تقرير صحفي مهم

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 454   الردود : 0    ‏2004-09-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-02
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    العراق من الداخل

    كتائب المقاومة تكبد العدو والعملاء آلاف القتلى والجرحى..

    ومواصلة ضرب خطوط النفط ومحطات توليد الطاقة وتصفية المتعاونين

    شبكة البصرة

    تقرير الصحفي المصري الأستاذ عبدالستار حتيتة

    التفاصيل التي يتضمنها البرنامج السياسي للمقاومة العراقية، والتي تضم العديد من الفصائل القومية واليسارية والتيارات الدينية(سنة وشيعة). وركز البرنامج بشكل أساسي على ضرورة مواصلة أعمال المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي للبلاد، ودعا إلى مواصلة التعاون بين القوات التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وباقي عناصر المقاومة، للدفاع عن النجف وغيرها من الأماكن المقدسة.

    ويوجد في العراق مجلس تم تشكيله قبل عدة شهور اسمه "المجلس الوطني للمقاومة العراقية"، ويضم كتائب من المقاتلين الذين ينتمون لحزب البعث والمجاهدين وغيرهم من التوجهات السياسية المختلفة الرافضة للتواجد الأجنبي على الأرض العراقية. كما يضم المجلس جانباً من رجال القوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي.

    من جانب آخر قامت كتائب ثورة العشرين (الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق) بتنفيذ مجموعة من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الأمريكي خلال الأسبوع الماضي، أدت لمقتل عشرات الجنود الأمريكيين وتدمير عدد كبير من الآليات العسكرية لقوات الاحتلال. قال مصدر وثيق الصلة بالجناح العسكري للمقاومة العراقية إن كتائب المقاومة كبدت العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

    وقالت إن تلك العمليات قامت بها كتائب كل من (الزبير بن العوام)، و(جعفر الطيار)، و(أبو منيصير)، و(الزلازل)، و(الشهيد أحمد ياسين) و (محمود شيت خطاب)، و(صلاح الدين الأيوبي) بالإضافة إلى (سرية زيد بن مسلمة)، و غيرها. وتم تنفيذ العمليات في كل من (خان ضاري) وطريق(مطار بغداد الدولي) و(بيجي) ومنطقة (دبس) شمال بغداد وفي (المحمودية)، و(بزايز خريسان) في ديالى و(النعيمية) في الفلوجة، بالإضافة إلى أكثر من 90 موقعاً وهذفاً متحركاً في كافة أرجاء العراق من بينها المنطقة الخضراء التي تتمركز بها قيادة قوات الاحتلال والحكومة المعينة من الولايات المتحدة. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن رجال المقاومة استخدموا أنواعاً مختلفة من الأسلحة في ضرب مواقع العدو منها قذائف الهاون عيار 60، و82، و100، و 120 ملم، وصواريخ الـ(كراد)، والـ (c5k)، وقذائف الـ(rbg، وbkc) إلى جانب (الكاتيوشا).

    وقال التحالف الوطني العراقي في النشرة التي يصدرها باسم نداء المقاومة، إن الأسابيع الأخيرة شهدت عمليات مقاومة واسعة ضد العدو المحتل، كان مسرحها كل العراق ..من الموصل إلى البصرة ، ومن العمارة إلى تل عفر.. سلمية ومسلحة.

    وقالت مصادر المقاومة إن ما يذاع عبر وسائل الإعلام من أخبار عن خسائر الأمريكيين وعملائهم لا تتعدى نسبته 7% في المتوسط بسبب سياسة التعتيم الإعلامي الذي تفرضه قوات الاحتلال على وسائل الإعلام العربية والأجنبية العاملة في العراق، وأن عدد القتلى والمصابين من.."المحتلين ومن والاهم من العملاء والمتعاونين" خلال الشهور القلية الأخيرة فقط وصل إلى حوالي 7 آلاف، بالإضافة إلى تدمير قرابة ألف دبابة وعربة عسكرية وشرطية، وإسقاط ما لا يقل عن 15مروحية أمريكية.

