قصة "النبوءة" التي قصمت ظهر الحوثي...الأيام الأخيرة لـ "ا ليـماني" الذي ضل طريقه

الكاتب : Time   المشاهدات : 1,125   الردود : 9    ‏2004-08-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-30
  1. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    قصة "النبوءة" التي قصمت ظهر الحوثي

    الأيام الأخيرةلـ "ا ليـماني" الذي ضل طريقه


    * مهدي محسن حامد
    دهاء.. في أساليب الخطاب ووسائل التأثير.
    مكر.. في فنون القتال، وطرق الحرب.
    وعقائد صلبة حملها أنصاره وكأنهم نسجوا صلابتها من صلابة جبال مران.. التي عادت عنها أعنف القذائف بائسة حزينة..
    من وحي هذه الصخور استنبطت (الصرخة) المتقاربة لفظا ومعنى مع كلمة الصخرة لتصبح مؤشرا على دلالات العنف والقسوة والتحجر.
    هناك في مران الأولى (من حيث البعد الإنساني والتاريخي)، أناس يحتمون ويعتصمون بجهلهم أمام كل الأدلة الرامية للتبصير والإقناع.
    وقبل السير نحو المشارف الأولى لبدايات الانتهاء.. هاهي مران الثانية تقرع طبول الشقاء على قمم الرزامات.
    ولا أدري هل سنصوم في صعدة على أصوات مدافعها؟ ومتى سنبحث وسط الظلام الممزق بأشعة مصابيح الكيروسين عن فكر يجمع بين الوسطية والاعتدال.

    كان حسين بدر الدين الحوثي قد فضل الاستقرار بمنطقة مران إحدى عزل مديرية حيدان صعدة إثر خروجه من مجلس النواب عام 97م.. وكونه أحد القيادات الشبابية البارزة في حزب الحق الذي غادره عقب خلافات نشبت بينه من جهة وبين كبار علماء الحزب من جهة أخرى حول الأفكار التي تبناها تنظيم الشباب الذي يتزعمه مع عدد من رفاقه.. عمد إلى مران دون غيرها لعلمه بأنها الأرض الخصبة التي تصلح لبذر جميع أفكاره ومن ثم نقل شتلاتها إلى مناطق أخرى داخل المحافظة وخارجها.
    ساعده على سرعة سريان ما يدعو إليه عمره الذي لم يتجاوز 45 عاماً وسن الشباب هذه مكنته من الحركة، والعمل الدؤوب ليلاً ونهاراً في عزلة مران بل قل في كل حيدان التي لم يكن لها نصيب من مشاريع الدولة الخدمية والتعليمية ما جعلها تحظى بمحيط واسع من جهل مركب في الغالب.. وقد لا أكون مبالغا إن قلت أن أساليب الشعوذة لا زالت بضاعة رائجة في أسواق مران، فماذا تنتظر وقد حط رحاله بها رجل يجيد أساليب التنظير.. ويتقن فن الطرح والتأويل.. ويتمتع بمؤهلات علمية رفيعة، يحضر الدكتوراه في المجالات الشرعية، ويحمل ماجستير في علوم القرآن؟! والحوثي تربطه علاقة سابقة قوية، بالمنطقة التي دانت له بالسمع والطاعة لانتسابه لبيت النبوة.. لذلك أذعن له أهالي مران، تجاوبا مع نداء فطرتهم السليمة التي تهب لإجابة كل داع يدعو للذود عن الدين الإسلامي الحنيف..

