاء وكما يريد، وإذا به ينبري لعلمائنا فيطعن فيهم ويقدح فيهم، ويقول هؤلاء استغرقوا في جزئيات وفي أمورٌ تافهة، وأمورٌ أضاعوا بها أعمارهم، ولم يهتموا بأمور الأمة، كما رأى الناس هذا في فضائية mbc)) ، وكما رأوه كذلك لما نشر في جريدة السياسة الكويتية، وقد قال قديماً أعني عائضاً في شريطٍ له ( حياة شيخ الإسلام بن تيمية ) :
    صوت وكلام عائض القرني: [ خطورة القضايا التي عالجها يتكلم في الأصول لا يتكلم في الفروع، لا يتكلم في الغسل والجنابة، وهذه من العلم ومهمة، لكن لو تكلم في العقيدة في الحاكمية، ويتكلم في قيادة الناس إلى الله، ويتكلم في محاربة الطاغوت الحي قبل الطاغوت الميت، بعض الناس هنا طواغيت في الأمة الإسلامية يحكمون بغير ما أنزل الله، تجد بعض الناس يتكلمون دائماً في القبور وفي النذور وفي الكواكب وعبادة الشجر، وهؤلاء الطواغيت هم أكبر الطواغيت فهو يتكلم إلى الطاغوت الحي قبل الميت ]

    الشيخ فالح حفظه الله: خطورة القضايا التي عالجها بن تيمية يتكلم في الأصول لا يتكلم في الفروع، لا يتكلم في الغسل والجنابة، الغسل والجنابة عنده ـ يعني ـ هذه التي لا يصح عبادة المسلم وصلاته، وهي ما فُرض فوق السماوات الطباق وبعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله مباشرةً، لا يراه عائضاً من الأصول، ولذلك قد خذله الله حينما يتكلم لا يتكلم على التوحيد، ولا يتكلم على الأصول، والأصول عنده إنما هي السياسة، وإنما هي مقارعة من يسميهم بالطواغيت الحكام، لأنه مع الأسف ديدن هؤلاء دائماً هو إفساد الناس على حكامهم، وعلى مؤسسات دولتهم، وعلى دولهم، وهكذا تجد شباب الأمة الذي تربى على أيديهم ثائراً على سلاطينه، ثائراً على دولته، ثائراً على مؤسساته، حاقداً يتحول إلى شيطانٍ رجيم، يتحول إلى مجرم يفجر ويقتل، لا يخاف الله، ولا يراعي إلاً ولا ذمة في المؤمنين، فتجد منهم الذين يفجرون أنفسهم ويفجرون الناس ويسفكون الدماء ويهددون الأمن، هذه تربية هؤلاء لأنهم ربوهم على قضية أن هؤلاء طواغيت وأن هؤلاء كل من تحتهم يجب أن يدمر، ولا علاقة لنا به، وحتى نقيم نحن الدولة التي نقيمها، وهم لا يتم لهم أمر، ولا يقوم لهم دولة، ولا يعلو لهم شأن أبداً بمقتضى النصوص الشرعية أن هذا لا يمكن أن يكون أبداً، إنما هم فتنة، ولهذا يجب الأخذ على أيديهم حتى لا يُوغلوا في الشر والفتنة، وفتنتهم تشبه فتنة الدجال، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" كلما خرج لهم قرنٌ قطع "، وهذا من النصوص التي تجعلنا نجزم أن هؤلاء الذين يحكمون بالكفر وتكفير الناس بالذنوب، ويحكمون على سلاطين المسلمين، ويباتروا مجتمعاتهم، ولا يرقبون في مسلمٍ إلاً ولا ذمة، أنهم هم هؤلاء الذين قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم:" كلما خرج لهم قرنٌ فقطع فخرج آخر فقطع فخرج آخر فقطع، قال الراوي: عددت إلى عشرين حتى يخرج في عراضهم الدجال "، وفي رواية في مسند الإمام أحمد قال وصحيحة قال:" حتى يخرج في آخرهم الدجال " إن فتنة هؤلاء فتنة عظيمة، خروج على جماعة المسلمين، خروج على دين الإسلام الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا جاء التحذير منهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما جاء التحذير من أي خطر آخر، ذلك لعظم خطرهم، أخطرهم على الدين، على العقيدة وعلى ـ أيضاً ـ الأرواح، يسفكون دماء المسلمين، يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، ماذا يقول؟ لا يعتبر أن ما يسميه الحواشي أو ما يسمونه بالجزئيات أنه أصولاً، قال:[ ما يتكلم في الفروع شيخ الإسلام بن تيمية ] سبحان الله، شوف الكذب، هذا كذبٌ على شيخ الإسلام بن تيمية ـ يعني ـ كما كذب على الشيطان هنا كذب على عباد الرحمان وعلى علماء المسلمين، قال:[ ما يتكلم في الفروع، ما يتكلم في الغسل والجنابة وهذه من العلم ومهمة ] هذا ثانوي الأمر لكن يتكلم في العقيدة وفي الحاكمية، هذه العقيدة الحاكمية عنده وفي الحاكمية، ويتكلم في قيادة الناس، قيادة الناس إلى الله، وأضاف إليها الله، كيف يقودون الناس إلى الله؟ وهم سياسيون ما يعرفون دين الله سبحانه وتعالى، كيف وهو هنا يتندر بأحكام الإسلام، ويطعن طعناً مبطناً في علماء الأمة، عند مدحه لشيخ الإسلام بن تيمية، وقد كذب عليه أيضاً، كيف يكون حينئذٍِ يقودون الناس إلى الله؟؟ يقودون الناس إلى الضلال، يقودون الناس إلى الفتنة، إلى الشر، نسأل الله السلامة والعافية، قال:[ ويتكلم في محاربة الطاغوت الحي قبل الطاغوت الميت، هنا طواغيت في الأمة الإسلامية يحكمون بغير ما أنزل الله، تجد بعض الناس يتكلمون دائماً في القبور ]، أهل العقيدة، أهل التوحيد، ولهذا في هذه النشرة لا تجده عرج على العقيدة، وزعم أن المعاصي هي التي يبغضها الشيطان ويبغض أصحابها، وهذا تكفيرٌ للمسلمين مع الأسف:

    لا تُكفرنْ أهل الصلاة وإن عصوا ****** فكلهم يعصي وذو العرش يصفحُ
    ولا تعتقد رأي الخوارج أنه مقالٌ ****** لمن يهواه يُردى ويفضحُ

    فهو مفضوح في الحقيقة عند علماء الأمة وفي نظر نصوص الشرع، قال:[ لا أن يقدح في أهل العقيدة التي لن يعتبرها هنا، والذي هناك تَنَدَّرَ بهم وأخذ يسبهم ويقول عنهم بأنهم أصحاب صوامع، أصحاب الصوامع الذين هم اليهود والنصارى الكفار أصحاب صوامع، فجعل علماء الأمة كما جعل هذا في لحن الخلود أيضاً، وكفَّرهم لأنهم يخالفونه في منهجه السياسي، ويقطعون عليه الطريق الذي يفرق بين أهل العقيدة وغيرهم، ويوالي ويعادي على التوحيد وعلى العقيدة، لكن منهجه هو منهج سيد قطب الذي ذكر عنه عبد المتعالي الجبري في حوارٍ مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية، قال:[ كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحةً لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق، الكل يعمل للإسلام المُضيَّع والحرية المسلوبة من المسلمين، الإباضي والزيدي والسُّني وغيرهم، وشعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه]، ومن ثم فقد كانت مواضع الخلاف لا تثار بحال، فكل أخ يحرص على مشاعر أخيه، وفي المتفق عليه من التكاليف والمعتقدات والتصورات الإسلامية ما يسمح للجميع بالكثير من اللقاءات، والتعاون في كثير من المجالات، إن نعمة الإسلام التي ينعم بها كلٌ من أهل السنة والشيعة والخوارج أو الإباضية هذا الذي ترون هذه الأيام هؤلاء يصابون بالخرس، ويسكتون عن عباد الأوثان، ويقولون لا سنة لا شيعة، مقبول لو قيل الشيعة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيفة بين المسلمين وبين اليهود كلٍ على دينهم، والشيعة على دينهم في ذاك البلد، وأهل السنة على دينهم لكن قبحهم الله يقولون لا شيعة لا سنة، كيف؟ أيهم هل يتنازل عن عقيدتهم؟ لا يمكن، أهل السنة سيتنازلون عن عقيدتهم؟ لا يمكن، لا يمكن أبداً، فكيف لا سنة لا شيعة، ويقول خطيبهم وهو يطبق هذه القاعدة يقول:[ لا شيعة لا سنة ومن يفرق هذه التفرقة فإنه يُكفر المسلمين، ومن كفر المسلمين فقد كفر]، بئس ما قال، ويقولون وما يعتقدون، كيف؟ من كفره الله ورسوله كفره أهل الملة وكفره أهل السنة وكفره العلماء، والرافضة الإثنا عشرية والجعفرية كفرهم علماء المسلمين قاتلك الله، من كفر مسلماً فقد كفر، كفرت الذين كفروهم أول الإسلام وإلى يوم أن وجد الرافضة، وإلى يومنا هذا، وستحكم على من يكفرهم أيضاً كذلك إلى قيام الساعة، وهذا هو منهج وحده عقيدة الإخوان المسلمين التي ينطلق منها عائضٌ القرني كما في هذا النص، يقول:[ تجد بعض الناس يتكلمون دائماً في القبور]، أخٌ له آخر على منهجه قال:[ تجد خطيباً يخطب فلا يتكلم إلا فيما فوق السماء وما تحت الأرض] يعني القبور والجنة والنار، هذا ليس شيئاً عندهم ويقول في كتاب له اسمه ( هكذا علم الأنبياء ) وهو كله افتراء على الأنبياء:[ أن المهمة التي جاء من أجلها الأنبياء إنما هي السياسة والحكم]، ليس ما جاء به الأنبياء وهو الدعوة، الأنبياء جاءوا إلى الدعوة إلى العقيدة أولاً، وإلى ما أرسلهم الله سبحانه وتعالى به، وبَيَّنه للناس، وجاهدوا في ذلك، وقتل منهم من قتل، وكان منهج الذي يسمعه القليل، وأكثرهم تابعه موسى ونبينا صلى الله عليه وسلم، وهذه الأمة هي شطر أهل الجنة { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } وكيف يكونون؟ وأين كذلك وهم لم يتمسكوا بالرسالة والهدى الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، يعنى أنا ما أدري هؤلاء، ولا أقول ما أدري ـ يعني ـ مناهجهم الفاسدة، كيف يلغون الولاء والبراء ويلغون الفِرق حتى حديث الثلاثة والسبعين فرقة، ولذلك القرضاوي حينما ذهب إلى أهل.......(كلمة غير مفهومة) ألغى لهم حديث الثلاثة والسبعين فرقة، هذا الحديث يعادونه عداوةً ما بعدها من عداوة، وجميع النصوص التي تجرد الولاء والبراء وتحفظ المسلم دينه، وعقيدته هذه يلغونها ويتندَّرون بها كما ترون تندر عائضٍ القرني بها هنا:[ تجد بعض الناس يتكلمون في القبور وفي النذور وفي الكواكب] كواكب ما أين الكواكب؟، نحن فلكيون؟ لكن الذين يعبدون الكواكب، الذين يعبدون القبور، والذين ينذرون لغير الله، هذا ليس من الأصول عند عائضٍ القرني
    وعبادة الشجر ليس من الأصول عن عائض القرني، ولا يتكلم في هذا شيخ الإسلام بن تيمية كذب والله، حياة شيخ الإسلام بن تيمية كلها في هذا، حتى أن ـ يعني ـ كلامه معلومٌ في قضية شد الرحال إلى القبر، وكم تعرض من الأذى قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك، هذا ليس من العقيدة وليس هذه الأصول التي عليها شيخ الإسلام وهو عدوٌ له ومنابذ، لكنهم يدغدغون عواطف الناس فيكذبون عليهم من جنس هذا الكذب الذي يكذبه أيضاً هنا مع الشيطان وعلى الشيطان، يقول:[ وهؤلاء الطواغيت هم أكبر الطواغيت فهو يتكلم إلى الطاغوت الحي قبل الميت]، يعني عبادة القبور، عبادة الأوثان، عبادة الكواكب، والنذر لغير الله، وعبادة الشجر، والشجر هذا ليس شيئاً عنده، وما دعا إليه شيخ الإسلام، ما هذا الضلال؟ أنا ما أدري ماذا أقول عن إنسانٍ مثلاً يسمع هذا الكلام ولا يتفطر قلبه ولا يرتجف فؤاده من هذا الزور والبهتان والضلال، فنعود إلى الحديث الذي أو ما ذكره السمرقندي عن وهبٍ المُنبه وأن الشيطان جاء وخاطب وزعم أن الله قد بعثه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال:[ لما جئت؟ قال: إن الله أمرني أن آتيك وأجيبك عن كل مسألةٍ تسألني، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: يا ***** كم أعداؤك....] إلى آخر الكلام، سئل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن هذا وهل هو حديث؟ قال: عن قصة إبليس وإخباره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد مع جماعة من أصحابه وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم له عن أمور كثيرة والناس ينظرون إلى صورته عياناً ويسمعون كلامه جهراً، فهل ذلك حديثٌ صحيح أم كذبٌ مختلق؟ وهل جاء ذلك في شيء من الصحاح والمسانيد والسنن أم لا؟ وهل يحلُ لأحدٍ أن يرويَ ذلك؟ وماذا يجب على من يروي ذلك ويحدثه للناس ويزعم أنه صحيحٌ شرعي؟ فأجاب رحمه الله:" الحمد لله بل هذا حديث مكذوبٌ مختلق، ليس في شيء من كتب المسلمين المعتمدة، لا في الصحاح ولا في السنن ولا المسانيد، ومن علم أنه كذبٌ على النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يرويه عنه، ومن قال إنه صحيح فإنه يُعَلَمُ بحاله، فإن أصر عوقب على ذلك، ولكن فيه كلامٌ كثير جمع بين أحاديث نبوية، يخلط الكذب بالحق، والحق بالباطل، فالذي كذبه واختلقه جمعه من أحاديث بعضها كذب وبعضها صدق، فلهذا يوجد في كلماتٍ متعددة الصحيحة فيه كلمات، وإن كان أصل الحديث مجيء إبليس عياناً إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحضرة أصحابه، وسؤاله له كذباً مختلقاً لم ينقله أحدٌ من علماء المسلمين، جاء عائض ومثل لنا هذه التمثيلية وادعى على أنه تقابل مع الشيطان، ولعله أنه تقابل مع الشيطان، ولعله أخذ هذه المسرحية، وهذا التمثيل من هذا الحديث المكذوب، أو ما يُزعم أنه حديث وهو كذبٌ مفترى، ورأيتم رد شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله له، ولا شك أن عائضاً القرني يسير على مذهبه، وعلى منهجه الذي هو منهج الإخوان المسلمين في التمثيل، وبضاعة الإخوان المسلمين وبضاعة التبليغ وبضاعة دعاة أهل البدع في الحقيقة هي كلها كذبٌ وافتراء، ولكن الكذب أصلٌ أو الكذب يعتبر من دعوة الإخوان المسلمين، ومن ذلك التمثيل هو كذب، وهم يمثلون الشيطان أيضاً، ويمثلون فرعون، ويمثلون في تمثيلياتهم أبا جهل وأبا لهب، ويمثلون جميع أهل الضلال، ويمثلون الشيوعيون، ويمثلون العلمانيون، ويمثلون..، وهذا كذب فهل ـ يعني ـ يُنكرُ على من يقول بأن هؤلاء كذابون، ويقول عن عائضٌ بأنه وقد رأينا من أكاذيبه، وسنرى الكثير ما يجعل ذلك يقيناً مع أن الشيطان كذوب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" وهو أيضاً كذلك كذاب لا شك في هذا، لا شك أنه كذاب لكن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كذوب، ثم لكثرة كذب عائض قلنا: ( لقاء كذاب مع كذوب)، الآن نري هذا الكذب الذي بدأنا القراءة فيه، والذي يوزع له الناس ويرقصون ويريدون الأجر، ويجند لهم شباب المسلمون مع الأسف { ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً }، نعم.

    قال (القرني): وجئت لأحفظ المثاني.
    قال (الشيطان): روح نفسك بالأغاني.
    قلت (القرني): هي حرام.
    قال (الشيطان): لبعض العلماء كلام.
    قلت (القرني): أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
    قال (الشيطان): كلها ضعيفة.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعا: أعد التي قبلها، نعم.