    ومازالت المحاولات الأمريكي لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة تواجه الفشل بسبب صمود أبناء المدينة بعد طردهم للقوات المحتلة.

    تطوير أسلحة المقاومة

    ويقود المقاومة في الفلوجة شيوخ القبائل بالإشتراك مع جنود عراقيين سابقين وقوميين عرب وإسلاميين معتدلين. كما يوجد في مدينة بعقوبة تحالف ميداني بين رجال المقاومة من السنة والشيعة، إلى جانب تعاون من بعض أفراد الشرطة المحلية.

    وفي المناطق السابقة المشار إليها تمكنت المقاومة العراقية من تطوير عدد من الأسلحة التقليدية بمساعد خبراء من الجيش العراقي السابق وهيئة التصنيع العسكرية العراقية، لكي تكون لها قوة نيران مدمرة للمعدات الأمريكية الحصينة خاصة الدبابات والمدرعات.

    وتم استخدام تلك الأسلحة في المناطق الوسطى والشمالية من العراق. وأعطت عملية تحرير مدينة الفلوجة على أيدي عدد صغير من المقاومة، إلى إشعال روح المقاومة والتصدي لقوات الاحتلال في مختلف أنحاء العراق خلال الفترة الأخيرة، وأغرت القوات الموالية لمقتدى الصدر على تكرار التجربة أملاً في تحرير المدن الإسلامية المقدسة(لدى الشيعة) من دنس الاحتلال، خاصة مدينة النجف ومرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

    المرحلة المتقدمة

    وفي الأسابيع الأخيرة دخلت المقاومة في مرحلة متقدمة من التنسيق اعتماداً على تجربة الفلوجة. وامتدت تجربة قطع الامدادات عن جنود العدو إلى المناطق الجنوبية، وتم وقف دخول معظم الشاحنات المتجهة شمالاً، والتي كانت قادمة من طريق البصرة الدولي.

    وأصبح للمقاومة حواجز يتم زرعها على الطرق وتحريكها من مكان لمكان حسب الحاجة، ويسيطر عليها شبان ملثمون من أفراد المقاومة، مهمتها تعقب الجواسيس والمتعاملين مع الاحتلال، بالإضافة إلى رصد تحركات قوافل الإمداد الأمريكية، والإبلاغ عنها لنصب الأكمنة لها، وتدميرها، بعد الاستيلاء على ما بها من مؤمن كالطعام والسلاح، وغيرها. وذلك على الطرق الممتدة بين الأنبار والرمادي والخالدية وبعقوبة والمقدادية وبلد وسامراء، وغيرها.

    وفي وسط أعمال المقاومة المنظمة يوجد جانب آخر خطير داخل العراق يتمثل في استهداف الكوادر والشخصيات العراقية على أيدي عصابات مستأجرة من قوات الاحتلال وعملائها. ومن أشهر حكايات الفوضى والتدمير التي تصنعها قوات الاحتلال، تدور حول اثنين من المرتزقة الأجانب أحدهما تم قتله مؤخراً، واسمه "فرانسوا ستريدوم"، والآخر مازال يعاني من الجروح التي أصيب بها، ويدعى "ديون جيوس". وكان الاثنان قد دخلا للعمل في العراق كمرتزقة، وهما من المطلوبين في عدد من جرائم الاغتيالات في بعض الدول الإفريقية!

    أما الحادثة التي كشفتهما فكانت واحدة من هجمات المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي وأعوانه في بغداد. وبعد الإعلان عن اسميهما ونشر صورتيهما في وسائل الإعلام الغربية باعتبارهما من المدنيين الغلابة، تقدم أحد القضاة الدوليين بشهادته عن الرجلين قائلاً أنهما من المطلوبين للعدالة لارتكابهما أعمال قتل منظمة خلال العشرين عاماً الماضية في عدد من البلدان الإفريقية. وجاء ذلك في مقال على شبكة الإنترنت للكاتب مارك بيرلمان، والذي أوضح أن القاضي ريتشارد جولدستون، الذي كان في السابق رئيساً لمحكمة جرائم الحرب التي شكلتها الأمم المتحدة في يوغسلافيا ورواندا، شعر بالفزع عندما تعرَّف على صورتي الرجلين، ونقل عنه قوله.." إنه لأمر مفزع أن يعمل مثل هؤلاء الأشخاص لصالح الولايات المتحدة الأمريكية في العراق"!

