إرهاب الدولة في اليمن التعيس يملؤه حزناً

الكاتب : إبن حضرموت   المشاهدات : 521   الردود : 1    ‏2004-08-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-28
  1. إبن حضرموت

    إبن حضرموت عضو

    التسجيل :
    ‏2004-07-26
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    إرهاب الدولة في اليمن السعيد يملؤه حزناً



    لقد قاموا بتعريتي كما يفعل الأميركان في العراق وأوسعوني ضرباً وركلاً في كل جسدي، في وجهي وأجزاء جسمي الحساسة حتى ظننت أني في معتقل أميركي . عندما تسوء حالة الشيخ كمال يضطر لقضاء حاجته في الأكياس وكذلك فهو وكل السجناء يستعملون القوارير البلاستيكية للتبول .


    --------------------------------------------------------------------------------

    --------------------------------------------------------------------------------



    صنعاء – المرصد الإعلامي الإسلامي - مؤيد الحمداني

    حديث أجراه مراسل المرصد الإعلامي الإسلامي من داخل سجن الجوازات يكشف عن بعض التجاوزات التي تحدث في داخل سجون الأمن السياسي اليمني وحجم المأساة وأن شريعة الغاب هي التي تسود وتحكم... حيث يزعم البعض أننا تجاوزنا مرحلة همجية الانسان، وشريعة السادة والعبيد، وتحكم الأقوياء في الضعفاء . .ما يزعمه هؤلاء نفاق ودجل وتضليل ...

    في سجن مديرية جوازات صنعاء التقيت بالمواطن الأردني الجنسية الفلسطيني الأصل منذر اسماعيل عماوي الذي بدا محملاً بالكثير من الاعتراضات على سجانيه، كثير الصراخ شديد الطبع قوي البنية ومتين في شخصيته ويتحدث بصوت مرتفع عن بطلان ما يجري معه وأنه مختطف وليس معتقل... وكان عساكر السجن يتجنبون التحدث إليه... فعرضت عليه نشر ما جرى معه فلم يتردد في قبول ذلك لما رأى في السجون اليمنية وكونه أول شاهد عيان رأى الداعية المصري المعروف بالشيخ كمال في الزنازين اليمنية... فسألته...



    ـــ ما سبب اعتقالك ومتى اعتقلت ؟؟

    ـــ اعتقلت في 5 / 5 / 2004 من قبل جهاز الأمن السياسي اليمني أي جهاز المخابرات أو ما يسمى في اليمن (أمن فاطمة) ونقلت إلى مديرية الجوازات في 26 / 5 / 2004 ... وتم الاعتقال في وزارة الخارجية اليمنية أثناء الدوام الرسمي وعلى مرأى ومسمع الموظفين والمراجعين وبأسلوب لا يمكن أن تتصوره إلا إذا رأيته مصور... إنها كارثة ولا أدري كيف أصف المذلة والمهانة التي تعرضنا لها أنا والأخ عبد الناصر ضيف الله شقيق وزير الدفاع اليمني السابق محمد ضيف الله حيث تهجموا علينا أثناء تواجدنا كمراجعين في وزارة الخارجية وكأننا نمثل خطرا سريعا وطلبوا منا مرافقتهم فلم نعترض بل لم نطلب حتى إذن النيابة العامة بذلك وهو حقنا القانوني ومع ذلك أصروا على تقييدنا بالكلبشات الحديدية، لكنهم بمجرد أن قيدونا انهالوا علينا بالضرب ولم يدعونا نمشي معهم بإرادتنا بل بالضرب والدفع مع وابل من الشتائم والسباب واللعان ... وكان الكل يتفرج علينا وكأنه منظر اعتادوا عليه أو كأن أمنهم ألقى القبض أخيرا على أعداء الشعب الذين تعب في مطاردتهم...

    وهنا أسجل أولى ملاحظاتي فلو حدث هذا في أي بلد آخر لما وقف عامة الناس دون أي يعلقوا على الأقل تعليقا أو يحرجوا رجال الأمن بإبلاغ أجهزة الدولة الأخرى بهذه الانتهاكات التي تجري في باقي بلدان العرب على استحياء أضعاف ما يجري في اليمن... ولكن المستغرب أن الناس لا يستنكرون وهذا يؤكد أنهم اعتادوا على ذلك...



    ـــ ما هو سبب اعتقالك وهل وجهت إليك تهمة ما؟؟؟

    ـــ نعم هناك سبب وهناك تهمة لكن هناك بعض المعتقلين لا يعرفون سبب اعتقالهم ولم توجه إليهم أي تهمة وهو يملؤون زنازين الأمن السياسي دون أن توجه إليهم أي تهم أو تصدر في حقهم أي مذكرات قبض وقد رأيت بعضهم وله شهرين وبعضهم وله سنة بل هناك من له سبع سنين دون أن توجه إليهم أي تهمة !! وسأفصل لك ذلك :

    أما عني فعند زيارتي لليمن نزلت في فندق برج جدة وهناك تعرفت على أحد الدبلوماسيين العراقيين وكان غاية في الأدب واللطف مثقف وفصيح اللسان وكانت استراحة الفندق تعج بالإخوة الخليجيين أو اليمنيين المقيمين في الخليج وقد جمعنا أنا والأخ الدبلوماسي العراقي دفاعنا المستمر عن العراق وفلسطين والقضايا العربية في وجه بعض هؤلاء الذين كانوا يطرحونها من وجهة النظر الأميركية غالب... هذا ما دفعني لاحترام الرجل حيث يجمعني وإياه الهم الواحد وهو احتلال بلدينا، ففلسطين تحت الاحتلال الصهيوني والعراق تحت الاحتلال الأميركي أي جمعتنا ظروف قاهرة في هذا الزمان الرديء المتخاذل من الزعامات العربية، وكان لهذا الدبلوماسي مراجعة رسمية في وزارة الخارجية اليمنية فعرفته إلى صديقي عبد الناصر ضيف الله الذي تجمعني به صداقة قديمة وأبديت استعدادي لمساعدته دون أي مقابل في إتمام معاملته كون السفارة العراقية في ظرف صعب وليس لديها موظفين للمراجعة والمتابعة، وبعد أن سافر الدبلوماسي العراقي توليت ومعي الأخ عبد الناصر المراجعة في وزارة الخارجية وتنتهي مهمتي بإبلاغ السفارة العراقية في صنعاء بإتمام المعاملة... وأثناء ذلك فوجئنا بما ذكرته لك من اعتقال مهين جدا وقد وجهوا لي شفهيا تهمة العمل مع الموساد الإسرائيلي... ولكنها تهمة شفهية فاعتقالي كله بدون أوراق رسمية أي أن اعتقالي عبارة عن اختطاف وإرهاب دولة... وبعد عدة مراحل من التحقيق أتوا بي يوم 25 مايو 2004 إلى مديرية جوازات صنعاء لترحيلي عن بلادهم،أي أنهم لم يجدوا تهمة يوجهونها إلي ...



    ـــ من هو الدبلوماسي العراقي؟؟ وما هي المراجعة التي قمت بها نيابة عنه في وزارة الخارجية؟ وما دخل ذلك بالموساد؟؟

    ـــ الدبلوماسي هو مقداد عبد الله القائم بأعمال السفارة العراقية في جوهانسبيرغ والمراجعة حول أغراض تخص السفارة العراقية في صنعاء مرسلة من سفارتهم في جيبوتي... أما اتهامي بالعمل لصالح الموساد فليس وراءه شيء وها أنت ترى أنهم أتوا بي ليسفروني ولو كنت متهما بأي شيء لأحالوني إلى المحاكمة، مع أن هناك من السجناء من قص علي قصصا لمحاكمات عجيبة يؤخذ فيها السجين من تحت الأرض إلى المحكمة العلنية ثم يعاد دون أن يرى محاميا أو يبلغ أحدا من أهله حتى تتم إدانته وقد يقضي مدة سجنه في الزنازين أيض... وهكذا فهم يتهمون أي معتقل بأي تهمة دون قيد أو شرط فليس هناك من يحاسبهم أو يسألهم، يعزز ذلك التخلف الفكري والثقافي لدى العاملين في أجهزة الدولة اليمنية ليس فقط في الأمن بل حتى في وزارة الخارجية وكثيرا ما تجد عقيدا في الأمن لا يقرأ ولا يكتب...



    ـــ هل تعرضت للإساءة فترة اعتقالك أو التحقيق معك؟؟

    ـــ سؤالك غريب !!... فماذا تفهم ممن يتعرضون للمعتقل بالضرب والسب والشتم على أعين الناس ؟! فماذا سيفعلون به وهو بين يديهم في حجر التعذيب؟؟؟ لقد حققوا معي ثلاث مرات بواقع خمس ساعات تقريبا للمرة الواحدة وفي كل مرة يعصبون عيني بحزام أسود خشن غليظ ويدي بالكلبشات إلى الخلف ثم يقتادونني إلى غرفة تحقيق في الطابق العلوي وأنا لا أرى بحيث يتلاعب بي السجان ويدفعني تارة باتجاه أسفل السلم أو إلى الحائط حتى أصطدم به وهو يجبرني على المشي سريع...

    أما في غرفة التحقيق فكل ما تتصوره من مهانة ودناءة... أتمنى لو أن ذلك كان كابوسا بشعا فقط... لكنه للأسف واقع ****... وحقير جد... لقد قاموا بتعريتي كما يفعل الأميركان في العراق وأوسعوني ضربا وركلا في كل جسدي، في وجهي وأجزاء جسمي الحساسة حتى ظننت أني في معتقل أميركي، مع أني كنت أحب الشعب اليمني وأحترم نظامه لما أسمع من تصريحات لرئيس الدولة في مساندة العراق وفلسطين والقضايا القومية لكن للأسف تبين لي أنها مجرد تجارة لا أكثر وأن المعتقل بيد اليمنيين ليس أفضل من المعتقل بيد الأميركان، بل كل شيء يسير هناك بالطريقة الأميركية... حتى أنني كنت أتمنى أن أجلس فقط حتى لو استمر الضرب من شدة التعب ولأنني أريد أن أستر عورتي قدر الإمكان لكنهم كانوا يبقونني واقفا طيلة وقت التحقيق مع أن كلامي لم يتغير في شيء لأنه حقيقة... بل إنهم لم يكونوا يفهمون شيئا عن سبب اعتقالي وكأنهم قد طلب منهم فقط معرفة شيء يحتمل أني أخفيه... هكذا فقط... ولذلك كان المحققون كل مرة يبدؤون من جديد ويبدؤون بسؤالي عن سبب وجودي في سجن الأمن السياسي... حتى ظننت أن بعض التحقيقات لم تكن بأوامر من المدراء بل جهد عام يقوم به بعض المحققين لملء الفراغ أو تملقا لمسؤوليهم فقط... ولا زالت آثار القيود الحديدية في يدي تراها جيدا وكذا عصب العينين بشدة أثر في وجهي وأنوي مراجعة الطبيب بمجرد وصولي.



    ـــ من التقيت من السجناء في الأمن السياسي ؟؟

    ـــ أول ما أدخلوني الزنزانة الجماعية رقم (4) وهي مخصصة لأربعة أشخاص وجدت فيها خمسة عشر سجينا بينهم رجل في نحو السبعين من عمره أبيض البشرة وله لحية بيضاء كبيرة ويرتدي ثوب أبيض (دشداشه) ويضع على رأسه طاقية بيضاء وترتسم آثار المرض واضحة عليه... ثم عرفت منه أن اسمه كمال سلام من مصر وبالتحديد محافظة الغربية المحلة الكبرى وعمره 66 عاما فقط مع أنه يبدو أكبر من ذلك لسوء حالته الصحية، له 26 عاما في اليمن وهو رجل أعمال ناجح وقد أسس أكثر من 40 مصنعا في اليمن).



    ـــ ماذا عرفت عن سبب سجنه ؟

    ـــ هو خطيب لأحد مساجد صنعاء المعروفة وهو جامع أبو بكر الصديق في منطقة الحصبة وقد تعرض في إحدى خطبه لأميركا وسياساتها ضد الإسلام والعرب فتم اعتقاله... وهو عالم دين ولا يكف عن الدعوة يوميا وقراءة القرآن في السجن فهو يتحدث مع كل السجناء من أجل الصلاة ولا تجده يتحدث في غير الدين أبد... وفيه من الصبر ما أغبطه عليه ويردد دائما أنا جنتي معي حيث ما أكون...



    ـــ ماذا عن وضعه الصحي؟ أرجو أن تفصل ما تعرفه بخصوصه...

    ـــ في أسوء حال فهو يعاني من تضخم البروستاتا وآلام مجهولة في بطنه والغازات والصداع المستمر وضيق التنفس... علما أن للزنزانة شبابيك من جهة واحدة بطول 20 سم في 25 سم عليها ثلاث طبقات من الشبك الحديدي بثلاثة أنواع من الفسيح إلى الضيق فالأضيق بحيث لا تدخل منها الشمس إلا بكمية بسيطة جدا فإذا أضفت عدم وجود ممر هوائي إلى ارتفاع مدينة صنعاء ستعلم أن التنفس صعب على الإنسان الصحيح فكيف بالمريض ؟! ومع ضيق ممر التنفس فهناك خمسة أضعاف قدرة الغرفة على الاستيعاب فضلا عن أن السجناء لا يتوقفون عن التدخين بسبب حالتهم النفسية وكان الشيخ يمر بأزمات شديدة جدا ولا يكف عن المطالبة بمنع التدخين أو نقله إلى غرفة أخرى ليس فيها تدخين... ويعاني الشيخ مع الآخرين من ظروف السجن السيئة جدا فليس في الزنزانة حمام ولكنهم يخرجوننا إلى الحمام مع كل صلاة كي لا يقال أنهم يحاربون الإسلام وكان الشيخ يدخل في الحمام الرابع وكل السجناء يتعمدون تركه له لأنه يتأخر كثيرا في قضاء حاجته لسوء وضعه الصحي وغالبا ما يكون الماء مقطوع ويضطر بعض المتمكنين لشراء قوارير المياه المعدنية للوضوء والنظافة، وعندما تسوء حالة الشيخ كمال يضطر لقضاء حاجته في الأكياس وكذلك فهو وكل السجناء يستعملون القوارير البلاستيكية للتبول فتصور رائحة الزنزانة المفروشة بفرش قديم لم يتم تنظيفه من سنين فهو مليء بالقمل بكل أنواعه وله رائحة عفنة ويرفض السجانون إخراجه واستغناءنا عنه لأنهم يعتبرونه فراشا للسجناء وأنا أحد الذين يفترشون هذا الفرش (موكيت) والآن أنا مصاب بآلام شديدة في الظهر من جراء ذلك... فتصور حالة الشيخ حيث لم يعرض على الطبيب ولو مرة واحدة أثناء وجودي هناك... أما الطعام فحدث ولا حرج... في الصباح فاصوليا حمراء محمضة جدا والغداء أرز غير ناضج ومخلوط به ماء سلق البطاطا مع حبات معدودات من البطاطا بمعدل نصف حبة للسجين وأحيانا يكون هناك ماء البطاطا فقط ، وفي المساء كالصباح تماما مع أقل من كاسة شاي بارد قليل السكر مرة واحدة في اليوم... وكانت زوجة الشيخ وأولاده الأطفال يزورونه يومي الخميس والجمعة فقط ولمدة دقيقة أو دقيقتين فقط ولا يسمح لغيرهم بزيارته ولم يوجهوا له أي تهمة ولا يعلم ما تقرر بشأنه.



    ـــ ما الحالات التي شهدتها في سجن الأمن السياسي اليمن ولفتت نظرك؟؟

    ـــ حدث ولا حرج في كل ما تسمعه من النكات التي يعبر فيها الشعب العربي عن معاناته من حكامه تجد أنها حقيقة خرجت من زنازين اليمن... ثم التفت إلى مكان في زنزانة الجوازات وقال... هنا كان بالأمس أحد الإخوة العراقيين وهو مدرس على ملاك كان يعمل في وزارة التربية جاء من العراق للظروف التي يمر بها أهلنا في العراق منذ وقت طويل ليعمل فيعيل نفسه وأهله أحضرونا سويا من الأمن السياسي... كل مشكلته أن مدير البعثة التربوية العراقية المرتبط بحزب البعث في اليمن اشتكى ضده بدعوى أنه لا يلتزم بالدوام بسبب زواجه من مدرسة عراقية في مدينة أخرى فكان أن اعتقلوه لفترة من الزمن تأديبا له على عدم التزامه في عمله ثم أرسلوه إلى مديرية الجوازات وأطلقوه بعد ساعات دون أن يوجهوا إليه أي تهمة ولا حتى شفهيا ليعود إلى عمله، هكذا بكل بساطة، إنه قانون سكسونيا ...

    وهناك من مشى بالقرب من السفارة الأميركية فاعتقل عدة أشهر بتهمة محاولة تفجيرها ثم أطلق سراحه ولكن بعد أن رأى النجوم في عز الظهر كما يقال... وآخر قام هو وولده الصغير البالغ من العمر سنتين بمظاهرة سلمية أمام السفارة الأميركية مطالبا بإطلاق سراح أخيه المعتقل في جوانتنامو منذ سنتين فزجوا به وولده في المعتقل وبقي الولد معه يوما ثم ادعوا أنهم سلموه إلى أمه مع أن أباه لم يرى أحدا من أهله فتصور حالته النفسية وهو لا يضمن أن الطفل وصل إلى أمه... وهو لم يصطحب الطفل معه أمام السفارة إلا للتأثير الإنساني في مطالبته ولم يكن يحسب حساب أنهم سيعتقلونه حتى مع الطفل فهم بلا إنسانية تمام...

    وآخر ذهب ليستقبل صديقا له في المطار فاتهم بمحاولة اختطاف طائرة وأنه عميل للسعودية، وليتهم أبلغوه ما هو إشكالهم مع صديقه بل تركوه شهورا ولا زال لا يدري ماذا يراد منه وماذا سيحصل له؟... فضلا عن مجموعة يسمونهم المكبرين وهم يكثرون من التكبير ونسمع أصواتهم من بعيد وهم مجموعة من الإسلاميين، وآخرون يسمونهم المجاهدين وقد رأيتهم مرة في خطأ من أفراد الأمن أثناء خروجنا للحمام ويبدون كأنهم من العصر الحجري وقد مر على اعتقالهم سنين...

    وهناك الكامرونيون وهؤلاء في زنازين الأمن السياسي منذ 1996 كما كتبوا على بعض الحيطان وتحدثوا إلى بعض السجناء حيث كانوا يدخلون معنا أحيانا سجناء من الزنازين الانفرادية والجماعية في الأدوار السفلى إما لفك اشتباك حصل بينهم أو لإخفاء بعضهم عن بعض أو لسوء حالتهم الصحية مؤقتا حتى يشفوا وهكذا سمعنا قصصا تشبه ألف ليلة وليلة فهي أبشع من كل ما سمعنا عبر التاريخ...

    والكامرونيين عددهم 6 أو 7 بعضهم يحمل الجنسية الفرنسية وكانوا تجاراً للأسلحة المحرمة (يعني مافيا سلاح) يعملون لصالح الحكومة اليمنية، وكبيرهم اسمه كنغ (king ) وقد دخلوا في الإسلام تباعا بسبب سماعهم المستمر لقراءة المجاهدين للقرآن على مر السنين وكذلك إلقائهم للدروس والخطب والمحاضرات دون أن يرى بعضهم بعضا وهؤلاء المجاهدون يصرون على الاستمرار بالدعوة برغم ما يتعرضون له من عقوبات لمنعهم من التحدث لبعضهم البعض عبر الزنازين فسبحان الذي جعل في مصيبة اعتقال الكامرونيين خيرا لهم إذ دخلوا في الإسلام ولكنهم حتى اللحظة يتوسلون في كل من يراهم أن يبلغ عنهم كل ناشط لحقوق الإنسان أفراد ومؤسسات ... علما أن كل هذه الحالات التي ذكرتها لا علاقة لها بالقانون ولم تحال واحدة منها للقضاء أبدا.



    ـــ كيف كانت المعاملة الجماعية لكم في المعتقل؟؟

    ـــ المعاملة الجماعية أيضا سيئة ولكن الفردية أي عند إخراجك للتحقيق مثلا متعلقة بنوع المعتقل... وكانوا يقومون بجولات للتفتيش بين الحين والحين خشية تمرير بعض الزائرين للأقلام والأوراق وأثناء هذا التفتيش كانوا يتعاملون بمنتهى قلة الأدب... وكانوا يمنعون بقاء أي علاج مع المعتقل بل لا بد أن يبقى في أكياس لدى السجان الذي لا يجيد القراءة والكتابة غالبا وقد يرفض إعطاء الدواء حتى يجد زميلا له ليقرأ ويتأكد من اسم المعتقل على الكيس... بل أحيانا يرفض إعطاء الأدوية مطلق... ومن المظاهر التي رأيتها أيضا منع المعتقلين المصابين بضيق التنفس من الاحتفاظ بعلاج البخاخ برغم كثرة تعرضهم للأزمات ولابد أن يحضر مشرف الحراس أو يوقظ من نومه كي يعطى العلاج للمصاب بالأزمة حتى لو تأخر ذلك ساعة كاملة أو أكثر...

    وكان الحراس يتناوبون على شراء ما يسمى بالمقاضي... أي الحاجات الضرورية التي يطلبها من لديه مال حيث يمر الحارس على الغرفة وهنا يتعامل بمنتهى النعومة خاصة مع الأغنياء ويجمع المال ثم يعود بالأغراض بزيادات كبيرة في السعر ومع ذلك يطلب أجرة سعيه وبعد أن يقوم بتجريدها من أي ملصقات خشية استعمال المعتقلين لها في الكتابة، علما أنه لا تتجاوز الطعام والشراب والسجائر والصابون وبعض الأدوية بعد أذون صعبة الحصول ...

    وقد أخذوا مني كل ما أحمله من أموال عشرة آلاف دولار وألفي يورو وبضعة آلاف بالريال اليمني ومنعوها عني كأسلوب من الضغط الذي يمارسونه على السجين غير المرضي عنه وعلى أساس أن يسلموها لي بعد نهاية التحقيق أو يحيلونها مع ملفي إلى النيابة حال توجيه تهمة رسمية لي... وها أنا أنتظر سفري غدا ولا تهمة ولا ملف ومع ذلك استولوا على المال ولم يسلموني ولا قرش واحد !! والمصيبة الأكبر أن لدي الكثير من الأغراض الثمينة ومنها قلائد وأحجار من العقيق اليماني من أفضل الأنواع وقلائد فضية مطعمة بالأحجار اشتريتها من أرقى المحال التجارية السياحية في صنعاء ولدي فيها أوراق شراء تفصيلية في غرفة الفندق طلبت من زوار أحد السجناء إبلاغ الفندق أني هنا ويفترض أن أسافر غدا كما أبلغوني كي يحضروا لي أماناتي فردوا علي بأن الأمن دخلوا الفندق وفتشوه وأخذوا كل أغراضي وأنهم لن يرحبوا بإقامتي عندهم بعد الآن ما دمت أتسبب لهم بمشاكل... وأنهم يطالبوني بمبلغ كبير لأنهم لم يخلوا غرفتي وينقلوا كل أغراضي إلى الأمانات إلا بعد فترة من اختفائي... فتصور الآن بكل بساطة أنني أفقد نقودي لأنهم يقولون أني حصلت عليها من الموساد ثم يطالبني الفندق بمبالغ مقابل فترة اعتقالي...

    والآن علي أن أرفض السفر حتى أسترجع أموالي التي استولوا عليها لكن من الذي سينظر في طلبي هذا؟؟ إنها جهة اعتقالي نفسها ونفس الضباط والقيادات الأمنية الذين أبصموني أكثر من مرة على ما زعموا أنها محاضر التحقيق وأنا معصوب العينين وعاري ولا أدري على أي شيء بصمت بل حتى ساعة نقلي إلى الجوازات وضعوني أمام خيار صعب وذلك بأن طلبوا مني أن أوقع على ما أسموه أيضا محاضر تحقيقاتي ولكن هذه المرة موضوعة في ملف حيث يطوي العسكري الأوراق ولا يريني إلا طرف الورقة التي أوقعها ثم يقلب التي تليها مع أني لم أجد آثار لبصماتي... فهل يمكن أن تكون أوراق بيضاء يكتب فيها أي سندات أو تحويلات مالية أو اعترافات أو أي شيء فهم يملكون التلاعب بكل شيء متى شاؤا ولذلك فإن إرهاب الدولة هو الأخطر من أي إرهاب وهو ما زرعته أميركا في بلاد العرب كي نكون جميعا بيد حكوماتنا ومن ثم بيدها فهل أجازف برفض السفر للمطالبة بأموالي وأغراضي؟؟ أم أرحل عن البلاد؟؟ لا أدري هل سأسترجع شيئا من مالي أم لا ؟ لكنني لا بد أن أسافر فعلا ...

    وفي اليوم التالي تم ترحيل منذر اسماعيل عماوي عن الأراضي اليمنية بأمر من جهاز الأمن السياسي مع أنه قرارا لا يمتلكه رئيس الجهاز... وبقى الشيخ كمال سلام المصري أسير تلك الزنازين لا يملك سوى الدعاء والرجاء بينما ينهش المرض جسده منذ أكثر من عام في عملية قتل بطيء بعيدا عن أنظار المؤسسات الحقوقية التي أهملت كثيرا ملف حقوق الإنسان اليمني .



    * أجري هذا الحديث في 25 مايو 2004 ولم ننشره حرصاً على سلامة المواطن الأردني والشيخ المعتقل والمراسل الذي غادر البلاد ويبدو أن الجميع تم ترحيلهم... حيث أن الترحيل والتسليم يخضع لقانون شريعة الغاب حيث الابتزاز والرشاوي والمقايضة وهذا ما يحدث داخل اليمن على المستوى الداخلي وعلى المستوى الاقليمي والدولي حيث أن النظام اليمني قايض النظام المصري وغيره من الأنظمة على تسليم ضيوف ابرياء إلى بلدانهم مقابل استعادة بعض المعارضين اليمنيين من مصر وغيره...



    فمتى تنتهي شريعة الغاب؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-31
  3. طربزوني

    طربزوني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    733
    الإعجاب :
    0
    مئات المسلحين يحتشدون في محافظة الجوف تحسباً لمواجهة القوات اليمنية
    مساعد وزير الخارجية الأميركي يبحث مع المسئولين اليمنيين
    سبل تعزيز الحرب على الإرهاب






    صنعاء ( الوفاق ) خالد العنسي



    علمت (الوفاق) من مصادر قبلية أن المئات من المسلحين احتشدوا صباح اليوم من مختلف مديريات محافظة الجوف اليمنية (170 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة صنعاء) إلى مديرية المتون تحسباً لمواجهات مع القوات الحكومية.

    وأكدت المصادر القبلية أن المواطنين المسلحين تجمعوا اليوم لمواجهة القوات اليمنية التي يخشون أن تقتحم مديرية المتون للإفراج عن جندي احتجزته أمس الأول بعض القبائل كرهينة لمقايضته بالشيخ مجاهد بن حيدر الذي تحتجزه وزارة الداخلية منذ شهرين.

    وقال المصدر أن الاحتشاد القبلي يأتي بعد تحركات عسكرية قامت بها القوات المسلحة أمس نحو مديرية المتون وتمركزها بالقرب من جبل سدبا الواقع بالمديرية.

    وكانت مواجهات مسلحة قد دارت بين مطالبين بالإفراج عن الشيخ مجاهد بن حيدر الذي يعد أحد قيادات الحزب الاشتراكي سابقا والقوات الأمنية لم تسفر عن أية إصابات. وتخوفت المصادر من تجدد المواجهات بعد أن فشلت المفاوضات بين قوات الأمن والقبائل في الإفراج عن أحد الجنود الذين احتجزتهم القبيلة كرهينة حتى يتم الإفراج عن مجاهد بن حيدر.

    من ناحية أخرى يبحث مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والخارجية بلوم فيلد مع المسؤولين اليمنيين مجالات التعاون العسكري والأمني بين صنعاء وواشنطن وبخاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وجوانب الدعم الأميركي الفني والتدريب والتأهيل.

    وقالت مصادر إعلامية يمنية أن فيلد الذي وصل صنعاء اليوم في زيارة تستمر يومين سيناقش مع المسئولين اليمنيين سبل مواجهة التهديد الأخير الذي وجهته عناصر إرهابية أجنبية لليمن وتتوعد فيه بتنفيذ عمليات هجومية لأهداف حيوية داخل الأراضي اليمنية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

    وتقدم الولايات المتحدة الأميركية مساعدات عسكرية وأمنية لليمن وبخاصة في مجال القوات الخاصة وخفر السواحل لتعزيز قدراتها في مجال الحرب على الإرهاب
    .
     

مشاركة هذه الصفحة