    قال (القرني): فقال لي في همس لا تأسى على ما فات فاليوم كله أوقات، وجلست لآتي بالأذكار.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: لا يقول الشيطان، الشيطان ما يعرف أنه ـ يعني ـ يأسف على ما فات، ولو كان ما فات قد فات فعلاً، فإن شغل الشيطان أنه يؤسفه ويُكَرعُهُ ويؤنبه حتى يحزن وحتى { ليحزن الذين آمنوا }، هذا دليلٌ على كذب الرجل أيضاً، وإن كان ـ يعني ـ القصة مختلقة وكذبٌ من أساسه، ولكن نحن نريد أن نتبيَّن الكذب من سياقها، كذبٌ على الله، كذبٌ على الرسل، كذبٌ على الناس، بل كذبٌ حتى على الشيطان، نعم.

    قال (القرني): جلست لآتي بالأذكار، ففتح لي دفتر الأفكار.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: الحمد لله هذا ما شاء الله هذا ثناء على النفس وأنه صاحب أذكار، وأنه هذا من أجل أن يقبل الناس هذا الباطل، أنه ما شاء الله رجلٌ تقي، أُنظر، أنظر إلى ورع الكذابين مع الأسف، تفضل.

    فقلت (القرني): أشغلتني عن الدعاء.
    قال (الشيطان): دعه إلى المساء.
    (القرني): وعزمت على المتاب.
    قال (الشيطان): تمتع بالشباب.
    قلت (القرني): أخشى الموت.
    قال (الشيطان): عمرك لا يفوت.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: كيف الشيطان يقول عمرك لا يفوت وهو يخاطب شخصاً يعرف أن عمره يفوت، الشيطان يعرف أن عمره أيضاً ليس معمراً عائضٌ القرني كما عُمر الشيطان، فكيف يقول له لا يفوت؟ هذا كذب، ولذلك أيها الأخوة المستمعون والأخوة الحضور يجب دائماً أن تحاكموا ما تسمعون حتى لا ينطلى عليكم الكذب، ولا تأخذكم الثقة بأي شخصٍ، لأن الإنسان قد يجهل ويقول الباطل ويقول الكذب، ويكذب، والصدق له علامات، والكذب يُعرف ويدركه العقلاء في أمور تدركها العقول، فلا تأخذون كلام الضُلال على أنه حق، وهو ضلال ولو تدبرتم وتفكرتم فيه لعرفتم أنه ضلال فعلاً، نعم.

    قال (القرني): وجئت لأحفظ المثاني.
    قال (الشيطان): روح نفسك بالأغاني.
    قلت (القرني): هي حرام.
    قال (الشيطان): قال لبعض العلماء كلام.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: انظر كيف فتح قضية الخلاف، وكأنما يقول ما دام المثل ربما الكثير يقول ما دام المسألة خلافية فأنا...، من الذي خالف، خالف بن حزم وجهله العلماء وضللوه في هذه المسألة، ثم يأتي بعد ذلك أيضاً ويشكك عندما أفتاه الشيطان بأن صحيفتك هذه لا يثبت منها شيء، وافق الشيطان، تفضل.

    قلت (القرني): أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
    قال (الشيطان): كلها ضعيفة.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: والله ما تفهم صحيفة وأنت تقول بأنك متخصصٌ في السنة، ما وجدنا أجهل منك في السنة، لا في رسالتك الماجستير، ولا فيما تطرحه، ولا في إثباتك لأحاديث وأكاذيب، هذه أكاذيب عندنا هنا، ولكن هناك أحاديث تنسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث بيض الحمام والعنكبوت في الغار، وأشياء كثيرة أكاذيب نعرفها ومنها شد الرحال إلى القبور، أحاديث باطلة موضوعات، وتُرينا أنك تحقق الأحاديث، وتخصصك في السنة، ولهذا تقل عندي في صحيفة، يعني معنى هذا أنني محدث، لا لا تعدو قدرك، نعم.

    قال (القرني): ومرت حسناء فغضضت البصر.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: ما شاء الله شوف، شوف ما شاء الله، مدح النفس والثناء عليها، وخديعة الناس أي نعم، تجد الآن الناس الذين يستخدمون الجن ويقعون في حبائلهم، والسحرة والدجالين يقولون هذا معه ملائكة، هذا معه أجواد، هذا معه كذا..، هو يأمرهم بالصلاة، أنت تترك الصلاة لازم تصلي، لازم تصلي في الجماعة، كله من أجل التلبيس والدجل حتى ينخدع الناس بهذا الشخص، أنه ورع وأنه ـ يعني ـ صاحب تقى وصاحب ورع، أين أنت والتقى؟ وأين أنت والورع؟ وأنت أصل الأصل والأساس وهو التوحيد، فتقول بشرك توحيد الربوبية، تشرك في توحيد الربوبية فتقول كما في لحن الخلود وأنت تخاطب الله سبحانه وتعالى:

    كتبتُ لكَ البقاء فدمت حياً ****** قديراً مالكاً والكلُ فانِ

    سبحان الله هذه صفة المخلوق، كيف يكتب البقاء لنفسه؟ وهو الأول والآخر سبحانه وتعالى، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء "، هذه صفة المخلوق، والبقاء صفة ذاتية محضة لا يمكن أبداً أن يكون منها صفة فعل، ومن كُتب له البقاء فهذه المخلوق، ولا يكون غنياً، لأن الرب غني سبحانه وتعالى، له صفة الغنى المطلق ولهذا جاء في قل هو الله أحد " قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد "، غنى مطلق، وجميع الخلق يصمدون إليه، وهم محتاجون إليه، محتاجون إليه في إيجادهم، محتاجون إليه في بقائهم، محتاجون إليه في معايشهم، محتاجون إليه في حوايجهم، محتاجون إليه حتى في فنائهم حين يفنيهم سبحانه وتعالى " كل من عليها فان، ويبقى وجه بك ذو الجلال والإكرام "، يشرك في توحيد العبادة:

    أريد بمدحي من رسولي شفاعةً ****** إذا طاشت الأحلام في موقفٍ مردي

    وقد استتيب من هذا، ويزعم أنه تائب، التوبة لها شروط، أين شروط التوبة أين البيان حتى تُقبل توبتك ثم:

    مساوي لو قُسمنا على الغوالي ****** لما أمهرنا إلا بالطلاقِ

    تب من الشرك في توحيد الربوبية، ما تبت ولا تسمع ولا تلتفت إلى نصح الناصحين، تب واحذف هذا من كتبك التي تطبع، وفيها هذا الضلال والزور، تزوير على الإسلام وعلى أهله، وتقدم لهم على أن هذا عقيدة:

    أريد بمدحي من رسولي شفاعةً ****** إذا طاشت الأحلام في موقفٍ مردي

    هذا شرك بإجماع العلماء لأن الشفاعة لله وحده " قل لله الشفاعة جميعاً "، أيضاً يقول:

    أريد بحبي....، يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم:

    أريد بحبي أن يُبلغني النجا ****** مرور صراطٍ مرهفٍ مصلت الحدِ

    لاحظ هذا شرك أيضاً بالإجماع، لأنه ما ينجي على الصراط إلا الله سبحانه وتعالى، قد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الناس يجتازون على قدر أعمالهم، وأن منطق الأنبياء " اللهم سَلِمْ سَلِمْ "، ما أحد فينا إ ذاً يشفع لأحد، ولا أحد حينئذٍ يُنجي أحداً إلا الله " اللهم سَلِمْ سَلِمْ "، يدعو إلى وسائل الشرك، إلى أن تقبل القبور، وإلى أن تعظم القبور:

    فحي القبور الماثلاتِ تحيةً ****** وضع قبلةً يا صاح منك على اللحد
    على خَيرِ منْ مسَ الثرى بعبيره ****** وأكرم ميتٍ في الورى لُفَ في بُردِ

    انظر إلى هذا القياس الفاسد، قياس إبليس، يعني يُعظم القبور:

    فحي القبور الماثلاتِ تحيةً ****** وضع قبلةً يا صاح منك على اللحد

    ماذا تريد من اللحد التي ستضع عليه قبلة وقال إذاً يستحق ذلك بهذا القياس الفاسد:

    على خَيرِ منْ مسَ الثرى بعبيره ****** وأكرم ميتٍ في الورى لُفَ في بُردِ

    إذاً هذا حاله كحال الذين يقولون بأن البقعة المجاورة للجسد أن هذه أفضل من العرش والكرسي والكعبة، وأنها أفضل من وجد في الوجود، كما قال هذا أبو بكر جابر الجزائري وكما قال هذا ولا فتح لها الباب هو وأمثاله القاضي عياض، وقد سمعت أهل العلم قال أهل السنة، قد سمعت الشيخ حماد الأنصاري يقول:" أول من فتح الفتنة في هذا هو القاضي عياض وإلا ما في تلازم بين الجسد الشريف الذي هو أفضل المخلوقات جميعاً بالإجماع وبين البقعة، ما في تلازم، والبقعة تحتاج إلى دليل ولو كانت كذلك وقبره صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، لكان قبره بمثابة الكعبة، بعدين البقعة هذه كانت البقعة هذه أفضل حتى وأفضل حتى من الروضة الذي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم:" أن من بيته إلى منبره (عليه الصلاة والسلام) روضةٌ من رياض الجنة "، فيكون هذا المكان الذي هو ـ يعني ـ القبر أفضل حتى من المسجد النبوي، المقصود به فضيلة المسجد النبوي، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم:" أن الصلاة فيه تفضل ألف صلاة أو أكثر من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام "، انظروا إلى هذا الضلال كيف يلبس على الأمة، بل أكثر من هذا يرى وحدة الوجود التي هي عقيدة بن عربي النكرة الحاتمي وليس الفقيه المالكي الأشعري، وإنما هذا من العلماء ولكن ذاك بن عربي صاحب وحدة الوجود الصوفية لها ثلاث عقائد بعضها أسوأ من بعض، وآخر السوء هو وحدة الوجود، الأولى إنهم يرون الله سبحانه وتعالى يحل في بعض الصور الجميلة، كشاب أمرت، كفتاة جميلة ونحو ذلك، وهذا يقال له الحلول، بمعنى أنه يكون في هذه الصورة حالٌّ فيها، ولكن الصورة شيء والله شيءٌ آخر يعني الذاتان مختلفتان، ثم يترقون على الإتحاد، عقيدة الإتحاد وهي أن الله سبحانه وتعالى تعالى الله عما يقول الظالمون، كما يفترون ويزعمون، كما يفتري القرني هنا وفيما ذكرناه أن الله يرونه في كل شيء، لا ينزهونه عن شيء حق الحشوش والمواطن التي يخجل الإنسان بل ينزه نفسه عنها، لا ينزهون الله سبحانه وتعالى عنها ثم تترقى بهم الحال:

    وكنتمْ رؤىً منْ جلدِ إبليسِ فارتقى **** بيَ الحالُ حتىْ صارَ إبليسُ منْ جلدي

    تترقى بهم الحال حتى يصل إلى وحدة الوجود، وهي لأن كل شيءٍ هو الله يقول قائلهم:
    ( سبحاني سبحاني ما أعلى شاني ) ، ( ما في الجبة إلا الله )

    وما الكلب والخنزير إلا إلاهنا ****** وما هو إلا راهب في كنيسةٍ

    هنا عائض أخذ بهذه العقيدة شاء أم أبى، وإلا فعليه أن يعلن توبته من هذا ومن كل عقيدةٌ تخالف عقيدة المسلمين والإسلام، ويتبرأ من التصوف والتحزب ومن الجهل، ويعتبر نفسه أنه جاهلٌ لا يفهم شيئاً، ويطلب العلم من جديد، ولا يجوز لأحدٍ أن يتأسف ولا أن يقبل منه صرفاً ولا عدلاً، نصيحةً لكم أيها المسلمون فوالله إنه يأخذ بكم إلى النار، إذا لم يدخل النار الإنسان بالشرك، بالكفر، بالبلايا هذه، بوحدة الوجود، وانظر ماذا يقول وهو يعتقد وحدة الوجود ويقرر وحدة الوجود في كتابه المسك والعنبر في الطبعة الأولى الجزء الثاني صفحة أربعة وخمسين، وفي الجزء الثاني من الطبعة الثانية صفحة إحدى وثلاثين أو حول هذه الصفحة يقول:[ الله ربي لا أريد سواه هل في الوجود حقيقةٌ إلا هو] الوجود هو ما هو حقيقة، وجود أي أحد غير حقيقة إذا كان غير حقيقة فمعناه أنه الحقيقة هي أنه يرى الله وأن الله يراه في كل شيء، ولا حقيقة لأي شيء أعطر والأسلوب هذا لا يمكن أن يحتمل أبداً لأنه أسلوب استفهامي استبعادي، تقريري واستبعادي في آنٍ واحد، إن كان حتى يقول ـ يعني ـ استبعد أبداً أن يكون في الوجود حقيقة إلا هو، هو لا يرى نفسه أنه حقيقة أوغير موجود كما يقول:

    (سبحاني سبحاني ما أعلى شاني)،(ما في الجبة إلا الله)

    لا تغالط يا عائض القرني، يا عائض القرني لا تغالط، اتق الله لا تلعب بالنار، يا أمة محمد إياكِ تسيري وراء الضالَّين، أنت تذهبين تتأولين له ولأمثاله، اتقوا الله يا عباد الله، اتق الله يا شباب الإسلام، أن الذي يسمع هذا الكلام ويتطلع على هذه العقائد وله الآن أكثر من خمسين كتاباً تطبعها العبيكان أسأل الله أن ينتقم منه ومنها أي نعم، التي تنشر هذا الضلال هذا الانحراف وهذا الفجور وتلك الخزعبلات والشركيات والضلالات، تنشرها لأجل دريهمات، لأجل عرضٍ من الدنيا، أحذركم أيها المسلمون أن تتعاملوا مع هذه الكتب سواءً وقَّّعَ لكم عائضٍ القرني عليها، رأيتم صورته عليكم أو ما رأيتم، المهم أن ينسب إليه لا يقبل منه صرفاً ولا عدل، لا في كتاب ولا في شريط ولا في أي كلام ولا في ورقة في الشارع، إذا رأيتها فاهرب، وإذا استطعت أن لا تلمسها بيدك فلا تلمسها، لأننا ما رأينا مثل تلبيس هذا الرجل وضلال هذا الرجل وكذب هذا الرجل وافتراء هذا الرجل وانحراف عقيدة هذا الرجل من كل ناحية، كما يقول أبدأ من أي النواحي أبدأ لا تستطيع أن تري إلا السوء، نسأل الله السلامة والعافية، يا أمةً ضحكت من جهلها الأمم ـ يعني ـ سبحان الله، نرى من يرقص وراء هذا الرجل ويحفظ كتبه ويحفظ خطبه وفيها من الضلال والانحراف شيءٌ تقشعر له الجلود، والله إنها لتقشعر له الجلود فإذاً كيف هذا يعني مع ما يذكره هنا ويقوله من الورع ومن الذكر ومن، ومن..، هل ينفعك بعد فساد العقيدة؟ تب، تب إلى الله، توبوا جميعاً يا من قبلتم ضلاله، واتبعتموه في عقيدته وفي بدعه وانحرافه وأخذتم بمنهجه الفاسد، نعم تفضل.

    قال (الشيطان): فمرت حسناء.
    (القرني): فغضضت البصر.
    قال (الشيطان): ماذا في النظر.
    قلت (القرني): فيه حظر.
    قال (الشيطان): تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
    (القرني): وذهبت إلى البيت العتيق، فوقف لي في الطريق.
    فقال (الشيطان): ما سبب هذه السفرة.
    قلت (القرني): لآخذ عمرة.
    فقال (الشيطان): ركبت الأخطار...

