الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله

الكاتب : islamme   المشاهدات : 1,129   الردود : 12    ‏2004-08-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-08-26
  1. islamme

    islamme عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    هذه بعض الكتب والمقالات التي تتكلم عن المجدد محمد بن عبدالوهاب
    والمقصود بتنزيل السلسلة تصحيح بعض المفاهيم لد البعض الذين لايعرفون عن الشيخ شيئ اللا مايقال لهم من شيوخهم
    -------------------------------------------------------------------


    من المعروف أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ لم تسلم من المناوئين الذين شنعوا عليها، وبثوا عنها الكثير من الأباطيل ،ولا تعدم كل دعوة سليمة وصحيحة في كل زمان ومكان وجود أعداء وخصوم ، إما عن جهل ، أو لتعصب شخصي ، أو لمآرب خاصة ، ومصالح ذاتية ، وليس الغريب أن تصدر تلك الافتراءات من مستشرق أو صهيوني ، بل العجيب أن يرددها بعض المسلمين ؛ فالله المستعان .
    وسنعرض ـ إن شاء الله ـ في هذا المقال الموجز لبعض تلك الشبه مع الإجابة عنها فنقول قبل البدء بذكر الشبه: لا ريب أن الله تعالى ميز الناس في ملكاتهم وخصائصهم تمييزاً كبيراً ،وفضل بعضهم على بعض في الدين والدنيا ، وقد فطر الله البشر على أنهم يخطئون ويصيبون ،كما لا ينكر أحد أثر الأفراد في الريادة والإصلاح ،ولكن المنكر هو تقديس الأشخاص ، وتهيب الناس لنقدهم أو مراجعتهم في شيء مما فعلوه ؛ لذلك ننبه في البداية على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ لا يدعي العصمة لنفسه ، ولا يدعيها له أحد من محبيه ، وأقواله كأقوال غيره من أهل العلم ، تعرض على الكتاب والسنة ، فما وافقهما قبل ، وما خالفهما رد ؛فإننا لا نزعم العصمة لغير الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( وإنما يخالف في ذلك الغالية من الرافضة وأشباه الرافضة من الغالية في بعض المشايخ ، ومن يعتقدون أنه من الأولياء ، فالرافضة تزعم أن الاثني عشر معصومون من الخطأ والذنب ، ويرون هذا من أصول دينهم ، والغالية في المشايخ يقولون : إن الولي محفوظ والنبي معصوم ، وكثير منهم إن لم يقل ذلك بلسانه ، فحاله حال من يرى أن الشيخ والولي لا يخطئ ولا يذنب ؟ وقد بلغ الغلو بالطائفتين إلى أن يجعلوا بعض من غلوا فيه بمنزلة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأفضل ، وإن زاد الأمر جعلوا له نوعاً من الإلهية وكل هذا من الجاهلية المضاهية للضلالات النصرانية ) .


    الشبهة الأولى ـ مما يرددونه : أنه يكفر المسلمين عموماً ويقاتلهم ، ويرى أن أنكحتهم غير صحيحة ، وأنه يوجب الهجرة إليه على من فدر يقول المستشرق الألماني بيوركمان : ( يرى الوهابيون في أنفسهم أنهم وحدهم هم الموحدون ، وأن سائر المسلمين مشركون ) ، والعجيب أن العلامة ابن عابدين ـ رحمه الله ـ وقع في هذا على جلالة قدره وعلمه ، ولم يتوثق ـ رحمه الله ـ في نسبة التكفير إلى الشيخ محمد وأتباعه ، ولعل عذره في ذلك شيوع هذه الفرية في عصره ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفرون عموم المسلمين ، قال ـ رحمه الله ـ ( فإن قال قائلهم : إنهم يكفرون بالعموم ، فنقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ، الذي نكفر الذي يشهد أن التوحيد دين الله ودين رسوله ، وأن دعوة غير الله باطلة ، ثم بعد هذا يكفر أهل التوحيد ، ويسميهم الخوارج ) ، وقال : ( يا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل وهل يقول هذا مسلم ، إني أبرأ إلى الله من هذا القول الذي ما يصدر إلا من مختل العقل فاقد الإدراك ، فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ) وقال (كل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله ، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله ولم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل سبحانك هذا بهتان عظيم )
    ومن الإشكالات التي تورد في هذه الأيام :أن أتباع الدعوة يكفرون ، وهذا اللفظ فيه إجمال لا يطلق فيه النفي أو الإثبات فإن أهل الزيغ يطلقون مثل هذه العبارات فيسلم لهم الشخص ظناً منه أنهم أرادوا المعنى الصحيح ، فيلزمونه بأمور باطلة لازمة له ، وإنما أتي من تسليم هذا اللفظ المجمل ، وإلا فلو استفسر واستفصل لما استطاعوا إلزامه بتلك اللوازم ، فيقال لمن أورد هذا الإشكال : إن أتباع الدعوة يكفرون من يكفره الكتاب والسنة ، ولا يكفرون من ليس كذلك .

    فصول في التفكير الموضوعي ( 235-241)
    مجموع الفتاوى (11/67)

    الشبهة الثانية :
    مما يلمز به الشيخ ـ رحمه الله ـ : القول بالتشبيه في صفات الله ـ تعالى ـ يقول المستشرق الأمريكي ماكدونالد ) ولما كان جميع المسلمين اليوم ما عدا المتطرفين من أهل الحديث والمشبهة كالوهابية وأصحاب ابن تيمية يأخذون بما يقوله الغزالي في أمر العقائد الإسلامية ، ويقدرونه تقديراً كبيراً فيحسن بنا أن نرجع إلى الرسالة القدسية التي كتبها في بيت المقدس )
    وهذا المستشرق معروف بتعصبه، وكان منصراً ، وحرر في الطبعة الأولى من دائرة المعارف الإسلامية ،وكتب في الصفات والقرآن ، وطعن في رسالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يستغرب منه هذا القول
    وقد رد الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ في رسالته إلى أهل القصيم هذه الفرية حيث قال : ( أعتقد أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ، ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا ألحد في أسمائه وآياته ، ولا أكيف ، ولا أمثل صفاته ـ تعالى ـ بصفات خلقه ؛ لأنه ـ تعالى ـ لا سمي له ، ولا كفء له ، ولا ند له ، ولا يقاس بخلقه )

    الشبهة الثالثة :
    مما يتهم به الشيخ ـ رحمه الله ـ إنكار الإجماع والقياس، وإبطال كتب المذاهب الأربعة ، وأن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء ، وأنه يدعي الاجتهاد وأنه خارج عن التقليد ، وأنه يقول : اختلاف العلماء نقمة يقول المستشرق الهولندي فنسنك : ( ومهما يكن من شيء فإن المذاهب الأربعة قد تخلت عن هذا الاكتفاء بالقرآن والسنة وحدهما وأخذ الإجماع والقياس مكانهما بين أصول الفقه . وهذه الأصول الأربعة لم يعترف بها قط الخوارج والوهابية فضلاً عن الشيعة )
    ولا يستغرب هذا منه ؛ فقد شكك في الوحي ، وزعم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استفاد من اليهود والنصارى الكثير ، وأنه التبس عليه بعض ما نقله فأخطأ فيه .
    وزعمه باطل فقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن( هذا بهتان عظيم ، وقبله من بهت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يسب عيسى بن مريم ويسب الصالحين فتشابهت قلوبهم بافتراء الكذب وقول الزور قال تعالى :" إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله " بهتوه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه يقول : إن النلائكة وعيسى وعزيراً في النار فأنزل الله في ذلك " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون "
    وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
    ( مذهبنا في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة ، وطريقتنا طريقة السلف وهي أننا نقر آيات لصفات وأحاديثها على ظاهرها . ونحن أيضاً في الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، ولا ننكر على من قلد أحد الأئمة الأربعة . ولا نستحق مرتبة الاجتهاد المطلق ، ولا أحد لدينا يدعيها إلا أننا في بعض المسائل إذا صح لنا نص من كتاب أو سنة غير منسوخ ولا مخصص ولا معارض بأقوى منه وقال به أحد الأئمة الأربعة أخذنا به وتركنا المذهب كإرث الجد والإخوة فإنا نقدم الجد بالإرث وإن خالف مذهب الحنابلة . ولا مانع من الاجتهاد في بعض المسائل دون بعض ، فلا مناقضة لعدم دعوى الاجتهاد ، وقد سبق جمع من أئمة الذاهب الأربعة إلى اختيارات لهم في بعض المسائل مخالفين للمذهب الملتزمين تقليد صاحبه . ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله بالتفاسير المتداولة المعتبرة ، ومن أجلها لدينا تفسير ابن جرير ومختصره لا بن كثير الشافعي وكذا البغوي والبيضاوي والخازن والحداد والجلالين وغيرهم . وعلى فهم الحديث بشروح الأئمة المبرزين كالعسقلاني والقسطلاني على البخاري والنووي على مسلم والمناوي على الجامع الصغير ، ونحرص على كتب الحديث خصوصاً الأمهات الست وشروحها ونعتني بسائر الكتب في سائر الفنون أصولاً وفروعاً وقواعد وسيراً ونحواً وصرفاً وجميع علوم الأمة . هذا وعندنا أن الإمام ابن القيم وشيخه إماما حق ٍ من أهل السنة وكتبهم عندنا من أعز الكتب إلا أنا غير مقلدين لهما في كل مسألة ، فإن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا نبينا محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعلوم مخالفتنا لهما في عدة مسائل منها طلاق الثلاث بالفظ واحد في مجلس ، فإنا نقول به تبعاً للأئمة الأربعة ) الدرر السنية (1/30-31)

