المسلمون في الغرب.. الواقع والتحديات

الكاتب : Concordia   المشاهدات : 578   الردود : 1    ‏2004-09-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-12
  1. Concordia

    Concordia عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-11
    المشاركات:
    97
    الإعجاب :
    0
    [align=justify][mark=003366]المسلمون في الغرب.. الواقع والتحديات [/mark] كيف تأثر المسلمون في الغرب بأحداث سبتمبر؟ وما هي المخاطر التي هددت وما زالت تهدد بقاءهم في الغرب عقب أحداث سبتمبر؟ وما هو مستقبل علاقتهم مع محيطهم الأوربي والأمريكي؟ هل سيتحولون إلى جزء من العالم الإسلامي يدافعون عن قضاياه التي قد تختلف منطلقاتها في كثير من الأحيان مع منطلقات الدول التي يعيشون فيها وينتمون إليها بصورة واقعية وفعلية؟ أم إن البديل هو أن ينسلخوا من هويتهم وجذورهم التي تتحدى حاجز القُطرية إلى مساحات ذات بعد ثقافي وديني.

    الدكتور أسامة القفاش يطرح في مقال له بعنوان "الإسلام والمسلمون في أوربا بعد سبتمبر.. ماذا حدث؟ وماذا يحدث؟ وماذا سيحدث؟" يستعرض تاريخ الوجود الإسلامي في أوربا وتطوره وتأثيره السياسي الذي يراه المسلمون في الشرق تطورا نوعيا وتغيرا إستراتيجيا في التواجد الإسلامي بالغرب، إلا أن القفاش يعود ويسأل: هل تلك المعادلة صحيحة؟ وهل الواقع يؤكدها أم ينفيها؟ هل ثمّة جوانب أخرى علينا رؤيتها للتوصل لمعادلة جديدة؟ ويقول: إن هناك تحديات هائلة تواجه المسلمين في الغرب سواء على مستوى الوجود أم على مستوى الاندماج والتفاعل مع المجتمعات الجديدة التي يعيشون فيها، خاصة بعد أحداث سبتمبر، لكنه يرى أن الاندماج مفهوم متعدد الأوجه.. وهو تأثير وتأثر؛ فهو في مفهومه الأوربي يعني أن يصير المواطن المهاجر أو المسلم أوربيًّا أولاً ثم مسلمًا ثانيًا، أو ما يسمَّى أحيانًا بالاعتدال، وهذا في رأي القفاش خلط وتعدٍّ على حق المواطن والفرد في اختيار أولويات انتماءاته، بمعنى أن الفهم الأوربي لمفهوم الاندماج يؤدي إلى تعنت وقسر، ومن ثَم ضغط واضطهاد.

    على الجانب الآخر يرى القفاش أن الاندماج في الفهم المسلم -أحيانًا- هو حقوق دون واجبات، والتزامات من قِبَل الدولة دون التزامات بالمقابل من جهة الفرد، وهو أيضًا مختلط يشوبه الباطل، ويؤدي إلى عدم الفهم وعدم التفاهم.

    ويقول: إن الاندماج كتجربة تاريخية هو فعل اجتماعي اقتصادي في المقام الأول، وهو ما يحدث الآن؛ فالمواطن المسلم من خلال مؤسساته المتعددة يتحرك في هذا الاتجاه، والمؤسسات الاقتصادية الإسلامية الفاعلة تتحرك في هذا الاتجاه، ومن ثَم فالاندماج الإسلامي في أوربا هو أمر واقع ولكن ما نرجوه يتجاوز هذا.. ما نأمله هو تجاوز إشكالية "ضد الآخر"، أو "نحن ضد الآخرين" تلك الإشكالية التي تحصر الفكر الإسلامي أحيانًا لنرى ما يمكن تسميته "تعددية منازل الأنا ولعب الأدوار"، ومن ثَم لا يعتبر المواطن المسلم الأوربي مطالبًا باتخاذ قرار ضد دينه ليكون أوربيًّا أو العكس، وهذا سيحدث عندما يدرك المواطن أنه لا تعارض بين انتمائه الديني وانتمائه الأوربي، ومن ثَم يتخلص من فكرة الاضطهاد.

