آراء أهل السنة في أبن تيمية

الكاتب : أبو احمد   المشاهدات : 2,469   الردود : 40    ‏2004-09-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-28
  1. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    ) أبن جهبل: أبن تيمية يخالف الكتاب والسنة. يقول ابن جهبل في مقدمة رده على ابن تيمية: "مذهب الحشوية في اثبات الجهة واه ****، يظهر فساده من مجرد تصوره، حتى قالت الائمة:"لولا اغترار العامة بهم لما صرف اليهم عنان الفكر ولا خط القلم في الرد عليهم، وهم فريقان:

    فريق لا يتحاشى في اظهار الحشو (يحسبون انهم علي شيء الا انهم هم الكاذبون)(المجادلة 17) وفريق يتستر بمذهب السلف لسحت يأكله، او حطام يأخذه او هوى يجمع عليه الظغام والجهلة، الرعاع السفلة، لعلمه ان ابليس ليس له دأب الا خذلان امة محمد (ص). ولذلك لا يجمع قلوب العامة الا على بدعة وضلال يهدم بها الدين، و يفسد بها اليقين..الى ان يقول:"أدعي –أي ابن تيمية- انه يقول بما قاله الله ورسوبه (ص) والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار رضي الله عنهم. ثم انه قال ما لم يقله الله ورسوله ولا السابقون من المهاجرين والانصار فذكره لهم في هذا الموضوع استعارة للتهويل، والا فهو لم يرد من أقوالهم كلمة واحدة. ولا نفيا ولا اثباتا، واذا تصفحت كلامه "انظر العقيدة الحموية" عرفت ذلك. اللهم الا ان يكون مراده بالسابقين الاولين من المهاجرين والانصار مشايخ عقيدته دون الصحابة(1).

    2) الحافظ السبكي: أبن تيمية نقض دعائم تلاسلام. ثم يستطرد رأي أهل السلف وعقيدة أهل السنة بما يخالف ما ذهب اليه ابن تيمية و ما تبعه من الحشوية. أما الحافظ السبكي فيقول في كتابه "الدرر المضيئة في الرد على أبن تيمية" ما هذا لفظه:"اما بعد فانه لما احدث ابن تيمية في اصول العقائد، ونقض من دعائم الاسلام الاركان والمعاقد. بعد أن كان مستترا بتبعية الكتاب والسنة، مظهرا انه داع الى الحق، هاد الى الجنة، فخرج عن الاتباع الى الابتداع، وشدة عن جماعة المسلمين بمخالفة الاجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة، وان الافتقار الى الجزء ليس بمحال، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وان القرآن محدث تكلم الله به بعد ان لم يكن، وانه يتكلم ويسكت، ويحدث في ذاته الارادات بحسب المخلوقات وتعدى في ذلك الى استلزام قدم العالم، والتزم بالقول بأنه لا أول للمخلوقات. فقال بحوادث لا أول لها، فأثبت الصفة القديمة حادثة، والمخلوق الحادث قديما، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل، ولا نحلة من النحل، فلم يدخل في الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الامة. ولا وقفت به مع امة من الامم همه وكل ذلك ان كان كفرا شنيعا، لكنه تقل جملته بالنسبة الى ما احدث في الفروع(2).

    يلاحظ في المقدمة جرد لجل الاراء التي نادى بها أبن تيمية و خالف بها عقيدة أهل السنة قاطبة، جعلت السبكي لا يجد حرجا في تكفيره، دون ما احدثه في الفروع.

    3) اليافعي: من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه. يقول اليافعي في "مرآة الجنان" : كان ابن تيمية يقول (ان الله على العرش استوى) استوى حقيقة. وانه يتكلم بحرف وصوت، وقد نودي في دمشق وغيرها. من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه، وقال في حوادث سنة 728هـ وله مسائل غريبة انكر عليها وحبس بسببها مباينتها لمذهب اهل السنة ثم عد له قبائح، قال: أقبحها نهية عن زيارة قبر الرسول (ص)(3).

