فصل البيان في مسألة النصف من شعبان

الكاتب : فاعل الخير   المشاهدات : 745   الردود : 1    ‏2001-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-10-30
  1. فاعل الخير

    فاعل الخير عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-20
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده حبيب القلوب، وطبيب النفوس، سيد الأولين والآخرين، صاحب اللواء وسيد الشفعاء، سيدنا أبي القاسم محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله الغر الميامين وصحابته الطيبين الطاهرين، رضي الله عنهم وعمن تبعهم ونهج منهجهم وعنا معهم، اللهم آمين، وبعد:

    من المسائل المتنازع عليها، وبصورة عنيفة بين "السلفية"، وأهل السنة والجماعة المتمثلين باتباع المذاهب الفقهية الأربعة مسألة دعاء نصف شعبان، والإجتماع على تلاوته بين المغرب والعشاء في المساجد، أو فرادى، وكذلك تخصيص النصف بصيام أو قيام، وعمل صدقات مخصوصة، والذهاب إلى المقابر فيه وتلاوة القرآن على الأموات وغير ذلك من الأمور التي يفعلها الناس في سائر الدول الإسلامية في هذه الأيام بمناسبة نصف شعبان.

    ونظرا لعدم صحة ما يدعيه "السلفية" حول بدعية (دعاء نصف شعبان وقيام ليلته وصيام نهاره وما يجري فيه) وبناء على الأدله الصحيحه المخالفة لادعائهم، والتي أستدل بها أهل السنة والجماعة، ألخص لكم فهم علماؤنا الأفاضل للموضوع ونوجز مانرجحه بالنقاط التاليه:

    1-ان الدعاء الذي يدعوه الناس في المساجد، ليلة النصف من شعبان لاغبار عليه، ولا حرج على من يدعون به، وهو موافق لمبادئ الاسلام ومفاهيمه بل بعضه ثابت عن الصحابة والتابعين ونرجو من الله تعالى أن يقبل دعاءهم تحقيقا لقوله:{ادعوني أستجب لكم} وأن يثيبهم لقوله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة" وعملهم عبادة محضة كما دل الحديث (الدعاء هو العبادة) وطاعه من الطاعات وقربة من القربات.

    2-لا تعارض ولا تصادم بين قول الدعاء عن ليلة نصف شعبان (التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم) وبين قوله تعالى:{انا أنزلناه في ليلة مباركة، انا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم} وقوله تعالى:{انا أنزلناه في ليلة القدر} لأن كلا من ليلتي القدر ونصف شعبان يفرق فيها أمور حكيمة وتبرم وجمعا بين الأدله الثابته حيث لا تعارض بينها، كما لا يوجد دليل على نسخ الأدله لبعضها بعضا، قال أهل العلم: ان كلا من ليلة القدر وليلة نصف شعبان يفرق فيها أمور حكيمة، ليلة القدر لقوله تعالى:{انا أنزلناه في ليلة مباركة، انا كنا منذرين، فيها يفرق كا أمر حكيم} وقوله تعالى:{إنا أنزلناه في ليلة القدر} وليلة النصف من شعبان لقوله صلى الله عليه وسلم:"تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى أن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى" (حديث مرسل) ولقوله صلى الله عليه وسلم:"إإن الله يكتب فيه(شعبان)على كل نفس ميتة تلك السنة فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم".(وإسناده حسن -الترغيب والترهيب للمنذري ج2 ص117)

    3-يكون المحو والإثبات في القضاء والقدر المعلق (وهو المتعلق بأفعال العباد) والمحو والإثبات فيه، يشمل الشقاء والسعادة والآجال والموت والرزق أما القضاء والقدر المبرم(وهو المتعلق بنظام الكون وأمور المخلوقات عموما) فلا تغير فيه ولا تبديل ولا محو ولا إثبات ودليل على ذلك ما يلي:

    أ- عموم قوله تعالى:{يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} ولا يوجد دليل يخصص عمومها على ما نعلم ويؤيد فهمنا هذا،ما فهمه عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو وائل وكعب الأحبار ومجاهد في أحد قوليه.

    ب-قوله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يبسط له في رزقه،وأن ينسأله في أثره فليصل رحمه" (صحيح البخاري) ومعنى أثره: أجله أو عمره،وسئل ابن عباس كيف يزداد في العمر والأجل قال يزاد في عمره في الدنيا من عمره في حياة البرزخ. مما يدل على الزيادة حقيقة (تفسير القرطبي ج9ص330).