    * الصرخة.. بداية السقوط
    وتكالب الناس إلى دعوة الحوثي الجديدة التي حرص في بداية الأمر على حصرها تحت مظلة الزيدية هروبا من لعنة تنظيم الشباب المؤمن التي تلاحقه.. ولذلك أقبل عليه الناس وتكاثر أنصاره من المقتنعين بعبقريته، فأطلق عليهم وسام الشيعة الذي أصبحوا يستحقونه دون غيرهم.
    وتواصلت المسيرة وبصورة مثيرة غير أني أعتقد أن المرحلة التالية التي انتقل بأتباعه إليها كانت هي أهم الأسباب التي ساقته إلى تعجيل حتفه.
    "الصرخة" كما يسميها كانت هي المرحلة الجديدة التي انتقل بأنصاره وشيعته إليها.. وقد أفرد لها ملزمة من ملازمه الثلاث والأربعين التي تمكن من انتاجها خلال الفترة الماضية، وأطلق عليها مسمى الصرخة، ويرى فيها أنه لا عذر للجميع أمام الله من الصراخ بهتافات "الله أكبر.. الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام"، فأطلق عليه أنصاره صاحب العقائد الصلبة وشبهوه بحسن نصر الله في لبنان، وبمقتدى الصدر في العراق، وأصبح الترديد لديهم بهذا الشعار غضبة راسخة لا تقل عن الاعتقاد بأركان الإسلام.. وكان قد أوهمهم بأنه استنبطه من القرآن الكريم كون اليهود والنصارى يخافون من الموت ويفرون منه، فيما أنصاره لا يدركون أن براءة الشعار تعود لحزب الله في لبنان.
    وجاء المؤيدون والمناصرون والأشياع من مديريات محافظة صعدة ومن خارجها وعقدوا البيعة له على النصر والصرخة، حتى ذاع صيته وملأ صراخ أنصاره أجواء المساجد بهتافاتهم إثر صلاة الجمعة بما فيها جامع الهادي، فدب الخلاف بين صوف المصلين، وحدثت المشاكل وهجرت المساجد إلى أخرى لم تصلها الصرخة.. فتعقبتهم الحكومة.. وملأت بهم السجون، وما لبثت أن هدأت عن ملاحقتهم عقب مرور رئيس الجمهورية لأداء صلاة الجمعة في جامع الهادي، حال توجهه لأداء فريضة الحج.
    لكنهم لم يهدءوا بل صعدوا الموقف حتى دخلت صرخاتهم إلى عدد من مساجد الجمهورية بما فيها جامع صنعاء الكبير.. 700 سجين اكتظت بهم سجون حدة جميعهم يفضلون السجن على الخروج بمجرد تعهد خطي بعدم التكرار، فكم من شاب ترك أمه التي ليس لها سواه وآخر ترك أسرته وأطفاله دون عائل ليغيب نفسه في غيابة الجب لهثا وراء الوفاء ببيعة وعهد الصرخة.

    * الإهانة.. وخيار التأديب
    وفي الوقت الذي أضحت الدولة في أوج حرجها من تفاقم الوضع الذي غدا مشكلة تفرض على مسئولي المحافظة البحث لها عن حل مناسب.. راح الحوثي في مران المتوارية عن الأنظار في الجنوب الغربي من محافظة صعدة على بعد أكثر من 60 كم بالإيعاز للمقربين إليه والموثوقين من أنصاره وشيعته بأنه المهدي المنتظر وأشاع بين الآخرين أنه مصطفى من الله تعالى، وأوجد له حزبا خاصا بدأ بستة ثم وصل إلى خمسين وشيئا فشيئا حتى وصلوا إلى مائة وسبعين ولهم قيادة تنظمهم.
    وبذلك فقد جن جنون الحكومة فعملت على تضييق الخناق عليه، وسعت لتضييق مساحة الضوء الأخضر الذي كانت قد منحته إياه من قبل.
    الكثير تم سجنهم.. وأوقفت مرتبات عدد كبير من ناشطي الموظفين والمدرسين لكن إيمانهم بما يحملون من عقائد كان له الأثر الكبير في مدهم بمقومات الصمود بدرجة وازت عنفوان الإجراءات الرسمية المتخذة ضدهم بما فيها إغلاق عدد من المدارس.
    الدولة من جانبها شعرت بالهزيمة معنويا، وأحست بالإهانة، والانتقاص فلم تر بدا أمامها من تأديب من تجرأ عليها بالإهانة، وعندها عمدت إلى الخيار العسكري وأظن أن ثمة خيارات كانت أحرى لتجاوز الإشكال القائم: كشق الطرق إلى المنطقة وبناء المشاريع التي تحتاجها والاستعانة بالعلماء والمشايخ والوجهاء وأهل الرأي والمشورة، وغرس مواقع عسكرية بصورة تدريجية ومحاصرة وتجفيف منابع دعم الحوثي.. غير أن الحرص على التأديب والانتقام كان دافعا قويا نحو الخيار العسكري.