    4) أبوبكر الحصيني: أبن تيمية يتبع المتشابه ويبتغي الفتن. أما ابوبكر الحصيني الدمشقي فيقول:"فأعلم ان قد نظرت في كلام هذا الخبيث الذي في قلبه مرض الزيغ، المتتبع ما تشابه من الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة، وتبعه على ذلك خلق من العوام وغيرهم ممن اراد ال عز وجل له اهلاكه، فوجدت فيه ما أقدر على النطق به، ولا لي انامل تطاوعني على رسمه و تسطيره، لما فية من تكذيب رب العالمين، في تنزيهه لنفسه في كتابه المبين، وكذا الازدراء بأصفيائه المنتخبين من الخلفاء الراشدين، واتباعهم الموفقين، فعدلت عن ذلك الى ذكر ما ذكره الائمة المتقون، وما اتفقوا عليه من تبعيده واخراجه ببغضه من الدين(4).

    5) ابن حجر العسقلاني: من العلماء من ينسبه الى النفاق. أما شيخ الاسلام أحمد بن حجر العسقلاني فيقول في كتابه "الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة": ومنهم من ينسبه الى الزندقة، لقوله ان النبي لا يستغاث به، وان في ذلك تنقيصا و منعا من تعظيم النبي، ومنهم من ينسبه الى النفاق لقوله في علم ما تقدم، ولقوله انه كان مخذولا حيثما توجه، وانه حاول الخلافة مرار فلم يحصلها، انما قاتلة للرئاسة لا للديانة. و لقوله الحميد (الرحمن على العرش استوى) قال ان العرش مكانه، ولما كان الواجب ازليا عنده واجزاء العالم حوادث عنده اضطر الى القول بأزلية جنس العرش وقدمه وتعاقب اشخاصه الغير متناهية فمطلق التمكن له تعالى أزلي، والتمكنات المخصوصة حوادث عنده كما ذهب التكلمون الى حدوث التعلقات(5). الى غير ذلك من الاقوال، التي تتبع بعضها المحقق السبحاني وعرضها في بحوث الملل والنحل فليراجع من اراد الزيادة.

    6) الحافظ الذهبي: لقد بلغ أبن تيمية سموم الفلاسفة وتصنيفاتهم. واذا كانت الاقوال التي عرضناها لخصوم الرجل من أهل السنة و الجماعة، فان التاريخ قد حفظ لنا اعتراضا قويا لأحد المحبين له، انه الحافظ شمس الدين الذهبي مؤرخ الشام ومحدثها الكبير المتوفي سنة 748 هـ ، والذي بعث لابن تيمية رسالة ينصحه فيها، ومما جاء فيها:"الحمد لله على ذلتي يارب ارحمني واقلني عثرتي، واحفظ علي ايماني واحزناه على قلة حزني، واسفاه على السنة وذهاب أهلها..الى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك؟ الى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعبارتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول (ص):"لا تذكروا موتاكم الا بخير، فانهم قد افضوا الى ما قدموا" بل اعرف انك تقول لي لتنصر نفسك..يارجل بالله عليك كف عنا، فانك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام، اياكم والغلوطات في الدين، كره نبيك (ص) المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال:"ان اخوف ما اخاف على امتي كل منافق عليم اللسان" وكثرة الكلام بغير زلل، تقسى القلب اذا كانت في الحلال والحرام فكيف اذا كانت في العبارات اليونسية والفلاسفة التي تعمى القلوب، والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فالى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية؟ لنرد عليها بعقولنا، يارجل قد بلعت سموم الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات، وكثرة استعمال السموم يدمن عليها الجسم، وتكمن والله في البدن، واشوقاه الى مجلس فيه تلاوة وتدبير وخشية بتذكر وصمت بتفكر..ياخيبة من اتبعك فانه معرض للزندقة والانحلال، ولا سيما اذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه، وفي الباطل عدو لك بحاله و قلبه.