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: كيف الشيطان يقول بأنه حلال؟ الشيطان يعرف أنه حرام، هو أفقه من عائض القرني، يعرف أنه حرام لكنه هو يوقع في الحرام، كيف يقول بأنه حرام؟ سيقول له ـ يعني ـ حتى هناك لما قال الأحاديث ضعيفة، عائضٌ القرني كان المفروض يقول اخسأ، لو كان ـ يعني ـ فعلاً عنده علم، و لو كان ـ يعني ـ فعلاً لا يوافق الشيطان، لكن يبدو لي والله أعلم أن عائضاً هنا ـ يعني ـ ما يريد أن يجرح شعور محدثه وشيخه، ويريد أن يستفيد منه حتى لا يقطع عليه الفوائد وبُنيَّاتْ أفكاره، وهذا ـ يعني ـ أصلٌ عند القوم، وهو ـ يعني ـ أدب الحوار، فكيف ـ يعني ـ وهم يرون الحوار مع اليهود ومع النصارى ومع أهل الكتاب؟ بل يرون وحدة الأديان والحوار مع الأديان، ويعقدون لها المؤتمرات في أماكن متعددة، حتى عقدوا مؤتمراً حضره أكثر من أربعين ديناً ليس فقط أهل الكتاب وأهل الإسلام، ويدعون إلى هذا وهم الأهم ـ يعني ـ قد آذوا الدنيا وآنوها في الدعوة إلى الحوار بين الأديان، ولكن جاءت هذه النازلة الأخيرة فجعلتهم يتجهون إلى جهةٍ أخرى، وهو تطبيع العلاقات بين المسلمين حتى ولو كانوا وثنيين، ولو كانوا بعثيين، ولو كانوا شيوعيين، لكن مادام أنهم وطنيين يتمتعون بخيرات بلادهم، ولا شيعة، ولا سنة، ولا ضلال، ولا ولاء ولا براء على الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأقول بعد هذا فعلى الدنيا السلامة، الله المستعان، يعني يأتي هؤلاء ويتقدمون للناس على أنهم هم الذين يمثلونهم حتى يقوم من يقول بأنه لا شيعة لا سنة وهو نائبٌ عن أهل السنة بزعمه على الإخوان المسلمين ( بتاع كله) كما يقول بعض الناس، ما في شيعة وسنة وشيطان، حتى انظروا كيف الحوار؟ كيف يقول يمثل أهل السنة؟ يزعمون أنهم هم أهل السنة، أهل السنة الذين أسقطوهم، ولا ولاء ولا براء ولا عقيدة ولا توحيد ولا، ولا، ولا..، يزعمون أن هذه السنة، من قال لكم أن هذه السنة؟ هذه زندقة، هذا هو الكفر، هذا هو الإلحاد، هذا هو ـ يعني ـ إلغاء رسالات الرسل، إلغاء دين الله سبحانه وتعالى، سبحان الله، كيف؟ أين{ إن الدين عند الله الإسلام }، ما هذا الإسلام؟ تعرفوا عليه{ ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين }، أين{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً }،{ وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً }،{ وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }،{ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون }، هل تعرفون هذه النصوص؟ هل تؤمنون بها؟ أين هذه النصوص حينما تقولون لا شيعة لا سنة؟ ـ حينما ـ ما هناك صاحب بدعة وصاحب سنة، لا تخرجون إلا أهلَ الحق الفرقة الثالثة والسبعين، والفرق الأخرى كلها أحبابكم، ونتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، هل من ضلال يصل إلى مستوى هذا الضلال؟ سبحان الله، (وحدة الصف لا وحدة الرأي)، أدوختمونا وأذرفتمونا في صحفنا وفي الإنترنت وفي كل مكان (وحدة الصف لا وحدة الرأي)، يأتي سلمان العودة فيقول هذا الكلام وينشره في كل مكان ويذهب، استتروا أما تنشروا على الناس هذا الضلال ولا تجدون نكيراً، فهذه بليَّة، مصيبة تفطَّرَ لها القلب والله .....(كلمة غير مفهومة) لها الجبين، تسكب العيون دماء لا دموع في محاضرته التي في البحرين يقول: ( مسلمون وكفى )، عد آيات الولاء والبراء في كتاب الله كم هي؟ وكم هي في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وبعد ذلك يقال هذا ما هو إلحاد ولا زندقة ولا كفر، وليس هذا أبعد ما يكون عن الإسلام، سبحان الله، إخواننا:

    وهل يصحُ في الأذهانِ شيءٌ ****** إذا احتاجَ النهارُ إلى دليلِ

    تفضل واستكمل القراءة لعلنا نتخلص من هذا البلاء.

    فقال (الشيطان): ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة.
    قلت (القرني): لابد من إصلاح الأحوال.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: من يقول أن الشيطان الذي يجري من بن آدم مجرى الدم، لا يعرف أنه ذاهب إلى..، هذا دليلٌ على الكذب، أنه ذاهبٌ للاعتمار، وأنه ذاهبٌ إلى بيت الله، ولماذا تعرض له أن لا يعرف؟ وكيف يقبل منه عائضٌ هذا، لكن هذا دليلٌ على أنه يكذب، وأنه هنا ـ أيضاً ـ ليس كذاباً ذكياً، تفضل..، إنما هو كذابٌ مغفل نعم، لا يدري ما يقول وقد قلت هذا، قلت ما يدري ما يخرج من رأسه، نعم.

    قلت (القرني): لابد من إصلاح الأحوال.
    قال (الشيطان): الجنة لا تُدخل بالأعمال.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: قال هذا وإبليس يعرف وأن الله سبحانه وتعالى قال:{ تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون }، كيف يقول هذا؟ وكيف يقبله عائض القرني ويسكت عنه أيضاً، يا شيطان، يا كذا..، من قال لك الله يقول والرسول صلى الله عليه وسلم يقول، مثل هناك الحديث لما قال في صحيفة، قال كلها ضعيفة سكت ومشى، هذا حديث مثل الجبال، لكن هذا من الدجل، هذا من الانهزام أمام الشيطان أيضاً حتى وهو يكذب، منهزم:

    تقلدني الليالي وهي مدبرةٌ ****** كأنني صارمٌ في كفِ منهزمِ

    وهو ليس كذلك والله بعد، نعم تفضل.

    قال (القرني): فلما ذهبت لألقي نصيحة.
    قال (الشيطان): لا تجر إلى نفسك فضيحة.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: لا يزال الرجل ما شاء الله داعية ولا يزال ـ يعني ـ عنده فقه، وعنده معرفة بعد هذا الذي يقوله وهو لا يعقله، نعم تفضل.

    قلت (القرني): هذا نفع العباد.
    فقال (الشيطان): أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: وهذا هو الذي تعمله ويعمله جماعتك، والله ما أضللتم الناس إلا بالشهرة، هذا أنتم تمكيجون صوركم وتبدلونها بصورةٍ أخرى، ومجلاتكم التي تأتي مجلة كذا، واسم كذا، وعلى ربما بعض الكتب، وأنتم الآن جميع الإعلان والفضائيات، ولا يوجد إعلام مثل إعلامكم، بل هذا من إعلامكم، هذا الدجل وهذا الكذب على الشيطان، هذا من إعلامكم، وكيف مع ذلك؟ وهذا هو الشهرة، كونك تقدم الأمة الحوار مع الشيطان على أنك ـ يعني ـ صاحب فقه وصاحب معرفة؟ وهذا من الإعلام، وتطلب أن يوزع هذا، وينشر في الصحف، وتدَّعي أنك جلست مع الشيطان وأنك كيف تقول هذا ما هو شهرة؟ هذه هي الشهرة خصوصاً وأنك لا علم عندك، ولا أنت من العلم لا في قبيل، ولا في دبير، ولا في العير، ولا في النفير، ومع ذلك تخرج، لماذا تخرج؟ وتخرج في الفضائيات، لماذا تخرج وأنت تعطي دروساً؟ ولا تدري ما تقول، وأنت تقول:[ الرسول صلى الله عليه وسلم (وراء كل عظيمٍ امرأة)، تتكلم عن خديجة وتقول:[ وراء كل عظيمٍ امرأة ]، يعني خديجة وراء الرسول صلى الله عليه وسلم، وتقول أيضاً صارع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركانَ فصرعه، ولا يأتي أحدٌ إلى ركان إلا صرعه مثل محمد على كلاي:

    هل ترى السيفُ ينقصُ قدره إذا قيلَ ****** أن السيفَ أقصىْ منْ العصا

    هذا دليل على جهلك وعلى أنك لا تدري ما تقول، وأنك أحياناً تقول كذبٌ، أو حتى لا يقوله العقلاء فضلاً عن وقار طلاب العلم أو العلماء، تُسأل فيقال لك الذي لا يزوج بنته فتقول:[ هذا يتركها أينعم، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها ]، هذه عقلية، ليش هذه العقلية، وستسمعون الكثير أيضاً تفضل، وهذا الذي معنا في منشوره ـ أيضاً ـ من هذه العقلية تلك العصا من العصيَّة، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فما رأيك في بعض الأشخاص؟
    قال (الشيطان): أجيبك عن العام والخاص.
    قلت (القرني): أحمد بن حنبل؟
    قال (الشيطان): قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزَّل.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذا ليس بصحيح ـ أيضاً ـ هذا كذبٌ على الإمام أحمد بن حنبل، وهو أن الإمام أحمد بن حنبل ما قال عليكم بالكتاب والسنة فقط، بل عليكم بالكتاب والسنة ومنهج أهل السنة والجماعة وما دل عليه الكتاب والسنة من عقيدة، ولما قيل بخلق القرآن معروف موقف الإمام أحمد رحمه الله وثباته، حتى صار إمام أهل السنة، ما يستحي هذا الرجل، هذا ليس بصحيح يلغي هم الآن يلغي الأصول ويلغي الأحكام ويلغي ما قاله الإمام أحمد وما قاله غيره من أئمة أهل السنة، تفضل.

    قلت (القرني): فابن تيمية؟
    قال (الشيطان): ضرباته على رأسي باليومية.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: يتمسح بهؤلاء، يذكر هذه الأسماء وكأنه وليٌ لهم، وكأنه هو على طريقة هؤلاء، لا، لا أبداً، لا أنت وراء صاحبك هذا الذي تتحدث عنه وتتخاطب معه ولك معه هذا اللقاء، وتمثل معه هذه التمثيل، أينعم تفضل.

    قلت (القرني): فالبخاري؟
    قال (الشيطان): أحرق بكتابه داري.
    قلت (القرني): فالحجاج؟
    قال (الشيطان): ليت في الناس ألف حجاج، فلنا بسيرته انتهاج.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هل البخاري أحرق دارك بكتابه لأجل ماذا؟ ماذا في كتابه؟ ماذا في الكتاب والسنة التي ـ أيضاً ـ قال بأن الإمام أحمد أحرقه به ها؟ فيها العقيدة التي تتندَّر بأهلها وتشتم علمائها، نعم.

    قلت (القرني): فرعون؟
    قال (الشيطان): له منا كل نصر وعون.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هو يبغض البخاري وليس صحيح البخاري فقد أحرق داري ها، إنما عقيدة البخاري التي هي ما في، والسنة التي أودعها في كتابه، فإذاً هو يبغض البخاري أكثر مما يبغض صحيح البخاري، ومع ذلك ضرب صفحاً عنه، تركه لماذا؟ لأنه يريد أن يفصل في أمور المعتقد وأصول الإسلام، وإنما يريد أن يكذب هذه الأكاذيب ويُلبس بها ويرى أن هذه التمثيلية ـ يعني ـ ماشية بينه وبين صاحبه وأن فيه هناك اتفاقاً ووئاماً ـ يعني ـ وأدب حوار، نعم.

    قلت (القرني): فصلاح الدين بطل حطين؟

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: لأنه لا يذهب يعاكس يقول:[ لا كذبت كذا، أنت ما قلت كذا، ما يبي يعاكس صاحبه أينعم، أدب الحوار لابد منه.

    قلت (القرني): فصلاح الدين بطل حطين؟
    قال (الشيطان): دعه فقد مرغنا في الطين.
    قلت (القرني): محمد بن عبد الوهاب؟
    قال (الشيطان): أشعل في صدري بدعوته الالتهاب.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هل مرغه بالتراب من أجل حطين ومن أجل الجهاد؟ الجهاد قام على ماذا؟ أليس قام على العقيدة، ثم هو..، أليس هو أيضاً ـ يعني ـ عقيدته ليست على عقيدة أهل السنة والجماعة، كيف الشيطان ـ أيضاً ـ كيف يجعله مع الإمام أحمد ومع شيخ الإسلام بن تيمية؟ وكيف يكون موقف الشيطان قضيته؟ قضيته إنما هي قضية حطين، أين عقيدته التي يرضى عنها الشيطان التي هي عقيدةٌ غير صحيحة أشعرية، أينعم، ولكنه ـ نعم ـ مجاهد وبطل ـ يعني ـ من أبطال الإسلام ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتجاوز عن سيئاته ويغفر له ويثيبه على جهاده، ومن جاهد معه، لكن ما يكون الأمر بهذا التلبيس وكأنه ليس له إلا بطولة حطين، ولا فيه ما يؤخذ عليه ولا هناك ما يستدعي التفريق بينه وبين أئمة الإسلام، أهل السنة والجماعة، تفضل.
    أقول أيها الأخوة كان صلاح الدين رحمه الله من المسلمين المجاهدين، ولكن لا يُنظر إلى عقيدة الجهاد وهي التوحيد ما يقوم عليه التوحيد، ولا يكون الجهاد إلا بعد التوحيد، وما وجد من خطأٍ في معتقدِ المسلمين لابد من بيانه، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله "، متى يأتي الجهاد في سبيل الله؟ يأتي بعد قيام الأصل والأساس التي عليه يجاهد المسلمون، الجهاد لا يكون بدون عقيدة وبدون أساس، ولهذا قال:" رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة " تأتي الأركان أينعم، ثم بعد ذلك " وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله "، نعم تفضل.

    قلت (القرني): محمد بن عبد الوهاب؟
    قال (الشيطان): أشعل في صدري بدعوته الالتهاب، وأحرقني بكل شهاب.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: أين أنت من دعوة الشيخ، تًمسَّح أنت بدعوته، تزعم على أنك الآن عندما تذكر هؤلاء أنك على عقيدتهم وعلى دعوتهم، وأنت لا علاقة لك بعقيدتهم، ولا علاقة لك بهم، ما هذا التمسح؟ تريد أن تخدع أبناء الفطرة، أبناء التوحيد، أبناء العقيدة، أبناء السنة في هذا البلد بهذه الكليمات، اتقِ الله، ولا اتقِ الله أيها المسلمون، أيها الأخوة أن نقبل من هذا الشخص مثل هذا الكلام الذي يزعم، وقد رأينا عقيدته وما ذكرناه إنما هو غيظٌ من فيظ، وهناك الشيء الكثير، وستسمعون ما ترونه من التخليط والتخبيط عند هذا الرجل وكأنما ـ أيضاً ـ هؤلاء الأئمة على ما يفعله وما يقوله أنه على سنتهم، وأنه يسير على طريقهم، وأنه يوافقهم في عقيدته وفي دعوته وفي كلامه، حتى هذا الكذب هم يكذبون ـ يعني ـ هو لا يعتبر العقيدة، يعتبرها من الأمور التافهة، وكما كان أهل البدع قبله لا يحسن فلان وفلان إلا سراويل امرأة والحيض والنفاس والصيد وأحكام كذا..، ويزعم مع ذلك أنه على طريقة هؤلاء، الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله جاهد من أجل التوحيد، ودعوته قامت على التوحيد، ودعوته على منهاج النبوة، والنبوة جاءت في التوحيد، الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد، الإسلام أصله وأساسه التوحيد، أنت تهدم لا إله إلا الله التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك تدَّعي أنك على طريقة هؤلاء، تنتقيهم وتذكر أسمائهم ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أين وأنت من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ أنت عدوه اللدود، أنت عدوه اللدود، أنت الذي تنقضها، أنت الذي تدمرها، أنت قاطع طريق، تقطع الطريق على أهلها وعلى شبابها، اتق الله، الإجرام بهذا البلد ليس كالإجرام بغيره، بلد الحرمين، بلد التوحيد، بيضة الإسلام، إياكم والإفساد فيه:

    زَعمتْ سخينةُ أنْ ستغلبْ ربها ****** ولا يغلبنَّ مغالبٌ غلابِ

    والله لينتقمن الله منكم، وليكشفنكم وليعرفكم القاصي من الداني، ومن ذلك ما تسمعه وما ينبغي أن تسمعه وستسمع إن شاء الله، وستسمع الكثير مما يسوءك من أهل التوحيد ومن علماء السنة، مادام أنك لا تستحي من الله، وتستمر في غيِّكَ، وفي ضلالك، وفي تلبيسك عليهم عقيدتهم، وتشوش عليهم حتى في موقفهم من أئمتهم زاعماً أنك على طريقة هؤلاء حتى ينخدعوا بك وحتى تضلهم نعم.

    قلت (القرني): أبو جهل؟
    قال (الشيطان): نحن له أخوة وأهل.
    قلت (القرني): فأبو لهب؟
    قال (الشيطان): نحن معه أينما ذهب.
    قلت (القرني): فالمجلات الخليعة؟

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: استمر في الكذب على طول، كما يحلو لك، خلاص كما يحلو له، يصور، يمثل هو في مسرحية الآن يصارع، كيف يحبك خيوطها؟ وكيف ـ يعني ـ يأتي بسنورياتها، نعم.

