الحلقة ( قبل الأخيرة ) من قصة الشهيدة رويدة ( حقيقية هادفة رومانسية حزينة )

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 713   الردود : 3    ‏2004-09-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-20
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    لمن فاتته الحلقة العاشرة ....... إضغط هنا

    تابعت السيدة أشجان حديثها :
    لقد اعتقل زوجي عقب إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924م ، على الرغم من أنه من أشد خصوم سلاطين آل عثمان الذين انحرفوا بالخلافة الإسلامية عن مسارها ، وبسبب هذه الخصومة لقي كثيرا من الاضطهاد .
    ثم تحول – كمناضل حر – إلى خصم لحركة أتاتورك ن بعد أن كشفت عن وجهها الحقيقي القبيح ، وتأكد للدنيا _ لا لتركيا وحدها _ أن هذه الحركة خطط لها وقام بالتنفيذ الثالوث الوقح الذي تمثله الماسونيةوالصهيونية والصليبية، ليقضي على الوجود الإسلاميفي تركيا التي كانت إلى عهدٍ قريب معقل الإسلام .
    وبعد أن اعتقل زوجي ظل مسلما مناضلا ثابتا على مبدئه ، صلبا في موقفه...فشلوا في شراء عقيدته، وعجزوا عن تحطيم كيانه، فاتجهوا إلى ..يطاردونني عامين كاملين، لم يستطيعوا أن يحققوا هدفهم .. فلجأوا إلى تهديدهم لي بقتله في المعتقل.
    ولم تحتمل أعصابي ..
    كنت أحب زوجي وأتفانى في حبه، تمنيت أن أفتديه بأي شيء ، لكن الثمن الذي طلبوه كان باهضاً ،ولاثمن سوا......!!!!
    وبعد محاورة مع وكيل القلم السياسي..قال لي بعد أن عرف ثباتي طهارتي وعفتي.......:
    كل ما نطلبه منكِ أن تمثلي دور العاشقة التي تخلت عن زوجها _ مجرد تمثيل _ سوف ننقل هذا الدور إلى زوجك فيستسلم ويتنازل عن موقفه في سبيل إنقاذكِ .
    وفكرت طويلا ً :
    إنني مضطرة والمضطر لا إثم عليه..سوف أهرب أنا وزوجي من تركيا كلها ،ثم أعترف له ، إن شاء غفر وأدرك موقفي ، وإلا فحسبي أني أنقذت حياته من هؤلاء الأوغاد، ولي الله وحده بعد ذلك .
    سجل لي الوغد حواراً غزليابيني وبينه يؤكد وقوعي في غرامه ، وأسفي على سنوات مضت مع إنسان كان مصدر متاعب لي لا طاقة لي بحملها .

    ولقد سمحت لنفسي بأن تلتقط لي صورة مع هذا الوغد وهو يلتهم القبلت من شفتي ، ولم يكتفِ بذلك، بل استكتبني رسالة إليه بخط يدي ، أصف له فيها مدى حبي له ، وأعده بأن أكون خالصة له بعد أن يفرج عن زوجي ويفرق الطلاق بيني وبينه .
    ولم أكن أدري بالخطة الخبيثة التي يخطط لها للقضاء على زوجي روحا وجسدا ..
    وإثر وجبة من التعذيب تئن منها الجبال الرواسي ،،حتى أصبح من الموت على بضع خطوات، عرضوا عليه التسجيل والصورة والرسالة ، فلم يحتمل المسكين الصدمة ،، عندها لفظ أنفاسه الأخيرة .
    واستدعيت في باديء الأمرلا لأستلم جثته ، ولكن لألقي عليها النظرة الأخيرة .
    وأيقنت أن الوغد سيكون باستقبالي عندها قررت أن أنتقم ، لقد ضحيت من أجل أن يبقى زوجي ، ولم أكن أدري أن تضحيتي كانت السكين التي ذبحته ..
    خبأت خنجرا في صدري لأغمسه في صدر ذلك الوغد.. وليكن مايكون ..
    ولم أكد أصل باب المعتقل ، حتى أبصرت على بعد خطوات هرجا وصخبا وتجمعا للناس ..
    كان الوغد نفسه ، دهست سيارته الصغيرة سيارة نقل محملة ، انقضت عليها بكل ثقلها حتى هشمتها، ولم يكن قد لفظ أنفاسه الأخيرة بعد، وما أن رآني حتى جملق فيّ ،وفتح فاه محاولا أن ينطق ،لكن قواه خانته فلم ينطق ببنت شفه .
    لقد اقتص الله لي ولزوجي من هذا الوغد الطاغية .
    وانهارت السيدة أشجان وهي تبكي، وأخذت رويدة إلى فراشها..