    الشبهة الرابعة ـ تسمية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بـ( الوهابية ) نسبة إلى الوهابية الرستمية ، التي لم يبق منها إلا اسمها في سجلات التاريخ ، فنبشوا في فتاوى العلماء حولها فوجدوا دعوة إباضية، في شمال أفريقيا نشأت في القرن الثاني الهجري ، باسم ( الوهابية ) نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الإباضي ، ووجدوا من فتاوى علماء المغرب والأندلس المعاصرين لها ما يحقق غرضهم ، ومن المفارقات العجبية أنهم ينزلون تلك الفتاوى على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ومنها فتوى مفتي الأندلس علي بن محمد اللخمي المتوفى سنة 478هـ وأما عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم فإنه توفي سنة 190هـ على ما ذكره الزركلي وقيل : 197هـ وقيل : 205هـ بمدينة ( تاهرت ) بالشمال الأفريقي .
    ولعل القارئ الكريم يلاحظ ما يلي:
    1. أن دعوة ابن رستم لم تتجاوز الشمال الأفريقي ، وأما دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ففي الجزيرة العربية ، ومن المعلوم بعد ما بين البلدين ، مع أن دعوة ابن رستم لم يرد لها ذكر في تاريخ جزيرة العرب ، بل لم يذكرها المصنفون في الفرق كالشهرستاني وابن حزم ؛ لانقراضها وضياعها
    2. أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ لا يوافق الخوارج الإباضية في مذهبهم ، بل كانت دعوته تجديدية على منهج السلف الصالح
    3. أن تشويه صورة هذه الدعوة مرتبط بالاستعمار ، ومما يبين ذلك أن الضابط البريطاني ( سادلير ) مبعوث الحكومة البريطانية في الهند قام برحلة من الهند إلى الرياض ، ووقف على أطلال الدرعية في 13 أغسطس 1819م الموافق سنة 1233هـ ، ولحق بإبراهيم باشا ، وأدركه في (أبيار علي ) ، وهنأه على النصر وقال له : ( مع سقوط الدرعية، وخروج عبد الله عنها يبدو أن جذور الوهابيين قد انطفأت ، فقد عرفت من كل البدو الذين قابلتهم في نجد أنهم سنيون وأنهم يداومون على الصلاة المفروضة حتى في السفر الطويل وتحت أقسى الظروف )
    4. يظن بعض الناس خطأً أن تسمية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ بالوهابية إنما هو نسبة إلى والده ـ عبد الوهاب ـ ولا يصح ذلك لأمرين :
    أ ـ أن الذين سموها بذلك ذكروا فتاوى علماء المغرب في الوهابية الرستمية مما يدل على أنهم نسبوها إليها .
    ب ـ أن والده لم يقم بهذه الدعوة ، ولا شارك فيها ، بل إن الشيخ لم يظهر دعوته إلا بعد وفاة والده

    الدرر السنية (1/127-133)

    الشبهة الخامسة : أن أخاه سليمان بن عبد الوهاب عارضه في دعوته ،ورد عليه بكتاب سماه (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية ) وقيل : سماه ( فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب ) و لا يصح ذلك، وإنما الذي يثبت في هذه القضية أن سليمان بن عبد الوهاب توقف عن الاستجابة لدعوة أخيه حتى يتحقق مما يدعو إليه ، وقد تم ذلك فقد ذكر ابن بشر في كتابه ( عنوان المجد في تاريخ نجد ) في حوادث سنة 1165هـ أن سليمان بن عبد الوهاب كان قاضي حريملاء ، وأنه ألقى بعض الشبه على العامة ؛ فكتب إليه الشيخ ونصحه ، فرد سليمان بالاعتذار ، وأنه لم يقع منه مكروه ، كما ذكر في حوادث سنة 1167هـ مثل هذه الحادثة أيضاً ، فهذا هو الذي ثبت من خلال المراجع العلمية ، وما سواه باطل لا يثبت وبيان ذلك فيما يلي :
    1.أن توقف سليمان بن عبد الوهاب في دعوة أخيه لا يعني عداوته ،بل فعل ما يجب أن يفعله ؛إذ لم يدخل فيما لا يعرف حقيقته ، وعندما استبان له الأمر رجع
    2. أن الكتاب الأول مشكوك في نسبته إليه ؛ لأن ما فيه نفس شبه ابن جرجيس والحداد بالنص مما يدل على أنه موضوع عليه ، وأما الكتاب الثاني فمؤلفه أحمد القباني من أهل العراق ، وإنما أقحم فيه اسم سليمان لمآرب لا تخفى
    3. لم يرد في ردود الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولا رسائله اسم أخيه سليمان ، فلو كان له كتاب لرد عليه ، وبين خطأه ، كما هو معروف من منهج الشيخ ـ رحمه الله ـ فإنه لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا يحابي أحداً لقرابة أو غيرها
    4. لو سلمنا أن سليمان بن عبد الوهاب كان مناوئاً ومعادياً لأخيه لما صح أن يسمي دعوة أخيه بـ ( الوهابية ) لأن هذه التسمية لم تظهر إلا بعدما دخل الإمام سعود بن عبد العزيز مكة سنة 1218هـ ، وسميت هذه الدعوة بهذا الاسم من قبل الاستعمار تمهيداً للحملات العثمانية المصرية ضدها مع أن سليمان بن عبد الوهاب توفي في 17 رجب سنة 1208هـ .

    الشبهة السادسة : أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ينكر زيارة القبور ، يقول المستشرق الفرنسي ببلا ( وزار بوركهارت هذا المكان ـ بقيع الغرقد ـ بعد غزو الوهابيين فوجد أنه أصبح أتعس المقابر حالاً في المشرق ) يقصد هدم القباب وقال : فنسنك ( ولا يعتبر موحداً من زار قبور الأولياء ) وهذه الشبهة واضحة البطلان ؛ فإن الشيخ لم ينه عن الزيارة الشرعية المتضمنة تذكر الآخرة ، والدعاء للأموات ، من غير شد الرحال إلى القبور ، وإنما نهى عن دعاء المقبور ، وإيقاد السرج على القبور ، وبناء الأضرحة على القبور ، وانخاذها مساجد ، ورفع القبور ، وتشييدها ،و تجصيصها ، وكل هذه الأمور صح النهي عنها ، فأما دعاء المقبور فهو عين الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة ،ومن مات عليه فهو مخلد في النار قال تعالى " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين "وقال " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار "، وعن أبي مرثد الغنوي قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال " نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه " رواه مسلم ، وعن ثمامة بن شفي قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا ، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ثم قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأمر بتسويتها رواه مسلم
    فالشيخ ـ رحمه الله ـ لم ينه إلا عما نهى عنه الكتاب والسنة، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن اتخاذ القبور مساجد والقبوريون يعكفون عليها ، ويصلون عليها وإليها وبل يصلون لها من دون الله ، ونهى أن تجصص القبور أو يبنى عليها ، وهؤلاء قد ضربوا عليها القباب وزخرفوها ، وحبسوا عليها العقارات وغيرها وأوقفوها ، وجعلوا لها النذور والقربات ، ونهى عن بناء المساجد عليها ولعن من فعل ذلك ودعا عليه بغضب الله ، وهؤلاء قد بنوا عليها ورأوا ذلك من أعظم حسناتهم ، ونهى عن إبقاد السرج عليها ، وهؤلاء يوقفون الأوقاف على على تسريجها ، ويجعلون عليها من الشموع والقناديل مالم يجعلوه في المساجد ، ونهى عن شد الرحال إليها ، وهؤلاء يسافرون إلى قبور الصالحين مسافة الأيام والأسابيع والشهور ، ويرون ذلك أعظم القربات ، ونهى عن اتخاذها أعياداً ، وهؤلاء اتخذوها أعياداً ووقتوا لها المواقيت الزمانية والمكانية ، وصنفوا فيها مناسك حج المشاهد ، ويخشعون عندها أكثر مما يخشعون عند شعائر الله كالكعبة والمشعر الحرام ، والسؤال الذي يفرض نفسه :هل نهي الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ عن هذه الأمور ومحاربته لها يعد من مناقبه وفضائله أم هو شبهة صحيحة وخطأ يبحث له عن عذر ومبرر ؟ أترك الجواب لك أيها القارئ لتحكم في ذلك بنفسك ، ولكن عليك أن تحكم الكتاب والسنة ، والعقل الصحيح الذي لا يشوبه هوى أو تعصب .

    الشبهة السابعة : وصف الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه بأنهم قراصنة فقد ورد في دائرة المعارف ( وكان هدف البريطانيين من تدخلهم في سياسة بحر فارس هو القضاء على تجارة الرقيق والقرصنة اللتين كانتا قد نظمتا تنظيماً أفضل مع اتساع نفوذ الوهابيين ) وكان ( فيليب حتى ) يسمي شاطئ الإمارات بشاطئ القراصنة ولإيضاح كذب هذه الفرية يقال :
    1. سبب وصفهم شاطئ الخليج بذلك أن القواسم في ساحل رأس الخيمة كانوا يغيرون على سفن المستعمرين البريطانيين وعملائهم في مسقط وينهبونها ، وكان ذلك بمساعدة إخوانهم في نجد فيا ترى من هو الأحق بوصف القرصنة ؟ هل هو الغاصب المعتدي أم المدافع عن دينه أرضه ؟ ولا أدري هل يتوقع الإنجليز وهم بهذه المثابة أن تبحر سفنهم بأمان ؟
    2. أن الإنجليز أنفسهم كانوا يقومون بالقرصنة في بحر العرب ، ويفتكون بسفن الحجاج ، وكان ذلك سابقاً لظهور المقاومة ضدهم بزمن طويل ، ففي عام 1696م ظهرت سفن بريطانية، ونهبت السفن في البحر الأحمر وبحر العرب والخليج العربي
    3. أن سبب التعرض لهم تدخلهم في الشؤون الخاصة لغيرهم ، فقد كانوا يحرضون حلفاءهم في عمان على مهاجمة حلفاء الدولة السعودية ، ولأن الدعوة الإصلاحية في نجد تصطدم بمصالحهم ، إذ لم يكونوا يرضون بالرضوخ للكفار
    وبذلك تتضح حقيقة الأمر ، ومن أراد بسط هذه القضية فليراجع كتاب ( إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى ) للدكتور : محمد مرسي عبد الله .

    الشبهة الثامنة : اتهامهم بتجارة الرقيق كما سبق في النقل عن دائرة المعارف ، وهذه الشبهة واضحة لا تحتاج إلى كبير نظر للجواب عنها فنقول :
    1. إثارة موضوع الرق يثير التساؤل عن الأغراض الكامنة وراء هذه التساؤلات ؛ لأن الرق في اليهودية والنصرانية مقرر وموجود ، بل وعلى صورة ظالمة ، فكيف يثيرون أمراً هم غارقون فيه إلى الآذان ؟ ، وللقارئ الكريم أن يسأل وهو في عصور النهضة و التقدم ماذا صنع الغرب بالرقيق ؟فعندما اتصلت الدول الغربية بأفريقيا السوداء كان ذلك الاتصال مأساة إنسانية تعرض فيها الزنوج لبلاء عظيم ،فقد كانوا يختطفونهم ، ويستعبدونهم ظلماً وعدواناً ، ويتجرون بهم ، ويحرمونهم من التعليم ومن الحياة الكريمة، بل ظهر نوع جديد هو استرقاق الشعوب تحت مسمى الاستعمار
    أما الإسلام فقد ضمن للرقيق غذاءه وكساءه ، وحفظ كرامته ، ولا أدل على ذلك من أن الكثير من العلماء الأعلام في تاريخ الإسلام كانوا موالي
    2. أن الرق في الإسلام مختلف عنه في اليهودية والنصرانية ، فالإسلام يقرر أن الله خلق الإنسان حراً ، لا يملك أحد من البشر تقييد إرادته أو سلب اختياره ،ومن فعل ذلك فهو ظالم ، ففي صحيح البخاري في الحديث القدسي " ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، ومن كنت خصمه خصمته ، رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حراً فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره "
    3. أن الإسلام وقف من الرقيق موقفاً مخالفاً لغيره من الملل والنحل ، فإن الإسلام سد مسالك الاسترقاق ، ووسع مصارف الحرية والتحرر ، فليس للرق في الإسلام سبب إلا الكفر، وما سواه كالبيع والهبة والإرث ناشئ عنه ؛ لذلك يعرف الرق بأنه ( عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر بالله ) ، وأما مصارف الحرية فكثيرة منها :الكفارات ككفارة اليمين ، وكفارة قتل الخطأ ، وكفارة الجماع في نهار رمضان ، وكفارة الظهار ، ورغب في مكاتبة الرقيق ، ورغب في العتق لوجه الله
    4. أما ما ذكرته دائرة المعارف فهو تلبيس ، فلا يخفى أن الرق كان موجوداً ، ولكن كان الأرقاء يعاملون معاملة حسنة ، كما ذكر ذلك غير واحد من الغربيين منهم : المؤرخ أرنولد ويلسون في كتابه ( الخليج العربي ) وقد اشتهرت كلمة ( الليدي آن بلنت ) حين قالت : حقاً إنه لشيء مشهور أن العبيد عند العرب كالأطفال المدللين أكثر من كونهم خدماً

    الشبهة التاسعة ـ اتهام الشيخ وأتباعه بالتطرف والتشدد والتزمت يقول المستشرق الإنجليزي روبصون : ( المخترعات الحديثة تستخدم بلا حرج بين الوهابيين ، وهم أكثر فرق الإسلام الحديث تزمتاً ) ويقول المستشرق الألماني كرن : ( وقد عاد من الحجاز في أوائل القرن التاسع عشر ثلاثة من أهل منغكاباو بعد أن أدوا فريضة الحج ، ورأوا الحكم الوهابي في مكة بعد سنة 1806م فامتلأت نفوسهم بالحماسة لتزمت الوهابيين وتشددهم ) ومثل ذلك رمي دعوته في هذا الزمان بتفريخ الإرهاب ، وزرع العنف ، وعدم التسامح مع المخالف ، ولا أدري هل المقصود بذلك الجهاد في سبيل الله،و الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ؟ولا غرابة أن يتبنى هذا بعض المسلمين فإن من منهج أهل الأهواء لمز أهل السنة والجماعة ، وتعييرهم بالألقاب المشينة ، وإظهار ما يدل على بغضهم ،فكل طائفة من أهل البدع تلقب أهل السنة بباطل .
    فإن كان المراد أن كتب أئمة الدعوة فيها ما يدعو إلى التشدد والتطرف فهو باطل وبيان ذلك كما يلي :
    1- أن الجهاد في سبيل الله من أعظم شعائر الدين ، وأرسخ دعائمه، وكان تشريع القتال متصفاً بالعدل والحق ، فلا اعتداء فيه على أحد ، ولا يتجاوز ما تقتضيه الضرورة الحربية ، وليس الهدف منه التدمير والتخريب ، ولا الإرهاب المجرد ، فلا يقتل غير الجنود المقاتلين ، ولا تقتل النساء والصبيان والرهبان والعجزة والمرضى والشيوخ ، ولا تقطع الزروع والثمار ، ولا تذبح الحيوانات إلا لمأكلة .
    2- أن المقصود من الجهاد في سبيل الله أن تكون كلمة الله هي العليا ، ودينه هو الظاهر ، لا الغنائم ولذلك ذم الله من ترك الجهاد ، واشتغل باكتساب الأموال ، وفي ذلك نزل قوله تعالى :" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " لما عزم الأنصار على ترك الجهاد والاشتغال بإصلاح أموالهم وأراضيهم قال عمر بن عبد العزيز : إن الله ـ تعالى ـ بعث محمداً هادياً ولم يبعثه جابياً
    3- أن المقصد من الجهاد في سبيل الله حماية الدعوة الإسلامية ،وإزالة العقبات أمامها، لأن كل مذهب ودين ونحلة لابد له من قوة تحميه ، وتحافظ على نفوذه ، ولا أدري ما العيب في ذلك ؟فإن هذا سنة إلهية من السنن التي تبنى عليها الحياة ، فلا خير في حق لا نفاذ له ، ولا يقوم الحق ما لم تسانده قوة تحفظه وتحيط به ، وما فتئت أمم الدنيا تعد لنفسها القوة بمختلف الأساليب والأنواع حسب ظروف الزمان والمكان ، والسؤال المطروح لماذا لم تنس الدول التي تنبز الجهاد بالإرهاب ،وتزعم أنها تدعو إلى السلام أن تضع ضمن وزاراتها وزارة للدفاع ، وتضع لها الميزانيات الكثيرة ؟ أم هل يحرم على المسلمين ما يحل لهم ؟

    لعلك أخي القارئ الكريم بعد استعراض ما مضى تبين لك مايلي :
    1. أن الشبه السابقة مجرد دعوى لم يقم عليها أي دليل صحيح ، ورسائل الشيخ وكتبه ومصنفات تلاميذه موجودة متاحة ، والواجب الرجوع إليها والتأكد من تلك المزاعم ، وكتب أئمة الدعوة طافحة بخلاف المذكور ، مستدلة في ذلك بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم .
    2.أن الشبه المذكورة مأخوذة من كلام أعداء الدين من المستشرقين ، ولو فكرت أخي الكريم وتأملت لهداك عقلك وفكرك إلى عدم جواز أن نحتكم إلى أعداء الدين في شأن دعوة إسلامية سلفية إصلاحية فماذا عسى أن يقولوا ؟ وكيف تتوقع أن يكون حكمهم ؟ بل شك سيكون التشويه ، وإلصاق التهم الباطلة .
    3.هذه الدعوة شهد لها العلماء الأعلام بأنها دعوة تجديدية صحيحة ومن هؤلاء العلماء الصنعاني والشوكاني والألوسي وجمال الدين القاسمي ومحمد رشيد رضا وغيرهم كثير
    ومن الغربيين : المؤرخ الأمريكي لوثروب ستوارد والمستشرق الألماني كارل بروكلمان والعالم الفرنسي برنادر لويس والمستشرق الألماني جولد زيهر والفرنسي سيديو وغيرهم

    وختاماً أخي الكريم ، بعد العرض الموجز السابق أترك لك الحكم النهائي في القضية واثقاً أن إنصافك ونزاهتك سيحملانك على الوصول إلى الحق دون غلو أو جفاء ؛ لأن الحق ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .
    أسأل الله الكريم أن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    المصدر : شبكة الدفاع عن السنة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-08-26
  3. islamme

    islamme عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    لماذا يهاجمون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟

    لماذا يهاجمون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟



    الشيخ الدكتور: عبدالعزيز آل عبداللطيف*


    واجهت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – منذ بداية ظهورها حملةً ضارية وعداءً سافراً، سواءً من قبل أمراء وحكام، أو من قبل بعض المنتسبين إلى العلم، وقد تنوعّت أساليب هذه المعارضة وتعددت جوانبها من تأليف وترويج الكتب ضد هذه الدعوة السلفية التجديدية، وتحريض الحكام عليها، ورميها بالتشدد والتكفير وإراقة الدماء.
    وقد تحدّث الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عن هذه الهجمة قائلاً: "فلما أظهرت تصديق الرسول فيم جاء به سبّوني غاية المسبة، وزعموا أنّي أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/26).
    ويصف الشيخ عداوة الخصوم وفتنتهم في رسالته للسويدي – أحد علماء العراق – فيقول _رحمه الله_: "ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس، وكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/36).
    ولاحظت من خلال استقراء كتب خصوم هذه الدعوة(1) أن غالبهم إما من الروافض أو غلاة الصوفية، فالروافض ينافحون عن وثنيتهم وعبادتهم للأئمة، وكذلك الصوفية يفعلون.
    وعمد العلمانيون في هذه البلاد – ومن تأثّر بهم من التنويريين والإصلاحيين – إلى الطعن في هذه الدعوة من أجل التوثّب على قواعد الشريعة والتفلّت منها، ومنهم من شغب على هذه الدعوة؛ لأن ثوابت هذه الدعوة كالجهاد في سبيل الله _تعالى_، وبُغْض الكافرين والبراءة منهم تعكِّر ما يصبوا إليه من ركون إلى الدنيا وإيثار للسلامة والسلام مع الكفار، فهدف أرباب العقول المعيشية أن يأكلوا ويقتاتوا بسلام ولو على حساب وأد الثوابت العقدية والقواطع الشرعية.
    وأما عداوة الغرب لهذه الدعوة فقديمة قدم هذه الدعوة المباركة، فما إن سقطت الدرعية سنة 1234هـ على يد إبراهيم باشا حتى أرسلت الحكومة البريطانية مندوبَها مهنئاً على هذا النجاح، ومبدياً رغبة الإنجليز في سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل(2)! لا سيما وأن الإنجليز – وفي ذروة غطرستهم وهيمنتهم – قد كابدوا أنواعاً من الهجمات الموجعة من قبل "القواسم" أتباع الدعوة، وذلك في بحر الخليج العربي.
    ولا عجب أن يناهض الغرب هذه الدعوة الأصيلة، فالغرب يدين بالتثليث والشرك بالله _تعالى_، وهذه الدعوة قائمة على تحقيق التوحيد لله _تعالى_، وأُشرب الغرب حبّ الشهوات المحرمة وعبودية النساء والمال، وهذه الدعوة على الملة الحنيفية تدعو إلى التعلّق بالله _تعالى_، والإقبال على عبادته والإنابة إليه، والإعراض والميل عما سوى الله _تعالى_.

    وأما عن أسباب مناهضة هذه الدعوة السلفية، فيمكن أن نجمل ذلك في الأسباب الآتية:
    1- غلبة الجهل بدين الله _تعالى_، وظهور الانحراف العقدي على كثير من أهل الإسلام، فالتعصب لآراء الرجال والتقليد الأعمى، وعبادة القبور، والتحاكم إلى الطاغوت، والركون إلى الكفار والارتماء في أحضانهم.. كل ذلك مظاهر جلية في واقع المسلمين الآن، وهذه الدعوة تأمر باتباع نصوص الوحيين، وتدعو إلى عبادة الله _تعالى_ وحده، وتقرر أن من أطاع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحل الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله _تعالى_، وتنهى عن موالاة الكفار، وتقرر أن مظاهرة الكفار ضد المسلمين من نواقض الإسلام، فلما أظهر الله _تعالى_ هذه الدعوة السلفية استنكرها الرعاع وأدعياء العلم والعوام؛ لأنها خالفت عوائدهم الشركية ومألوفاتهم البدعية.
    2- ومن أسباب هذه الحملة الجائرة: ما ألصق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والشبهات الملبسة، فقد كُذب على الشيخ محمد بن عبدالوهاب كما "كُذب على جعفر الصادق"، ومثال ذلك رسالة ابن سحيم – أحد الخصوم المعاصرين للشيخ – حيث بعث برسالة إلى علماء الأمصار، يحرّضهم ضد الشيخ، وقد حشد في تلك الرسالة الكثير من الأكاذيب والمفتريات، ثم جاءت مؤلفات أحمد دحلان ضد الدعوة فانتشرت في الآفاق والبلاد.
    3- النزاعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين الأتراك من جهة، وبين أتباع هذه الدعوة والأشراف من جهة أخرى، فلا تزال آثار تلك النزاعات باقية إلى الآن، يقول محب الدين الخطيب – رحمه الله – في هذا الشأن: "كان الأستاذ محمد عبده – رحمه الله – يستعيذ بالله من السياسة ومن كل ما يتصرف منها؛ لأنها إذا احتاجت إلى قلب الحقائق، وإظهار الشيء بخلاف ما هو عليه اتخذت لذلك جميع الأسباب، واستعانت على ذلك بمن لهم منافع شخصية من وراء إعانتها، فتنجح إلى حين في تعمية الحق على كثير من الخلق، ومن هذا القبيل ما كان يطرق آذان الناس في مصر والشام والعراق وسائر الشرق الأدنى في المائة السنة الماضية من تسمية الدعوة التي دعا بها الشيخ المصلح محمد بن عبدالوهاب _رحمه الله_ باسم "الوهابية" اتهاماً بأنه مذهب جديد.. (مجلة الزهراء، 1354هـ، ص84).
    ويقول الشيخ محمد رشيد رضا – رحمه الله-: "إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض، كان لتنفير المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز، وخوف الترك أن يقيموا دولة عربية، ولذلك كان الناس يهيجون عليهم تبعاً لسخط الدولة، ويسكتون عنهم إذا سكنت ريح السياسة" (مجلة المنار، م24، ص584).
    4- ومن أسباب هذه المناهضة: الجهل بحقيقة هذه الدعوة، وعدم الاطلاع على مؤلفات ورسائل علماء الدعوة، فجملة من المثقفين يتعرّفون على هذه الدعوة من كتب خصومها، أو من خلال كتب غير موثّقة ولا محرّرة.
    إن المنصف لهذه الدعوة ليدرك ما تتميز به هذه الدعوة من سلامة مصادر تلقيها، وصفاء عقيدتها، وصحة منهجها، وما قد يقع من زلات أو تجاوزات فهذا يتعلّق بجوانب تطبيقية وممارسات عملية لا ينفك عنها عامة البشر، وعلماء الدعوة لا يدّعون لأنفسهم ولا لغيرهم العصمة، فكل يؤخذ منه ويردّ إلا المصطفى _صلى الله عليه وسلم_.
    كما أن الدفاع عن هذه الدعوة ليس مجرد دفاع عن أئمة وأعلام فحسب، بل هو ذبّ عن دين الله _تعالى_، وذودٌ عن منهج السلف الصالح.

    وفي الختام ندعو أهل الإسلام عموماً للانتفاع بالجهود العلمية والتراث النفيس الذي سطّره علماء الدعوة، والانتفاع بمواقفهم العملية وتجاربهم الاحتسابية والإصلاحية، والله أعلم.

    _____________
    * أستاذ العقيدة، وصاحب دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب.
    (1) ينظر إلى كتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عرض ونقض للكاتب.
    (2) انظر كتاب الكابتن سادلير رحلة عبر الجزيرة العربية، ترجمة أنس الرفاعي.

    المصدر : موقع المسلم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-08-26
  5. islamme

    islamme عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    ما هي الوهــابيـــة؟



    محمد صالح المنجد


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد:

    فإن نعمة الله تعالى على هذه الأمة ، ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأسِ كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح.

    إحياء ما ذهب من العمل بالكتاب والسنة ، إحياء السنن التي ماتت بإظهار البدع والمحدثات ، فيرزق الله من هذه الأمة جبالاً يجددون لها ما اندرس من دينها ؛ فلله دَرُهم في الإمامة والحكم ، ولله دَرُهم في العلم والتعليم ، ولله دَرُهم في ساحات الوغى والجهاد.

    عمر بن عبدالعزيز والشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم ، ولا يلزم أن يكون المجدد واحداً ؛ بل قد يكونون جماعة كل يجدد في جانب من جوانب الدين.

    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مثل أُمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره )) حديث حسن بطرقه ؛ فالخير باقي في هذه الأمة إلى يوم القيامة.

    وهكـــــــذا لما غلب الجهل على الناس ، وكان الشرك عاماً عليهم في هذه الجزيرة ، بعث الله سبحانه وتعالى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، فجدد الله به الدين ، وجلى به التوحيد ، بعد أن ران الشرك على الكثيرين ، وبيّن الله به السنة بعد أن انتشرت البدع ، وأحيـاء الله به العلم ،بعد أن عم الجهل ، ورفع الله به لواء الجهاد في سبيله ، بعد أن تركت تلك الفريضة ، وصارت حروب الناس تقاتلاً بينهم ، ونهباً للأموالِ وسلباً وحرباً ، وجهلاً وظلماً ، واعتداءً.

    عباد الله:
    ولما كان هذا المجدد ممن نفع الله به العالم ، كالوا له –أي: أعداء الإسلام- الاتهامات من كل جانب وشوهوا صورته ، ولا يزالون يفعلون ذلك ، ويبتلي الله المصلحين في وقتهم وبعد وقتهم بما يزيد حسناتهم ويرفع درجاتهم من هؤلاء المعتدين الذين يلغون في أعراضهم ، يبتلي الله المصلحين بمن يتهمهم بالباطل ليرفع الله شأن هؤلاء المصلحين.

    وهكذا إذا رأيت أعداء الله يتكلمون اليوم في الوهابيــة ؛ فأعلم أنها تقض مضجعهم ، وأنها تسبب لهم أرقاً ؛ فهل هناك شيء اسمه الوهابيـــة؟!!

    الوهابيــة نسبة إلى مـــاذا؟!
    أليســت نسبة إلى اسم الله الوهــاب؟!
    الوهاب؟!
    الوهابية؟!

    فإذاً ما يقولونه عن النسبة إلى محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بأنها وهابية:
    أولاً: نسبـة خاطئة ؛ فإن الوهابيــة نسبة إلى اسم الله الوهــاب ، الذي وهب هذه الأمة مثل هذا الرجل في ذلك الوقت العصيب الذي ظهر فيه .

    وقد أرسل الله الرسل لعبادته وحده لا شريك له ، وعرفهم أن التوحيد أساس العمل ، وأن الشرك مُحبط لسائر الأعمال.

    وقد كان عند الناس في ذلك الوقت من أنواع الشرك ما كان ؛ بدعٌ منتشرة ، عبادة الأضرحة والقباب ، توسلٌ بالأموات.

    كان قبر محجوب وقبة أبي طالب يأتون إلى الاستغاثة بها ، ولو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما لم يتعرضوا لهُ ؛ لما يرون من وجوب التعظيم والاحترام لهذا الضريح.
    وكان عندهم رجل من الأولياء –بزعمهم- يسمى تاج ، سلكوا فيه سبيل الطواغيت ، وصرفوا إليه النذور ، واعتقدوا فيه النفع والضر ، وكان يأتي إليهم لتحصيل ما لديهم من النذور والخراج ، وينسبون إليه حكايات عجيبة ، منها: أنه أعمى ، وأنه يخرج من بلدة الخرج بدون قائدٍ يقوده.
    وشجرة تدعى الذئب ، يأُمها النســاء اللاتي يُردن المواليد الذكور ، ويعلقن عليها الخرق البالية ، لعل أولادهنّ يسلمون من الموت والحسد.
    ومغارة في جبل يسمونها بنت الأمير ، وأن بعض الفسقة أراد أن يظلم بنت الأمير ، فصاحت ودعت الله فأنفلق لها الغار ، فأجارها من السوء ؛ فكان العامة من هؤلاء الجهلة المشركين يسعون إلى ذلك الغار يقدمون اللحم وصنوف الهدايا.
    وكان بعض النســاء والرجال يأتون إلى ذكر النخل المعروف بالفحال في بلدة معينة ، يفعلون عنده أقبح الفعال ، وكانت المرأة إذا تأخر زواجها تضمُهُ بيدها ، ترجوا أن تفرج كربتها ، وتقول: يا فحل الفحول ، أُريد زوج قبل الحول.
    كانت شجرة أبي دجانة في العيينة ، وقبة رجب ، وقبة ضرار بن الأزور ، وشجرة الطرفيين مثل ذات أنواط ، وكانت هذه القباب والقبور تُعبــد من دون الله.
    وأفرادٌ من المتصوفة على مذهب الملاحدة من الحلولية الذين يعتقدون أن الله حل في كل مكان ، وأنه حل في المخلوقات ، وأن كل ما ترى بعينك فهو الله ، لا يميزون بين مخلوقٍ وخالق ، كان لهم انتشار في بلاد نجد وغيرها.
    وكانت الموالد التي فيها الشرك تُقرأ على الناس ، وكانت الحجب تكتب بالطلاسم وتعلق.
    وكانت الكتب مثل:دلائل الخيرات وروض الرياحين التي فيها استغاثة وتوسل بغير الله مشهورة لها قرأه في الموالد بين الناس.
    وخلت كثير من المساجد من المصلين ، وانتشرت عبادة النجوم ، واعتقاد تأثيرها في الحوادث الأرضية.
    تبركٌ بالأشجـارٍ والأحجارِ والجمادات ، وأمرٌ عظيم قد ران الجزيرة في نجـد وغيرهــا.

    فقدر الله تعالى أن يولد ذلك المصلح المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن راشد التميمي ، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : "مازلت أحب تميماً منذ ثلاث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك أنه قال فيهم: ((هم أشد أمتي على الدجال)) –رواه البخاري-. وجاء في الحديث أيضاً: ((أن أطول رماح هذه الأمة على الدجال رماح بني تميم)) .
    فبنو تميم كان في أولهم استعصى في الدعوة النبوية ؛ لكنهم بعد ذلك جاءوا مسلمين ، وسيكون لهم شأنٌ في محاربة الدجال شأن عظيم.

    وكان هذا المصلح التميمي محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من أشد الناس على الدجالين ، محارب للدجل والشرك والشعوذة.

    قيضه الله عز وجل فولد عام ألف ومائة وخمسة عشر للهجرة ، وحفظ القرآن مبكراً ، وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل في أول أمره ، وكذلك تعلم على أبيه ، وحج البيت الحرام ، ورزق سرعة في الحفظ والكتابة ، وفصاحة في الكلام ، وكان يتعجب من شأنه ، طاف البلاد ، وأخذ العلوم ، ودرس على المشايخ ، وكذلك فإنه تأثر بشيخه محمد حياة السندي ، وأصله من السند ، وكان مقيماً في المدينة ، مُحدث الحرمين ، محمد حياة السندي رحمه الله الذي كان موحداً غير راضي بكل هذه الشركيات ، وكانت الاستغاثات تسمع عند قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فقال الشيخ محمد حياة السندي يوماً لتلميذه: ما تقول في هؤلاء؟ فأجابه: إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون.
    لم يكن منغلقاً الأفق ضيقاً ، وإنما كانت رحلاته إلى أماكن مختلفة حتى خارج الجزيرة إلى العراق إلى البصرة وغيرها من أسباب تفتحه وأخذه للعلم عند المشايخ في الأماكن المختلفة.

    وبدأ رحمه الله بعد عودته من رحلاته العلمية ، ومعرفته بأوجب الواجبات ، دعوة الناس إلى التوحيد ، وأنه لابد من محاربة هذا الشرك ، لابد من تغيير الواقع ، أحس بالمسئولية العظيمة تجاه دين الله عز وجل ، الكفر والشرك منتشر.

    وهكذا بدأت الدعوة ، وبدأ الإصلاح في العيينة والدرعية ، وهكذا تحالف الشيخ مع محمد بن سعود وغيره لأجل إقامة دين الله عز وجل.

    واتجه إلى هدم القبة التي كانت مبنية على قبر زيد بن الخطاب ومعه ستمائة من المقاتلين فهدمها ؛ ثم قبة ضرار بن الأزور فهدمت ، وأشجار كانت تعبد من دون الله وتصرف لها أنواع من العبادات فقطعها الشيخ رحمه الله.

    بدأت الدعوة إلى التوحيد ، ورأى الناس بأم أعينهم أن هذه الأشياء التي كانوا يعظمونها من دون الله لا تدفع عن نفسها ضراً ، ولا تملك نفعاً ، وأنها أُزيلت وقطعت فلم يحدث شيء.

    بدأ الأثر العملي في القلوب ، بدأ الشيخ رحمه الله الدعوة بالنصيحة والحسنى ، بالتذكير ، بوعظ الناس ، بالتبيان ، بالتأليف ، وكان أول ما ألفه كتاب التوحيد ، الذي يدرس اليوم في كثير من الأماكن ، التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

    وإذا كان هناك استعصاء من قبل سدنة الأضرحة وعباد القبور ، فإن الشيخ رحمه الله بدأ يُجرد المفارز من أهل التوحيد لإزالة هذه الأشياء بالقوة ، إذا لم يستجيبوا لإزالتها بالنصح واللين ، فثارت ثائرة بعض هؤلاء الجهلة من المشركين والذين لهم مصالح في القبور والأضرحة ، والذين كانت تأتي إليهم الأموال من الناس ، أصحاب المصالح الشخصية ، أعداء الدعوات في القديم والحديث ، فثاروا على الشيخ ، ناوئوه ، عادوه ، أرادوا تشويه سمعته ، وكتبوا إلى أماكن مختلفة في التحذير منه ؛ بل إنهم جردوا الجيوش لحربه.

    وهكذا ؛ مكن الله للشيخ تمكيناً عجيباً ، ووفقه بمن أعانه على إقامة الدين والتوحيد.

    كان عفيفاً ؛ لم يأخذ الأموال كغيره ؛ وإنما يعطي العلم الذي عنده ، وكان له طلاب وأنصار وأعوان يبثهم لنشر الدين والدعوة ، يعلمهم توحيد الله عز وجل ، يقرءون عليه الكتب ، ولازالت تنتشر من مكان إلى مكان ، ومن بلدة إلى بلدة ، في نجد وغيرها ، حتى وصل الأمر إلى خصوم اجتمعوا وأرادوا القضاء على هذه الدعوة المباركة ، ولما كان الله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز عن المشركين: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي شرك وكفر {ويكون الدين كله لله] أي مسيطرا حاكماً {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير}.
    ولما قال الله في كتابه: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ، إن الله قوي عزيز} إذاً أنزل الله الكتاب ليحكم ، وأنزل الحديد لكي يجاهد به المناوئين للكتاب.

    فلما قام الشيخ بالدعوة فانتشرت ؛ ثم صار لها أعداء أرادوا أن يرفعوا السلاح في وجهها ويمنعوا انتشارها ، عرف الشيخ أنه لابد من الأخذ بالحديد لقتال من ناوئ الكتاب ، وهكذا قام الجهــاد في سبيل الله ضد المشركين ، ونصر الله الشيخ.

    وعاش عمراً مباركاً إلى عام ألف ومائتين وستة للهجرة.

    رسائل وكتب في داخل الجزيرة وخارجها ، دعوة وتبيان للأمور وجلاء ورد على الشبهات ودفاع .

    وهكذا يبتلي الله المصلحين باستمرار بمن يشوه سمعتهم ، ويسبهم ويشتمهم ، وهذا طريق الأنبياء ؛ ألم يقولوا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ساحر ، كذاب ، مجنون ، به جِنة!!

    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسنـاء قُلنَّ لوجهها حســــداً وزوراً إنه لذميم

    واتهم الشيخ بتهم كثيرة ، منها: استحلال الدماء ، وتكفير المسلمين ، فكان يبين باستمرار أنه لا يستحل دماء المسلمين ، وإنما يقاتل المشركين ، ومتى كان قتال المسلمين في دينه ومنهجه؟!! وهو يعلم أنه لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، بما جاءت به الشريعة من إحلال الدم.
    وكان يخاطب الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )) شهادة حقيقية ؛ ليس لفظاً يُقال ، وإنما شهادة تطبق بشروطها ، حتى يعبد الله ويكفر بالطاغوت ، هذه دعوة الرسل {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } إنما يقول بلسانه أشهد أن لا إله إلا الله ؛ ثم يعبد الطاغوت من دون الله ؛ فليست هذه شهادة {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها }.
    وكل ما جاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع طاغوت يقاتل. وكل من أراد حمايته والدفاع عنه فإنه يقاتل أيضاً.

    وبيّن الشيخ رحمه الله موانع التكفير ، وأنه لا يتسرع بتكفير كل أحد ، لابد من إقامة الحجة أولاً ، لابد من البيان ، لابد من إزالة الشبهات ، قد يكون الشخص جاهلاً فيعلم ، أو لديه شبهات فيناقش ، أو مكره فلا يكفر وهو مكره.

    واتهم الشيخ بالظلم والتعدي ، فكان يبيّن ويكتب عن فلان (استدعيته أولاً بالملاطفة) ، ولفلان يقول: ( ولست والحمد لله ممن ادعوا إلى مذهب صوفي ، أو فقيه ، أو متكلم ، أو إمام من الأئمة ، إنما ادعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وادعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

    استعمل الحكمة في دعوته ، وكان يتلطف في مخاطبة مخالفيه ، يبدأ أولاً باللين ، ويقول لفلان: (لعلك تكون مثل الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل) أي تكون على طريقته.

    وكذلك فإنه قال: ( فإننا نرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ) فبيّن أنه ليس بخارج على خليفة للمسلمين ، ولا إمام لهم موحد يقودهم إلى عبادة الله ، ولم تكن دولة الخلافة في ذلك الوقت قد بسطت سلطانها على نجد ، وكان فيها تقصير من جهة دعوة التوحيد ، فجاء الشيخ لتكميله رحمه الله.

    وممن تآمر عليه بعض الصليبيين الذين أيدوا بعض الباشوات في قتال اتباع تلك الدعوة ، وهذا واضح في مكاتباتهم ومخاطباتهم وشهادة أهل التاريخ.

    لقد انتشرت دعوة الشيخ رحمه الله ، ووصلت إلى أصقاع مختلفة ، ووصل معها أيضاً تشويهات من أطراف أخرى ، مما كان يملأ به أذهان بعض الحجاج عن دعوة الشيخ تشويهاً وتعسفاً.
    فممن وصلت إليه دعوة التوحيد في بلاد الهند عدة ، وفي بلاد اليمن ، وغيرها ، حتى قال القائل:

    سلام على نجد ومن حل في نـجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
    قفي واسألي عن عالمٍ حل سوحها به يهتدي من ضل عن منهج الرشدِ
    محمد الهـادي لسنّـة أحمدٍ فيا حبذا الهادي ويا حبـذا المهدي
    لقد سرنـي ما جائني من طريقه وكنت أرى هذه الطريقــة لي وحدي
    ويُـعزى إليـه كل مـا لا يقوله لتنقيصه عند التهامي والنجدي
    فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية ويرميه أهل النصب بالرفض والجحد
    وليس له ذنـبٌ سوى أنه أتى بتحكيم قول الله في الحل والعقدِ
    ويتبع أقوال النبي محمد وهل غيره بالله في الشـرع من يهدي
    لئن عدّه الجُهّال ذنباً فحبذا به حبذا يوم انفرادي في لحدي

    وهكذا كتب عدد من علماء الهند واليمن ، يؤيدونه في دعوته.

    وكذلك صار لهُ أعداء بفعل ما شوهت به السمعة بين الحجاج الذين كانوا يعودون إلى أمصارهم ، فاتهموا الشيخ بالكفر والإلحاد والزندقة والتكفير واستحلال الدماء ؛ ولكنه رحمه الله استمر على منهجه حتى دان للدعوة عند وفاته قريباً من مليونين ونصف من الناس.

    وكتب أهل العلم في تأييده على ذلك من العراق واليمن والشام ومصر.

    وفي ذات الوقت كان لهُ أعداء قد كتبوا ضد دعوته ، والله سبحانه وتعالى يبتلي: {ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }

    وكانت قريش تجتهد في أن تملأ أذهان الحجاج الذين يأتون مكة بالباطل حول النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ، حتى أن بعض من قدم مكة سد أُذنيه بالقطن حتى لا يسمع دعوته النبي صلى الله عليه وسلم.

    وهكذا فعل هؤلاء ، ونسبوا إلى الشيخ أباطيل كثيرة ؛ ولكن يشـاء الله سبحانه وتعالى أن تستمر القضية والمسلسل في الاتهامات في القديم والحديث.
    حتى ذكروا أن تاجراً مسلماً قد اختصم مع تاجر هندوسي في الهند حول سلعة عند الهندوسي ؛ فخرج المسلم غاضباً وعزم على إفســاد تجارة الهندوسي ، فأشاع في المسجد أن الهندوسي وهابي ، فهجر الناس دكان الهندوسي ، واستاءوا منه ، وحاصروه ، ولم يجد الهندوسي طريقةً لإعادة تجارته إلا ليعلن على الملأ أنه قد تاب من الوهابيـة وعـاد إلى الهندوسية ، فتأملوا كيف بلغ التشويه إلى هذا الحد!!

    ولما سافر بعض أهل العلم من نجد إلى الهند ليطلب الحديث على أحد مشايخها الذين تأثروا بالدعايات ضد دعوة الشيخ ، أخذ هذا الرجل كتاباً للشيخ رحمه الله ونزع غلافه الذي عليه اسم المؤلف ووضعه على طاولة المحدث العالم الهندي.
    فلما جاء الشيخ أخذ الكتاب فقرأه ، فأعجب به ، وقال: ليتني أعرف من هذا الذي ألف هذا الكتاب؟
    فقال له التلميذ ، طالب العلم ، الراحل للعلم: أتريد أن تعرف المؤلف إنه الذي تقع فيه في دروسك ، وتتكلم عليه بما وصلك من الإشاعات ، إنه محمد بن عبدالوهاب.
    فانقلب المحدث إلى أكبر داعية في الهند لدعوة الشيخ رحمه الله.

    ويقوم أعداء الدين في هذه الأيام بالطعنِ في دعوة الشيخ رحمه الله ، وإعادة الثارات والنعرات ورفع راية محاربة الوهابية!!

    لماذا إذاً؟!!

    لأن تلك الدعوة المباركة ، وهي إحيــاء السنة المحمدية ، والدعوة إلى الكتاب والسنة أشد ما يقظ مضاجع هؤلاء.

    ويريدون أيضاً أن يستفيدوا من التشويهات الحاصلة عند بعض الناس ضد الوهابية ليكسبوهم إلى صفهم.

    ويُريدُ الصليبيون اليوم أن يرفعوها دعوة ضد الوهابية ، ليكسبوا بزعمهم طوائــف من الناس المنتسبين للإسلام الذين يعادون الدعوة ، وفي ذات الوقت يشوهون الذين يقفون أمامهم وفي طريقهم من أبناء الإسلام.

    فإذا عُرفت حقيقة هذه الدعوة المباركة ، فات الهدف على هؤلاء ؛ ولن يستطيعوا إن شاء الله أن يصلوا إلى دعوة الحق بسوء.

    اللهم ألهمنا رشدنا ، وقنا شر أنفسنا ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
    أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ، إنه هو الغفور الرحيم.

    للشيخ محمد صالح المنجد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-08-26
  7. islamme

    islamme عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    نعم أنا وهابي



    الكاتب: أبو بصير


    رغم نفوري من المسميات المحدثة التي تفرق المسلمين ولا توحدهم .. إلا أني أعلنها صريحة واضحة ـ من غير تعصب ولا تحزب ـ بأني وهابيّ .. وممن يشرفهم حُبُّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ وحُبُّ دعوته.

    إذا كانت الوهابية تعني الدعوة إلى التوحيد .. والعقيدة الصحيحة .. ونبذ الشرك والبراءة منه ومن أهله .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهَّابيّ!

    إذا كانت الوهابية تعني الدعوة إلى الكتاب والسنة .. والتمسك بغرس وهدي وفهم السلف الصالح .. ونبذ التعصب المذهبي .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!

    إذا كانت الوهابية تعني التمسك بالسنة الثابتة الصحيحة .. ونبذ البدع والخرافات .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!

    إذا كانت الوهابية تعني جهاد الطواغيت الظالمين .. وجهاد الشرك والمشركين .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!

    إذا كانت الوهابية تعني الوسطية .. من غير جنوحٍ إلى غلوٍّ ولا إرجاء .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!

    لقد تأملت حال الناقمين الحاقدين على الشيخ ودعوته، فوجدتهم:

    إما كافراً .. أو شيعياً رافضياً .. أو صوفياً مغالياً .. أو مبتدعاً ضالاً .. أو جاهلاً يكرر ما يسمع من دون أن يعلم شيئاً عن الشيخ وعن دعوته ..

    وهذا طابور خبيث .. خاب وخسر من رضي لنفسه أن يقف فيه .. أو أن يكون من عداد أهله .. أو أن يكثر سوادهم في شيء!

    ماذا ينقمون من الشيخ .. وما أكثر الناقمين في هذا الزمان .. فنحن منذ زمن نسمع من الأصناف التي ذُكرت أعلاه .. الشتم والتشهير والطعن .. بالشيخ ودعوته ـ حتى مضت كلمة وهابي ووهابية مسبة وانتقاصاً في عرف كثير من الناس! ـ من دون أن يأتوا ببرهانٍ صغير ثابت يبرر لهم كل هذا الظلم والطعن والشتم .. والحقد؟!

    ها هي آثار الشيخ ومؤلفاته بين أيدينا .. سهلة المنال لمن يريدها .. كلها تنطق بالحق .. وتدعو إلى الحق .. وتأمر بالحق .. آتونا بنقيصةٍ واحدة معتبرة ـ إن كنتم صادقين ـ أُخذت على الشيخ .. وعلى دعوته .. تبرر لكم هذا الحقد والطعن والتشهير؟!

    فإن لم تجدوا .. ولن تجدوا .. علمنا أن الذي حملكم على النقمة من الشيخ ودعوته .. هو ما كان عليه من حق لا يرضيكم ولا يرضي طواغيتكم وشياطينكم!

    فإن قيل: أنظر إلى ظلم وأخطاء بعض من ينتسبون للشيخ ودعوته في هذا الزمان ..؟!

    أقول: ما يُضير الشيخ ودعوته إذا وجد في زماننا ـ بزعم الانتساب إليه وإلى دعوته ـ من يسيء للشيخ ولدعوته .. فهم يُسيئون لأنفسهم لا لغيرهم .. فالمرء لا يجوز أن يُسأل أو يُحاسَب بجريرة غيره .. ولو جاز ذلك لما سلم رجل على وجه الأرض من المحاسبة والمؤاخذة؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-08-26
  9. islamme

    islamme عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    وقفة اخير

    هذه كلمة لشيخنا






    محمد بن عبد الوهاب وموقفه من آل البيت عليهم السلام
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 11
    إسلامية لا وهابية .. أ.د/ ناصر عبدالكريم العقل
    مزايا دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله تعالى)

    رأي الأديب المصري د- مصطفى الرافعي بالإمام المجدد
    (منحة القريب) قصة قصيرة
    الباطل يحشد أجناده تحت شعار [حرب الوهابية]
    نعم أنا وهابي
    تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 10
    دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
    حقيقة دعوة الإمام
    محمد بن عبد الوهاب وكيف نال القمة
    الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على السلطان
    ترجمة الإمام محمد بن عبد الوهاب وبيان فضله
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 9
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 8
    بهجة البيطار - د/عائض القرني- البشير الإبراهيمي - أبو الهدى - وهبة الزحيلي
    ما هي الوهابية ؟
    نظم القصيد في الدفاع عن أهل التوحيد وقمع أهل الشرك والتنديد
    أحد أعيان الزيدية سابقاً ينصح بقراءة الكتب التالية
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 6

    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 7

    الوهابية لا تناصب آل البيت العداء بل هي على طريقة السلف الصالح
    عشر وسائل لنشر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله-
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 5
    أسباب الهزيمة في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
    من هم التكفيريون ؟؟؟
    شبه خصوم الإمام محمد بن عبد الوهاب حول شرعية قتاله لأهل الضلال
    دعوة الإمام: المرجع والتاريخ والممارسة

    ثمرات تحقيق الولاء والبراء في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    لماذا دعوة الإمام، ولماذا الآن ؟
    دعوة الإمام والمبادرة في التعليم
    الموقف من (دعوة الإمام المجدد)
    لماذا يهاجمون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟
    هل الوهابيون يقولون: إن عصاي خير من محمد صلى الله عليه وسلم!!
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 3

    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ بإنصاف 4

    حمل كتاب دعاوى المناوئين
    شهادة العلامة ابن بدران الدمشقي على الإمام محمد بن عبدالوهاب
    الافتراء على الشيخ بادعاء النبوة ، وانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم

    الزعم بأن الشيخ مشبه مجسم

    فرية إنكار كرامات الأولياء

    شبهة التكفير والقتال – عرض ثم رد وبيان

    تحريم التوسل.. عرض ثم رد

    منع الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم
    الشيخ محمد بن عبدالوهاب يحاربهم.. فكيف ينسب إلى معتقداتهم؟؟

    بداية الصراع المسلح في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

    شبهات المشركين حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكشفها

    هل كان محمد بن عبد الوهاب خارجا عن الدولة العثمانية‏؟

    حقيقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

    تصحيح مفاهيم خاطئة في قضية مهمة



    يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :

    ( لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .. ) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب - القسم الخامس (الرسائل الشخصية ) ص252 .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-30
  11. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0



    محمد بن عبد الوهاب من بقية السلف الصالح.
    www.islamweb.net
    http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=5408&Option=FatwaId

    ترجمة الإمام محمد بن عبد الوهاب وبيان فضله
    http://saaid.net/monawein/t/6.htm

    ثمانيه مقالات
    http://saaid.net/monawein/t/index.htm

    مجموعه كبيره من المقالات والابحاث والكتب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب
    http://saaid.net/monawein/index.htm

    الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=88906
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-30
  13. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    ^^^^^^^^^^^^^
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-12-31
  15. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    مما يشهد أن الوهابية تكفر كل المسلمين ما قاله مدرسهم في المسجد النبوي بعد صلاة الفجر سنة 1996 :"اليوم ثلاثة أرباع أمة محمد كفار لأنهم يقولون يا محمد يا جيلاني" انتهى.


    أيضًا يشهد لذلك ما قاله الحاج أحمد النعيمي الحلبي: كنت سنة 1987 في السعودية في مدينة أبها في جامع الشرطة يوم الجمعة فقام الخطيب الوهابي وقال على المنبر مخاطبًا الذين أمامه في المسجد: والله أنتم المسلمون وحدكم ولا يوجد في الشرق ولا في الغرب مسلم غيركم والبقية غيركم كفار مشركون والعالم شرقًا وغربًا قد أصبح مشركًا.


    وقال سعيد العتيبي الوهابي على "قتناة الجزيرة" في شهر أيلول سنة 2002 :"إن لم يرجع الناس ويتمسكوا بما كان عليه محمد بن عبد الوهاب فلن ينتصروا" انتهى. وقال النعيمي: فرددت عليه وقلت له مليار ونصف من المسلمين تكفرونهم وتكفرون كل من كان قبل محمد بن عبد الوهاب هذا غير مقبول.


    ومع تكفير الوهابية جميع المسلمين استحلوا قتلهم وذبحهم وسرقة أموالهم كما يشهد على ذلك تاريخهم حيث قال لهم زعيمهم قبل دخول الحجاز :"نحن ذاهبون لقتال المشركين فإن دخلوا في دعوتنا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا وإلا فهم كفار مشركون دمهم حلال".

    وبذلك ينطبق عليهم وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للخوارج حيث قال :"يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان" أخرجه البخاري في صحيحه.

    وقد ثبت عن الوهابية أنهم قالوا :"أهل مكة كفار لأنهم يعبدون خديجة وأهل المدينة كفار لأنهم يعبدون محمدًا وحمزة".
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-12-31
  17. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    وقال شيخ الوهابية في المغرب ابن داود الخملي بعد أن أمسكته السلطات المغربية إنه قضى عشر سنوات في دراسة مؤلفات ابن تيمية وابن قيم الجوزية إنه يكفر كل الجماعات وإنه لا يأمل في انتقال المغاربة من الكفر إلى الإسلام وإنه لا يصلي في المساجد ولا يصلي الجمعة لأنها تقام في نظره في بلد كافرٍ وكان يسعى ويحاول ويحرض على القتل والتفجير والتخريب.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-31
  19. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    وقد قال أحد مشايخ الوهابية وهو جاسر الحجازي في شريط مسجل بصوته على موقعهم في الانترنت :"صلاح الدين الأيوبي كان أشعريًّا في الاعتقاد وهو ضال".
    وقال :"إن السلاطين العثمانيين كانوا يحثون الناس على عبادة القبور" انتهى. ولقد كان تكفيره لهم لأنهم ماتريدية وهذا ينعطف تكفيرًا للسلطان محمد الفاتح الماتريدي وبهذا يكونون معارضين للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :"لتفتحنَّ القسطنطينية فلنِعم الأميرُ أميرها ولنعم الجيشُ ذلكَ الجيش" أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه. والذي فتحها هو السلطان محمد الفاتح الماتريدي رضي الله عنه.
     

مشاركة هذه الصفحة