    قلت (القرني): فالمجلات الخليعة؟
    قال (الشيطان): هي لنا شريعة.
    قلت (القرني): فالدشوش؟
    قال (الشيطان): نجعل الناس بها كالوحوش.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: أنتم الذين جعلتم الناس كالوحوش، والمجلات الخليعة، وأنتم الذي اقتنى الناس الفضائيات من أجل خروجكم في الفضائيات، خروجكم في الجزيرة هذه التي كل ما فيها إلحاد وزندقة وعداوة للإسلام، وحرب على الإسلام وعلى أهله، وخرجتم في ال (mbc) وخرجتم في الفضائيات كلها ما تركتم شيئاً، وهل اقتنى الناس دشوشاً إلا بخروجكم أنتم، أما تستحي؟ أنتم تتمدَّحون وتتندَّرون بكون الناس ـ الآن ـ لا تجهلونهم وأنتم تهاجمون الحكام، لأن الناس صارت عندهم هذه الصحف، وصاروا يعرفون كل شيء، أنتم ترقصون للدشوش، والناس اقتنوا الدشوش من أجل أنكم أنتم أصحاب المنابر في الدشوش في الفضائيات وفي وسائل الإعلام التي تنقل هذه الدشوش، ومع ذلك تقول نجعل الناس وحوش، إذاً أنتم وحوش وجعلتم الناس وحوش، أنتم قواد الوحوش أينعم، وكذلك قبل هذا المجلات الخليعة، هذه غاية ما يقال في هذه الأشياء أنها إذا فعلها صاحب التوحيد أنها معصية، هذا تكفير للمسلمين بالمعاصي، العقيدة لا تعرج عليها، ثم تأتي وتزعم أن الشيطان جعل الناس كذا وكذا وضلهم، أين العقيدة؟ أين القبور؟ أين النذور لغير الله؟ أين الكلام اللي قلته في الورقة السابقة؟ وكما قدمنا ترى أنها ليست من الأصول هذه هي التي تغضب الشيطان، وهذا هو الذي المسلمون بها يكونون أهل التوحيد، أنت قلبت القضية وجعلتها أن المسلمين يهلكون بالدشوش وبالمجلات الخليعة، هذا تكفير للمسلمين بالذنوب، اتق الله، لا يمكن أن نرى بهذا الكلام إلى نهايته اعتبار العقيدة وأنها كلها معاصي يذكرها، ويزعم أن الشيطان يهنأ بذلك، وأنه بذلك بلغ غايته، لا هو إنما يقطع عليه الطريق بالعقيدة الصحيحة والسليمة، أما بوجود الأعمال هذه مع فساد العقيدة فهذا هو الذي دمرهم في العقيدة أما مع وجود العقيدة فإنك كذابٌ ودجال، وهو لو كان الكلام كلامه لقلنا كذاب، لكن هو في مواطن قد لا يكذب كما تكذب أنت نعم، ولذلك كيف يقول هو أن المعاصي هي التي تحرقه وكذا؟ ويترك العقيدة، لا هو أعقل منك وأفهم منك ويعرف كيف يضل الناس في العقيدة وفي عبادة القبور وبالرفض والتجهم والاعتزال والبعثية و و و...، يعني كان الناس يعبدون غير الله سبحانه وتعالى، تكذب علينا وتذهب تكذب على الشيطان، هذا دليل على كذبك، هذا ما يقوله الشيطان، ما يفعل الأشياء التي تفعلها وتكذبها هنا ما يكذبها الشيطان تفضل، ونعرف هذا نحن من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالعلم الشرعي الذي نعرفه على أن هذا لا يمكن أن يكون ولا يُتصور من الشيطان، حصل منك، تفضل.

    قلت (القرني): فالمقاهي؟
    قال (الشيطان): نرحب فيها بكل لاهي.
    قلت (القرني): ما هو ذكركم؟
    قال (الشيطان): الأغاني.
    قلت (القرني): وعملكم؟
    قال (الشيطان): ألاماني.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: يعني معناه أن هذا الذي هذا شغلنا، هذا الذي ننجح من الناس فيه، أين العقيدة؟ ما هناك عقيدة؟ هذا تكفير للمسلمين بالذنوب، حسبيَّ الله ونعم الوكيل، وهذه قضيتهم، وهذه قضية الجهلة دائماً، تجدهم يحلون المعاصي والذنوب محل العقيدة، ويُكفرون بها الناس ـ يعني ـ استلوق الجمل، يجعل الفرع أصلاً والأصل فرعاً، نعم تفضل.


    قلت (القرني): وما رأيكم بالأسواق؟
    قال (الشيطان): علمنا بها خفاق، وفيها يجتمع الرفاق.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: انظر إلى هذه كلها ظلم، كلها معاصي مع التوحيد ها، لا شك أن الشيطان لا يحفل، إنما يريد إفساد الناس في توحيدهم، ثم أيضاً كذلك المعاصي، المعاصي هذه والذنوب هذه خطأ عظيم لا شك في هذا، لكنها كبائر لا تصل إلى الإخراج من الملة، لا تصل إلى حد الشرك، لا تصل إلى حد عبادة الأوثان، لا تصل إلى حد الإلحاد في أسماء الله وصفاته، التي فعله أيضاً عائض القرني وردت عليه اللجنة الخماسية كما يقول:

    يا أنتَ يا أجملَ الأسماءِ في خلدي ****** ماذا أعرفُ منْ متنٍ ومن سندِ

    نعم.

    قلت (القرني): كيف تضل الناس؟
    قال (الشيطان): بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذه كلها ما في على طريقته، ما هناك إلا المعاصي هي التي ـ يعني ـ هذا واضح، إخراج المسلمين من الملة بالذنوب مع الأسف، نعم تفضل.

    قلت (القرني): كيف تضل النساء؟
    قال (الشيطان): بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحذور.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: كل هذه الأشياء، العقيدة ما نص على شيء منها، وإنما هي معاصي وذنوب يهلكن بها، والشيطان يرضى عنه النبي ذلك، لا والله ما رضيَّ إلا ليهلك الناس في عقيدتهم، وإذا ما استطاع على العقيدة، فإنه يحاول أن يقطع الطريق عليهم كما تقطع الطريق أنت على الناس وتضلهم وتكذب عليهم، ويتطارح مع هؤلاء وقد يقطعون عليه الطريق{ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان يتذكروا فإذا هم مبصرون}، فيتوبون ويقطعون عليه التوبة ويهلكونه فعلاً، فعلاً يغضب لذلك، هذا بالنسبة لهذه يغضب، ولكنه لا يغضب، لا يرضى إلا إذا فسدت عقيدة الناس لأنها لا تنفعهم حينئذٍ الأعمال أينعم، وقد أتوا فهدموا الأصل، لا يستقيم الظل والعدوان والإسلام، نعم تفضل.


    قلت (القرني): فكيف تضل العلماء؟
    قال (الشيطان): بحب الظهور.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: انظر إلى حقده على العلماء لا يمكن يتكلم لا في فضائية ولا في تلفزة ولا في صحيفة ولا في مقالة ولا في...، محنته ومصيبته هم العلماء، لماذا؟ لأنهم يكشفونه، لأنهم يحرقونه فعلاً كما يحرقون الشيطان هنا لكون الشيطان يبيِّنون للناس العقيدة والتوحيد، فهو يحتد لجهله ولضلاله ول..، أعوذ بالله ـ يعني ـ حماقته ولبلادته، ما يدري ماذا يفعله؟ وماذا يقول؟ يخبط خبط عشواء، ولذلك يريد أن يتركوه، لمن يتركوه؟ ليترك هو إفساد الدين، ليترك هو أن يؤلف وأن يتكلم وأن يكتب وأن يسجل وأن يخرج على الناس أنه عالم، إذا ترك هذا تركه الناس، الناس ما يتكلمون لأجله أو لأجل شكله أو لأجل صورته التي يتمكيج بها ويزينها في كل الصحف والمجلات وفي الفضائيات، هذا ما يهمنا ولا يلتفت إليه، ما يلتفت إلى هذا العلماء، إنما العلماء ينظرون إلى هذا الدجل وهذا الكذب، وهذا التزوير، وهذا المنهج الفاسد وتضليل الأمة ونكبتها في دينها هذا، ولذلك يعاديهم فلا تجده أبداً يمر عليه بدون مناسبة بدون أن يطعن في العلماء.

    كلام عائض القرني في محاضرة له وطعنه في العلماء:
    العلماء كثير منهم لا يقول كلمة الحق ولا يبين للناس ولا يقود الشباب ولا يوجههم ولا يحاورهم، حتى أن خرج بعض الآراء من الغلو والانحراف الفكري بسبب انه ما وجد العلماء يبصرونهم ويقودونهم إلى الوجهة السليمة الشعوب أيضاً تسببوا.
    قاطعه طالب عنده قائلاً: وهذا كلامك يا شيخ هو الذي يفسر ـ يعني ـ ربما ظاهرة امتراق مثل من أسميتم بالشباب بإصدار فتاوى أو آراء تتصل بالجهاد والطرق.
    قال القرني: لأنها خلت الساحة لهؤلاء الشباب.
    الطالب: نعم.
    القرني: العلماء الآن لم يؤدوا دورهم ـ معذرة ـ كما ينبغي، لم يوجهوا كلمة للأمة، الآن مجلس الكنائس العالمي المخالف.
    الطالب مقاطعاًُ: وباب الفاتيكان.
    القرني: وبابا الفاتيكان أصدر بياناً هيئات دولية، منظمات حقوق إنسان، الرأفة بالحيوان، كلها تصدر بيانات ويبقى علماء الأمة، وكبار علماء الأمة فقط في جزئيات، فقط يستغرقون أوقاتهم فيها.
    الطالب يسأل: لماذا يا دكتور؟ لماذا ـ يعني ـ هؤلاء العلماء مثل ما تفضلت يستغرقون في الجزئيات؟ في حين ـ يعني ـ هناك أمر مصيري جداً ـ يعني ـ لا نجد إلا ربما ـ يعني ـ هنا أو هناك ـ يعني ـ ينسى جهداً ـ يعني ـ يوازن مثل ما تفضلت مثل الجهد الذي نجده في العالم المسيحي ربما...
    القرني: هو فيها أسباب أولاً: بعضهم ـ يعني ـ حدد نفسه، حجم نفسه في مسائل صغيرة استغرقت ـ يعني ـ حياته، الثاني: أنه ليس عنده ثقة في نفسه وإلا أنا أضرب مثلاً، ابن تيمية ترى قاد المسلمين في معركة عين جالوت وأنت تعرف.
    الطالب: نعم.
    القرني: وخرج في العمامة، وأفطر في رمضان، وقاتل بالسيف حتى سمع رشده على رؤوس الناس، وقال كلاماً مشهوراً العز بن عبد السلام خرج من القاهرة مع قطز وقاتل، وقاتل الجيوش وكان يحمسهم ويلقي خطب علماء السلف كانوا علماء مجاهدين كأحمد بن حنبل ومالك والشافعي، الثالث: حب الدنيا، لأن نحن كنا وأمثالنا نحب الدنيا، المال، السكن، السيارات فنخاف على هذه المخاسر، فأحياناً الإنسان يريد أن يبقى في نعيم وكذا، منها أيضاً من التأثير أن ثقافته تكون قليلة ضعيفة أو علمه بالواقع يكون ضعيفاً، فتجده يحفظ أشياء ومتون، لكنه لا يدرك أبعاد المسألة، ولا يدرك واقعه، ولا يدرك خلفيات الأمور.
    الطالب مقاطعاً: يعني أنت تعتبر يا دكتور عائض أن موقف العلماء في هذه الحالة لم يكن في المستوى المطلوب؟ ولم يكن مواكباً للحدث؟ ويعني مقدماً لرؤيا للناس ـ يعني ـ هل تقول ذلك؟
    القرني: هذه وغيرها حتى قلت هذا الكلام قبل في قناة الجزيرة لما كان في أفغانستان لم يكن ـ يعني ـ علماء كبار، لم يكونوا بين الأمة، حتى جاء بعض الشباب يجتهدون ويفتون شباب آخرين، ووقعت مصائب، ووقعت كوارث بسبب هذه الاجتهادات التي ما تنبني على علم، فلا بد من علماء يبادروا دائماً ويبينوا للأمة ويتكلمون في الأحداث، ما يبقى العالم في جزئية صغيرة، الآن خربت البصرة وخربت بغداد ونحن نتحدث عن مسائل وعن جزئيات هي في مكانها وفي قدرها وفي احترامها من الشريعة، لكن مسائل الأمة القرار واقع ومعاصر الآن ـ يعني ـ يسمي إيش القضية الساخنة أو قضية الساعة لماذا لم يقولوا كلمتهم؟
    الطالب: لأنها الأولوية يعني..
    القرني: لأنها الأولوية، وهذا الذي ينتظر منهم، وأنا أطالب بحقهم الشرعي والتاريخي أن السارق سوف يسجل، الآن العلماء ـ الذين ذهبوا بعض العلماء ـ انتهى أسماؤهم من التاريخ، لكن بقي الذي كلمته، بقي الذي صدق مع الله عز وجل، بقي الذي شرع أمور الله عز وجل، بقي الذي جاهد في سبيله.
    الطالب: والذي قال كلمة الحق ـ يعني ـ سواءاً كانت ضد ـ يعني ـ الحكومات والسلطات الرسمية أو حتى ضد رغبات الجماهير ربما في بعض الأحيان، المهم أن تكون كلمة حق أعتقد...
    القرني: أن تكون كلمة حق يسندها الشرع بقال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام، سواءاً الجمهور، العالم لا يمارس برنامج ما يطليه المستمعون يلغي أذواق الناس، العالم يقول كلمته.
    الطالب: في نهاية هذا اللقاء... أ هـ كلام عائض

    الشيخ فالح حفظه الله: فلا تجده أبداً يمر عليه بدون مناسبة، بدون أن يطعن في العلماء هكذا بهذه الصورة، اقرأ..، يا أمة الإسلام، أيها الأخوة، يا أهل الحق، يا أصحاب العقول، أعلماؤكم هكذا؟ إذا كان علماؤكم هذا فأنت تكون أشراركم، ولما قيل عن الإمام أحمد رحمه الله عن الذي يكونوا ـ يعني ـ قال أهل العلم عنده قوله تعالى:{ ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون }، قالوا هؤلاء هو العلماء، أيضاً الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هم، من هم؟ هم العلماء، هم أهل الفقه في الدين، وهم الذين هم على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه سواءاً علماء أو من يسيروا وراء العلماء، وهو مهتدي بسيره على الطريق الذي هو طريق السنة وطريق الحق وطريق الإسلام، نعم.

    قلت (القرني): فكيف تضل العلماء؟
    قال (الشيطان): بحب الظهور والعجب والغرور، وحسدٍ يملأ الصدور.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذا ما يدعونه الآن، إذا تكلم أحدٌ من أهل العلم لأجل ما ـ يعني ـ عندهم من ضلال ومن أجل بيان الحق ودحض البدع وكشف ما هم عليه من انحراف، قالوا هذا يحسد الدعاة، هذا يريد الظهور، هذا ـ يعني ـ ما حمله على ذلك إلا أن هؤلاء لهم أنشطة ويخرجون في هذه الوسائل، وهو لم يخرج فيها أو لم تتح له الفرصة، وذلك لكونهم دعاة، وكونهم مشهورين، وكونهم يعالجون قضايا الأمة، هذا من كذبهم، وهو من جنس الكذب الذي بينه وبين الشيطان هنا أو الذي يكذبه على الشيطان، ليس بصحيح، وليس بحق، وليس بعلماء الأمة بهذه الصورة التي يصورها، لكن هم في الحقيقة وإن كانوا يتكلمون بنقمة على العلماء ولكن ما كأنهم يحسنون أن يتكلموا إلا بشيء هم واقعون فيه، ويتكلمون عن حالهم أبداً يصدق عليهم:[ إياك يا كنة واسمعي يا جارة ]، كأنما يريد نفسه وهو يتكلم، نعم.


    قلت (القرني): كيف تُضل العامة؟
    قال (الشيطان): بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة.
    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: رجع ما في هناك عقيدة، يعني معاصي وأنهم يغووا عنهم الشيطان بذلك، وأن إضلالهم بهذا ما هناك عقيدة، يعني من فعل المعاصي هلك وصار حبيب الشيطان، وصار وراء الشيطان، وأضله الشيطان، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فكيف تُضل التُجَّار؟
    قال (الشيطان): بالربا في المعاملات ومنع الصدقات.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: شفت، معاصي يعني تكفير الناس بالذنوب، ولا يعتبر العقيدة ولا لها أي مجال، وهذا كله كذبٌ لا يمكن أن يقوله الشيطان، الشيطان أول ما يعمد إلى العقيدة، هذا دليل على تزويره على الشيطان أو كذبه على الشيطان، وأن مسرحيته هذه، مسرحية غير ناجحة، يعني لا مصداقية لها، نعم.