    * الحرب خدعة
    وقبل شهر من خروج الحملة العسكرية كان الخبر قد وصل الحوثي.. الأمر الذي مكنه من اتخاذ عدد من الترتيبات والخطط كان أهمها السعي لتوسيع دائرة ونطاق المواجهات إلى مديريات أخرى مجاورة.
    وكان جماعة من أنصار الحوثي قد توجهوا إلى مديرية ساقين وتحصنوا بقمة أحد جبالها الشاهقة، الشيخ حمود مران مرداس تمكن من إيهامهم أنه وكل جماعته معهم وراح يسب الدولة ويشتمها حتى اطمأنوا إليه، فأقسم أنهم ضيوفه لتناول طعام الغداء كونه قد ذبح لضيافتهم، وعندها نزلوا من الجبل إلى منزله لتناول طعامهم على أن يرجعوا حال انتهائهم إلى قمة الجبل، لكن جماعة ابن مرداس كانوا قد حلوا بدلا عنهم وعندما انتهوا من تناول طعام الغداء أخبرهم أن أمامهم ساعة لمغادرة المنطقة، فعاتبوه لغدره بهم وكان يجيبهم بقوله غدرنا بكم حتى نكرمكم ونضيفكم، أما أنتم فقد غدرتم بنا عندما دخلتم بلادنا خلسة ودون إذن من أهلها. ولهم محاولة مماثلة في جبل المنمار، ولو أنهم تمكنوا من تنفيذ مخططهم الجهنمي هذا لكانت المواجهات إلى الآن تدور خارج مران.

    * مرحلة التخبط والحيرة
    ومع تجاهلها لأهمية دور المشايخ بالمحافظة والمنطقة، انطلقت الحملة العسكرية على محورين باتجاه مران، الأول من جهة الشرق "صعدة" والثاني من جهة الغرب مديرية "الملاحيط" في يوم السبت 19/يونيو/2004م.
    وما إن شاع الخبر حتى هبت أعداد كبيرة من صعدة وسحار والصفراء وكتاف وضحيان وسفيان والجوف وحجة وغيرها للالتفاف حول الحوثي أغلبهم قدم مشيا على الأقدام ولمسافات طويلة.
    ومع أول ضربة موجعة وجهت للقوات المسلحة من قبل أنصار الحوثي راحت الأولى تراجع حساباتها وكأنها لا تعلم شيئا عن مدى جاهزية الحوثي القتالية ونوعية تسلحه وكمية أسلحته وعدد مناصريه وصعوبة تضاريس المنطقة.
    لا أدري ما مدى الجدوى من حكومة تغفل عن كل ذلك؟ إن كانت حقا غافلة.. أما إن كانت تدرك الأمر فإنها مهزلة وأيما مهزلة تسببت في سفك دماء المئات من أبناء الوطن.
    في تمام العاشرة من صباح الاثنين الموافق 21/يونيو/2004م فتحت القوات المسلحة بيت النار فقامت الطائرات بشن غارات متعددة استهدفت تحصينات الحوثي ساندها قصف صواريخ الكاتيوشا من الحصامة بمديرية الملاحيط من الجهة الغربية لمران.. ومضت أيام وأيام والمصادر الأمنية تؤكد قرب الحسم، في الوقت الذي وقعت في عدد من الأخطاء التي استنفدت وقتا في تجاوزها وحلها كانت في أمس الحاجة إليه لإكمال ترتيباتها القتالية واستكشاف المنطقة بصورة دقيقة.. ولم يسفر القصف المكثف والمسنود بغارات الطيران إلا من سقوط أعداد من القتلى والجرحى الذين ملئت بهم ردهات المستشفيات دون أن تحرز القوات المسلحة أي تقدم بادئ الأمر.
    وفي اليوم التالي لنشوب المواجهات نشط أنصار الحوثي من المتواجدين في الزرامات وآل الصيفي في حرب عصابات خاطفة استهدفت مواقع عسكرية ونقاطاً أمنية قريبا من مراكز المحافظة صعدة في ضحيان وآل الصيفي ونسرين والأمن المركزي ومدخل القصر والمقاش ومفرق الطلح ومحطة الغاز وسجن الإصلاحية والأمن السياسي راح ضحاياها عدد من رجال الأمن، الأمر الذي لاقى انتقادا واسعا بين أوساط أبناء المحافظة، ورفع وتيرة الغضب بين صفوف القوات المسلحة والأمن.
    كما دفع القوات إلى سرعة الإجهاز على أعداد المقاومين في منطقة آل الصيفي بعد نزوح أهاليهم إلى منطقة آل ذربة القريبة منهم. يقول ناصر الصيفي أحد أبناء آل الصيفي: قصفت القوات منازل ومزارع جميع المقاومين أما نحن وكل من يقف مع الدولة فلم تمس منازلهم وقد قمنا بحماية وحراسة مزارعنا خوفا من قيام أصحاب الحوثي بإطلاق النار على القوات من داخلها لجرها إلى قصف مزارعنا، وأضاف: ونحن نذهب إلى صعدة كل يوم ونسوق منتجاتنا الزراعية بشكل طبيعي لأننا نقف ضد الحوثي.
    وقد أسهم الانتشار الأمني على الطرق وتوزيع نقاط عسكرية لحراسة المداخل المؤدية إلى مدينة صعدة إلى إضفاء نوع من الأمن والاطمئنان وخاصة بعد وصول قائد المنطقة الشمالية الغربية العميد على محسن صالح يوم الخميس 24/6/2004م إلى صعدة من الملاحيط، وفشل المفاوضات التي قامت بها لجنة الوساطة الأولى التي قدمت للحوثي فرصة لإعادة ترتيب أوراقه.. وبدأ قائد المنطقة العمل على استدعاء مشايخ المحافظة وحثهم على ضرورة جمع قبائلهم لحراسة مناطقهم وحمياتها من أي دخيل قادم من خارجها.

