علاقات ما قبل الزواج تثير جدلا في تركيا

الكاتب : wowo19802020   المشاهدات : 2,498   الردود : 0    ‏2004-09-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-04
  1. wowo19802020

    wowo19802020 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    الحزب التركي الحاكم يرغب في إقرار قانون يعتبر الزنا جريمة يعاقب عليها القانون، والاوساط العلمانية ترى فيه تخلفا ورجعية.

    ميدل ايست اونلاين
    انقرة – من براق اكنجي

    ترغب الحكومة التركية في اعادة اعتبار الزنا جريمة يعاقب عليها بالسجن الا ان هذه الخطوة المختلف عليها كثيرا في بلد مرشح للانضمام الى الاتحاد الاوروبي أثارت ثائرة الأوساط المؤيدة للعلمانية.

    وتندرج هذه المادة المتعلقة بالزنا في اطار عملية اصلاح واسعة لقانون العقوبات يرغب حزب العدالة والتنمية الحاكم والمنبثق عن التيار الاسلامي في العمل على تبنيها.

    والهدف المعلن لهذا الاصلاح هو زيادة فرص البلاد في الحصول على موافقة القادة الاوروبيين في كانون الاول/ديسمبر المقبل على فتح باب المفاوضات للانضمام الى النادي الاوروبي ولا سيما مع اجراءات جديدة تشدد عقوبة من يمارسون التعذيب وتوسع نطاق الحريات الفردية.

    الا ان مسالة العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج حجبت كل ما عداها من قضايا وتصدرت اهتمام الناس في تركيا.

    وثارت ثائرة التنظيمات النسائية والاوساط العلمانية التي اتهمت الحكومة بالعودة الى جذورها الاسلامية وبمحاولة المساس بالحياة الخاصة في الوقت الذي لا يزال امام البلاد كثير يجب ان تقوم به لضمان اقرار مساواة حقيقية بين الرجال والنساء كما يطالب الاتحاد الاوروبي.

    وتقول المحامية سينل شريهان "انها عودة الى الوراء في ما يتعلق بالمعايير الاوروبية. ان هذا الاجراء لا يوجد الا في الدول التي تطبق الشريعة" الاسلامية التي الغي العمل بها في البلاد بعد اعلان مصطفى كمال قيام الجمهورية التركية سنة 1923.

    واكدت هذه المحامية ان الاتحاد الاوروبي لا يمكن ان يقبل مثل هذا القانون "المتخلف".

    من جانبها قالت لبيبة تسكين وهي معلمة متقاعدة في الخامسة والخمسين مستنكرة "هذه حياتي الشخصية ولا شان للدولة بما يحدث في غرفة نومي". واشارت الى ان قانون الاحوال الشخصية يعاقب بالفعل على الزنا باعتباره سببا للطلاق. وتساءلت "لماذا اذا الإصرار على اعادة ادراجه في قانون العقوبات".

    ووفقا لمشروع الاصلاح المقرر ان يناقش اعتبارا من 14 ايلول/سبتمبر الحالي في البرلمان يعاد ادراج الزنا في قانون العقوبات كجريمة يعاقب عليها بالسجن للجنسين لمدة لا يزال على النواب تحديدها.

    وكانت المحكمة الدستورية التركية قد حذفت عام 1996 من قانون العقوبات المواد التي تعاقب على الزنا معتبرة انها تتعارض مع المساواة بين الجنسين.

    فالمرأة التي تخون زوجها كانت معرضة لعقوبة السجن من ستة اشهر الى ثلاث سنوات حتى وان تعلق الامر بحالة خيانة واحدة في حين كان يتعين بالنسبة للرجل اثبات وجود علاقة زنا مستمرة حتى يمكن ان توقع عليه ايضا عقوبة السجن من ستة اشهر الى ثلاث سنوات.

    ويتذرع حزب التنمية والعدالة باسباب "اجتماعية" لتبرير رغبته في إعادة اعتبار الزنا جريمة. ومؤخرا اكد وزير العدل جميل تشيجك الذي يتمتع حزبه بالاغلبية في البرلمان "وجود طلب من المجتمع في هذا الصدد".

    من جانبه قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الجمعة في برنامج تلفزيوني "اننا نريد الحفاظ على القيم الاسرية. لان تفسخ الأسرة يؤدي إلى انهيار الدولة"، المقولة التي كثيرا ما تستخدمها الأوساط المحافظة في تركيا.

    من جهة أخرى سيكون من الصعب عمليا تطبيق مثل هذا القانون في بلد تنتشر فيه عادة تعدد الزوجات ولا سيما في المناطق الريفية.
     

مشاركة هذه الصفحة