    قال (الشيطان): بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراع في النفقات.
    قلت (القرني): فكيف تُضل الشباب؟
    قال (الشيطان): بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام.
    قلت (القرني): فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل)؟
    قال (الشيطان): إياك والغيبة...

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: إسرائيل، لاحظ إسرائيل، إسرائيل نبي من أنبياء الله، لو كان عنده فهم وعنده علم لنبه على كون إسرائيل نبي، وأن هؤلاء ينتسبون إليه زوراً مع الأسف، يعني ما يدرك، ما يدرك، رجلٌ لا يفهم شيئاً، وإنما مسرحية مع الأسف وهو جاهل لا يحسنه أهل الاختصاص حينما يباشرون اختصاصهم، لأنه دخل فيما لا يعرفه ولا يحسنه، هذا قولٌ على دين الله، قولٌ على الشرع، قولٌ على الملة، وهذا لا يحسنه إلا من يعتقد هذه الملة ويعرفها ويفهمها ويفقهها، نعم.

    قال (الشيطان): إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: إسرائيل دولة حبيبة، إسرائيل اللي هو نبي من أنبياء الله أيضاً كرره وهناك قال بين قوسين (إسرائيل)، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فأبو نواس؟
    قال (الشيطان): على العين والرأس لنا من شعره اقتباس.
    قلت (القرني): فأهل الحداثة؟

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: كلها معاصي، معاصي، والمسلمون ـ معناه ـ قد هلكوا و انتهوا " و إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكُهُمْ"، " أو فهو أهلكَهُمْ " في الرواية الثانية نعم.

    قلت (القرني): فأهل الحداثة؟
    قال (الشيطان): أخذوا علمنا من الوراثة.
    قلت (القرني): فالعلمانية؟
    قال (الشيطان): إيماننا علماني و هم أهل الدجل والأماني ومن سماهم سماني.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: و الله ما أعرف من تنطلي علية العلمنة و يطبقها مثل الإخوان المسلمين، لأن ما هم عليه كله، الإسلام بوادي إلا ما شاء الله، الإسلام في وادي وهو في وادي، وهذه هي العلمنة أبداً عندهم ما لك إلا لله(كلمتان غير مفهومتان)، ولهذا تجده أبداً لا شيعة لا سنة لا المسلمون كلهم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لا بدعة، لا...، أبداً كيف لا يكون علماني، ينادون بالديمقراطية وبالحوار بين الأديان وبجميع الزور والبهتان وكل من يخالف الشرع، ومع ذلك يقولون هذا ما هو علماني، والله شأنكم، أما عندنا نحن أنكم أسوأ من العلمانية حتى لما تولوا في بعض الأماكن، قال العلمانيون أنهم أشد تعصباً للعلمانية منهم، من أنفسهم من أصحاب العلمانية الأصلاء، نعم.

    قلت (القرني): فما تقول في واشنطن؟
    قال (الشيطان): خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن.
    قلت (القرني): فما رأيك في الدعاء؟

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هنا ـ يعني ـ طبعاً نحن نقول هو يكذب على الشيطان، لكنه الواقع هذا هو ما شاء الله وفيها والحمد لله مسلمون وأصحاب توحيد وأصحاب عقيدة نستثنيهم، أما أنْ كل من فيها ـ يعني ـ كما ذكر، هذا أيضاً كذب لكن ـ يعني ـ هنا في شيء من الصدق أو فيه صدق، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فما رأيك في الدعاء؟
    قال (الشيطان): عذبوني وأتعبوني وبهدلوني...

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذا كذبٌ، هذا زورٌ، هذا بهتانٌ، هذا دجلٌ، هذا ما يمكن أن يُقبل بحال، لأن الدعاة هنا لا أهل السنة ولا أهل الحق ولا علماء ولا...، إنما يقصد بهم الحركيين الذين قال عنهم عائض القرني:[ الذي لا يركب في سفينة الصحوة رضوا بأن يكونوا مع الخوالف فليس لهم في الغنيمة قسم ] ولها مسألة، المسألة مسألة مال، مسالة دنيا،[ فالغنيمة قسمٌ وفي الخيَّالة اسمٌ، ولا في الديوان سهمٌ، بعضهم يحفظ المتون ويجمع الفنون، كتب الحواشي..] جاء إلى العلماء الآن ما ترك العلماء، العلماء أبداً ما يتركهم، هذا هو الذي يفعل، ما يركب في سفينة الصحوة، يعني علماء أهل السنة والجماعة، قال: أخذ عاد يتندر بهم [ يحفظ المتون ويجمع الفنون، كتب الحواشي وهو ماشي، قلنا: علِّم، قال: حتى أتعلم..] نعم، نعم قلنا علم، شوف يضحك على العلماء، قال: لا أحد أتفقه في الدين، الشيخ بن إبراهيم رحمه الله كان يُقال له يا شيخ نريد أن يتمرن طلبة المعاهد الذي فيما بعد جندهم الإخوان المسلمين وأخرجوا منهم هؤلاء، يتكلموا في المساجد قال: لا يتكلمون بدون علم، فالناس يستخفون بالدين ما يصير، ومنعهم من أن يتكلموا في المساجد حتى يتعلموا، هو هنا يقول لا لأن عندهم الداعية المرأة، الداعية الشاب، الداعية الرجل ولا هناك فقه في الدين ولا تعلم لأنهم سياسيون ماذا يعنيهم، وفرقوا الأمة وقضوا على وحدتها بسبب عدم تحقيق التوحيد والعقيدة ـ يعني ـ اجتماعها على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأيضاً بمن قدموهم وهم بمثابة البو الذي لا حقيقة له، أو الصورة، وكل شخصٌ ينتسب إليهم فهو داعية، وهو داعية إلى الإسلام، ومن لم يكن كذلك فلا، وحتى هنا ـ أيضاً ـ قد لبَّسوا الأمة، لأن الدعوة إنما تكون للكفار، أما الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه فإنهم بينهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة وإلى آخره{ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }،{ ادعوا إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين }، وعندنا وزارة، الوزارة هذه فيها جهاز للدعوة والإرشاد، يفرقون عندنا في البلد بين الدعوة والإرشاد، دعوة إلى الكفار والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتوجيه والنصيحة للمسلمين، فهم يُضلِّلون الناس ويجعلون الدعوة من المسلمين، وموجهة إلى المسلمين فينتخبون أناساً، ويجعلون أناساً من أجهل الناس من الأطفال ومن النساء ومن أصحاب الرصاصات التي لا يعرفون دينهم، قد لا يعرف كيف يتطهر، دعاةً ومن لم يكن كذلك فإنه ليس بداعية، ويطعنون فيهم، ويطعنون في العلماء، ويؤذون المجتمع بهذه التعصبات وبتبعية الأشخاص والرموز، يا إخواننا هل هناك أكثر من هذا الضياع ومن هذا الضلال مع الأسف؟ فلتحذروا ولنحذر جميعاً من هؤلاء الذين..، لا والله إنهم أسوأ من اللصوص ومن الأعداء الذين يحتلون البلد، ومع ذلك اسكت ما تتكلم وخلي الداعية يتكلم، وخليه يرفع عقيرته، وخليه يؤذي، وخليه يظلم، وخليه يطبق العلمانية التي يزعم أنها هي الإسلام، وأنت موقفك لا تجرح شعوره، وإذا لزم الأمر فخلي المسألة مسألة حوار، ولا ولاء ولا براء سبحان الله:

    اللصُ في داري وبينَ محارمي ****** يئدُ النفوس ويكتمُ الأنفاسَ
    ويقال لي لا لا تحرك ساكناً أبداً ****** ولا تجرح له إحساساً

    الله أكبر، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فما تقول في الصحف؟
    قال (الشيطان): نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها..

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: نعم عفواً، هنا نكمل كلام عائض أحسن لعله فيه فائدة نعرف ـ يعني ـ كيف عداوة علماء الأمة، يقول:[ ويجمع الفنون، كتب الحواشي وهو ماشي، قلنا: علِّم، قال: حتى أتعلم، قلنا: أجل دَرِّسْ، قال: حتى أسس ]، نعم هذه علماؤنا، هدول هم العلماء، هؤلاء الذين لا يتكلمون لا بفقه في الدين، ولا يكون هذا إلا بعد التأسيس وبعد طلب العلم " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة " ، " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من صدور العلماء ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إن لم يبق عالماً " وفي الرواية أخرى " حتى لم يبقى عالمٌ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا "، انظر كيف يتندر وكيف يقدح ويطعن ويؤلب على علماء الأمة، وأي شابٍ غريب جاهل مسكين يسمع هذا الكلام إلا ويقول والله هؤلاء حمير ما لهم أي كلمة، هؤلاء ناس مفسدون ما يدعون إلى الله، ما يتكلمون، نقول لهم تكلموا:[ درس، يقول حتى أسس، فقلنا لهم هل سمعت:{ ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة }.

    كلام عائض القرني وهو في مصارع العشاق فيقول:[ الذي لا يركب في سفينة الصحوة رضوا بأن يكونوا مع الخوالف فليس لهم في الغنيمة قسم وفي الخيالة اسمٌ، ولا في الديوان سهمٌ، بعضهم يحفظ المتون ويجمع الفنون، كتب الحواشي وهو ماشي، قلنا: علِّم، قال: حتى أتعلم، قلنا: أجل دَرِّسْ، قال: حتى أسس، فقلنا لهم هل سمعت:{ ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة }.

    الشيخ فالح حفظه الله: هذا من الدجل الذي كان يأتي به في مصارع العشاق ويخلط آية بحكاية عجوز، أو كلام عادي بآية، أو حديث وهكذا وسترون منه الآن ما تعجبون له، شوف هنا كيف يقول ويطبق هذه على العلماء:{ ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة }، كيف تقول أن العلماء هناك بالحسد وبكذا كما مر معنا هذا أسوأ:{ ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة }، جاء بهذه الآية ما لها أي مناسبة يطبقها على علماء أهل الحق وعلماء أهل السنة والجماعة، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فما تقول في الصحف؟
    قال (الشيطان): نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف.
    قلت (القرني): فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية؟
    قال (الشيطان): نُدخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: اسمعوا، اسمعوا ماذا يقول عن هيئة الإذاعة البريطانية، يقول سئل عن هيئة الإذاعة البريطانية في آخر حلقة من مصارع العشاق قال:[ هيئة الإذاعة البريطانية، إذا كان ولا بد إذاعة لندن، إذا كان ولابد فهي أقل الإذاعات كذباً ] نعم وورد ـ أينعم ـ هذا عندما سئل عن الإذاعات دل على هذه الإذاعة، الآن انظر ماذا يقول عن هذه الإذاعة، هذا الإنسان يعني ما يقول؟ هل يدري عن ما يقول؟ هذا ما يدري عن ما يقول، هذا ـ سبحان الله ـ ركز له ذيله الشيطان وصار وراه، وأخذ يكذب حتى على الشيطان، ويفتري فيه مع الأسف، نعم هذه فيه، انظر الكلام، اسمع الكلام الآن، هذا الكلام في هذا المنشور الذي يوزعه شبابنا ويرقصون، وانظر ماذا يقول في مصارع العشاق:[ هيئة الإذاعة البريطانية، إذا كان ولا بد إذاعة لندن، إذا كان ولابد فهي أقل الإذاعات كذباً ]، ووالله ما عرفنا أكذب منها، ولا عرفنا إذاعةً منذ أن أسست من أكثر من ستين عاماً تعادي الإسلام وأهله وتكذب عليهم، وتحارب هذا البلد الذي فيه عائض القرني والباكستان والدول الإسلامية التي فيها الإسلام يضرب أطنابه أن يمضي إلى الحق، والله ما رأيت كذب منها في ذاك الوقت على ضياء الحق، وما رأيت أكثر هجوماً في ذاك الوقت على المملكة العربية السعودية وعلى ضياء الحق لأنه في ذاك الحق سائرٌ في طريق تحكيم الشريعة في الباكستان ولثكلى الباكستان ومكانة الباكستان، فهي تحارب وتحارب هذا البلد من يوم ما قامت لأن الشريعة محكمة فيه ولأن فيها التوحيد، وليس هذه خزعبلات التي يذكرها عائض القرني من الأكاذيب والدجل، وإنما لأن فيه العقيدة، ولأنه فيه الإسلام محكماً ولأن الإسلام أخذينه كافة:{ يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة }، يعادي الكفار ويعادي الشيطان من أجل هذا، فعداوتها وكذبها ودجلها، وهي إذاعة موجهة بالعربية إلينا، وإلى العالم الإسلامي، في بلدها لا يمكن أن تٌسمع كلمة واحدة دليل على أنها إذاعة ما يقول تبشيرية، تكفيرية، ومع ذلك هذا الذي يزعم أنه يفهم الواقع يدجُل على شباب الإسلام، ويقول لهم هذا الكلام ثم الآن يقول كلاماً آخر، عليه أن يُثبت أحد كلامه ما ندري ماذا يريد هذا:

    أخاط لعمرٍ قباء ****** ليت عينهُ سواء
    قل لمن يعرف هذا ****** أمديحٌ أم هجاء

    سبحان الله عندما قال بشار بن برد لشخصٍ:[ خط لي قميصاً، قال: لأخيطنَّ لك قميصاً لا تدري أقميص أم قباء، قال: لأقولنَّ فيك شعراً لا تدري أمديحاً أم هجاء ]، فخاط له كما قال لا يدري أقميص أم قباء، فقال له شعراً، وكان عمر هذا إحدى عينيه ذاهبة يعني أعور العين، أو ذاهبةٌ عينه لا يبصر بها، مريض، عينه غير صحيحة، فقال:

    أخاط لعمرٍ قباء ****** ليت عينهُ سواء
    قل لمن يعرف هذا ****** أمديحٌ أم هجاء

    هل تعمل عين الصحيحة، أم أن العين غير الصحيحة تسلم وتكون سليمة أينعم، فهذا هو، ما ندري أيهما يا عائضٍ، اتق الله، يعني أصدق على الأقل ـ يعني ـ ثبت لنا أحد هذين هذه الإذاعة البريطانية أصدق الإذاعات، وأنت" إياك أعني واسمعي يا جارة "، تقصد إذاعة هذا البلد الذي أنت فيه مثل ما قصدت عندما ذهبت إلى بلد مجاور ومدحت الديمقراطية هناك من أجل أن تذم تحكيم الشريعة في بلدك، اتق الله، واتقوا الله يا من يسيرون وراء عائضٍ القرني، اتقوا الله وإلا فعند الله تجتمع الخصومُ والحساب عسيرُ، نسأل الله أن يلطف بنا وبكم، نعم؟

    قلت (القرني): فما فعلت في الغراب؟
    قال (الشيطان): سلطته على أخيه..

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: انظر إلى هذا الدجل أيضاً، هل الغراب مكلف، هذا التسليط للغراب؟ هل القضية قضية غراب ولا قضية بن آدم وأخيه؟ قضية بن آدم وأخيه، أليس كذلك؟ وإنما الغراب جاء ليخلصه من المشكلة التي وقع فيها بعد أن قتل أخيه، فكيف يطبع هذا الكلام؟ سبحان الله، هذا العلم، إذا كان هذا هو العلم، فما هو الجهل؟

    أُفٍ على العلم الذي تدَّعونه ****** إذا كان في النفوس العلم رداءة

    نعم تفضل.

    قال (الشيطان): سلطته على أخيه فقتله ودفنته في التراب حتى غاب.
    قلت (القرني): فما فعلت بقارون؟
    قال (الشيطان): قلت احفظ الكنوز يا بن العجوز لتفوز، فأنت أحد الرموز.
    قلت (القرني): فماذا قلت لفرعون؟
    قال (الشيطان): قلت له يا عظيم القصر قل لي أليس لك ملك مصر فسوف يأتيك النصر.
    قلت (القرني): فماذا قلت لشارب الخمر؟
    قال (الشيطان): قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب بالهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: رجع إلى المعاصي، وباب التوبة معلوم، وهذا الكلام ـ يعني ـ ما في معاصي وتتوب منها، أما عقيدة وتوحيد ما يبت فيها، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فماذا يقتلك؟
    قال (الشيطان): آية الكرسي منها يضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسِ.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: فصل، قال يقتلك، هي ما تقتل، لكن هذه مبالغة، مبالغة مسرحية ماشي، نعم تفضل.

