أردناها تغييراً سلمياً بلا دماء لكن الظلاميين أبوا

الكاتب : مواسم الخير   المشاهدات : 488   الردود : 7    ‏2004-09-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-27
  1. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    على طريق ثورة 26 سبتمبر

    ربما كانت العفوية والارتجال وغياب المنهجية في العمل الوطني وراء الانتكاسات التي منيت بها القوى الثورية وخسرت من جرائها أرواح العشرات من الرموز الوطنية والشخصيات المثقفة والشجاعة التي لا يمكن تعويضها بغير الانتصار الحقيقي والتغيير الجذري لنظام الحكم، ومن خلاله يمكن اعتبار جميع أولئك الشهداء ثمناً للتغيير والحرية الإنسانية الكريمة.
    ومن ذلك المنطلق أدركت القوى الوطنية أن عليها أن تعيد النظر في أساليبها وأدواتها وأن تراجع أسباب فشل التجارب السابقة لتقف على أخطائها وتبحث عن الأسلوب الأمثل لفرض إرادتها وكسب الجولة القادمة باقتدار قبل أن تتحول الإمامة إلى قدر محتوم يجثو بأبجدياته السياسية المتخلفة على صور الوطن اليمني إلى أن يشاء الله له أمرا آخر وبلا شك أن هذا التفكير اختمر في رؤوس الوطنيين منذ عام 1957م، وأيقن الثوار حجم احتياجهم للجيش في قيادة حركتهم الثورية باعتباره أبرز القوى المؤهلة للقيام بالثورة وفقا لدراستهم لتجارب العديد من دول العالم الثالث التي عادةً ما كان الجيش يتصدر قيادة الحركة الوطنية..
    وعليه بدأت المحاولة الأولى للسير على ذلك النهج في أواخر عام 1957م عندما بدأت عملية إنشاء (فوج البدر) والجيش الوطني فبادر الملازم عبد الله اللقية إلى تحشيد عدد من الضباط ضمنه كأساس لتنظيم (الضباط الأحرار) كان بينهم عبد الكريم السكري،ومحمد عبد الله العلفي، وحسين السكري،وعبد السلام صبرة، ومحمد الحمزي، ومحمد اليريمي، ومحمد الرعيني، وحسين الدفعي،وهادي عيسى،وصالح العروسي، ومثنى الخضيري.
    من هذه الكتلة الوطنية برز الملازم عبد الله اللقية ليقرر إزاحة العقبة التي تقف في طريق التغيير والتحول للحياة الكريمة وهو الإمام أحمد بن حميد الدين. وقرر أن يقوم بعملية بنفسه لاغتياله لكن ضابطين آخرين آثرا الانضمام إليه وهما محمد العلفي ومحسن الهندوانة. وحيث أن الإمام أحمد كان معتادا ارتياد مستشفى الحديدة، لذا كمن له الثلاثة هناك وحال دخوله ممر المستشفى بعد الغروب أطفأوا الأنوار ورشقوه برصاص مسدساتهم حتى أسقطوه أرضاً مضرجا بدمائه بعد أن استقرت تسع رصاصات في جسده تم إخراجها لاحقاً، لكنه ظل يتلظى بنار جراحه لثمانية عشرة شهرا وثلاثة عشر يوما ثم فارق الحياة في 19 سبتمبر 1962م ؟
    أما مصير الثوار المنفذين لعملية الاغتيال فقد تم إعدام اللقية والهندوانة بعد تعذيب وتنكيل بينما فضل العلفي إطلاق النار على نفسه على ألا تطوله مخالب أزلام الإمام.
    كان الحدث كبيراً ووقعه عظيماً، إذ كسر الحاجز النفسي عند أبناء الشعب وانهارت أمام أعينهم أسطورة (أحمد ياجناه) واستعاد الوطنيون ثقتهم بأنفسهم ونشطت التحركات على مختلف الأصعدة.. فالضباط الأحرار تابعوا جهودهم النضالية وقاموا بالاتصال بشخصيات كبيرة ومخلصة مثل القاضي عبد السلام صبرة، والقاضي عبد الرحمن الإرياني،وعبد الغني مطهر وغيرهم من الكوادر الشابة المثقفة مثل: عبد العزيز المقالح، وعبد الله حمران، وعبده عثمان، وعبد الله الصيقل، وعبد الوهاب جحاف وصالح المجاهد، وأحمد سرحان،وحسن القوسي، ومحمد البرطي ليكونوا الجناح المدني التابع للتنظيم.
    وهكذا أخذت الحركة الوطنية ترسم خطوط الثورة الكبرى وتحدد آفاق تحركاتها بتأنٍ ونضوج فكر واعٍ وحذرٍ جدا في الإقدام على وضع لمساته الأخيرة لحسم الموقف برمته.. فالضباط كانوا قد أنشئوا تنظيما ثوريا سريا باسم "منظمة الضباط الأحرار" لكنهم في ديسمبر 1961م عقدوا اجتماعا سريا وصارت التسمية من بعده "تنظيم الضباط الأحرار" وأخذوا يعملون ببالغ السرية ويتوغلون في صفوف الجيش وقطاعاته ويضعون أيديهم على الأسلحة الحديثة.. كذلك كثفوا من نشاطهم مع العناصر البارزة للتنظيمات السياسية القومية كي يكسبوا الدعم المادي والمعنوي للثورة في حالة اندلاعها لمواجهة الدعم الذي قد يحصل عليه الطرف الآخر، وهو أمر مدروس عن تجارب سابقة.
    ولما بلغت التحضيرات والاستعدادات ذورتها رأى الضباط الأحرار ضرورة الإسراع بالثورة قبل أن تطولها يد الإمام محمد البدر، واتفق الأمر أن يكون المشير عبد الله السلال قائداً للثورة بعد أن سبق ذلك عرض القيادة على حمود الجائفي الذي رفض ونصح الثوار بالتريث لحين فهم المسألة جيداً والتأكد من وجود جميع أفراد بيت حميد الدين داخل اليمن.
    وفي الساعة الحادية عشرة من مساء الخامس والعشرين من سبتمبر 1962م توجهت قوات الجيش التي أعدها تنظيم الضباط الأحرار إلى (دار البشائر) التي كانت مقراً للإمام البدر وما أن وصلوها بالمدرعات حتى وجهوا نداءً بمكبرات الصوت يدعو الإمام البدر للاستسلام مع أفراد الحرس الملكي، لكنهم أطلقوا النار بكثافة مما دفع بالضباط الأحرار لقصف دار البشائر.وفي صباح يوم السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م ارتقى محمد الفسيل منصة إذاعة صنعاء ليقرأ أول بيان لثورة الشعب اليمني المجيدة وجمهوريته الميمونة.. في صباح ذلك اليوم تغير مجرى التاريخ اليمني، وكانت الجماهير اليمنية تدخله من باب آخر. ولكن بثوبها الجمهوري الزاهي حالمة ببناء غد الأجيال المشرق.
    منقوووووووووووووووووووووول
    ++++++++++++++++++++++++++++++++

