ردود أهل العلم على عائض القرني

الكاتب : الأسد السلفي   المشاهدات : 2,404   الردود : 26    ‏2004-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-26
  1. الأسد السلفي

    الأسد السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-07
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    ردود الشيخ زيد المدخلي حفظه الله
    أولأ كلام الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي على قصيدة ( دع الحواشي واخرج)
    1 ـ قال الشيخ / زيد بن محمد بن هادي المدخلي في كتابه أسباب استقامة الشباب وبواعث انحرافهم / ص 20
    (والكتاب بتقديم فضيلة الشيخ /د . صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضواللجنة الدائمةللإفتاء .
    ـ اصدر دار المنهاج الطبعة الأولى 1424 هـ) ـ:
    ( 16) ـ لمز أصحاب المنهج الإخواني كل من يخالفهم في اتجاهتهم من العلماء وطلابهم السائرين على منهج السلف ، بأنهم علماء ورق وعلماء سوء ، وقاعدون ، ويغطون قعودهم بثررة فارغة ، كقولهم مكث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة يدعوإلى توحيد الألوهية ، والوقت الآن غير مهيأ للمواجة ونحوها ، مما قد كُتِب وبُيِّن في مواضع أخرى .
    وإن كنت في شك مما ذكر في هذا الرقم لخطورته ؛ فاسمع إلى حركي صغير تربى كثيراً على كتب منظري المنهج الإخواني اسمع إليه وهو يخاطب العلماء الذي يشتغلون بالتأليف في العلوم الشرعية عبر تأريخ عصورهم ، ويشتغلون بإقامة الشعائر الإسلامية أصولاً وفروعاً والدعوة إلى الله على المنهج السلفي النبوي ، غير أنَّهم لَم ينخرطوا في سلك الحركيين السياسيين ، ولم ينبروا لمواجهة الحكام والخروج عليهم ، خاطبهم هذا الحركي قائلا :
    صل ما شئت وصم فالدين لا * * * * يعرف العابد من صلى وصاما
    واجعل السبحة مترين وخذ * * * * عمة بيضاء واصبغها رخامـا
    واترك العالم في غوغائــه * * * * يتلظى في لياليه اضطرامــا
    أنت قسيس من الرهبان ما * * * * أنت من أحمد يكفيك الملاما
    تترك الساحة للأوغاد مـا * * * * بين قزم مقرف يلوي الزماما
    أو دعي فاجر أوقــع في * * * * أمتي جرحاً أبي ذاك التئامــا
    لا تخادعني بزي الشيخ مـا * * * * دامت الدنيا بلاء وظلامــا
    أنت تأليفك للأموات مـا * * * * أنت إلا مدنف حب الكلامـا
    كل يوم تشرح المتن علـى * * * * مذهب التقليد قد زدت قتامـا
    والحواشي السود أشغلت بها * * * * حينما خفت من الباغي حساما
    لا تقل شيخي كلاماً وأنتظر * * * * عمر فتوى مثلكم خمسون عاماً
    والسياسات حمى محـذورة * * * * لا تدانيها فتلقيـك حطامــا
    فقال أخ كريم من العلماء السلفيين تعليقاً على هذه الأبيات ما نصه . في هذه الأبيات إشادة بالسياسة الضالة ,واعتماد لها ، وإزراء بأهل العلم وعلمهم وتأليفهم ، فلا علمهم ينفعهم ولا يفيدهم ، ولا تسبيحهم ولا عباداتهم ما دموا لم يشتغلوا بالفقه الحركي المبتدع بل تكفيرهم كما قال :
    أنت قسيس من الرهبان ما *** أنت من أحمد يكفيك الملاما
    ولصاحب هذه الأبيات (1) ترويج واضح لكتب ملأها مؤلفوها بالأخطاء الكثيرة والبدع الشهيرة ككتب سيد قطب ، وأبي الأعلى المودودي ، وغيرهما ممن هو على شاكلتهما .
    رد الله أصحاب الإشادة بأهل الأخطاء الخطيرة والبدع الشهيرة إلى الحق رداً جميلاً
    ــــ
    (1)هو عائض القرني
    ******************************************
    2 ـ وقال الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي في كتاب / الإرهاب وآثاره على الأفراد والأمم ص /140
    والكتاب بتقديم كل من الشيخين .
    أ ـ د . صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضواللجنة الدائمةللإفتاء .
    ب ـ والشيخ العلامة علي بن محمد بن ناصر الفقيهي المدرس بالمسجد النبوي وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية .
    ..............................
    15 ــ وقال : عائض القرني في قصيدته ( دع الحواشي واخرج ) في كتابه لحن الخلودص 46 ــ 47 وهويخاطب العلماء الذين عكفوا على التحصيل العلمي وتأليفه ونشره ليفقه الناس أحكام دينهم :
    صل ماشئت وصم فالدين لا ***** يعرف العابد من صلى وصاما
    أنت قسيس من الرهبان ما **** أنت من أحمد يكفيك الملاما
    تترك الساحة للأوغاد ما **** بين قزم مقرف يلوي الزماما
    دعيّ فاجر أوقع في ***** أمتي جرحا أبي ذاك التئاما
    أنت تأليفك للأموات ما **** أنت إلا مدنف حب الكلاما
    كل يوم تشرح المتن على **** مذهب التقليد قد زدت قتاما
    والحواشي السود أشغلت بها **** حينما خفت من الباغي حساما
    أقول : ياله من إرهاب فكري انتهك فيه قائله حرمة العلم والعلماء الربانين والله المستعان .
    ******************************************
    3 ـ وقال الشيخ العلامة زيد بن محمد بن هادي المدخلي في الكتاب نفسه ( ص / 110 )
    ..............................
    " وقال بعضهم : وهو يخاطب العالم المشتغل بتحصيل العلم وتأليفه ونشره وصاحب الصلاة والصوم وسائر الشعائر التعبدية والأخلاق السلفية :

    صل ما شئت وصم فالدين لا * * * * يعرف العابد من صلى وصاما
    أنت قسيس من الرهبان ما * * * * أنت من أحمد يكفيك الملاما
    تترك الساحة للأوغاد مـا * * * * بين قزم مقرف يلوي الزماما
    أو دعي فاجر أوقــع في * * * * أمتي جرحاً أبي ذاك التئامــا
    كل يوم تشرح المتن علـى * * * * مذهب التقليد قد زدت قتامـا
    والحواشي السود أشغلت بها * * * * حينما خفت من الباغي حساما
    فانظر رحمك الله كيف تغلي صدور الحزبين الحركيين على العلماء الربانيين في كل زمان ومكان ، أولئك الأولياء الذين لولا الله ثم مؤلفاتهم ما استطاع المتأخرون أن يقدموا أو يؤخروا في مسائل العلم . نعم لي الحق أن أسمي ما تضمنته هذه الأبيات السائرة على المنهج التكفيري إرهاباً فكرياً ودعوة صريحة إلى الخروج على ولاة الأمور وفي المقدمة المملكة العربية السعودية بلاد التوحيد ، بلاد العلماء الربانيين والحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وبلاد حماة الدين والعقيدة حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود صاحب الأيادي البيضاء في نشر دعوة الإسلام وبناء معاقلها وتشييد دورها في جميع أنحاء العالم الإنساني بقدر الاستطاعة ، وكم معه من الأخيار على هذا المنهاج من علماء ربانيين ودعاة مخلصين وأصحاب رؤوس أموال محتسبين . ومن الأخبار السارة التي تثلج صدور الصالحين وتسجل شهادةً بارةً بأهل الفضل والإحسان أن اثنين من التجار السعوديين لهما فى ( أندونوسيا وما إليها ) تسعمائة داعية على حسابهما احتساباً لوجه الله وتعاوناً مع الدولة السعودية السباقة إلى الخير رجاء رحمة الله وخشية عقوبته ، كثَّر الله سواد الصالحين المصلحين الذين يسعون لإعلاء كلمة الله على نور من الله يرجون ثواب الله ونيل رحمته ورضاه .
    أعود إلى مناقشة قليلة لقول الشاعر الحركي :
    فالدين لا يعرف من صلى وصاما صل ما شئت وصم
    أقول : هذا فكر الثائرين على ولاة أمور المسلمين والمخالفين للعلماء الربانيين المجتهدين ، سواء صدر منهم ذلك عن علم أو جهل . فما هو حكم الشرع المبين فيمن تعلم العلم وعلمه وصلى وصام وزكى وحج بيت الله الحرام وأتى بمراتب الدين الإسلامي ولكنه لم يشتغل بالفقه الحركي المبتدع المنبثق من السياسة المعاصرة المستوحاة من كتب القطبيين والإخوان المسلمين ومن هم بمنهجهم آخدون ، وفي محيطه يتحركون ولتنظيمه السري ينفذون ، " رجاء في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أأدخل الجنة قال : نعم " .
    وفي هذا المعنى ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقاً على الله أن يدخله الجنة . جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا : يا رسول الله أفلا نبشر الناس قال : إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة أراه ، قال : وفوقه عرض الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة .
    وفي معنى هذين النصين كثير جداً ، وكلها تفيد أن القيام بهذه الأعمال المذكورة موجب لدخول الجنة حتى ولو لم يجاهد القائم بها في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام . وإذا كان الأمر كذلك ، وهو كذلك بدون ريب ولا تردد ، فقد بطل فكر الشاعر الحركي الذي رأى بأن من لم يخض غمار المعارك السياسية في مصاولة الحكام والتخطيط للانقلابات عليهم والإطاحة بهم فإنه لا تنفعه صلاته ولا صومه ولا تعلمه للعلم ولا تعليمه ولا تأليفه في علوم الشريعة حتى يكون حركياً سياسياً يحارب الحكام الذي سماهم أقزاماً بدون أن يستثني منهم من يحكمون بشرع الله ويدعون إليه بأموالهم وجهودهم !! .
    هذا قليل من كثير من أهل الإرهاب الفكري الذي ضل بسببهم كثير من الشباب ومن في مستواهم العلمي والعقلي كما أسلفت . ثم إن ما أوردته من أمثلة إنما هو قليل من كثير من فكر من سبق ذكرهم ليبصر الغافل ويلتفت المتغافل ويتبين الأمر للمقلد والحائر . وكلمة حق ينبغي أن تقال وتفهم ، وهو أن هؤلاء الذي سبق وصفهم بأنهم من ابناء جلدتنا ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الانحراف في هذا الباب إلا بسبب اغترارهم بزعامات في الخارج ربطهم بهم المنهج الحزبي أمثال الترابي الذي لم يستحي من الله حينما قال بإباحة نكاح الكافر للمسلمة ، وإباحة الاختلاط بين الذكور والإناث في الجامعة الإسلامية في أم درمان ، وإشادته بثورة الخميني الرافضي وقوله إنه في إطار الدولة والعهد الواحد يجوز للمسلم أن يبدل دينه ، وكذلك طعنه في أصحاب رسول الله معارضاً بذلك تزكية الله لهم وتزكية رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام إلى غير ذلك مما وقع فيه صاحب مؤتمر الأديان وما جرى فيه مما يغضب الرحمن ويرضي الشيطان ، ومع هذه القواصم كلها والاستهانة بدين الله والحط من قدر أفضل أولياء الله ماذا قال عنه عائض القرني : ( الترابي مفكر ذكي ويعجبني فيه ذكاؤه واستطراده وقوة ذاكرته وعمقه ، ولكن دراستة للأصول ليست على منهج أهل السنة ، ومع ذلك فموقفه في السودان وأثره يشكر عليه ، وأما الذين يحقدون عليه فربما لأنه ما وقف معهم في أزمة الخليج التي جعلوها كأنها عقيدة ) ، قلت : ويعني عائض القرني بمن يحقدون عليه هم العلماء السلفيون في بلادنا هذه وغيرها من كل عالم نحرير وحبر سلفي بصير ، ونعوذ بالله من فتنة تعصف بالقلوب حتى يبغض أهلها المحق والمصلح ويقدسوا المبطل والمفسد ، ويسخر أهلها من كل ولي لله ينصر شرع الله على نور من الله ويمجدون المعادي لأولئك الأولياء الأمجاد .
    أقول : إن عتبي على عائض ومن على شاكلته لشديد ، أيصدرون هذه التزكية للترابي الشبيهة بشهادة الزور وقد سمعوا ما ثبت عنه مما دون بعضه ريباً ، إن هذا لشيء عجيب ، ونسأل الله أن يكون الفرج منه أقرب من كل قريب بالتوبة النصوح
    ******************************************
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-26
  3. الأسد السلفي