    قلت (القرني): فما أحب الناس إليك؟
    قال (الشيطان): المغنون والشعراء والغاوون وأهل المعاصي.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذا كذاب، هذا دجل، هذا كذب، أحب الناس إليه الوثنيون الذين يعبدون القبور، والذين يشركون بالله، والذين ينكرون السنة، والذين يطعنون في حتى ـ يعني ـ يطعنون في العقيدة وفي التوحيد، والزنادقة وحتى ولو ادعوا الإسلام، حتى لو ادعوا الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، هذا أبغض الناس إليه، أما أن يكون أبغض الناس هذا يؤكد أن ما ذكره سابقاً أنه هو تكفير بالذنوب وبالمعاصي وليس بفساد المعتقد وهدم أصول الإسلام، نعم.

    قال (الشيطان): المغنون والشعراء والغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيثٍ مفتون.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: ماشي على طريقته على قاعدته.

    قلت (القرني): فما أبغض الناس إليك؟
    قال (الشيطان): أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهدٍ وعابد.

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: يكذب المساجد فيها قبور ويسجدون إليها ويطوفون بها، فهم أحب الناس إليه، كيف يكون أبغض؟ ما هو صحيح هذا الكلام، أيضاً إلا لو صح توحيدهم مع الصلاة، مع الأعمال نعم، ما يستقيم العود والضلع الأعوج، انعدم الأصل، ويزعم هذا الزعم، هذا كذب والشيطان ما يقوله، الشيطان ما يقول، ما هؤلاء أعداء هذه ما يقولها الشيطان أبداً، هذا كذبٌ مكشوف ـ يعني ـ بارد ـ يعني ـ منتهى البلادة، هذا الكلام وهذا القول الشيطان ما يمكن أن يقول ذلك أبداً، قاله عائض القرني، ولهذا عليكم أن تفهموا عندما قلنا كذاب، نعم كذابٌ دجال، تفضل.

    قال (الشيطان): أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهدٍ وعابد وكل مجاهد.
    قلت (القرني): أعوذ بالله منك، فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب. أ . هـ كلام عائض في هذا المنشور

    الشيخ فالح حفظه الله مقاطعاً: هذا جزاء الكذاب، الحمد لله [ وعلى نفسها براقش تجني ]، قد حكم عائض على نفسه، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم منَّ علينا وإياه بالتوبة، على كل حال موضوع الكلمة هو ما رأيتموه أيها الأخوة، فلعلكم تعذروننا وتعذرونا في العنوان، أيضاً وهو مستوحاً من مقال هذا الرجلُ، ومن مقابلته مع الشيطان، وعرفتم الآن ـ يعني ـ الحقيقة وربما أن منكم من كان قبل أن يعرف هذه الحقيقة ـ يعني ـ أزعجه العنوان، فلعله يكون الآن قد رضي، ونحن والله مع لو لم يكن إلا هذا الكذب والدجل فضلاً عن العقائد والانحرافات والتصوف والضلال والفجور الذي عنده في العقيدة لو لم يكن هذا إلا خشينا عليه، ومن ما يدل له حديث بن عباس رضي الله عنه وحديث بن عمر رضي الله عنهما وقد ذكرنا أنهما في البخاري، الأول حديث بن عباس: " من تحلم بحلم لم يره كُلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل " حديث بن عمر" إن من أفرى الفرى أن يريَّ عينيه ما لم ترى " ونسمعكم طرفاً من ما ـ يعني أيضاً ـ عند هذا الرجل مما يدل على جهله وعلى كونه لا يؤسس على شيء، بل على شفا جرفٍ هار، ولا علم عنده، ولا عقل حتى يُتدبر فيه، يتدبر به، وقد قال بن القيم رحمه الله في كتاب ( الفوائد):[ العارف همته تصحيح الأساس وإحكامه، والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس فلا يلبس بنيانه أن يسقط ] أينعم، ويا ليته كف عنا وكف عن الكلام، وتكون حينئذٍ قد كففت عنه:

    من كفَّ كفَّ الناسُ عنه ومن أبى ****** إلا الخنا فكما يدينُ يدانُ

    الله المستعان وحينئذٍ فنحن مستعدون للميدان:

    فإنك من حاربته لمحاربٌ شقيٌ ****** ومن سالمتهُ لسعيدُ

    فمن حارب الله والله لنحاربنه، ومن حارب هذا الدين والله لنحاربنه، وعليه أن يتحمل، وهو الذي جنى عن نفسه إذا كان يريد أن يحارب وأن يكشف وأن يُشرد به، فعليه أن يرجع إلى الحق، وعليه ألا يقول إلا بعلم، يقف حيث وقف الله سبحانه وتعالى به:{ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }، مسئولٌ أنت عن تلك الجوارح وأنت راعٍ ومسئولٌ عن رعيتك أو تلك الجوارح، هي التي تُسأل عنك فتشهد عليك:{ اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون }، ولهذا جعل الله هذه الجوارح بمنزلة العاقل، قال أولئك كان عنه مسئولا، ورجح من رجح من المفسرين أنها ـ أيضاً ـ تدل الآية على أنها تشهد هي عليه لقوله (أولئك) لأنه نزلهم منزلة العاقل فهم يشهدون عليه بما عمل، وجهالات هؤلاء، الحقيقة لا تنتهي عند حد، ماذا نقول؟ الآن ستسمعون من الجهالات شيءٌ عجيب في الحقيقة من هذا الرجل الذي الليلة ضيع علينا وقتنا ووقتكم، الغُضية، عبد الكريم الغُضية في هذه الأيام يخرج على المجد ويُخلِّط كما يُخلِّط هذا الرجل الجاهل ـ يعني ـ شقيت الأمة بهؤلاء الناس الذين يخرجون عليها، ويُلبِّسون عليها دينها بعباءات علماء أو دعاة مع الأسف، يُسأل يتكلم عن التفاؤل وعن التشاؤم ويقول بأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد " جبلٌ يحبنا ونحبه " قال لأنهم الآن في جراحات وفي دماء ورسول الله حصل له كذا والصحابة حصل لهم كذا وقتل منهم من قتل، فكأنما يقول أنهم تشاءموا في جبل أحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُذهب هذا الذي وجد في قلوبهم، سبحان الله ـ يعني ـ الصحابة يبنون أحكامهم على التطيُّر والتفاؤل، رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ويحب الفال ويكره الطِّيرة ولكن لا يبني على الفعل أحكاماً ويعتمد في الفأل على كلام العجايز أيضاً أينعم، نضيف إلى الحديث الأول ـ أيضاً ـ مع الأسف، فما لعب في هذا الحديث الذي في صحيح البخاري لعب في الحديث الآخر، أنهم عندما كانوا في الخندق وكانوا في ضيق، ولا يستطيع أحدهم أن يذهب إلى حاجته، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فقال الله أكبر أضاءت لي قصور كسرى، هذا ـ يعني ـ من أجل التفاؤل، أينما الحديث على حقيقته لكن هؤلاء عقلانيون، لعَّابون، ما عندهم علم، ينكرون النصوص، ثم يذهبون يؤولونها بتأويلٍ مادي عقلي، وإلا فذاك حديث أحد على حقيقته" جبل يحبنا ونحبه "، وهنا ـ أيضاً كذلك ـ أضاءت قصور كسرى على حقيقتها، وليس كما يؤول هؤلاء الجهال، ولذلك ينبغي أن نَتنبَّه إلى ما يطرحه هؤلاء، ما نقول هذا علم، ما نقول هذا دين، ونُصِمْ آذاننا عنهم، ونرجع إلى علم علمائنا، ونرجع إلى علمائنا، ونرجع منهج أهل السنة والجماعة، ونتفقه في ديننا، أيضاً هذا الذي هو الغُضية يعتمد في الفأل على كلام العجايز، على كلام أمه عندما سئل عن التفاؤل ـ أيضاً ـ وهو يستطرد ويتكلم، قال: أمي إذا ذهبنا في الطريق وكانت الإشارة حمراء، قالت: يا ولدي قفل الله عنك باب سوء أو باب شر، وإذا كانت خضراء، قالت: فتح الله لك باب خير يا ولدي، شوف كيف يعتمد على كلام العجايز؟ سبحان الله، فهذا من هذا النوع:

    تلك العصا من العصيَّا ****** وهل تلد الحيةُ إلا الحية

    هذا النوع لأنهم أمة سائرة على طريق واحد يسمونه في كتب اسمها المسار، يعني الأول البنا ثم سار كل هؤلاء ـ وأيضاً ـ فروعه سارت على طريقه، بهذه الجهالات حتى لما قال لهم البنا:[ ليس بيننا وبين اليهود عداوة دينية إنما بيننا وبينهم الأشياء الاقتصادية ]، ويقول القرضاوي وغيره:[ نحن لا نقاتلهم من أجل الدين والعقيدة وإنما نقاتلهم من أجل الأرض ] ولهذا لا نستغرب إذا كان قاعدتهم التي أخذ بها عائض القرني وأخذ بها الجميع:[ نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ]،[ وحدة الصف لا وحدة الرأي مسلمون وكفى ]، لا، لا ما هناك عقيدة، ولا هناك قتال من أجلها، ولا هناك جهاد من أجل العقيدة، وإنما من أجل الأرض ومن أجل الاقتصاد ومن أجل خيرات البلاد التي يريدون أن يتمتعوا بها، يريدون أن يشوفوا بس فقط، أما فيما بعد إذا ما حصلت لهم الدنيا:

    إذا مت ظمآناً ****** فلا نزل القطر

    فلا حول ولا قوة إلا بالله، أيضاً من جهالات عائض يقول في أحد كتبه وهو بيتٌ أسس على التقوى، يريد أن تعرف التقوى ما هي يقول:[ فأصبح التوحيد عن إبراهيم عندما ألقيَّ في النار، قال: فأصبح التوحيد في باطنه وفي قلبه مثل الجبال لأنه سيد الموحدين مع نبينا صلى الله عليه وسلم ] هذا كذبٌ مثل الجبال، كذبٌ من عائض مثل الجبال، حقيقة يا أمة محمد ـ يعني ـ لا يكون التوحيد مثل الجبال عند أنبياء الله إلا في مثل هذه المواطن، وهذه المواقع سيكون الجبال كأنما هؤلاء توحيدهم ناقص ويحتاجون إلى التوحيد ويحتاجون إلى..، وكأنما ما يحصل إنما هو لأجل أن يقوى توحيدهم، ولأجل أن يزيد إيمانهم، يعني آيات الرسل هل جاءت من أجل أن يؤمن البشر؟ ولا جاءت من أجل الرسل أنفسهم لما ضرب موسى عليه الصلاة والسلام البحر فانفلق، هل هنا يعني هذا أن يؤمن موسى ويزيد إيمانه، الصوفية قالوا هذا، ولذلك عائض ماشٍ على طريقة الصوفية، جماعة التبليغ قالوا هذا، فهو هنا قال:[ فأصبح التوحيد في باطنه وفي قلبه مثل الجبال..]، ثم جاء بنبينا صلى الله عليه وسلم، هذا كذب، هذا دجل، هذا باطل، ما هو صحيح، الأنبياء أعدهم الله سبحانه وتعالى، وكان الإيمان عندهم، فأرسلهم، كما رباهم، ولا يحتاجون هم إلى أن تكون الرسالة لهم، وأرسلهم ليدعوا الناس وليقيموا عليهم الحجة ويؤيدهم وينزل عليهم الوحي، فكيف قال هذا الكلام؟ هذا ما يقوله إلا أجهل الناس فعلاً، كم يتألم المؤمن حينما يقرأ هذا الكلام السيئ الذي يهدم عقيدته؟ وفيه طعنٌ في إبراهيم وفي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فلا حول ولا قوة إلا بالله، طيب انظروا الآن عاد إلى جهالات من نوعٍ آخر، قال عائض في منهج طالب العلم إذا ينهج طالب العلم ماذا يقول، يقول في بيت شعر:

    فليتٌها إذ فَدَتْ عمراً بخارجةٍ ****** فَدَّتْ علياً بما شاءت منَ البشرِ

    أين الله، أين أقدار الله، يعني المنية تفدي علياً بما كانت من البشر " فليتها فدت عمراً بخارجةٍ " أيضاً كذبت أنها فدت عمراً بخارجةٍ، هذا قدر الله، والله هم الذي شاء أنه إذا أراد عمر، أراد الله خارجة ولا لأ؟ فكيف يقول هذا أنها فَدَّت وأنه جُعل فداءاً، هذا كذب وزور لا شك في هذا؟

    فليتٌها إذ فَدَتْ عمراً بخارجةٍ ****** فَدَّتْ علياً بما شاءت منَ البشرِ

    قال هذا من أجمل ما قيل، كيف يكون من أجمل ما قيل؟ وفيه هذا الفساد، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولذلك جهل الجهال وانحراف المنحرفين ما يقف عند حد، انظروا ـ أيضاً ـ من جهالاته يقول:[ الهدهد وفرعون..].

    هذا كلام عائض القرني بصوته في الحلقة الأولى من مصارع العشاق: [ الهدهد وفرعون، الهدهد أذكى من فرعون لأن الهدهد أنكر على بلقيس سجودها للشمس، وفرعون قال: ما علمت لكم من إلهٍ غيري، رِزْقُ الهدهد يخبئهٌ في الأرض، فلما عَرَّف الهدهد ربه قال الذي يخرج الخباً في السماوات والأرض، أحب الهدهد رب العالمين، فأتى سليمان من سبأٍ بنبأٍ يقين، وفرعون مهين دس أنفه في الطين وكفر برب العالمين، الهدهد آمن في الرخاء فنفعه إيمانه في الشدة، وفرعون كفر في الرخاء فما نفعه إيمانه في الشدة، بل قيل له: يا فتان ءالآن فات الأوان، قد مضى الركب وخُلفتَ لوحدك، فابكي ما شئت ولا تأنس برشدك ]

    الشيخ فالح حفظه الله: هذا في مصارع العشاق الحلقة الأولى [ الهدهد وفرعون، الهدهد أذكى من فرعون لأن الهدهد أنكر على بلقيس سجودها للشمس، وفرعون قال: ما علمت لكم من إلهٍ غيري ] إيش مسألة الذكاء، وإيش يجيب الذكاء هنا، الهدهد حيوان مجبول، مفطور على أمور، وعلى شيء أينعم، لكن ما هو مكلف، فكيف هذا الكلام؟ أذكي ومقارنة بين فرعون وبين الهدهد، كيف يكون بين إنسان مكلف وبين طير غير مكلف؟ هذا جهلٌ خطير وعظيم، فكيف يقارن بينه وبين إنسان مثل فرعون مكلف؟ المهم هذا نوع المنشور على أنه كذب ـ أيضاً ـ على الهدهد [ الهدهد وفرعون، الهدهد أذكى من فرعون لأن الهدهد أنكر على بلقيس سجودها للشمس، وفرعون قال: ما علمت لكم من إلهٍ غيري ]، الهدهد غير مكلف وفرعون مكلف، وكتب الله شقاوته، فكفر وادعى الألوهية فانتقم الله سبحانه وتعالى منه وأغرقه، يقول:[ رُزِقَ الهدهد بخبيئةٍ في الأرض، فلما عَرَف الهدهد ربه قال الذي يخرج الخباً في السماوات والأرض ] الهدهد مكلف ـ أيضاً ـ إلى الآن والهدهد عرف ربه، والهدهد ـ يعني ـ هنا ـ يعني ـ كيف تقارن بين المكلف وبين غير المكلف، وكيف تزعم أنه عرف ربه ـ يعني ـ قبل ذلك ما عرف ربه، يقول:[ أحب الهدهد رب العالمين، فأتى سليمان من سبأٍ بنبأٍ يقين ] هذا سجعة مثل قضية المنشور [ بنبأٍ يقين، وفرعون مهين دس أنفه في الطين وكفر برب العالمين، الهدهد آمن في الرخاء فنفعه إيمانه في الشدة ]، انظروا كيف تكلم عن الهدهد أنه مكلف ونحن نعلم ونقطع بالكتاب والسنة وبما أتانا الله من فقه ومن علم على أن المكلف هم الثقلان ( الجن والإنس )، انظروا إلى هذا الجهل حينما يحمل شبابنا وتحمل أمتنا هذا الدجل، فماذا يكون حالها؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل، يقول:[ عشق أبو جهل..] انظروا إلى هذه الجهالات، وعشق أبو جهل هذه مصارع العشاق الذي لعب فيه، والله إني سمعته من أول مرة، عندما خرج ولم أستطع أن أسمعه مرة أخرى، وحاولت أن لا أسمعه سنين من أجل ألا أمرض للعبه في دين الله، ولكونه يخلط بين الكتاب والسنة وحكايات العجايز وكلام الناس، ويدَّعي أشياء ويكذب أموراً ويخلطها في الدين ألا تدري ـ يعني ـ [ أقميصٌ أم قباء ]،[ أخاط لعمرٍ قباء ليت عينيه سواء ] لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقدمه على أنه عالم، وكان مصارع العشاق ألقاه في منطقتين أو ثلاث مناطق ثم صرعه الله لمَّا أراد أن يلقيه في المرة الثالثة في منطقة جدة، صرعه الله سبحانه وتعالى، فأوقف عشر سنين، يا يليته ـ يعني ـ بقيَ على هذا الإيقاف حتى تسلم الأمة منه والدين، لكن مع الأسف وهو في ذاك الإيقاف وهو مكفوف لا يرفص
    ولا يستطيع أن يتكلم، صار يكتب ثم الآن ما قاله في العشرة سنين ـ ما كتبه ـ أخرجه على الناس وفيه هذه الضلالات التي ترون وأكثر منها مع
    الأسف.

