صحيفة أخبار اليوم وجنايتها اليومية .

الكاتب : الشهاري   المشاهدات : 955   الردود : 0    ‏2004-09-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-21
  1. الشهاري

    الشهاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-12
    المشاركات:
    417
    الإعجاب :
    0
    مقال بقلم الأستاذ محمد قاسم الهاشمي .
    ========================
    متى يتم تطهير الوطن من صحيفة أخبار اليوم، ووقف هدر المال العام في دعمها
    لقد دأبت الصحيفة في التحريض على الزيدية وعلمائها منذ بداية الأحداث في
    صعدة ،
    ولا زالت مستمرة الى اليوم .
    اتخذت من سب الصحابة قميص عثمان للوصول إلى أغراضها الخبيثة من بث الفرقة
    ونشر
    أسباب التمزق بين أوساط هذه الأمة .
    فاستخدمت مسمى الروافض بدلا عن الزيدية ، وتباكت على الصحابة وكأنهم
    الأوصياء
    عليهم .
    ولكن الزيدية وعلماءها بوسطيتهم ومنهجهم المعتدل وقبولهم للآخرين ، وأخذ
    الحكمة
    والمعرفة من الموافق والمخالف ، أسمى من أن يؤثر فيهم هذا التباكى ونشر
    الأكاذيب
    والتخوين ، والتجهيل ، والمصادرة .
    ما يضر البحر أمسى زاخرا أن رمى فيه سفيه بحجر
    إن الزيدية على مر الزمان منذ الإمام زيد بن علي عليه السلام الذي جمع
    جيشه
    الطوائف الإسلامية كاملة ، وسار على نهجه علماء الزيدية في قبولهم للآخرين
    ، وبهذا
    حفظ اليمن تراث الأمة الإسلامية بكامل طوائفها وفرقها ، عكس الآخرين الذين
    كان
    التكفير واتهام الآخرين وتخوينهم واستحلال دمائهم وأموالهم هو السمة
    البارزة لكثير من
    الفرق الإسلامية القديمة والحديثة ، التي دأب كتاب الصحيفة على السير على
    نهجهم
    في تخوين وتكفير الآخرين تحت مسميات بعيدة عن الواقع ومضمون الإسلام .
    إن كتاب الثمرات الذي تباكت الصحيفة على المال العام الذي صرف فيه بحيث
    صدر
    بأبهى حلة يجهل مضمونه كاتب المقالة الصادرة في أخبار اليوم في عددها
    (251) 2 شعبان
    الموافق 16 سبتمبر 2004م لهو كتاب تفسير لآيات الأحكام الشرعية الموجودة
    في القرآن
    اعتمده العلماء والقضاة سابقا ولاحقا وأثنى عليه العلماء الشوكاني وابن
    الأمير
    وغيرهم في ترجمتهم وذكرهم لمؤلف هذا الكتاب .
    إنني أعتقد أن القضاء في اليمن يعتمد القرآن دستورا وشريعة ، وهذا الكتاب
    مضمونه
    تفسير آيات الأحكام الشرعية ، إلا إذا كانت الصحيفة والكاتب يهدفان الى
    جعل
    القانون الفرنسي هو المعتمد كما ذكر في المقال بأن استبداله بكتب القوانين
    أفضل من
    أخذها من مصدر يعتمد موضوعه تفسير آيات الأحكام الشرعية .
    أما كون هذا الكتاب من كتب الروافض كما زعم الكاتب فهاهي جولة سريعة عبر
    بضع
    آيات ورد تفسيرها في هذا الكتاب والقارئ هو الحكم .
    قال في تفسير قوله تعالى : (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) 3/423
    التوبة
    [40] : أراد بقوله عليه السلام لصاحبه ، وهو أبو بكر ، وقد استدل على عظيم
    محل
    أبي بكر من هذه الآية من وجوه منها : قوله : (إذ يقول لصاحبه) وقوله : (لا
    تحزن)
    وقوله : (إن الله معنا) وقوله : (فأنزل الله سكينته عليه) قيل : على أبي
    بكر عن أبي
    علي والأصم .
    قال ابو علي : لأنه الخائف المحتاج الى الأمن ، وقيل على الرسول عن الزجاج
    وأبي
    مسلم
    قال جار الله : وقد قالوا : من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لأنه رد كتاب
    الله .