    * الإشاعة.. والطابور الخامس
    في يوم الاثنين 28/6/2004م قام الطيران بقصف جبل حرم في مديرية رازح المجاورة لمنطقة الأحداث بمران، كما قصف الكبسي أحد الطيارين في نفس اليوم سوق حيدان تضرر جراء القصف مستوصف حيدان ومنزلين ومقر التجمع اليمني للإصلاح وارتفع عدد ضحاياه إلى 8 قتلى وعدد 32 جريحا وقد استغل أنصار الحوثي الحادث فأشاعوا بين الناس أن الله يدافع عنهم ويعمي نظر الطيارين.. وكان الحوثي نفسه قد قال في تصريح نشرته الجزيرة نت: لقد حصلت أشياء قد لا تصدق.. رأينا قذائف وصواريخ أطلقت علينا تتفجر في الهواء ولم يصب أحد منا ولم تدمر منازلنا.. نحن نعتبر ذلك آية من آيات الله".
    وقد أسهمت هذه الإشاعات في رفع معنويات أنصار الحوثي والموالين له.. ومن جانب آخر شكك آخرون في جدية الطيارين ووجهوا الاتهامات بالخيانة وموالاة الحوثي.. وهو أمر مستبعد لأنه من المستحيل أن يضم شخص إلى الطيران الحربي وهو مشكوك في ولائه لما في ذلك من خطورة ومجازفة.. والأمر الثاني: هو أن الأهداف تحدد للطيار عبر أجهزة اللادار مع استمرار الاتصال والإشارة وهو ما يدفع هذه الإشاعات والتهم عن الطيارين حسب تأكيد عسكريين.
    وكان أعداد من أبناء ومشايخ عدد من القبائل قد انضموا للمشاركة في المواجهات إلى جانب القوات المسلحة وأبلوا بلاء حسنا وقتل منهم أعداد من بينهم مشايخ منهم الشيخ محمد جابر حجذم والشيخ حسين بن ناصر وغيرهم وقد عمد أنصار الحوثي إلى نشر إشاعة مفادها أنهم لم يأتوا للقتال وإنما جاءوا بهدف النهب.. بينما كان هدفهم من هذه الشائعة دفع الناس للبقاء في منازلهم وعدم النزوح خوفا من نهب ممتلكاتهم إلى جانب الزج بهم في مقاتلة القادمين لنهبهم -حسب الإشاعة- كما استطاعوا إضافة عتبة أخرى أمام تقدم القوات نحو تحصينات الحوثي ببقاء الأهالي، ويعد الخارج بنفسه مولوداً فكيف يمكن أن يخرج هؤلاء بمنهوبات عبر عدد من النقاط العسكرية الموزعة على طول الطريق.

    * على هامش الأحداث
    عسكريون ومدنيون وصحفيون يتهمون عدداً من مشايخ القبائل باستنزاف الدولة مالا وسلاحا ويشككون في مصداقية ولاء البعض منهم للدولة في الأسبوع قبل الماضي حاول قائد المنطقة جمعهم ولكن دون جدوى مما دفع محافظ المحافظة لإرسال دعوات إليهم للقاء الرئيس حسب توجيهات عليا، وجمعهم لقاء رئيس الجمهورية على مدى يومي الاثنين والثلاثاء 12-13/8/2004م. تمخضت نتائجه على ضرورة الجدية في حماية مناطقهم، وطرد الوافدين إليها، والسعي لإقناع أبنائهم على التخلي عن مناصرة الحوثي.. وتم منحهم مهلة إلى يوم السبت التالي للاجتماع الموسع، مالم فستبدأ القوات عملياتها العسكرية ضد عبدالله عيظة الرزامي الذي يتحصن مع أعداد كبيرة من المغرر بهم في مديرية الصفراء ويعد الرجل الثاني بعد الحوثي وعضو سابق في مجلس النواب.
    القوات المسلحة تمكنت يوم الثلاثاء 24/8/2004م من السيطرة التامة على منطقة الجميمة وسقوط 250 من أنصار الحوثي وأسر قريبا منهم إثر كمين حوصر فيه ما يزيد عن 200 من أفراد القوات المسلحة تمكن الطيران من فك الحصار عنهم بعد سقوط ما يقارب الخمسين فيهم المقدم عبدالعليم الهتار قائد كتيبة، وكان العقيد ناجي الفائق قد قتل إثر إصابته برصاصة من الخلف نزف على إثرها ما يقارب من أربع ساعات حال التفافة قام بها مع عدد من الجنود حول أحد المنازل الذي حال قناصة الحوثي المتواجدين بداخله من اقتحام الدير وبذلك تمكن من فتح الطريق أمام القوات لدخوله وأطلق عليه اسم جبل الفائق، وفي جبال الحكمي التي كلف اقتحامها أعدادا كبيرة فيها العقيد حسان الواحدي قائد لواء ريمة، بينما صمد قرن تيس (سابقا) فترة قاربت الشهر حتى أطلق عليه مسمى قرن ثور فيما بعد.
    الأربعاء 26/8/2004م والخميس أنهت القوات المواجهات بسيطرتها على عدد من المواقع القريبة من جبل سلمان، ومع أن مصادر عسكرية أكدت السيطرة على جميع التحصينات والمواقع ولم يعد هناك سوى عمليات تمشيط ومقاومة فردية.. نقل إلى مستشفى السلام يوم الخميس 27/8/2004م جثة متفحمة من أنصار الحوثي وخابت التوقعات بوجود الحوثي فيها حسب الفصح الطبي للجثث التي جاءت من وسط عشرات الجثث المهترئة ذات الروائح القاتلة.. وبقيت مسألة هروب الحوثي وصحة الاستيلاء على جبل سلمان والأخبار الواردة من قيام النواسي مع ستمائة من قبائله في مواجهات جديدة إلى جوار الحوثي؟ أمور نترك الإجابة عليها للأيام القليلة القادمة.

    * بين مران والرزامات
    ويبدو أن القوات المسلحة توشك على إعلان بدء العمليات العكسرية لملاحقة الشوعة ومن يلتفون حوله في الرزامات ويعد قصف الأحد 22/8/2004م الذي يعتبر الأول من نوعه منذ اندلاع الأحداث مؤشرا على بدايتها وردا على مواجهات نشبت بين أنصار الرزامي وقبائل العوجري إثر اعتدائهم على أحد أبنائه وقتل آخر من جماعته والقيام بعدد من الغارات الخاطفة على القوات المسلحة.
    وبوصول تعزيزات إضافية إلى صعدة وقبل بدء المواجهات التي تراها القوات ضرورية لحسم الموقف الذي أجلته حتى الفراغ من مران وبتخوف البعض من ظهور فقاعات في مناطق أخرى، وقد يكون من الأحرى أن تتخذ القوات تكتيكا أكثر دقة مما كان الوضع عليه في مران، حتى وإن كانت تحصينات عبدالله الرزامي أقل وعورة وارتفاعا عن سابقتها في مران بما يقارب الألف متر، إلا أن اتساعها الممتد من جبال النبي أيوب في بداية آل شافعة وحتى جبال وايلة في كتاف مروراً بالمقاش بطول قد يصل إلى 70كم بما فيها نشور والرزامات التي يقطنها الرزامي وأنصاره وجبال العصائد التي يتمترس بها الأعصر وأتباعه في العشاسن والمتسمة بوعورتها الشديدة، وقد تعطيهم هذه المساحة الشاسعة فرصة للكر والفر والقيام بعمليات مباغتة للقوات المسلحة وقدرة كبيرة على امتصاص ضرباتها.
    وليس ثمة شك من تفوق أنصار الحوثي في الرزامات ووايلة التي ينتشرون فيها بكثرة على أقرانهم في مران، فكم من حروب ثارت في هذه المناطق فيما بينها أو مع قبائل أخرى الأمر الذي أكسبهم قدرة فائقة على القتال.
    ولا يزال الجميع يذكرون كم هي الخسائر التي تكبدتها القوات المصرية في الأرواح في منطقة نشور ولم تستطع التقدم ولو شيئا بسيطا إبان قدومها للوقوف إلى جانب قوات الجمهورية ومطاردة فلول الملكية إثر قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م.
    ولا ريب أن الفترة الماضية وخاصة منذ اندلاع المواجهات في مران مكنت الرزامي من بناء تحصينات ووضع خطط وبدائل أخرى إضافة إلى جمع أسلحة وبكميات كبيرة استعدادا للمواجهات المرتقبة.
    وتقول التقديرات أن أربعة آلاف يلتفون حول الرزامي وهم على معتقد جهاد أعوان أمريكا، ويحدوهم الشوق إلى أخذ الثأر لمن سقط منهم في مران ورؤية الجنة عند سقوط أول قطرة من دمائهم، بما فيهم شخصيات كبيرة مثل علي مانع شافعة، وأبناء آل شافعة وهو شخصية بارزة في تنظيم الحوثي وأحد التجار الكبار، ومحسن صالح الحمزي ومن فر معه من أبناء الحمزات الذين قصفت منازلهم مؤخرا في الهذيجية ويعد من كبار علماء تنظيم الشباب المؤمن وأحد أهم مؤسسيه وكان قد فر إلى الرزامات بعد مماطلته بمفاوضات قام بها عدد من المشايخ لتسليم نفسه طواعية، وكان عبدالرحمن مشحم قد سبقهم مع عدد من المقاومين من آل الصيفي إثر قصف منازلهم ومزارعهم بداية الأحداث مع من انضم إليهم فراراً من ضحيان ومن قدم من أشراف الجوف وبلاد سفيان وحراز وحجة وغيرهم.
    وكم كان مدى الأثر الذي تركه في أنفسهم دفع عبدالله عيظه الرزامي لولده الوحيد يحيى الذي ليس له سواه للمشاركة في إحدى العمليات التي أصيب فيها وأسر على إثرها.

    * الخاتمة.. بداية وعواقب
    1500 قذيفة صاروخ كاتيوشا هي العدد الذي تم إطلاقه في مران تقريبا منذ اندلاع الأحداث، وهو نفس الرقم لعدد الجماجم التي سقطت من أبناء القوات المسلحة ثمنا لتهور الحوثي الذي ترعرع عندما أصابت السلطات غيبوبة لا شعورية.
    وأكبر من ذلك العدد هم من تناثرت أشلاؤهم وتطايرت دماؤهم بينما كانوا يكبلون أنفسهم حتى لا يعطوها أي طمع في التردد أو التراجع.. فاضت أرواحهم وهم يظنون أنها تخوض جهادا مقدسا.. ماتوا فيما ألحق زمن ومكان موتهم بعالم المجهول فلم يدركه أحد ولم تقم لهم ولو حتى أدنى مراسيم العزاء والمجاملة.
    وبنفي التوقعات باستسلام الرزامي.. لأنه لو فعلها كبيرهم لسلمنا بها غير أني أتوقع نشوب معارك طاحنة، قد يفطر صائمو رمضان على مدافعها ويصومون، وقد تطحن رحاها أعدادا كسابقتها بمران إن لم تفقها.
    ويبقى سؤال بعيد المدى حول قدرة الحكومة على معالجة واحتواء الآثار الاجتماعية والمادية والبشرية والنفسية الناجمة عن المواجهات بما فيها الثأرات وتضميد الجراح؟!
    وثمة سؤال آخر يتطلب جوابا سريعا عن مدى قدرة القوات المسلحة على تفادي الأخطاء التي وقعت حال مواجهات مران؟
    وبسؤال أخير عن مدى مصداقية مشايخ همدان ووايلة وسحار في الوقوف إلى جوار القوات المسلحة بداية من لواء المدفعية في كهلان وانتهاء بلواء اليتمة في كتاف..
    * قد نتطرق لجوانب أخرى في عدد قادم إن شاء الله.

    منقول عن صحيفة الناس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-30
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    اين خلاصاتك يا تيم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-30
  5. صقر عربى

    صقر عربى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-29
    المشاركات:
    347
    الإعجاب :
    0
    وراك يابن .......
    يا انا يا نت
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-30
  7. بل الصدى

    بل الصدى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-03
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    لاجديد في الموضوع اخي تايم فهذه تعتبر معلومات واقعية واسمح لي بتصحيح بعض المعلومات والاسماء0
    1/لم يقتل احد مع ولد العوجري (اسمه مبطي محمد حامس العوجري0 وقد تم تحديد الفاعل ( ط 0م0 س0) واتضح انه مرسول من قيادة المنطقة لهذا العمل كى يجروا العوجري بالقوة الى هذة المعركة وفعلا كان قد نجح ما خططوا له لولا ان الله فضحهم0استمرت المواجهات بين العوجري والرزامات من فجر الاحد حتى ظهر الاثنين0
    2/يحي ليس الولد الوحيد للرزامي0
    3/الاعصر يتمترس في جبال العصايد بمنطقة العشاش0وقد توجه اليه جميع مشائخ وائلة وقصدوه بان يسمح بمرور القوات ويكف عن مساندة الحوثي وعرضوا له 100000ريال سعودي وسيارة صالون اخر موديل وشاص لكنه اختار الشهادة ورفض العرض وتوعد الدولة والمشائخ0
    4/محسن صالح فر من الحمزات بعد ان قصفت منازل الناس في الهذيمية وليس الهذيجية0
    5/الرئيس قال لمشائخ صعدة بانه مثل الثور لا يعود للورا ابدا وامهلهم فعلا الى يوم السبت بعد ان هددهم انه اخمد الانفصال واهله يوم الاربعاء وان غدا هو يومهم !فطلبوا التمديد الي السبت0

    مع كل ذلك نحن هنا متأكدون ان الدولة ستفشل ولن تحقق ما تريده بالقوة فقط!! وعليها مراجعة نفسها الف مرة قبل الاقدام على الزج بالمزيد من العسكر والمواطنين نحو الموت!فهم يمنيون جميعهم !والوسائل الاخرى لم تستنفذ!
    صعدة تعيش الجزء الثاني من مسلسل الزير وثارات كليب!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-30
  9. alharbi

    alharbi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    795
    الإعجاب :
    0
    مات الصعاليق الوهابية واتى الجعفرية الصعاليق وماتوا عاشت الدمقراطية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-08-30
  11. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    والله ..
    لو لم يصح من هذا التقرير إلا 50% منه
    فإن النتائج كارثية بكل ما تعني الكلمة من معنى ..
    ولا يزال الغموض يكتنف الموقف هناك .. والمعلومات الواردة ليست سوى تكهنات
    والله وحده يعلم ما سيؤول إليه الوضع في المستقبل .. لأن الجرح قد ازداد اتساعا ..

    تايم .. الكاتب المتميز دوما .. شكرا

    تحياتي ،،،
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-08-30
  13. بل الصدى

    بل الصدى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-03
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0


    الصعاليق؟؟؟؟؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-08-30
  15. بل الصدى

    بل الصدى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-03
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    هل تذكروا هذا الكلام ؟؟!!

