توضيح لما يحدث في النجف

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 375   الردود : 0    ‏2004-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-27
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية



    شبكة البصرة

    مآل معركة النجف :

    صحة التوقع ومشروعية التحسب للبعث وقيادة المقاومة والتحرير



    أيها العراقيون الأباة،

    يا أبناء الأمة العربية المجيدة،

    أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،



    للبعث وقيادة المقاومة والتحرير حقهما الوطني وشرعيتهما السياسية وتفردهما المقاوم في استقراء وتشخيص ما جرى و يجري على الأرض في مدينة النجف، ولهما يسجل صحة التوقع ومشروعية التحسب ودقة المتابعة وثورية المنهج في سياق معركة تحرير العراق، حيث أصبح مؤكدا وبشكل غير قابل للنقض أو الانتقاص أن السقف الذي وضعه البعث في مديّات الاستهداف الستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة في معركة تحرير العراق لن يطاله غيره أحد، وهو يشكل المظلة الوطنية والحد الشرعي والأفق الثوري لكل فصائل المقاومة المسلحة على قاعدة المقاومة والتحرير. أن استقراء تتابعيا لما صدر عن البعث وقيادة المقاومة والتحرير منذ بروز مسالة النجف أثناء الصولات النيسانية، وما تلا ذلك في ما عرّفه البعث "بالمعركة المفتوحة والمؤجلة والمركبة" الجارية في النجف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية يؤكد صحة ما ذهبنا أليه في أعلاه ... وهنا نشير إلى بياناتنا الصادرة :



    * على قاعدة المقاومة والتحرير يكون اصطفاف المقاومون في التاسع من نيسان 2004

    * الاستقراء المقاوم لمعركة النجف المؤجلة الصادر في السادس عشر من أب الجاري

    * العمليات القتالية تغطي مناطق العراق المحتل الصادر في الحادي والعشرين من آب الجاري

    اليوم تتأكد صحة التوقع ومشروعية التحسب، فمعركة النجف في مراحلها العسكرية والسياسية ما بين نيسان الماضي وتاريخ أمر إلقاء السلاح في صبيحة هذا اليوم... وتأكيد مشروعية المرجعية السيستانية على حساب المرجعية الوطنية العراقية، إنما تؤشر جملة من الحقائق التي بنيت على ما أفرزه الاحتلال... وتوضعت لتشكل امتدادا سياسيا و أمنيا و إداريا يصب في مصلحة "السلطة العميلة" المعينة من قبل المحتل... والمؤسسة على المحاصصة الطائفية والقومية وغيرهما على حساب الوطنية العراقية. وهنا نتعرض لما يلي:

    1- لقد ضبط الاحتلال وسلطته العميلة التحرك السياسي والعسكري لتيار مقتدى محمد صادق الصدر على تأسيسا واستثمارا لوجود حالة من التمفصل المختار طوعا من قبل قيادة التيار مع المقاومة العراقية المسلحة، وفقا لطروحات التيار السياسية " الوليدة بعد الاحتلال"، وتطورها منذ الإحتلال وحتى لحظة هيأت لتخلي التيار عن مقاربة المقاومة المسلحة... وجعله تيارا انطباعيا للمرجعية السيستانية التي هي بالأصل "المرجعية السيستانية" انطباعية سياسية لواقع الاحتلال كما أكدت المراحل المتعاقبة في موقفها و تعاملها السياسي مع برامج الاحتلال منذ وقوعه وحتى اللحظة.

    2- لقد قدم هذا التيار وفقا لمرجعيته السياسية "المتوضعة حديثا" الدفاع عن المذهب على الدفاع عن العراق وتحريره، وهو بذلك تشكل في رحم الحوزة أنبوبيا، ولم يكن له جدية التحرك خارج بيئة حمله الصناعي... فطروحات تحرير العراق ومقاومة المحتل وسلطته العميلة سواء بسواء، كانت الحالة الوحيدة التي تمكنه من بناء موقف وطني مقاوم يمنعه من الانزلاق لما رسمت المرجعية السيستانية حيث نجحت في عزله واحتوائه نيابة عن المحتل وسلطته العميلة.

    3- لقد انجر هذا التيار إلى ما افترضته قوات الاحتلال وسلطتها العميلة كمسرح للعمليات، يوقع كل من يتقابل به بالمحظور الديني والمذهبي، ويحد من حركته وقدرته على المناورة والتأثير في قوات المحتل... التي افترضت بداية أنها لا تدخل الحرم العلوي... لكنها تطوقه وتعزله... وتثير مشاعر العامة وتجعلهم يتصرفون وفقا لقدسية وحرمة المكان، وحساسية ذلك سياسيا وعسكريا تنعكس على من حصر مسرح عملياته الأساسي في الحرم العلوي... وهكذا كانت معركة النجف مؤجلة ومفتوحة ومركبة الأهداف كما توقع وتحسب البعث، لأنها حصرت في مسألة الحرم العلوي... حيث كان مسلما به أن تقابلا قتاليا وفقا لصيغ الاشتباك خارج منطقة الحرم ستحسم لصالح المحتل وسلطته العميلة... وداخل الحرم تبقى معركة مؤجلة ومفتوحة على استحقاقات سياسية لها أهدافها المركبة لكل من والاحتلال وسلطته العميلة والمرجعية السيستانية.

    4- وعندما كانت أهداف تيار مقتدى محمد الصدر لا تؤسس على قاعدة المقاومة والتحرير، وتسمح بتمفصل طوعي مع المقاومة العراقية المسلحة،له مساحاته المتباينة وفقا لرغبات سياسية خاصة به أو بقوى أخرى داعمة له، ووفقا أيضا لما يمكن أن تسمح به السلطة المعينة من الاحتلال ومكوناتها السياسية من استيعاب سياسي له ولتياره... فان مآل معركته كان مرسوما خارج سياق التقابل القتالي للمقاومة العراقية المسلحة مع الاحتلال وسلطته العميلة.

    وعليه وفقا لما أورد أعلاه يكون البعث قد أكد على صحة ما ذهب أليه قبلا:

    · فتيار مقتدى محمد صادق الصدر كان مستدرجا في تقابلات قتالية لها أهدافها السياسية اليومية والمتغيرة وفقا لمسعى الاحتلال وسلطته العميلة في تأكيد أو إلغاء حالة اختباريه معينة.

    · وكذلك فان استدراجا مدروسا ومصمما سياسيا ساهمت به قبلا أطراف ما يسمى "بالبيت الشيعي"... وأتبعتها لاحقا المرجعية السيستانية... ويمكن أن تختمها السلطة العميلة، جعلت من معركة النجف وكما حذر البعث وحذرت قيادة المقاومة والتحرير، واقعة جهادية معزولة وغير مستمرة على المسرح النجفي... الذي هيأته وأدارته قوات الإحتلال وسلطتها العميلة، مؤملة من تكراره على مسارح تقابل أخرى، عندما تغيب الرؤية السياسية المنهجية والاستهداف الستراتيجي المؤسس على قاعدة المقاومة والتحرير.

    ان البعث وقيادة المقاومة والتحرير لا ولن يعتبرا أبدا أن المحتل وسلطته العميلة بناء على ما آلت إليه معركة النجف، قد نجحا في "إحداث قطع مذهبي أو جهوي" في جسم المقاومة العراقية المسلحة، فحالة التمفصل "الطوعي" من قبل قيادة تيار مقتدى محمد صادق الصدر مع المقاومة المسلحة كانت متوضعة أصلا، تأسيسا على تباين الاستهداف الستراتيجي، وتحسب البعث وقيادة المقاومة والتحرير كان أسبق و أوعى مما يرسم له المحتل وسلطته العميلة والمرجعية السيستانية.

    قادمات الأيام سوف تعمق لدى الشعب العراقي صحة توقعات البعث ومشروعية تحسبه، ولسوف تكون واقعة النجف التي أرادت أطرافها السياسية المتقابلة، من جعلها معزولة وغير مندمجة قتاليا وسياسيا مع جهد المقاومة العراقية المسلحة في سياق معركة تحرير العراق، واقعة تجسد الروح الاستشهادية للعراقيين الأباة، والتي لا تشترى بثمن له مكسب سياسي، ولا تعوض نقدا بمنة من الاحتلال وسلطته العميلة، ولا تنذر إلا لتحرير الوطن من الاحتلال وسلطته العميلة، ولا تستغل من دعاة الشعوبية وكهنوت الرجعية الدينية.



    جهاز الإعلام السياسي والنشر

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    العراق في السابع والعشرين من آب 2004

    للاطلاع على بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي

    شبكة البصرة

    الجمعة 11 رجب 1425 / 27 آب 2004
     

مشاركة هذه الصفحة