    هكذا يتضح أننا أردناها تغييرا سلميا فابى اليمنيون إلا تقتيل الشعب على عادتهم




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-27
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    موضوع قمة الروعة ويسطر صفحات من النضال الوطنى لهذا الشعب الذى يصبر ولاكنة لا يموت
    ساعود لقراء المقال والاضافة ان استطعت فهذة الثورة يراد لها ان تشوة من قبل اعدائها الذين سلبت همنتهم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-28
  5. الشهاري

    الشهاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-12
    المشاركات:
    417
    الإعجاب :
    0
    يصلح لصحيفة الثورة أو الميثاق أو الشموع أو أخبار الليل !!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-28
  7. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    د.عبدالعزيز المقالح
    في المقابلة الرائعة التي أجراها مندوب صحيفة الثورة -قبل أيام -مع الشاعر الكبير الأستاذ إبراهيم الحضراني، وهو من الرعيل الأول للتنوير والتحرير، وردت إشارة طريفة وذات دلالة عميقة عن الافلاس المبكر لبيت حميد الدين وسقوط حجتهم في اقناع الآخرين في الداخل والخارج بصحة توجهاتهم السياسية وما كانوا يفعلونه بالشعب الذي كان نصفه قد أصبح مهاجراً خارج البلاد. والإشارة التي وردت في تلك المقابلة المتميزة ورواها الشاعر الكبير هي :«أخبرني أحد الأصدقاء أن واحداً من أسرة بيت حميد الدين قام بعد ثورة 1948م بحملة ترويج واسعة ضد الثورة وعند وصوله إلى مصر جلس يشكو إلى الصحفي المشهور مصطفى أمين صاحب "أخبار اليوم" ما يقوله الثوار عن بيت حميد الدين ونظامهم، وكان مصطفى أمين يصغي إلى حديثه دون مقاطعة، وواصل الرجل تجنيه على الثوار بالكثير، ولم ينطق مصطفى أمين إلى آخر الحديث بكلمة واحدة وفي الأخير قال له «لكن سياستكم وحشة» وهنا عرف هذا المتجني على الثوار ان كلماته لم تؤثر في الرجل وأن القاصي والداني يعرف حقيقة تلك السياسات القاتلة.
    وما أرغب في اضافته أو بالأحرى التعقيب عليه ان عبارة "سياستكم وحشة" التي ألقاها الصحفي الكبير مصحوبة بالاستخفاف من محدثه تحمل دلالة الوحشية أيضاً، فقد كانت سياستهم وحشة ومتوحشة في آن وعلى كل المستويات . وكان رجال ذلك العهد يتصرفون وفق نوازعهم الشخصية حيث لا دستور يردعهم ولا معارضة علنية تفضح مواقفهم أو تجعلهم -على الأقل- يخففون من جبروتهم وبطشهم بالناس، فقد كانوا بتعاليهم وثقتهم بدوام المناصب يتعاملون مع المواطنين وكأنهم مخلوقات لا تنتمي إلى البشر إلا بالصورة فقط، لقد مات شعورهم نحو الآخرين ولم يكونوا يحرصون على شيء حرصهم على أن يكسبوا ويزدادوا ثراءً غير مدركين للعواقب وما تخبئه الأيام من تحولات ودورات وما يسجله التاريخ الذي لا يكتبه البشر بل يكتبه الزمن بمداد لا يمحى وعلى أوراق لا يدركها التفسخ والاهتراء.
    ولعل أسوأ ما يبتلى به الطغاة في كل زمان ومكان أنهم يجهلون حقيقة الوعي الفطري للناس ولا يدركون أن الشعوب -رغم بساطة معارفها - ذكية، بل شديدة الذكاء، وأنها تدرك حقائق ما يجري بأدق التفاصيل لكنها - تحت وطأة القهر اليومي- تكون مضطرة إلى ان تهادن وتتغابى وتكتفي بأن تردد "إن الله للظالمين بالمرصاد "، ولم يكن شعبنا تحت حكم الجور المباد يختلف عن بقية الشعوب .. تطحنه المجاعات وتعبر الأوبئة المختلفة فوق اجساد ابنائه وهو صابر لا يتكلم مكتفياً بترديد العبارة المأثورة "ان الله يمهل ولا يهمل" وقد أمهل الحكام البائدين أكثر من ستين عاماً فما زادهم الامهال إلا جسارة في الباطل ورفضاً لكل ما من شأنه أن يضع حداً لأعمال الجور وما يصدر عنه من مواقف تدفع الشعب إلى اختيار طريق الثورة بوصفها الحل والخيار الوحيد ،فالحيوانات تثور على جلاديها فكيف لا يثور الإنسان ولا يقاوم جلاديه ولا يدافع عن كينونته الإنسانية وأحلامه في حياة كريمة خالية من كل أشكال القهر والعبودية.
    ومن مخاطر طبائع الاستبداد أنها لا تصنع سمات الحاكم المستبد وحسب وإنما تصنع حالة من القابلية بالاستبداد لدى بعض المحكومين الذين يلتذون بالخضوع للمستبد ولا يستطيعون ان يتحرروا من ذلك الطبع المنافي للنزعة الإنسانية السوية ، وهم لذلك مستمرئون الخضوع والعبودية، ومهما استنار طريقهم وتوضحت لهم الحقائق يظلون في كل مناسبة يعلنون حنينهم الخفي إلى عصور القهر والاسترقاق، وخوفهم من كل حديث عن الحرية، والوطن والثورة. ولا شغل لهؤلاء ضحايا قابلية الاستبداد غير الانتقاص من أساليب النضال الوطني ورفع عقائرهم مدافعين عن كل ما حفل به العهد المقيت من سيئات وتخلف وظلم. وكأنهم لا يدركون أنهم بتلك المواقف الخاطئة والمغالطات الفاضحة يزكون كل نظام يبطش بالإنسان ويزدري بحريته وكرامته، وأنهم يشوهون كلمات الثورة والحرية لصالح أنظمة تحارب شعوبها بقسوة وتنتهك أبسط الحقوق المشروعة للبشر.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-10-02
  9. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    وقد وفى الكاتب الكبير والذى عايش الثورة بالمطلوب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-10-02
  11. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    مواسم الخير 0 شكراً لك على السرد المقتضب لسيره عاطره

    المحزن والموسف حقاً بان تاريخ الثوره من يكتبه ويقدمه ويخرجه للاسف مزورين كبار وليسى مورخين

    فرحم الله رجال الثوره وابطالها الشجعان الذين لم يلتفت اليهم ولم يتذكرهم احد
    ولكن هذا حال الدنيا والثورات يخطط لها المخلصين والمفكرين وينفذها الابطال ويستغلها الجبناء والانذال




    سلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-10-02
  13. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    ولك جزيل الشكر أخي الكريم

    وثق بأنه سيأتي اليوم الذي ينصف فيه صانعو الثورة الحقيقيين من قدموا أرواحهم رخيصة من أجلي وأجلك ومن أجل كل يمني
    هل التضحية بالروح شيئا هينا أو سهلا؟ لقد قدموا أرواحهم وماتوا ليحيا الوطن وأهلهم تقبلهم الله في عليين
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-10-31
  15. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1

    شكراً يا مواسم الخير
    هذا ديدن هذه النوعيات مخالفة في كل شئ وما نعانيه اليوم هو من التركة التي ورثناها عنهم والمهادنة لا تجدي معهم وهم من أختار هذه الطريقة لنهاياتهم . .
     

مشاركة هذه الصفحة