ألم تكف ثلاث وثمانون سنةً ليدرك المسلمون أنّ عزهم لا يعود إلا بإقامة الخـلافة؟!

الكاتب : 3amil   المشاهدات : 456   الردود : 2    ‏2004-09-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-27
  1. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ألم تكف ثلاث وثمانون سنةً ليدرك المسلمون

    أنّ عزهم لا يعود إلا بإقامة الخـلافة؟!

    في مثل هذا اليوم، الثامن والعشرين من رجب 1342هـ (الموافق للثالث من آذار 1924م) ، وفي سَحَر ذلك اليوم، الاثنين، آنذاك، قام مصطفى كمال (أتاتورك) عدو اللّهِ ورسولِه والمؤمنين، بإلغاء الخـلافة الإسلامية في استانبول، ومحاصرة الخليفة ونفيه. وقد كان ذلك الفعل الشنيع والفظيع هو الثمن الذي قدَّمه لبريطانيا مقابل تنصيبه حاكماً في تركيا على رقاب المسلمين، وخادماً للكفار المستعمرين. ثم توالى الانحدار على تركيا العلمانية منذ ذلك اليوم إلى أن وصل بها الحال أن تقف بذلّة على أبواب أوروبا تستجديها أن تقبلها في منظومتها، بعد أن كانت في زمن الخـلافة تطرق بعزةٍ أبوابَ أوروبا، تفتح الفتوح وتنشر الخير في ربوع العالم.

    أما باقي بلاد المسلمين التي كانت في دولة الخـلافة، فقد مُزّقت وتفرقت شذر مذر، وأحاط بها الذل والهوان كما أحاط بتركيا العلمانية، وأصبحت كل بلاد المسلمين في حال لا يؤبه بها، ولا يُحسب لها حساب، كأنها شيء ليس مذكوراً. ولو نظر صاحب بصر وبصيرة، وتدبَّر سبب تغـيُّر الحال غيرَ الحال، لعلم أن زوال الخـلافة هو السبب الرئيس بل هو السبب كله، فما أصاب الأمة من عظائم الأمور، بعد زوال الخـلافة هو واقع تحت الحس، لا ينكره إلا من فقد الإحساس وكان النور والظلام عنده سواءً:

    فقد تجرأ يهود فاحتلوا الأرض الطيبة المباركة، مسرى رسول الله r ومعراجَه، وأُولى القبلتين. وأقامت عساكر الكفار المستعمرين وبخاصة أمريكا، في الجزيرة العربية التي حرَّم الإسلام إقامة الكفار فيها. ثم هجم الاحتلال على بلاد المسلمين: فاحتُلت بعدَ وقبلَ فلسطين: قبرص وكشمير والشيشان وأفغانستان والعراق وجنوب السودان، ومناطق أخرى من بلاد المسلمين... انتُهكت الحرمات، ودُنِّست المقدسات، ونُهبت الثروات، وأصبح الدم المسلم الزكي الطهور يسفك في عدد من بلاد المسلمين صباح مساء، والحكام في بلاد المسلمين يعدّون الشهداء والجرحى، كأنهم يرقبون حدثاً في بلاد (الواق واق) لا يعنيهم بكبير أو صغير.

    كل هذه المآسي، وغيرها كثير، أصابت بلاد المسلمين بعد زوال الخـلافة، وهي وقائع محسوسة تنطق بفداحة مصيبة المسلمين في فقدان خلافتهم.

    أيها المسلمون

    إن الخـلافة هي مبعث عزكم، وسبيل قوتكم وجماعتكم. هي قضيتكم المصيرية، بها يغبطكم ساكنو الأرض والسماء، وبدونها تكونون بحقٍ أمواتاً غير أحياء. هي فرض عظيم بل هي تاج الفروض، تقام بها أحكام الدين، ويُعز بها الإسلام والمسلمون. هكذا عَلِمها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابُه، فعملوا بذلك، وهذا ما يجب عليكم أن تعلموه وتعملوا به:

    - توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانشغل كبار الصحابة ساعة وفاته بتنصيب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم، ولَم يدفنوه صلوات الله وسلامه عليه حتى انعقدت البيعة لأبي بكر رضي الله عنه، وذلك لأنهم علموا أهمية الخـلافة في الدين وإعزازَها للمسلمين.

