الشعــــراء يتبعهم الغــــــاوون ......

الكاتب : SHAHD   المشاهدات : 746   الردود : 6    ‏2001-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-04
  1. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    مقال بقلم الكاتب والقاص القطري : محســن الهـاجري
    --------------------------------------------------------------------------

    لا شك أن الشعراء يتبعهم الغاوون ... شاء من شاء وأبى من أبى ، لأن تلك حقيقة قرآنية قررها الخالق العالم بطبيعة النفس البشرية التي تهوى جميل الكلام كتابة وخطابا .. وتجري خلفه لتنهل منه ما يشبع حاجاتها النفسية والبدنية ، فإذا كان الشعر يدعو إلى الشجاعة والقوة .. رأيت المستمع يزداد حماسة ورغبة في الوصول إليها ، وإن كان الشعر يدعو إلى الحرية والكرامة .. رأيت المستمع يزداد رغبة في الانطلاق والتحرر من القيود التي تكبله .. وفي المقابل ..إن كان الشعر يدعو إلى المفاسد والمعاصي والمنكرات ، رأيت المستمع يرغب في أن يقترب من تلك الدائرة الخطرة التي رغًٍَُِِّّّّّّبه بها ذلك الشاعر الذي طرق بابها بالترغيب والتجميل 0
    ولذلك كان الشعر أعمق في الأثر والتأثير من كثير من الخطب والبيانات الكلامية الطويلة ، وهو بذلك استحق أن يصل لهذه المكانة والقدر الرفيعين ولأنه كذلك أصبح للشعراء شأن كبير وعظيم نظرا لأهمية ما يتفوهون به عبر قصائدهم المختلفة 0
    ولأن الشعراء .. كما أسلفنا القول ، باستطاعتهم تجميل القبيح أو تقبيح الجميل ، وباستطاعتهم كذلك اللعب ( بالبيضة والحجر ) وبالتالي قيادتهم للرأي العام وتحويل مسار الجمهور معهم في الموافقة أو الرفض وفي التأييد أو المناهضة وفي الترغيب أو التنفير .. لأنهم كذلك .. أصبحت أهميتهم ذات قدر كبير وخطورة واضحة ...
    ولذلك جاء التحذير القرآني محددا لهم ومركزا عليهم من بين مختلف الفئات .. لكونهم كذلك يخوضون في كل حديث ويدلون برايهم فيما يعلمون وما لا يعلمون .. ولهذا هم يقولون ما لا يفعلون .. وذلك مكمن خطورتهم 0

    وتم استثناء فئة قليلة من تلك القاعدة الكبيرة ، حيث تم استثناء معشر المؤمنين الصادقين الذين يقودهم إيمانهم إلى قول الحق بلا نفاق أو رياء ..
    والذين يقودهم إيمانهم كذلك إلى الدفاع عن المظلوم وإلى المناداة بالطاعة في وجه المجاهرة بالمعصية ..لأنهم بذلك فقط سينأون بنفسهم عن تلك القاعة المتوعدة بالهلاك 0
    ولست أنكر حقيقة حبي وشغفي بالشعر وكثرة اطلاعي فيه .. نظرا لكونه من الدرر التي يزخر بها بحر الأدب ، فهو أحد اهم روافد الأدب ... حاله كحال الرواية والقصة والمقامة والأرجوزة والحكاية وغيرها ..
    ولكني حين أتابع شيئا مما ينشر هنا وهناك من قصائد لمبتدئين ومتقدمين .. أجد أن الغالب تشمله القاعدة إلا ما ندر من أولئك الشعراء المتزنين المتخلقين بأخلاق الرجال ، لا المنسلخين من أخلاقهم ومبادئهم 0

    ومما علمته في السابق من بعض الثقات ..أن من اسباب فشل تكوين (( رابطة للشعر )) هو اختلاف معشر الشعراء أنفسهم في أحقية قيادة ذلك التجمع .. هل هو لشعراء الفصحى أم لشعراء الشعر الشعبي ؟ !
    والحقيقة إن هذه الاختلافات تدل على ضيق الأفق وتحجر العقليات ... ولو أنهم فكروا فيما سيحققه تجمعهم من إنجازات وتطورات في مجال الشعر لأهملوا تلك التفاصيل البسيطة التي لا تضر ولا تنفع 0
    أقول ذلك ..لأن أهمية الشعر وقوته ستزيد حتما باتحاد الشعراء وتعاضدهم فيما بينهم لا بتفككهم وتنازعهم .. ولو علموا أن خطورة أحدهم تكمن بين شفتيه وأن خطورتهم جميعا تكمن في تجمعهم واتحادهم ..لأدركوا أنهم على ثغرة مهمة ..واستطعنا بذلك أن نحمي فكرنا العربي والإسلامي ونحمي أجيالنا القادمة كذلك من ذلك الشعر الذي يتبعــهالغــــاوون ...
    ==========محســن الهـــاجري ==============


    المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ... ما رأيكم أنتم ؟؟؟؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-04
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    سوق الشعر في عصرنا كاسدة ..

    الأستاذة المبدعة دوما / شهد ..

    ( اعذريني فأنني لن أتخلى عن لقبك لأنك تستحقينه ):)

    الأستاذ محسن الهاجري أراد أن (يطفش ) علينا الزباين وأنتِ عاضدتِه:)

    الحقيقة أن الموضوع شيق وأن الكاتب مصيب في كلما طرح لكن فاته أن يشير إلى أن سوق الشعر في عصرنا كاسدة ..

    وقد أحسنتِ أيتها العزيزة بإختياره فلكِ جزيل الشكر على جهدك ..


    لك فائق التقدير والمحبة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-11-04
  5. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    احجزي لي مقعد هنا :) لي عودة في ما بعد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-11-11
  7. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    أستـــاذي القديــر / درهــم جبـاري 0000

    أنا لم أعاضده أستاذي ...إنما نقلت لكم وجهة نظره فقط ....
    وإلى حين عودتك بالسلامة إن شاء الله ... لنا حديث آخر ...

    تحيــــــــاتي 000

    ========================================

    أخــي المتمـــرد ....

    مقعدك لا زال فارغا .... هل ستجعلنا ننتظر طويلا ؟؟؟ :)

    تحيــــاتي 000
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-11-11
  9. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    أحترامي وتقديري للاخ ..الكاتب والقاص القطري : محســن الهـاجري

    واحترامي للأخت الناقلة للمقالة الأخت الفاضلة شهد

    ادري انني لست بمن ينتقد الكتاب والادباء ولكن هو مجرد تعبير عن رأيي الشخصي

    وقد يكون خانني فهمي للمقال وأنتم من سيؤكد ذلك !

    وقبلها اختلف مع استاذنا القدير درهم جباري حين قال ان الكاتب محق في كل ما قاله !

    والكاتب حين بدأ بكلمته التهكمية التي يقول فيها انه الشعراء يتبعهم الغاوون شاء من شاء وأبى من أبى لانه نص من القران الكريم .
    نعم هو نص من القران الكريم ولاعتراض على القران الكريم ومنذا الذي سيعترض على آيٍ من القران الكريم ولكن نختلف معاه في تفسير الآية هذه ((الشعراء يتبعهم الغاوون)) وحسب ما قرأته في تفسير القرطبي ان الآية التي تتبعها نسخت هذه الاية وهيى ((إلا الذين امنوا)) أي ان إلا حصرت فئة من المؤمنين !
    كما انه هو نفسه اورد ذلك فكيف يصر على ان الشعراء يتبعهم الغاوون ومن ثم يستدل بأن هناك فئة أخرى.