    كلام عائض القرني بصوته:[ وعشق أبو جهل النار فصعبت عليه لا إله إلا الله، لأن نافخ الكير تزكمه نفحة المسك، قيل لأبي جهل قد أقام بلالٌ الصلاة فصلِّ وراء الإمام، فقال: لست على وضوء، فمات قبل أن يصلي، قيل لأبي جهل: لماذا تدخل النار؟ قال لأني عاشق:

    لا تلمني في هواها والجوى ****** فأنا من لومكم في صممِ

    صاح في وجه أبي جهل لسان القدر:{ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون }.

    الشيخ فالح حفظه الله: يقول (عائض):[ وعشق أبو جهلٍ النار] أبو جهل عشق النار؟ الله كتب شقاءه وكفره [وعشق أبو جهلٍ النار فصعبت عليه لا إله إلا الله، لأن نافخ الكير تزكمه نفحة المسك، قيل لأبي جهل قد أقام بلالٌ الصلاة فصلِّ وراء الإمام، فقال: لست..] هذا من كذبه ـ أيضاً ـ على أبي جهل، وكذب على هؤلاء الكفار، شفت [ قيل لأبي جهل قد أقام بلالٌ الصلاة فصلِّ وراء الإمام، فقال: لست على وضوء، فمات قبل أن يصلي، قيل لأبي جهل: لماذا تدخل النار؟ ] أبو جهل دخل النار مختاراً، قال:[ لأني عاشق:

    لا تلمني في هواها والجوى ****** فأنا من لومكم في صممِ

    سبحان الله، صاح في وجه أبي جهل لسان القدر:{ ويوم يحصر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون }، لاحظ هذا ما ذكرته لكم من لعبه في النصوص، هذا لعَّاب!! أطفالنا ما يستطيعون أن يفعلوا هذا والله أبداً والله، طيب يقول:[ مات الجعد بن درهم ] هذا من مصارع العشاق [ في حب البدعة ]، مات في حب البدعة.

    كلام عائض القرني بصوته في مصارع العشاق:[ مات الجعد بن درهم في حب البدعة، فما أحس للذبح في هوى المحبوب ألما، فلماذا يألم أهل السنة من الذبح في حب السنة؟ والله يقول:{ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما يرجون }

    سقيناهمو كأساً سقونا بمثلها ****** ولكننا كنا على الموتِ أصبرا

    الشيخ فالح حفظه الله: يقول (عائض) :[ مات الجعد بن درهم في حب البدعة، فما أحس للذبح في حب المحبوب ألما، لماذا يألم أهل السنة من الذبح في حب السنة؟ والله يقول:{ إن تكونوا تألمون }، انظر كيف اللعب { إن تكونوا تألمون } جاب الجعد بن درهم وذبحه وذبح أهل السنة، ثم يأتي بالآية في غير من مكانها، وفي غير موضعها:{ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما يرجون }، [ سقيناهم كأساً ] أين البيت من الآية من الجعد بن درهم

    سقيناهمو كأساً سقونا بمثلها ****** ولكننا كنا على الموتِ أصبرا

    لا إله إلا الله، حسبنا الله ونعم الوكيل.

    يا ويحَ قومٍ لا يُميِّزُ جمعهم ****** ذا الحقِ من ذي دعوةِ البطلانِ
    يُبدي التمشدقَ في المحافلِ كي يُرى ****** للناسِ ذا علمٍ وذا إتقانِ

    طيب قيل لعائض القرني يوماً ما هو أجمل شيءٍ في المرأة؟ قال: أنوثتها، أين دينها؟! " فاظفر بذات الدين "،" تنكح المرأة لأربع "، أنوثتها كل النساء إناث أليس كذلك! هل في امرأة ما هي أنثى؟ (يسأل الشيخ السؤال ويضحك) لا إله إلا الله، قيل له ما هي الموهبة؟ هذا منشور في (اليمامة) عدد ألف ومائة وثلاث وسبعين صفحة اثنين وتسعين من مجلة (اليمامة)، ما هي الموهبة التي كنت تتمنى حيازتها؟ يا ويلكم عند عائض، علماء أهل السنة ومنهم الذي يتكلم الآن، هذا يتمنى أن يكون معه سلاح ليفتك به ولكن والله ما يستطيع.

    وإذا ما خلى الجبانُ بأرضٍ ****** طلبَ له الطعنَ وحدهُ والنزالَ

    والله إنهم لجبناء، إذا كان يريد أن يكون شجاعاً فعليه أن يصلح عقيدته، عليه أن يصحح دينه وعقيدته، ولا يذهب يحكم على الناس بالعلمانات، ويحكم على الناس بالكفر ويسقط دين المسلمين، وهو كما رأينا على عقائد، وعلى سوءٍ من الطريق، وعلى ما يشبه الجِيَفْ لا ذكاء فيه ولا طهارة ولا..، إنما عقائد فاسدة وباطلة، يقول: ما هي الموهبة التي كنت تتمني حيازتها؟ قال: موهبة الملاكمة لتأديب بعض الناس.

    كلام عائض القرني بصوته:[ نحن عربٌ بلا عمر، وأكرادٌ بلا صلاح الدين، وتركٌ بلا فاتح، وهنودٌ بلا إقبال، وأفارقةٌُ بلا بلال:

    وزرنا البيت أيتاماً كباراً ****** حملنا المزعجاتْ بلا بكاءِ

    الشيخ فالح حفظه الله: يقول (عائض) :[ نحن عربٌ بلا عمر، وأكرادٌ بلا صلاح الدين، وتركٌ بلا فاتح ] لا حظ [وهنودٌ بلا إقبال، وأفارقةٌُ بلا بلال:

    وزرنا البيتَ أيتاماً كباراً ****** حملنا المزعجاتْ بلا بكاءٍ

    لاحظ ـ يعني ـ شوف ماذا يقول ـ يعني ـ كأنما الأمة لا قيمة لها، ثم يذهب ـ أيضاً ـ يمدح محمد إقبال هذا الذي معروف أنه صوفي خرافي قبوري، ما يدري، حتى لا يميز بين الناس، ثم ـ يعني ـ يجعل الأمة كلها أنهم لا خير فيهم أبداً، وكأنما هؤلاء هم الذين ممكن أن يُذكروا، أين أئمة أهل السنة الذي يدَّعي؟ أين الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ أين شيخ الإسلام بن تيمية؟ أين الذي يدَّعي أحمد بن حنبل في تمثيليته هذه التي مضت معنا؟ أين هم؟ ما لهم قيمة، هؤلاء ما يبلغون شيئاً فعلاً بلا عمر!!، عمر نعم صحيح، بعدين فاتح الذي هو مصطفى أتى ترك، ثم تأتي إقبال هذا القبوري، وهو ـ أيضاً ـ تلك الدولة معروفةً عقائدها وعقائد خلفائها أينعم، أين أهل التوحيد؟ أين أهل هذه البلاد التي أنت فيها، أين رايتها التي ترفرف على بلاد الحرمين، راية التوحيد، راية السنة وتحيكم شريعة الله سبحانه وتعالى، تجاهلها مثل ما تجاهلها الآخر حينما قال:[ وهذه دولة الخلافة قائمة ثلاثة عشر قرناً من الزمان تحميها القلوب قبل الأيدي وتحميها الدعوات قبل الحرب والضربات ]، ثلاثة قرناً من الزمان اللي هي الدولة الخلافة التي ينشد، ثم بعد ذلك استمرت وجدت الدولة التركية وحتى وصلت إلى الطور الثالث للدولة السعودية، فعمم هنا إلى أن وصل إلى نهاية ما يزعمونها خلافة وهي الدولة التركية من أجل أن يسقط دعوة التوحيد ودولة التوحيد التي قامت في هذه البلاد بأدوارها الثلاثة التي ما سقطت دولة الأتراك إلا بعد الدور الثالث، أين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي تتمسح بها في تمثيليتك؟ وفي كلامك الذي تدجل به وتكذب به حتى على إبليس، سبحان الله! حتى يعرف يكشف هؤلاء، اعرف أعداء عقيدتكم، اعرفوا أعداءكم يا أمة الإسلام.
    هذا هو عائضٌ القرني، وهذه بعض أخباره وبعض آثاره، ستكتب آثاره ويُسأل، ولا يجوز حيال هذا الباطل وبحر الزيف، بحر الزيف الذي يُنسب زوراً إلى الإسلام وهذا الدجل الذي يجعل العاقل حيراناً، اللهم أهل العلم والفقه في الدين، وحياله ليس غريباً أن تجد مَنْ يجعل هذا فلتةً من الفلتات، ويجعله من المبدعين والرواد، ولا يسع العلماء أن يسكتوا، ولو سكتوا لأضاعوا الدين وخانوا الأمانة، ولم يؤدوا الرسالة، وقد قال بن الوزير رحمه الله في كتابه (الروض الباسل):[ لو أن العلماء تركوا الذبَّ عن الحق لكانوا قد أضاعوا كثيراً وخافوا حقيراً ] وصدق والله رحمه الله [ قد كنت أعدل في السفاهة أهلها فأعجب فاليوم أعذرهم وأعلم أنما سبل الضلالة والهوى أقسامُ ] فلا حول ولا قوة إلا بالله.

    فكان اللوم لو سرقوا وفازوا ****** فكيف بهم وقد سرقوا وخابوا
    وكم ذا بمصرٍ من المضحكاتِ ****** ولكنه ضحكٌ كالبكى

    هذا قيل قديماً:

    وكم ذا بمصرٍ من المضحكاتِ ****** ولكنه ضحكٌ كالبكى

    وإن والله لعند عائضٍ القرني وأهل حزبه ومشربه من ما يُضحك منه، كيف وهم في هذا البلد، بلد التوحيد والإيمان والعقيدة والإسلام والعلم الشرعي، ولكن ليس بغريب حينما يجد القرنيَّ يفتات على العلماء ويحقد عليهم، ولا تأتي مناسبة إلا ويحشرهم مع أرذل الخلق، وينال منهم، وذلك لما تستعر به نفسه من الحقد عليهم والبغض لهم لأنهم يقيدونه ويكشفون حاله، ويبصرون الأمة بأمره فليس هذا بغريب، يريد هذا المبدع أن يستمر على حد قول القائل:

    كم مبدعٍ حبُ الجماهير زيفه ****** مشارقها ضاقت به والمغاربُ
    تمرَّس في فنِ الخداع فأصبحت ****** له طرقٌ مشهورةٌ ومذاهبُ
    وكم من صديقٍ يُحسبُ الخيرُ قصدهُ ****** فتبدو على مرِ الليالي مهازله
    ومن سار في الدنيا بغير طريقةٍ ****** فقد باتت الأوهام سمٌ بداخله

    فهذا الرجل الذي همه هو زيف الجماهير، ويقف أمام الآلاف فيقول أشهد الله أنني أحبكم في الله لأجل أن يستميل القلوب ويؤثر على النفوس، بينما لو علموا حاله لأبغضوه في الله ولردوا عليه مقالته الباطلة العاطلة، فإن الحب له أسس، الحب الحقيقي له ضوابط، المحبة في الله ليست بهذه الفوضى التي يدَّعيها عائضٌ القرني ومن على شاكلته من السياسيين المبدعين في الباطل، نسأل الله السلامة من حالهم، والذي ليس لديه إلا الأوهام من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني، لم يزل مهزولاً ما عنده إلا الأماني والأوهام وتوزيع الكلمات المعسولة التي يدس فيها جهله وغباءه، ذكرنا طرفاً من جهالات عائض القرني المقرفة والمقززة في مصارع عُشَّاقه، ومن ذاك تلك السفسطات والكلام الذي بيَّنا أنه لا يصدر من العقلاء، فكيف بمن ينتسب إلى العلم وأهله؟ فكيف بمن ينتسب إلى السنة وإلى منهج وطريقة أهل السنة والجماعة؟ الذين هم أسوة العقلاء، وأكثر الناس اتزاناً وأكثرهم تأدباً بآداب رسول الله صلى الله عليه وسلم بآداب ما يحملون من سنة وعقيدة.

    كلام عائض القرني:[ نحن أمةٌ تسأل عن دم البعوضة وتهريق دم الحسين، لبست قميص المثنى بن حارثة وفي يدها حربة بابكٍ الخُرُّمِ ]