    وأما أنتم فها قد مضت ثلاث وثمانون سنةً على زوال الخـلافة ولم يهزكم هذا الزوال، ولَم يُبْكِكُمْ ما وصلتم إليه من سوء الحال.

    - وعمر رضي الله عنه أمر بقتل كبار الصحابة: علي وعثمان وعبد الرحمن وسعد وطلحة والزبير إن لَم يتفقوا على بيعة خليفة من بينهم خلال ثلاثة أيام لا تزيد، أمر بقتلهم وهم من هم في الأمة، لأنه كان يعلم رضوان الله عليه، وكذلك هم يعلمون، أن إقامتها فرض عظيم وعزٌّ ومَنَعَة، وأنَّ عدم إقامتها إثم كبير وذل وهوان.

    وأما أنتم فقد مضت ثلاث وثلاثات وصلت إلى ثلاث وثمانين سنةً والخـلافة غائبة تستصرخكم لترفعوا ذُلكم بها، وتُعيدوا عزكم بها، وتعودوا أمةً حيةً كريمةً كما قال الله تعالى فيكم:[ كنتم خير أمة أُخرِجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهوْن عن المنكر وتؤمنون بالله] .

    أيها المسلمون

    إننا مطمئنون بأن الخـلافة عائدة بإذن الله، وأنها أقرب مما يظن كثير من الناس، ولكـنّا في الوقت نفسه مطمئنون كذلك بأنها لن تنـزل تحملها الملائكة، وإنما بعمل دؤوب صادق مخلص لا يبغي أصحابُه أجراً، إلا رضوان الله سبحانه. وإنكم تعلمون أن لكم إخوةً آمنوا بربهم، وزادهم الله بفضله هدىً، يَصِلون ليلهم بنهارهم لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخـلافة الراشدة. إنهم يَشُقّون طريقهم وسط الزحام، ويتعرضون للاعتقال والسجون، بل والعذاب المفضي للاستشهاد في سبيل أداء هذا الفرض العظيم، لإنهاض الأمة من كبوتها، وإعادتها إلى سابق مجدها وعزتها. إنهم كالشموع التي تحترق لتضيء بنورها شدة الظلام. فهلاّ عملتم معهم لتنالوا الفضل الذي أعده الله لخالص أوليائه؟ فإن امتنعتم أو مُنعتم فهلاّ كنتم لهم عوناً وسنداً، لعل رحمة الله تنالكم فتكونوا ممن يُتبعون سيئاتهم حسناتٍ تمحوها بإذن الله؟ وليس وراء هذين من خير في هذا السبيل: أن تكونوا من العاملين لإحقاق الحق وإعزاز دين الله بإقامة الخـلافة الراشدة، أو أن تكونوا أعواناً لهم وسنداً، فتنالوا من الخير الذي ينالون، وتنصروا بما ينصرون [ولينصرنّ اللّهُ من ينصره إن الله لقوي عزيز].

    أما أولئك الذين يقفون في وجه الخـلافة ويحاربونها من أجل مصالحهم وكراسيهم، وإرضاءً لأسيادهم من الكفار المستعمرين، فمصيرهم إلى زوال، وعروشهم في اضمحلال، وسيتركونها بإذن الله صاغرين، وعندها سيكون حالهم كما وصفهم القرآن العظيم [كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوماً آخرين * فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين] .

    28 من شهر رجب 1425هـ حزب التحرير

    13/09/2004م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-27
  3. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم


    والله إنا معك يا أخي أن الخلافة كما قلت وأكثر...
    وأن الذين يتشوقون لليوم الذي تعود فيه خلافة المسلمين أكثر بكثير من غيرهم....

    ولكن...

    كيف الوصول إلى إقامتها في عصرنا الحاضر؟؟؟؟

    سؤال وجهته لك بعد نقاش طويل ...

    ولم يأتني رد...

    أريد خطوة خطوة...
    خطوات موضوعية وواقعية..

    بعيد عن التنظير...،

    الله يرحم والديك..

    تحياتي..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-28
  5. 3amil

    3amil عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0

مشاركة هذه الصفحة