ولد كبيرا : الإصلاح بعد 14 سنة انفرطت .. لا تفريط في الثوابت, ولا إفراط مع المتغيرات

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 1,062   الردود : 12    ‏2004-09-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-19
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    الصحوة نت


    احتفى عملاق المعارضة اليمنية "راهن المرحلة" التجمع اليمني للإصلاح يوم الاثنين الفائت الـ 13 من سبتمبر أيلول 2004م بالذكرى الرابعة عشرة لتأسيسه في 13/9/1990م وسط معطيات من النضوج والنماء والرقي النسبي الإيجابي فكراً وتنظيماً وحراكاً وممارسة.
    شهد الإصلاح على مدار قرابة نحو عقد ونصف من عمره أطواراً من التطور، حيث شهد تغيراً عقلانياً ومنطقياً، وتغييراً راعي الثوابت والمنطلقات والأسس من ناحية وواكب المتغيرات في كيانه وكينونته مع محيطه الوطني ودوائره العربية والإسلامية ووصولاً إلى مستويات الدوائر والخطوط الدولية.
    لم يولد من رحم نظام وسلطة كما يرى البعض، بل ولد كبيراً وتأسس على قاعدة لا يستهان بها أو بالأصح قواعد، رفعت أعمدتها منذ وقت مبكر وكان الإعلان عن التأسيس بمثابة تشييد السقف الذي سنحت الوحدة المباركة بتشييده.. الإصلاح تأسس معارضاً ونشأ كذلك في أطواره الأولى وسرعان ما صار شريكاً وحاكماً عبر فوهة الصندوق وليس "المدفع" وخرج كذلك عبر الفوهة لذات الصندوق إلى المعارضة أو عاد إليها.. ملتزماً بالدستور والقانون.. وعلى مدار 14 عاماً شهدت مسيرة الإصلاح تجربة أراها رائعة ورائدة حافلة بالإيجابيات وإن كانت لا تخلوا من السلبيات إلا أن ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية اليمنية بالإشتراك مع الآخر "الحاكم" تظل السمة والطابع المميز لمسيرة الإصلاح، بل والشمس –لا أعني شعاره الانتخابي- الأكثر إشراقاً وتوهجاً في عمر هذا الحزب وأعتقد أن ذلك محط إجماع لا خلاف فيه أو عليه.
    * تأسس التجمع اليمن للإصلاح في الـ13 من سبتمبر عام 1990م، ليحوي ويحتوي لاحقاً جل التيار الإسلامي في اليمن، تأسس على قواعد عريضة وضع أسسها الأولى مجموعة من الأحرار والمناضلين مع منتصف القرن الماضي، وتوسعت في العقدين التاليين للثورة اليمنية بمحدودية نتيجة لجملة من المعطيات والمتغيرات في الداخل التي كان يصنعها الخارج.
    وعلى مدار عقد ونصف أي منذ 1976-1990م استطاع العشرات من المنضوين تحت لواء هذا التيار استغلال المرحلة ومتغيراتها لصالحهم بعد أن كانت المرحلة السابقة قد استهدفتهم في ظل المد القومي الناصري أولاً والبعثي ثانياً، في المحافظات الشمالية وفي ظل المد الاشتراكي الحامل لصبغة الشيوعية في المحافظات الجنوبية.
    * نعم تمكن هذا التيار من استغلال تلك المرحلة لاسيما في المحافظات الشمالية والغربية وكانت المعاهد العلمية بمثابة الأرض الخصبة لزراعة فكر هذا التيار الإسلامي اليمني –في حين أن فكر جماعة الإخوان المسلمين القادم من مصر مع غالبية المعلمين الذي تم استقدامهم لإدارة وتشغيل المعاهد كان قد صبغ الحركة الإسلامية التي اتسعت بصورة خيالية بصبغته في الغالب والأعم.
    ومع استمرار الخطر الاشتراكي في المحافظات الجنوبية أو ما كان يسمى بالمد الشيوعي وفي ظل تفجر حربين بين شطرين قبل الوحدة: الأولى مطلع العقد السبعيني من القرن الفائت والثانية مع نهايته وظلت تبعاتها حتى مطلع الثمانينات، كانت تلك بمثابة العامل الرئيسي الذي منح التيار الإسلامي نمواً فاق كل الحسابات لاسيما بعد أن كان شريكاً فاعلاً في صياغة الميثاق الوطني وإنشاء المؤتمر الشعبي العام مع مطلع الثمانينات "1982م" تحديداً، ومثل هذا التيار طرفاً قوياً ومؤثراً في تلك المرحلة وكشفت أول ممارسة انتخابية لاختيار ممثلين عن الشعب لمجلس الشورى من خلال الاقتراع الحر والمباشر عام 1988م في المحافظات الشمالية والغربية عن مؤشر لحجم هذا التيار المتنامي باطراد سريع كما أنها كشفت عن مستقبله القريب المنظور ورسخت المكانة الحقيقية لهذه الحركة القادمة كلاعب رئيسي في الساحة اليمنية ومنافس قوي له إمكاناته ومؤهلاته ومقوماته للعب ذلك الدور.
    * وما إن تحققت الوحدة اليمنية الخالدة في صبيحة الـ22 من مايو 1990م على أسس دستور يقوم على أساس دولة مؤسسات تنبثق عن خيار الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية وحرية واحترام الرأي والرأي الآخر.. حتى بادر التيار الإسلامي وفي غضون أربعة أشهر فقط من إعلان الوحدة بتأسيس تنظيم سياسي علني بعد عقود من العمل السري.
