تفاصيل لمباراة منتخب اليمن الثانية امام منتخب سوريا الذي فاز فيها منتخب اليمن

الكاتب : بسكوت مالح   المشاهدات : 592   الردود : 0    ‏2004-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-09-01
  1. بسكوت مالح

    بسكوت مالح قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    8,984
    الإعجاب :
    1,258
    >،، هل ذهب «النحس» عن منتخبنا الوطني لكرة القدم، بعد فوزه في المباراة الثانية على شقيقه السوري (2/صفر)؟!
    > كان هذا السؤال الكبير الذي تردد بين أوساط الجماهير الكروية والذين تابعوا مباراة الأمس على ملعب الفقيد علي محسن المريسي بصنعاء!
    > والحقيقة أن منتخبنا الوطني في لقاء الأمس بشقيقه السوري قدم مباراة مضى وقت طويل لم يشهد مثلها الناس، بذلك المستوى!!
    لعب المنتخب في الدفاع والهجوم بصورة جيدة وكان أبرز ملامح هذا الأداء في الصورة التالية:
    - لعب المنتخب بتشكيلة غيرتشكيلة المباراة التي خسرها لصالح اشقائه في المنتخب السوري (1/2). وهذا يعني أن قدرات كل لاعب من الذين لعبوا في المباراتين تختلف كما تختلف درجات جاهزية كل منهم البدنية والفنية والنفسية ، ويمكن الاستدلال على هذه الكفاءة من خلال اداء ونتيجة المنتخب في المباراتين.
    - أحسن المنتخب في مباراة الأمس في تنفيذ الواجبين الدفاعي والهجومي وبرز ذلك في التقارب بين الخطوط الثلاثة، الدفاع والوسط والهجوم، حيث لم تكن هناك مسافات وثغرات بين الخطوط، مثلما حدث في المباراة الماضية، فاستغلها الهجوم السوري بقيادة اللاعب المتميز ماهر السيد وسجل هدفين مقابل هدف واحد سجله علي النونو..
    - الضغط على الخصم كان معقولاً، وهو الأمر الذي أتاح لمنتخبنا أعاقة كل محاولات المنتخب السوري ،السيطرة على الكرة وتنظيم اللعب، وقد يكون المساعد على ذلك أنه تمت معرفة أهم لاعبي المنتخب السوري من المباراة السابقة وبالتالي التركيز عليهم مثلما حصل مع ماهر السيد صانع ألعاب المنتخب السوري، ورجاء رافع هداف الدوري السوري اللذين لم يتمكنا من تفعيل الاداء الهجومي في مباراة الأمس.
    - كان هناك احساس عالٍ بالثقة من لاعبي دفاع منتخبنا الوطني في إعلان الحضور داخل الملعب، وأظهر أسعد القماسي وإبراهيم عوض بعد نزوله وخالد عفارة رغبة منظمة في تعزيز الاداء الهجومي لمنتخبنا في المباراة، وهذا أمر مهم لأن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم ولكن ذلك لا بد أن يكون مدروساً ومتوازناً ومحسوباً.
    - الانسجام الناجح بين اللاعبين كان واحداً من أهم شروط نجاح منتخبنا في المباراة ، فقد جاءت تشكيلة المباراة لتكشف عمق التفاهم في وسط الملعب بين المتألقين ناصر غازي ونشوان عزيز، وزيادة قوة الدفاع معهما بعد وجود إبراهيم عوض خلفهما في الميدان، ودرجة الفهم الملحوظ بين هؤلاء وتحركات المدافعين من الخلف ومن الظهيرين.
    الحصيلة السورية واليمنية
    > لكن لا بد من الإشارة إلى أن الهدفين الرائعين اللذين سجلهما النجمان محمد العزي وخالد عفارة في الشوط الثاني كنتيجة «أولية» لما عرضناه في الأسباب السابقة كان وراءهما أسباب لا تحسب في صالح منتخبنا وهي:
    - ان الهدفين جاءا في الشوط الثاني بينما ظل اداء منتخبنا من ناحية الوصول إلى المرمى عقيماً في الشوط الأول، ولهذا دلالة «غير مريحة» حيث يمكن ألا يكون الشوط الثاني في مباريات أخرى أكثر قوة وتنافساً في مصالحنا أيضاً وبالتالي قد لا نحقق هدف الوصول إلى المرمى!!