    وفي تفسير قوله تعالى : (ما كان لنبي أن يكون له أسرى) الأنفال [67] في
    معرض ذكر
    حديث استشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة في الأسرى ثم قال صلى
    الله
    عليه وآله (إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله
    ليشدد
    قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر مثل ابراهيم حيث
    قال :
    (فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) ومثل عيسى حين قال : (إن
    تعذبهم
    فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) ومثلك ياعمر مثل نوح
    حيث قال :
    (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) ومثل موسى حيث قال : (ربنا اطمس
    على
    أموالهم واشدد على قلوبهم) وأمر بأخذ الفداء ....
    ثم قال : ولما نزل قوله تعلى : (ما كان لنبي أن يكون له أسرى) قال صلى
    الله
    عليه وآله وسلم (لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر ، وسعد بن معاذ
    ؛ لأن
    رأيهما كان الإثخان في القتل) . 3/370 .
    وقال في تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا) الأنفال [72] قال ابو
    علي :
    والآية تدل على بطلان قول الرافضة في ادعائهم كفر أكابر الصحابة وسادات
    الإسلام
    كأبي بكر وعثمان وغيرهم ؛ لأنه تعالى بين وجوب موالاتهم ، وأنهم مؤمنون
    حقا لوجود
    هذه الصفات فيهم . ولقائل أن يقول : وتدل أيضا على أن التوقف عن الترضية
    خارج عن
    الاحتياط ، بل الاحتياط الترضية ؛ لأن المتوقف عنها لم يحقق الموالاة .
    3/375.
    وقال في 3/319 : وكذلك أشار الصحابة على أبي بكر رضي الله عنه بترك
    التجارة لما
    ولي الخلافة ، إذ كان ذلك يشغله عن المصالح ، وكان يأخذ كفايته من مال
    المصالح
    فرأى أن ذلك أولى ، ولما توفي أوصى برده الى بيت المال . ... وهذا زيادة
    في التحرج
    ، أعنى رد أبي بكر ما استنفقه .
    وقال في 4/161 : قيل : كان الإسراء قبل الهجرة بسنة ، وقيل: كان قبل
    المبعث ،
    وكان ممن صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابو بكر رضي الله عنه
    لذلك سمي
    الصديق ، وفي ذلك دلالة على فضيلة لأبي بكر .
    وقال في 5/221 في تفسير قوله تعالى : {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
    يبايعونك تحت
    الشجرة} الفتح [18] : ولها ثمرات .. ومنها : الحكم بعدالة من بايع هذه
    البيعة
    لأنه تعالى سماهم مؤمنين وأخبر بالرضاء عنهم ، وأخبر بحسن سرائرهم ومدحهم
    بإنزال
    السكينة عليهم ، وهي طمأنينة قلوبهم ، واللطف المقوي لقلوبهم ، وهذا يلزم
    منه وجوب
    موالاتهم ، والمحبة لهم فتكون الترضية أرجح من التوقف ، ويلزم حسن الظن
    بهم .
    قال الحاكم : والرضاء من الله تعالى إرادة تعظيمهم وإثابتهم .
    وقال في 5/233 في تفسير قوله تعالى {ذلك مثلهم في التوراة} : وهاهنا ثمرة
    ثالثة
    : وهي لزوم موالاة أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله عنهم ،
    واعتقاد
    استحقاقهم للثناء من الله تعالى عليهم ، وقد فسر قوله تعالى : {كزرع} قال
    في الكشاف عن
    عكرمة الزرع محمد صلى الله عليه وآله و{شطأه} ابو بكر {فآزره} عمر
    {فاستغلظ}
    عثمان {فاستوى على سوقه} بعلي رضي الله عنهم .
    قال في السفينة : وفي كتاب الله ثمانية عشر آية تشهد بفضل الخلفاء الأربعة
    ،
    وأنشد لبعضهم :
    إني أحب أبا حفص وشيعته كما أحب عتيقا صاحب الغار
    وقد رضيت عليا قدوة علما وما رضيت بقتل الشيخ في الدار
    كل الصحابة عندي قدوة علم فهل عَلَيَّ بهذا القول من عار
    إن كنت تعلم أني لا أحبهم إلا لوجهك أعتقني من النار
    وعن الحسن : أراد بذلك العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وآله
    بالجنة
    . ثم سرد حديث العشرة المبشرين بالجنة .