    المرتزقة المأجورون

    وتقول المصادر العراقية أن هناك الآلاف من المرتزقة مثل "ستريدوم"، و"جيوس"، الذين ينتمون لعصابات شهيرة في العالم، وأصبحوا يجدون فرص عمل مربحة لدى القوات الأمريكية في العراق، وأن مهمتهم تنحصر في نفس المهام التي كانوا يقومون بها في السابق في بعض الدول الأفريقية المستعمرة، وهي قمع المظاهرات السلمية، وقتل القيادات المحلية من المناوئين للاحتلال، وإشاعة الفوضى، والتخريب، والذعر في الأوساط الشعبية، بالإضافة إلى تأمين المنشآت الحيوية للقوات المحتلة والشركات الرأسمالية التابعة لها.

    وتقول المعلومات أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاقدت مع عدد كبير من ذلك النوع من شركات العصابات المحترفة التي تطلق على نفسها صفة شركات أمن، ويبلغ متوسط قيمة التعاقد مع غالبية تلك الشركات حوالي 80 مليون دولار للشركة الواحدة لمدة عمل تصل لسنتين.

    وبالنسبة إلى فرانسوا ستريوم فهو، وفقاً للمعلومات المتاحة، كان عضواً في منظمة مسلحة معروفة في مجال العنف والقتل والاغتيال في أواخر الثمانينيات، حيث عملت لصالح الحكومة العنصرية في جنوب إفريقيا للقيام بأعمال تخريبية واغتيالات ضد المطالبين بالاستقلال والتخلص من النظم العنصرية في القارة السوداء.

    أما زميله دييون جاوس الذي أصابته المقاومة العراقية فكان ضابطاً في إحدى المنظمات السرية التي كانت تعمل مع البوليس العنصري في جنوب إفريقيا أيضاً. ويقول الكاتب "بيرلمان" إنه تم اكتشاف وجود مثل تلك العناصر المرتزقة في العراق عندما قامت المقاومة العراقية بتفجير أحد الفنادق في بغداد خلال يناير الماضي، والذي أدى أيضاً إلى مصرع وإصابة العديد من الأجانب.

    الجانب الخطير

    لكن الجانب الخطير في الأمر هو ذلك الذي ذكرته مصادر عراقية وصحف غربية(الفاينانشال تايمز) من أن البعض من المنخرطين في الحكم العراقي المعين من قبل الأمريكيين والقريبين من المخابرات الأمريكية أصبحوا في الفترة الأخيرة يستعينون بعدد من شركات المرتزقة لتدريب ميليشيات خاصة بهم للسيطرة على آبار البترول وتأمينها بعيداً عن السلطة الجديدة للحكومة العراقية المزعومة، إلا أن الأسابيع الأخيرة التي شهدت عمليات اختطاف وقتل لعناصر المرتزقة قلل من قدرة القوات الأمريكية وعملائها على الاستحواذ على المرافق الحيوية خاصة آبار النفط ومحطات توليد الطاقة وخطوط إمداد البترول والغاز والمؤن الغذائية والمعدات العسكرية.

    ويقول السياسي والباحث العراقي صلاح المختار كلا كانت الخطة تقوم على اعداد الجيش بطريقة اخرى تتناسب مع ا لتفوق الامريكي المطلق ، بجعله اداة استنزاف وعرقلة وزيادة التكلفة البشرية والمادية والمعنوية للحرب.