    جاكم كلامي؟؟؟؟
    الحاصل الان يااخوان انه منذ عودة هؤلاء الافاكين اهل (السلام عليكم ياسيدي حسين)(ومعك صميل!!! )(انهم بيسبوا الصحابة) مشائخ السوء
    انه في يوم الجمعة الفائت اجتمع هؤلاء المشائخ فيما بينهم لتقرير وتنفيذ ما وعدوا به الرئيس لكن دون جدوى فقد رفض الشرفاء من قبائلهم المشاركة في القتال بحجة انهم لن يقاتلون اخوانهم وابناء عمومتهم ويفتحوا عليهم وعلى اولادهم باب لا ينغلق من ابواب جهنم متمثلا في قضايا الثأر واقحام المنطقة في حرب اهلية(تمرد ت كل قبيلة على شيخها)0
    وفي يوم السبت عاد المشائخ في اجتماعهم بالمحافظ بخفي حنين فقد ذهبت العنتريات التي ابدوها امام الرئيس ادراج الرياح بعد ان اكلوا من الرئيس ما اكلوا0
    مما اثار حنق المحافظ والقائد على محسن 0فوجهوا قوة هائلة لتدك معاقل الرزامي في نشور مرورا بالحمزات وآل شافعة فحركوا المنصات الصاروخية وتمركزوا بالجبال المحيطة بجبال الرزامى من جهة صعدة ومن جهة البقع (الجهة الاخرى) تحركت القوات لعمل كماشة للرزامي وانصاره وقد كتبت عن ذلك(صواريخ موجهة على نشور من كل جهة)
    هذه الخطوة الاولى 0
    اما الثانية فهنا المصيبة!فبعد الفشل الذريع الذي منيت ولازالت تمنى به القوات في مران ولعدم تكرار المجازر في صفوف الجنود لدرجة ان اغلبهم بدأ بالتمرد وعدم الذهاب الي مران رغم ان يومية العسكري في مران 5000ريال يوميا غير المعاش0قرر الملهمون استحداث فكرة جهنمية لضمان ان يقاتل على الاقل اهل نشور مع الجيش0 ولزج العوجري في المعركة ارسلوا مندسا الي نشور لتنفيذ عملية قمة في الدناءة!! ففي صباح الاحد اطلق هذا المندس النار على مبطي محمد حامس نجل شقيق الشيخ عبد الله حامس العوجري مما اسفر عن اصابته اصابة بليغة(لازال الان في المستشفى)
    تزامن ذلك مع بداية قصف الجيش للرزامي و أتباع العوجري متحصنين (لأي طاريء)في جبل فوق بيت الشيخ وعندما علموا بحادثة مبطي قاموا بقصف الرزامي ايضا الامر الذي خططت له القيادة العسكرية واستمرت المعارك بين الجيش واتباع العوجري من جهة واتباع الرزامي من جهة اخرى الى ظهر يوم الثلاثاء بعدما تدخل العقلاء من مشائخ وائله منهم(ابن قمشة0والطحامي)وانهوا الحرب مع اتباع العوجري0وكانت قيادة المعسكر قد اتصلت بالشيخ العوجري وطلبت منه ان يحضر السيارات لتحميل الاسلحة لاتباعه وفعلا تم تحميل 3سيارات كبيرة بمختلف الاسلحة0
    والان لا زال القصف مستمرا على نشور بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاون بعد ان تم تدمير الحمزات وآل شافعة ومسحها وتحويل منازل المواطنين الى ركام0

    هذا كل ماأردت ان انقله لكم وهو والله العظيم الحاصل والواقع 0
    جدير بالذكر انه قد سقط اثناء الحرب المشتركة7قتلى
    من انصار الحوثي من ضحيان ورحبان وآل سالم والرزامات وقد تنشب مشكلة اذا اتهم العوجري بانه من قتل هؤلاء0


    ايش رأيكم انفع صحفي !!!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-08-31
  17. سيف الامام

    سيف الامام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-07-19
    المشاركات:
    680
    الإعجاب :
    0
    رغم تحظي على بعض مما ورد في تحقيق الصحيفة الا انها قد اجتهدت وبذلت الجهد في تقصي الحقائق رغم انها لم تصل للحوثي او احد كبار مناصرية للاخذ منه وعذرها معها والتحقيق به من الواقعية والحياد والعمل الصحفي الصرف الكثير 0
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-08-31
  19. الشهاري

    الشهاري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-12
    المشاركات:
    417
    الإعجاب :
    0
    يبدو أن العسكري هو الذي ظل الطريق ،،وليس اليماني ،،،.
    بالمناسبة قائدمعسكرعمران وعشرات من عسكره قتلوا في مران ،،،،فما الذي نقله من عمران إلى مران ؟؟؟ومن الذي أخرج الجيش من حنيش ،،؟؟؟ومن الذي خلط الحابل بالنابل ؟؟؟؟
    علي صالح .................علي محسن ......................يحى العمري.................صدقوني في القريب العاجل يحتاجون إلى مصحة .
     

مشاركة هذه الصفحة