    ظلت رويدة طوال الليل تفكر وتفكر لم يغمض لها جفن حتى بزغ الفجر ..
    هل تستسلم لهذا الوغد الآخر فتخسر دينها ودنياها؟؟
    أيكون هذا مني جزاءً لهذا الشاب المناضل المؤمن الذي ينتظر مني أن أكون نثال الوفاء للأبد ؟؟؟
    في آخر حوار مع الطاغية الوغد شاهين أحسست بأنه يخطط لي للقيام بدور المسكينة أشجان ،، ولكن هيهات هيهات ؟؟
    لابد أن تدفعي _مهما كان باهضا _ من أجل أن يبقى شوكت الكبيرو شوكت الصغير عماد الدين.
    لا لا لا لا
    إني أفضل أن تكون الثمن حياتي من أن يكون بذلا مهينا لوغدٍ وقح ..
    كيف أعيش مع شوكت بعد ذلك ؟؟
    أم أتكلف العفاف الذي بذلته ، والوفاء الذي قتلته ؟؟
    إذن سأظل طيلة حياتي محطمة ؟؟؟
    لا لا
    يا إلهي ماذا أفعل؟؟؟
    لكن هل هناك طريقاآخر لإنقاذ شوكت ؟؟
    هناك طريق واحد هو أن أتخلص من حياتي التي أصبحت لا تشكل خطرا على حياة شوكت..
    لكِ يا رويدة أن تختاري بين التضحية بحياتكِ أو التضحية بالشرف.. والتضحية بالشرف لاتحتمله أعصابي.. فلم يبق إلا التضحية بحياتي...
    إني أرحب بالموت.
    إرتفع نحيبها، واستيقظت السيدة أشجان مذعورة
    فطمنتها أنه مجرد كابوس

    قمة المأساة
    نهضت رويدة في الصباح تجمع مذكراتها وتضعها في مظروف كبير

    ياترى ماذا كتبت على هذا المظروف؟؟؟؟؟
    أحداث مروعة ومواقف مبكية ولحظات حزينة في انتظار الحلقة الأخيرة من
    قصةالشهيدة رويدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-20
  3. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    ربنا يبارك فيك اخي الغالي العربي الصغير ويطول في عمرك ..


    بالحقيقة لقد تأثرت كثيرا من هذه القصة وقد سالت الدموع من عيني عدة مرات..


    سأنتضر ما تبقى من القصة على احر من الجمر..

    اخي جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وجعل كل ما تصنعه في ميزان حسناتك ان شاء الله تعالى ...


    اخوك / القلب المسافر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-23
  5. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1

    وبارك فيك أخي القلب المسافر
    وبارك فيك أخي القلب المسافر
    وبارك فيك أخي القلب المسافر
    وبارك فيك أخي القلب المسافر
    وبارك فيك أخي القلب المسافر
    وبارك فيك أخي القلب المسافر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-23
  7. الفارس اليماني

    الفارس اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    367
    الإعجاب :
    0
    [poem=font="Simplified Arabic,7,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/7.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    بارك الله فيك أخي العربي الصغير
    بانتظار الحلقه التاليه
    مشكورمشكور مشكور
    بارك الله فيك
    [poem=font="Arabic Transparent,4,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/5.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    محبك الفارس اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة