وصية الإمام علي عليه السلام لكميل بن زياد

الكاتب : madani   المشاهدات : 571   الردود : 3    ‏2001-11-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-14
  1. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله و صلى الله وسلم على رسول الله وءاله
    في كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم رحمه الله بإسناده عن كميل بن زياد رضي الله عنه قال :
    أخذ عليُ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجَبّانِ فلما أصحَرنا جلس ثم تنفس ثم قال :
    " يا كميلُ بنَ زيادٍ ، القلوبُ أوعيةٌ فخيرُها أوعاها ، إحفظ ما أقول لك :
    الناسُ ثلاثةٌ : فعالمٌ ربانيٌ ومتعلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ وهمجٌ رَعاعٌ أتباعُ كلِ ناعقٍ يميلون معَ كلِ ريحٍ ، لم يستضيئوا بنورِ العلمِ ولم يلجأوا إلى ركنٍ وثيقٍ ، العلمُ خيرٌ من المالِ ، العلمُ يحرسُك وأنت تحرسُ المالَ ، العلمُ يزكو على العملِ (1) والمالُ تَنقُصُهُ النفقة
    ومحبةُ العالمِ دينٌ يُدانُ بها ، العلمُ يُكسِبُ العالِمَ الطاعةَ في حياتِهِ وجميلَ الأُحدوثَةِ بعد موته ، وصنيعةُ المالِ تزولُ بزواله .
    مات خُزَّانُ الأموالِ وهم أحياء ، والعلماءُ باقون ما بقي الدهرُ ، أعيانُهم مفقودةٌ وأمثالُهم في القلوب موجودةٌ ،
    هاه ، إن هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - علماً لو أصبتُ له حمَلةً، بلى أصبتُهُ لَقِناً غيرَ مأمونٍ عليه يستعملُ آلةَ الدينِ للدنيا يستظهرُ بحُجَجِ الله على كتابِه وبنعمِهِ على عباده ، أو مُنقاداً لأهلِ الحق لا بصيرةَ له في إحيائِهِ يقتدِحُ الشكُ في قلبه بأولِ عارضٍ من شُبهةٍ ، لا ذا ولا ذاك ، أو منهوماً باللذاتِ سَلِسَ القِيادةِ للشهوات أو مُغرىً بجمعِ الأموالِ والادّخارِ وليسا من دعاة الدين ، أقربُ شَبَهاً بهما الأنعامُ السائمةُ ،
    كذلك يموت العلمُ بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الأرضُ من قائمٍ لله بحجةٍ لِئلا تَبطُلَ حُجَجُ اللهِ وبَيّناتُهُ ، أولئك هم الأقلون عدداً الأعظمون عند الله قدراً ، بهم يدفعُ اللهُ عن حُجَجِهِ حتى يُؤَدّوها إلى نُظَرائهم ويزرعوها في قلوبِ أشباهِهم ، هجمَ بهمُ العلمُ على حقيقةِ الأمرِ فاستلانوا ما استوعرَ منه المُترَفون وأنِسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها مُعَلَّقةً بالمنظر الأعلى (2)، أولئك خلفاءُ الله في بلاده ودعاتُه إلى دينه ،
    هاه ، هاه شوقاً إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك ، إذا شئتَ فقم . إنتهى كلامه الشريف

    (1)العلم يزكو على العمل : معناه العلم يزيد بالعمل
    (2) معَلَّقةً بالمنظر الأعلى : معناه أنهم يتشبهون بالملائكة . يعني يرتقون من حيث التقوى حتى يصيروا على تقوى كاملة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-12
  3. الحارس

    الحارس عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله ..قواك الله اخي ..الا ليت كل اهل المنتدى يعملون بها..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-12
  5. Libral

    Libral عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله ... ادعو الله ان يوفقك لما يحب و يرضى

    Libral
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-13
  7. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً
     

مشاركة هذه الصفحة