    أطلق التيار الإسلامي اليمني على حزبه العلني اسم التجمع اليمني للإصلاح الذي سرعان ما انضوت تحت لوائه جماعة الإخوان المسلمين اليمنية ذات القاعدة العريضة وكذلك جماعة كبيرة من المجاهدين ضد "الشيوعية" في أفغانستان وطيف من الوجاهات القبلية المحافظة مع عدد من الشخصيات ذات التوجه الإسلامي الفكري.
    * مهرجان تأسيس الإصلاح الذي عقد فعالياته بملعب الثورة بالعاصمة لفت الأنظار مرة أخرى وكشف عن ميلاد حزب ولد كبيراً لأنه ولد فعلياً قبل يوم ميلاده، وما تم من إعلان التأسيس لم يكن سوى إزاحة الستار عن حزب مؤسس راسخ القواعد التي برزت عليها أعمدة قوية أمثال الشيخ/ عبد الله بن حسين الأحمر، "صاحب الثقل الجماهيري القبلي" وكذلك الشيخ/ عبد المجيد الزنداني "صاحب الكاريزميا الروحية لدى الكثير من الشباب" وكذلك الأستاذ/ ياسين عبد العزيز القباطي "زعيم حركة الإخوان المسلمين في اليمن ومنظرها"، والأستاذ/ محمد عبد الله اليدومي "رجل الأمن الحكومي سابقاً- ورجل التنظيم والسياسة والإعلام لاحقاً-"، في إطار الحركة إلى جانب مجموعة من المنظرين والمفكرين والخطباء المشاهير أبرزهم الأستاذ/ عبد الوهاب الآنسي، والأستاذ/ عبد الرحمن با فضل، والأستاذ الدكتور/ نجيب غانم، والمهندس/ عبد الله علي صعتر، ومجموعة من الأكاديميين والعلماء أبرزهم العلامة/ محمد بن إسماعيل العمراني، ومحمد علي المؤيد "المسجون حالياً في أمريكا" وآخرين.
    * تبنى التجمع اليمني للإصلاح الخط الإسلامي والشريعة فكراً وأيديولوجية ومضى بقوة يخترق الجماهير ويوسع من قاعدته عبر التوسع في تحويل المدارس إلى معاهد علمية واعتلاء منابر المساجد والقيام على شؤون إقامتها والخطابة فيها وعبر طرق أخرى ثانوية أبرزها الولاءات القبلية.
    * وبعد مرور عام ونصف من عمر الوحدة المباركة ونحو عام على تأسيس الإصلاح برز التجمع اليمني للإصلاح وخرج إلى الواجهة معارضاً في أول عملية ديمقراطية أثناء الفترة الانتقالية وكانت عملية الاستفتاء على الدستور التي جرت عام 1991م –واتخذ الإصلاح موقف المعارضة والتصويت بـ"لا" للدستور ومن ثم مقاطعة الاستفتاء- إلا أنه لم يقاطع وصوت معظم عناصره بـ"لا".
    * آنذاك وصف عدد من السياسيين والمراقبين "الإصلاح" بأنه قد اتخذ البداية "الخاطئة" بالقرار "الخطأ" والتوجه "الخطأ" لأن مساعيه لو نجحت لتم إجهاض الوحدة اليمنية يمنياً إلى الأبد –ويفسر الكثيرون موقف الإصلاح من الاستفتاء آنذاك بأنه ناتج عن صراعات وتوجسات الماضي.
    ورغم ذلك لم يتمكن الحليفان كحاكمين في تلك الفترة "المؤتمر" و"الاشتراكي" من استغلال نتائج الانتصار الساحق في الاستفتاء على "الإصلاح" المعارض.
    * السبب لانتهاء شهر العسل، أو الأشهر الحلوة بين الحزبية الحاكمين وبداية مرحلة الصراع بينهما وانفراط هبات عقد التحالف بينهما وتساقطها واحدة تلو الأخرى تدريجياً مع استمرار الفترة الانتقالية كما بدأت الثقة تتلاشى وتتبدد بين الحزبين الحاكمين لظروف متغيرات معروفة آنذاك ولذلك عاود الإصلاح الكرة في غضون عام وتقرب من الأقرب إليه "أيديولوجية" والأقوى نسبياً بمعايير اللعبة السياسية وكذا لروابط أخرى وهو "المؤتمر" وفي ظل تحالف حذر سار إلى جوار "المؤتمر" وخاض أول انتخابات ديمقراطية تعددية في ظل دولة الوحدة.
    وبجدارة الإصلاح ودعم الرئيس وحزبه "المؤتمر" حقق الإصلاح المركز الثاني بعد حليفه في برلمانيات 1993م حاصداً 63 مقعداً ومخلفاً شريك الوحدة وخصمه "الأيدولوجي" الاشتراكي وراءه بالمركز الثالث بـ56 مقعداً بعد حصول المؤتمر على 121 مقعداً.
    * الإصلاح قلب الطاولة وخلط الحسابات وكان مفاجأة البرلمانيات الأولى وأصبح شريكاً في السلطة ودخلها من فوهة الصندوق وعبر بطائق الاقتراع مسجلاً أخذه بنهج خط اعتدال يأخذ بمبدأ التداول للسلطة عبر الممارسة الديمقراطية ودخل حكومة الائتلاف الثلاثي "مؤتمر" ، "إصلاح"، "إشتراكي"، التي ولدت ميتة بسبب معطيات ومتغيرات سببت آنذاك اعتكاف نائب الرئيس السابق السيد/ علي سالم البيض، المتكررة وكذا ولادة أزمة سياسية في قلب النظام الوليد قبل ثلاث سنوات ومن إفرازاتها ما سمي آنذاك بلجنة الحوار الوطني وما توصلت إليه من مذكرة تفاهم سميت بـ "وثيقة العهد والاتفاق" التي وقعت في الأردن نهاية عام 1993م ولم تحل الأزمة بل تفاقمت واتسع نطاقها حتى أوصلت البلاد لحرب صيف 1994م وما شابها من محاولة انفصال تم دحرها على إثر حرب دامت نحو ما يزيد عن الشهرين.
    * وفي فترة الحرب كانت نقطة التحول الأكثر إشراقاً في تاريخ "الإصلاح الحزب" حيث شارك بفاعلية في دحر وإحباط مخطط الانفصال ومثل نموذجاً رائعاً من خلال تلك الأزمة والحرب فبقدر ما كان الإصلاح حليفاً للرئيس وحزبه كان حليفاً للوطن وحريصاً على الوحدة والثوابت الوطنية.
    ويرى كثير من المراقبين وكذلك أرى أنا بأن الإصلاح قد مثل الرديف الشعبي الأفضل للقوات المسلحة والأمن في تلك الحرب والتي تعتبر علامة فارقة في تاريخ اليمن الحديث عامة وبالمثل تشكل وبذات القدر للإصلاح على وجه الخصوص.
    وبعد الحرب دخل الإصلاح في الحكومة للمرة الثانية ضمن الائتلاف الثاني مع المؤتمر وشارك مشاركة فاعلة في تلك المرحلة مستكملاً مسيرة الشراكة في السلطة والحكم التي لاشك أضافت للإصلاح الكثير كما أنها أضفت على مسيرته جوانب سلبية لاسيما على مستوى تراجع النمو والبناء التنظيمي للحزب.
    وشارك الإصلاح في برلمانيات 1997م وحافظ على المركز الثاني برصيد 54 مقعداً بعد أن حصد حليفه المؤتمر أغلبية مريحة له لـ187 مقعداً وفي ظل غياب الاشتراكي. . أسفرت تلك النتيجة عن خروج الإصلاح من الحكم وخرج من نفس الفوهة التي دخل منها عبر إعلانه الخروج إلى المعارضة في بادرة شكلت مدى الرقي الحضاري الذي اتسم به الإصلاح وأكد الإصلاح كذلك بتلك الخطوة مدى تمسكه والتزامه بالثوابت الوطنية معبراً عن مدى تجاوزه لمراحل النشأة والتأسيس.
    ويرى سياسيون بأن تلك الخطوة مثلت مدى قناعة الإصلاح بمبدأ التداول السلمي للسلطة عبر الصندوق ومن خلال الالتزام بالديمقراطية فكراً وسلوكاً ومنهجاً ووفق الدستور.
    وعاد بذلك الإصلاح إلى المعارضة ليراجع تجربة سنواته الماضية من جانب واستمر مع بقية القوى الوطنية ومن خلال موقعه وثقله في المعارضة يقدم نموذجاً جيداً في ترسيخ دعائم الوحدة والديمقراطية وثمارهما الطيبة.
    * عقب خروجه من الحكم تمكن الإصلاح من المراجعة والتقييم لتجربته واستلهم دوره في المعارضة وإن كانت آنذاك بصورة أحادية بعيدة عن بقية القوى السياسية وساند الإصلاح الرئيس في رئاسيات اليمن الأولى عام 99م.. وعند أول استحقاق انتخابي "محلي" مطلع 2001م نسق الإصلاح مع بقية أحزاب المعارضة وحقق نتائج طيبة وحافظ على المركز الثاني وبجدارة وأفرزت تلك الانتخابات التي عاد "الاشتراكي" من خلالها واقعاً ومتغيراً جديدة جمعت الإصلاح بالإشتراكي والناصري والبعث أحزاباً أخرى ذات توجهات ليبرالية ومذهبية.
    * لاشك أن الإصلاح قد استلهم الكثير من دروس , وطرح عن كاهله الكثير من التوجسات لدخوله في تحالف أحزاب تناقض مبادئه وأسسه وأفكاره ومع متغيرات أحداث سبتمبر 2001م فإن الإصلاح تمكن من التعاطي مع تلك التطورات والمتغيرات ورأى في تعزيز التحالف مع المشترك سمة المرحلة.
    * ودخل الإصلاح البرلمانيات الثالثة عام 2003م مع حلفائه في المشترك وفي الوقت الذي حقق حليفه السابق "المؤتمر" فوزاً كاسحاً وصل لـ228 مقعداً فقد حصد الإصلاح "46" مقعداً ومحافظاً على المركز الثاني وإن تراجع في عدد المقاعد بين برلمانيات وأخرى إلا أن الإصلاح كشف عن قاعدة جماهيرية عريضة قاربت نحو 2.5 مليون ناخب.. مما يعكس أن أكبر قاعدة حزبية تنظيمية في الساحة السياسية هي قاعدة الإصلاح التي تمكن من بنائها خلال عقد ونصف من الزمن، وبأن مؤشرات المستقبل المنظور تؤكد وصوله إلى الحكم مجدداً في فترة لا تتجاوز العقد والنصف من الزمن على أكثر تقدير وفق قراءة الواقع الراهن.
    وبذلك ومن خلال تلك النتيجة استمر الإصلاح في المعارضة وتحت مظلة اللقاء المشترك وظهرت تحولات على منهجه السياسي والفكري أنتجت جناحاً ليبرالياً جديداً بداخله.
    * في الشهرين المنصرمين وقبيل وصول الإصلاح إلى ذكراه الرابعة عشرة شهد البلاد فتنة وتمرد لقوى الرجعية والظلام في مران بزعامة "الحوثي" هددت الوحدة والثوابت الوطنية وخرجت عن المؤسسات الدستورية فتصدى لها الجيش وفق واجباته الدستورية والقانونية.
    وكان للقاء المشترك وأحزابه موقفاً سيسجله التاريخ بلا شك، هذا الموقف الذي لمسه ويلمسه الجميع تجسد بدعم أحزاب اللقاء المشترك للتمرد بأشكال متعددة.. فمنها من استغلت هذا التمرد للنكاية بالنظام دون حساب للوطن وثوابته وأخرى جرها ماضيها وفكرها المنغلق لدعم الفتنة .. أما الإصلاح فقد كان الاستثناء لأنه أثبت وأثبتت قيادته مدى "أصالة" معدنها وبأن خطها وخطاها ملتزمة بالثوابت في إطار استيعاب المتغيرات.
    * الرئيس كشف مؤخراً عن حقيقة موقف الإصلاح تجاه التمرد، والإصلاح أكد ذلك علناً بإصداره لصحيفة "الصحوة" يوم أمس الأول رافضاً قرار المشترك بالتضامن صورياً مع الشورى والخيواني، في حين يراه الكثير من المراقبين حداداً على التمرد ورأسه وأن ذلك هو المدعاة وراء احتجاب تلك الصحف.
    * المراقب عن كثب لموقف الإصلاح يلاحظ انحيازه للوطن وللثوابت وإن كان من ضمن الموقعين على بيانات المشترك الأخيرة فإن ذلك الموقف جاء من باب الحفاظ على "ترويكا" المشترك كمنظومة سياسية يتطلبها واقع المرحلة في حين أن الإصلاح وقياداته قد شاركوا بفعالية لوأد الفتنة والتمرد الذي تم دحره في مران بمصرع رأسه نهاية الأسبوع الماضي.
    * الإصلاح ومسيرة 14 عاماً انفرطت لا تفريط فيها ولا إفراط
    واليوم وبعد مرور 14 عاماً من العمل السياسي العلني للتجمع اليمني للإصلاح أصبح واقعاً بأنها مسيرة حافلة قد انفرطت دون تفريط في الثوابت والمبادئ أو إفراط في التعاطي مع المتغيرات وفي مختلف مراحل هذه المسيرة.
    أصبح واقعاً أن التجمع اليمني للإصلاح شكل خلال 14 عاماً أحد أهم المكاسب السياسية بل مكسباً كبيراً وعظيماً للحياة السياسية اليمنية.
    الإصلاح خلال مسيرته السياسية أثبت وبجدارة لاسيما في السنوات الأخيرة بأنه ينهج خط الوسطية والاعتدال ويأخذ بوسائل التغيير السلمية وفق ثوابت ومبادئ ملتزمة بالدستور والنهج والتوجه السياسي للوطن.
    الإصلاح امتلك قدرة على المراجعة لكثير من خطواته وأعادها إلى طريقها القويم كما التزم بمنهج وأدب الخلاف السياسي أكثر من غيره في إطار علاقته بمنافسيه وحلفائه على مدار السنوات الماضية وقدم نماذج رائعة وإيجابية أثرت على الحياة السياسية وخدمت الوطن وعلى رأسها إسهاماته في ترسيخ الوحدة الوطنية.
    أصبح الإصلاح يمثل دفعة حيوية للحياة السياسية ورقماً لا يستهان به اليوم والغد ولقد تبوأ الإصلاح مكاناً مرموقاً في الخارطة السياسية اليمنية وأسهم بفعالية أثناء تواجده في السلطة كما يسهم اليوم وهو في المعارضة.
    الإصلاح أول من جنى ثمرات الديمقراطية التي وصل بسببها إلى السلطة وأول من جنت عليه ذات الثمار وأعادته للمعارضة وهنا تجدر الإشارة لتسليم الإصلاح لمئات المعاهد إلى الدولة بعد تطبيق قرار توحيد التعليم على عكس أولئك الذي رفضوا تسليم منتدياتهم ومراكزهم المذهبية.
    * هذه محطات هامة من مسيرة التجمع اليمني للإصلاح منذ تأسيسه.. أصبحت شواهد تاريخية وعلامات فارقة في تاريخ هذا الحزب والوطن برمته وما ذكرناه لا يعني أن سلبيات يراها الإصلاحيون أنفسهم أكثر منا قد أغفلناها أو نغفلها لكن أعتقد بأن مسيرة 14 عاماً تحتاج إلى مراجعة دقيقة لاسيما بعد تقلبات ومتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية غيرت وبدلت تحالفات كان لواقع المرحلة وعامل المتغير الأثر العميق فيها، كما أن المنهج السياسي والفكر قد نما وتطور وأثرته المتغيرات وكذلك القواعد والقيادات الوسطية التي شهدت مراحل على مستوى الحزب أو العضو كلها تحتاج إلى مراجعات وتقييماً، لكني في الختام أعود لأؤكد بأن الإصلاح وصل لمستوى راقي في ممارسة الديمقراطية على الصعيد الوطني ومع بقية الحلفاء والمنافسين في مراحل عدة وبأن حمى "ماراثونات" السباقات الانتخابية كانت ولا تزال ظاهرة "زمنية" تتراجع مع انتهاء كل موسم وتتلاشى حتى تنتهي إلا أن الإصلاح يحافظ على بقاء قدر منها بين موسم وآخر وهذا ما قد يضر مناعة أعضائه قبل الآخرين وهذا يظل للمراجعة وحسب.. وهذه نظرة على الإصلاح من خارجه فقط..
    عموماً من الأعماق نهنئ ونبارك للإصلاح قيادات وقواعد احتفالاتهم واحتفائهم بالذكرى الرابعة عشرة لتأسيسه وكل عام والجميع بخير..
    والله من رواء القصد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-19
  3. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي العزيز يمن الحمكة على هذا الخير الرائع تسلم ايه المبدع الرائع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-19
  5. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    مبروك لهم وحبذا مراجعة الاخفاقات ومعالجتها وزيادة التواصل الجماهيرى والشجاعة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-09-19
  7. ابن طاهر

    ابن طاهر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    1,079
    الإعجاب :
    0
    معك

    اتفق معك وازيد : على الاصلاح ان يطور تجربته ويحدد نهجه الذي لا نراه ثابتا وان لا يقدم المصالح الانية على الثوابت الازلية............
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-09-20
  9. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    المراقب عن كثب لموقف الإصلاح يلاحظ انحيازه للوطن وللثوابت وإن كان من ضمن الموقعين على بيانات المشترك الأخيرة فإن ذلك الموقف جاء من باب الحفاظ على "ترويكا" المشترك كمنظومة سياسية يتطلبها واقع المرحلة في حين أن الإصلاح وقياداته قد شاركوا بفعالية لوأد الفتنة والتمرد الذي تم دحره في مران بمصرع رأسه نهاية الأسبوع الماضي.

    [grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]مشكور اخي العزيز يمن الحمكة على هذا الخير الرائع وسلمت يداك....[/grade]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-09-28
  11. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    مشكور مروركم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-09-30
  13. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    أخي يمن الحكمة يبدو أن أصحاب الثوابت سيدفعون ثمناً غالياً لهذا الثبات فهل هم مستعدون لذلم الثمن وماذا تتوقع أن يكون موقفهم عندما يعلن الرئيس الوراثة صراحة وهم من وقفوا معه وأنقذوه في مواقف كثيرة !!!!!!!!!!!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-09-30
  15. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    ان كانت المصلحة فى الوراثة فهم مع التوريث
    وان كانت ضد المصلحة فسيقفون بك ما اوتوا من قوة ضد هذا الامر
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-09-30
  17. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    نتمنى ذلك وكلنا أمل أنهم لن يقفوا إلا مع مصلحة الوطن والمواطن
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-10-01
  19. البابكري لسودي