    - أن المنتخب السوري الشقيق بحسب ما أوضح لي المدير الفني للمنتخب وباقي أعضاء الجهاز الفني في المنتخب السوري واجه مشكلة مع نقص الأوكسجين الذي يتميز به مناخ العاصمة صنعاء، وهو الواقع الذي عانى منه المنتخب السوري في المباراة الأولى في الشوط الثاني عندما انكمش في نصف ملعبه دون ارادته -بحسب قولهم- ويبدو ان الحال نفسه في الشوط الثاني من مباراة الأمس، حيث فقد المنتخب السوري جزءاً كبيراً من كفاءته وطاقته في المباراة كان من نتيجتها فوز منتخبنا.
    - لعب المنتخب السوري في مباراة الأمس بالتشكيلة الأضعف، حيث كانت تشكيلته في المباراة الأولى هي الأفضل، والعكس بالنسبة لنا حيث تؤكد مباراة الأمس أن تشكيلة المباراة هي الأفضل، بالمعايير التي سردناها في مقدمة هذا التحليل.
    سعدان واختيار التشكيلة
    > وعلى ذلك يمكن القول -عموماً- أن هناك حراكاً إيجابياً في واقع عملية اعداد المنتخب الوطني لبطولة كأس الخليج- مثلما أكد لي المدير الفني رابح سعدان -عن طريق المرور باستحقاق المقابلة أمام منتخب الإمارات الشقيق في 8 سبتمبر القادم، ولكن بات الأكيد -الآن- أن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني قد قطع المرحلة الأولى من إعداد المنتخب وهي مرحلة معرفة إمكانات اللاعبين الفنية والبدنية، وربما النفسية بصورة جيدة، فعليه الآن المهمة الدقيقة في المرحلة الثانية وهي اختيار التشكيلة.
    وأحمد رفعت له رأي
    > وفي مثل هذه اللقاءات الدولية الودية ، يصير من الأهمية بمكان استخلاص العبر الضرورية ومعرفة الشوط الذي تم قطعه نحو الهدف الكبير، في هذا الاتجاه سألنا المدير الفني للمنتخب السوري (المدرب المصري الكبير أحمد رفعت) حول أهم ما لمسه من مزايا إيجابية في أداء المنتخب اليمني، وكانت اجابته:
    -«هناك تحسين في اختيار البنية الجسمانية للاعب المنتخب -الحديث هنا عن نسبة في التحسين ولكن مازالت مواصفات بعض اللاعبين من حيث البنية لا تتناسب مع الاستحقاقات الدولية».
    - ظهر في اداء المنتخب اليمني تطور ملحوظ في النواحي التكتيكية أفضل من ذي قبل.
    - يحتاج المنتخب اليمني إلى الاستقرار والاستمرار وهذا لا يأتي إلا من ثبات التشكيلة واستقرارها!
    أصداء المباراة
    > كشفت مباراة الأمس على المستوى الكروي العام، علامات لا بد من الإشارة إليها:
    1- أداء الحكام اليمنيين جيد بصورة عامة ولياقة الحكام على أرض الملعب متميزة، ولكني اكتشفت وربما هذا تقدير شخصي مني أن الحكم اليمني في المباريات التنافسية داخل البطولات يؤدي اداءً أفضل من المباريات الودية التي تتحكم فيه في بعض القرارات مشاعر «الود» الذي قامت عليه المباراة، واعتقد أن ذلك بحاجة إلى إعادة نظر وهي مسألة نفسية!
    2- تنفس الجمهور الصعداء، عندما وجدوا اقدام لاعبي منتخبنا في مباراة الأمس تطرق أبواب المرمى السوري الشقيق بعد أن حدث العكس في المباراة السابقة.
    وظل الجمهور يهتف ويدق الطبول منذ دخول هدف محمد العزي حتى هدف خالد عفارة، إلى نهاية المباراة.
    وبلا شك لا بد أن يحمل ذلك الكثير من المعاني لدى اتحاد الكرة ولاعبي المنتخب والأجهزة الفنية! على الجميع أن يعظ بالنواجذ على الأسباب التي تجعل الجماهير تعزف أناشيد الفرح!!
    3- هناك سؤال، بل أسئلة كثيرة في الشارع الرياضي تتردد قبل لقاء المنتخب الإماراتي في صنعاء:
    هل انتهى النحس فعلاً؟! هل بدأت الكرة اليمنية تتلمس طريق المنافسة الإيجابية؟!
    - نتمنى ذلك!! أما الألقاب والبطولات فالحديث عنها ذو شجون، ولا يمكن الوصول إليها إلا -كما قال الأخ أحمد هلال إداري منتخب الناشئين والشباب إلى البعثة الكروية السورية- لا بد من استراتيجيات طويلة المدى! لا بد من الاحتراف غير المنقوص، ولا بد من استقرار المنتخبات والأجهزة الفنية!
    > المهم أبهج الاشقاء السوريون أهلهم في اليمن بالزيارة وبعثوا بتحيتهم، ورد اليمنيون التحية بأحسن منها!!
     

مشاركة هذه الصفحة