    الأسد السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-07
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    عائض القرنى وبُنيَّات الطريق
    لفضيلة الشيخ الإمام المجاهد فالح بن نافع الحربي
    حفظه الله تعالى
    فرّغ مادة هذا الشريط:أبو عبد الله الغزي السلفي وأبو أكرم السلفي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فضيلة الشيخ : نعم .
    السائل : السلام عليكم شيخنا .
    فضيلة الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    السائل : الله يحفظكم .
    فضيلة الشيخ : حياكم الله .
    السائل : نبدأ يا شيخ .
    فضيلة الشيخ : تفضل .
    السائل : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وبعد :
    فيا أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات ، يَسُرُنا في هذه الليلة المباركة بإذنه تعالى أن نلتقي بشيخنا فضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي ، وهو من مشايخنا الأفاضل المعروفين بالدفاع عن منهج السلف الصالح في الليل والنهار ، وفي الأشرطة وعبر ــ يعني ــ الهاتف ، في الرد على الأسئلة ، وبيان أحوال من خالف هذا المنهج والتحذير منهم ، فهذا ــ يعني ــ ديدنه وكذلك نشره للعلم وحثُّه على طلب العلم من أهل العلم الراسخين فيه من أهل السنة والجماعة ، فشيخنا جزاه الله خيراً واضحٌ ومنهجه بَيّنٌ ، ودفاعه عن هذا المنهج لا يختلف فيه ــ يعني ــ اثنان ، فجزاه الله خيراً عن هذا الجهد و ــ يعني ــ هذا وهذه الدعوة التي يدعو إليها ويحث عليها .
    وأما المحاضرة إخواني هي بعنوان : " عائضٌ القرني وبُنَيَّات الطريق " ، وهذا أيها الإخوة لابد أن يكون ، لأنه السياج الذي يحمي منهج أهل السنة والجماعة ومعتقدهم ، ويحمي أتباع هذا المنهج من أن ينخرطوا في شيءٍ من الأفكار والحزبيات التي يدعو إليها من ضل عن الطريق وخالف هذا المنهج القويم ، وأخذ ينعق بكل بدعة ، ويدعو إلى كل انحراف ، نسأل الله العفو والعافية والهداية للجميع ، فبغير منهج الجرح والتعديل وبيان أحوال المخالفين لا يمكن أن يستقيم الأمر ، وأن يمشي الناس على صراط الله المستقيم ، ولذلك كان ــ يعني ــ العلماء قديماً ومن سار على نهجهم وطريقتهم حديثاً إنما يعتنون غاية العناية بكتب الجرح والتعديل وبالرد على أهل البدع وأهل المخالفات الشرعية حتى يكون دين الله سبحانه وتعالى خالصاً وبَيِّناً وواضحاً في متناول الناس .
    فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يُوفّق الشيخ ــ يعني ــ لحسن الإلقاء , وأن يُوفقنا جميعاً لحسن الاستماع إنه وَلِيُ ذلك والقادر عليه , وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد , وليتفضل الشيخ ومشكوراً مأجوراً .
    قال فضيلة الشيخ الإمام المجاهد فالح بن نافع الحربي حفظه الله تعالى:
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102)
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:70, 71 )
    ثم أما بعد :
    أيها الإخوة , مستمعيِّ الكرام , أيها المسلمون , سمعتم عنوان الكلمة أو عنوان ما أردنا بيانه نصيحة ً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم , كل ذلك لأجل حماية الشريعة ومن أجل أداء واجب النصيحة لأهلها , وقد أُخذ العهد على من يعرف الحق أنه يُبينه , وخصوصاً حينما يَلتبس الحق على الناس بالباطل , أو حينما يُلَبِّسُ أو يُلْبِِسُ أهل الباطل باطلهم لَبُوس الحق , فإنه واجبٌ محتمٌ حينذٍ أن يُبيّنَ الحق ليهلك من هلك عن بيّنة , ويحيا من حَيّا عن بيّنة .
    وسمعتم العنوان وهو : " عائضٌ القرني وبُنَيَّات الطريق " , بُنيَّات الطريق تصغير لبنات الطريق , وبنات الطريق هي الأحاديث التي يقطع بها سالك الطريق طريقه كيف ما اتفق , حتى ولو تكن من الحكايا والسواليف التي لا معنى لها وهي لا تُغني عن الحق شيئاً , فهذا الحق ليس به خفاء فدعني من بُنَيَّات الطريق , وأيم الله إني لصادقٌ حينما أُسمي ما أعرفه عند عائضٍ بِبُنَيَّات الطريق , وسترون إن شاء الله . وظناً بوقتكم أتينا بُنَيَّات الطريق ولم نأتِ ببنات الطريق , فلو أتينا ببنات الطريق لما اتسع المجال , ولما وسع وقتكم ذلك .
    أيها الإخوة يجب على من يتكلم عن الدين , ويُبلغ عن الله سبحانه وتعالى أن يتكلم بعلم , وإلا فعليه أن يصمت , يَسعُه السكوت , والقول على الله بلا علم جعله الله سبحانه وتعالى أعظم حتى من الشرك به جل وعلا , على عِظَمِ شأنِ الشرك وكونه هو أعظم الخطايا وهذا معلوم, ولكن القول على الله بلا علم , بعد أن ترّقى الله سبحانه وتعالى في السياق بقوله جل وعلا : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33).
    وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون في أعلى مرتبة , وقال أهل العلم : لأن الشرك داخلٌ على القول على الله بغير علم ، فالقول على الله بغير علم أشمل من الشرك وأَعَمّ .
    وأيضاً قد قال الله سبحانه وتعالى وهو يأمر كل مؤمن : (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء:36).
    وحينما يسكت أهل العلم عندما يتكلم الرُويبضة , الرجل التافه في العلم بلسان العامة وبلسان الأمة وخصوصاً في هذا الزمان مع الأسف لقد كَثُر هؤلاء وادَّعوا العلم , بل جيَّشوا جيوشهم وألّبوا أحزابهم على إسقاط العلم وأهله وخصوصاً أهل السنة من أجل أن يخلو لهم وجه الناس وأن يُجَمِّعوا الناس والجماهير وأن ينجفل الناس إليهم , ولا يُهمهم ما يُهم أهل الحق , فأهل الحق لهم مثالٌ بَيِّن واضح , وهو أنهم حينما يأتون إلى الناس ــ وأُسوتهم وقُدوتهم وأَجِلاءهم في ذلك الأنبياء والرسل ــ يقولون لهم تطهروا أولاً ثم اعبدوا ربكم بما لا يحتاج إلى طهارة , فإذا كان أول ما يدعون إلى أن يتطهر الناس من الشرك ، من النجاسة المُغَلَظة , ثم بعد ذلك ما يلزم له الطهارة من العبادات أيضاً يتطهرون له , هذا هو مثال أهل الحق , مثال أهل الحق أنهم يقولون للناس تطهروا أولاً لأجل أن تُقبلوا عند الله سبحانه وتعالى وتكونوا مؤمنين , أما مثال أهل البدع ومثال الأحزاب ومثال أهل الأحزاب ومثال أهل الدعوات السياسية صاحبة الأهداف الدنيوية الدَنِية الرخيصة , فإن مثلهم مثلٌ سيئٍ وليس لنا مثل السَوْء , مثلهم مثل ُ الذي جاء إلى الناس وهم في سوقهم وفي أعمالهم , وقد سمع المؤذن في المسجد فقال لهم هَلُمَّ صلُّوا جميعاً , قال الناس ــ منهم من يعتذر ــ أنه لا صلاة عليه لأنه غير مُطالب بالعبادة ــ بالصلاة ــ كالمرأة الحائض مثلاً , ومنهم من قد يكون لم يدخل في الإسلام عنده نجاسة الشرك يحتاج إلى أن يُدعى إلى الإسلام أولاً فقال هو لا يؤمن بالإسلام ولا يؤمن بالصلاة , ومنهم من يحتاج إلى الوضوء هو مؤمن ومطلوب منه أن يصلي لكنه يحتاج إلى أن يتوضأ , وهكذا ما يلزم لصلاته قد يكون معذوراً أن يأتي إلى المسجد أيضاً من ذوي الأعذار , فهو على حسب حاله من كونه يحتاج إلى ما يجعل صلاته مقبولة أو معذورٌ أن يذهب إلى المسجد أو هو لم يدخل في الإسلام وهكذا أجناس الناس عندما بَيَّنوا لهم أعذارهم وقالوا لهم ما يمنعهم أن يذهبوا إلى الصلاة , والمتطهر مشى إلى الصلاة قالوا : لا , لا بدّ وأن تمشوا جميعاً إلى المسجد لا يكفي هذا العدد المحدود القليل الذين ذهبوا إلى المسجد وإنما تعالَوْا جميعاً , هَلُمَّ جميعاً إلى المسجد, لأنه لا يُهمهم أن يتطهر هؤلاء الناس , إنما يُهمهم أن يجمعوا هؤلاء الناس ليقفوا إلى جانبهم ويحققوا لهم أهدافهم ــ مع الأسف ــ فأهل هذا المثال لا يرضَون عن أهل ذاك المثال وهم القلة الذين ذكرهم الرسول " في فرقة واحدة في اثنتين وسبعين فرقة أو مع هذه الفرقة في ثلاث وسبعين فرقة , والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأهل السنة والجماعة والسلفيون وأهل الحق وأهل الأثر هم الذين يتمسكون بسنة رسول الله " وهم الجماعة.
    نعود إلى موضوعنا أيها الأخوة فنقول حينما وُجد هذا النوع من الناس فلا بُدَّ لأهل الحق أن يكونوا أقوياء في نصرة الحق وأن يُبَيِّنوه للناس كما أخذ عليهم العهد والميثاق في ذلك , والكلام عن الشيخ عائض القرني وعن بنيات الطريق عنده.
    نعرفُ عائضاً القرني من سنين , وهو ما يزال في بداية مقتبل العمر , في شبابه , وفي الطلب , وإن كان قد لا يعرفنا شخصياً , وهو مِن ضمن الحزبيين وأصحاب التَوَجُهات السياسية , والدعوات التي تسير في خطٍ واحد , ولو اختلف أسلوبها أو أسلوب أشخاصها وأتباعها , فإنهم يلتقون على الأهداف , وبعضهم يُناصر بعضاً ضد أهل الحق , وفي تلميع رُموزهم والدفاع عن مناهجهم , وبَذْلِ ما يستطيعونه من أجل ذلك.
    وكان الأخ عائض في ضمن أولئك الذين قُدِّموا للأمة وللشباب وصار يكتب ويتكلم ويُلقي المحاضرات والندوات , ويُدعى إلى المجامع والمؤتمرات فيتكلم على طريقة الحركيين ويُدافع عن المتصوفة وعن الأحزاب وعن أصحاب التوجهات السياسية.
    يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يمنٍ ****** وإن لاقيت معدياً فعدنان
    وهذا البيت لعمران بن حِطَّان , وإنما ــ يعني ــ هذا كالمثل , وإلا عمران بن حِطَّان معروف إنه قائد ورئيس للخوارج القَعْدِية , وهم كثير هذا الزمان لا كَثَرهم إليه , يتربصون بالأمة الدوائر , ويغيرون جلودهم وسياستهم كلما لاحت لهم مصلحة , أو تعرضوا لنكبة على خلاف أهل الحق فهم والحمد لله دائماً طريقهم واضح وهم واضحون , وسِرُّهم وإعلانهم سواء.
    وسِري كإعلاني وتلك خليقتي ****** وظُلْمة ليلٍ مثل ضَوْء نهار
    فبان الخلل في تلك المؤلفات وتلك الأشرطة والمواقف التي يقفها الرجل, وقد رأيت وسمعت العجب وقرأت العجب عن هذا الرجل في بنات الطريق وبُنيات الطريق , حتى إنني يوماً كنت أستمع إلى أحداث ووقائع مؤتمرٍ في أمريكا , وقام شخص يقال له : عبد المجيد الريمي يمني الجنسية , فتكلم , ويُقال أنه كان من تلاميذ الشيخ مقبل الوداعي , وتكلم على طريقة أهل السنة , يُناصر منهج أهل السنة وينافح عنه , ضد من تكلموا فحادوا عن هذا المنهج , أو من تكلم فحاد عن هذا المنهج , وأيم الله إن كلامه يعني كلام الصادق المدافع عن الحق , وكنت أستمع إليه , وأتعجب من بلاغة الرجل ومن قوته وصراحته , وأدعو الله سبحانه وتعالى له , وما إن نزل عن المنبر حتى انبرى له عائض القرني , وأخذ يشتمه ويسبه , يا رِيمي , يا رَيْمي , يا كذا , عندك كذا , في بلادك كذا وأخذ يُحَطِّم فيه , وإذا بالرجل يقوم بعده , ويعقب على كلمته فينقلب ويتكلم بلسان غير اللسان الذي كان يتكلم به , ومن ذاك الوقت إلى اليوم وهو إخوانيٌ محترق , ومن العجائب أنني هذه الأيام أسمع بــ (mbc) هذه المحطة الخبيثة الفضائية والتي أقول فيها:
    وكم ذا بإم سي من المضحكات ****** ولكــنــه ضَحِــــــكٌ كـــالبـُـــــكى
    يخرج فيها عائض القرني وأمثاله وأشباهه , ثم يأتي بعد خروجهم فيها ما لا يجوز , يعف الإنسان عن ذكره , يجمعوا بين الحق والباطل , فلا حول ولا قوة إلا بالله .
    يُسأل عن من يُقتدي به في اليمن أو يُرجع إليه وإذا به يُعين الريمي هذا الذي أضله طبعاً إن شاء الله ذلك لا شك في ذلك , ولكن بعمل عائض القرني ويضعف هذا الرجل الذي انهزم أمام الهجوم الباطل من عائض القرني , فيقول له ترجع إلى عبد المجيد الريمي والزنداني ولم يُعَيِّن أحداً من أهل السنة وهكذا حاله دائماً كما قلت بالنسبة لبيت ابن حِطَّان , فتجده أحياناً يدافع عن الإخوان المسلمين , عن رموزهم , يدافع عن الغزالي , يدافع عن القرضاوي , يدافع عن الشعراوي , ويتمثله في التفسير , ويريد أن يُعَلِّم الأُمة ويُدَرس الأُمة التفسير على طريقته , كما نُشر هذا على صفحات الصحف السَّيارة.
    وهكذا دائماً تجده قد يأتي لبيت شعرٍ , يتغنى به , بدون أن يُبيِّن لمن هذا البيت , وقد يكون البُوصيري , هذا الذي في بُردته أكثر من ثلاثين بيتاً ما بين شركٍ وما بين أخطاء علمية وضلال , ومن ضمنها البدع , ومنها الطلب : طلب الرزق من غير الله والغِنى , كما يقول عن رسول الله عليه السلام:
    ولن يفوت الغِنى منه يداً تَرِبَت ****** إنَّ الحَيا يُنْبتُ الأَزهارَ في الأَكَمِ
    ويقول:
    فإن وجودك الدنيا وضَرَتها ****** ومِنْ علومِك عِلمَ اللَوْحِ والقَلَمِ
    وهكذا يُحاكيه كثيراً حينما قال :
    أُريد بمدحي من رسولي شفاعةً ****** إذا طاشت الأحلامُ في موقفٍ مُرْدِي
    أُريد بحُبِّــي أن يُبَلِغَنِــي النَجَـــا ****** مرورَ صراطٍ مرهفٍ مُصْلَت الحَدِّ
    أُحاكيه , وأحياناً يأتي بكلام محمدٍ إقبال فيُشيد به , وأن الأمة التي فيها من أمثال محمد إقبال لهِيَ أمةٌ كيت وكيت , يزهو به , وهو قبوري معروف كما هي قبورية محمد متولي الشعراوي الذي يشرك حتى بتوحيد الربوبية وبتوحيد السِّر أو يشرك في السِّر : شرك السِّر , وهناك ما يُسميه بمَبَرَّة عند الست زينب إلى الآن تُقَسَّم , أو إلى وفاته وهو يشرك على تقسيم أو توزيع القرابين من هناك , يومٌ لحم ويومٌ أفراخ ــ كما يقولون ــ ويومٌ عدس , ويزعم أن الست زينب قد رَقَتْه مرتبة لأنه غضب عليها حينما مرض مرضاً شديداً فرسب في الدور الأول والثاني في الأزهر , رَقَتْه مرتبة وتَرَضَّته بذلك , وأن الحسين عندما جاور عند رأسه الذي هو عنقاء , لم يذكر أحد من أهل العلم بالإجماع أنه حتى لو ظُفْر من الحسين قد نُقل إلى مصر إلا عند العامة , بل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ــ كما في رأس الحسين ــ إنه لا دليل على أنه قبر مسلم , يزعم أنه قد خَفّض له الإيجار ــ إيجار الشقة ــ إلى تسعة جنيهات بدل خمسة عشر جنيهاً , وأنه لم يرض أن تَُركَب الستارة التي تطل على ميدانه , وقال لابنته فاطمة لِمَ فاطمة ؟ قالت لأن سيدنا الحسين لا يريد أن تكون بيننا وبينه ستارة , فقال : صدقت, صدقت, صدقت يا فاطمة . ويقول إن سيده البدوي حينما كان هناك في طنطا وقد رَكِبَته الديون , بَشَرَه بالعمل في السعودية , ويقول بأن سيده البدوي حينما ضاع الريال الفضة الذي أعطاه إياه والده ليشتري به من السوق , وذهب في القطار فأضاعه , جاء إليه الأحمدي ــ أحمد البدوي ــ لأنهم الأحمدية أتباعه , جاء إليه أحد أتباعه أو هو يظن أنه هو البدوي , وهو يعرفه لما رآه بعمامته التي يصفها بكيت وكيت , فأعطاه ريال الفضة ــ عَرَف ــ يقول : قلت في نفسي لن يتركني سيدي البدوي , فهذا ما يُسمى بشرك السِّر , في نفسه اعتقد أن البدوي يعلم ما في نفسه , ورسول الله " يقول عن ربه : " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك " , " عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسولٍ " . ولولا الإطالة لذكرنا نصوص على هذه الشركيات وهذه البلاوي , وهو يزعم أنه وهو عند قبر الرسول أخبره الرسول أنه لن يرجع إلى السعودية , ثم أُنهيَ , ذهب ولم يرجع, هكذا يقول جاءه هاتف وأخبره أن مقامه عند الحسين وهكذا , ومع ذلك يقول وتوالت المسائل من الحسين و لو استرسلنا لقال لنا بعض الناس مجانين ــ يعني أهل التوحيد الذين ينكرون هذه العقائد ــ .
    ويريد عائض القرني ــ هو مثاله ــ يريد أن يتمثله في تفسير القرآن الذي فيه من التمشعر وفيه من التصوف وفيه وفيه , وعندما يتكلم عن محمد إقبال لا يُعَرِّج على قبوريته التي هي أشدُ من قبورية أو هي تُشبه قبورية محمد متولي الشعراوي .
    وأحياناً يذكر كلام أبي فراس الحمداني , ولا يذكر أنه رافضيٌ خبيثٌ طعن طعوناً في أصحاب رسول الله " في كتبه , طعن أشدُ الطعون , وكأنما يُشْفع له أن هذه موجودة في الأدب , وأنها أدب , وكأني به يُبرر بل يُبرر ويُلمح كثيراً حينما وقع هو نفسه في الشرك في أدبه , وفي كتبه وفي كلامه .
    وكان كما قلت الرجل يتصدر ويَصدر منه ما يصدر من بُنيات الطريق , واطلعت على كتاب اسمه ( الممتاز في مناقب ابن باز ) وإذا به يقول حينما انتقل ابن باز مِنَ الدِلَم أتي الناس إليه فبكوا ووصف حالهم قال : لبركة أنفاسه .
    وكان قد جاء إلي المدينة وألقى محاضرة , وطعن طعوناً موجعة في أهل السنة الذين يُنكرون على المبتدعة وعلى الإخوان المسلمين و التبليغ وأصحاب التوجهات السياسية العصرية , ومن ضمن ما قال ــ وقد كان يُعَيِّن أحد المشايخ ــ واستشهد عليه بقوله :
    ولو أني بُليتُ بهاشميٍ****** خُئولَتُه بنو عبد المدانِ
    لَهانَ عليّ ما ألقى ولكن****** تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
    هذا البيت بيتٌ قديم , ذُكِر في تاريخ بغداد وفي غيره , ولكن مع الأسف هو لا يدري لما يقول , هو من الناس الذين لا يدرون ما يقولون , كما قال الذهبي رحمه الله ــ كما سترون وكما تسمعون الآن ــ كما كان يقول الذهبي رحمه الله عن بعضهم وغيره : لا يدري ما يخرج من رأسه , فهنا هذا البيت أقل ما يُقال فيه أن فيه مع كونه فيه اعتداء وقدح وتنزيله على شخصٍ من علماء أهل السنة , وعلى رجل من علماء أهل السنة , هذا الأمر أشد فظاعة ولكن أيضاً ــ يعني ــ هذا كأنما هو ضربٌ وقدحٌ في العِرض مع الأسف : " ولو أني بُليتُ بهاشميٍ " : وهو يتغنى دائماً بهذا البيت .
    ثم يقول وهو يُخاطب ربه : " ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلاني " : هذا سوء أدبٍ مع الله سبحانه وتعالى , لكنه لم يتنبه إلي أنه... , لأنه أساء الأدب أكثر من ذلك .
    فكنا في زيارة لسماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه بالطائف وهو راجعٌ من تلك الرحلة من تلك المحاضرة التي ألقاها في مسجد قباء بالمدينة ، فسلمتُ عليه ولا يعرفني ، عرفته بنفسي وقلت له : يا شيخ عائض قرأت كتابك : " الممتاز" والحقيقة أن هناك أمورٌ وأمور وفي هناك ملاحظات ، وأنت قلت عن الشيخ عبد العزيز بن باز : ببركة أنفاسه.
    وهذا ليس أسلوب أهل السنة ، هكذا قلت له : ليس أسلوب أهل السنة هذه أساليب المبتدعة ، فذهب بعد ذلك يشيع عني أنني بَدَّعته ، قلت في نفسي : كل إناءٍ ينضح بما فيه ، أوتي من جهله ، فرقٌ بين أن يقال بأن هذا موافق لمذهب كذا أو هذا أسلوب أهل البدع أو أسلوب أهل الضلال أو هذا أسلوبٌ مثلاً باطل أو كلام باطل أو ضلال ، وبين أن تحكم على الشخص فهو لا يُفرق بين هذا الباب ــ باب الأسماء ــ وباب الأحكام ، فأوقع على نفسه ــ أنا لست عدواً له ــ ولكن ينطبق عليه ما يبلغ الأعداء ، إذا اعتبرني وأمثالي ما يبلغ الأعداء ، إذا اعتبرنا عداءاً ما يبلغ الأعداء من جاهل****** ما يبلغ الجاهل من نفسه .
    والله لأن أَخِرُّ من السماء ما أظلمه هو ولا غيره ولا أحكم عليه إلا بما أرى أنه هو حكم الشرع فيه, ولذلك قلت هذا أسلوب أهل البدع , ولم أقل له أنت مبتدع , فأخذ يشيع أنني قلت عنه ذلك.
    وإذا نرى في كتبه وفي أشرطته وفي منتدياته التي يَؤمُها ما لا يُسكت عليه , هدمٌ للدين , وكما قال القائل:
    يهونُ علينا أن تُصابَ جُسُومنا ****** وتسلمَ أعراضٌ لنا وعُقول
    والله لا عقول لنا إن لم يسلم لنا ديننا وتسلم لنا عقيدتنا , فأخذنا نُبَيِّن مواطن من بُنيات طريقه واختصرناها وانتشرت بين الإخوان رجاء أن يَطََلع عليها هو فيرجع , يتوب إلى رشده و يتراجع ويعرف منزلة نفسه من العلم , خصوصاً وأنه بين علماء وبين أئمة , أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز , وأمثال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين , وأمثال الشيخ صالح الفوزان , وأمثال علماء كبار معروفون , منهم من تُوفي رحمة الله عليه , ومنهم من هو باقٍ, نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بعلمهم , وأن يُحسن لنا ولهم العاقبة , ولكن مع الأسف هؤلاء لا يَرَوْنَ إلا أنفسهم لا يرجعون إلى هؤلاء العلماء , ولو أن العلماء بَيَّنوا أخطاءهم وأنكروا عليهم , أو أوقفوهم , فإنهم يتظلمون ويَرَون أنهم مظلومون ويتفلتون ويتجورون ويَدَّعون دعاوى من يسمعهم يظن أنهم مصيبون . وهم والله هم الظالمون , هذه حقيقة.
    فالإخوان الذين ــ جزاهم الله خيراً ــ نشروا تلك الأوراق آذاهم مناصرو عائض القرني , مناصرو عائض القرني , وأمثال عائض القرني , و مناصرو المناهج الحزبية , ومن ضمن ذلك أنهم أوصلوا ذلك إلى عائض , وبدل أن يتوب إلى رشده وأن يتوب إلى ربه وليس إلى زيد وعمرو لأنها أمور خطيرة في العقيدة , ذهب يَشِي عند سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز, واتضح للشيخ ــ سماحة الشيخ ــ عبد العزيز بن باز , وللجنة الخماسية من هيئة كبار العلماء في من فيهم المفتي وفي من فيهم الشيخ صالح الفوزان ما عند الرجل من بقائع , وما عنده من أمور خطيرة في العقيدة , فأرادوا..... فنصحوا له ووجهوه وألزموه بأنه يتوب, بأنه يُبَيِّن لأنه لا بد لمن وقع في مثل ما وقع فيه أنه يصلح ويُبيِّن , فما كان منه إلا أن اعترف , وزعم أنه تائب , وقدّم وُريقات سمّاها مراجعات أو تراجعات لأجل أن يُسكت المشايخ , هذه تضمنت أمور خطيرة في الحقيقة , الشرك لم يسمه باسمه , وإنما قال أخطأت وأستغفر الله , البدعة... بدعة المولد, بدعة إنسان عين الوجود , لأنه قال عن الرسول r : إنسان عين الوجود, قال عنها بأنها بدعة, وسائر الشرك ... البدع , من ضمنها أيضاً الدعوة إلى تقبيل القبور, هَوَّن من شأنها وهكذا , هَوَّن من شأن الأشياء , ومن ضمن التهوين في بداية وُريقاته قال: له أسوة بالأئمة و له أسوة بالعلماء وله أسوة في الصالحين وأنهم يرجعون ويتوبون من أخطائهم , ننظر هل أولئك الذي هم أئمتنا يصح أن يُمَثِّل بهم أو يُمثل بهم مثل عائض , يمثل نفسه بهم , هذا من باب التهوين ومن باب مدح النفس والثناء عليها والإشادة بها في الحقيقة.
    يقول : من ضمن الأشياء التي نُشرت وزعم أنه تاب منها :
    أريد بمدحي من رسولي شفاعةً ****** إن طاشت الأحلام في موقف مُردي
    يطلب الشفاعة من الرسول r بعد موته وحتى لو كانت في حياته فهي لا تطلب منه مباشرة إلا أن يُطلب... أن يدعو الله I أنه يُشفعه فيها ونحو ذلك. لأن الشفاعة لله الحق, حق الله الخالص, (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً) (الزمر:44). لا يملكها أحد حتى رسول الله r يوم القيامة يأتي ويسجد تحت العرش حتى يأذن الله له بالشفاعة فيشفع.
    فهذا شرك باتفاق العلماء, بالإجماع: أنه شرك, أيضاً يقول ــ وهذا في لحن الخلود ــ يقول:
    أُريد بِحُبي أن يُبَلغني النجا : وهو يخاطب الرسولr .
    أُريد بِحُبي أن يُبَلغني النجا ****** مرور صراط مرهفٍ مصلت الحَدِ
    الشفاعة لم تأت بالنسبة للصراط, ودعوة الأنبياء اللهم سَلِّم سَلِّم, يهرعون إلي الله I على الصراط, ولا يملك إلا الله أن يُنْجِيَ, أن يُبلّغ, يُبَلّغه النجا على الصراط, هذا شركٌ أيضاً, هذا من ضمن ما نُشر من أجل أن يتوب, ويتوب توبة نصوحة, ويُبَيِّن, يُصلح ويُبَيِّن ويسأل عن الأشياء الأخرى, لكنه لم يسأل, بقي مُغضباً, بقي حَنِقاً على من يقول عنده مثل هذا.
    حتى نصح له بعض الناصحين عندما جاء إلى المدينة أن يذهب إلى من كتب هذه الملاحظات ويأخذ الأخطاء الموجودة الأخرى, ولكنه لم يتواضع بل لم يُدرك خطورة ما يأتي, وأنها تنشق له الأرض وتخر له الجبال هداً, أمور في العقيدة, أمور تختص في رب العالمين, توحيد رب العالمين.
    والزيادة على ذلك وهي بُنيات الطريق كثيرة كثيرة و ما لم يكن في تلك الأوراق التي قُصد بها أن الرجل يُراجع نفسه لعل الله I يَمن عليه بالهداية.
    ما يُماثل ذلك بل أعظم أنه يَسُبُّ الله I وهو يظن أنه يمدحه, كما في لحن الخلود أيضاًُ, هذا كتاب لحن الخلود ــ هذاــ أساساً ــ هذا ــ تمثيلية مصرية معروفة, وهكذا هم دائماً تجدهم يُسمون بأسماء الممثلين والممثلات وربما المبتدعة وهكذا دائماً يحبون... هم دائماً يحبون التقليد... هم لا يحسنون إلا التقليد. أبداً. فسمّى هذا لحن الخلود, كما يُسمي أيضاً... له محاضرات وله من ذلك: " مصارع العشاق"... " مصارع العشاق" هذا مصارع العشاق فيه من البلايا أمور خطيرة جداً. كيف؟؟؟ إذا كنت لا توافقنا أو لا تكن معنا فلا تضاربنا, هل هذا يقوله عالم... يقوله شخصٌ ــ يعني ــ يحترم ــ يعني ــ من يتحدث معهم ويحترم عقله عنده أدب, يقول:" فعزله عمر". " وكنا نعزل والقرآن ينزل" يعني خالداً, ما الذي جاب: " كنا نعزل والقرآن..." هذا إشاري, هذا أسلوب الباطنية, هي قضية سياسية ومعروف ــ يعني ــ نحن نعرف ــ يعني كما يقال ــ : ـــــــــــــــ؟؟؟ـــــــــــــــــ
    لا يعرف الشوق إلا من يكابده ****** ولا الصبابة إلا من يعانيها
    ولكن هذا يلعب بكتاب الله وهكذا يقول بسنة رسول الله r الصحيحة الثابتة : " و كنا نعزل" هذا الصحابي يذكر عن رسول الله أن رسول الله يقرهم على العزل : " و كنا نعزل" وأين العزل الذي هو العزل عن النساء والعزل الذي هو العزل من الـ.... ــ لكن يقول ينبغي أن يُعزل ــ هؤلاء الذين لا يرضى عنهم، أو الذين هم ــ يعني ــ لا يوافقون من يزعمون أنهم الدعاة أو السياسيون ونحوه, يعرف هو ماذا يُريد، أبداً. أسلوب باطني, كل هذه المحاضرة أسلوب باطني, وقد ألقاها في القصيم, وألقاها ربما في مكان آخر, والله I لم يُمكنه من إلقاءها للمرة الثالثة في جدة, لأنها كلها من أولها إلي آخرها على هذا المنوال:" مصارع العشاق". في مصارع العشاق لسلمان العودة لكن الأسلوب مختلف.
    فيقول وهو يظن أنه يمدح الله I ولكنه في الحقيقة يَسُبه ويَذُمه وهو يقول في بعض ــ دليل على أنه يدري ما يخرج من رأسه ــ يقول في بعض أشرطته... على (mbc) أيضاً في رمضان, يقول ــ إن الملاحدة هم الذين يسبون الله, البُلداء الذين كذا الذين كذا ــ هو يقول وهو يخاطب الله, يقول:
    كتبتَ لكَ البقاءَ فدُمتَ حيّاً ****** قديراً مالكاً والكل فانٍ
    يا أمة محمد, يا طلاب الحق, يا الذين يعرفون الرجال بالحق ولا تعرفون الحق بالرجال, افهموا هذا الكلام, هذا موجود في كتاب مطبوع ربما له قرابة ــ الآن ــ أكثر من خمس عشرة سنة, ربما. وكتابٌ قرَّبه شخصٌ أيضاً معروف ولكن مع الأسف لم يُلاحظ عليه ولو كلمة واحدة مع ما فيه في البقايع والمساوئ :
    التي لو قُسمن على الغوانِ****** لما أُمهرن إلا بالطلاق
    ما تكلم ببنت الشفا, ولا لبس ببنت الشفا, فنقول إما أنه ما قرأ وإما أنه سكت على طريقة الحركيين والحزبيين.
    لا يسألون أخاهم حين يندبهم ****** في النائبات على ما قال بُرهان
    وكأنه يندبهم ألا يقولوا فيه ولا كلمة:
    وهل أنا إلا من غزية إن غوت ****** غويت وإن ترشد غزية أرشد(1)
    مع الأسف يقول:
    كتبتَ لكَ البقاءَ فدُمتَ حيّاً ****** قديراً مالكاً والكل فانٍ
    البقاء لله, هو الأول والآخر والظاهر والباطن, الأخر.. الباقي سبحانه وتعالى, من دعاء الرسول r كما في الصحيح: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء, وأنت الآخر فليس بعدك شيء, وأنت الظاهر فليس فوقك شيء, وأنت الباطن فليس دونك شيء".
    جعل البقاء لله تحت الكتابة في القضاء والقدر, مع أن البقاء صفة ذاتية لا تدخل تحت القدر, جعله تحت القدر, سبحان الله, إذا جعله تحت القدر فماذا يكون؟ جَوّز أنه يَعبد من يجوز عليه الفناء, من هو فانٍ, هذا نقمٌ لكنه لا يدري.
    ما يبلغ الأعداء ـ كما قلت ـ من جاهل ****** ما يبلغ الجاهل من نفسه
    رام نفعاً فانضر من غير قصد ****** ومن البر ما يكون عقوقاً
    تخاطب ربك:
    كتبتَ لكَ البقاءَ فدُمتَ حيّاً ****** قديراً مالكاً والكل فانٍ
    يعني ما تدوم حياً لو لم تكتب البقاء, ولا تكون قديراً ولا مالكاً وتكون فانياً مع الفاني.
    سبحان الله, حتى هذه الصفة لله I ليست من الصفة التي لها جهة فعلية, وهي صفة الرحمة, فهي لها ــ يعني أصلها ــ ذاتي وبها يحصل الفعل حينما يريد الله, فيُقال هذه صفة فعلية. لم يُفرق بينهما وهو يظن أنه يمدح الله I, ولكنه يَسُبه ويذُمه لأنه ينتقص ربوبيته ويطعن في ألوهيته.
    هذا الكتاب: " بيتٌ أُسس على التقوى", على غلافه صورة "هو" "هو", يتناطحان, كشِراكي النعل السبتية أو صورة عنكبوت يتناطحان.
    "هو" هذا عند الصوفية أنه من أسماء الله, ويقولون هو أعرف المعارف, وهو الاسم الذي إذا دُعِيَ الله به أجاب, وإذا سُئل به أعطي I ما علمنا أن الصوفية جعلوا غير: "هو" اسماً من أسماء الله Iإلا الأسماء التي ــ قد ــ الجهال يقولون أنها أسماء وهي ليست بأسماء. لكن عائضاً القرني جعل اسماً جديداً لم تجعله الصوفية ولم تبتدعه الصوفية لله I. في محاضرته الأخيرة التي سمّاها: أما بعد.
    عائض القرني هو من قبل وهو من بعد, هو هو, لم يتغير, وما عنده من قبل, هو الذي عنده من بعد, ولذلك جاء بـ " أما بعد ", جاء فيها من البقائع شيءٌ كثير, في بداية المحاضرة يقول ــ ولعله يظن أن ذلك من الورع, بل لا أقول من الورع, من التواضع ــ يعني ــ من إذلال النفس ــ يقول: " من أنا حتى أذكرك, من أنا حتى أشكرك".

    يا أنت يا أحسن الأسماء في خلد******ماذا أعرف من متنٍ ومن سندِ
    من أنا حتى أمدحك******من أنا حتى أُمجدك****** من أنــا أُثــنـــي عليــك
    أنا الذي خلق من تراب****** أصف الملك الوهاب
    أنا الذي صُوِّر من طين****** أذكر جلال رب العالمين
    إن الخجلَ يملأُ فؤاد من خلق من ماءٍ مهين******إذا قام يشدو بأوصاف أحكم الحاكمين
    " يشدو". انظر " يشدو", يعني يرقص كما ترقص الصوفية. " يشدو": هل هذا يليق؟ هل هذا يليق من شخص يُقدّم نفسه على أنه يُرّبي وأنه عالم الأمة؟ هذا الأسلوب...هل هذه الأساليب أساليب من يزعم أنه ينتسب إليهم وإلى دعوتهم؟مثل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والعلماء أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز, وهل هم أساليبهم كأساليبه في "مصارع العشاق" وفي غيرها وفي "أما بعد" ــ وفيما بعد ــ هذه الأساليب المَجِغَة, هذه الأساليب المائعة....المهم نقول أنه قد ابتدع اسماً لله وهو قوله : يا أنت... يا أمة محمد: " أنت " هذا اسم عند عائض القرني لله I, لأن الله لا يُنادى إلا... ولا يُدعى إلا بأسمائه وصفاته. (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) (لأعراف: من الآية180).
    ثم قوله أنه: كيف؟ من أنا حتى أمدحه, من أنا حتى كذا, من أنا حتى أصف, من أنا ......., سبحان الله... ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها. و أليس أسوتها قد أمر الله I كما نرى. و أليس أحب العباد إلى الله I من يدعوه بأسمائه وبصفاته وبما يحبه I مما أمره أن... أمر عباده به.
    كيف يأتي؟ ورسول الله r ما مَدَحَه؟؟!! ما أثني عليه؟؟!! ما يثني عليه عباده الصالحين؟؟!! أنبياؤه, أتباع الرسول r؟؟!! كيف يقول هذا الكلام المَجِغ, هذا الكلام الفاسد, من أنا حتى كذا! من أنا حتى كذا! ألست من أتباع الرسول r, كيف تخجل؟ تخجل أن تدعو الله I بأسمائه وبصفاته, وأن تمدحه I بالممادح التي تليق به I, وكما فعل نبيه r وعباده الصالحون.
    أنت مؤمن, أنت مسلم, كيف تقول هذا الكلام؟ تريد من شباب الأمة أن يتربى على هذا الكلام, الذي حُمِل لك من الصباح بأوتوبيسات الأطفال, أهل تحفيظ القرآن, ليسمعوا منك هذا الكلام, هل يتربون على مثل هذا؟ ثم أيضاً تريد منهم أن ينادوا الله في أنه "أنت" اسمه, وأن هذا هو أحسن الأسماء, من أين جئت بهذا؟ كيف يقبل هذا المسلم بفطرته؟ "يا أنت": ما يوجد مسلم يكون قد سمع أن أحداً من أهل العلم أو قرأ أن: "أنت" هو اسم من أسماء الله I.
    ثم بعد ذلك تأتي البقايع والبلايا في هذه المحاضرة, التي فيها التشكي وفيها من طرفٍ خفي, بل من طرف غير خفي أنه مظلوم, وأنه جلس كذا, وأنه استفاد كذا, وأنه - يعني- حصل له كذا من العبر, ومن ضمن ذلك أيضاً, من ضمن ما قال أنه يقول:
    "يا الله كَمُل التوكل عليك": أيضاً هذا, هذا أقل ما يقال فيه أنه ما ينبغي أن يدعيه العبد ولا يحسن به أن يقول هذا الكلام. الله أعلم بمن اتقى وأعلم بمن كَمُل عنده التوكل, وكيف يَكْمُن التوكل, له أسبابه وله ........, كيف يكمن التوكل عند مَنْ هذه البلايا وهذه الأوحال عنده يتمزع فيها.
    كيف لا يشعر هذا بأن الله I يمقته, على هذه العقائد, سبحان الله.
    ثم يقول بعد ذلك:
    "إن غالب محاضرتي الدعاء, وأدواتي العلماء". حُسْنٌ وصواب, وحقٌّ وعدل, والقليل النادر غلطٌ وخطأ لعنصر البشرية وضعف الإنسانية وانتقاء العصمة وانقطاع الوحي.
    لعلك تدعي أن هذه الأمور التي عندك وغيرها من بنات وبُنيات أنك فيها أيضاً كذلك أنت مُصيب, ومن هذا القبيل, وما أدري هل الأمة تثق بحكمك أيضاً بعد ما سَمِعَتُه وما ستَسْمَعُه, تثق بحكمك أن تقول هذا الحكم, ونحن نعلم هؤلاء الناس أنهم حصل لهم ما هو معلوم في إيقاف العلماء كما أوقفوك ومن أحكامهم عليهم, ومن ردودهم عليهم, وأن سياستهم واتجاههم لا يُوافق عليه العلماء وأهل الحق, وأنه وجد عنده إذا عندهم (1) ما وُجِد في المساوئ والانحرافات والضلالات والفكريات التي تخالف الأفكار السليمة والعقول الصحيحة ويُحكم عليها أنها مخالفة لكتاب الله وبسنه رسوله r ثم تأتي وبهذا الإجمال أنه ما عندهم غلط إلا القليل النادر, هذا القليل النادر لا يكون إلا عند الأئمة من أهل العلم, لأنه لا يسلم أحد من الخطأ, ليسوا بمعصومين, صحيح.
    وهنا يأتي مع الأسف حينما سُئل في رمضان الماضي في {mbc} الذي يجلس أمامه من يجلس, وكأنما يجلس أمام من يرفُعْه ويُشرفه الجلوس أمامه ويُغازله بمحبته. ويتصل المتصلون, ويقول لن تغلبني في المحبة وكذا وكذا من فلان ومن عـِلان, حينما سُـئل فقيل له: أنت عنـدك أخطـاء وكذا, قال: أنا تراجعـت, وقَبِل تراجعي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز, وأنا لست بمعصوم أنا وسلمان العودة وسفر الحوالي نخطأ ونصيب, انظر إلى هذا الإجمال, وأنا قد أعلنت هذا في الجزيرة وأعلنته الآن في{mbc} وماذا يريدون في الوسيلة الأخرى التي أيضاً أُعلن فيها ــ أو نحو هذا الكلام ــ, انظر هل هذا بيان: "أخطأت".
    هناك امرأة شرحت نونية اسمها: "نونية القرني", وزعمت أن ما عند هذا القرني أبداً شيء, وأنه من أهل السنة والجماعة ومن علماء الأمة, وأن من تكلم فيه, هذا تكلم فيه بدون برهان, لماذا لا يذكر كلامه؟ إلى آخره... اتقِ الله يا أمة الله, وأنت تشرحين عقيدة أهل السنة والجماعة, وتزعمين أنك من أهل السنة والجماعة, أي نعم.., أهل السنة والجماعة يوالون على ماذا ويعادون على ماذا؟؟!! ما هذا الظلم؟؟!! أن تحكمي بالظِنة, أو تتعامى عن الحكم بالحق والعدل, لسنا بمعصومين, لا أنا ولا فلان ولا فلان, طيب لماذا لم تُبين على أن أخطائك أو خطأك أنه فيه الشرك وفيه وسائل الشرك وفيه البدعة وفيه حتى سبُّ الله وفيه التكفير بالمعاصي ... بالذنوب, كما كفَّرت بالمسكرات, المخدرات, قلت: " بأنها أعظم ذنب عُصي إليه به". وضعت الأشياء في موضعها, والبدع: التي يَشّد الرحال على القبور, وأني تُبت من هذا, وأنه في كتابي الفلاني مفصلاً, وقد كتبت بذلك أو سجلت شريطاً, ها هي كتبك التي طُبعت عام 1422 خرج فيها حتى الشرك, يُشكر لك أن بعض الأشياء حذفتها, لكن ليس هذا, ليس هذا توبة وتراجع, مثل زعمه أن بلالاً قد شَدَّ الرحال من بيت المقدس إلى القبر, ثم عاد أدراجه بناءاً على رؤيا منامية, رأى رسول الله فيها أنه يقول: جفوتنا يا بلال, لا يكفي الحدث, أنت حينما ذكرت من تزعم أنها تراجعات وقد ألجأك العلماء إلى المضايق, فصبرت أمامهم وذكروا أخطائك الفظيعة, سلمت وزعمت أنك تبت. وقدمت إليهم وُريقات لم ترسلها حتى إلى من أهدي إليك بعض عيوبك, لو كنت تعقل, وإنما عندك فلان أعطيته نسخة, وفلان أعطيته نسخة, ومن ضمنهم الشيخ عبد الله العبيلان أعطيته نسخة وأوصلها إلىّ عن طريقه من حائل.
    ولم تنتشر ولم تسمع الناس بها, وكتبك تطبع من ذاك الوقت عندما قلت: " في الثانوي", وتعتذر لنفسك من الشرك, أنك كنت في الثانوي, أطفالنا بحمد الله من نعومة أظافرهم, بفطرتهم ينشئون على التوحيد وعلى العقيدة ننشأهم عليها, لأننا على - والحمد لله – دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي هي على منهاج النبوة, ودولتنا تحمي هذه العقيدة وتحمي هذه الدعوة التي تجاهلها أخٌ لك حينما قال: "وهذه دولة الخلافة" يقصد تركيا, التي قتلت أهل التوحيد. " قائمة, هذه دولة الخلافـة قائمة, ثلاثـة عشـر قرناً من الزمان", هذا قاله في شريـط له اسمه: "الأمة الغائبة", الأمة ليست غائبة, وقد ردّ الشيخ عبد العزيز بن باز في محاضرة عن الشريعة للشيخ صالح اللحيدان حفظه الله, ورحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز, على أن الأمة ليست غائبة وردّ على هذه الكلمة, لكن فيه بقائع, هذا الشريط ومن ضمنه يقول: " فهذه دولة الخلافة قائمة ثلاثة عشر قرناً من الزمان, تحميها القلوب, قبل الأيدي, والدعوات قبل الحرب والضربات". تحميها: التي قتلت التوحيد وأهل التوحيد ووأدت التوحيد, ونشرت الشركيات في أقطار الأرض وفي الأرض المباركة التي نحن فيها, ودولة آل سعود هي التي قضت على تلك المشاهد وتلك الشركيات... تتجاهل هذه الدولة, دولة التوحيد ودعوة التوحيد, دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أين هي؟ لا قيمة لها كما قال في وقت من الأوقات عن عبد الرحمن بن حسين آل الشيخ: "أحد أئمة الوهابية" أنت أين أنت؟ الوهابية تعرف أنت, من الذي يقول عنها بأنها الوهابية, أليسوا خصومها؟ انظروا مَن؟ أين أنتم من هذه الدعوة, أين أنتم من الإعراب؟ أين مكانكم الذي تتمسحون بها؟ وهل يُقال عن أئمتها من الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وأحفاده وهذه الدولة التي قامت حتى يُقال عن واحد منهم في أنه يقع فيما وقعت فيه, قد يقع في أخطاء علمية تختلف فيها الأنظار ويجتهد فيها المجتهد فيصيب ويخطأ, لكن يقع في هذه المشاكل وهذه البلايا وهذه الأوحال, من الشرك فوسائل الشرك من البدع فالخرافات والخزعبلات, أمور مقززة مقرفة, فضلاً عن كونها تُحرق القلوب المُوحدة, يتجاهل دولة التوحيد, "ثلاثة عشر قرناً من الزمان" متى انتهت الدولة التركية؟ انتهت وقد هذه الدولة دولة التوحيد بيعة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دورها الثالث, تجاهلها وألغاها من الوجود.
    إذاً نرجع إلى قوله:
    كتبتَ لكَ البقاءَ فدُمتَ حيّاً ****** قديراً مالكاً والكل فانٍ
    عليه أن يتوب من هذا وأن يتوب من كل ما جرى منه ويجرى, ويتقي الله فيتوب توبةً نصيحة, ويرجع إلى ربه ويتواضع ويعرف قدر نفسه, وأنصحه: ألا يُألف وألا يتكلم وأن يدرس العلم من جديد على أهله, وما ألفه يعرضه على أهل العلم, أو ما يكتبه ويألفه يعرضه على أهل العلم.
    كنا ونحن وصغار السن والحمد لله ونحن موحدون بحمد الله, لا نقع فيما يقع فيه عائضٌ وأمثاله, ولسنا مبرمجين مع الأحزاب ولله الحمد, أحرار لا سلطان إلا لكتاب الله ولسنة رسوله r علينا. يقول لنا أئمتنا.. علماؤنا منهم أذكر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله الذي صحبناه صحبةَ عُمْر ينصحنا, يريد أن نُأَلف ونكتب, يطعنون فينا الآن أنه: أين المؤلفات والكتابات؟ نحن لا نعتد بمؤلفات والكتابات والكلام والبلاغة. نعم. أبداً, لا قيمة لهذا عندنا, القيمة للحق والصواب, وإما أن يتكلم بعلم وإلا يصمت فيغتنم ويسلم, فمن يتكلم بعلم فيغنم وإلا ليصمت فيسلم.
    أقول:
    كلما جشأت وجاشت مكانتي ****** تُحمدي أو تستريحي
    ينصحونا أن لا نؤلف, وإذا ألفنا لا ننشر, وهو يعتذر أنه ألف في الثانوية وكتب, ونسي هذا وإلى الآن يطبع: {1422} في كتبه هذا الضلالات وهذه الخزعبلات, ولا يريد للمتكلم من أين يتكلم ويقول نحن لا نَسلم من الخطأ, وعندما قال هذه المقالة, قال صاحبه هذا المزهو به والذي يفاخر بحبه, وقد انتفش أمامه, ويُغازله: "أحبك أنت لن تغلبني في حبه, لن كذا... تتفوق على حبي له". حينما قال:" قبل توبتي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز", قال له يا شيخ:" إن كنتَ قد تُبتَ فأنت قد تُبتَ من راجح إلى مرجوح, أو إن كنتَ تراجعتَ أو رجعت فقد تراجعتَ من راجح إلى مرجوح".
    واعجباً, الشرك فيه راجح ومرجوح, وسائل الشرك فيها راجح ومرجوح, سب الله فيه راجح ومرجوح, التكفير وارتكاب الأمور الخطيرة والضلال في المنهج, هذا فيه راجح ومرجوح.
    هذا إزراءٌ بالعلماء, إلى الاثنين, إزراءٌ بالعلماء, أن ذاك لا يذكر ما استتابه منه العلماء ويُفصل فيه نصحاً للأمة حتى تبرأ ذمته وحتى لا تهلك به. الآن كتبه في كل مكان, وقد أُخبرت أن من الشباب من يحفظها وخصوصاً "المسك والعنبر". يحفظه ويلقي الخطب منه هذا الذي فيه من البلايا وفيه من التخليط, ما لا يُحصى إلا ما شاء الله.
    قال له:" من راجح إلى مرجوح", هذا إزراء بالعلماء لا يوجد أحد من العلماء يقول بأنه يُستتاب الشخص من راجح إلى مرجوح, إذا كانت المسألة خلافية وهو يرى أنه على الحق قد يكون الراجح معه, كيف أستتيبه؟ كيف يستتيبون؟ هذا إزراءٌ بالعلماء واستخفاف بالعلماء, وترقيع لأهل الباطل, كان عليه أن ينصحه وأن يقول له بَيِّن, وضح ما هي هذه الأخطاء, وإلا على الأقل يَسْكُت إذا كان لا يعلم, أما أن يعتذر له هذا الاعتذار البارد, سبحان الله... والله إنه لينطبق:
    أراكُنَّ ترقعنَ الخروق بمثلها ****** وأيُّ لبيبٍ يرقع الخَرْقَ بالخَرْقِ
    هذا يرقع الخرق بالخرق, أين الولاء للعقيدة؟ أين قول كلمة الحق؟
    ثم بعدها بأيام وإذا بعائض القرني يُحَرِّف كتاب الله, يلعب بكتاب الله, لَعِبَ الأطفال, آيةٌ بها استثناء والحكم بعد الاستثناء, يقف قبل الاستثناء!!! وهذا الذي أمامه يعرف ذلك, ويحفظه, فيُسأل عن وجوب نصرة الأفغان؟ فيقول عائض القرني: تجب لهم النصرة, والله يقول: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) (لأنفال: من الآية72) بس! هنا وقف! يكفي عند عائض القرني! أنه يُحَرِّف كتاب الله, يلعب بكتاب الله, وصاحبه الذي أمامه لا يزال في شموخه وفي طربه لصاحبه هذا العلامة الذي أمامه الذي أنتشله وجاء به, وما بعد فَيْنَة وأخرى, وإذا به يجلس أمامه ويرفعه ويفتخر بمحبته ويُغازل عليها, لم يفتح عليه ولم يقل له يا شيخ أتم الآية, الآية في آخر سورة الأنفال.
    يا أمة محمد أنتم تقرؤون القرآن وهي في الأعراب الذين لم يهاجروا, قال الله I : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ) (لأنفال: من الآية72). الحكم // في أخر الآية بعد الاستثناء, هو وَقَفَ, فَلَبَّس على الأمة بأن الآية له, والآية ضده تصيح في وجهه إن صح التعبير.سبحان الله... ليس لنا عقول! هل يظن.. لا يحترم من يتكلم عنهم وكأنهم كما يقول أخوه الآخر:
    وإذا رجالُ الغرب راعيةٌ لنا ****** وإذا رجالنا كلهم خِرفانُ
    هؤلاء كيف يحترمون البشر, لا يحترمون البشر, هنا لا يحترم البشر الذين يتكلموا, ولا يعرفُ:
    جاء شقيقٌ عَارِضٌ رُمحه ****** إنَّ بني عمك فيهم رماحاً
    إنهم يحفظون كتاب الله, منهم هؤلاء الأطفال الذين يتحفظون القرآن ويخدعونهم, والذين ركبوا إليه يريدون أن يتعلموا منه الأدب والعلم في محاضرته, أما قبل وأما بعد: "أما بعد". يحفظون هذه الآية.

    وتفصيل الأمر يا أمة محمد أن ما حصل من الأحداث الأخيرة في أفغانستان, في غزو أفغانستان, وهي نازلة, أن المسلم يعتقد أن - يعنى- يحب إخوانه المسلمين على ما فيهم وعلى ما عندهم وعلى ما يُؤَاخذون عليه ولا يُوافقون عليه ومخالفتهم, فإن عقيدة المسلم التي تكون مستقرة هي أنه يُحب نصرهم من أجل إسلامهم, وخذلان عدوهم من أجل كفره, ولأنه أيضاً كذلك عدو معتدى. وهم حينما أعلنت سلطتهم أو ولايتهم أنها مجاهدة وأنها... يجب عليهم أن يجاهدوا فذلك جهاد بالنسبة لهم تحت رايتهم التي أعلنت, لكن رايات المسلمين متفرقة, فالمسلمون الآخرون لهم رايات, فالعقيدة أولاً تكون مستقرة هي أنَّ المسلم عقيدةً يُحب نصرة المسلمين وهزيمة الكافرين وأنَّ الكافرين معتدين ظالمين, ومَن لا موانع عند المسلمين تمنع من نصرتهم فإنه يجب نصرتهم, هذه عقيدة مستقرة, ثم تأتي بعد ذلك الناحية العلمية وهي أن المسلمين لهم رايات غير راية أهل أفغانستان, وهؤلاء مخاطبون وشعوبهم مُخاطب لقوله I: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً) (النساء:83).
    فإذاً يرجعون إلى ولاة أمورهم, وولاة أُمورهم ينظرون في الأمر فإن كان هناك مانع, من مواثيق فقد نصت الآية السابقة: (إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ). فلا يحل لهذا - ولي الأمر- ولاة الأمر (وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) لا يحل لهم هم بأنفسهم ولا أن يأذنوا لأحد من شعوبهم أن يُقاتل بنص كتاب الله وبنص هذه الآية, هذا مانع, حتى ينبذوا المواثيق والعهود, ولا يخونوا: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) (الأنفال: من الآية58). أو إذا كان مانع آخر أيضاً من قوة العدو الذي يخشونه ويخشون الاستئصال وحتى لو كان بهم قوة فهذا عذرٌ لهم, فيُقَدَّر بقدره, أو أنهم ضِعاف أيضاً, ألا ترى أيها المسلم أنه في آخر الزمان يجب أن تعملوا هذا, مَنْ لم يعلمه في آخر الزمان عندما يخرج عيسي u, ويقتل الدجال, ويقتل الخنزير, ويكسر الصليب, ولا يرضى إلا بالإسلام, هذه عِزة, وهو مجاهد ومعه جحافل الأبطال من المجاهدين الذين فيهم خير الطلائع وخير الجيش, كما أخبر بذلك رسول الله r, فيقودهم نبي من أنبياء الله ينزل عليه الوحي, ومع ذلك حينما يكون لا قِبَل لهم بالعدو يأمرهم الله, يُوحي إلى نبيه فيقول له: قد بعثت عليكم عباداً لا قِبَل لكم بهم, فحَصّن عبادي في الطور, يمنعه من الجهاد, وهو على استعداد للجهاد, أما أننا فقط نقول بالعواطف وبالجهل وحتى نفعل كما يفعل المبتدعة مثل ما فعل ابن عُبيد وأمثاله الذي رُئيَ في المنام أنه يَحقُ آية من كتاب الله, وإن كنا نحن لا نأخذ بالمنامات, لكن هكذا والله أهل البدع, أهل البدع في المنامات منها ما هو حق ومنها ما ليس كذلك, لكن لا يُبنى عليها أحكام. وهي من النبوة, إذا كانت رؤيا, الرؤيا الحق من النبوة, جزء من أجزاء النبوة, كما أخبر بذلك رسول الله r وصح ذلك عنه, لكن هكذا شأن أهل البدع, شأنهم والله أنهم لو يستطيعون أن يُلغوا, يَحِقوا الكتاب وأن يُلغوا النصوص لفعلوا, وعندنا المثال: آية حكمها في آخرها بعد الاستثناء تُلغى من أجل أن تُقبل فتوى هذا الشيخ الذي تريد منه الأمة العلم والتوجيه والإرشاد.
    يقول أيضاً من ضمن.... بعد تلك الأمور الخطيرة التي ذكرناها - ذكرنا منها ما ذكرنا, يقول:
    "فحيِّ القبور الماثلات تحية" هذه دعوة إلى القبور.
    " فحيِّ القبور الماثلات" للقبورية.
    "فحيِّ القبور الماثلات تحية" هذا في لحن الخلود.
    فحيِّ القبور الماثلات تحيةً ****** وضع قُبلةً يا صاح منك على اللحدِ
    على خير من حسَّ الذي بعيده ****** وأكرم ميتٍ في الورى لُفَّ في بُرد
    فحيِّ القبور الماثلات تحيةً ****** وضع قُبلةً يا صاح منك على اللحدِ
    على خير من حسَّ الذي بعيده ****** وأكرم ميتٍ في الورى لُفَّ في بُرد
    سبحان الله. دعوة إلى القبور, نعم, قد يكون هناك - يعني- يظن الناس أن هناك عذراً, العذر أن عائضاً القرني يقول: أنا قد تُبت وهذه من ضمنه. والعذر الثاني: أنني كتبت هذا أو ألغيته, قد يكون لمّا طبعت كتاب - بعض الأشياء- لما طبعت حذفتها.
    ما يكفي لأنك إذا حذفته قد لا يطلع أو يموت وهو اطلع على هذه الطبعة الجديدة, أو لا يدري عنها, وإنما عنده تلك الطبعة التي فيها هذا الكلام الذي يظنه حقاً فيهلك به. فاتقِ الله.
    ونعود إلى أن نقول بأن تلك الخمس عشر مسألة أو أقل من ذلك التي - وهي بعض بُنيات الطريق أو بنات الطريق لعائض القرني- التي استتابه فيها هيئة كبار العلماء وردّوا عليه وقد ردَّ عليه غيرهم أيضاً كذلك من كبار العلماء, وقد ردّ عليه ناصر الدين الألباني, لكن في أمور قد تكون أخف من هذه الأمور الخطيرة, التي مرت معنا وهناك أمور أخرى أيضاً كذلك مع الأسف, ما يتسع المجال, ما يكفي أنه يقول: "قد حذفت لما طبعت". خصوصاً وأنه لما لخَّص ما زعم أنها توبته وأنه هو الذي أجاب به هيئة كبار العلماء دَلَّس فحذف الأشياء الشركية والتفصيل في المسائل التي استتابوه بها, وتاب توبةً مجملة كما في {mbc} وكما في {الجزيرة}, في جزيرتهم ليست جزيرتنا. فهذا هو الزور, هذا هو الزور, وهذا هو التشبع بما لم يُعطى, يُظهر نفسه أنه ما وقع في هذه الأشياء العظيمة وأنه عالم من العلماء, سبحان الله!! رسول الله r يقول: "مُتشبع بما لم يُعطى, كلابس ذيل وثوبي زور". هذا رياء:
    ثوب الرياء يَشُفُ عما تحته ****** وإذا ما التحفت به فإنك عاري
    فحيِّ القبور الماثلات تحيةً ****** وضع قُبلةً يا صاح منك على اللحدِ
    يتغنى بها, يترنم بها.
    على خيرٍ من مس الذي بعبيره ****** أكرم ميتٍ في الورى لُفَّ في بُرد
    تعجبه السجع هنا, كما قال هناك:
    كتبتَ لكَ البقاءَ فدُمتَ حيّاً ****** قديراً مالكاً والكل فانٍ
    كأنك تنظر إلى صوفيين, يُحرِّك رأسه بها وهي سبٌ وشتمٌ لله I.
    فيا من يطلع على هذا الكلام, ويا عائض اتق الله حينما تتطلع على هذا الكلام, وهو حجة عليك بين يدي الله I, لا تقل: أنا كتبت هذا وأنا كذا, أو تقول: بأنني بَيَّنْتُ. لا ينفعك ذلك, وعند أهل العلماء أنك لم تُبين, وأنك لا تزال سادراً في غَيِّك وفي جهلك, وأنك لا تدري ما تقول, وحينما تدري فهذه البلية وهي الأعظم:
    إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة ****** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
    وهذا آخر شريط من أشرطتك, ومحاضرتك التي قبل البارحة ما ندري ماذا فيها والمحاضرات الآتية ماذا؟ والكتب التي الآن تنهال على السوق.
    اتقوا الله يا أمة محمد, اتقوا الله يا من اطلعتم على ما نشره في ملحق المدينة وفي عكاظ وفي... عندما تسابقت تلك الصحف... وفي الحياة وفي غيرها, وهو يمدح الأحزاب ويمدح أهل الضلال والانحراف, ويقول بأنهم, وهو يُسأل عن جماعة الإخوان وعن جماعة التبليغ؟ يقول منهم مقتصد ومنهم ظالم لنفسه ومنهم سابق في الخيرات. أين الثلاث والسبعين فرقة؟ أو أين أهل السنة والجماعة؟ وأنت مسؤول عن فرقتين مبتدعتين, تزعم أن أُسوتك هو الشيخ بن باز وابن عثيمين وعلماء هذا البلد, هل سكتوا؟ ألم يقولوا – ألم يقل الشيخ عبد العزيز بن باز وغيره بأن من علماء هذا البلد بأن جماعة التبليغ والإخوان من الفرق, ونحن نقول بأن جميع الفرق تجتمع فيهم، وجميع الفرق مجتمعة عندك أنت، وأنت تُدخل أربعة و سبعين فرقة وليست اثنتين وسبعين فرقة، أنتم الأحزاب تُدخلونها، وغلاة الجهمية وغلاة الرافضة أخرجهم أهل السنة وأخرجهم علماء أهل السنة من الإسلام ولكن جماعة الإخوان والتبليغ يدخلونهم لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله، زيادة فرقتين وأنتم ضد الفرقة الثلاث والسبعين أهل الحق، فاتق الله ما تذكرهم يوماً إلا على الذب والقدح، حتى قلت فيهم:

    ولو أني بُليت بهاشمي****** خؤلته بنو عبد المداني
    لهان علىَّ ما ألقى ولكن****** تعالوا فانظروا بمن ابتلاني

    وتجاهلتهم حتى في أن تتأسى بهم وأنت تتمسح بهم، لما لم تقول أنا أسوتهم والشيخ ابن باز وابن عثيمين وفلان من أئمة الدعوة السلفية، لِمَ لَم تقل هذا ؟ فأنت تقول أسوتي هو الغزالي ومحمد متولي الشعراوي، ومحمد متولي الشعراوي يتأسى به بكذا وتثني على الغزالي وعلى القرضاوي وعلى هؤلاء الذين يُعتبرون أركان الإخوان المسلمين وأركان البدع والضلالات، وأصحاب الفكر الآثم الضال، أما تتقِ الله يا عائض القرني؟ تُلبس على الأمة، على أمة محمد وقد حفظ الله عليها دينها وتكفل بحفظه:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "، أكمله الله سبحانه وتعالى لهم وتكفل بحفظه: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " اتقِ الله الخطر عليك والله فإن نقمة الله لا تقابل بالسيوف الحق، لا يقابل بالسيوف، إذا قوبل بالسيوف كان أقطع والله، والله لا لسانك ولا قوتك ولا أحسابك تنفعك:

    زعمت سفينةُ أن ستغلب ربها ****** ولا يغلبن مُقالبٌ قلابُ

    اتق الله، اتق الله أنصحك أن لا تخرج على الأمة تُلبس عليها دينها وإنما الكلام والحس والقدح في أهل السنة، واتق الله يا من تلمع لهم من أن، لأنك تدعي بأنك من أهل السنة فتقول: إن الله قد أنفع بهذا البرنامج ببرنامجك يا سعد البريك ويا عائض القرني أوليس هذا مبالغةً وإنما في أقطار الأرض في تلك البلايا وتلك المساوي والمصايب ومن آخرها إقامة الاحتفال بالهجرة التي فيه ما فيه من الأكاذيب وشيخه عائض القرني وزميله الذي يشبهه ويوافقه على كل شيء ويؤيده ولو كان باطلاً، فعندما خرج الرسول " وجد هؤلاء قد أُلقى عليهم كذا، ووضع التراب وعندما جاء إلى الغار وإذا بالحمامة وإذا بالعنكبوت، كلها كلها أحاديث عنكبوت هذه، هذا كأنما يصير هذا ليصرف به بحماية رب العالمين، وأيَّده بجنودٍ لم تروها: " إن تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ". صح أن الرجل جاء أمامهم وجلس ليقضي حاجته فقال أبو بكر للرسول " كأنه لا يرانا، فإذاً صرف الله بواسطة تلك الجنود، صرف الله أعينهم، صرف الله أبصارهم, لا يرَوْن تأتي تريد أن تقول الأمور هي أمور عادية ، حماية الرسول بأمور عادية وهكذا ما حصل في الطريق بالهجرة أيضاً، فساحت يدا فرسي حتى بلغت الركبتين، لِمَ لَمْ تقل جاء جني فأمسك بقوائم الفرس ففعل بها كذا وكذا، لا يا عائض، اتق الله يا سعد البريك، خاف رب العالمين، أنا أعرفه والله ما هناك فهمٌ لا للتوحيد والعقيدة ولا لمنهج أهل السنة، والتأييد إنما للمناهج المخالفة، أعرف والله هذا ومن سنين، فهل يجوز السكوت عليه في يوم من الأيام نُشر في وسائل الإعلام في الصحف وتعرفه يا سعد البريك إنك تدافع عن الذين قاتلوا في أفغانستان، كيف يقاتلون في أفغانستان ؟ اثنتي عشرة سنة ثم يقولون حينئذٍ أهل خرافات وبدع وشركيات يوجد في أفغانستان، كيف يكون ؟ هل هذه حجة تنفعك وتفيدك ؟ يأتي أيضاً كذلك من التلبيس على الأمة وهو يتكلم عن التكفير ــ عائضٌ القرني ــ فيزعم أشياء ما ليست عند أهل السنة والجماعة، ومن ضمن ذلك أن من أسباب التكفير هي السجون وهي كذا وهي كذا, مَنْ قال لك ؟ قد لا يشكل الشخص إلا أنه يكفر الأمة ولأنه يتبث ما.. ، أيضاً تأتي وتتكلم عن حقوق الإنسان فتزعم أن من حقوق الإنسان حرية الاعتقاد، من أين لك هذا ؟ كيف يكون من حقوق الإنسان حرية الاعتقاد ؟ والله يقول : " إن الدين عند الله الإسلام " ، ويقول : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو من الآخرة من الخاسرين " ، علمك الإخوان المسلمين ما يفهمونه من ستين سنة تقريباً ، وهو أن معنى هذه الآية إنما هو الحرية، حرية التدين أو حرية العقيدة ، وهذه الآية ما فيها..، سبب نزولها ما يدل على حرية الاعتقاد، سبب النزول هو أن الذين تهودوا من أبناء الأنصار أرادوا أن يمنعوهم لما أُجْلَوا أولئك اليهود فنزلت: " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت " أكمل الآية " ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى " كيف يكون قد استمسك بالعروة الوثقى وهو له حرية الاعتقاد ثم أنت قلت بأنه إذا كان مسلماً فإنه يقتل، كيف يقتل وله حرية الاعتقاد ؟ الآية ــ يا أمة الإسلام ــ دلالتها هي أن الدخول في الدين إن لم يكن على العقيدة لا ينفعه، لا ينفعه صاحبه، فلا يكره الإكراه ما ينفعه، لأن القضية على الهداية التي في القلب وهذه لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى، وقد منعها نبيَه " فقال: " إنك لا تهدي من أحببت " وقد أثبت له هداية الدلالة والدعوة والإرشاد إلى الحق فقال: " وإنك لَتَهْدِي إلى صراطٍ مستقيم " كما ضل الإخوان في الآية الأخرى التي هي في التوحيد ولم يقوموا قضية يوماً على التوحيد { توحيد الألوهية، توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات} ولم يُعَرِّجوا عليها ولا حتى الشرك لم يقيموا عليه قضية: " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " يأتي سيد قطب يقول: كل شيء حتى حُرِّرَت الأرض والحكم والسياسة وهذه عبادة، ولا تستغرق الأشياء التي جاءت في الشريعة من العبادات المكلف بها لا تستغرق الحياة ــ حياة المسلم ــ فيأتي التلميذ النجيد سفرٌ الحوالي في كتاب العلمانية فيقول: إنَّ برهان ذلك هو نصك لكتاب الله قال الله تعالى: " قل إن صلاتي نسكي ومحياي ومماتي.... " يا سبحان الله، أين أنت من قول رسول الله ": " إنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم, فما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه "، دين الله الذي أرسل به الرسل جميعاً وألزم به إنما هو الأمر والنهي، وما سوى ذلك من المندوب ومن المكروه أيضاً إذا اجتنبه، أو مستوى الطرفين يعمله أو لا يعمله لأنه ليس مُلزماً بالعمل وبعدم العمل، كل هذا لا يصل وقد ــ المباح ــ إذا نوى النية الصالحة يؤجر عليه لأن الإنسان قد تأخذ سنن العادات قد تدخل في العبادات بالنية الصالحة لكن إذا كان ذلك موافق للشريعة وليس مخالفاً لها ، ليس بتعريفهم بأن جميع النشاط الإنساني تعريف الإخوان ، جميع النشاط الإنساني داخل في العبادة ، من قال لك أين إخراج البدعة ؟ وأين إدخال السنة ؟ إدخال السنة وإخراج البدعة، يا أمة محمد أنت مضللة اتق الله، خافوا رب العالمين، اتق الله يا هؤلاء الذين تضلون الأمة قولوا بعلمٍ وإلا فاصمتوا، اتركوا الأمة لعلمائها، والله إن أول ما تبدأون به من الفتنة هو إسقاط العلماء، تظنون أنكم إذا أسقطتم العلماء تستطيعون أن تُسقطوا أصحاب الكراسي وأنهم هو الغطاء، ولكن الله حائل بينكم وبين ذلك، الخوارج ما انتصروا في يوم من الأيام، ولا ينصرون أبداً بحكم رسول الله ": " كلما خرج لهم قرنٌ قُطع فخرج آخر فقُطع، فخرج آخر فقُطع، قال الراوي: فعددت إلى عشرين حتى يخرج في عِراضهم الدجال لِيَانِكم ". تأيدكم للدجال وخروجكم مع الدجال، كيف تنتصرون ؟ تظنون أنكم ستنتصرون، والله لن تنتصروا ولن يقوم البرهان على انتصار الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي كتب لهم النصر، وأنهم منصورون إلى قيام الساعة لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون، إذاً لا نغتر بالبلاغة والبهرجة والدعاوى ما لم يقيموا عليها بنيات أبنائها أدعياءُ، والتي لا برهان عليها لا من كتاب ولا من سنة ولا من أثارةٍ من علم، قد يأتي الشخص ويتجور كما في"أما بعد", إني كذا وكذا وكذا ولا أحصي كذا وكيف أدعوك أنت كذا وكيف أحمدك وكيف أشكرك وكيف وكيف وكيف، من أنا حتى ــ يعني ــ أكون كذا ومن أنا ومن أنا، تدرون هذا أنه رياء عند أهل السنة وعند السلف، يقول بن رجب رحمه الله كما جاء في شرح ( ماني بان جائعان ) وهنا نكتةٌ دقيقة وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يرى الناس أنه متواضع عند نفسه فيرتفع بذلك ويمدحونه به، وهذا من دقائق أبواب الرياء وقد نبه عليه السلف الصالح، قال مُطَرِفٌ بن عبد الله الشِّخِّير:

    كفى بالنفس إطراءاً أن تَذُمَها على الملأ
    كأنك تريد بذمها زينتها وذلك عند الله سفه
    ذلك عند الله سفه، لأن هؤلاء سفهوا أنفسهم ما عرفوا قيمة أنفسهم ما عرفوا أن الله متطلع عليه، وأنهم ينبغي أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يتواضعوا حتى يرفعــــوا: " من تواضع لله رفعه ", ما زاد الله عبداً بتواضع إلا عزة, هنا العز، فَاْتَقِ الله يا عائض واتق الله أيضاً فَتُبْ إليه مما ذكرنا ومما جاء ومما هو آتي والْتَمِس أخطاءك عن مَنْ يعرف الأخطاء ويُبَيِّنها لك إذا وقعت فيها، ونصيحتنا لك أنك لا تذهب تسترسل فيما أنت فيه وتقدم نفسك للأمة فتقع في أمور خطيرة ربما تكون أخطر، وتَلْقَى الله سبحانه وتعالى ولا عذر لك ومن ضِمن ذلك أن تتوب من الجبر الذي وقعت فيه في محاضرتك " أما بعد" وهي قولك:

    لكل شيءٍ إذا ما تَمَّ نقصانه ****** إلا الإيمان في قلب صاحبه

    الإيمان في قلب صاحبه لا ينقص عندك ــ وهذا هو هذا هو ــ هذه عقيدة المرجئة وقعت في الإرجاء ــ عفواً قلت بالجبر ــ الإرجاء وهو أن الإيمان مكمل بالقلب، هذه عقيدة المرجئة، فتب إلى الله وأنتم الذين تشنشنون، وأنتم الذين أقمتم فتنةً وقمتم وتوليتم كبرها في هذا الزمان فجعلتم قاعدة أسميتموها ظاهرة، ظاهرة الإرجاء، وتريدون تطبيقها على أهل السنة والجماعة وأنهم مرجئة " من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة " فاتقوا الله يا عباد الله، فعليك أن تتق الله وأن تتوبَ من الإرجاء الذي وقعت به في هذا البيت، وأيضاً عليك أن تتق الله مما افتريته علىَّ في ردي عليك لأنك كذبت علىَّ بأنني استدركت عليك الاحتفال بالمولد النبوي, والذي استدركته عليك وهو موجود واقرأه وارجع إليه هو الاحتفال بالهجرة النبوية الذي احتفلت به وأحييته أنت هذه الأيام على mbc))، فهذا كذبٌ علىَّ صريح لا أقبله منك، وإلا فعند الله تجتمع الخصوم, فعند الدَّيَّان:

    إلى الديان يوم الدين نمضي ****** وعند الله تجتمع الخصوم

    اتق الله ولكن كاد المريب أن يقول خذوني كأنك لم تقل بالمولد وقد قلت به وأَخَّرناه حتى نجمع عليك المصائب كلها ولكنك مع الأسف أثبت ما لم نثبته فعندك في لحن الخلود في صفحة تسعٍ وثمانين تقول:

    ( ذكرى جناب المصطفى الكريم ): ذكرى ــ ما قلت ــ بس غيرت, لم تقل مولد أحسنت إنك لذكي:
    ذكرى جناب المصطفى الكريم ****** نسينا في وُدادك كل شيء

    على طريقتك في التغزل وطريقة الصوفية: نسينا في وُدادك كل شيء.

    فأنت اليوم أغلى ما لدينا
    ****
    نُلام على محبتكم ويكفي

    يعني أننا حينما نقيم المولد من أجل فَرْق المحبة، وهذه عداوة إذا كانت مخالفة للسنة، المحبة في اتباع السنة: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " حينئذٍ سيحبكم تكونون محبين حقيقة لرسول الله ".


    نُلام على محبتكم ويكفي
    ****
    لنا شرفاً يلام وما علينا

    ( أنتم يا أهل السنة الذين تلوموننا انفجروا, تقطعوا, لا نبالي بكم لأننا محبون للرسول في إقامة هذه البدعة ) حسبيَّ الله ونعم الوكيل:

    ولم نلقاكم ولكن حباً يذكرنا ****** فكيـــف إذا التقينــــــــــا
    تسلى النــــاس بالدنيا وأنا ****** لعمر الله بعدك ما سَلَيْنا

    يعني مات مِن الآن، هذا المولد الذي لم أذكره فيما تقدم وأخرته، ولكنك استبقت واعترفت به، قلت أنه أخذ علىَّ المولد وكأنك تكذبني وأنا صادق وذكرت نص كلامك، وذكرت أنه في الهجرة، وهذا نص كلامي الذي ذكرته حتى يكون حجةً عليك, نعم.
    يقول: أنا قلتُ نعيه على أهل هذا البلد، أهل السنة كونهم لم يحتفلوا الاحتفالات المبتدعة على طريقة أهل الغرب، ففي " المسك والعنبر " الجزء الأول صفحة تسعٍ وثمانين ومئة دعا إلى الاحتفال بيوم الهجرة النبوية، هنا الهجرة النبوية هذا كلامه الذي قد طبع وانتشر ويعرفه العام والخاص، وهو موجودٌ بين طلاب العلم, هذا هو نصه، قلت: وهو يقول: الاحتفال بالمولد وواضح أنه احتفال، قلنا: دعا إلى الاحتفال بيوم الهجرة النبوية الذي هو هذه الأيام مقامه كما ذكرنا، وواضحٌ أنه احتفال مُبْتَدَع هكذا أقول شبيهٌ باحتفال الصوفية بالمولد النبوي، وأنا أعلم والله يقيناً في تلك اللحظة أنه هو قال هذا الكلام الذي قرأته عليكم، لكن قلنا لا تجمع عليه مصيبتين وإن كانتا أخف من مصيبةٍ واحدة من المصائب السابقة، أي نعم لعله يرجع، لعله يتوب إلى رشده، ومن ذلك قوله ــ هذا نص كلامه ــ عائض:
    (ولك أن تعجب وإن تعجب فعجب فعلهم في هجرة محمد عليه الصلاة والسلام بلادٌ ما أشرقت عليها شمسٌ إلا بدعوته ولا تُحيى ولا تكلمه ولا كلمة وعموداً صغيراً ولا زاوية تحي المصلح العظيم فوالله لقد قرأت أخباراً عن كلاب حدثت لها وقائع ومصائب في الغرب من وراء التقليد)، ويقولون نحن لا نقلد، وانظر ماذا سيقول أيضاً ليقول يأخذ على صاحب المغنى بأنه يُحذر أن من أخطائه أنه قد يُرجح مذهب الحنابلة أحياناً، فلينتبه إلى ذلك، ومع ذلك هنا يقول: وقائع في الغرب لأن في وقائع في الغرب نحن لماذا لا نحتفل، ولكل فعل رد فعل قال: (حدثت لها وقائع ومصائب في الغرب وترجموا لها لكن محمداً لا يجد من يترجم له)، ونقول للكتبة وللمحررين وللنُخبة كما تزعم ولأهل الكلمة ولأبناء الفكر لا عليكم" وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "، حينما لا تفعلوا هذه البدعة انظر انظر انظر...

    يُقضى على المرء في أيام محنته ****** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن

    قال: (لا عليكم إن بخلتم بأقلامكم على محمد تُبحث الأفكار إلا فكره وتُدرس المناهج إلا منهجه ويُتكلم عن الشخصيات إلا شخصيته)، سبحان الله هل هذا صحيح ؟ ما يفعل هذا المسلمون لا يُفعل في هذه البلاد، هنا استثناء يا إخواننا، هل سمعتم استثناء ؟ هل يا ما عندهم هذا الكلام فليقرأه وليراجعوه، هل يجدون استثناءاً من عائضٍ القرني يقول: ( ورأيت في صحيفةٍ زاوية خصصتها للأعلام والمشاهير ولوفياتهم إنهم مشاهير السفك والنهب في العالم، مشاهير القتل والإبادة، واستخذاء الشعوب، أما المحرر الأول: أما إنسان عين الوجود) هذا الذي قال عائض أنه تاب منه، وأخذناه عليه هذه هي عبارات الصوفية، وما أكثر صوفيات عائضٍ القرني وأسلوبه كله أسلوب صوفي لا ما شاء الله في أشرطته وفي كتبه، وهذا موجود في مصارع العشاق وفي غيرها، وفي هذه أما بعد وفي أيضاً كذلك مقامات عائضٍ القرني، والتي فيها أثنى على جميع بلاد الدنيا على ما فيها إلا مع الأسف هذه البلاد لأنه:

    وعينٌ رضى عن كل عينٍ كليلةٌ ****** ولكن عين السخط تبدي المساويَّ

    قال المحرر الأول: أما إنسان عين الكون فلا كلام ولا ترجمة، الصوفية يقولون عين الوجود وهو يقول عين الكون، شوف لعله استعذب ــ يعني ــ اللفظة فعدل، وهو يحب التعديل والإبداع، كما أنه وعندما قالوا هو اسم من أسماء الله، قال أنت اسم من أسماء الله، نعم فلا كلام يقول: أما المحرر الأول أما إنسان عين الكون فلا كلام ولا ترجمة، فبماذا يعتذر هؤلاء أمامه عليه الصلاة والسلام غداً، فهل ترون هذا يا عباد الله هذا الكلام الذي سمعتموه وهو نص كلامه، ترون فيه احتفالاً بالمولد ولا احتفالاً بالهجرة النبوية، هو يزعم أنني أخذت عليه الاحتفال بالمولد، فمن ضمن ذلك الذي ــ أيضاً ــ لم يتق الله عائضٍ القرني، وافتراؤه علينا هو أنه كذبنا في كوننا قلنا إنه قد طعن في مذهب الحنابلة أو بصاحب المغني لأنه يرجح مذهب الحنابلة أحياناً، فزعم أنه يُبخل المغني وأنه ما طعن في صاحبه، وأنه وأنه، وهذه عبارته يقول: عن الأخطاء أو المآخذ التي يؤخذ على كتاب المغني أنه يرجح بعض الأقوال إتباعاً لمذهب الحنابلة، فليتنبه إلى ذلك، فالطعن هنا إلى أين؟ إلى مذهب الحنابلة ولا إلى صاحب المغني المستدرك، المستدرك هو أنه يري أن مما يؤاخذ عليه صاحب المغنى، هو أنه يرجح في بعض الأقوال أحياناً مذهب الحنابلة، فإذن الذي أخذ عليه هو أنه يطعن في صاحب المغني، لأنه يرجح أحيانا مذهب الحنابلة، هل مذهب الحنابلة باطلٌ عندك يا عائض القرني ؟ ألا تتق الله يا عائض إن هذا الأسلوب كأسلوب صاحب لك آخر يأتي فيزعم بأن الحنابلة لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن المنكر، ويفتري ويكذب عليهم فيقول: هذا الإمام أحمد سُجن أكثر حياته لأنه احتسب في مسألةٍ فأنكر على السلطان، أين الحنابلة ؟ يقالوا فتنة الحنابلة في بغداد، أين أتباع الإمام أحمد بن حنبل؟ لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ولا يتعاون في ذلك أين هم عن سيرة إمامهم ؟ لا يحفظون إلا كلمة أرى تعرفونها، أرى هز الرؤوس "لو أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان " انظر إلى هذا الكذب المكشوف، أولاً الإمام أحمد رحمه الله لم يحتسب على السلطان فينكر عليه في مسألة، هذا كذبٌ صُراح، وإنما ابتليَّ وأريد أن يقول ببدعةٍ عظيمة وهي القول بخلق القرآن، وعُذب من أجل ذلك فثبت حتى صار إماماً لأهل السنة، وقدوةً لهم في القضاء على هذه الفتنة وعلى هذه البدعة، فكيف يقال بأنه احتسب وأنكر على السلطان حتى يكون له حجة، يعني هذا التحريف ليس ببدعة، من هذا عائض القرني، وإنما هو غيره هذا صاحب هذا الكلام الذي نحن نحلله وهو ذكره فيما يسميه بالأجوبة المنزلية له شريط اسمه (الأجوبة المنزلية) تُراجع، يقول في مكان آخر: إني أرى كما حَرَّف عائضٍ القرني هناك آية النصر، التي ادعى أن فيها نصر الأفغان ولم يكملها، فكذلك هنا قال: إني أرى شريط اسمه (نهاية التاريخ)، قال: إني أرى أن الذي يتكلم في الغرب اليوم بمثابة الذي يأخذ معوله فيُحطم الأصنام وقد سن لنا أبو الحُنفاء إبراهيم هذه السنة فأخذ معوله فعمد إلى كبير الأصنام فضربه حتى جعله رفاتاً لأجل أن يفهم الناس أن له حجة في كون كبير الأصنام هو الغرب أو هي أمريكا التي يقول فيها في شريط له اسمه (يا أهيل الحرم) يقول:

    فبالله خلوا عبيد التراة ****** وقبلتـــــهم أخـت كلمبــس
    ففي كــل يومٍ مزارُ ودار ****** من العربيِّ إلى الأطلس
    فبيت العتيق لنا قبلةٌ ****** نُفدٍّيـــــه بالنفسِ والأنفس

    جعلها هي القبلة وأن هؤلاء يعبدونها وأنهم هم المسلمون فقط وما عداهم فهو عابد لأخت كلمبس الرحالة البرتغالي المكتشف أمريكا، وقبلتهم أخت كلمبس ويطول تحليل هذه الأبيات ولكنها أبيات ماكرة، فهناك هذا يقول: سُجن أيضاً بعد ذلك سجن أكثر حياته، هل الإمام أحمد سجن أكثر حياته ؟ سجن سنتين أو سنتين ونصف، ويخرج من السجن ويرجع إلى السجن، وقد عاش سبعة وسبعين سنة، هذا أليس من الكذب، ثم قال: الحنابلة، يقولون الحنابلة ــ الذين يعني فتنة الحنابلة ــ هل فتنة الحنابلة مثل فتنتك ؟ هل فتنة الحنابلة مثل فتنتك التي هي فتنة في التكفير وفي الخروج على المسلمين وفي شَطَبِ دمائهم وفي القدح بعلمائهم وبأئمتهم والتزييف والكذب عليهم، لا إنها في العقيدة، إنها في الصفات، إنها لحماية العقيدة، والحنابلة معروفون بالعقيدة بحمد الله، وكانوا يدافعون عن العقيدة لما كان مجال أمر منكر ومعروف في سبيل العقيدة والتوحيد حصل، قاتل وقدموا أرواحهم و رخيصة لا في سبيل كرسي أو حطامٍ فاني أو سلطان أو تصدر أو قيادة، إنما لأجل حماية العقيدة والتوحيد، ثم تقول: أين هؤلاء ؟ لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن المنكر ولا يتعاونون في ذلك، أتباع الإمام أحمد، أين هم عن سيرة إمامهم ؟ سيرة إمامهم هم ملتزمون بها حينما طلب منه أن يسمح بالخروج على السلطان، يقول لا إنها الدماء ولم يسمح، سيرة إمامهم هي السيرة التي أخذ بها الإمام بن تيمية رحمه الله، فأنت تقول في مهرجان التضامن: أين أنتم يا تلاميذ الإمام أحمد ثلاثة آلاف ؟ أين أنتم يا تلاميذ بن تيمية الستة آلاف ؟ لو ذهبتم إلى السجن لهدمتموه تريد ...، اذهبوا واهدموا السجن وأخرجوني من وراء القضبان، قد سجلته قبل ليلتين لأن أولئك التلاميذ تربوا على الإمام أحمد، وتربوا هم من تلاميذ بن تيمية وهم تلاميذ الإمام أحمد، تلاميذ أهل السنة لا يجيزون هذا العمل ولا يرونه معروفاً، ولو رأوه والله معروفاً لقاتلوا دونه، لكن يرونه منكراً فينهون عنه، هذا هو الفرق بينه وبين تلاميذك الذين تريد أن يذهبوا ويهدوا السجن لأنك قد هيجتهم فهاجوا وماجوا وأنت الذي تقول لهم في وقت ــ تقول لهم: السكينة، وفي وقت تقول: فظلكم ثوروا، ثم بعد ذلك تقول لا يحفظون إلا كلمة تعرفونها لأني أري هز الرؤوس، لو أن لي دعوة مستجابة، تُلبس على الناس، إذا ما ثبت الإمام أحمد فهل يتغير الأمر، وهل هذا حديث من أحاديث رسول الله " ؟ وهل هذا يُختلف عليه؟ أنه يُدعي للإمام أجمع أهل السنة أنه لا يُدعى على الإمام ولا يُدعى عليه والدعوة عليه قصاصٌ من الظهر، فكيف تلبس وتقول أحفظ ولا كذا تطعن في أهل السنة، وإن كان الأثر أو ثبوت ذلك فيه نظر، إذا كان فيه نظر فالإمام أحمد، وقد ثبت عن الفضيل بن عياض، وقد أجمعت الأمة تنفيه بمثل هذه العبارة بكلمة، أما تتق الله، كما طعنت في سعد بن أبي وقاص في وقت من الأوقات من أجل أن تهدي شبابك الذين صار لهم مخالب يخمشون بها أهلهم ومجتمعهم، كما فعلت في مكان آخر بأن قصة قتل أبو عبيدة لأبيه لم تصح، واعتمدت على السيوطي، لا تعرف إلا السيوطي، غير السيوطي كثير قالوا بأنها لا تصح، فهي غير صحيحة، لكن هل هذا يغير من الحقيقة والواقع شيئاً ؟ هل الآية تتغير:" لا تجد قوماً يؤمنون بالله اليوم الآخر يوآدون من حاد الله ورسوله ولو كان آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم.. "، فلا يختلف اثنان من أهل السنة ومن العلماء، من علماء أهل السنة إن الآية على بابه، ولا يلغيها كون أبي عبيدة لم يقتل أباه وأن أباه قد تُوفى قبل بدر، هذا لا يغير شيئاً، تأتي تلبس على الأمة، أما تتق الله، مثل ما لبست على الأمة حين ما قلت بأن هيئة كبار العلماء حين ما أفتت في إيقافك، وإيقاف عائض القرني وفلان وفلان وفلان، إنهم رجال يعني لهم اجتهادهم وغيرهم لهم اجتهاده، وليس اجتهاد أحد حجة على أحد لا لا ليس سواءً عند أهل العلم لو كانت مجرد فتوى أو شرح وجهة نظر من عالم لكان الأمر، أما أن تكون فتوى من كبار العلماء، وممن أُسندت إليهم الأمور وطلب القضاء فيها، فأنت كأنما تُجوز على أن يكون الإسلام فوضى، هذا الجانب السلطاني والقضائي يجب تنفيذه وليس كما تزعم وكما تقول، هل نمثل بهذا يا أمة محمد أن هؤلاء الناس يُلبسون عليكم، فعليكم أن تتقوا الله وأن لا تروهم علماء هؤلاء السياسيون، لا تغتروا بآدابهم ولا بأساليبهم ولا بما يدعون من علم، وارجعوا إلى علمائكم وإلى أكابركم الذين لا ينتسبون إلى أشياع ولا إلى طرق ولا إلى توجهات، هذا ما قال بهم السلف لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ثم يأتي أيضاً عائضٍ القرني يستمر في مغالطاته وموارباته، فيدَّعي خصوصاً في قضية مهمة على أنه لم يفعل وأنه لم يخطئ فيها، ويدَّعي بأنه صاحب ولاء وأنه لم يهجُ ولم يُثر ضد ولاة الأمور، ولم ينتهج مذهب الخوارج في ذلك، وغالط في ذلك ما شاء أن يُغالط فاسمعوا كلامه لأنه لم يُطل في هذا، وإنما نفى وأنه صاحب ولاء وأنه من صغره على ذلك الولاء، وأقول لعائض: يا عائض اتق الله سبحانه وتعالى، فإن الله جل وعلا وراء لسان كل قائد، وأنصف من نفسك فإذا فارقت الإنصاف فإن الله سبحانه وتعالى سينصف المظلوم من الظالم، تقول أولاً: اذكر ما جرى لولي أمرك المباشر، واذكر الثلاث الأوراق التي نشرتها وفيها ما لا يجيز اللسان ــ لسان المسلم ــ إن يذكره، وتعرف من ردوا عليك بالحق، وأنك أُوقفت وتتجور أنك أُوقفت ظلماً، أنك أٌوقفت من أجل ذلك وأمثاله من بقايعك وأخطائك ثم هذا كلامه الذي ينكره. يا أمة محمد، يأيها السامعون ويأيها الإخوة، يا طلاب الحق أيها المنصفون، أيها العادلون يا أهل العدل، أنتم أهل العدل، أهل السنة أهل العدل أهل الإسلام أهل العدل هذا كلامه، هذا هو نص كلامه، يقول تاسعاً في صفحة ستة من المختصر الذي نشرناه لأجل أن ينتبه إلى أخطائه الرجل، ولكن مع الأسف " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن " أو" تجري الرياح بما لا يشتهي السَفنُ "، قلنا الإثارة التهييج على سفك الدماء والفتنة والخروج على الولاة كما في قوله المسك والعنبر الجزء الأول صفحة أربعٍ وثلاثين وهو يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قتل هذا العظيم والعظماء يُقتلون دائماً، لتعلم الأمة أنعم عظماء فتعيش على نهجهم وتنظم من دمائهم نظماً ذكياً، تحي به وتبني من جماجمهم مكرمات ما كان لها أن تبني، وتجعل من أشلائهم تحفاً تتحدى بها الدائخين، ويذكر يا عائض ما تدعيه من ولاء إلى جانب قولك: " فبكت لما رأت نجداً.." وأكمل الأحاديث، لا تحدثني أكمل البيت وما بعده:

    لا تحدثني عن العمران ****** أنا لا أرغب سكنى القصر

    راجع أبياتك هذه، وراجع قولك في( لحن الخلود) أيضاً في صفحة تسعٍ وأربعين: "لا تبع ذمتك العظمى ولو ألبسوك بشتاً ذهبي"، من الذين يلبسون البشت الذهبي، ولعلك الآن ــ يعني ــ لم تلبسه، وفي( لحن الخلود) أيضاً صفحة ستٍ وخمسين:

    وعبيد الأرض لا حــــــــول لهم ****** وزوال الملك عنهم فــي وشك
    أيهـــا المؤمـــن لا تحفل بمن ****** يرفع الصوت ومن يلقي الشرك
    فارفع الذل ولا ترضى الخضوع ****** ألرئيـــــــس مستبــــــدٍ أو ملـك
    أنـت كالبركــــان لا يـــــدري به ****** فإذا ثــــــار تلظى واحـــــــترك
    دمك الطهــــــــري لا تبخــــل به ****** وابذل النفس بســـاح المعترك

    وقد علقت وقلت فقلت ما نصه: وهذا هو زخم دعوة الإخوان المسلمون السياسية المنحرفة عن سياسة الملة المحمدية، قال سيد قطب: (هجراسات إسلامية) صفحة ثمانٍ وثلاثين ومئة:
    " إنه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحركها وتجمعها وتدفعها إنها الكلمات التي تقطر دماءً لأنها تقتات قلب إنسان حي كل كلمة نعم.
    قال كل كلمة قد اقتاتت قلب إنسان، إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئاً كثيراً، ولكن بشرط واحد، أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم، أن يُطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم، إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثاً هامدةً حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء، انتفضت حية وعاشت بين الأحياء، وقال في صفحة ثمانٍ وعشرين ومئتين: إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى إذا متنا في سبيلها دَبَّت فيها الروح، وكتب لها الحياة، قد فرح بها عائض القرني، وظن أنه قد مسك برءاس الأسد، بل بذيل الثعلب، وقد فرح بها أخٌ له آخر في كتابه ( من رسائل دفع الغربة) ولكن الفرق بينهما أن عائض القرني قد نسبها إلى الإمام العظيم المجدد عندهم، ولو سب الصحابة ولو تعدى على الأنبياء ولو ولو ما يهم:

    لا يسألون أخاهم حين يندبهم ****** بالنائبات على ما قلوا برهاناً

    قال في ( من رسائل دفع الغربة ): كما نقل هذا الكلام ولكنه لم ينسبه إلى سيد قطب ولكن نسبه إلى نفسه هذه الأمانة، وفر به ورأي أنه كلاماً ثميناً يجدر أن ينسبه إلى نفسه فنسبه لنفسه وخان شيخه، ولم ينسب علمه إليه هذا العلم الله أكبر، وقال في المسك والعنبر أيضاً الجزء الأول صفحة ستٍ وخمسين وثلاثمائة: إننا نتحدث عن على بن أبي طالب في هذا اليوم لأنه بطل المواجهة، ونحن نفتقر إلى المواجهة لا نتحمل المواجهة، أمة سلمت قيادتها لغيرها، أمة سحقت كرامتها.

    أمةٌ سحقت كرامتها لأنها لا تملك بطلاً للمواجهة، أمةٌ أصبح القرار بيد غيرها لأنها لا تقوى على المواجهة، وفي (المسك والعنبر) أيضاً الجزء الأول صفحة ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة: نتحدث اليوم عن هذا البطل لأننا في عصر نحتاج فيه إلى الأبطال فلا نجدهم، نبحث عن أبطال المواجهة في الحرب والسلم فلا نجد لهم أثراً، سبحان الله نسيت جهاد دولتك، وجهادها في سبيل إقامة الشريعة وفي سبيل إقامة الدين وفي سبيل التوحيد، وأنها ــ في هذا الزمان ــ لوحدها في الميدان لأجل هذا، وهي ترفع كتاب الله ولا تجد أبطالاً أبداً لا الملك عبد العزيز ولا بعد الملك عبد العزيز ولا من قبله ولا أهل التوحيد ولا أمة الإسلام لا يوجد فيها، هلكت الأمة جميعاً يا عائض، أنت الشجاع فقط ومن على شاكلتك، سبحان الله يقول رسول الله ":" إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكه" وفي رواية " فهو أهلكهم" يعني سبب هلاكهم أهلكهم هو الهالك أولهم هلك من قبله ما هذا ؟ أما هذا الأسلوب ؟ ما هذه التربية ؟ ما هذا العلم الذي تريدون أن تقدموه إلى الأمة؟ تريدون الأشلاء والدماء فقط سبحان الله، تقول يا عائض..، و في (المسك والعنبر) الجزء الأول صفحة ثلاثٍ وتسعين ومئة: لا يبعث نبيٌ إلا وقد هيأ الله طاغية هناك يتربص به، ولا يحمل رائد من رواد الدعوة مبدأً إلا ويتهيأ له ظالمٌ يرصده، قطيع الظان الشعوب التي لا تفهم إلا الخبز ولا تفهم إلا الأكل ولا تفهم إلا ثقافة القدر والجيب والبطن {تصفق للطاغية وتحثو على رأس الداعية}، الشعوب المهلهلة المهترية المتهالكة من داخل، يا أخي استثني ما عندك استثناءات، ما في إلا أبداً، إذا ما كان في إلا فأين حفظ الله لهذا الدين؟ وأين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية؟ وأين وأين وأين ؟ سبحان الله، وفي (المسك والعنبر) أيضاً الجزء الأول صفحة أربعةٍ وثمانين ومئة: (إن قضية الوظائف قد استعبدت البشر والمناصب والموائد والجاهات والشارات، إنها تستعبد الحر الشجاع) سبحان الله، ما هذا الكيد؟ ما هذه الباطنية التي أعدتها في أما بعد؟ فتقول: لم يُعين الداعية بقرار ملكي، بقرارٍ كذا من جهة كذا أجرته لم تأت بكذا، أتظننا لا نفهم؟ أتظن الناس جميعاً لا يفهمون؟ كلها من أولها إلى آخرها إما طعنٌ في الدين، وإما طعنٌ في أهل الإسلام وأهله، ومع ذلك قد و فرحت وفرح من يرقص لك طرباً، فهنا ألا تستثنى؟ ماذا تقول كما قال صاحب لك دلوني على السوق، تريد الناس كلهم يذهبون إلى السوق ويتركون ليش (الكلام لك يا كنة واسمعي يا جارة)، معروف بعض المعنى يقال في بطن الشاعر، ولكن هل هذا إصلاح؟ هل هذا خير؟ هل هذا نصح؟ هل هذا الذي تنتظره الأمة منكم؟ الضياع، تعطيل مصالحها، ضياع أولادها، كأن الدنيا لم تخلق لهم، لأجل أن يستعيروا بها على عبادة الله سبحانه وتعالى ولا تستعبدهم نعم.
    من نصوص الوعيد: " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القميصة، تعس عبد الخميلة، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلنتقش" قال الرسول " :" إن أعطي رضي ولم يعط سخط" ولا نُكفر بهذا ولكن إذا رضي و سخط من أجلها ألا تقيد، ما عندك تقيدات، ما عندك كوابح، ما عندك أبداً إلا انطلاق وتدبير، هذا الذي ينتظره الشباب أيربى على هذا، هل هذه تربية؟ هذا الذي تدادي به وتقول اتركوا الشباب لنا، اتركونا نربي، تقول في الصحف أنا جئت لأجل أن أربي وأوجه وأعلم، " فاقد الشيء لا يعطيه" كيف يا أخي؟ كيف تربي وتعلم وأنت لم تربي نفسك؟ والله ما يرضى أن تربي زوجتك وولدك ولم أمكن أن ينتزع من حولك ويربي على الإسلام الصحيح والسليم وعلى المنهج السلفي الحق، لكان هذا متعيناً لو أمكن نزعه، أما أن أعيش على هذه الخزعبلات وعلى هذه العقائد وعلى هذه الأفكار وعلى هذه النفسية المريضة سبحان الله، انظر ماذا يقول: ( يقول إن قضية الوظائف قد استعبدت البشر والمناصب والموائد والجاهات والشارات، إنها تستعبد الحر الشجاع فتجعله ذليلاً جبان لا يقول كلمة الحق)، اتق الله من قال لك هذا هل العلماء الذين أنت فيهم الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وإخوانهم من هيئة كبار العلماء ما كانوا يقولون كلمة الحق، كانوا يقولونها ولكن تريد على طريقتك كما أراد صاحب الذي يقول لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ولا يتعاونون في ذلك يريد على طريقة المعتزلة وعلى قاعدة الخوارج وعلى طريقة أهل الفتنة والبدع والرافضة، ما أولئك والله إنهم لموجودون وإن الدين قائم بهم، يقول صاحبك هذا في المحاضرة التي ألقاها في مسجد الراجحي، إن كثرة المتهالكين وكثرة هؤلاء أن هذا يدل على فقرٍ عظيم في الأمة إلى الرجال الأكفاء، وإني واثق والله لأن يقول، وإني واثق والله إن الله لا يتركهم هذه الأمة إلى أمثالك، شوف الورع البارد اللي هو رياء كما قرأنا قبل قليل من كلام السلف، يقول أين قال هذا الكلام وجميع العلماء متوافرون على رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وبن عثيمين وكبار العلماء وهو في الرياء في مسجد الراجحي، هل هؤلاء الناس يرون غُير أنفسهم؟ وهل لو تركت الأمة لهم يسلم لها دينٌ أو يصير لها وجود؟ كلها وجود أو تبقى سبحان الله كما أراد الله ولكن الله سبحانه وتعالى ناصرٌ دينه ولن يترك لهؤلاء والله إنما ضربهم على أنفسهم وسيقوم أهل الحق بالدفاع عنه و ببيانه والطائفة المقصورة والفرقة الناجية باقية تصارع الثنتين و السبعين والأكثر من ذلك والخطر على هؤلاء وعلى المخالف وليس على السنة، أما أهل السنة فَهُم والله بعزة ودينهم ظاهر وبحمد الله وبتوفيقه مع هذا الزخم ومع هذا الإضلال والتضليل وتغييب الحقائق وتغييب الفقه بالكتاب والسنة والكذب والدجل والشعوذة وأسلوب القصاصين الذين كان ينبغي أن يُخرجوا من المساجد كما كان علماء السلف يستعينون بالشَّرط فيُخرجون القصاصين من المساجد يضربونهم بالكرابيج ضرباً حتى لا يُلبِّسوا على الأمة دينها، نعم هناك القصص الحق الذي في كتاب الله وسنة رسوله" وعلى طريقة أهل السنة، أما القصاصون هؤلاء الذين لا علم لهم ويأتون بمواجيدهم وبتصوفهم وبآدابهم وبِزُبَلات أفكارهم أينسبونها إلى الدين ويضللون الأمة عن دينها، فإن الله لن يتركها لهم، يقول هنا :( فتجعله ذليلاً إن قضية الوظايف قد استعبدت البشر والمناصب والموائد والجاهات والشارات إنها تستعبد الحر الشجاع فتجعله ذليلاً جباناً ولا يقول كلمة الحق)، " تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة" شوف سيحتج بالحديث البخاري وثقه لكن بغير محله، انظر كيف يلبس الحق بالباطل نسأل الله السلامة والعافية، "إن محمداً عليه الصلاة والسلام..." هذه أساليبهم دائماً " إن محمداً إن بطل الأبطال إن كذا..." أخذوه عن مشايخهم، "إن محمداً عليه الصلاة والسلام أراد أن يبنيًّ جيلاً قوياً شجاعاً ــ يعني من جيل الخوارج ــ هكذا يقول أليس قد شردَّ بهم وأليس قد نكلَّ بهم وأليس قد حذر وفتنتهم في الحاكمية من أول يوم لما قال : " اعدل فإنك لم تعدل، قال: خبت وخسرت إن لم أعدل ثم ما إن ولى حتى قال " : يخرج من ضئضئ هذا أناس تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم وعبادتكم إلى عبادتهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم" كما رأينا لا فقه عندهم " يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فوقِه" يقول العلماء آخر الحديث أخطر عليهم من أوله أنهم إن خرجوا من مذهبهم قد يخرجوا إلى مذاهب أخرى أخطر، وهم لا يعودون إلى الحق أبداً لأنه قال" ثم لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فوقِه" ، قال: ( إن محمداً عليه الصلاة والسلام أراد أن يبني جيلاً قوياً شجاعاً يقوم الواحد منهم رأسه لمبدئه وروحه لمنهجه ولكن طال الأمد وقست القلوب وانطمس المنهج)،لاحظ انطمس المنهج هل هؤلاء يرون نور؟ هل هم يعيشون في نور؟ والله نحن نعيش في النور ولله الحمد لكن هم في ظلام لأنهم أهل بدعة، لأنهم على هذا المنهج نسأل الله السلامة والعافية، لا ينظرون إلا من منظارٍ أسود، لا يرون جميلاً في هذه الحياة أبداً، لا يرون إلا السواءات وإلا الويل والثبور وإلا الدماء وإلا ــ يعني ــ سبحان الله، وإلا علىَّ وعلى أعدائي، أما أن يصلوا إلى ما يريدون ويرون فيه النور وفيه الظلمة وإلا كما يقول أبو فراس الحمداني هذا الرافضي الخبيث:

    معللتي بالوصلٍ والموتُ دونه ****** إذا مت ظمأناً فلا نَزلَ القَطْرُ

    ولا يقول كما يقول ذاك الزنديق الملحد الأبي العلاء المعري:

    فلا نزلت علىَّ ولا بأرض ****** سحائب و ليس تنتظم البلاد

    أنظر الفرق بين الملحد و بين الرافضي ذاك الرافضي يقول :

    معللتي بالوصلٍ والموتُ دونه ****** إذا مت ظمأناً فلا نَزلَ القَطْرُ

    أما الملحد الزنديق فماذا يقول ها:

    فلا نزلت علىَّ ولا بأرض ****** سحائب وليس تنتظم البلاد

    انظر هذا المنطق، فكأن منطقهم هو منطق الأول، منطق ذاك الرافضي نسأل الله السلامة والعافية، يقول: ( يبني جيلاً قوياً شجاعاً يقوم الواحد منهم رأسه لمبدئه وروحه لمنهجه ولكن طال الأمد وقست القلوب وانطمس المنهج ) وانطمس، وانطمس المنهج حط خط تحتها، ( وأصبحت الأمة تعيش خُواءً عقدياً)، هل تعرف أنت العقيدة حتى تقول للأمة خُواءً عقدياً؟ بقي كثير لكن الذي برة لا يكفي ألا يكفي واحدة مما سبق على أنك لا تعرف العقيدة وأنك لا تدري بأنك لا تدري

    إذا كتبت فلا تدري فتلكم مصيبة ****** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ

    وبعد أن يبين لك تصر إلا أن يبقى ذاك الضلال والإجرام العظيم نسأل الله السلامة والعافية، الذي من الشرك، ومع ذلك ماذا تقول هنا ما شاء الله خواءً عقدياً لاحظ العجايب لاحظ التناقض يقول أخوفُ ما تكونون من البشر هذا عندهم، عندهم ــ يعني الذي يقوم ويثور فهو جبان يخاف ــ وهذا هو الخواء العقدي عنده، انظر إليهم فوالله إن البشر عندهم أخوف إليهم من رب البشر، فقد يخافون.. لا إله إلا الله! على كل حال هذا الكلام أيها الأخوة لعله يكفي، يكفي دليلاً على ما ادعاه هذا الرجل بأنه لم يهيج ضد ولاة الأمر هذه تكملة الكلام يقول: وكم يجبنون وكم يصيبوا أحدهم الزلزلة والرِعْدَة من تهديد بسيط تتعرض لوظيفته أو لمنصبه أو لدخله أو لرزقه، ولا يرزق إلا الله ولا يخلق إلا الله " واتخذوا من دونه الله آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً" هذا تكفير للمسلمين بالمعاصي لا يعدوا إذا كانوا كذلك وأنهم على خلاف مع ما يريد عائض القرني خافوا وحافظوا على وظائفهم، وهذا فيه خير لهم و للأمة إن شاء الله ولم يثوروا أنهم حينئذٍ عندهم أنهم خناة كأنما كفرهم وأحرجهم نص الآية أي نعم نص الآية واضح على أنه ــ يعني ــ يُفهم منه هذا، وهذا يتفق مع ما ذكرناه من قوله، من قوله: إن المسكرات والمخدرات أعظم ذنبٍ عُصىَّ الله سبحانه وتعالى به، وهكذا هناك الكثير وفي الجِعبة الكثير الكثير، وكما قلت هذه بُنَيَّاتْ الطريق وليس بنات الطريق، وبعد ذلك قد ذكرنا نحن في تلك الأوراق حزبيته المقيتة التي يقول هو: فِرَّ من الحزبية فرارك من الأسد ولكن كما قلنا لا كأنما هو لا يدري ما يخرج من رأسه وكل نصرته وكل دفاع إنما هو عن الحزبية ولم نجد له موقفاً في يوم من الأيام ضد هؤلاء الحزبيين، لا في حرب الخليج ولا في النازلة الأخيرة ولا في موقف من المواقف حتى وصل الأمر إلى أن علماؤنا وقفوا منه ما تعلمون، وذلك حماية للأمة من أخطائه وأخطاء أمثاله، ولأجل أن يرعوا لأولئك وأن يُهْدَوا إلى رشدهم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يردهم إلى الحق وإلى منهج الرشد والهدى رداً حميداً وأن يتوبوا إلى رشدهم وأن يتوبوا إلى ربهم ويتوبوا لوجه ربهم سبحانه وتعالى وإنا والله لنريد لهم الخير ولكن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، نسأل الله أن يهديهم وأن يهدينا وإياهم وجميع إخواننا إلى الأمر الرشيد وأكتفي بهذا القدر ولا أطيل عليكم أكثر مما أطلت وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد والله أعلم.

    السائل: خطورة منهج عائضٍ القرني هداه الله ووفقه للتوبة النصوحة إنه ولي ذلك والقادر عليه، وفي الحقيقة الأسئلة كثيرة حول الموضوع وغيره من المواضيع ولكن لضيق الوقت وتأخره لعلنا نرجئ هذه الأسئلة إن شاء الله إلى ليلة أخرى يُتحفنا الشيخ فيها بالأجوبة المفيدة على هذه الأسئلة فنسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه المحاضرة في موازين حسناتنا جميعاً من المتكلم وكذلك المستمعين إنه ولي ذلك والقادر عليه وجزاكم الله خيراً جميعاً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    يا أخوة من لديه سؤال فليتفضل، الموحد تفضل يا أخ
    السائل: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله بعد التحية أشكر الشيخ فالح على هذه المحاضرة الطيبة وسؤال هو، يا فضيلة الشيخ: هل من نصرة المنهج السلفي التحذير من أشرطة عائض القرني ومحاضراته وما موقف عائض القرني من ولاة الأمور حيث ذكر في مراجعته أنه يرى البيعة وجزاكم الله خيراً؟

    فضيلة الشيخ حفظه الله: الحمد لله أشكر الأخ على هذا السؤال وهذا الذي نعتقده طالما أن هذه الأشرطة والكتب فيها ما قدمنا بل بعض ما قدمناه، وإلا ففيها الكثير مما لم نقدمه وقد تقف من أول الشريط إلى آخره، أو من أول الكتاب أيضاُ كذلك إلى آخره وهذا لا يمنع أن الكتاب والشريط قد يكون فيه أو فيه قطعاً كلامٌ جيد وحق، ونحن لم نسلب عائض القرني الإسلام أو أنه يعرف شيئاً، وإنما نقول إن هذا الرجل لم يُوفق إلى علم العلماء وفقه الفقهاء ومعرفة المنهج السلفي وتحقيق السنة ومعرفة البدعة، والتحقق بطريقة أهل السنة والجماعة في دعوته وفي بيانه، وفي ــ حتى ــ أسلوبه وفي أدبه ما سمعناه أو ما نسمعه في أشرطته ونجده في كتبه من الأساليب ويعرفه الكثير وهي المتاحة الآن في المكتبات، وهو الآن أيضاً قد نشط وكأنما نشط من عقال وكثرت محاضراته وندواته فسنرى الكثير فلنعرض هذا على أساليب أهل العلم وأئمة الدعوة وعلمائنا الموجودين لا من ناحية المنهج ولا من ناحية الأخطاء الفظيعة ولا من جهة الأدب والأسلوب حتى لا تُربى الأمة على مثل هذا الأسلوب ولا في مناصرة البدع وأهل الباطل، وتربية النشء والأمة على ذلك حتى تضيع دينها كالظب في الفلاة أو كظب الجراد هذا قد يعرف هذا المثل من الناس الذين في بلادهم الظبان يعرفون هذا تماماً، فلذلك لا يُؤمَنْ والسلامة غنيمة، لا يؤمن على من يسمع الأشرطة أو يقرأ في الكتب أنه يضل وتعلق في قلبه شبهة وتترسخ بدعة أو حتى ــ يعني ــ شرك، فيتضرر ويحمل آداباً ــ يعني ــ فاسدة لا يجوز أن يتأدب بها وليس من أدب المسلم أن يتأدب بها فعلاً، إنما هو تصوف ماتك مايع، وكلامٌ ضايع وعبارات هكذا ــ يعني ــ كما يقول :

    يا بلغ الماء ثلة ****** إن لم يحمل الخبث

    هكذا ــ يعني ــ أو يريد من ذلك أنه يدافع عن أهل البدع وكما يقول عن نفسه لأنه علم يقول: قد علم كل أناس مشربهم، وكما ذكرنا في الحج وكنا نعزل والقرآن ينزل وهو يريد السلاطين والحكومات، ومعروف قصده، ماذا يريد؟ هذا الأسلوب ليس أسلوب ــ يعني ــ ما تتربى عليه الأمة فضلاً عن كون هذا ليس أسلوب أهل العلم وطلاب العلم ولا أسلوب من عندهم آداب ويترفعون عن سفاسف الأمور وعن العبارات الباردة هذه، كثير تقول اقرؤوا واسمعوا، نكون كمن قيل فيه ألقاه في اليم وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء أنا والله لا غيرة على شخص يأتي ويسمعني الشريط أو يقرأ علىَّ الكتاب فسيقرأه من أوله إلى آخره قد يرقص وقد إذا جاء وقرأه أوقفه من أوله إلى آخره حتى يقول والله هذا الكتاب لا أدسه في التراب أو حتى أحرقه، ولا أريد أن أنظر فيه أبداً بتاتاً، لكن قد يكون فيه مثلاً يقال: يوضع يده على أمور وأماكن يقال هذا حق، هذه آية، هذا كلام من كلام أهل العلم نقله لأنه يحسن النقل كثيراً ويحسن التقليد، ما شاء الله يحسنه، لكن التحقيق والتمحيص والبصيرة هي ليست عنده، نصيحة للأمة، نصيحة لك أخي السائل بارك الله فيك وللأمة لله وفي أجل الله والله، لا نريد حتى عليها لا جزاءً ولا شكوراً من الناس ومن البشر، لا تُقرأ كتبه ولا يُنظر في أشرطته إلا لو علم أن هذه الأشرطة نظر فيها أهل العلم وحذفوا منها ما يجب حذفه وأبقوا ما هو الحق، وقيل أن هذا الكتاب قد أشرف عليه ومُرد وحُقق ودٌقق وكل ما فيه هو حق ويوثق بمن فعل ذلك فنعم، نعم.
    ولاة الأمور قرأنا ما قرأنا ولا نرى أن ما قرأناه أنه بَيَّن وإن كان أصلح صادقاً، ونحن لا نعلم ما بقلبه، وأنه رجع فعلاً، وكان ردُهُ علينا أنما هو مغالطة وإنما هو ظلم واعتداء وإنكار ما سمعتموه بنصه، وهي حقائق لا تدفع أبداً، وهي تهييج وإثارة على الدماء وهذا ما قلناه، وهذا منهج الشيَّع والأحزاب الذين تأثر بهم وتكلم بطريقتهم وهيج ونقل كلامهم وظفر به وفرح به كما نقلنا كلام سيد قطب الذي فرح به غيره، ومع الأسف يفرح بكثير الآن وهو ضلالٌ مبين، وهو قتلٌ للأمة وهو سفكٌ لدمائها وتهييجٌ على الفتن، فهذا الكلام صاحبه يقول صاحب ولاء حينما قاله، ثم لم تاب منه؟ أليس قد غالط وقال نحن من نعومة أظفارنا، ونحن أهل ولاء وكذا وكذا وكذبه كلامه، ويكذبه كلامه الذي في كتبه أيضاً الآن وفيه التهييج، نحن ما نقلنا كل شيء، لكن إن كان صادقاً في توبته فهو يقول أنا قلت كذا وأعترف به، والنص الذي في كتابه ذكرنا نصوص بصفحاتها، أنا متبرئ منه ولا يجوز أن يُنسب إلىَّ لا حياً ولا ميتاً، وعقيدته هي كذا، وينشر مثل ما نشر تلك الكتب ينشر هذه التوبة، وهذا الذي نطالبه به وإلا فما تاب من شيء توبةً مستكملة الشروط، وحسابه على الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز أن يُسكت عن هذه الأخطاء بل تُبين حتى ولو طبع كتاباً وحدث منه ما يحدث فينبغي الرد على الكتاب الذي فيه الباطل الذي لم يحذر منه ولم يتبرأ منه، بما يبري ذمته وهو البيان، أين بَيَّنْ ؟ هل أحدٌ رأى كتاباً في السوق أو رأي شريطاً أنفق عليه عائضٌ القرني ولو عشرة ريالات، يرد على تلك البقائع وتلك المساوي ويسميها بأسمائها، الشرك باسمه، البدعة باسمها، الوسيلة هي الشرك باسمه، الوسيلة هي الشرك باسمها، الخرافة باسمها، التكفير باسمه، ويعترف بذلك ويقول أتوب إلى الله وأتبرأ وأبرأ إلى الله، وكل من وجد شيئاً من هذا لا أبيح له أنه يقلدني فيه لأنني قد أفعل وأنا لا أدري وأنا كبير الآن كما كنت لا أدري وأنا في الثانوية، لأنك لا تدري إلى الآن وإلى ما بعد الآن إلا أن ترجع وتتعلم كما يتعلم أهل العلم وتعرض ما تتكلم به أو تسكت ولا تتكلم، نصيحتي لك أن لا تتكلم حتى تسلم، اتق الله في نفسك، أنت مسلم وستلقى ربك سبحانه وتعالى فرداً، ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينهم ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشمل منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا الله، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة، نريد منك الكلمة الطيبة التوبة التي تبري بها ذمتك، ولا تسكت حينما قال لك شخص عندما أن رجعت، إنما رجعت من مرجوح إلى راجح تسكت، وحينما حرفت آية الأنفال يسكت هو وأنت تحرفها عن قصد، قل لي أنك لا تحفظ كتاب الله، اتق الله أنت الذي تتبجح بأنك تحفظ القرآن لماذا حذفت الاستثناء هنا، حذفت الاستثناء هنا، كيف تذر الرماد في عيون الناس؟ هكذا تعلمتم التضليل والتلبيس والتدليس، هل هذا الذي تعلمتموه من الإسلام؟ تعلمتموه من دعوة أهل السنة، من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، هل هذه الدولة التي لست منكم تعلمتم منها هذا لا والله، والله إنها تعلم معالم الأمور وإن العلماء الذين وجدوا في هذه البلاد على منهج أهل السنة والجماعة، لولا الله ثم وجود هذه الدولة ما وجدوا والله، وهي تحترمهم احتراماً لا يحترم العلماء أحد على وجه الأرض كما تحترم هذه الدولة، والله ليس مجاملة، ووالله نقول الحق أنها مظلومة منكم ولأجل هذا الظلم نحن نتكلم بالحق ونقول هذا الكلام لا نريد جزاءً ولا شكوراً، إن أتونا بما تنعتوننا به، نعم.



    تفضل يا أخي
    السائل: هل الشيخ فالح نصح عائض القرني من قبل؟
    فضيلة الشيخ حفظه الله: الحمد لله أشكر الأخ على السؤال وأقول له

    وهل يصح الشيء إذا ****** يحتاج النهار إلى دليل

    أنا ذكرت أني نصحته مباشرة في بعض أو في مسألة وأنني كتبت ما كتبته لأجل أن يتطلع عليه فيتراجع، ثم بعد ذلك نصحته اللجنة الخماسية من هيئة كبار العلماء، و نصحه أيضاً من نصحه من المشايخ بأن يأتي إلىَّ ويأخذ الأخطاء الأخرى ليصححها، ووجهوه أن يتوب التوبة بشروطها، ولكن صار ما صار، وهو ما أشرنا إليه في المحاضرة من مراوغاته ومغالطاته إلى الآن، فكونه نصح هذا تم وجرى وكونه اطلع على الملاحظات التي كنا سميناها أخطاء غير ملاحظات علمية قد سمعت ما قرأناه منها، وإن كان في منهجنا لا يلزم أنه يُنصح إذا انتشر خطأه وألف، فقد استهدف وإن انتشر سواء في أشرطة أو في المجتمعات بأي وسيلة، ومن ذلك التأليف فإنه لا يلزم أن ينصح له بل ويلزمه إذا رد عليه أن يقبل الحق ويتراجع، ولا يلجأ إلى قاعدته وإلى قاعدة ــ أيضاً ــ من يأخذ بهذه القاعدة وهي أنه يقول: تعهدني بنصحك بانفراد، هذا باطل هذا كلام غير صحيح هذا الكلام إذا كان بانفرادٍ إذا كان الشخص يخالف أو أذنب ذنباً خاصاً به في خاصة نفسه ولم ينشر هذا بين الناس، ولم يكن معلناً ومجاهراً فإنه نعم ينصح بينه وبين نفسه أما إذا أخطأ خطأً نشره بين الناس، وقدمه للناس على أنه حق، وتصدر أمام الناس على أنه هو العالم، وهو الذي يُسأل، وأنما ما يقوله هو الإسلام، وهو يمثل الدعوة، وهو يمثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى آخره فإنه لا يلزم فحينئذٍ يرد على ما يصدر منه من باطل، ولا يلزم أن ــ أيضاً كذلك ــ نتكلم بالموازنات على أنه أخطأ بكذا وأصاب بكذا، ما من مسلم إلا وعنده صواب وعنده وعنده من الحق وعنده، ولكن المقصود هو التحذير من الخطأ، والتحذير وضع الخطأ في إطاره إن كان شركاً فشرك، وإن كان بدعةً فبدعة، وإن كان وسيلة للشرك فهو وسيلة للشرك، وإن كان وسيلة للبدعة وسيلة للبدعة، وإن كان خرافة، وإن كان خطأً علمياً فخطأ علمي وهكذا يعني يوضع الخطأ في إطاره ويُبين للناس من أجل ألا يُحسب على الإسلام، وأنه حق ويتدين الناس وبه وهو من ضلال البشر ومن أخطاء فكرهم وضعفهم وجهلهم يَنسب إلى الإسلام ويُرفع إلى التشريع، لأجل هذا يجب البيان ويجب الإيضاح للأمة وسلك سلوك الوسائل، و اتخاذ الوسائل التي يحصل بها البيان، ويحصل بها النصح.

    تفضل يا مرابط
    السائل: طيب طيب شكراً جزيلاً السلام عليكم نحن عندنا سؤال بسؤال سريع، الأخ فالح هل ما سمعنا من فتواك الكبيرة التي انتشرت في تكفير دولة طالبان المجاهدة، تكفير المجاهدين، فأسأله الآن برأيه عن حكومة كرزاي العميلة ماذا يقول عنها، إذا اعتدنا تقيمه للعلماء وللدول ليته يعطينا رأيه في حكومة كرزاي وأيهما أفضل يا ترى حكومة طالبان الذي أفتى بكفرها سابقاً والمجاهدين معها أو حكومة كرزاي العميلة؟

    فضيلة الشيخ حفظه الله: على كل حال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأشكرك على هذا السؤال يا أخي وجزاك الله خيراً، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون مرادك هو الحق وأبرأ إلى الله سبحانه وتعالى من هذا الذي قلته من تكفير حكومة طالبان ومعرفة أني في حياتي أنني كفرت مسلماً، وأنا لا أرى عدم التكفير بل أرى أن ما قامت الحجة في تكفيره بكتاب الله وسنة رسوله " نسلك بذلك سبيل المؤمنين وأهل السنة والجماعة، وهذا الذي ذكرته بهتان مبين لا أجيز لك ولا لأحد أن ينسبه إلىَّ، وإلا فسنتحاكم بين يدي عدل، وإنما الذي أقوله وأعلنه الآن واسمعه وليسمعه العالم وليسمعه المسلمون جميع الذين يستمعون إلينا أو من يبلغهم هو أن أهل أفغانستان مسلم وأن حكومتهم حكومة طالبان حكومة مسلمة، وأنها حكومة تعتبر لأفغانستان، سلطان لأفغانستان وزعيمها لأهل أفغانستان، حينما سيطرت بالسبل والطرق التي سيطرت بها حتى ولو كان ذلك بالقوة حتى ما بقي إلا القليل من أفغانستان، وأنها حينما أعلنت الجهاد، أن الجهاد الذي أعلنته أنه جهاد إسلامي، وأن رايتها حينما كانت قائمة أنها راية إسلامية، ولكنها رايةٌ لها هي لا تلزم غيرها، وهي التي استنفرت وغيرها من الرايات الأخرى تستنفر، وأن موقف المسلم من طالبان في ذاك الوقت، الموقف العقدي الذي لا يجوز أن يتغير، أنه يحب نصرة المسلمين في أفغانستان ومنهم حكومتهم على الكفار وعلى أمريكا وأنه يحب هزيمة أمريكا و خذلانها لأنها معتدية ولأنها ظالمة، هذه العقيدة التي إذا ما استقرت في القلب فإن صاحبها ليس، فإن الذي لا تستقر بقلبه ليس بمسلم هذا مقتضى ما نعلمه من كتاب الله ومن سنة رسوله " والإجماع قائم عليه ثم يأتي الناحية العملية وهي هل لهم نصرة على المسلمين أو ليس لهم نصرة؟ فتأتي ما ذكرناه في المحاضرة " وإن وإذا استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"، فإذا منع المانع فالمانع هنا شرعي وإذا ألغيَّ هذا المانع فإنه يجب على من يليهم ما دام أنهم يحتاجون إلى النصر، ولن يندحر العدو أنه ينصرهم ممن ليس عنده هذا المانع، وقد تمنع موانع أخرى منها أن تلك الدول هي رايات لكل بلد والله سبحانه وتعالى قد أمرها أن تنظر بوضعها وأن شعوبها ترجع إليها بقوله " وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً " فرأوا أنهم في ضعف وأنهم لا يستطيعون أو أنهم حتى ولو بهم قوة لا يستطيعون أن يجازفوا حتى يُستأصلوا عندما يجابهوا تلك القوة يكون هذا من الموانع التي تمنع ويكونون معذورين، وكما ذكرت في المحاضرة أن الله سبحانه وتعالى في آخر الزمان فيما ثبت يوحي إلى عيسى عليه الصلاة والسلام وهو نبي وهو لديه القوة وهو مجاهد وقد قتل الدجال والخنزير وكسر الصليب ولا يقبل إلا الإسلام وعندما يبعث الله عليه يأجوج ومأجوج يوحي إليه فيقول قد بعثت عليكم عباداً لي لا قبل لكم بهم فحصن عبادي في الطور " لا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها "، " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها "، ارتكاب أخف الضررين في بعض الحالات معروف هذه الأمور الشرعية ينبغي الرجوع إليها يا أخي، ونُؤمِر الحق على أنفسنا، أو أبرأ إلى الله من هذا الذي قلت وأحملك المسئولية يا أخي أنك تتق الله وألا تذكر هذا عني بعد اليوم وأي أحد يذكره فأسأل الله أن ينتقم منه وأسأله سبحانه وتعالى أن ينصفني منه يوم يقف بين يديه يوم القيامة سمعت يا أخي، هل لديك تعليق؟.

    السائل: نأخذ هذا عبرةً منك، لقد أضعت الوقت يا أخي،.... وضعت هناك طائفة صوفية قبورية يذبحون للقبور ويتبركون بالقبور ويذبحون الذبائح ويتقربون للقبور ولأهل القبور وهذا ما أعلنه الشيخ فالح وأنه ليس بكفر...................................؟

    فضيلة الشيخ حفظه الله: نقف هنا يا أخي يا أخي أصِّلِ المسألة يعني هل أنت تنكر أولاً أن القبور توجد في أفغانستان راجع الجزيرة التي تثقون بها ماذا نشرت قبل أيام بالصوت والصورة وبترجمة مراسلها وثانياً أصل المسألة أظنك لا تفرق بين أن يذكر بأن طالبان وشعب طالبان ( شعب أفغانستان) عندهم قبور وعندهم خرافات وعندهم بدع وبين تكفيرهم وبين إخراجهم من الملة أو حتى الحكم عليهم بالشرك، يبدوا أنك تحتاج إلى تأصيل، عليك أن تؤصل خصوصاً وأن أمثالك في الغالب إنما يردون على أهل العلم:

    يا طارق الغابات غير محاذرٍ ****** إياك فهيَّ مكامن الآساد

    إياك أن تضع يدك في النار، أن تدخل في أمور العلماء وأنت لست بعالم إذا أنت طالب علم فارجع إلى العلماء واسمع كلام العلماء هذا فرضك، الله يقول " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".

    السائل: ........ أنا أرد عليك كتابة أنت تسألني وأنا أجيبك يقول أرجو أن توضح..... كالذبح للقبور والنذر لها (لأهله) والتوسل بها كفرٌ بواح؟

    فضيلة الشيخ حفظه الله: قد يكون كفراً بواح عند من يراه كفراً بواح، وقد يكون كفر، هذا موجود عند أهل العلم هو كفرٌ بواح، لكن الكفر على المُعَيَّن، على العموم نقول كفرٌ بواح، وأنا أقول بأنه كفرٌ بواح لأنه شركٌ بواح، ولكن على المُعيَّن أصِّل، عندما تأتي لتطبيقه على المُعين، العلماء فيه كلام، نحن نتكلم كلام العلماء، ما نتكلم كلام الذين لا يعرفون كلام العلماء، نعم.


    السائل: وهل رأيتني كفرت مُعَيَّناّ؟

    فضيلة الشيخ حفظه الله: وهل أنا كفرت، هل أنا كفرت، أنت اتهمتني بأنني كفرت، لكن أنا لم أكفر، أنا لم أكفر، أنا قلت ما هو موجود في أفغانستان ومع ذلك وأنت تثني على حكومة طالبان وأنا لا أنكر ما كان يوجد في حكومة طالبان، هذا ليس محل نزاع، محل النزاع هو تأصيل العلماء وإنكار الحقائق الموجودة، فنحن عندما ذكرنا الحقائق، أنتم أنكرتم الحقائق وهذه البَليَّة، أن الذي ينكر الحقائق هو الذي لا يعرف تأصيل العلماء، ولذلك قد يُلزم العلماء مما لا يلزمهم، وأنا ذكرت في المحاضرة مثالاً وهو أن عائض القرني عندما قلت له هذا الكلام كلام أهل البدع تقول عن الشيخ عبد العزيز بن باز أن: (وببركة أنفاسه) قال: أنني بدعته، وهذا فرق بين أن أبدعه وأن أقول هذا الكلام هو كلام أهل البدع، فأوقع على نفسه من الحكم ما لم أُوقعه عليه ولا يمكن أبداً لأن أفر من السماء أن أوقعه عليه .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمداً وعلى آله وصحبه وسلم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-26
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    المدخلي ورفيق دربه فالح الحربي وهؤلاء هم علماء السلطان وسليطي اللسان على علماء المسلمين ودعاتهم ويوصوفون من اتباعهم زورا بأنهم علماء ......سبحان الله اخر الزمان يتخذ بعض الناس رؤوس جهال ويسمونهم علماء ..


    لابأس بالشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله وامد الله في عمره عندما يهاجم من هؤلاء المكفرين والمفسقين فقد سلم منهم اليهود والنصارى والعلمانيين ولم يسلم منهم اخوانهم من علماء المسلمين ودعاته الصادقين ....


    الاسد السلفي

    هات مواضيع غير هذه التي تفرق ولاتوحد ........
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-27
  7. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    الأخ الأسد السلفي


    هنا المجلس اليمني ليس مكان للتشكيك في العلماء

    أرجو أن تنتبة لذلك و أن لا تقوم بنقل أي مواضيع من هذا النوع :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-09-27
  9. alQssam

    alQssam عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-26
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    سبحان الله سلم من المدخلي والحربي الصهاينة و الأمريكان ولم يسلم منهم العلماء !!!!!

    ياخي بعد فتوة العبيكان المخزية لازم تخجل من الكتابة في المنتدى

    يا ذيول السلاطين كان عليكم أن تنكروا على أميركم كيف سمح للأمريكان بدخول السعودية

    مافي منكم فائدة سوى الطعن في العلماء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-09-27
  11. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    اوردها السلفي وهو مشتمل ****** ما هكذا يا سلفي تورد الإبل .

    اما الاخ ابو خطاب : فلا يعالج السم بالسم ، فكلهم علماء ، ولا يجوز التعصب للأشخاص

    اما الأخ القسام : وقعت في الذي حذرت منه ، وكلهم علماء مسلمون ، فلا داعي للتعصب .;)

    .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-09-27
  13. الحمري2

    الحمري2 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    اتق الله يامن تدعي السلفية والسلفية منك برأ
    ماهكذا تتكلم العامه على علماء الدين
    اما علمت ان لحم العلماء مسموم
    اتود ان تلقى ربك وانت تكفر هذا وتضلل ذاك
    اتق الله واصلح نفسك ودر مع الحق حيث دار
    وعلم ان هناك من يسجل كل ما تكتبه وستحاسب عليه يوم القيامه
    والله المستعان على ماتصفون
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-09-27
  15. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    شى اكيد ومعروف لكل متامل فى النهج السلفى
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-09-27
  17. أبو احمد

    أبو احمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    هذة حال السلفية والقارى فى السلفية سيجد بون شاسع بين السلفية المقلدين لسيدنا محمد صلوات الله علية وال وسلم والصحابة والتابعين وبينما ما نلمسة فى وقتنا الراهن فهنالك بون شاسع من حيث الفكر والثقافة فنحن لسنا بصدد التحدث على السلفية الاصلية او المتشدقة التى نرا ها اليوم التى تشعبت الى فرق وطوائف هذا هوا حالهم البارحة كانو يقدحون ويمررون السب والشتم لى الاخرين فابا الله الى ان يكشف امرهم فباتو فيما بينهم يتلاعنون وهذا حال كل عقيدة اساس هاااااااااااااااااار
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-09-27
  19. محي الدين

    محي الدين عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-16
    المشاركات:
    160
    الإعجاب :
    0
    لو كانت عقيدتهم سليمة ، لو كان نهجهم صحيحا لما وقعوا في بعضهم بعضا
     

مشاركة هذه الصفحة