موقف الاسلام من القوت الاسلامية التي تحمي العدو الامريكي والصهيوني

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 432   الردود : 2    ‏2004-09-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-05
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    مدى قدرة القوات العربية والإسلامية القيام بمهام قوات الإحتلال الأمريكي؟.

    شبكة البصرة

    انتم مع المقاومة ومفكريها وبياناتها الكفاحية
    http://www.albasrah.net/maqalat/list.htm
    تحيات البصرة



    الدكتور سهيل حسين الفتلاوي

    طرح الأمير عبد الله ولي عهد السعودية مبادرة جديدة بإرسال قوات عربية وإسلامية للعراق أثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكي للسعودية في تموز من عام 2004. ولم يعلن عن الشروط التي أحيطت بهذه المبادرة في حينها، ثم نقل الإعلام الخليجي شروط المبادرة وروج لها. ورحب الوزير الأمريكي بهذه المبادرة لا لما تتضمنه من انفراج لورطة الولايات المتحدة في العراق بل لأنها بداية لمناقشة هذا الموضوع الحيوي الذي أقفل عليه الباب ولم تناقشه الدول الأوربية والحليفة للولايات المتحدة ولأنه طرح من جانب العرب فتلك وحدها تستحق الثناء والتقدير عند الوزير الأمريكي وهذا يكفي وحدة ليكون مادة إعلامية يستفيد منها بوش في حملته الانتخابية.

    وعلى الرغم من عدم اهتمام الإدارة الأمريكية بهذه المبادة إلا انها تعد خطوة تتضمن خفايا ومصالح لا تخدم العراق والأمة العربية والإسلامية ولا تخدم السعودية في المستقبل، وهي وبداية لمشكلة جديدة.

    وطرحت السعودية هذه المبادرة لأسباب عدة منها:

    1- انقاذ بوش من محنته بغزوه العراق: إذ ثبت عدم صحة المعلومات التي زود بها من قبل وكالة المخابرات الأمريكية والصهيونية بوجود أسلحة دمار شامل في العراق مما تسبب بتدمير العراق والولايات المتحدة معا. فقد عرف الشعب الأمريكي والعالم كله بالنوايا الحقيقية لضرب العراق. كما ان المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية بددت أحلام الإدارة الأمريكية. إذ دفع بوش جيشه لمحرقة الموت. وامتناع الدول الأوربية المشاركة بالتورط في العراق. ولهذا تجئ هذه المبادرة لتعلن للشعب الأمريكي بأن أمريكا ليست وحدها متورطة في العراق بل ان هناك دولا عربية وإسلامية حريصة على مصلحة العراق قد تورطت هي أيضا. فالمشكلة ستكون ليست أمريكية بل إنها دولية، وان عدد القتلى الأمريكيين سوف يقل بسبب توزيعه على دول أخرى. ففي هذه الحالة تكون الإرباح من النفط لأمريكا والموت للعرب والمسلمين.

    2- محاولة ترميم العلاقات السعودية الأمريكية وإصلاح ما خربته أحداث سبتمبر: حيث تدهورت العلاقات السعودية الأمريكية بعد أحداث سبتمبر عام 2000. فلم تعد السعودية تلك الدولة التي تتمتع بموقع الدولة الأكثر حظوة في السياسة الأمريكية. ووجهت لها اتهامات عديدة بالضلوع في هذه الأحداث. ولهذا تعمل السعودية على هدم الفجوة والتقريب بينها وبين الولايات المتحدة عن طريق تحمل جزء من الهم الأمريكي في العراق. ولهذا تجئ الدعوة السعودية لرأب الصدع الذي لحق بالعلاقات السعودية الأمريكية.

    3- كانت تهمة الإرهاب توجه للمعارضين للنظام السعودي، وعندما غيرت هذه المعارضة تكتيكها نحو العمل تحت خيمة دعوة الولايات المتحدة بإصلاحات ديمقراطية في السعودية وغيرها، فقد انتهزت السعودية الفرصة لتعزز موقفها مع الولايات المتحدة لكي لا تسمح للمعارضة استخدام الخيمة الأمريكية ضدها.

    4- الموقف السعودي المعادي للعراق: على الرغم من وحدة الشعب العراقي والسعودي في الدين والقومية والتاريخ والتشابك القبلي بين الشعبين ومحبة الشعب العراقي لأشقائهم السعوديين، فإن هناك علامات استفهام حول الموقف السعودي من دولة العراق بصورة عامة منذ قيامها عام 1921 ، وما كشفته مباحثات الملكين فيصل الأول وعبد العزيز آل سعود على البارجة الأمريكية قرب سواحل الكويت والتي طالب فيها عبد العزيز بامتداد الحدود السعودية إلى نهر الفرات. وكان موقف آل سعود نحو العراق موقفا غير ودي عبر جميع الأنظمة التي حكمت العراق. وعلى الرغم من محاولات النظام السابق بالتقرب من آل سعود ومنح الملك فهد وسام الرافدين فقد ووضح الموقف السعودي بصورة جلية في حرب عام 1991 والترويج لها ومصادرة أنبوب النفط العراقي المار في أراضيها وحجزت الأموال العراقية وتشددت في فرض الحصار على العراق وشاركت في حرب 2003 فكان للسعودية الدور المؤثر في تلك الحربين إذ تولت قيادة الدول الخليجية ووضعت أراضيها وأموالها تحت تصرف القوات الأمريكية. ونتيجة هذا الموقف فان العراقيين يشعرون بأن السعودية لا تعمل من أجل إسقاط النظام السابق بل انها تعمل على إسقاط دولة العراق بشكل كامل وإزالتها من الوجود. وكلما يقتل عراقي في الوقت الحاضر مهما كان وضعه فان العراقيين يقولون انه في ذمة آل سعود ودول الخليج فلولا هؤلاء لم أحتل العراق وحصلت هذه المجاز الوحشية على مدار الساعة.

    وإذا نظرنا إلى مبادرة الأمير عبد الله نحو العراق فهل هي كمبادرته في خارطة الطريق تطلق على الهواء أو أنها كغيرها قابلة للتطبيق وتنهي المشكلة أم انها حلقة جديدة في تدمير دولة العراق وإزالتها من الوجود. ونرى ان الموقف السعودية من المساهمة في تخفيف الحمل الذي تتحمل أوزاره الولايات المتحدة في العراق لا يمكن تطبيقه للأسباب الآتية:

    1- ليس من المنطق ان تطالب السعودية بأن تحل قوات عربية وإسلامية بدلا من القوات الأمريكية في الوقت التي تتواجد فيه القوات الأمريكية في السعودية نفسها. فهل أن أرض العراق في نظر الأمير عبد الله هي أغلى من أرض السعودية وأنه يطالب بإنقاذ أرض العراق من القوات الأمريكية ولا يطالب برحيل القوات الأمريكية من السعودية، أو ان الوجود السعودي في العراق بشكل مباشر أو عن طريق قوات إسلامية موالية لها مسألة تدخل في الإستراتيجية السعودية حول العراق؟. وما تشهده السعودية من مقاومة ضد الوجود الأمريكية يكفي ان تعمل على طرد وإنهاء الوجود الأمريكي في السعودية. فالأصح ان تكون المبادرة بقوات عربية وإسلامية للسعودية وليس للعراق.

    2- ان السعودية من الدول الرئيسة التي عملت على توفير الاحتلال الأمريكي العراق منذ عام 1991 حتى الوقت الحاضر. إذا انطلقت من اسعودية القوات الأمريكية من العديد من اقواعد منها: قواعد الدمام والهفوف والخبر وتبوك وينبع وقاعدة الملك عبد العزيز بالظهران وقاعدة الملك فهد البحرية بجدة وقاعدة الملك خالد الجوية بأبها، وقاعدة الرياض العسكرية، وقاعدة الطائف العسكرية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض. وهذا ما يدلل على ان السعودية كانت تعمل على ان يدمر العراق كدولة وليس كنظام.

    3- بعد سقوط النظام السابق في العراق لم تعد هناك قوة إقليمية قادرة على الحد من القوة الإيرانية المتعاظمة. فوجود الجيش الأمريكي في العراق يعد ضمانة للحد من القوة الإيرانية. فأصبحت الولايات الأمريكية جارة لست دول وخاصة لإيران. وهذا الاحتلال كان حلما للولايات المتحدة كما انه ضمانا للسعودية كما تعتقد بذلك. فلابد من توريط الولايات المتحدة في العراق لتكون قريبة من السعودية تخوفا من التهديد الإيراني. فشعرت السعودية بان ضعف قوة العراق بسبب الحصار المفروض عليه مدة ثلاث عشر سنة لم يعد كافيا لحمايتها من إيران خاصة بعد التطور المذهل للقوة العسكرية الإيرانية. ولهذا فوجود القوة الأمريكي بالعراق يشعر السعودية بالأمن. وفي هذا الاتجاه عقدت العديد من المباحثات المباشرة وغير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لتنظيم علاقات حسن الجوار بين الدولتين.

    4- إن وجود قوة أمريكية في العراق يعد ترويضا للشعب السعودي على قبول القوة الأجنبية فيها. فليس من المنطق ان يرفض النظام السابق في العراق الوجود الأمريكي بينما تتواجد القوات الأمريكية على الأراضي السعودية وتتحرك بحرية تامة. فإذا ما تواجدت القوات الأمريكية في العراق واستقر وضعها فان هذا يعني ان المسألة أصبحت طبيعية حيث تساوي المظلومون بظلم الظالم والكل سواء. وفي الوقت نفسه يعد الوجود الأمريكي في العراق تهدئة للأعمال العنف في السعودية. ونقول انه من المؤكد ان الشعب السعودي يمتلك الكرامة التي تجعله يرفض الوجود الأمريكي في أرضه. وقد جاءت هذه الفرضية على عكس ما كان متوخى منها. فقد حفزت المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية الشعب السعودية نفسه في التحرك لمواجهة التواجد العسكري الأمريكي على الأراضي السعودية. وما تشاهده السعودية من انفجارات وأعمال عنف ما هو إلا إستشراقا لأعمال المقاومة العراقية. فلا يعقل ان يقبل شعب السعودية ان يقدم شعب العراق يوميا مئات الشهداء من أجل طرد الأمريكيين عن أرضه، بينما يعيش الأمريكان في السعودية بالرحب والمودة.

    5- من المؤكد ان السعودية تعلم علم اليقين ان الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن ان تنسحب من العراق مهما كانت الخسائر والتضحيات. إذا اتضح بجلاء ان المسألة ليست البحث عن أسلحة الدمار الشامل بل ان أنها تتعلق بالنفط في الدرجة الأولى ومجاورة الولايات المتحدة الأمريكية لست دول مهمة في العالم والأطلال على منافذ إستراتيجية مهمة في الاقتصاد والأمن القومي الأمريكي. فليس من المنطق ان تترك الولايات المتحدة الأمريكية العراق بهذه السهولة وترجع بخفي حنين بعد ان قدمت التضحيات في أجواء دولية لا يمكن ان تتوافر لها في أي وقت آخر. ونحن نشك ان تقترح السعودية إرسال قوات عربية وإسلامية شرط الانسحاب الأمريكي من العراق. فلو طرح مثل هذا الشرط لكان "كولن باور" قد هاج وماج وأرتعد. ولكنه خرج مرتاحا مطمئنا مما يدلل على ان المسألة في صالح الولايات المتحدة الأمريكية. ولكنه يريد شروطا أفضل. ولهذا فإننا نؤكد ان السعودية غير قادرة على طرح مثل هذا الشرط.

    6- يعرف الجميع ان القوات العربية والإسلامية عندما تجئ للعراق فأنها لن تنجى من المقاومة. ذلك ان المقاومة العراقية تقوم على هدفين الأول، هو طرد القوات الأمريكية من العراق وان أية قوة تقوم مقامها ستلقى ما تلقيه القوات الأمريكية، والثاني إنها تريد أن ترسم سياسة العراق المستقبلية. وان إدخال قوات عربية وإسلامية على فرض أنها تحل محل القوات الأمريكية فكيف يمكن معالجة الهدف الثاني فهل تستطيع القوات العربية والإسلامية رسم مستقبل العراق. وهل أن أمريكا تقبل بذلك؟.

    7- عدم قدرة القوات العربية والإسلامية على حماية أمن العراق: فإذا كان عدد أفراد الجيش الأمريكي في العراق (140) ألف جندي أمريكي مضافا إليهم (150) ألف من الإداريين وقوات الشرطة العسكرية ورجال المخابرات والاستخبارات والشركات العاملة في السلك العسكري من الشركات الخاصة بالتوريد ونقل الجنود والسلاح والمواد الغذائية والعدد والشركات الخاصة بحماية المقار العسكرية والعاملون في المؤسسات الطبية ومهام الصليب الأحمر والشركات الخاصة بالمواد الغذائية والمراسلون الحربيون وغيرها ممن ترافق القوات العسكرية المسلحة. مما يصبح عدد العاملين من القوات الأمريكية بحدود (290) الف جندي. أي اكثر من ربع مليون جندي. فهل تستطيع الدول العربية والإسلامية سد هذا العدد. ونقول إذا كان عدد القوات الأمريكية في العراق (290) ألف جندي أمريكي فأن سد هذا العدد من القوات العربية والإسلامية يقتضي ان يكون في حدود المليون جندي ان لم يكن أكثر من ذلك بسبب تسليح الجيش الأمريكي واستعداده وتدريبه وحبه للقتل والتدمير بدون رحمة، في الوقت الذي نجد فيه ان الجيوش العربية والإسلامية لا تتمتع بهذه الإمكانيات ولهذا يتطلب ان يكون عددها مضاعفا.