    الشيخ فالح حفظه الله: [ نحن أمةٌ تسأل عن دم البعوضة وتهريق دم الحسين، لبست قميص المثنى بن حارثة وفي يدها حربة بابكٍ الخُرُّمِ ]، هل يتصور عائض القرني أمةً غير أمة الخوارج؟ ولهذا من آيات الله، إذا تحدث أحدهم كأنما لا يرى الأمة إلا إياه ومن على شاكلته، ويتحدث بعقيدته فيظهر حينئذٍ أن هذا الإنسان ليس من الأمة الحقة التي هي ليست كذلك، وإنما الخوارج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنهم ما قال، وحذر ما حذر، وأنذر ما أنذر أمته من خطرهم حتى قال صلى الله عليه وسلم:" يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان "، ولا نترك ولا نجد الخوارج، لا نجد هؤلاء عندما يتحدثون يفتخرون أو يعتدُّون إلا بالدماء والأشلاء بدون ضوابط، ويزعمون أنه جهاد، فتجد تلك لهم مشاريع ومشاريعهم لا تظهر إلا حينما توجد النوازل والفتن التي فيها الدماء، ولهذا تجدهم دائماً يتشوقون ويستشرفون للفتن، الذي نشكوا منهم الآن من الشباب الذين أضلوهم وضيعوهم، لاح لهم ما سموه جهاداً في أفغانستان، فوجهوهم إلى أفغانستان، لاح لهم ما سموه جهاداً في البوسنة والهرسك، فوجهوهم إلى البوسنة والهرسك، لاح لهم ما زعموه ـ أيضاً ـ في كوسوفو، فوجهوهم إليه قبل وبعد لاح لهم ما دعوه جهاداً في الشيشان، فوجهوا الشباب إليه، وكأنما يدعون الله مساء صباح أن توجد النكبات فيستغلونها بتوجيه شباب المسلمين وقتلهم ليتمدحوا بأشلائهم وبدمائهم، لما صار ما صار من القتال في الغزو والاعتداء من الكفار على العراق في معركةٍ خاسرة، وجَّهوا الشباب إلى هناك فصاروا ـ أيضاً ـ وقوداً لها، ومن يعلم الأمور لو كانت كما حصل في أفغانستان لبويعوا بالدريهمات، وبعرض من الدنيا قليل من أبناء التوحيد وأبناء الفطرة وأبناء هذه البلاد يباعون ويشترون ومنهم من هو الآن في معتقل الكفار بسبب هؤلاء، ومع ذلك يبقون أبطالاً، وحينما يدغدغون عواطف الناس بمثل هذه الجهالات ومثل هذا الدعاوى التي يدَّعونها من جهاد يصدقهم الناس وكأنما الجهاد في الإسلام بدون ضوابط، وكأنما كتب على الناس لذلة المسلمين ولمهونتهم، بينما الجهاد إنما شُرع لعزة الإسلام وأهله، وحينما لا يكون كذلك يمنع منه المسلمون حتى في آخر الزمان يأمر الله سبحانه وتعالى عيسى وهو نبي ينزل عليه الوحي قائد المجاهدين وخيرة المجاهدين أن لا يقاتل يأجوج ومأجوج { قد بعثت عليكم عباداً لا قبل لكم بهم فحصِّن عبادي في الطور }، والجهاد لابد له من رايةٍ أخذها العلماء من قوله صلى الله عليه وسلم عند فتح مكة:" لا هجرة بعد الفتح ولكن جهادٌ ونية وإذا استنفرتم فانفروا "، من الذي يستفر؟ إنما هو السلطان، لكن الخوارج لا يرون لسلطانٍ قيمة، ولا يقيمون له وزناً، ولا يرون له طاعة، ولا يرون أنه يُنضوى تحت رايةٍ غير الراية التي يقيمونها هم، ولا يهمهم أن يكون من يقودهم امرأة فضلاً عن أن يقودهم رجلٌ، وقد سلموا على غزالة امرأة شبيبٍ الخارجي بأميرة المؤمنين، بل حتى لو قادهم كافر غير مسلم فهم لا يشترطون القيادة المسلمة التي يكون لها الطاعة، ومهما وُجدت فلا قيمة لها عندهم، ولهذا لا نستغرب إذا رأينا أنهم يربون شباب المسلمين على الخروج على ولاتهم، وحتى يصلوا إلى أن يُفَجِّروا في بلدهم وحتى يزعزعوا الأمن وعليَّ وعلى أعدائي، ولا يرقبون في مؤمنٍ إلاً ولا ذمة، حينما يربون على هذه الأفكار العفنة النتنة، أفكار الخوارج وسوء جهل الخوارج، أما في الإسلام فإن الجهاد شُرع لعزة الإسلام ولعزة أهله، ولهذا فهو ذروة سنام الإسلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله "، ولم يشرع الجهاد لأجل أن يموت المسلم، أن يقتل المسلم، ولهذا في كتاب الله أنه إذا لاقى أكثر من اثنين جاز له أن يفر من أمامهما، في بيعة الرضوان حينما قال من قال: من أخطأ فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايع على الموت، رد عليه أهل العلم وأهل التفسير فقالوا إنما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة على عدم الفرار، وليس على الموت، لم يشرع الجهاد لهلاك المسلمين ولموت المسلمين، وما ذكرناه من قصة عيسى في آخر الزمان دليلٌ قاطع على أنه لم يشرع لأجل الاستئصال والموت لأنهم لو قاتلوا يأجوج ومأجوج لاستأصلوا و لقُتلوا، فمنعهم الله من أن يقاتلوا، ثم تولى هلاك يأجوج ومأجوج سبحانه وتعالى فأهلكهم، فلابد للمسلم أن يكون بصيراً وأن لا يستسلم لجلادين ولهؤلاء الجهلة الذين يوزعون عليه الجهل ويأمرونه بما يبعده عن حظيرة الدين والفقه فيه فيبعد عن الخير ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من يرد الله به خيراًُ يفقه في الدين "، عائضٌ القرني كما قلت، ما تأتي مناسبة إلا وينفث حقده وسمه ونتنه على العلماء ويلقي عليهم بالتبعة شأن حزبه الخاسر (حزب الإخوان المسلمين) الذين لا يعادون إلا أهل العلم وكما قلت ـ يعني ـ هم معذورون على الأقل عندما نحن، وأما عند الله سبحانه وتعالى فالله ينتقم منهم، ولا نقول بأنهم معذورون فهذا بينهم وبينه سبحانه وتعالى، ولكن خذ ما تراه ودع شيئاً سمعت، فهذا عائض القرني يحمِّل العلماء كما نشرت جريدة السياسة الكويتية الصادرة في أربعة وعشرين اثنا عشر ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين يقول:[ إن العلماء المسلمين الذين يحرصون على البقاء داخل صوامع تمنعهم من الاختلاط بعامة المسلمين فيضعون أنفسهم في أبراج عاجية ما يجعل المسلمين ما يتعرفون على دينهم ]، والله ما جعل المسلمين لا يتعرفون إلا إضلالكم أنتم، وتقديم إضلالكم أنتم، وتقديمكم لأنفسكم على أنكم أنتم العلماء، ثم مع ذلك تطعنون هذا الطعن الموجع، هذا الطعن الحاقد في العلماء، كيف يثق الشباب؟ كيف تثق الأمة وأنت تطعن هذه الطعون المميتة أحياناً علماء الحيض و النفاس، أحياناً لا يفقهون الواقع، أحياناً استغرقوا أوقاتهم في أمورٍ تافهة وكما ذكرنا أنك عددت حتى عبادة القبور، وعبادة الشمس والقمر، الشمس والنجوم، وأنها لست من أصول العقيدة والدين وأن العلماء يضيِّعون أنفسهم حينما يتكلمون عن تلك وهذا، قد مضى كلامنا عليه، فهنا جعلهم أصحاب صوامع، سبحان الله! أصحاب صوامع!! أصحاب الصوامع من هم؟ هاه؟ { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً }، قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص:" سألت قلت لأبي، قال قلت لأبي:{ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا } أهم الحرورية؟ يعني (الخوارج) نسبة إلى حروراء، قال: لا أولئك أصحاب الصوامع "، إذاً عائضٌ القرني جعل العلماء هنا من أصحاب الصوامع { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً }، قال ولكن الحرورية، هذا سعد: ولكن الحرورية الذين قال الله:{ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم }، هذا هو الزيغ الذي وقع فيه عائضٌ القرني في طعنه في العلماء، وجعل العلماء في صوامع حيث تنطبق عليهم صفة أهل الكتاب{ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً }، ولهذا الزيغ ـ أيضاً ـ فسرها به هذه الآية سعدٌ أن الذين زاغوا:{ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم }، هم الحرورية، إذاً هذه علامة، علامة الحرورية حينما يُطعن علماء الأمة ويُجعل علماء الأمة من أصحاب الصوامع أي { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً }، بئس هذا القول والطعن في العلماء يا عائضٌ القرني، ومن طعن عائضٍ القرني يقول في إحدى الفضائيات:[ بوش ووزير دفاعه قالا كلمتهما والعلماء لم يقولوا كلمتهم ]، دائماً تجده يقول أهل حقوق كذا، أهل حقوق الحيوان، أهل حقوق الإنسان، الكفار حتى الآن جاء بوش قال ووزيره كلمتهم والعلماء عندنا ما قالوا كلمتهم، ما أسوأ هذا القول، تريد أنهم يتكلمون حينما يتكلم الناس حتى بوش، العلماء لا يتكلمون إذا أردت أنت أن يتكلموا ولكن لا يحسن الكلام ولا غيرك، وإنما يتكلمون حينما تملي عليهم عقيدتهم و واجبهم ومسئوليتهم أن يتكلموا، وحينما يحسن السكوت ولا يرون مكاناً للكلام، فإنهم لأنهم حكماء لا يتكلمون، فما هذا الدجل الذي تدجل به على الناس؟ وتزعم تأتي به في سورة مدحٍ وهو في الحقيقة ذم، تذم العلماء، وتسقط العلماء وتدَّعي أنت وأمثالك أنهم..، ومن العلماء؟ هل تقصد بهم الحركيين ومن على شاكلتك؟ لا تقصد الذين هم على شاكلتك قطعاً، وإنما تقصد أناساً آخرين وهم العلماء بحق علماء أهل السنة والجماعة، فاتق الله يا عائض، اتق الله وارجع عن مذهبك البغيض الذي أنت عليه، مذهب الخوارج، مذهب الإخوان المسلمين، مذهب التخريف والتخليط، ارجع للحق ولا تقدم نفسك للأمة على أنك مصلح وأنك على حق وصواب، ولا تتمادى في الباطل، إياك أن تتمادى في الباطل، وإياك أن تذهب وتستمر وتسير في الهزل واللعب أمثال ما ذكرنا عنك في مصارعك وما قلت أيضاً في:

    كلام عائض القرني بصوته:[ أرسل عمر أميراً على بَيْسانْ ليقيم هناك السنة والقرآن فَسَمَرَ الأمير وغنى في الليل
    إذا كنتَ ندمانِ فبالأكبر اسقني (عن الخمر)

    إذا كنت ندمان فبالأكبر اسقني ****** ولا تسقني في الأصغرِ المتلثمِ
    لعلَ أميرَ المؤمنين يسوؤهُ ****** تنادمنا في الجوفة المتهدمِ

    فدعاه عمر وقال والله لقد ساءني، فاستدعاه عمر بعد الخبر وغضب وبثر لأن الخلافة الراشدة لا تتحمل تبعات الأبيات، واستدعى الوالي فعزله لأن الأمة كانت تعزل والقرآن ينزل ]

    الشيخ فالح حفظه الله: قال عائض القرني:[ واستدعى الوالي ـ يعني ـ عمر، قلت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه واستدعى الوالي فعزله لأن الأمة كانت تعزل والقرآن ينزل]، ما هذه المناسبة!؟ تعزل والقرآن ينزل، سياستك الفاسدة الكاسدة تطبقها على خالد بن الوليد وعمر بن الخطاب، أما تستحي!!! فعزله وتطعن في خالد، هل عزله لما يستحق أن يقال هذا الكلام، هل عزله من أجل السياسة الفاسدة التي تسيرون عليها؟ انظر إلى هذا الطعن في هذا الصحابي الجليل عمر رضي الله عنه، كأنما عمر عزل خالداً لأجل هذه السياسة الفاسدة، لسياسة الدنيا فعزله عمر، وأن خالداً عُزل ـ أيضاً ـ لذنبٍ ارتكبه، ولخطيئةٍ أتاها وحاشاه، فحسبنا الله ونعم الوكيل، ثم أين هذا من ذاك هاه؟ [ لأن الأمة كانت تعزل والقرآن ينزل ]، على كل حال عائضٌ القرني جاء في هذه السنوات الخدَّاعات هو وأمثاله فأضلوا الأمة، الله يكف الأمة شرهم وسوء ما هم عليه من عقائد ومن ضلالٍ وتضليل، قال صلى الله عليه وسلم:" سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن..]، انظر كيف يخونون الامة وما تفهم الواقع علماء الأمة، ما يفهمون الواقع، ويرمونهم بالألقاب، هذا جاميّ هذا كذا، هذا كذا، هذا مدخلي، هذا، هذا من أجل أن يشوهوا صورة علمائها عندنا، حتى تنجفل إليهم فتتبعهم على ضلالهم كالثور يتبع الخرقة حينما تُرفع له، فجعلوهم كاذبين، جعلوهم خائنين، جعلهم عائضٌ القرني أمثال بوش ووزيره، بل هم أفضل حينما قال أنهم تكلموا والعلماء لم يتكلموا، فأي سوءٍ أسوأ من هذا وفي من؟ في العلماء! الذين هم قادة الفرقة..، الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يبقون ويثبتون على الحق وأنهم لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم أهل السنة وأهل الأثر وأهل الحديث، وتواتر عن سلف الأمة ومنهم الإمام أحمد:[ أنهم إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري فلا أعلم ]، أهل الحديث الذين يسيرون على العقيدة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى المنهج الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو السنة على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في عقائدهم ولو لم يكونوا متخصصين في الحديث، ومن ليس كذلك ولو كان متخصصاً في الحديث فهو لا حظَّ له من هذا الوصف، يقول صلى الله عليه وسلم:" يصدَّق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيه الرويبضة، قيل وما الرويبضة؟ فقال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة "، التافه هذه هي التفاهة والسفاهة التي يعنيها هذا الحديث، وايْم الله! في عائض القرني، والله إنه من أئمة التافهين، هؤلاء الرويبضات الذين حَذَّرَنَاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما سُئل فسر صلى الله عليه وسلم أنه الرجل التافه يتكلم في أمر العامة، إذا لم يكن الذي يتكلم بجهلٍ وبضلالٍ وعن مناهجٍ فاسدة ويُضل الأمة ويطعن في علمائها ويطعن في عقائدها ويضللها عن دينها لم يكن تافهاً، فمن هو التافه؟! هذا هو أتفه التافهين، وأسفه السفهاء، ولا شك في ذلك، ومع ذلك فسيبقى عائضٌ وسيبقى هؤلاء المتعصبون له يمدحونه ويرفعونه، ولكن من وضعه الله فإنه لا يرفعه أحد، وكتبت الذلة والصغار عليه وعلى أمثاله، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" فقد كتبت الذلة والصغار على من خالف أمري "، وقال صلى الله عليه وسلم:" إن الله ليرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين "، فالذين هم ضد الكتاب، ضد السنة، فإن الله يضعهم ولا يرفعهم ومنهم عائض ومن هم على شاكلته، إلا من تاب، فمن تاب يتوب الله سبحانه وتعالى عليه، فتوب يا عائض، أدعوك إلى التوبة وتُبْ يا من وأنت على فراشك تحسِّن أمر عائض، أو أن عائضاً القرني على شيء من الهدى والدين بعد أن أشرك في توحيد الربوبية وفي توحيد الألوهية، وألحد في الأسماء والصفات، ودعا إلى وسائل الشرك، وذكر عقيدة الصوفية ووحدة الوجود في بيت شعر له في المسك والعنبر

    مساوئ لو قُسمت على الغواني ****** لما أمهرتَ إلا بالطلاقِ

    وقد ذكرنا شيئاً من ذلك، وسيبقى عائض القرني إلا ما شاء الله، منطقه:

    أثَبتُ باطلي فيكون حقاً ****** وحقاً غير ذي شبهةٍ لَوَيْتُ

    وأقول لكم أيها المسلمون:

    هذا كتابي إليكم والنذيرُ لكم ****** فمن رأى مثل ذا رأياً ومن سمعَ
    لقد بذلتُ لكم نصحي بلا دَخَلٍ ****** فاستيقظوا إن خيرَ القول ما نفعَ

    والله نسأل أن يهدينا إلى مراشد الأمر وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ولا يفوتني أيها الأخوة أن أضيف أن هذه المقامة أو هذه النشرة التي تكلمنا عنها فيما مضى بما يكفي هي في مقامات عائضٍ القرني وهي المقامة التي عيَّنتها أو عنونها بالمقامة الشيطانية، المقامة الشيطانية، فانظروا يا من رأيتم ما قلتم أو تحسستم حينما رأيتم العنوان الذي وضعناه ( القرني والشيطان ) على أن المقامة تدل له وهو لقاؤه مع الشيطان وكذبه على الشيطان وكذبه ـ هو أيضاً ـ في هذه المقامة وقد بيَّناه، فعنواننا لا يرقى إلى عنوان عائضٍ القرني في مقاماته في صفحة مائتين وخمس وخمسين فقد عنونها بالمقامة الشيطانية، وقد نشرها قديماً أثناء إيقافه بغير اسمه الصريح في مجلة وزارة الدفاع بعنوان (حوار صاغه أحد طلبة العلم) فليُعلم ذلك وليُفهم أن هذه المقامة التي تكلمنا عنها وبيَّنا ما فيها من تلبيسٍ وكذبٍ وافتراءٍ، أنها ضمن مقامات عائضٍ القرني، ولكن ليست هذه دعوة إلى مقاماته، ففيها من الدجل والجهل والتزوير والكذب الشيء الكثير، ليس في هذه المقامة فحسب وإنما في جميع هذه المقامة التي هي مجلدٌ كبير وصفرٌ ضخم، فأحذركم مما فيها وأن لا تكون ذلك دعوة أو مشجعاً لكم على أن تقرؤوها، وإنما يكفي هذا الذي علَّقناه على هذه المقامة وقد قُرأت لكم بنصها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا وإياكم لكل خير ويوفقنا إلى الفقه في الدين " فمن يرد الله به خيراً يفقه في الدين " والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.










    تمت بحمد الله مادة هذا الشريط... ونسأل الله عز وجل أن يوفق شيخنا العلامة فالح بن نافع الحربي ـ حفظه الله ـ وسدد خطاه إلى ما فيه نصرة الإسلام والمسلمين وعزاً لأهل السنة والجماعة السلفيين... وأن يهدينا صراط أهل الرشاد المؤمنين.
    وأخيراً فإن تم تفريغ هذه المادة على الوجه المطلوب وعلى أداء الأمانة فمن الله وحده وإن كان فيه نقص أو خطأ فمن نفسي والشيطان... وأسأل الله أن يعفو عنا جميعاً والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    تم الانتهاء من تفريغ هذه المادة ليلة الأحد... ليلة الأول من رمضان لعام 1424 من الهجرة النبوية
    قام بتفريغ هذه المادة
    أبو أكرم السلفي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-29
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الاسد السلفي الجبان الخانع

    لم تدع احدا الا وهاجمته من العلماء الصادقين والدعاة العاملين والمجاهدين الابطال الا وطاله لسانك النتنن لذلك لايضر السحاب نبح الكلاب ولابد ان الاخ jameel قد كفى واوفى عليك ولانك عاجز وخانع فأنك لاتستطيع الرد وهذا من شيمة الثعالب الماكرة

    ولانك مبرمج فقط في نقل التفاهات التي تهاجم من هم اعلم وافضل منك وشيخك الذي تصفه المجاهد وهو فالح الحربي والذي يجاهد في حضرة السلطان ضد علماء الاسلام ودعاته وهو خانع ذليل مثلك ..........
     

مشاركة هذه الصفحة