عيـــــون وآذان الــــــــوالي...

الكاتب : درهم جباري   المشاهدات : 451   الردود : 1    ‏2001-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-04
  1. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    هذه القصة ليس لي فيها من جهد يذكر سوى إنني نقلتها من الساحة إلى هنا وقد نشرة تحت عنوان (باسم الله نبدأ) وهي لصاحب القلم الرشيق أبو معاذ النصري .. وقد إستأذنته فوافق مشكورا ..

    أتمنى أن تستمتعوا بها..


    ============== بسم الله .. بدأنا الرواية ====================

    (ميساء ) : ليس من عادتك ياخالد أن تتأخر عن الصلاة !!

    إسمع ياخالد ..إسمع كل المساجد أقامت الصلاة ...!! لم يكن لديهم ( مكيفات) تحول دون سماع مكبرات المساجد في الأحياء من حولهم.. اللهم مكيف وحيد وقديم أيضا في غرفة النوم !!

    كانت تتحدث إلى خالد وهي تكتب واجبها المدرسي دون أن تنظر إليه..وخالد بجوارها ممدا..

    إستجمع خالد قواه ..وقال بصوت يتهدهد ..آه ياميساء يبدو أنني مرهق بعد رحلتي بالأمس ..و لا أخفيك أشعر بألم شديد في ركبتي اليسرى !!

    أسأل الله أن يعين ..

    ألقى خالد بغطاءه الخشن ..ونهض مسرعا ..

    ومن ثم إنطلق إلى المسجد ...وما إن وصل إلى الباب ..حتى أشار إليه حارس المسجد أن أقبل .. ثم أقام الصلاة ..

    فهم خالد أن الإمام .. والمؤذن غائبين !! ولم تكن الإمامة برهيبة عليه !! بل كان أمرا طبيعيا ..وكثيرا ماكان يصلي الفجر بجماعةالمسجد لا سيما وقت الشتاء !!!

    بل إن الجماعة يرتاحون كثيرا لصوت خالد وقراءته الخاشعة ..ومن ثم فهم على موعد مع آيات غير جزء (عم) (وتبارك) ونهاية سورة الحشر ، والفرقان !!

    صلى خالد ..وقرأ بصوته الشجي ، ونبرته الحزينه آيات كأنما كانت تتنزل عليه تنزيلا ..

    وبعد إنقضاء الصلاة ... وبعد أذكاره نهض خالد إلى أحد أعمدة المسجد وأسند ظهره إليه ..تأدبا منه ألا ينصب نفسه صدر القوم ..وهناك من هو أكبر منه !! مقتديا في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم ..

    إقترب رجل حسن المنظر..جميل الهندام ..عطر الرائحه ..لايشك من يراه في ترفه ..

    ثم تكلم بصوت ناعم يفيض أنوثة ..

    شكرا لك :لقد كان التوقيت مناسبا !! والآيات جدا معبره !!

    لم يكن خالد في كامل إستيعابه لما يرمي إليه الرجل !! بقدر ماكان يبحث من أين كان ذلك الصوت يخرج !! وهل الذي أمامه فعلا رجل أم ..!!

    ثم إبتسم خالد :ورأى أن تعبير ..جزاك الله خير .. ينفع لكل شيء !!

    فقال له ذلك !!

    ولم تزل يده في يد ذلك الرجل ..ثم ضغطه الرجل بقوة وأبتسم إبتسامة ساخرة...وقال

    سلام عليكم ..!! يا أمامنا الغالي !!

    ثم بدأ العدد التنازلي في الإضاءة الداخلية ..حتى أنهى الحارس إطفاء جميع إضاءة وأنوارالمسجد ..ففهمها خالد وقام إلى البيت !!

    ولم يزل في طريقه إلى البيت ..يتأمل ماذا يقصد بقوله :

    توقيت مناسب !! وآيات معبرة !!

    وأخذ يحدث نفسه !!

    هل كان يمدحني الرجل أم يهز أبي !!

    كلا ..إنه يهزأ بي وإلا فلماذا تلك الإبتسامة الماكرة !!

    ثم هو يقول : آيات معبرة !!

    ماذا يقصد بمعبرة !!

    هل أخطأت أنا في القراءة ..

    وأخذ خالد يردد الآيات التي تلاها في الصلاة ..

    (( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار .... ..الآيات )) إنتهى من الآيات وهو داخل إلى البيت ..

    ولا يزال يحدث نفسه:

    لا لم أخطىء ...!!

    إذن لا...!

    يدخل خالد الحديث على إنفعال ميساء وهي تتابع الأخبار المحليه في مسجلهها الصغير والذي حصلت عليه جائزة من دار سمية لتحفيظ القران الكريم

    وهي تشجب وتندد في الهواء :

    لماذا لا نعطى نحن الفقراء معشار ماينفق على تلك الحيوانات !!

    أين الإنسانية !! أين الرحمة !!

    إلى متى ونحن نقارع عادية الفقر ..والإبتذال ..فتتخطانا العيون !! وليس ثمة من يعين !!