    فهل معضم اتباعك الا قعيد مربوط خفيف العقل، او عامي كذاب بليد الذهن او غريب واجم قوي المكر؟ او ناشف صالح عديم الفهم؟ ان لم تصدقني ففتشهم و زنهم بالعدل، يامسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، الى كم تصادقها وتعادي الاخيار؟ الى كم تصادقها وتزدري الابرار؟ الى كم تعظمها و تصغر العباد؟ الى متى تخاللها و تمقت الزهاد؟ الى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح –والله- احاديث الصحيحين؟ ياليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار والتأويل والانكار اما آن لك ان ترعوي؟ اما حان لك ان تتوب و تنيب؟ اما انت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل؟ بلى –والله- ما أذكر انك تذكر الموت، بل تزدري بمن يذكر الموت..

    فما أظنك تقبل على قولي ولا تصغى الى وعظي، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات، وتقطع لي اذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى تقول البته سكت، فاذا كان هذا حالك عندي زانا الشفوق المحب الواد، فكبف حالك عند اعدائك؟ واعداؤك –والله- فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء، كما ان اولياؤك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور و بقر، قد رضيت منك بان تسبني علانية، وتنتفع بمقالتي سرا فرحم الله امرأ اهدى الي عيوبي، فاني كثير العيوب غزير الذنب، الويل لي ان انا لا اتوب، وا فضيحتي من علام الغيوب! ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيي وعلىصحبه أجمعين(6).

    ان المتتبع لمجمع آراء علماء أهل السنة والجماعة وغيرهم في ابن تيمية يمكنان يستنتج التالي:

    · لم يكن ابن تيمية الا حشويا متسترا بتبعيته للسلف الذين جعل لهم مذهبا موحدا يجع اليه.

    · سقط في اخطاء عقائدية و اصولية نتيجة دراسته للفلسفة، خالف بها ما اجمعت عليه الامة وخصوصا علماء اهل السنة والجماعة من اشاعرة.

    · كان كثير الكذب على السلف في نقله آرائهم واقوالهم و اجماعهم في بعض المسائل العقائدية، مع تعمده التحريف وعدم الضبط في نقل النصوص.

    · لم يكن اتباعه من علماء الامة او عقلاؤها وانما جلهم من العوام الجهلة. وقد انتصر بهم وبالسطان فحقن دمه واكتفى فقط بسجنه الى ان مات فيه.

    · عدم الاعتراف له بالاعلمية التي تؤهله للاجتهاد، فقد كان سطحيا في فهمه للنصوص، مؤمنا بظواهرها الابتدائية. وهذا خلاف ما عليه المحققون من رجال الشريعة.

    · ان آراءه العقائدية الشاذة ترمي به بعيدا عن الجماعة، واذا اضفنا ما ابتدعه من فتاوي ضالة في الفقه وآراءه في الصحابة فهو ان لم يحكم عليه بالكفر الصراح فلا شك في زندقته ونفاقه(7).

    المصادر:

    1) الحقائق الجلية، ص 31،32،47،48

    2) بحوث في الملل والنحل، ج4 ص42

    3) مرآة الجنان، ج4 ص 277 ، انظر المرجع السابق ج4 ص 42-43

    4) بحوث في الملل والنحل، ج4 ص 45- 46

    5) كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبدالوهاب، م.س ص132

    6) بحوث في الملل والنحل، م.س ص39-40، نقلا عن تكملة السيف الصقيل ، للمحقق المعاصر الكوثري، ص 190-192

    7) رد العلاء البخاري الحنفي على ابن تيمية.

    للتعرف على ابن تيمية ندعوكم لزيارة الموقع التالي:http://members.xoom.com/salafi_imam
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-28
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    آراء أهل السنة في شيخ الاسلام أبن تيمية



    قال الحافظ الذهبي في شيخ الاسلام ابن تيمية :
    " هو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي ، فلو حلفت بين الركن والمقام ، لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله ، وأنه ما رأى مثل نفسه "

    قال الحافظ ابو الحجاج يوسف المزي رحمه الله :
    " ما رأيت مثله ، ولا رأى هو مثل نفسه ، ولا رأيت أعلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أتبع لهما منه "

    قال ابن دقيق العيد رحمه الله :
    " لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه ، يأخذ منها ما يريد ويدع ما يريد " .

    وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله : " وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس ، وتلقيبه بشيخ الاسلام في عصره باق الى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غداً كما كان بالأمس ، ولا ينكر ذلك الا من جهل مقداره او تجنب الانصاف . فما أغلط من تعاطي ذلك وأكثر عثاره . فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد السنتنا منه وفضله "


    ===================

    ولقد صدق العلامة الإمام ، قاضي قضاة المسلمين ، بهاء الدين أبو البقاء السبكي الشافعي - رحمه الله - حيث يقول لبعض من ذكر له الكلام في ابن تيمية ، فقال : والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل ، أو صاحب هوى ، فالجاهل لا يدري ما يقول ، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به.

    قال ابن كثير رحمه الله : وبالجملة كان رحمه الله من كبار العلماء ، وممن يخطئ ويصيب ، ولكن خطأه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي ، وخطؤه أيضاً مغفور كما صح في البخاري ... الخ .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-28
  5. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    لا أستطيع إلا أن أقول

    إعلموا أن لحوم العلماء مسمومة
    وعادة الله في هتك منقصهم معلومة
    ومن ابتلاهم بالثلب
    إبتلاه الله قبل موته بموت القلب


    لو لأني أعلم أن الموضوع مطروح للنقاش وليس للجدال لخضت فيه
    لكن
    أشم من رائحة هذا الموضوع رائحة الجدال والمراء فحسب
    فأعرضت عن النقاش

    فرحمك الله يابن تيمية
    يا شيخ الإسلام
    وهنيئاً لك كم يخفف عنك من السيئات
    بسبب حسد الحاسدين
    نضر الله وجهك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-28
  7. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    آراء المسلمون في الروافض المجوس أنهم أنجس بشر على وجه الأرض
    لان جميع المخلوقات من جمادات وحيوانات تعبد الله إلا الوثنيين من روافض ويهود ونصارى وبوذيين وهندوس فهم كلهم واحد ولو تعددت الاسماء ما داموا يعبدون غير الله .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-09-29
  9. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    اولا اخى الكريم انا لم انهش فى لحم هذا العالم وانما نقلت عنة ما قالة العلماء فية لازيادة او نقصان
    الشيخ الاخر انا لست رافضى والحمدلله
    لكنى امقت السلفية لى انى عاصرتها وستضل حروفى ان شاء الله سهاما ينخر فى صدور الوهابية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-09-29
  11. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    علماء الإسلام (أشاعرة وغيرهم) يتكلمون عن شيخ الإسلام ابن تيمية

    الحمد لله والصلاو السلام على رسول الله وبعد:

    بدون مقدمات:


