الخليج تربية ممسوخة وتعليم مرتجل

الكاتب : الجنيد   المشاهدات : 613   الردود : 4    ‏2004-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-29
  1. الجنيد

    الجنيد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-24
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    * الخليج تربية ممسوخة وتعليم مرتجل

    من أبرز مشكلات الأنظمة التربوية فى الخليج الشرقي، غياب الرأي العام التعليمي عن المساهمة فى بلورة سياسة تربوية متوازنة، وقصوره فى تحديد الأهداف العامة والخاصة للمواد الدراسية، وعجزه عن الدخول إلى صلب المشكلات التربوية التي يعاني منها المجتمع ومن ثم نقلها إلى المواطن العادي من خلال الأجهزة الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية مما يساعد بالتالى على استمرار العزلة المضروبة على الفكر التربوي أو فى أحسن الأحوال قصرها على فئة معينة من الموظفين فى الأجهزة الحكومية المسئولة عن التعليم.

    أن الأنظمة واللوائح والقوانين والمقررات الدراسية التربوية الموضوعة بمعزل عن إسهامات القطاعات الأخرى فى المجتمع تشكل خطرا بارزا على هذا المجتمع لأنها تعكس نظرة أحادية الجانب بينما كان بالإمكان الاتساع فى الأفق التربوي للمجتمع لو قيض لهذه النظرة الأحدية أن تخرج للناس أن تناقش وأن تفند لو احتاج الأمر.

    وفي هذا المجال يمكن أن نشير إلى أن أهمية الرأي العام التعليمي من خلال تجربة مصر وهي أقدم الدول العربية فى هذا الميدان فقد أشار الدكتور سعيد إسماعيل في كتابه عن محنة التعليم فى مصر إلى أثر الرأي العام التعليمي نحو تغيير المناهج المصرية عام 1907 وكانت كلها أنذاك باللغة الانكليزية لكن مقالات الكتاب الوطنيين ومواقف بعض أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الشورى فرضت على "دنلوب" مستشار التعليم الانكليزي الرضوخ لمطلب الرأي العام ودخلت اللغة العربية لأول مرة إلى مناهج التعليم كمادة أساسية فيه.

    وأشار المؤلف نفسه إلى معركة مماثلة كان كتاب الفلسفة للصف الثالث الثانوي موضوعها وذلك عام 199-1970 حيث انتهت بعرض الأمر على الراي العام ومن ثم الوقوف أمام الإجراء التربوي السليم الذى كان أنذاك معارضا للموقف الرسمي الذى اتخذته وزارة التربية وهي الجهة المسئولة عن التعليم في مصر.

    لكن يلاحظ على وجه العموم أن قصور فاعلية الرأي العام التعليمي في المجتمعات العربية يعود إلى عدة عوامل أهمها :

    أولاً: أن أجهزة الإعلام ذاتها بعيدة عن هموم الجماهير ومن ثم لم تنجح حتي الآن فى كسب ثقة القارئ أو السامع أو المشاهد وخلق استجابة عنده توازي أهمية الرأي أو النظرية المطروحة.

    ثانياً: وهذا بالتالى ولد نوعا من "اللامبالاة" عند أصحاب الرأي من المفكرين والدارسين والمختصين خارج نطاق الجهاز التربوي الحكومي، خصوصا وأنهم يرون أن صرخاتهم تذهب في بير وتحذيراتهم لا تلقى التفاتا أو اهتماما من أحد.

    ثالثا : ضيق أفق بعض القائمين على الأجهزة أعمالهم ووظائفهم التي يظنون أنها حكر عليهم فقط بحكم الوظيفة والمنصب، وهذا يولد ردة فعل لدي الرأي الآخر تجعله في أحسن الأحوال بفضل اللامبالاة على "وجع الرأس".

    رابعاً : انشغال بعض ذوي الفكر التربوي المتخصص بأعمال أخرى تدر عليهم دخلا ثابتا، من دون الدخول فى حساسيات و معارك مع جهات أخرى ومن ثم تغييب فاعلية هؤلاء وإسهاماتهم عن صفحات الجرائد والمجلات المتخصصة وشاشات التليفزيون ويبرر هؤلاء لا مبالاتهم بالقول أن أعباء المعيشة وانعدام الديمقراطية في تناول قضايا العلم، والتعليم، سببان يدفعان إلى القبول من الغنيمة بالإياب.

    خامساً: أغراق السوق الإعلامي التربوي بإسهامات عدد من الدخلاء والمنافقين الذين يتكسبون من خلال الثناء غير العلمي وغير المبرر على كل ما هو قائم إرضاء للمسئولين وطلبا للنفع المادي أو الوظيفي أو اللجوء إلى طرح القضايا التربوية بطريقة ضبابية لا تعكس فكرا تربوية واضحا ولا تشخص مرضا ولا تقترح حلا وإنما تهدف فقط إلى ملء فراغات فى صحيفة أو برنامج إذعي أو تليفزيوني بهدف الكسب السريع ليس إلا.

    سادسا : قصور الأجهزة الإعلامية نفسها عن الاهتمام بالفكر التربوي اهتماما خاصا ملموسا وعجزها عن إدراك أهمية تخصيص صفحة في الجريدة أو ساعة من البث الإذاعي أو التليفزيوني لمناقشة قضايا التربية مناقشة علمية تخرج عن حدود ما هو سائد الآن من نشر لأخبار المدارس والمسئولين وعرض للقرارات واللوائح وهي كلها وسائل إجرائية أن تقوم بها هذه الأجهزة.

    سابعاً : غياب التكريم المادي والتثمين الصحيح المناسب لجهود أصحاب الرأي التربوي الذين يساهمون فى طرح ومناقشة قضايا الفكر على صفحات الجرائد أو من خلال شاشات التليفزيون إذ غالب ما تنتشر الصحف هذه الآراء دون مقابل الأمر الذى لا يشجع أصحاب الرأي التربوي على التوجه نحوها ومن ثم تنقطع الصلة بين الرأي العام وأصحاب الرأي الأخير وتظل قنوات الجهاز الحكومي هي الوحيدة المسيطرة على الساحة وهي الوحيدة التي تقوم بتشكيل الفكر التربوي لدي العامة.

    ثامناً : تقاعس الأجهزة الإعلامية عن انضاج قسم فيها يختص بقضايا التربية من خلال توظيف محرر أو أكثر من ذوي الاختصاص في قضايا التربية ومن ثم فقدان الصحف لعنصر المباداة فى التصدي لمشكلات التعليم والإسهام في رسم السياسات التربوية بإثراء النقاش حولها.

    تاسعاً: أن الدراسات والإحصائيات الرقمية عن مشكلات التعليم المطروحة إما لأن هذه الإحصائيات غير موجودة أساسا، لعدم وجد جهات مختصة قادرة على القيام بها وأما لأن الجهات الحكومية القائمة على التربية تحرص على إخفاء هذه الإحصائيات عن الرأي العام حتي لا تظهر بمظهر العاجز عن حل هذه المشكلات خصوصا عندما تزد نسبة الرسوب أو التسرب.

    إن العملية التربوية فى العالم العربى خصوصاً ودول العالم الثالث عموما لا غني لها عن الرأي العام التربوي الذى يعكس حاجات ورغبات المجتمع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-29
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    (( إن العملية التربوية فى العالم العربى خصوصاً ودول العالم الثالث عموما لا غني لها عن الرأي العام التربوي الذى يعكس حاجات ورغبات المجتمع )) .


    اخي الكريم الجنيد

    الموضوع يناقش قضيه عامة ...

    ولا ادري لماذا خصيت بالذكر الخليج ؟!


    اسمحلي بنقل الموضوع للمجلس العام ليأخذ حقه في النقاش ...


    تحياتي :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-29
  5. الهاشمي11

    الهاشمي11 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-09-29
    المشاركات:
    1,287
    الإعجاب :
    0
    والله اهل الخيج اغلبهم الا من رحم الله يبوا صبر لان الادب مايوجد بيهم
    الا يمننا الحبيب فعلى شبابنا وكل مجتمعنا ان يتمسكوا بتعاليمهم الحسنه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-30
  7. HMHB

    HMHB عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-30
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    الهاشمي
    أنت تتكلم جد والا تمزح
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-09-30
  9. HMHB

    HMHB عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-30
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    عدنيه
    معك كل الحق وسؤالك في مكانه.وعلى الجنيد أن يرد .
     

مشاركة هذه الصفحة