    يبتسم خالد وبقول : خير ..خير إن شاء الله !!

    الغزال اليوم زعلان !!

    إسمع ياخالد :

    الأمير (بادلخ البدواني ) البلاد في رحلة إستجمامية ..من نوعها ،، كلفته 800مليون ريال !!

    والأمير ( لوطان اللهواني ) يتبرع بعشرة ملايين مواساة لآهالي السفينة الهولنديةالتي غرقت في المحيط الأطلسي!!

    ونحن لن نتعشى اليوم ..فأبي لم يذهب بسيارته الأجرة إلى مكان إنتظار العمالة إلا متأخرا ..وعاد بعشرين ريال ،، إدخرها لبنزين السيارة غدا!!

    خالد:

    أصبري علي(ميساء) .. فالجامعة وعدونا أن يعطونا مكافآت الثلاثة الأشهر الماضية هذا الشهر !! وسوف أعطي أبي ألفا ليرد دينه إلى جارنا !!

    وأعطيك مائة ريال تشترين بها ماتشائين !!

    شكرا لك ياخالد ...

    عفوا

    ..ميساء ..أين أبي !!

    نائم !!

    وأمي !!

    نائمة !! وكذلك (رزان) ( ومعاذ) ..الجميع نائم !!

    خالد:

    أخبرني كيف حال ركبتك !!

    لا بأس مع الحركة ..أشعر بأن الألم سيزول بإذن الله ..

    تصبحين على خير ميساء .... أنا سأنام .. آه أشعر بدوار !!

    ====================================

    أتجه خالد إلى غرفته:

    و ما أن لا مس خده اللفافة الخشنة التي يضعها تحت راسه ..حتى بدأ في الشخير ..

    نام الجميع .. دون عشاء في تلك الليلة حتى الصغيرين رزان ومعاذ !!

    وبعد منتصف الليل ، وحين إقتربت الساعة من الثانية والنصف ..

    سمع للباب طرقا قويا ..مرعبا .. على غير العادة !!

    لم يستيقظ على تلك الضربات إلا ميساء..

    هبت ميساء لتوقظ خالد ..

    إنتفض خالد كما ينتفض العصفور .. وميساء تولول بصوت خافت ..حرامي ..حرامي !!

    قام خالد إلى المطبخ وحمل في جيبه سكينة ( فواكه) وخرج .. وقلبه يكاد ينخلع من صدره ..ولكنه أحس أنه رجل البيت ..ومن واجبه أن يدافع بكل قوته!!

    فتح الباب :

    إستقبله رجلان كان يرتدي أحدهما بدلة رياضية فضفاضة، وبنطلونا ضيقا أشبه مايكون بـ (( الجنز)) كانت هيئته تثير الضحك والغرابة !!

    أما الآخر فكان أسودا كالليل ، يلبس ثوبا متسخا من كل مكان ، وبيده جهاز يسمع له صوتا ..ومكالمات متقطعة !!

    قال الرجل الأسود : أنت خالد المرتضى !!

    قال ...ونبضات قلبه تكاد تسمع !! : نعم !!

    ثم إفترت شفتاه الزنجية ...تخفي وراءها قواطع ثلجية ..فتقاطرت في ملامحه الخبث والدهاء ..وأخرج من جيبه بطاقه عليها ختم المخابرات العامة !!

    ثم جره الآخر بقوة ودفعه إلى السيارة ..وميساء تصيح : حرامي ..حرامي !!

    وأنطلقت لتوقظ أباها !!

    وخالد يقول : ماذا فعلت !! ممكن غلطانين !! صدقوني أنا بريء !!

    ولم يستطع رجال المخابرات أن يجيبوا ضيفهم الجديد إلا بقولهم :

    إركب وكل ........ !! ثم أهدوا ضيفهم الجديد خالد لقمة كلماتية معروشة من نفسياتهم السافلة !!

    ركب خالد السيارة عنوة ..وكانت الصدمة أنا الذي يقود السيارة ..هو الرجل الناعم

    صاحب الثناء الساخر بالليلة الماضية (( توقيت مناسب .... وآيات معبرة ))!!

    هنا نقف ..ونتيح الفرصة للغير .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-26
  3. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    ردك الله الينا سالماً غانماً يا استاذنا الغالي((درهم جباري))

    جميل مانقلته لنا وهذا هو الحال مع انظمة البطش والتعجرف .

    لن يصل خالد الى قسم الشرطة إلا والتُهم جهازة له .!

    ومن هذه التُهم ..

    الأرهاب

    التامر على قلب نظام الحم

    احياء روح الجهاد في الشعوب الاسلامية وهذا مخالف لمؤتمر ((الاستسلام))

    قراءة الايات التي تتكلم عن ظلم الوالي

    التزامه بجميع الصلوات في جماعة

    كثيرة هيى التهم الجاهزة والمفصلة


    شكراً لك استاذنا القدير درهم جباري واعادك الله إلينا سالماً غانماً معافى

    :)
     

مشاركة هذه الصفحة