    هذه بعض المواضع التي أثنى فيها على الصحابة فهل بعد هذا هو من كتب
    الروافض كما
    يدعي الكاتب .
    وللعلم فإن وزارة العدل لم تتبن طباعة هذا الكتاب الا بعد توصيات من رؤساء
    محاكم
    وإدارات وعلماء وقضاة يعلمون الفائدة العلمية لهذا الكتاب واحتياج كل قاض
    اليه
    لا كما أوهم الكاتب بأن بعض القضاة قال لا فائدة في هذا الكتاب للقاضي بل
    الأولى
    منه كتب القانون . لكن نقول له : إن من جهل شيئا عابه .
    وكذلك الكتب المشتراة لمكتبة وزارة العدل هي من قبل لجنة جابت معرض الكتاب
    ،
    وأخذت كتبا من أكثر من عشرين مكتبة ولا بد لهذه المكتبة العامة أن تشمل
    كتب الطوائف
    الإسلامية ليكون القاضي والباحث على علم واطلاع على سائر الفرق وأقوالهم
    وأخذ
    المفيد منها .
    أما الإقتصار على كتب فرقة معينة ، ووصم الباقين بالخروج عن الدين ،
    وادعاء
    الأحقية المطلقة ، ووصم ما كان من الغير بأنه كتب ضلالة فهذا ليس من الدين
    في الشيء ،
    وهو نهج يكرس اليوم وهو نهج دخيل على خلاف ما عليه علماء اليمن وفقهاؤه
    منذ فجر
    التاريخ . وما تدعو اليه صحيفة أخبار اليوم هو النهج التكفيري مع زيادة
    التخوين
    للكثير من شرفاء هذه الأمة نسأل الله أن يجنب البلاد شرها .
    نحن نود بهذه العجالة تبين وجه الزيف الذي تتخذه الصحيفة شعارا لها وهي
    تأخذ خطا
    معاديا لله ورسوله وللوطن والأمة .
    ونعرف صاحب الإمتياز سيف محمد أحمد الحاظري الذي يحذف لقبه لأن أهل صنعاء
    وصعدة
    وذمار وتعز يعرفون من هو سيف هذا ، وما هو توجهه ، وما هو توجه أبيه
    العلامة محمد
    الحاظري ، وأخيه الذي درس ويدرس بحوزة السيدة زينب بسوريا ، وتوجه أخيه
    عبد الله
    العائد من أفغانستان .
    وأنت يا سيف تعرف السيد عبد الودود الأمين وكيف أصبح بسببك طريح الفراش
    والمرض
    والفقر .
    مع اعتذارنا لوالد سيف العلامة محمد الحاظري ، ونقول له كما قال الله
    تعالى
    :{إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح} .
    وأخيرا نقول للقائمين على (أخبار اليوم) يا من تظنون أنفسكم فوق مستوى
    الشبهات ،
    يا من انتهجتم خطا أنانيا لا يخدم الإسلام والوطن نقول لهم : اعلموا أن
    الأنانية
    هي ابنة الحسد ، والحسد وليد البغضاء ، ، والبغضاء أساس الاختلاف ،
    والاختلاف
    منبع الفرقة ، والفرقة هي التي تؤدي الى الضعف ، وما ذا بعد الضعف غير
    الذل الذي
    يتسبب في زوال النعمة وهلاك الأمة ، بل إنه ـ أي الذل ـ كم دك من صروح
    امبراطوريات
    شادها الأقوياء الشرفاء فانهارت على أيدي الأنانيين والحاسدين والمبغضين
    الذين
    تسببوا في ذل الأمة وزوال نعمتها وهلاكها من أمثالكم .
    وسلام عليك يا نبي المحبة يا سيدي ومولاي ، يامحمد بن عبد الله فما أعظم
    مقولتك
    (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) أشك أنك تؤمنون بهذا القول
    النبيل .
    نسأل الله الهداية لنا ولكم الى واضح الطريق ، وأن يجنب البلاد والعباد
    والبلاد
    الشرور والفتن ، وأن يقطع دابر من أراد شرا بهذا الوطن وأهله ، ويهلك
    ويفضح من
    يعمل لإذكاء روح الفتنة وبث روح الطائفية والفرقة بين الأمة الاسلامية
    الواحدة .
     

مشاركة هذه الصفحة