    وأوضح "المختار" أن الخطة كانت تعتمد على افتراض أن ضرب القوات الأمريكية وقتل جنودها على أيدي المقاومة قد يتسبب في رد فعل أمريكي تتحكم فيه (عقدة فيتنام) فتضطر الادارة الامريكية لايقاف الحرب. أما إذا لم يحصل ذلك وتواصلت محاولات غزو العراق فيجب انهاك قوات الغزو بقدر الامكان ثم تعريضها لعمليات حرب العصابات بعد تغيير الاستراتيجية القتالية. واعد الحرس الجمهوري والحرس الجمهوري الخاص للقيام بالمهمات القتالية النظامية الأصعب والأخطر، أي مواجهة القوات الأمريكية وفق استراتيجية الحرب النظامية.. أي جيش ضد جيش، ولتجنب التفوق الامريكي المطلق، خصوصا الجوي، تقرر عدم وضع قوات في الصحراء وتركيزها في مقتربات المدن ومداخلها لتكون مصدا ت قوية تستنزف القوات الأمريكية وتمتص زخمها القتالي ومعنويات جنودها.

    الاستنزاف

    ولكن بالإضافة لما تقدم، وفقاً لما قاله صلاح المختار، تمت إعادة تأهيل قسم من القوات المسلحة العراقية لاجل خوض حرب عصابات، عن طريق تقسيمها الى وحدات صغيرة (10-15جندي) وتمركزهم عند مداخل المدن وداخلها وفي بعض القرى المهمة والتي يتحتم مرور قوات الغزو منها في طريقها إلى بغداد، وشن هجمات على العدو لارباكه واستنزافة بشريا ومادياً.وجرت عمليات تكامل وا دماج المنظمات شبه العسكرية، مثل (فدائيو صدام )، مع عمل القوات المسلحة العراقية ، وهذه المنظمة تعد الافضل تدريبا على خوض حرب العصابات وشن هجمات استشهادية ، سواء بتفجير النفس وسط او قرب تجمعات العدو ، او بشن هجمات على قواتة لا امل في النجاة فيها ، وتتشكل من نخبة من الشباب المتطوع الذين اختيروا بدقة.

    ويوضح "المختار" قائلاً إن هناك أيضاً (جيش القدس)، وهو عبارة عن اطار شبة عسكري لمتطوعين التحقوا به بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية وبلغ عدده ستة ملايين متطوع، خضعوا لتدريبات جيدة على حرب العصابات وزودوا باسلحة خفيفة وثقيلة ومتوسطة و(مناضلو البعث)، وهم أنصار وأعضاء حزب البعث المدربين والمسلحين، ومنظمات (الأمن القومي)، وهي منظمات عسكرية تضم نخبة من أجهزة الأمن العراقية وبالأخص المخابرات والأمن العامة والاستخبارات العسكرية والأمن الخاص، وأخيراً دربت القيادة العراقية العليا على حرب المدن.

    فصائل المقاومة

    الدكتور نور المرادي الناطق باسم الجزب الشيوعي العراقي الكادر (المناهض للوجود الأمريكي في البلاد) يقول في تصريحات خاصة للمحرر إن المقاومة العراقية الحالية أصبحت تتكون من ثلاثة فصائل، البعث العربي الإشتراكي، الإسلاميون والمستقلون. ويمكن أن تجد عدة توجهات داخل الفصيل الواحد وتحديدا بين الفصائل الإسلامية والمستقلين، مع ملاحظة أن الفصيل المستقل يمثل أقلية نسبة للفصيلين الآخرين. وأوضح أن يجب التنويه إلى أن "حزب البعث" كان في الساحة القتالية وحده تقريباً خلال الشهور الثلاثة الأولى من الاحتلال، ومنه تحديدا كانت أول ثلاث عمليات إستشهادية، وأول عمليه منها قادتها شهيدة إمرأة قتلت 15 عسكريا أمريكيا. والفصيل الثاني في العمليات الإستشهادية هو الفصيل الإسلامي الكردي، حيث نفذ أربعة إستشهاديات بقوات لمافيا الطلباني ثأرا بمقتل العديد من المجاهدين الإسلاميين على يد الطلبانيين وجيش الإحتلال. ثم دخل الفصيل الإسلامي في الوسط والجنوب.

    جريدة "التجمع" المصرية

    الأحد29أغسطس آب2004

    شبكة البصرة

    الاربعاء 16 رجب 1425 / 1 أيلول 2004
     

مشاركة هذه الصفحة