    ج-قوله صلى الله عليه وسلم:" إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد العمر إلا البر".(رواه الامام أحمد والنسائي وابن ماجة عن ثوبان)

    د-قوله صلى الله عليه وسلم:" إن الدعاء والقدر ليعتلجان بين السماء والأرض"

    هـ- ما ورد عن عمر بن الخطاب: أنه كان يطوف بالبيت ويبكي ويقول: اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاء والذنب، فامحني واثبتني في أهل السعادة والمغفرة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. (تفسير القرطبي ج9ص330 ونقل مثله عن ابن مسعود).

    4- صيام نصف شعبان وقيام ليلته سنه وارده عنه صلى الله عليه وسلم بطرق ثابته وصحيحه، والأفضل صيام أكثر شعبان أو كله، والأدله على ذلك حديث عمران ابن حصين وهو في الصحيحين:، وحديث عائشه الدال على أنه صلى الله علي وسلم كان يصوم شعبان كله وفي رواية أكثره هو في الصحيحين أيضا، وحديثها في قيامه نصف شعبان وهو مرسل جيد ويحتج به عند جمهور الفقهاء (المرسل الصحيح استدل به أبو حنيفة ومالك وأحمد في أحد قوليه، واستدل الشافعي بمراسيل سعيد بن المسيب فقط).

    5-يجوز تخصيص نصف شعبان بأذكار وصدقات وطاعات وقربات لأن الله تعالى يتجلّى في هذه الليله فضلا منه وكرما على عباده بالرحمه والرضوان والمغفره،كما روى ابن ماجه وغيره عن ابي موسى الأشعري:عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" حديث حسن. ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه خص شعبان وليلة النصف منه بعبادات وطاعات خاصه، كما جاء في سنن النسائي عن أسامه بن زيد قال:قلت يا رسول الله لم أراك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهرا يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" إسناده حسن.

    وبذلك يظهر أن الحق مع أهل السنه والجماعة، وأن الصحيح مذهبهم فيما يتعلق بنصف شعبان ودعائه وليس ما يدّعيه "السلفية" والذين يحرمون أنفسهم ومن يتأثر بهم من خير جزيل وفضل عميم، والله أعلم.

    إخواني الكرام:

    أرجو أن تغتنموا الفرصة السانحة، فهذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان، أنصحكم لوجه الله تعالى أن تفرأوا هذا الدعاء الذي عمل به الكثيرون من السلف والخلف، وما زال علماؤنا و ساداتنا من أهل بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، يعملون به ويحثون عليه لما فيه من خير عميم لا ينكره إلا ذو قلب سقيم:

    وكيفيته: تقرأ أولا سورة يس (ثلاثا): الأولى بنية طول العمر، والثانية بنية دفع البلاء، والثالثة بنية الإستغناء عن الناس. وكلما تقرأ السورة مرة تقرأ بعدها الدعاء مرة. وهذا هو الدعاء المبارك:

    (بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على سيدّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم يا ذا المنّ ولا يمنّ عليه يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين. اللهم إن كنت كتبتني عندك في أمّ الكتاب شقّيا أو محروما أو مطرودا أو مقتّرا علّي في الرزق فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، وأثبتني عندك في أمّ الكتاب سعيدا مرزوقا موفقا للخيرات، فإنّك قلت وقولك الحق في كتابك المنزّل، على لسان نبيك المرسل: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب} إلهي بالتجلّي الأعظم، في ليلة النصف من شعبان المكرّم، التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم، أسألك أن تكشف عنّا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم، وصلّى الله تعالى على سيدّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم) انتهى.


    إلهي بالتجلّي الأعظم في هذه الليلة المباركة، ليلة النصف من شعبان المكرم، التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم، نسألك أن تكشف عنا وعن المسلمين في كل مكان من البلاء ما نعلم وما لا نعلم، وأنت به أعلم إنك أنت الأعز الأكرم، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم آمين.

    والعفو منكم على الإطالة....

    فاعل الخير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-11-02
  3. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة

    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة


    هات الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام و أرجو أن يكون صحيحا .




    أخرج مسلم في صحيحه الجزء 3 صفحة 1343
    1718 وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعا عن أبي عامر قال عبد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم قال ( سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كل مسكن منها قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد ثم قال أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )

    فالذي يخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام سيكون مبتدع إلم يأتي بالدليل لانه سيكون محدث هذا التعبد في هذه الليلة من غير دليل صحيح هات الدليل على أن النبي كان يحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان بمزية كثرة التعبد دون غيرها من الأيام و أرجو أن يكون صحيحا .

    وراجع موضوع " لنفحات الإيمانية " في هذا المنتدى لمن أراد الحق والإستزادة .


    التعبد ليلة النصف من شعبان بدعة
     

مشاركة هذه الصفحة