نشــأة وتـطــور الفــن اليـافـعــــي

الكاتب : wowo19802020   المشاهدات : 497   الردود : 0    ‏2004-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-09
  1. wowo19802020

    wowo19802020 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    بعد انهيار سد مأرب العظيم تفرقت القبائل اليمنية في طول وعرض الجزيرة العربية ، بعضها استقر على ضفاف الأنهار في الشام وعلى ضفاف نهر النيل ،وبعض القبائل فضلة البقاء قرب موطنها الأصلي (اليمن) و لكن في مواقع أخرى بعيدة عن منطقة السـد ومنها من استقر على جانبي وادي بنا (منطقة سرو حمير) والبعض اتجه إلى الجبال الشاهقة وبالقرب من العيون المائية والتي لم تمتد أليها يد إنسان من قبل .

    وبفضل خبراتهم السابقة في مجال الزراعة والتجارة استطاعوا تطويع الطبيعة لصالحهم وكانت هذه بداية حضـارة جديدة (حضارة ما بعد انهيار السد العظيم ) ولكن لم يكن العيش في هذه البيئة سهلا بل تطلب القيام بالأعمال الشاقة والتي تظمن لهم البقاء ، فبدءوا بتوزيع أنفسهم إلى مجموعات كل مجموعة تختص بعمل معين ، مثلا كل مجموعة تقوم ببناء الطرق من الوديان إلى أعالي الجبال ، مجموعة تقوم ببناء السـدود ، مجموعـة تقوم ببناء المدرجات الزراعية ، مجموعة تقوم ببناء المساكن ، مجموعة تقوم بالزراعة ... الخ

    كل مجموعة كانت تقوم بعملها كانت تردد نشيد العمل الذي يخفف عنها عناء التعب ،ولكل مجموعـة نشيد يختلف عن نشيد المجموعة الأخرى لان النشيد كان يعبر عن طبيعة العمل الذي يقومون به ولكنها كلها كان لها نفس النغم ، هذا النغم اصبح مفضل عند هذه القبائل وكانت تردده أثناء أفراح الزواج وأثناء الاحتفالات الدينية والقبلية .

    هذا النغم مر بمراحل تطوير عبر مئات السنين ولكنة حافظ على طابعة الأصيل إلى اليوم ، هذا النغم هو ما يعرف اليوم بطابع الغناء اليافعـي الأصيل ، والآلات الفنية المستخدمة في يافع كانت مصنوعة من جلود الحيوانات ابتداء بالطبل والطار ( الدف ) والطاسة وآلات أخرى مثل الشبابة ( الناي ) وآلة القنبوس ثم الطرب ( العود ) لان أوتاره اكثر نغم ورنين . وقد نشأت فئة من الناس يطلق عليهم الشحاذ ، هذه الفئة كانت تقوم في الأفراح والاحتفالات القبلية والدينية بالغناء ودق الطبول … وكانت القبائل تخصص لهم (الشحاذ) جزء من المحصول عند موسم الحصاد ، لكنه في العرف القبلي يكرموا من يعمل وينتج ، ومع مرور الزمن ترسخ في وجدان أبناء القبائل أن فئة الشحاذ دونهم واقل مكانة اجتماعية لذلك اصبح ضرب الطبول والغناء مقتصر عليهم ومحرم على أبناء القبائل ومن يخرج على هذه القاعدة يلاقي الجحود والنكران ، الي أن اتى من يكسر هذه القاعدة القبلية في القرن الثاني عشـر هجري على يد شاعر عاشق وفنان متمرد أراد له والده أن يلازم بيوت العلم والفقه وان يكون فقيها زاهدا ، أراد هو أن يكون شاعرا وفنان ، وقد أبدع في ما اختاره فقد اللف ولحن وغناء وأبدع ، انه الشاعر الفنان والملحن رائـد الأغنية اليافعيـة الفنان يحيى عمر أبو ( معجب ) اليافعي ، هذا العلم البارز في ققم الغناء العربي...
     

مشاركة هذه الصفحة