    اولا: العلامة ملا علي القاري الحنفي:
    لقد شهد العلامة ملا علي القاري الحنفي شهادة عظيمة في حق الامامين ابن تيمية وابن القيم وبرأهما من تهمة التجسيم والتشبيه وبين انهما موافقان لما عليه الامام ابي حنيفة رحمه الله
    قال في مرقاة المفاتيح 8/251
    ونقل العلامة نعمان الالوسي جملة منه في جلاء العينين ص 42
    ونقلته من رسالة الماتريدية للشمس الافغاني 1/ 494
    قال ملا علي القاري: ( اقول: صانهما الله عن هذه الوصمة الشنيعة والنسبة الفظيعة ، ومن طالع شرح منازل السائرين ( يعني مدارج السالكين لابن القيم) تبين له انهما من اهل السنة والجماعة بل ومن اولياء هذه الامة
    وانه (شيخ الاسلام) بريء مما رماه اعداؤه الـــــــــــــــــــــــة من التشبيه والتمثيل على عادتهم في اهل الحديث والسنة بذلك....وذلك ميراث من اعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في رميه ورمي اصحابه بأنهم صباة قد ابتدعوا دينا محدثا ، وهذا ميراث لاهل الحديث والسنة من نبيهم بتلقيب أهل الباطل لهم بالالقاب المذمومة
    ثم تمثل رحمه الله ببيتين فقال:
    فإن كان تجسيما ثبوت صفاته ******* وتنزيهها عن كل تأول مفتر
    فإني بحمد الله ربي مجسم ****** هلموا شهودا واملئوا كل محضر
    ثم نقل كلاما طويلا لابن القيم من المدارج نصه:
    ان حفظ حرمة نصوص الاسماء والصفات بإجراء اخبارها على ظواهرها ، وهو اعتقاد مفهومها المتبادر الى افهام العامة ، ولا نعني بالعامة الجهال ، بل عامة الامة كما قال مالك رحمه الله : الاستواء معلوم والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة . ففرق بين المعنى المعلوم من اللفظة وبين الكيف الذي لا يعقله البشر، وهذا الجواب من مالك رحمه الله شاف عام في جميع مسائل الصفات من السمع والبصر والعلم والنزول والغضب والرحمة والضحك ، فمعانيها كلها معلومة ، واما كيفيتها فغير معقولة ، اذ تعقل الكيف فرع العلم بكيفية الذات وكنهها....والعصمة النافعة في هذا الباب ان يوصف الله بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومنة غير تكييف ولا تمثيل ، بل يثبت له الاسماء والصفات وينفى عنه مشابهة المخلوقات ، فيكون اثباتك منزها عن التشبيه ونفيك منزها عن التعطيل ، فمن نفى حقيقة الاستواء فهو معطل ، ومن شبهه باستواء المخلوقات على المخلوق فهو مشبه ، ومن قال استواء ليس كمثله شيء فهو الموحد المنزه اه
    قال ملا علي القاري: انتهى كلامه وتبين مرامه وظهر ان معتقده موافق لاهل الحق من السلف...فالطعن الشنيع والتقبيح الفظيع غير موجه عليه ولا متوجه اليه ، فإن كلامه بعينه مطابق لما قاله الامام الاعظم والمجتهد الاقدم في فقهه الاكبر ما نصه:وله تعالى يد ووجه ونفس ....له صفات بلا كيف ، ولا يقال : ان يده قدرته او نعمته لان فيه ابطال الصفة وهو قول اهل القدر والاعتزال ، ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف....) اهـ
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-09-29
  13. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    ثانيا: الحافظ ابن حجر العسقلاني :

    أـ

    قال السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر

    ( في معرض سرد الكتب التي قرظها ابن حجر) ما نصه :

    ( ومن ذلك ما كتب به على( الرد الوافر على من زعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية كافر ) لحافظ الشام ابن ناصر الدين في سنة خمس وثلاثين (وسبعمائة ) وحدث به في أواخر السنة التي تليها بالشام بقراءة صاحبنا النجم الهاشم :



    (الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وقفت على هذا التأليف النافع والمجموع الذي هو للمقاصد التي جمع لأجلها جامع فتحققت سعة اطلاع الذي صنفه وتضلعه في العلوم النافعة بما عظمه بين العلماء وشرفه

    وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالإمس ولا ينكر ذلك إلا من(( جهل)) مقداره أو تجنب الإنصاف مما أكثر غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره

    فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألستنا بمنه وفضله ولو لم يكن من ))))))الدليل على إمامة (((((( إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه أنه لم يوجد في الإسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة شيخ الإسلام تقي الدين وأشار إلى أن جنازة الإمام أحمد كانت حافلة جدا شهدها ما بين مئي ألوف ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان ببغداد بل أضعاف ذلك لما تأخر أحد منهم عن شهود جنازته .
    وأيضا فجميع من كان ببغداد إلا الأقل كانوا يعتقدون إمامة الإمام أحمد وكان أمير بغداد وخليفة الوقت إذ ذاك في غاية المحبة له والتعظيم بخلاف ابن تيمية فكان أمير البلاد حين مات غاائبا وكان أكثر من في البلد من الفقهاء فتعصبوا عليه حين مات محبوسا بالقلعة ومع هذا فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف عليه إلا ثلاثة أنفس تأخروا خشية على أنفسهم )

    ( وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنتم شهود الله في الأرض )

    ثم نقل السخاوي عن ابن حجر حديثه عن المتعصبين على الشيخ إلى قال عنه أنه قال ( ولا يحفظ عن أحد منهم أنه أفتى بزندقته ولا حكم بسفك دمه مع شدة المتعصبين عليه حينئذ من أهل الدولة )

    إلى أن قال ـ ابن حجر ـ ( ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك

    ( وقيامة في نصر الإسلام والدعاء إلى الله تعالى في السر والعلانية )

    ( إنه شيخ الإسلام لا ريب )

    والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً )

    ( وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر ـ يستفاد منه ويترحم عليه بسببه والذي أخطأ فيه ـ بل هو معذور ـ لآن أئمة عصره :

    شهدوا له بأن أدوات الإجتهاد فيه حتى كان أشد المتشن عليه القائمين في إيصال الشر إليه وهو كمال الدين الزملكاني يشهد له بذلك ـ، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره .

    ( ومن أعجب العجب أن هذا الرجل كان أعظم قياما على أهل البدع ـالروافض والحلولية والإتحادية وتصانيفه في ذلك كثيرة شهيرة وفتاويه فيهم لا يدخل تحت الحصر ((((( فيا قرة أعينهم إذا سمعوا تكفيره ويا سرورهم إذا رأوا من يكفر من أهل العلم ))))

    ( فالواجب على من تلبس بالعلم وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل فيفرد من ذلك ما ينكر فيحذر منه على قصد النصح وثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك كدأب غيره من العلماء )

    ( ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهيرالشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة )

    ( فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء الكفر أو على من سماه شيخ الإسلام لا يلتفت إليه ولا يعول في هذا المقام عليه بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ويذعن للصواب والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل )

    المصدر ( مخطوطة موجودة في مكتبة طوبقبو بتركيا رقم المخطوط (2991) ـ نقلا عن كتاب ( المقالات السنية ) لعبدالرحمن محمد سعيد دمشقية ص 42 ) مطبعة دار المسلم الطبعة الأولى 1419 هـ1998م



    (ـ وممن نقل تقريض ابن حجر لهذا الكتاب ( الرد الوافر ) مرعي الحنبلي في كتابه الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية ص72)



    ب ـ وأثنى الإمام ابن حجر على شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا في كتابه

    الدرر الكامنة ودعا له بالرحمة فقال ( قال شيخ شيوخنا الحافظ المزي في ترجمة ابن تيمية ( كان يستوعب السنن والآثار حفظاً إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته برز على كل أبناء جنسه )

    ( 1/156 و157 ) الدرر الكامنة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-09-29
  15. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    ثالثا: الإمام محمد بن علي الزملكاني ت 727هـ

    وهو ممن تولى مناظرة ابن تيمية غير ما مرة ، ومع ذلك كان يعترف بإمامته ولا ينكر فضله ولا بره ، وقد كتب الشيخ كمال الدين الزملكاوي بخط يده على كتاب ( بيان الدليل على بطلان التحليل ) تأليف ابن تيمية ما نصه : ( من مصنفات سيدنا وشيخنا وقدوتنا ، الشيخ السيد الإمام العالم العلامة الأوحد ، البارع الحافظ الزاهد ، الورع القدوة الكامل ، العارف ، تقي الدين ، شيخ الإسلام ، مفتي الأنام ، سيد العلماء ، قدوة الأئمة الفضلاء ، ناصر السنة ، قامع البدعة ، حجة الله على العباد في عصره ، راد أهل الزيغ والعناد ، أوحد العلماء العاملين ، آخر المجتهدين ، أبي العباس أحمد بن عبدالحليم …. ، حفظ الله على المسلمين طول حياته ، وأعاد عليهم من بركاته ، إنه على كل شيء قدير ) .

    قال ابن كثير:-

    وأثنى عليه وعلى علومه وفضائله جماعة من علماء عصره، مثل القاضي الخوبي، وابن دقيق العيد، وابن النحاس، والقاضي الحنفي قاضي قضاة مصر ابن الحريري وابن الزملكاني وغيرهم، ووجدت بخط ابن الزملكاني (قال ابن كثير في وصف ابن الزملكاني: شيخ الشافعية بالشام وغيرها، انتهت إليه رياسة المذهب تدريساً وإفتاء ومناظرة، ويقال نسبه السماكي نسبة إلى أبي دجانة سماك بن خرشة والله أعلم. البداية والنهاية ص140 ج14) أنه قال: اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها، وأن له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتدوين، وكتب على تصنيف له هذه الأبيات:


    ماذا يقول الواصفون له ومحاسنه جلّت عن الحصر


    هـو حجـة لله قاهـرة هو بيننا أعجوبة الدهــر


    هو آية في الخلق ظاهرة أنوارها أربت على الفجـر

    وبالجملة كان رحمه الله من كبار العلماء وممن يخطئ ويصيب ولكن خطؤه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي، وخطؤه أيضاً مغفور له كما في صحيح البخاري: [إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر] فهو مأجور. وقال الإمام مالك بن أنس: "كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر".


    رابعا:شيخ الإسلام الإمام ابن دقيق العيدت 702هـ

    من مؤلفاته ( الإلمام في الأحكام ) و ( الأربعين في الرواية عن رب العالمين ) قال ابن دقيق العيد : لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه ، يأخذ منها ما يريد ، ويدع ما يريد .

    خامسا: ومنهم الشيخ الإمام العلامة ( أبو حيان الأندلسي ت 745هـ )

    قال : ما رأت عيناي مثل ابن تيمية ، ثم مدحه أبو حيان على البديهة في المجلس :

    لما أتينا تقي الدين لاح لنــــا ........ داعٍ إلى الله فردٌ ما له وَزَرُ
    على محياه من سيما الألى صحبوا ......... خير البرية نورٌ دونه القمر
    حبرٌ تسربل منه الدهر حِبَــراً ........ بحر تقاذف من أمواجه الدُّرر
    قام ابن تيمية في نصر شِرعتنا ........ مقام سيد تَيْم إذ عصت مضر
    فأظهر الحق إذ آثاره دُرست ........ وأخمد الشر إذ طارت له شررُ
    كنا نُحدث عن حبرٍ يجيء فها ........ أنت الإمام الذي قد كان ينتظرُ

    صحيح أنه ذمه بعد ذلك ولكن كان ذلك لمخالفته له في لحظة غضب من الاثنين.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-09-29
  17. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    سادسا: قال العلامة الإمام قاضي قضاة مصر والشام ، أبو عبدالله محمد ابن الصفي عثمان بن الحريري الأنصاري الحنفي : إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فمن ؟؟ .

    سابعا:الإمام الحافظ ( الذهبي -ت 748هـ ) :

    كتب الحافظ الذهبي في آخر كتاب (( رفع الملام عن الأئمة الأعلام )) لابن تيمية فقال : سُمع هذا الكتاب على مؤلفه شيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد شيخ الإسلام مفتي الفرق ، قدوة الأمة ، أعجوبة الزمان ، بحر العلوم ، حبر القرآن ، تقي الدين ، سيد العبَّاد ، أبي العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية الحراني رضي الله عنه تعالى .

