أقوال علماء المغرب في تنزيه الله عن المكان

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 516   الردود : 1    ‏2001-11-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-13
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    .

    أقوال علماء المغرب العربي في إثبات أنّ
    اللهَ موجود بلا مكان
    الحمد لله الذي كون الأكوان ? الموجود أزلا وأبداً بلا مكان ? والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان وعلى ءاله وأصحابه ومن والاهم بإحسان يقول ربّنا عز وجل واصفاً نفسه : ليس كمثله شيء فالله سبحانه وتعالى لا يشبه الموجودات ? ولا يحويه مكان لأنه ليس له كمية صغيرة ولا كبيرة ? على اتفاق علماء الأمة وهذا ما جاء به كل أنبياء الله من أولهم ءادم إل خاتمهم محمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين . ونح إذ نبين للناس المعتقد السليم في حق الله من أنه موجود بلا مكان لا نأتي بشيء جديد إنما نح نبين أقوال العلماء الأجلاء الأفاضل .
    وهاكم أقوال بعض علماء المغرب في تنزه الله المولى عن المكان .قال الصوفي أبو عثمان المغربي سعيد بن سلام ( 373 هـ ) فيما نقله عنه أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ( 469 هـ ) ونصه ( 1 ) : سمعت الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله تعالى يقول : سمعت محمد ابن محبوب خادم أبي عثمان المغربي يقول : قال لي أبو عثمان المغربي يوماً يا محمد ? لو قال لك أحد : أين معبودك أيش تقول ? قال : قلت أقول حيث لم يزل ? قال : فإن قال أين كان في الأزل أيش تقول ? قال قلت أقول حيث هو الأن ? يعني أنه كما كان ولا مكان فهو الأن كما كان ? قال : فارتضى مني ذلك ونزع قميصه وأعطنيه )) ? هـ .
    وأبو عثمان المغربي هو الصوفي الزاهد الشيخ سعيد إبن سلام ? قال عنه الحافظ الخطيب البغدادي ( 2 ) : (( ورد بغداد وأقام بها مدة ثم خرج منها إلى نيسابور فسكنها ? وكان من كبار المشايخ له أحوال مأثورة وكرمات مذكورة )) ? . هـ . وقال القاضي عياض بن موس السبتي المالكي ( 544 هـ ) ما نصه ( 3 ) : (( إعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى بل كما ذكرنا عن جعفر بن محمد الصادق : ليس بدنو حد ? وإنما دنو النبي من ربه وقربه منه إبانة عظيم منزلته وتشريف ركبته )) أ هـ . وقال الشيخ أبو عبد الله بن محمد العبدري المعروف بإبن الحاج المغربي المالكي ( 737 هـ ) وكان من أصحاب العلامة الولي العارف بالله الزاهد المقرئ إبن جمرة نفعنا الله به ما نصه ( 4 ) : (( لا يقال في حقه – تعالى – أين ولا كيف )) أ هـ . وقال أيضاً ما نصه ( 5 ) : فلا يقال أين ولا كيف ولا متى ، لأنه – تعالى – خالق الزمان والمكان )) أ هـ . وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصادق الغماري المغربي ( 1380 هـ ) ما نصه ( 6 ) : فإن قيل : قال إذا كان الحق سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟ الجواب كما نقله في (( إتحاف السادة المتقين )) ( 7 ) عن الترطوشي – المالكي – من وجهين : أحدهما : أنه محل التعبد ، في استقبال الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، قال فكأن السماء قبلة الدعاء . وثانيهما : أنها لما كانت مهبط الرزق والوحي وموضع الرحمة والبركة ، على معنا أن المطر ينزل منها إلى الأرض فيخرج نباتاً ، وهي مسكن الملإ الأعلى – أي الملائكة – فإذا قضى الله أمراً ألقاه إليهم ، فيلقونه إلى أهل الأرض ، وكذلك الأعمال ترفع ، وفيها غير واحد من الأنبياء ، فلما كانت معدناً لهذه الأمور العظام تصرفت الهمم إليها وتوفرت الدواعي عليها )) أ . هـ وقال محدث الديار المغربي الشيخ عبد الله بن محمد الصديق الغماري ( 1413 هـ ) ما نصه ( 8 ) : (( كان الله ولم يكن شيء غيره ، فلم يكن زمان ولا مكان ولا قطر ولا أوان ، ولا عرش ولا ملك ، ولا كوكب ولا فلك ، ثم اوجد العالم من غير احتياج إليه ولو شاء ما أوجده . فهذا العالم كله بما فيه من جواهر وأعراض حادث عن عدم ، ليس فيه شائبة من قدم حسبما اقتضته قضايا العقول وايدته دلائل النقول ، وأجمع عليه الملّيّون قاطبة إلا شذاذ من الفلاسفة قالوا بقدم العالم ، وهم كفار بلا نزاع )) أ هـ . وحاء في مجلة (( دعوة الحق )) التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ما نصه ( 9 ) : (( يتفق الجميع من علماء سلف أهل السنة وخلفهم – وكذا العقلانيون من المتكلمين – على أن ظاهر الإستواء على العرش بمعنا الجلوس على كرسي والتمكن عليه والتحيز فيه مستحيل ، لأن الأدلة القطعية تنزه الله تعالى عن ان يشبه خلقه أو أن يحتاج إلى شيء مخلوق سواء أكان مكاناً يحل فيه أو غيره ، وكذلك لأنه سبحانه نفى عن نفسه المماثلة لخلقه في أي شيء فأثبت لذاته الغنى المطلق فقال تعالى : ليس كمثله شيء )) أ هـ .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-14
  3. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    صدقت والله ، ليس هذا إلا عقيدة النبي عليه السلام وأصحابه . وإليك خبراً عن سيدي أبي عثمان المغربي رحمه الله :

    في الرسالة القشيرية : سمعت الإمام أبا بكر بن فورك رحمه الله يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول : كنت أعتقد شيئاً من حديث الجهة فلما قدمتُ بغداد زال ذلك عن قلبي فكتبت إلى أصحابنا بمكة أني أسلمتُ الآن إسلاماً جديداً .
     

مشاركة هذه الصفحة