    الاندماج رؤية أخرى

    ويعرض مصطفى عاشور في مقال له بعنوان "مسلمو أوربا وقضية الاندماج والتأقلم" لكتاب "إستراتيجية العمل الثقافي في الغرب" الذي أصدرته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو) "الذي يرى أن مخطط إدماج الأقليات المسلمة في الكيان الثقافي الغربي غالبا ما يلقى معارضة ومقاومة كبيرة من المسلمين؛ بسبب حرص الجاليات والأقليات المسلمة على التمسك بذاتيتها الثقافية وخصوصيتها الإسلامية الأصيلة، غير أن هذا الحرص كان لا يعني الانغلاق على الذات أو الانعزال في المجتمعات الغربية".

    ويرى عاشور أن مصطلح الاندماج من المصطلحات الملبسة التي تخضع لتفسيرات متعددة ومتباينة في بعض الأحيان؛ لأنه يتخذ من الثقافة الذاتية نقطة انطلاق لمحاولة استيعاب الآخر ضمن منظومته الثقافية، كما أنه مصطلح يختلط بمصطلحات أخرى تقترب منه بدرجات متفاوتة، مثل: التماثل، والتجانس، والتأقلم، والتكيف، والإدراج الثقافي، والإلحاق الحضاري.

    لهذا كان هناك تمايز وفروقات بين الدول الأوربية في عمليات إدماج المسلمين تبعًا لقوانين وثقافة كل بلد أوربي على حدة، مع ضرورة إدراك أن النشاط الإسلامي مسموح به في حدود عدم إحداثه تغييرات في بنيات المجتمعات الأوربية، وفي مستوى لا يسمح ببزوغ منظومة إسلامية واحدة في أوربا؛ إذ تسود مخاوف كبيرة من بعض الأوربيين من القوة السكانية والثقافية للإسلام في أوربا أطلق عليها "الإسلاموفوبيا"، دفعت هؤلاء إلى إطلاق صيحات تحذيرية من أنهم أمام غزو ديني واستعمار عقائدي إسلامي.

    المفكر الغربي المسلم مراد هوفمان في حوار أجراه معه حسام تمام بعنوان "تجديد الإسلام سيأتي من الغرب" لا يرى أن أحداث 11 سبتمبر في غاية الخطورة أو هي شيء مهم في تاريخ البشرية؛ فهي على الأقل ليست أكثر من أحداث أخرى مهمة على الأقل للأمريكيين مثل قصف اليابانيين لميناء بيرل هاربور في الحرب العالمية الثانية، ويرى أنها كانت لصالح الإسلام، وستخدم مصلحة الإسلام بشكل عام. والدليل أن الناس بدءوا يحاولون فهم الإسلام، ويسعون إلى البحث عنه وتفهمه؛ حتى إن ترجمة معاني القرآن التي قام بتنقيحها باللغة الألمانية بيعت منها 40 ألف نسخة خلال سنة واحدة.. وهو رقم كبير جدا، ويدل على أن الأحداث والصدمات الكبيرة تترجم في نهاية الأمر لصالح الإسلام والمسلمين.

    إلا أنه أكد أن الدعوة من أجل أن تؤتي ثمارها يجب ألا تكون مركزية؛ بل يجب أن تكون محلية، والسبب في ذلك أنه إذا تحدثت بالإسلام بلغة غريبة فإن الناس سيعتبرونه غريبا وسيعامل على أنه غريب؛ فلا يمكن أن تنشر دعوة إسلامية هندية في ألمانيا؛ فكثيرا ما تصلنا كتب من باكستان والهند مطبوعة باللغة الإنجليزية؛ فيكون التجليد سيئا والكتابة مغلوطة ومليئة بالأخطاء، والورق من نوع غير جيد.. وهو ما يؤدي إلى عزوف الناس عن قراءتها.. وهذه نقطة الضعف الأساسية في الخطاب الإسلامي تجاه الغرب؛ ولذلك ينبغي ألا تكون مستوردة؛ بل لا بد أن تكون من منطلق محلي بلغة الناس، وتقرأ ثقافتهم، وتعرف عادتهم حتى تستطيع أن تتحقق الدعوة بشكل فعال.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-13
  3. محمدعلي يافعي

    محمدعلي يافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    800
    الإعجاب :
    0
    [all1=000000]اكثر ماتاثر المسلمون في امريكا فقط[/all1]
     

مشاركة هذه الصفحة