    وكتب تحت إجازة الشيخ ابن تيمية لابن الشهر زوري الموصلي : هذا خط شيخنا الإمام شيخ الإسلام فرد الزمان ، بحر العلوم تقي الدين ، مولده عاشر ربيع الأول ، سنة إحدى وستين وستمائة ، وقرأ القرآن والفقه ، وناظر واستدل وهو دون البلوغ ، برع في العلم والتفسير ، وأفتى ودرس ، وله نحو العشرين ، وصنف التصانيف ، وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه ، وله المصنفات الكبار ، التي سارت بها الركبان ، ولعل تصانيفه في هذا الوقت تكون أربعة آلاف كراس وأكثر ، وفسر كتاب الله تعالى مدة سنين من صدوره في أيام الجُمع ، وكان يتوقد ذكاء ، ومعرفته بالتفسير إليها المنتهى ، وحفظه للحديث ورجاله وصحته وسقمه فما يلحق فيه ، وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين ، فضلاً عن المذاهب الأربعة ، فليس له فيه نظير ، وأما معرفته بالملل والنحل ، والأصول والكلام ، فلم أعلم له فيه نظيراً ... الخ .

    ثامنا: ومنهم الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية

    قال بعد أن وصف جنازة ابن تيمية : وما علمت أحداً من أهل العلم إلا النفر اليسير تخلف عن الحضور في جنازته وهم ثلاثة أنفس : ابن جملة والصدر والقحفازي وهؤلاء كانوا قد اشتهروا بمعاداته ، فاختفوا من الناس خوفاً على أنفسهم ، بحيث علموا أنهم متى خرجوا قتلوا وأهلكهم الناس . وقال ابن كثير أيضاُ : وبالجملة كان رحمه الله من كبار العلماء ، وممن يخطئ ويصيب ، ولكن خطأه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي ، وخطؤه أيضاً مغفور كما صح في البخاري ... الخ .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-09-29
  19. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    تاسعا: ومنهم الحافظ ابن رجب

    فقد قال في ( ذيل طبقات الحنابلة ) عن ابن تيمية : الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ المفسر الأصولي الزاهد ، تقي الدين أبو العباس شيخ الإسلام ، وعلم الأعلام ، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره ، والإسهاب في أمره . ثم ذكر ابن رجب في ذكر موت ابن تيمية فقال : وصلى عليه صلاة الغائب في غالب بلاد المسلمين القريبة والبعيدة حتى في اليمن والصين ، وأخبر المسافرون أنه نودي بأقصى الصين للصلاة عليه يوم الجمعة : الصلاة على ترجمان القرآن ) .

    عاشرا: الحافظ محمد بن أحمد بن عبدالهادي :

    قال في (العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية): انبهر أهل دمشق من فرط ذكائه، وسيلان ذهنه، وقوة حافظته، وسرعة إدراكه. واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق، وقال: سمعت في البلاد بصبي يقال له: أحمد بن تيمية، وأنه سريع الحفظ، وقد جئت قاصداً، لعلي أراه، فقال له خياط: هذه طريق كتّابه، وهو إلى الآن ما جاء. فاقعد عندنا، الساعة يجيء يعبر علينا ذاهباً إلى الكتّاب (مدرسة صغيرة لتحفيظ القرآن). فجلس الشيخ الحلبي قليلاً، فمر صبيان، فقال الخياط: هذاك الصبي الذي معه اللوح الكبير: هو أحمد بن تيمية. فناداه الشيخ. فجاء إليه. فتناول الشيخ اللوح منه، فنظر فيه ثم قال له: امسح يا ولدي هذا، حتى أملي عليك شيئاً تكتبه، ففعل، فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر، أو ثلاثة عشر حديثاً، وقال له: اقرأ هذا، فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه. ثم دفعه إليه، وقال: اسمعه عليّ، فقرأه عليه عرضا كأحسن ما أنت سامع. فقال له: يا ولدي، امسح هذا، ففعل. فأملى عليه عدة أسانيد انتخبها، ثم قال: اقرأ هذا، فنظر فيه، كما فعل أول مرة. ثم أسمعه إياه كالأول. فقام الشيخ وهو يقول: إن عاش الصبي ليكونن له شأن عظيم. فإن هذا لم يُرَ مثله.

    حادي عشر: الحافظ أبو الحجاج يوسف المزي (ولد سنة 654 بالمزة. وتوفي سنة 742):

    قال : ما رأيت مثله. ولا رأى هو مثل نفسه، ولا رأيت أحداً أعلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أتبع لهما منه.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة