أحلام ابن "البطنين" في دار "النهدين"..ما بعد مصــــرع "الحــــوثي"؟! (عن صحيفة الناس)

الكاتب : Time   المشاهدات : 1,092   الردود : 5    ‏2004-09-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-15
  1. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أحلام ابن "البطنين" في دار "النهدين"
    ما بعد مصــــرع "الحــــوثي"؟!


    * صعـدة - خاص - صحيفة الناس الاسبوعية

    حرارة وألم الجراح النازفة التي أذاقها صعدة جراء الأفكار الجهادية.. المهدي، المنقذ، المجتهد، المجدد.. المترتبة على دواعي فتنة الحوثي.. ملاحم الخرافة وأحلام الرئاسة أودت بحياة الكثير والكثير وبأثمان بخسة غير أن الستار اسدل عليها عقب مصيره المشؤم. عادت الابتسامة التي ما برحت بحثا عن شيء من الأمن والاستقرار والسكينة والهدوء بإنفراج الأزمة التي رزحت تحتها ثمانين يوماً حوثية وتتخوف من مثلها أخرى رزامية.
    الصفراء توشك على جعل احقاد سوداء داكنة ثأراً لزعيمها المنقذ في وعود الرزامي لقيادة المنطقة.. كانت بدايتها مجموعة الغام وتفجيرات كهدايا لأبناء صعدة.. التي وحدها بقيت تتجرع الأسى وتتكبد المرارة.

    * بحث العقلاء.. وأسبقية الجهلاء
    بجميع شرائحه الاجتماعية ومشاربه المختلفة، لم يستطع المجتمع في محافظة صعدة استساغة وتقبل الأفكار الجديدة التي وفدت عليه خلال السنوات الماضية وبدون إذن منه، كونه يراها أفكاراً مغايرة لما يحمل من مبادئ ومعتقدات، دينية، واجتماعية، قبلية، ومدنية.
    وفي الوقت الذي كان فيه العاطلون عن العمل من شريحة الشباب المراهق في سن 18 - 25 سنة من قاصري العلم والمعرفة ومحدودي النظرة لمتغيرات الواقع وأبعاده، يتكالبون ويلهثون في خطاهم سعياً لتحقيق أسبقية المشاركة في حمل الهتافات والمعتقدات ظنا منهم أنها من سيمكنهم من إقامة وتأسيس غد مشرق قريب قادر على قمع الأطماع الأمريكية واليهودية، وكبح جماحها الساعي نحو السيطرة على الأوطان العربية والإسلامية وتحقيق عدالة اجتماعية تتمتع بقدرة خارقة تحميهم من مآسي الفقر وشبح البطالة، وتؤمن حياة كريمة لا يخشون معها جور مسئول أو ظلمه، عدالة تقضي على الفساد الوظيفي والإداري، بما فيه الرشوة ونهب المال العام، حسب الكيفية التي قرؤا من خلالها الواقع المعاش. وبذلك راحوا يبحثون على ضوئها عن دواء مناسب لهذه الأوجاع، فظنوا أنهم وجدوا ضالتهم كامنة في تلك الأفكار فهرعوا لحملها واعتناقها، كما زينها لهم دعاتها الذين يتمتعون بقدرة فائقة على الاقناع.
    وعندها أجهد العقلاء من أهالي صعدة أنفسهم بحثا عن مصدر هذه الرؤى التي وجدوا أنها تخرج من جعبة السيد حسين الحوثي في مران بمتناقضاتها حول نظرته المستجدة للقرآن الكريم والحديث الشريف واصول الفقه وعلماء الدين وواجب الجميع اليوم إزاء كل ما يدور من متغيرات على الساحة.. وبرغم ما أحدثته هذه النظريات من تباينات وتناقضات ومتنافرات في بنية المجتمع أدت إلى تمرد الإبن على أبيه، وخروج الفرد على جماعته، وتمادي الجهلاء على العلماء. الأمر الذي أدى إلى عدد من الانشقاقات والانقسامات والتصدعات في العرى الاجتماعية، فثارت المشاكل في القرى والمدن، وأوقضت الفتنة بنيران مضطرمة لم تعف حتى جموع المصلين وصفوفهم داخل البيوت المقدسة، والأماكن الطاهرة.

    * استخف قومه.. فأطاعوه
    وقد أسهم في تخفيف حدة الناس أملهم في سرعة سقوط وتلاشي هذه الأفكار التي أجمع غالبهم على بطلانها وظلاميتها، كون من يدعو إليها يعد أحد وأهم شخصية أسست تنظيم الشباب الذين سبقت معرفتهم بتخبطه وفشله الذريع في تجارب قريبة سبق فشلها ولأكثر من مرة رغم وصوله إلى أوج قوته وسعة انتشاره، لكن الهزيمة والفشل كانتا حظه الأوفر في جميع محاولات التوسع والانتشار بين الأوساط الشبابية والاجتماعية وبإتباع أدق وأقرب الطرق المؤدية للقبول به في الدعوة وسط مجتمع بخصائص مجتمع محافظة صعدة.
    وأما هذه المرة فقد خيب تنظيم الشباب جميع التوقعات بسقوطه، حيث تمكن من أخذ العظة والعبرة اثر تقويم لمزالق تجاربه السابقة، والتي نتجت عنها ضرورة البحث عن كيان قوي يستند إليه، ويستمد قوته وشرعية بقائه ونشاطه منه. فعمل على دفع كوادره إلى اختراق الحزب المؤتمري، واستخف حاذقو التنظيم كباراً في الحزب للعمل على دعمه ورعايته بذريعة استغلاله لمواجهة تيار آخر يتخوف من منافسته للحزب كون الفكر يحتاج إلى فكر لمواجهته ووقف مده وتوسعه خاصة أن تنظيم الشباب يحظى بمميزات ومؤهلات أسهمت في الإقناع بقبول الفكرة وحتميتها .
    وتمت عملية دعم مرشحيه في انتخابات 97م بل تعدى ذلك إلى دعم مرشح الشباب عبد الكريم جدبان أمام مرشح المؤتمر نفسه في الدائرة 267 في الانتخابات النيابية عام 2001م وضد مرشح الاصلاح وغضت الجهات المسئولة نظرها وأنظار أرحامها عن تنظيم الشباب الذي حظي بدعمها المعنوي والمادي وتلقى دعماً مالياً رسمياً لم يتوقف الا في إبريل 2004م .
    وزحفت جيوشه من المتوظفين من أعضائه على مفاصل المكاتب الحكومية في صعدة كالتربية والخدمة والصحة والمجالس المحلية والمواصلات والبنك والمحكمة والنفط وغيرها ومع ما قام به سفراء هذا التنظيم في المؤتمر من تهوين لخطورة آلية نشاطاته المريبة التي يقوم بها والتقليل من شأنها حتى اتسع الخارق على الراقع ولم يعد بالامكان الاستمرار في المغالطة في نقل الواقع أكثر مما كان (وأنت يا غافل لك الله).
    وعلى ذلك فقد توالت أنشطته حتى اصبح يشكل قلقا ليس على صعدة فحسب بل تعداها إلى محافظات أخرى مما سبب إرباكاً للبلاد بتأثيره على علاقاتها السياسية والدبلوماسية ودفعها إلى وضع حرج على الصعيد الداخلي والخارجي وظهر ذلك التنظيم بصورة الإبن العاق المتنكر لفضل من رعاه ونشأه على عينه.

    * أسرار المعركة
    وما أن اندلعت المواجهات حتى رافقتها حملة اعلامية مضادة شككت في أسبابها ودواعيها ، وبرأت ساحة الحوثي من الخطأ وأظهرته مجرد صاحب رأي في بلد ديمقراطي يكفل دستورها حرية التعبير، وبذلك سحبت من الدولة حقها في تأديب الخارجين عن النظام والقانون من مثيري الفتن والمخلين بأمن واستقرار الوطن .
    لكنها غفلت عن مدى الحرية المكفولة التي يجب مراعاتها لمساحة حرية الآخرين على الجهة المقابلة ومع المواجهات استمرت قرابة الثلاثة أشهر في مران إلا أن أحداً من هؤلاء لم يسأل نفسة عن سر امتلاك كل تلك الكميات المهولة من الأسلحة التي مكنت من الصمود كل هذه الفترة أمام جيش عرمرم ومع أنهم أول من يعرف الاجابة إلا أنه من المحال قولهم أن نوايا معينة كانت سبباً لذلك !!
    أما نحن فلا ندري عن الأسباب الخفية وراء خروج الحملة التي أشاروا اليها لعدم إقتناعهم بأسباب الظاهرة وراحوا يلحون ويصرحون أن سببها الحقيقي يكمن في خوف رئيس الجمهورية من منافسة الحوثي له على كرسي الرئاسة مما اكد وجود نوايا مبطنة هدفها الاطاحة برئيس الجمهورية والاستيلاء على الحكم عنوة وبقوة السلاح بعد ترتيبات مسبقة على غرار ما تم التخطيط له صيف 1994م .في صباح الأحد 6/9/2004م كان وزير الادارة المحلية ورئيس اللجنة الحكومية المكلفة من رئيس الجمهورية بالقيام بتفقد محافظة صعدة وما ينقصها من مشاريع انمائية -مع أنها معروفة ولا تحتاج لبحث أو تفقد وبحث حالات الاسر المتضررة جراء أحداث مران- يحضر فعاليات الحفل الجماهيري الذي أقيم بمناسبة أعياد الثورة ولأول مرة قدمت صعدة على بقية المحافظات وبصورة غاية في الأدب والوقار بعيداً عن الصخب والطرب المعتاد .
    والقى كلمة رئيس الجمهورية إلى أبناء صعدة والتي أوحت بقرب إنتهاء الأحداث في مران وبدايتها في همدان كما قدمت فرصة أخيرة لمن يلتفون حول الرزامي بالعودة إلى بيوتهم وقراهم بضمانة مشائخ وايلة ومع أنها أغفلت وجود عناصر أخرى حوله من خارج صعدة الا أن أثرها كان جيداً بين الأوساط لكن أيا من المعنيين لم يعر ذلك شيئا من اهتمامه .
    ورغم القصف المستمر للرزامات والحمزات وآل شافعة رداً على العمليات المباغتة التي يقومون بها على مواقع عسكرية مختلفة أودت بحياة عدد من أبناء القوات المسلحة وكم مماثل من الشباب المغرر بهم، وتسبب في نزوح كثير من الأسر من هذه المناطق وغيرها إلى مناطق أخرى أكثر أمنا الأمر الذي كبد هذه الأسر المزيد من الخسائر الفادحة في محصولاتها الزراعية والممتلكات وتحمل أعباء إيجار النقل والسكن والبقاء دون عمل طول هذه الفترة ما دفعها لبيع مدخراتها واصبحت غالبية هذه الأسر تعاني حالة معيشية يرثى لها من أهالي الصفراء التي تشهد هذه الأيام وضعا غير مسبوق.

    * مران حيدان.. وصفراء همدان
    الصفراء هي احدى مديريات صعدة التي تأخذ شكلا مستطيلا يمتد في قلبها على حدودها مع حرف سفيان جنوبا وحتى نجران من السعودية في اقصى الشمال، وتشترك مديريات سحار ومجز وباقم في تطويقها من جهة الغرب، وتجاورها من الشرق مديرية كتاف البقع من بلاد وايلة ويطلق عليها مديرية همدان نسبة إلى همدان بن زيد وتشكلها قبائل من دهمة بن شاكر ووادعة والأخيرة من بني معمر بن الحارث بن همدان وكان يطلق عليهم في الجاهلية مسمى (عصارة المسك) ومن مشاهيرهم مسروق بن الأجدع ومحمد بن الحسين الوادعي وهي من أهم مناطق مديرية الصفراء إلى جوار آل عمار وبها قلعة الصفراء مركز المديرية التي كانت مقراً لأمراء آل حميد الدين، وتمتاز بكثرة جبالها التي تتخللها الأودية مثل وادي كنى ووادي دماج وهو وادي مشهور ينزل من شرق جبل السنارة، واودي عكوان ووادي نشور وهي أودية واسعة غنية بالخيرات وتعد من أجمل أودية صعدة وتلتقي سيول أودية كثيرة من أودية صعدة وهمدان في عكوان لتصب في نجران.
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد خر ساجداً عندما رجع إليه كتاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنبأ اسلام همدان وعندما رفع رأسه قال: (السلام على همدان نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر. أو ما أصبرها على الجهد، فيهم البدائل وفيهم أوتاد الإسلام) وكثيراً ما يردد الأثر عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ( لو كنت بوابا على باب الجنة لقلت لهمدان ادخلوها بسلام) وبذلك فقد شكلت مديرية همدان واحدة من أهم القلاع الحصينة لقادة وأمراء آل حميد الدين وفيها دارت أهم المعارك بين الجمهورية والملكية التي استمرت مواجهاتها حتى عام 1970م في مناطق وادي نشور وكدم وأم عيسى وبها قبر الأمير عبدالله بن الحسن أحد أمراء الملكية الذي قتل في كمين نصبه مشائخ صعدة في وادي العبدين حال توجهه لصلاة الجمعة.

    * جزاء سنمار
    في حرب الخليج الأولى أرسلت الحكومة طليعة من جنود اليمن لمساندة العراق.. وعاد منهم عدد من القتلى فيهم من أبناء العبدين بصعدة.. وقد دفعت هذه المشاركة التي اعتبرت ضد الدولة الإسلامية في إيران (كما تراها شخصيات علمية في صعدة) إلى تبني مواقف ناقدة وبقوة في الاتجاه العكسي، وقد انتشرت تلك الرؤى حتى طغت على مطالبة عدد من وجهاء المحافظة في إدانتهم لبعض الاختلالات الإدارية الموجهة ضد قيادات رفيعة في المحافظة آن ذاك صورت في زوامل شعبية رفعت لرئيس الجمهورية منها:
    سلام من بعده شكانا
    من حكم في صعدة شوانا
    ما هو على دستور قانوني ولا ميثاق
    عقالنا شدوا قوانا
    مثل اليمن يطلع لوانا
    صدام ما هو ذي يزانا
    نسعفه لاضاق
    وهذا الأمر الذي أثار حفيظة الدولة، وأدى إلى فرار عدد من الزعامات القبلية بعيداً عن مركز المحافظة وتحسباً لردة فعلها، فقام عدد من مشائخ المحافظة بالتوسط حال زيارة للمحافظة قام بها رئيس الجمهورية، وكان ممن سعوا بالتوسط الشيخ عبدالله حامس العوجري أحد كبار مشائخ همدان بوادي نشور، وبذلك فقد ثبت أقدام تلك الزعامات العلمية التي لاقت ترحيباً كبيراً من أبناء همدان ونشور، وما هي إلا فترة بسيطة حتى زاد سطوع نجم عبدالله عيظة الرزامي أحد شباب قبائل رزامات ووادعة في نشور، ويتسم بالرزانة والهدوء والرزامي تتلمذ على أيدي تلك الزعامات من العلماء الذين سريعاً ما تنصلوا من موقف الشيخ عبدالله العوجري معهم، وتمثل إقرارهم ترشيح الرزامي ضده عن حزب الحق في الانتخابات النيابية عام 93م، وكونه أصبح ذا مكانة قوية تنال احترام الجميع وتقديرهم، وله طلاب يتتلمذون على يديه فقد استطاع التغلب على العوجري وانتزاع الدائرة منه.
    وعقب خروجه من مجلس النواب عام 97م ركز كل جهوده لخدمة تنظيم الشباب، وكم هي الأعداد المهولة التي حضرت الحفل الختامي لمنتدى الشباب عام 2003م في الرزامات من أبناء المقاسم وآل شافعة والحمزات وصعدة ونشور وغيرها.

    * هفوات القائد.. مهلكة الأتباع
    قبل أشهر قلائل كانت السلطات المحلية قد أوقفت مرتبات عدد من المدرسين وطلبت تعهدهم للتسبب في نشوب فتنة بإحدى المدارس بعدم ترديد الهتافات وتلقينها للطلاب وعندما رفضوا توجه عدد من المسئولين على رأسهم العميد حسين عوفان وكيل المحافظة للتأكد من علاقة الرزامي بالأمر.. الذي نفى علاقته به تماماً. وعند نشوب الأحداث قام عدد من مشائخ وايلة بمحاولة اقناعه بتسليم نفسه طواعية للسلطة، وقد لاقت هذه المساعي رفض الرزامي لها جملة وتفصيلا.
    في يوم الاثنين 30 /8/ 2004م نشبت مواجهات بين قبائل العوجري إثر إطلاق انصار الرزامي النار على سيارة أحد أقارب العوجري واصابته بجروح وقد حسم التدخل السريع لمشائخ وايلة المواجهة التي أوقعت عدداً من القتلى، بهدنة حتى انتهاء الأحداث. ويعتقد أن الدولة تسعى لإشراك مشائخ المناطق في مواجهتها مع أنصار الرزامي، لكن أيا من مشائخ المحافظة لم يقبل بذلك هروباً منهم من حدوث مشاكل وقضايا الثأر -رغم تكرار دعوتهم لتحمل مسئوليتهم- لكن المزالق التي يقع فيها أنصار الرزامي كالاعتداء على النقاط العسكرية ومهاجمة الأسواق كما حدث يوم الخميس 9/9/ 2004م في سوق العيد وسوق كتاف التي راح ضحيتها ستة قتلى وخمسة عشر جريحاً من المواطنين جراء إلقاء أحد أنصاره قنبلة عرف على إثرها الفاعل قبل فراره وهو ما أدى إلى ثورة وغضب الأهالي ويتوقع أن تحدث هذه الأعمال الطائشة دفعة قوية للمشائخ وقبائلهم نحو الاشتراك في تطهير وتمشيط مديرية همدان من أنصار الرزامي.
    وتتحصن قبائل العوجري على قمم جبال وادي نشور باتجاه الشمال وحتى منطقة رهوان التي قد تكون منفذاً مناسباً للقوات نحو الرزامات، حيث يسيطر الرزامي على المرتفعات الموازية باتجاه الشمال إلى جبل عزان وشعب عجير، ويتمركزون على جبل الحصن وما حوله في الرزامات، ويتحكمون بخط الأزفلت المؤدي إلى كتاف البقع، ويتحركون بحرية عبر جبال وأودية عكوان وحتى وادعة في الجنوب من المديرية، ويحكمون قبضتهم على جبال أيوب في آل شافعة وجبل حسن في ربيع الذي يلاحقون الجنود من على قممها بقناصاتهم إلى مواقعهم على جبل كتف والصما ومواقع عسكرية أخرى ويشنون غارات ليلية على جبال المرحى ومواقع كهلان وغيرها.

    * عصيد الحوثي.. وعصائد الأعصر
    على مدى يومي الأربعاء والخميس 8-9/9/2004م شهدت مساعي وساطة من عدد من المشائخ فيهم ابن شاجع ومقربون من الرزامي لاقناعه بتسليم نفسه، خاصة وأنه لم تعد هناك ضرورة للاستمرار في المقاومة تعد السيطرة على مران وانتهاء الحوثي وعند المساء وفي قيادة المحور بصعدة كان أعضاء اللجنة ينقلون لقائد المنطقة الشمالية الغربية رفض الرزامي وتوعده بالانتقام للحوثي إن أصيب بمكروه وحتى الموت.. وهو ما ينبئ عن بدء مواجهة مسلحة قوية تقوم بها القوات صباح السبت 11/9/2004م على مواقع وتحصينات عبدالله الرزامي الرجل الثاني بعد الحوثي والمستهدف الأول للقوات المسلحة الآن. وهو ما كانت قد بدأته مع الأعصر الأسبوع الماضي الذي يسيطر على العشاش في حدود مديرية الصفراء الشرقية بمحاذاة مديرية كتاف، وتتصل خطوطه الخلفية بالرزامي من جهة الغرب.. والعشاش هضبة واسعة تتسم بكثرة أشجارها الغير مثمرة، ويتحصن أنصاره على قمم جبال العصائد والبرداني وهي سلسلة جبلية مرتفعة في امتدادات شبه مستديرة ومتعاقبة تتخللها الأودية والقفار الواسعة والمنبسطة وتمكنه القيام بعمليات خاطفة ومباغتة للقوات من خلفها حال التفافه عبر عدد من الخطوط التي قد تصعب السيطرة عليها مثل خط الرحبة القلات المؤدية إلى آل سالم التي تعود إلى همدان.
    ويعد محمد الكعبي الملقب بالأعصر أحد تلامذة الرزامي وأحد أبناء علي منصر الكعبي من مشائخ آل مقبل كبرى قبائل وايلة بمديرية كتاف. ويوصف الأعصر بالقصر والحدة وسرعة البديهة ويحتفظ بقدر كبير من صفات القيادة رغم صغره وعدم تجاوز عمره للثلاثين وقد بدأت القوات المسلحة عملياتها ضده بمساندة الطيران الخميس 2/9/2004م بعد انتشار لواء كتاف واليتمة ووحدات أخرى بقيادة العميد فاضل حسن حتى العشاش ولازالت المواجهات تدور بعنف خلف العصائد والبرداني.

    * وجه الفساد.. مهد للملاحم
    من هذه الجبال انطلقت الشرارة الأولى لنيران قد تأكل الأخضر واليابس ان طال مداها اكثر من المتوقع، وتحصد أعداداً كبيرة من الجنود وأنصار الرزامي الذين يتمتعون بدراية كبيرة بالمناطق التي يتعاملون فيها مع القوات المسلحة، حيث يجيدون اساليب القنص والكر والفر في مساحات شاسعة قد تتمكن من امتصاص ضربات القوات الحكومية وتهدر أثر أعدادها الكبيرة على جبالها.. تجمعات كبيرة حشدتها افكار الحوثي التي بثها في نفوسهم حتى بلغت منزلة الجهاد.. فراحوا يبحثون عن الموت وبإصرار شديد.
    وتجمعات أخرى تقاتل لمجرد مواجهة الفساد الذي أوصل ثمن الدرجة الوظيفية إلى أكثر من مائتي ألف ريال وهو ما أضافه أنصار الرزامي مؤخراً كأحد أسباب ودواعي مواجهتهم للقوات.
    وجماعات لا تؤمن بالهتافات لكنها تقول أنها تقاتل نكاية في المحافظ الذي عرض فتيات المحافظة على قاعات الاحتفالات.. وآخرون وهم أغلبية ذات عقائد تؤمن بأنها ولو خسرت هذه المواجهات فإنها ستكون قد أسهمت في تحقيق الأحداث التي أكدت الملاحم أن وقوعها يعد تمهيداً لظهور المهدي ظناً أن الحوثي هو اليماني الذي يسبق ظهوره ولذلك اطلقوا عليه الممهد وآمنوا بالقتال معه. وما أغربها من عقائد تقوم على خرافة وقصص خيالية وقد تكون سطرت بأنامل مشعوذ أو كاهن.
    كل هذه الجموع أخذت استعدادها للمواجهة ولا تزال مجاميع في الاحتياط في مديريات وقرة ومدن أخرى أرجئت حتى الوقت المناسب لاستدعائها أو تكليفها بعمليات مجهول مكانها ووقتها.
    ولست أدري شيئاً عن مدى قدرة القوات على استيعاب كل هذه المعطيات للسيطرة على الوضع بأقل خسائر ممكنة؟
    وكم هي الجهود المتوجب تقديمها عسكرياً لمواجهة ما بعد السيطرة التي قد تقارب خطورة وضحايا في صفراء همدان وما يجاور مركز المحافظة ما عليه الحال في مران حيدان التي كانت ضريبة مكلفة للغاية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-15
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    اخي القدير تايم
    تختفي وتاتي بشئ ثقيل ............................. لك ارق تحية على الموضوع واحتاج الى وقت حتى استوعب الفكرة

    ولكن اخي تايم هل انتهت المعركة ؟
    لك تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-15
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    اسعد الله صباحك اخي الصحاف
    وما تايم إلا ناقل
    وقد رأيت أن الموضوع بحث جدير بالقراءة والتأمل
    ونأمل أن يأتينا اخونا العزيز الهاشمي اليماني
    وكافة الأخوة الذين شايعوا الحوثي في مجلسنا اليمني
    بملاحظاتهم على الموضوع
    ولك اخي الصحاف
    وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-16
  7. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    أسعد الله صباحك يا تايم

    وجمعتك مباركه

    ما زال الوضع كما هو من اكثر من وجه

    فالموتمر مخترق او خارق لا ندري بدليل ان الحوثيين حولوا له صعده محافظه مغلقه لصالحه والذي بدوره جعل مرشحيه منهم

    وهاهي ثورة الشباب المومن يزداد اوارها

    ورغم الحكم الذاتي الذي منحه الرئيس لهم فما زالوا يرفضون ويحملون السلاح مطالبين برحيل كل اهل السنه من صعده

    صعده اليوم يراد لها أن تتحول نسخه من بغداد على ما يبدو

    وهندنا ترفض حزم الرشيد

    ولك التحيه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-16
  9. ابو لافى

    ابو لافى قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-12-31
    المشاركات:
    27,616
    الإعجاب :
    590
    اخي تايم شكرا لنقل هذا الموضوع الهام000
    فيه توضيحات مهمه جدا حول قضية الحوثي00

    واليك اقتباس بسيط من محاضره لحسين الحوثي قبل كل حروب صعده
    وخاصه كلامه الموشر بالاحمر اريد رايك فيه000تحياتي


    اقتباس من المحاضره للحوثي؟؟؟؟؟؟؟؟؟الشيء المتوقع ـ و الله أعلم ـ و الذي قد لمسنا شواهد كثيرة له ، و بدأت المقابلة الصحفية التي سمعناها قبل يومين مع الرئيس أسئلة حول السفينة (كول) و حول الذين كانوا يذهبون إلى أفغانستان ، يريدون أن يحملوه المسئولية هو.
    السؤال الذي يوحي بأنهم يريدون أن يحملوه المسؤولية ، حول المجاهدين الذين ساروا إلى أفغانستان من الشباب اليمنيين فبدأ يتنصل و يقول : كانوا يسافرون بطريقة غير شرعية و لا نعرف عنهم شيئاً.
    إن كل من وقفوا ضد الثورة الإسلامية في إيران في أيام الإمام الخميني رأيناهم دولة بعد دولة يذوقون وبال ما عملوا ، من وقفوا مع العراق ضد الجمهورية الإسلامية ، و التي كانت و لا تزال من أشد الأعداء للأمريكيين و الإسرائيليين ، حيث كان الإمام الخميني رحمة الله عليه يحرص على أن يحرر العرب ، و يحرر المسلمين ، من هيمنة أمريكا و دول الغرب ، ويتجه للقضاء على إسرائيل ، لكن الجميع وقفوا في وجهه ، ورأينا كل من وقفوا في وجهه كيف أنهم ضُربوا من قـِبـَل من أعانوهم و من كانت أعمالهم في صالحهم ، الكويت ضُـرب و العراق ضـُرب ، أليس كذلك ؟ و السعودية ضُـربت من قـِبـَل العراق ، وضـُربت أيضا ً اقتصاديا أثقل كاهلها من قـِبـَل الأمريكيين ، [COLOR
    ="blue"]اليمن نفسه شارك بأعداد كبيرة من الجيش ذهبوا ليحاربوا الإيرانيين ، ليحاربوا الثورة الإسلامية في إيران .
    الإمام الخميني كان إماما عادلاً ، كان إماماً تقياً ، و الإمام العادل لا ترد دعوته كما ورد في الحديث .
    من المتوقع أن الرئيس و أن الجيش اليمني لا بد أن يناله عقوبة ما عمل

    الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام
    [/COLOR]




    هذه مقتطفات من احد محاضرات حسين بدر الدين الحوثي سابقا قبل الحرب الاولى في صعده
    وتثبت ولاءه للخميني وثورته000وهناك الكثير ساتي بها لاحقا00
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-16
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مواسم الخير
    أخي أبو لافي
    جمعة مباركة علينا وعليكما
    وهناك موضوع اكثر تعبيرا عن رأي أخيكما في مسألة الحوثي
    هو "نرفض الجملوكية القبلية العسكرية ونرفض الإمامية السلالية المذهبية"
    ومازلت ابحث عنه لكي انبشه عوضا عن هذا الموضوع المنقول
    أما هذا الموضوع المنقول فمصيره قاعة الأخبار اسوة بأمثاله
    فتأملا !!!!
    ولكما خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     

مشاركة هذه الصفحة