    البابكري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    الأصلاح معارضه وهميه للأسف الشديد وهكذا هو حال جماعة (الاخوان المسلمين) في جميع البلاد العربية يستثمرون الدين من اجل الوصول لمتطلباتهم الشخصية....

    انا ارفض حزب كهذا بقياداته المتلونه على مر التاريخ خصوصا ياسين عبدالعزيز وغيره من الحركيين الذين لبسوا للسياسة عدة اقنعة هو ورفيقه اليدومي اصحاب الادوار المشبوهه واخيرا يحاولون ان يقنعونا انهم معارضة حقيقية وانهم رجال المرحلة الذي يجب على الشعب ان يقف معهم ويعطيهم صوته!!!

    انا ارفض سياسة اختزال الدين من خلال (التجمع اليمني للأصلاح) التي هي بالطبع فرع لجماعة (الاخوان المسلمين) السيئة السمعه والتي تحاول ان تحشو عقول الشعوب بالشعارات الدينية وهم ابعد مايكونون عن الدين وسماحته...

    انا ارفض سياسة (ما اريكم الا ما أرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد) التي يتبعها بعض قيادات الاصلاح المشبوهين ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه للأسف الشديد ولا يأتون الا بما يتناسب مع مصالحهم الشخصية....

    اللهم ان نسألك ان ترينا الحق وان ترزقنا اتباعه...
     

مشاركة هذه الصفحة