    8- تخوف الإدارة الأمريكية من القوات العربية والإسلامية: ذلك ان الولايات المتحدة تعرف ان هناك ارتباطات قومية ودينية بين هذه الدول والمقاومة العراقية. وانه من المؤكد ان تتحرك المشاعر والتعاطف بين بعض هذه القوات وبين المقاومة العراقية. وهذا ما يؤدي إلى مساعدتهم. وليس من المعقول ان الولايات لا تعرف هذه الفرضية. وإلا لكانت قد استعانت بقوات عربية وإسلامية كما حدث عام 1991. فقد استعانت 1991 لانها لم تكن تنوي البقاء في العراق في حرب عام 1991 بينما لم تستعن بها عام 2003 لانها كانت تريد احتلال العراق وكانت تغشى منها مساعدة المقاومة العراقية. ولا يمكن القول ان الدول العربية ترفض الاشتراك في حرب عام 2003 . فلو أرادت الولايات المتحدة مشاركتها لأجبرتها بالقوة كما أجبرتها على استخدام أرضيها بضرب العراق. ولنا الأمل الكبير في ان تكون السعودية عونا لشعب العراق ودفع الأذى عنه وان تعمل على وقف نزيف الدم عنه..

    وبناء على ذلك نقول ان المبادرة السعودية غير ممكنة التحقيق لا من الناحية النظرية ولا من الناحية العملية وإنها محاولة لإنقاذ بوش ولتجميل صورتها أمام الولايات المتحدة ورأب الصدع الذي لحق بالعلاقات السعودية الأمريكية على ان يكون العراق كبش الفدى. وكنا نأمل ان تكون السعودية عونا لشعب العراق وإخراجه من محنته خاصة وإن الموجة العارمة المعادية للعروبة والإسلامية استشرت ومدت سمومها بآفاق واسعة وطالما نحن نؤمن بالوحدة العربية فلا نريد زرق حقن الكراهية والحقد بين أبناء الأمة الواحدة. فالمحنة التي يمر بها شعب العراق في الوقت الحاضر هي محنة كل مواطن عربي شريف وهي محنة الشعب السعودي، وهي المحك الذي يظهر أصالة العربي وقدرته على التلاحم ونبذ الأطماع ونسيان الماضي والتطلع نحو فجر التحرير الكامل لكل الأراضي العربية. خاصة وان شعب العراق يكن لشقيقه شعب السعودية كل المودة والمحبة والمستقبل الزاهر. والجميع يعرف بأنه ليست هناك أطماع عراقية في السعودية.

    وشعب العراق يأمل ان يسمع من حاكم عربي واحد كلمة حق بخصوص المجازر التي يتعرض لها شعبنا المجاهد على أيدي قوات الاحتلال الأمريكي لسد الذرائع أمام أعداء العروبة والإسلام لبث سمومهم والقول هؤلاء هم العرب وحكامهم. فليس من المنطق ان تقوم الجيوش العربية والإسلامية بمهام القوات الأمريكية في العراق ويتحول العرب والمسلمين إلى محتلين مجرمين لحماية المصالح الأمريكية.


    --------------------------------------------------------------------------------

    http://www.albasrah.net/maqalat/list.htm
    تحيات شبكة البصرة الاحد 21 رجب 1425 / 5 أيلول 2004

    نهيب بالاخوة الاعزاء قراء شبكة البصرة توزيع هذه النشرة
    لكسر الحصار الاعلامي المضروب على اخبار المقاومة العراقية الباسلة ... وهذا اضعف الايمان





    شبكة البصرة
    www.albasrah.net
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-09-05
  3. عبدالحميد المريسي

    عبدالحميد المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-07
    المشاركات:
    2,296
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخي العزيز علىالموضع الرائع جدا
    مشكوررررررر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-09-06
  5. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بارك الله بك يا اخ عبد الحميد وكثر الله من امثالك في هذا الزمن العسير زمن الصهيونية.

    ابو خلدون
     

مشاركة هذه الصفحة