    ثانيا نأتي الى كلمته الاخيرة وهيى ان الشعراء المعاصرين لم يتفقوا على تكوين رابطة الشعر ويقول لو انهم اتفقوا لكن الشعر فائدة كبرى في خدمة الاسلام وثقافة المسلمين ! في الوقت نفسه الذي يصر في مقدمة المقال على ان الشعراء يتبعهم الغاوون.

    وسبب ما ذهب إليه الكاتب هو إطلاعه على قصائد معاصرة يرى انها حادت عن ما أريد له من فائدة الشعر وانها لاتخدم ثقفاتنا الاسلامية ! وهذا يصب في مصب ان الشعر مع وضد كما كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ويف عهد الصحابة والسلف الصالح فمثله مثل الخير والشر قرينان لايفترقان !

    ولذا ارى انه يجب ان ندعي الى الشعر والى الشعراء الذين يعبرون عن اراءنا اراء الامة الاسلامية وكم هم الشعار الذين نفتخر بشعرهم .
    االيس الاجدر ان يصب قلم مثل السيد الكاتب القاص الهاجري في انتقاء القصائد وذكر الشعار الجيدين الذي يعبرون صخب الأمة المظلومة وان يدعي الى ان يحذوا بقية الشعار حذوهم !

    هذا رأيي الشخصي في هذا المقال

    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-11-16
  11. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    أستاذي الغائب الحاضر .... أخي المتمـــرد ...
    كــل عـــام وأنتم بخيــــــر ....

    أجدني أختلف مع الكاتب في نقاط وأتفق معه في أخرى ....
    ** فعلا .. كما قال أستاذنا ... الشعر لم يعد بضاعة رائجة كما كان سابقا ... عندما كانت قصيدة تقيم حربا ..أو تعقد هدنة ... لم يعد الشاعر هو المحرك الفعلي لمشاعر الأمة كما كان ...
    وعليه فأنا أجد بعض المبالغة في تصوير الكاتب لتأثير الشعراء ..استنادا إلى واقعنا الحالي 0
    ** أتفق معه في أن الشعر أكثر تأثيرا في النفس من الخطب والبيانات الكلامية ... لا يختلف اثنان على سحر البيان الشعري ... وعليه فإن تأثيره أعمق .. قد ينتهج الشاعر نهج من يجمل القبيح لأغراض شخصية أو سياسية أو مذهبية أو غيرها ... وتاريخنا مليء بأمثال هؤلاء الذين كانوا يكيلون المدح للتقرب من ذوي النفوذ والسلطة ..
    لكــــن ...
    هل عصرنا الحالي عصر من يبحث عن شاعر متملق ؟؟؟ لا أعتقد ذلك ...
    ** كان على الكاتب أن يقف أكثر عند تفسير الاية الكريمة حتى لا يوحي للمستمع أن ديننا الحنيف يقف موقف العداء للشعر أو موقف المتربص به على أقل تقدير ...
    فالآية الكريمة – كما جاء في تفسير " في ظلال القرآن " – جاءت لتبين للذين وصفوا القرآن الكريم بأنه شعر ...
    أن منهج القرآن غير منهج الشعراء .. فالقرآن يستقيم على نهج واضح ويدعو إلى غاية محددة .. والشعراء كماهو معروف .. أسرى الانفعالات والعواطف المتقلبة – شأن كل نفس بشرية - .. تتحكم فيهم مشاعرهم .. وتقودهم إلى التعبير عنها كيفما كانت .. ويرون الأمر الواحد في لحظة أسود ، وفي لحظة أبيض ...
    هذا بالإضافة إلى أنهم يخلقون عوالم من الوهم يعيشون فيها .. ويتخيلون أفعالا ونتائجا ثم يخالونها حقيقة واقعة يتأثرون بها وعليه ، يقل اهتمامهم بواقع الأشياء .. لأنهم يخلقون هم في خيالهم واقعا آخر يعيشون عليه ... وهذا ليس نهج صاحب الدعوة ...
    من هنا جاءت الآية الكريمة لتقارن بين منهجين مختلفين ...
    هل معنى ذلك أن الإسلام يقف موقف العداء للشعر والشعراء ؟؟؟
    بالتأكيد لا ... فهناك الكثير من الشعراء الذين زامنوا عصر الرسول عليه الصلاة والسلام ... وعصر الخلفاء الراشدين من بعده ....
    إذن ...
    الشعر الذي يصور الواقع وينتهج نهجا محددا ... له أهدافه الواضحة ... ليس الشعر الذي يجري وراءه الغاوون ...
    للإسلام تصور خاص للحياة كلها ... والعلاقات والروابط فيها .. فأيما شعر نشا من هذا التصور فهو الشعر الذي يرضاه الإســلام 0
    ** أما حديث الكاتب عن تكوين " رابطة للشعراء " ... فلا أحد ينكر أن هذا من شأنه أن يعيد ترتيب كثير من الأوراق المبعثرة هنا وهناك في أروقة الشعر ... وأن تنظيم أي أمر وتحديد أطره لا شك يمنع الكثير من الشوائب من تعكير صفوه ... ويفسح المجال لإبداع أكبر ....

    للجميع تحياتي ....
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-11-17
  13. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    ولو أني أتيت متأخر

    لكني سأدلي بدلوي في التعليق على ما أدلى به الكاتب : فبعد قراءتي للموضوع تبين لي أن الشاعر هو في الحقيقة من أشد الناس تأثر وإعجابا بالشعر ويؤيده مالم يستطع أن يخفيه في طي كلامه خصوصا دعوته للتوحد بين شعراء الشعبي والعمودي وهو يبني على هذا أمال وطموح كبيرة وقد أصاب الأستاذ درهم جزئيا بكون الشعر لم تعد له نفس الأهمية التي كان يحتلها في ما مضى .وقد أحسن المتمرد حين أشار إلى تناقظ الكاتب بين مقدمة موضوعه وما آل إليه في الختام .وصحيح ما نقلته السيدة شهد في مدلول الصياغ القرآني لهذه الأية . ومع ذلك لا نستطيع أن ننكر أن الشعر قد بدأ دوره يتضاءل بعد الإسلام وأنالقيود الأخلاقية التي تتسم بها شريعتنا السمحة كانت حائل أمام النفاق الشعري وكذبه الذي كان يكسبه تشوف وعذوبه لدى المستمع أو القارء . وقد أظهر ذلك بعض المتفلتين على تلك المبادء حيث أعادوا له بعض سماته القديمة مثل الحسن بن هانئ في خمرياته والمتنبي في أمنياته السلطويه,
    أقول بالعودة لمكانت الشعر اليوم نجد أنه أصبح صنعة يعجب بها أصحابها فقط وإن كانوا ليسو بالقليلين ولكن أصبح أختصاص فمن يميل للشعر الشعبي الآن هو يعتبر شاعر من هذا الصنف أو عن الأقل ممن يجيد فهمه وليس كل العوام يرغبون به وكذلك الشعر العمودي له طائفة هم بلأصح عبارة عن شعراء أونقاد أدباء يتقنون هذه الصنعة أو عن الأقل يفهمونها وهكذا مع الشعر الحر . وهكذ نخلص في الأخير إلى لب فلسفة كان يريد أن يصل إليها الكاتب ولكنه حرف مساره .وهي أن الشعراء لهم أتباع فمن هؤلاء الأتباع هذ ما سيحدده نوعية الشعر وغرضه أيضا فاتباع شعر المجون هم... واتباع شعر الثورةهم...... وأتباع شعر...ووووهكذا
    هذا أيها الأحبة هو ما أردت أن أدلي به واعذروني فهو مجرد إحساس عندي عبرت عنه بما سلف.
     

مشاركة هذه الصفحة